النص المفهرس
صفحات 221-240
الأعمال بالخواتيم، أو بخواتيمها)) أخرجه البخاري ومسلم (١). [شرح الغريب] ( شاذة) الشاذّة: التي انفردت من الجماعة، وكذلك «الفاذة ، وأصله في الغنم، ثم نقل إلى كل مَنْ فَارَق جماعة وانفرد عنها. ( ذبابه ) ذُبَابُ السيف : طرف رأسه . ( تحامل ) عليه، أي: اتكأ على السيف ، وجعله حاملاً له ، وأصله من تكلف الأمر على مشقة . ( أجرى) أجريت في الحرب وغيرها: إذا فعلتَ فعلاً ظهر أثره وُمْتَ فيه مَقَاماً لم يقمه غيرك. ( نصل سيفه) نصل السيف : حديدة ، وقد جعله هاهنا طرفُه الأعلى الذي يدخل في المقبض . ٧٧٤٠ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن الطُّفَيل بن عمرو الدَّوسيَّ أتى النبيَّ مَ ◌ّه، فقال: (( يا رسولَ الله ، هل لك في حصْنِ حَصِينٍ ومَنَعَةٍ؟ قال: حصْنٌ كان لدَوسِ في الجاهلية، فأبى ذلك النيّ يَ اليه للذي ذَخَر الله الأنصار، فلما هاجرَ رسولُ اللهِ نَّه إلى المدينة، هاجر إليه (١) رواه البخاري ٤٣٦/١١ في القدر، باب العمل بالخواتيم، وفي الجهاد، باب لا يقول: فلان شهيد، وفي المغازي ، باب غزوة خيبر ، وفي الرقاق ، باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها، ومسلم رقم ١١٢ في الإيمان ، باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه . - ٢٢١ - الطَّفَيْلُ بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتو وُا المدينة ، فَرضَ فَجَزَعِ جَزَعاً شديداً، فأخذ مَشَاقِصَ ، فقطع بها بَرَاجَهُ، فَشَخَبَتْ يداه حتى مات ، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة ، ورآه مُغَطّياً يديه، فقال له : ماصنع بك ربك ؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ، فقال: مالي أراك مغطّيّاً يديك ؟ قال : قيل لي : لن نُصلِحَ مِنْكَ ما أفسدتَ، فَقَصَّهَا الطفيل على رسولِ الله ◌َّله، فقال رسولُ الله عَلَّى اللَّهُمَ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب] ( فاجتووا) الاجتواء : أن تستوخم المكان ولا يوافقك . (مشاقص) جمع مشقص، وهو سهم له فصل عريض ، وقيل : طويل . ( براجمه) البراجم : العُقَد التي تكون في ظاهر الأصابع ، وهي رؤوس السلاميات . (شَخَبتْ) تشخب : سالت ، بالخاء المعجمة. ٧٧٤١ - (د - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((مَرِضَ رُجُلٌ، فَصِيحَ عليه، فجاء جاره إلى رسولِ اللّه عَّةِ، فقال: إن فُلاَنَاً قد مات، قال: وما يُدْرِبِكَ ؟ قال: أنا سمعت ذلك، قال رسولُ الله ◌َّةٍ: إنه لم (١) رقم ١١٦ في الإيمان، باب الدليل على أن من قتل نفسه لا يكفر. - ٢٢٢ - يَمُتْ، فَرَجَعَ، فَصيحَ عليه، فجاء إلى رسولِ اللهِ عَ لّهِ، فقال: إنه قد مات ، فقال النبي ◌ٍِّ: إنه لم يمت، فرجع، فصيحَ عليه، فقالت امرأته: أَنْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ بَّهِ فَأَخْبِرَهُ، فقال الرجل: اللّهُمَ العَنْهُ، قال: ثم انطلق الرجل، فرآه قد تَحَرَ نفسه بِشْقَصٍ، فجاء رسولَ الله ◌ِِّ ، فأخبره أنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: رأيتُه ينْحَرُ نفسَه بمشاقِصَ معه، قال : أنت رأيته؟ قال: نعم، قال: إذاً لا أُصلي عليه)) أخرجه أبو داود(١) الفصل الرابع فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز الفواسق الخمس ٧٧٤٢ - (غ م ط ت س - عائشة رضي الله عنها) أن رسول الله مَّمِ قال: ((خَمْسٌ من الدوابُ كَلْن فاسقٌ، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ، والحدأةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ)) أخرجه البخاري ومسلم ولمسلم قالت: ((أمَرَ رسولُ الله ◌َّهُ بقتْلٍ خمسٍ فواسِقَ في الحلْ والحرم ، قال : ثم ذكر مثل حديث يزيد بن زريع . (١) رقم ٣١٨٥ في الجنائز، باب الامام يصلي على من قتل نفسه، وإسناده حسن. - ٢٢٣ - وفي حديث يزيد: ((الحدَيًا)) مكان ((الحدَّة)) وله قالت: قال رسولُ اللهِّهِ: ((أرَبَعُ كَلْهُنَّ فواسقٌ يُقْتَلْنَ في الحلِّ والحرم: الحِدَاةُ، والغرابُ، والفأْرَةُ، والكلب العقُور، قال: فقلت القاسم بن محمد: أَفَرَأيتَ الحيَّةَ؟ قال: تُقْتَلُ بصُغْرٍ لها)). وفي أخرى ((خمسٌ فواسقُ يقتَلنَ في الحرم: العقربُ، والفأرةُ، وأُخْدَيَا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ)). وأخرج الموطأ الرواية الرابعة ، إلا أنهُ أخرجها مرسلةً عن عروة. وأخرج الترمذي الأولى . وفي رواية النسائي قال: ((خمسٌ يِقتلهنَّ المحرِمُ: الحيَّةُ، والعقربُ، والفأرةُ ، والغرابُ الأبْقَعُ، والكلبُ العَقورُ)). ولمسلم بنحوه، وفيه: (( والغرابُ الأبقع، والحيَّةُ بدل العقرب))(١). : (١) رواه البخاري ٣٠/٤ - ٣٣ في الحج، باب مايقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق، باب قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة)، ومسلم رقم ١١٩٨ في الحج ، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، والموطأ ٣٥٧/١ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، والترمذي رقم ٨٣٧ في الحج ، باب ماجاء فيما يقتل المحرم من الدواب، والنسائي ٢٠٨/٥ في الحج، باب ما يقتل في الحرم من الدواب، وباب قتل الحية في الحرم. - ٢٢٤ - [ شرح الغريب] (فواسق ) أصل الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجورُ ، وقيل للعاصي : فاسق لذلك ، وإنما سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق على سبيل الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة بقوله ◌َّ له، وأراد بالكلب العقور : كل سبع يعقر، كالأسد، والذئب، والنمر، والكلب، ونحو ذلك، وقيل: أراد بفسقها تحريم أكلها ، لقوله تعالى وقد ذكر ما حرَّم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية، ثم قال: (ذلكم فسق) [المائدة: ٣]. (الغراب الأبقع ): الذي فيه سواد وبياض، والبقع في الطير والكلاب کالبدَق في الدواب . ٧٧٤٣ - (خ م س - حفصة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ اللّه صَ لّهِ: (( خمس من الداوب لاحرج على مَنْ قتلهن: الغرابُ، والحدَأَةُ، والعقرب ، والكلب العقور)). وفي أخرى: ((خمس من الدواب كلها فاسق ... )) وذكره بتقديم وتأخير. وفي رواية : أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما: (( ما يقتل المحرم من الدواب ؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوة رسول اللّه عَّالِ: أنه أُمَرَ - أو أُمِرَ - أن نُقتل الفأرةُ، والعقربُ، والحِدَاةُ والكَلْبُ العَقُورُ، والغرابُ)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قال: ((حدَّثتني إحدى نسوةِ النبي صَ لّهِ: أنه كان يأمُرُ بقتل - ٢٢٥ - م ١٥ - ج ١٠ الكلب العقور، والفَأْرَة، والعقرب، والحُدَّيًّا، والغراب، والحيَّة)) كذا في رواية شيبان بن فَرُّوخٍ قال: ((وفي الصلاة أيضاً)) وأخرج النسائي الرواية الأولى(١) [ شرح الغريب (لاَحَرَجَ) الْحَرَجُ : الضُّيق والاثمُ . ٧٧٤٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ المِ قال: ((خمسٌ قتلهنَّ حلالٌ في الحرم: الحيَّةُ، والعقربُ، والحدَأَةُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ)) أخرجه أبو داود (٢). وقد تقدَّم في ((كتاب الحج)) من ((باب الإحرام)) شيء من هذه الأحاديث فيما يقتله المحرم . الحَيَّات ٧٧٤٥ - (خ م س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: («بَيْنَا نحنُ مع رسولِ الله ◌ٍَّ في غارِ بمنىَ، إذ نزلت عليه (والمرسلات ) فإنّهُ لَيَتْلُوها، وإنّا لَنَتَلَقَّاها - وفي رواية: وإني لأتلقاها - من فِيه، وإن فَاهُ لَرَظْبُ بها، إِذ وَ ثَبَتْ علينا حَيَّةٌ، فقال رسولُ الله عَليهِ: اقتلوها، فابْتَدَرْناها لنقتلَهَا، فَسَبَقَتْنا، فقال رسولُ اللّه مٍَّ: وُقِيَتْ شَرَّكم، وَوُقِيْتُمْ شَرَّها)) أخرجه البخاري ومسلم . (١) رواه البخاري ٢٩/٤ في الحج، باب مايقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق ، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ومسلم رقم ١١٩٩ و ١٢٠٠ في الحج ، باب مايندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم . (٢) رقم ١٨٤٧ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وهو حديث صحيح. - ٢٢٦ - إلا أن قوله: ((بمنى)) للبخاري دون مسلم . وقد جاء الحديث في أفراد البخاري أيضاً بإسقاط لفظة (( مِنِىّ)). وفي أفراد مسلم: ((أن النبيَّ بِّهِ أمَرَ مُخْرِماً بقتل حَيَّةٍ بِىّ". وفي رواية النسائي قال: ((كُنَّا مع رسولِ الله عَّ بِالخَيْفِ من مِنِّ، حين نزلت ( والمرسلاتِ عُرْفاً) فخرجت حيَّةٌ، فقال رسولُ اللّه صَلّهِ: اقتلوها، فانْتَدَرْنَاها، فدخلتْ في جُحْرِها)). وفي أخرى قال: (( كنا مع رسولِ الله ◌ِ الَّ لَيْلَةَ عرفَةَ التي قبل يوم عرفة ، فإذا حِسُ الحَيَّةِ، فقال رسولُ اللّه بِّهِ: اقتلوها، فدخلتْ شقَّ ◌ُجُحْرِها، فأدخلنا ◌ُوداً فَقَلَعْنَا بعض الجحر، وأخذنا سَعْفَةً، فأضرَمنا فيها ناراً، فقال رسولُ الله ◌ِّ: وقاها اللّهُ شَرَّكم، ووقاكم شَرَّها))(١). ٧٧٤٦ - (خ م ط دت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنه سمع النبيَّ عَظِّهِ يَخْطُبُ على المنبر يقول: ((اقتلوا الحيَّات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن والأبترَ، فإنهما يَطْمسان البَصَرَ، ويُسْقِطانِ الحَبَل)) قال عبد الله: فبينا أنا أطاردُ حَيَّةَ أقتلُها، ناداني أبو لبابةَ: لا تقتُلُها، فقلت: إنَّ رسولَ الله عَلّه أمر بقتل الحيّات، فقال: إنّه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهنَ العوامر. وفي رواية: أن النبيَّ مَ الٍ قال: ((اقتلوا الحيّات، وذا الطفيتين، (١) رواه البخاري ٣٥/٤ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبت فيها من كل دابة)، وفي تفسير سورة (والمرسلات)، ومسلم رقم ٢٢٣٤ في السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والنسائي ٢٠٨/٥ و٢٠٩ في الحج ، باب قتل الحية في الحرم . - ٢٢٧ - والأبترَ ، فإنهما يستسقطان الحبل ، ويلتمسان البَصّر ، فكان ابن عمر يقتل كلَّ حيَّةٍ وجدها ، فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر ، أو زيد بن الخطاب ، وهو يطارد حَيَّةً، فقال: إنه قد نُهِيَ عن ذوات البيوتٍ)). أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ له((يأمر بقتل الكلاب، يقول: اقتلوا الحيَّاتِ والكلابَ، واقتلوا ذا الطُفْيَتَيْنِ والأبترَ ، فإنهما يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَاَلَى)). قال الزهري: وتُرى ذلك من ثُمّيما، والله أعلم. قال سالم: قال عبد الله بن عمر: ((فلبثت لاأترك حيَّةً أراها إلا قتلتُها، فيينا أنا أطارد حيَّةً يوماً من ذاوتِ البيوتِ، مَيَّ بي زيد بن الخطاب أَو أبو لبابة، وأنا أطاردها، فقال: مَهْلاً يا عبد الله، فقلت: إنَّ رسولَ الله عَليه أَمَرَ بقتلهنَّ، قال: إن رسولَ الله عَ لَّ نهى عن ذواتِ البيوتٍ)). وفي رواية قال: «حتى رآني أبو لبابة بن عبد المنذر وزيد بن الخطاب فقالا : إنه قد نهى عن ذوات البيوتٍ)). وفي رواية: ((اقتلوا الحيّات)) ولم يقل: ((ذا الطّفْيَتَيْن والأبتر)). وفي رواية: قال نافع: ((إن أبا لبابة كلّم ابن عمر ليفتح له باباً في داره يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغِلْمَةُ جِلْدَ جانٌ، فقال عبد الله: التمسوهُ - ٢٢٨ - فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لاتقتلوه، فإنّ رسولَ الله عَّ له نهى عن قتل الجنان التي في البيوت ». وفي أخرى قال: ((كان ابن عمر يقتلُ الحَيَّات كلهن، حتى حدّثنا أبو لبابة البدري: أن رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ نهى عن قتل جنَّان البيوت، فأمسك)). وفي أخرى: أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: ((أن رسول اللّه مَّ} نهى عن قتل الجنَّانِ)). وفي أخرى عن نافع عن ابن عمر عن أبي لُبابة عن النيّ ◌َِّ: ((أنه نهى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت)). وفي أخرى: عن نافع: ((أن أبا لبابة بن عبد المنذر الأنصاريّ، وكان مسكنُه بقُباء ، فانتقل إلى المدينة ، فبينما عبد الله بن عمر جالساً معه، يفتح خَوْخَةً له، إذا هُمْ بِحَيَّةٍ مِن عوامرِ البيوتِ، فأرادوا قَتْلَها ، فقال أبو لبابة : إنه قد نهي عنهن - يريد عَوَامِرَ البيوت - وأمر بقتل الأبتر، وذي الطُفْيَتَيْن، وقيل: هما اللذان يلتَمِعَانِ البصر، ويَطْرحان أولاد النساء)». وفي أخرى قال: ((كان عبد الله بن عمر يوماً عند ◌َدْمٍ له ، فرأى وَبِيصَ جانٌ، فقال: أَتَّبعوا هذا الجانَّ فاقتلوه ، فقال أبو لبابة الأنصاري : إني سمعتُ رسولَ اللّهِ لَّ نهى عن قتل الجِنَّانِ التي تكون في البيوت، إلا الأبتر، وذا الطُفْيَتَيْنِ، فإنهما اللَّذَانِ بِخِطَفَانِ البصرَ، ويتبعان ما في بطون النساء)» وفي أخرى: ((أن أبا لبابة مَرَّ بابن عمر وهو عند الأطم الذي عند - ٢٢٩ - دار عمر بن الخطاب، يرصدُ حَيَّةً ... بنحو ذلك)). وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وأخرجها الترمذي إلى قوله : ((وَيُسْقِطَان الحَبَل)). قال نافع: (( إن ابن عمر وَجَدَ بعد ذلك - يعني بعدما حدَّثه أبو لبابة - حيَّةً في داره ، فأمر بها فأخْرِ جَتْ إلى البقيع ، قال نافع: ثم رأيتها بعدُ في بيته ،. وفي رواية لأبي داود عن أبي لبابة أنَّ رسول الله ماێ: «نهى عن قتل الجنَّان التي تكون في البيوت ، إلا أن يكون ذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يخطّفان البصر، ويطرحان مافي بطون النساء)) وأخرج الموطأ هذه الرواية التي لأبي داود إلى قوله: ((البيوت ، لم يزد . هذا الحديث قد اشترك فيه حديث ابن عمر ، وأبي لبابة ، وما أمكن إفراد رواية كل واحد منهما، فَجُعِلا حديثاً واحداً (١). [شرح الغريب] ( الطُّفْيتين) الطّفية: خوصة المُفْلِ، وجمعها طفى، وجنسه طُفي، وكأنه شبه الخطين الأسودين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل، وقيل : (١) رواه البخاري ٢٤٨/٦ في بدء الخلق، باب قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ، وفي المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم رقم ٢٢٣٣ في السلام ، باب قتل الحيات وغيرها ، والموطأ ٩٧٥/٢ و٩٧٦ في الاستئذان، باب ماجاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك، وأبو داود رقم ٥٢٥٢ و٥٢٥٣ ٠٢٥٤ ٥٢٥٥ في الأدب، باب قتل الحيات ، والترمذي رقم ١٤٨٣ في الأحكام ، باب ماجاء في قتل الحيات . - ٢٣٠ - الطفية : الحية ، فإن صح هذا: فلعل المراد: اقتلوا كل حية ، ما كان منها له ولد، وما لاولد له، وهو الأبتر، وتَنى الطُّفْيَتَيْن - على هذا القول - لأن الغالب أن يفرخ زوجين ، والقول الأول . (جنَّان) الجنّان - جمع جان - وهي الحية الدقيقة. ( خوخة) الخوخة: النافذة بين البيتين ، والنافذة التي يدخل منها الضوء ( وبيص ) الوبيص : البريق واللموع . (أُطُم) الأُطُم : البناء المرتفع . ( العوامر ): الحيات التي تكون في البيوت، سُميت عوامر لطول أعمارها ٧٧٤٧ - (خ م ط - عامة رضي الله عنها) قالت: ((أمر رسولُ الله مَّه بقتلِ الأبترِ، وقال: إنه يُصيبُ البَصَرَ، ويُذهب الحبَلَ)). وفي رواية قال: (( اقتلوا ذا الطَّفْيَتَيْن فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل)) وفي أخرى « الأبتر وذا الطفيتين)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الموطأ: ((أن رسولَ اللّه عَظِلُّ نهى عن قتل الجِنَّانِ التي في البيوت ، إِلا ذا الطُّفْيَتَين والأبترَ، فإنهما يخطَفَانِ البَصَرَ وَيَطْر حانِ ما في بُطُونِ النِّساءِ))(١). مولى هشام بن زهرة) «أنه ـا ٧٧٤٨ - (مم ط ت د - أبو السائب (١) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب (وبث فيها من كل دابة)، ومسلم رقم ٢٢٣٢ في السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والموطأ ٩٧٦/٢ في الاستئذان، باب ماجاء في قتل الحيات ومايقال في ذلك . - ٢٣١ - دخل على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في بيته ، قال: فو جدته يصلّي ، فجلست انتظره، حتى يقضي صلاته ، فسمعت تحريكاً في عراجينَ في ناحية البيت، فالتفتُ، فإذا حيَّةٌ، فوثبتُ لأقتُلَها، فأشار إليَّ: أن اجلس ، فجلست ، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار ، فقال: أترى هذا البيت ؟ فقلت : نعم ، فقال : كان فيه فَتِىّ منَّا حديثُ عَهْدِ بعُرسِ ، قال : فخرجنا مع رسولِ الله ◌َّهُ إِلى الْخَنْدَقِ، فكان ذلك الفتى يستأذنُ رسولَالله عَل اله بأنصافِ النَّهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسولُ الله صَلّهِ: خذ عليكَ سِلاَحكَ ، فإنّي أخشى عليك قريظَةَ ، فأخذَ الرجلُ سِلاَحَهُ ثم رجع ، فإذا امرأتُه بين البابين قائمةٌ، فأهوى إليها بالرّمْحِ لِيَطْعُنَهـا به، وأصابته غَيْرَةٌ ، فقالت له: اكفُفْ عليك رُمَحَكَ ، وادخُلِ البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ، فدخل ، فإذا بحيَّةٍ عظيمةٍ منطوية على الفراش ، فأهوى إليها بالرُّمح ، فانتظمها به ، ثم خرج ، فركزه في الدار ، فاضطربت عليه ، فما يُذْرَى أيهما كان أسرعَ موتاً، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسول الله صَّ ◌ِلّهِ، وذكرنا ذلكَ له ، وقلنا: ادْعُ الله أن يُحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم ، ثم قال: إنَّ بالمدينة جِنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه ثلاثة أيام ، فإِن بَدًا لكم بَعْدَ ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان)). وفي رواية نحوه، وقال فيه: إنْ رسولَ اللهِ صَّ الّه قال: ((إن لهذه - ٢٣٢ - البيوت عرامِرَ ، فإذا رأيتم منها شيئاً فَحَرُّجُوا عليها ثلاثاً ، فإن ذهب ، وإلا فاقتلوه ، فإنه كافر ، وقــال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم )) أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود . وأخرجه الترمذي تُجْمَلاً مثل حديث قبله مختصراً، وقال: وفي الحديث قصة ، ولم يذكرها . وفي أخرى لأبي داود أن رسولَ الله وَّمِ قال: (( الهوامُ من الجنْ، فمن رأى في بيته شيئاً منها ، فليحَرِّجْ عليها ثلاث مرار، فإن عاد فليقتله ، فإنه شيطان)) . وفي أخرى للترمذي قال: ((إنَّ لبيوتِكمْ عُمَّاراً، فَحَرِجُوا عليهنّ ثلاثاً، فإن بدا لكم بعد ذلك منهنَّ شيء فاقْتُلُوه))(١). [شرح الغريب] ( فليحرِّج عليها) التحريج: أن يقول لها: أنتٍ في حرج إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتقبْع. ( عراجين ) العراجين - جمع عرجون - وهو ساعد العذق، والمراد به هاهنا : الأخشاب التي تسقف بها السقوف . (١) رواه مسلم رقم ٢٢٣٦ في السلام، باب في قتل الحيات وغيرها ، والموطأ ٩٧٦/٢ و ٩٧٧ في الاستئذان ، باب ماجاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك، وأبو داود رقم ٥٢٥٦ و ٥٢٥٧ في الأدب ، باب في قتل الحيات، والترمذي رقم ١٤٨٤ في الأحكام ، باب ماجاء في قتل الحيات . - ٢٣٣ - ٧٧٤٩- (ت ... [عبد الرحمن] بن أبي ليلى رضي الله عنه) عن أبيه أن رسولَ الله عَّهِ « سُئِلَ عن جنَّان البيوت؟ فقال: إذا رأيتم منهن شيئاً في مساكنكم، فقولوا : نَنْشُدُكَ العَهْدَ الذي أَخذَ عليكم نوح، ونشدك العهد ءَ الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لاتؤذوا ولا تتراؤَوا لنا ، فإن عُدنَ فاقتلوهُنَّ)) أخرجه الترمذي وأبو داود(١). ٧٧٥٠ - (ط - محمد بن شهاب) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ((أمر بِقَتْلِ الحيَّاتِ في الحرم)) أخرجه الموطأ(٢). ٠ ٧٧٥١ - (رس - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) أن رسول الله ◌َِّ قال: ((اقتلوا الحياتِ كلّهن، فمن خاف ثأرَ هنَّ فَلَيْسَ مِي)). وفي رواية «اقتلُوا الكبار كلَّها، إلاَّ الجانَّ الأبيض الذي كأنه قضيب فضة )) أخرجه أبو داود . وفي رواية النسائي قال: ((أمَرَ النبيُّ عَ لَّهِ بقتل الحيات، وقال: مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فليس منَّا ) (٣). (١) رواه الترمذي رقم ١٤٨٥ في الأحكام، باب ماجاء في قتل الحيات، وأبو داود رقم ٥٢٦٠ في الأدب ، باب في قتل الحيات ، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق سيء الحفظ جداً كما قال الحافظ في ((التقريب)) ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . (٢) ٣٥٧/١ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وإسناده منقطع. (٣) رواه أبو داود رقم ٥٢٤٩ و٥٢٦١ في الأدب، باب في قتل الحيات، والنسائي ٥١/٦ في الجهاد ، باب من خان غازياً في أهله، وإسناده ضعيف ، لكن يشهد له ما بعده . - ٢٣٤ - ٧٧٥٢ - (,- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((ما سَالْنَاهُمْ منذُ حارَ بْنَاهُمْ، فمن ترك منهم شيئاً خيفة فليس منا)). أخرجه أبو داود(١). ٧٧٥٣ - (د- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه عَ لَهِ: (( مَنْ ترك الحيات مخافةً طلبهن، فليس منَّا، ماساً لمناهن منذ حاربناهُنَّ)) أخرجه أبو داود (٢). ٧٧٥٤ - (د - العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) قال: (( يا رسول الله إنّ نريد أن نَكْنس زمزم، وإن فيها من هذه الجنان - يعني الحيات الصغار - فأمر التي" مَ لّه بقتلهن)) أخرجه أبو داود (٣). ٧٧٥٥ - (عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما (٤)) قال: ((الحيات أجناسٌ : الجِنَّانُ، والأفاعي، والأساودُ ، أخرجه ... (٥). (١) رقم ٥٢٤٨ في الأدب، باب قتل الحيات، وفي سنده محمد بن عجلان، وهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، لكن يشهد له ماقبله . (٢) رقم ٥٢٥٠ في الأدب، باب في قتل الحيات ، وإسناده حسن. (٣) رقم ٥٢٥١ في الأدب، باب في تقتل الحيات، إسناده منقطع، ورواية عبد الرحمن بن سابط عن العباس بن عبد المطلب مرسلة . (٤) هذا المقطع سقط من المطبوع . (٥) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره البخاري تعليقاً ٢٤٧/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: ( وبت فيها من كل دابة ) قال الحافظ في « الفتح»: هو قول أبي عبيدة في تفسير سورة القصص. - ٢٣٥ - الوزغ ٧٧٥٦ - (فخ م س - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله ◌ِ الّ قال للوزغ : القُوَيسق ، ولم أسمعه أمر بقتله)) أخرجه البخاري ومسلم . وأخرجه النسائي إلى قوله: ((الفويسق))(١). [شرح الغريب (الوزغ): نوع من حشرات الأرض معروف، ويُسمى: سام أبرص. ٧٧٥٧ - (م ( - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بقتل الوزخ، وسماه: فويسقاً)) أخرجه مسلم وأبو داود (٢). ٧٧٥٨ - (ممت د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّهمَ اله قال: (( مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة، دون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة : فله كذا وكذا حسنة ، لدون الثانية)). (١) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة )، وفي الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم رقم ٢٢٣٩ في السلام ، باب استحباب قتل الوزغ ، والنسائي ٢٠٩/٥ في الحج ، باب قتل الوزغ . (٢) رواه مسلم رقم ٢٢٣٨ في السلام، باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود رقم ٥٢٦٢ في الأدب ، باب في قتل الأوزاغ . - ٢٣٦ - وفي رواية (( مَنْ قَتَل وزغاً في أول ضربةٍ كُتِبَ له مائةُ حسنة ، وفي الثانية دون ذلك ، وفي الثالثة دون ذلك)). زاد في رواية « في أول ضربة سبعين حسنة )) أخرجه مسلم . وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الترمذي الأولى (١). ٧٧٥٩ - (خ م س - أم شريك رضي الله عنها) ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ)) وفي رواية ((أمَرَ)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . وللبخاري ((أن رسولَ اللّه ◌َلّ أُمَرَ بقتل الأوزاغ، قال: وكان ينفخ على إبراهيم)). وفي رواية النسائي ((أن امرأةً دخلت على عائشة وبيدها ◌ُكْازٌ، فقالت: ماهذا؟ فقالت: لهذه الوزغ، لأن ني الله مَّ حدثنا: أنه لم يكن شيء إلا يُطفىء على إبراهيم عليه السلام، إلا هذه الدابة، فأمرنا بقتلها، ونَّى عن قتل الجِنَّانِ، إلا ذا الطْفْتَيْنِ والأبتر ، فإنهما يَطْمِسان البصر، ويُسْقِطان مافي بُطون النساء))(٢). (١) رواه مسلم رقم ٢٢٤٠ في السلام، باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود رقم ٥٢٦٣ و ٥٢٦٤ في الأدب، باب في قتل الأوزاغ، والترمذي رقم ١٤٨٢ في الأحكام، باب ماجاء في قتل الوزغ . (٢) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ، وفي الانبياء، باب قوله تعالى: ( واتخذ الله ابراهيم خليلا )، ومسلم رقم ٢٢٣٧ في السلام ، باب استحباب قتل الوزغ، والنسائي ٢٠٩/٥ في الحج ، باب قتل الوزغ - ٢٣٧ - الكلاب ٧٧٦٠ - (خ م ط ن س - عبد اللّبن عمر رضي الله عنهما) أن رسولَ الله ◌َّهِ ((أمَرَ بقتل الكلاب)). وفي رواية «فأرسل في أقطار المدينة أن تُقتّل)). وفي أخرى ((كان يأمر بقتل الكلاب فَتَنْبَعثُ في المدينة وأطرافها ، فلا نَدَعُ كلباً إلا قتلناه، حتى إنا لنقتل كلب الحُرَيَّة من أهل البادية يتبعُها)). وفي أخرى ((أنه أُمَرَ بقتل الكلاب إلا كلب صيدٍ، أو كلب غنيم ، أو ماشية ، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلبَ زَرْع ، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زَرْعاً » أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج الموطأ والنسائي الأولى، وأخرج الترمذي الرابعة . وللنسائي مثل الرابعة إلى قوله: ((ماشية)) ولم يذكر كلب غَّمَ (١). ٧٧٦١ - (م ـ ن س - عبد اللّه بن مغفل رضي الله عنه) قال: ((أمر رسولُ الله ◌َّ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبالُ الكلاب؟ ثم تَّخْصَ في كلب الصيد، وكاب الغنم ، وقال: إذا وَلَغَ الكلب في الإناء فأغْسِلُوهُ سبع (١) رواه البخاري ٢٥٦/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة )، ومسلم رقم ١٥٧٠ في المساقاة، باب الامر بقتل الكلاب، والموطأ ٩٦٩/٢ في الاستئذان، باب ماجاء في أمر الكلاب، والترمذي رقم ١٤٨٨ في الصيد ، باب ماجاء من أمسك كلباً مابنفس من أجر، والنسائي ١٨٤/٧ في الصيد، باب الامر بقتل الكلاب. - ٢٣٨ - مرات ، وعَفْرُوهُ الثامنة في التراب )) هذه روايةً مسلم . وفي رواية التر مذي قال: (( إنّ ◌َممَّنْ يرفَعُ أغصان الشجرة عن وجه رسولِ الله ◌ٍَّ وهو يخطب، قال: لولا أن الكلابَ أُمّةٌ من الأُمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بهم، وما مِنْ أهل بيت يرتبطون كلباً إلا نقص كلَّ يومٍ من عملهم قيراط ، إلا كلبَ صيدٍ، أو كلب حَرْثٍ ، أو كلبَ غنم ». وله أيضاً مختصراً قال: قال رسولُ اللّه عَّه: ((لولا أن الكلاب أُمّةٌ من الأمم لأمَرْتُ بقتلها ، فاقتلوا منها كل أسودَ بهيم)». أخرجه أبو داود مختصراً مثل الترمذي . وأخرجه النسائي مثل الترمذي بطوله، ولم يذكر ((أغصان الشجرة)) وذكر عوض ((الغنم)): ((ماشية)) (١). [شرح الغريب (بهيم) البهيم من الألوان، الذي لا يخالطه لون آخر، يقال: أسود بهيم: لالون معه غيره، وكذلك أبيض بهيم ، وأحمر بهيم. ٧٧٦٢ - (م د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أَمَرَنا (١) رواه مسلم رقم ٢٨٠ في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، ورقم ١٥٧٣ في المساقاة ، باب الامر بقتل الكلاب ، وأبو داود رقم ٢٨٤٠ في الصيد ، باب ماجاء في اتخاذ الكلب للصيد ، والترمذي رقم ١٤٨٦ و ١٤٨٩ في الصيد، باب ما جاء في قتل الكلاب، وباب ماجاء من أمسك كلباً ما ينقص من أجره. - ٢٣٩ - رسولُ اللّه عَّ اله بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدُّمُ بكلبها من البادية، فنقتله، ثم نهى بعدُ عن قتلها ، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين(١)، فإنه شيطان)) أخرجه مسلم . وأخرجه أبو داود وقال ((عليكم بالأسود)) ولم يذكر ((النقطتين (١)(٢). ٧٧٦٣ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه(( أَمْر" يوماً بقتل الكلاب ، حتى إن المرأة لتأتي من باديتها بالكلب فنقتله ، وحتى إنا لنقتل كلب الحائط الصغير ، وندع كلب الحائط الكبير، قال: وسمعته يقول: ما من أهل بيت يَرْ تَبِطُون كلباً إلا نقص كل يوم من عملهم قيراط ، إلا كلب صيد، أو حرثٍ ، أو كلب غنم)) أخرجه ... (٣). النمل ٧٧٦٤ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله وَ له(( نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصّرد)» أخرجه أبو داود (٤). (١) في الأصل والمطبوع: ذي الطفيتين وهو خطأ، والتصحيح من نسخ مسلم المطبوعة. (٢) رواه مسلم رقم ١٠٧٢ في المساقاة، باب الامر بقتل الكلاب، وأبو داود رقم ٢٨٤٦ في الصيد ، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره . (٣) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين . (٤) رقم ٥٢٦٧ في الادب، باب في قتل الذر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) رقم ٣٠٦٧، وإسناده صحيح . - ٢٤٠ -