النص المفهرس

صفحات 221-240

الأعمال بالخواتيم، أو بخواتيمها)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
( شاذة) الشاذّة: التي انفردت من الجماعة، وكذلك «الفاذة ، وأصله في
الغنم، ثم نقل إلى كل مَنْ فَارَق جماعة وانفرد عنها.
( ذبابه ) ذُبَابُ السيف : طرف رأسه .
( تحامل ) عليه، أي: اتكأ على السيف ، وجعله حاملاً له ، وأصله من
تكلف الأمر على مشقة .
( أجرى) أجريت في الحرب وغيرها: إذا فعلتَ فعلاً ظهر أثره
وُمْتَ فيه مَقَاماً لم يقمه غيرك.
( نصل سيفه) نصل السيف : حديدة ، وقد جعله هاهنا طرفُه الأعلى
الذي يدخل في المقبض .
٧٧٤٠ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن الطُّفَيل بن
عمرو الدَّوسيَّ أتى النبيَّ مَ ◌ّه، فقال: (( يا رسولَ الله ، هل لك في حصْنِ
حَصِينٍ ومَنَعَةٍ؟ قال: حصْنٌ كان لدَوسِ في الجاهلية، فأبى ذلك النيّ يَ اليه
للذي ذَخَر الله الأنصار، فلما هاجرَ رسولُ اللهِ نَّه إلى المدينة، هاجر إليه
(١) رواه البخاري ٤٣٦/١١ في القدر، باب العمل بالخواتيم، وفي الجهاد، باب لا يقول: فلان
شهيد، وفي المغازي ، باب غزوة خيبر ، وفي الرقاق ، باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها،
ومسلم رقم ١١٢ في الإيمان ، باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه .
- ٢٢١ -

الطَّفَيْلُ بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتو وُا المدينة ، فَرضَ
فَجَزَعِ جَزَعاً شديداً، فأخذ مَشَاقِصَ ، فقطع بها بَرَاجَهُ، فَشَخَبَتْ يداه
حتى مات ، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئة حسنة ، ورآه مُغَطّياً يديه،
فقال له : ماصنع بك ربك ؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ، فقال: مالي
أراك مغطّيّاً يديك ؟ قال : قيل لي : لن نُصلِحَ مِنْكَ ما أفسدتَ، فَقَصَّهَا
الطفيل على رسولِ الله ◌َّله، فقال رسولُ الله عَلَّى اللَّهُمَ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ،
أخرجه مسلم (١) .
[شرح الغريب]
( فاجتووا) الاجتواء : أن تستوخم المكان ولا يوافقك .
(مشاقص) جمع مشقص، وهو سهم له فصل عريض ، وقيل : طويل .
( براجمه) البراجم : العُقَد التي تكون في ظاهر الأصابع ، وهي
رؤوس السلاميات .
(شَخَبتْ) تشخب : سالت ، بالخاء المعجمة.
٧٧٤١ - (د - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((مَرِضَ رُجُلٌ،
فَصِيحَ عليه، فجاء جاره إلى رسولِ اللّه عَّةِ، فقال: إن فُلاَنَاً قد مات،
قال: وما يُدْرِبِكَ ؟ قال: أنا سمعت ذلك، قال رسولُ الله ◌َّةٍ: إنه لم
(١) رقم ١١٦ في الإيمان، باب الدليل على أن من قتل نفسه لا يكفر.
- ٢٢٢ -

يَمُتْ، فَرَجَعَ، فَصيحَ عليه، فجاء إلى رسولِ اللهِ عَ لّهِ، فقال: إنه قد
مات ، فقال النبي ◌ٍِّ: إنه لم يمت، فرجع، فصيحَ عليه، فقالت امرأته:
أَنْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ بَّهِ فَأَخْبِرَهُ، فقال الرجل: اللّهُمَ العَنْهُ، قال: ثم
انطلق الرجل، فرآه قد تَحَرَ نفسه بِشْقَصٍ، فجاء رسولَ الله ◌ِِّ ، فأخبره
أنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: رأيتُه ينْحَرُ نفسَه بمشاقِصَ معه،
قال : أنت رأيته؟ قال: نعم، قال: إذاً لا أُصلي عليه)) أخرجه أبو داود(١)
الفصل الرابع
فيما يجوز قتله من الحيوانات وما لا يجوز
الفواسق الخمس
٧٧٤٢ - (غ م ط ت س - عائشة رضي الله عنها) أن رسول الله
مَّمِ قال: ((خَمْسٌ من الدوابُ كَلْن فاسقٌ، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ،
والحدأةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ)) أخرجه البخاري ومسلم
ولمسلم قالت: ((أمَرَ رسولُ الله ◌َّهُ بقتْلٍ خمسٍ فواسِقَ في الحلْ
والحرم ، قال : ثم ذكر مثل حديث يزيد بن زريع .
(١) رقم ٣١٨٥ في الجنائز، باب الامام يصلي على من قتل نفسه، وإسناده حسن.
- ٢٢٣ -

وفي حديث يزيد: ((الحدَيًا)) مكان ((الحدَّة)) وله قالت: قال
رسولُ اللهِّهِ: ((أرَبَعُ كَلْهُنَّ فواسقٌ يُقْتَلْنَ في الحلِّ والحرم: الحِدَاةُ،
والغرابُ، والفأْرَةُ، والكلب العقُور، قال: فقلت القاسم بن محمد: أَفَرَأيتَ
الحيَّةَ؟ قال: تُقْتَلُ بصُغْرٍ لها)).
وفي أخرى ((خمسٌ فواسقُ يقتَلنَ في الحرم: العقربُ، والفأرةُ،
وأُخْدَيَا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ)).
وأخرج الموطأ الرواية الرابعة ، إلا أنهُ أخرجها مرسلةً عن عروة.
وأخرج الترمذي الأولى .
وفي رواية النسائي قال: ((خمسٌ يِقتلهنَّ المحرِمُ: الحيَّةُ، والعقربُ،
والفأرةُ ، والغرابُ الأبْقَعُ، والكلبُ العَقورُ)).
ولمسلم بنحوه، وفيه: (( والغرابُ الأبقع، والحيَّةُ بدل العقرب))(١).
:
(١) رواه البخاري ٣٠/٤ - ٣٣ في الحج، باب مايقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق، باب
قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة)، ومسلم رقم ١١٩٨ في الحج ، باب ما يندب
للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، والموطأ ٣٥٧/١ في الحج، باب ما يقتل
المحرم من الدواب، والترمذي رقم ٨٣٧ في الحج ، باب ماجاء فيما يقتل المحرم من الدواب،
والنسائي ٢٠٨/٥ في الحج، باب ما يقتل في الحرم من الدواب، وباب قتل الحية في الحرم.
- ٢٢٤ -

[ شرح الغريب]
(فواسق ) أصل الفسق: الخروجُ عن الاستقامة، والجورُ ، وقيل
للعاصي : فاسق لذلك ، وإنما سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق على سبيل
الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة بقوله ◌َّ له، وأراد
بالكلب العقور : كل سبع يعقر، كالأسد، والذئب، والنمر، والكلب، ونحو ذلك،
وقيل: أراد بفسقها تحريم أكلها ، لقوله تعالى وقد ذكر ما حرَّم من الميتة
والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية، ثم قال: (ذلكم فسق) [المائدة: ٣].
(الغراب الأبقع ): الذي فيه سواد وبياض، والبقع في الطير والكلاب
کالبدَق في الدواب .
٧٧٤٣ - (خ م س - حفصة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ اللّه
صَ لّهِ: (( خمس من الداوب لاحرج على مَنْ قتلهن: الغرابُ، والحدَأَةُ،
والعقرب ، والكلب العقور)).
وفي أخرى: ((خمس من الدواب كلها فاسق ... )) وذكره بتقديم وتأخير.
وفي رواية : أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما: (( ما يقتل المحرم
من الدواب ؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوة رسول اللّه عَّالِ: أنه أُمَرَ - أو
أُمِرَ - أن نُقتل الفأرةُ، والعقربُ، والحِدَاةُ والكَلْبُ العَقُورُ، والغرابُ))
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: ((حدَّثتني إحدى نسوةِ النبي صَ لّهِ: أنه كان يأمُرُ بقتل
- ٢٢٥ -
م ١٥ - ج ١٠

الكلب العقور، والفَأْرَة، والعقرب، والحُدَّيًّا، والغراب، والحيَّة)) كذا في رواية
شيبان بن فَرُّوخٍ قال: ((وفي الصلاة أيضاً)) وأخرج النسائي الرواية الأولى(١)
[ شرح الغريب
(لاَحَرَجَ) الْحَرَجُ : الضُّيق والاثمُ .
٧٧٤٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ المِ قال:
((خمسٌ قتلهنَّ حلالٌ في الحرم: الحيَّةُ، والعقربُ، والحدَأَةُ، والفأرةُ،
والكلبُ العقورُ)) أخرجه أبو داود (٢).
وقد تقدَّم في ((كتاب الحج)) من ((باب الإحرام)) شيء من هذه
الأحاديث فيما يقتله المحرم .
الحَيَّات
٧٧٤٥ - (خ م س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: («بَيْنَا
نحنُ مع رسولِ الله ◌ٍَّ في غارِ بمنىَ، إذ نزلت عليه (والمرسلات ) فإنّهُ
لَيَتْلُوها، وإنّا لَنَتَلَقَّاها - وفي رواية: وإني لأتلقاها - من فِيه، وإن فَاهُ
لَرَظْبُ بها، إِذ وَ ثَبَتْ علينا حَيَّةٌ، فقال رسولُ الله عَليهِ: اقتلوها،
فابْتَدَرْناها لنقتلَهَا، فَسَبَقَتْنا، فقال رسولُ اللّه مٍَّ: وُقِيَتْ شَرَّكم،
وَوُقِيْتُمْ شَرَّها)) أخرجه البخاري ومسلم .
(١) رواه البخاري ٢٩/٤ في الحج، باب مايقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق ، باب قوله
تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ومسلم رقم ١١٩٩ و ١٢٠٠ في الحج ، باب مايندب
للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم .
(٢) رقم ١٨٤٧ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وهو حديث صحيح.
- ٢٢٦ -

إلا أن قوله: ((بمنى)) للبخاري دون مسلم .
وقد جاء الحديث في أفراد البخاري أيضاً بإسقاط لفظة (( مِنِىّ)).
وفي أفراد مسلم: ((أن النبيَّ بِّهِ أمَرَ مُخْرِماً بقتل حَيَّةٍ بِىّ".
وفي رواية النسائي قال: ((كُنَّا مع رسولِ الله عَّ بِالخَيْفِ من مِنِّ،
حين نزلت ( والمرسلاتِ عُرْفاً) فخرجت حيَّةٌ، فقال رسولُ اللّه صَلّهِ:
اقتلوها، فانْتَدَرْنَاها، فدخلتْ في جُحْرِها)).
وفي أخرى قال: (( كنا مع رسولِ الله ◌ِ الَّ لَيْلَةَ عرفَةَ التي قبل يوم
عرفة ، فإذا حِسُ الحَيَّةِ، فقال رسولُ اللّه بِّهِ: اقتلوها، فدخلتْ شقَّ
◌ُجُحْرِها، فأدخلنا ◌ُوداً فَقَلَعْنَا بعض الجحر، وأخذنا سَعْفَةً، فأضرَمنا فيها
ناراً، فقال رسولُ الله ◌ِّ: وقاها اللّهُ شَرَّكم، ووقاكم شَرَّها))(١).
٧٧٤٦ - (خ م ط دت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنه سمع
النبيَّ عَظِّهِ يَخْطُبُ على المنبر يقول: ((اقتلوا الحيَّات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن
والأبترَ، فإنهما يَطْمسان البَصَرَ، ويُسْقِطانِ الحَبَل)) قال عبد الله: فبينا أنا
أطاردُ حَيَّةَ أقتلُها، ناداني أبو لبابةَ: لا تقتُلُها، فقلت: إنَّ رسولَ الله عَلّه
أمر بقتل الحيّات، فقال: إنّه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهنَ العوامر.
وفي رواية: أن النبيَّ مَ الٍ قال: ((اقتلوا الحيّات، وذا الطفيتين،
(١) رواه البخاري ٣٥/٤ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وفي بدء الخلق، باب قوله
تعالى: (وبت فيها من كل دابة)، وفي تفسير سورة (والمرسلات)، ومسلم رقم ٢٢٣٤ في
السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والنسائي ٢٠٨/٥ و٢٠٩ في الحج ، باب قتل الحية
في الحرم .
- ٢٢٧ -

والأبترَ ، فإنهما يستسقطان الحبل ، ويلتمسان البَصّر ، فكان ابن عمر يقتل
كلَّ حيَّةٍ وجدها ، فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر ، أو زيد بن الخطاب ،
وهو يطارد حَيَّةً، فقال: إنه قد نُهِيَ عن ذوات البيوتٍ)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ له((يأمر بقتل الكلاب، يقول:
اقتلوا الحيَّاتِ والكلابَ، واقتلوا ذا الطُفْيَتَيْنِ والأبترَ ، فإنهما يَلْتَمِسَانِ
البَصَرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَاَلَى)).
قال الزهري: وتُرى ذلك من ثُمّيما، والله أعلم.
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: ((فلبثت لاأترك حيَّةً أراها إلا قتلتُها،
فيينا أنا أطارد حيَّةً يوماً من ذاوتِ البيوتِ، مَيَّ بي زيد بن الخطاب أَو أبو
لبابة، وأنا أطاردها، فقال: مَهْلاً يا عبد الله، فقلت: إنَّ رسولَ الله عَليه
أَمَرَ بقتلهنَّ، قال: إن رسولَ الله عَ لَّ نهى عن ذواتِ البيوتٍ)).
وفي رواية قال: «حتى رآني أبو لبابة بن عبد المنذر وزيد بن الخطاب
فقالا : إنه قد نهى عن ذوات البيوتٍ)).
وفي رواية: ((اقتلوا الحيّات)) ولم يقل: ((ذا الطّفْيَتَيْن والأبتر)).
وفي رواية: قال نافع: ((إن أبا لبابة كلّم ابن عمر ليفتح له باباً في داره
يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغِلْمَةُ جِلْدَ جانٌ، فقال عبد الله: التمسوهُ
- ٢٢٨ -

فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لاتقتلوه، فإنّ رسولَ الله عَّ له نهى عن قتل الجنان
التي في البيوت ».
وفي أخرى قال: ((كان ابن عمر يقتلُ الحَيَّات كلهن، حتى حدّثنا أبو
لبابة البدري: أن رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ نهى عن قتل جنَّان البيوت، فأمسك)).
وفي أخرى: أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: ((أن رسول اللّه مَّ}
نهى عن قتل الجنَّانِ)).
وفي أخرى عن نافع عن ابن عمر عن أبي لُبابة عن النيّ ◌َِّ: ((أنه
نهى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت)).
وفي أخرى: عن نافع: ((أن أبا لبابة بن عبد المنذر الأنصاريّ، وكان
مسكنُه بقُباء ، فانتقل إلى المدينة ، فبينما عبد الله بن عمر جالساً معه، يفتح
خَوْخَةً له، إذا هُمْ بِحَيَّةٍ مِن عوامرِ البيوتِ، فأرادوا قَتْلَها ، فقال أبو لبابة :
إنه قد نهي عنهن - يريد عَوَامِرَ البيوت - وأمر بقتل الأبتر، وذي الطُفْيَتَيْن،
وقيل: هما اللذان يلتَمِعَانِ البصر، ويَطْرحان أولاد النساء)».
وفي أخرى قال: ((كان عبد الله بن عمر يوماً عند ◌َدْمٍ له ، فرأى
وَبِيصَ جانٌ، فقال: أَتَّبعوا هذا الجانَّ فاقتلوه ، فقال أبو لبابة الأنصاري :
إني سمعتُ رسولَ اللّهِ لَّ نهى عن قتل الجِنَّانِ التي تكون في البيوت، إلا
الأبتر، وذا الطُفْيَتَيْنِ، فإنهما اللَّذَانِ بِخِطَفَانِ البصرَ، ويتبعان ما في بطون النساء)»
وفي أخرى: ((أن أبا لبابة مَرَّ بابن عمر وهو عند الأطم الذي عند
- ٢٢٩ -

دار عمر بن الخطاب، يرصدُ حَيَّةً ... بنحو ذلك)).
وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وأخرجها الترمذي إلى قوله :
((وَيُسْقِطَان الحَبَل)).
قال نافع: (( إن ابن عمر وَجَدَ بعد ذلك - يعني بعدما حدَّثه أبو لبابة -
حيَّةً في داره ، فأمر بها فأخْرِ جَتْ إلى البقيع ، قال نافع: ثم رأيتها بعدُ
في بيته ،.
وفي رواية لأبي داود عن أبي لبابة أنَّ رسول الله ماێ: «نهى عن
قتل الجنَّان التي تكون في البيوت ، إلا أن يكون ذا الطفيتين والأبتر ،
فإنهما يخطّفان البصر، ويطرحان مافي بطون النساء)) وأخرج الموطأ هذه
الرواية التي لأبي داود إلى قوله: ((البيوت ، لم يزد .
هذا الحديث قد اشترك فيه حديث ابن عمر ، وأبي لبابة ، وما أمكن
إفراد رواية كل واحد منهما، فَجُعِلا حديثاً واحداً (١).
[شرح الغريب]
( الطُّفْيتين) الطّفية: خوصة المُفْلِ، وجمعها طفى، وجنسه طُفي، وكأنه
شبه الخطين الأسودين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل، وقيل :
(١) رواه البخاري ٢٤٨/٦ في بدء الخلق، باب قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ، وفي
المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم رقم ٢٢٣٣ في السلام ، باب قتل الحيات وغيرها ،
والموطأ ٩٧٥/٢ و٩٧٦ في الاستئذان، باب ماجاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك، وأبو
داود رقم ٥٢٥٢ و٥٢٥٣ ٠٢٥٤ ٥٢٥٥ في الأدب، باب قتل الحيات ، والترمذي
رقم ١٤٨٣ في الأحكام ، باب ماجاء في قتل الحيات .
- ٢٣٠ -

الطفية : الحية ، فإن صح هذا: فلعل المراد: اقتلوا كل حية ، ما كان منها له ولد،
وما لاولد له، وهو الأبتر، وتَنى الطُّفْيَتَيْن - على هذا القول - لأن الغالب
أن يفرخ زوجين ، والقول الأول .
(جنَّان) الجنّان - جمع جان - وهي الحية الدقيقة.
( خوخة) الخوخة: النافذة بين البيتين ، والنافذة التي يدخل منها الضوء
( وبيص ) الوبيص : البريق واللموع .
(أُطُم) الأُطُم : البناء المرتفع .
( العوامر ): الحيات التي تكون في البيوت، سُميت عوامر لطول أعمارها
٧٧٤٧ - (خ م ط - عامة رضي الله عنها) قالت: ((أمر رسولُ الله
مَّه بقتلِ الأبترِ، وقال: إنه يُصيبُ البَصَرَ، ويُذهب الحبَلَ)).
وفي رواية قال: (( اقتلوا ذا الطَّفْيَتَيْن فإنه يلتمس البصر، ويصيب الحبل))
وفي أخرى « الأبتر وذا الطفيتين)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية الموطأ: ((أن رسولَ اللّه عَظِلُّ نهى عن قتل الجِنَّانِ التي
في البيوت ، إِلا ذا الطُّفْيَتَين والأبترَ، فإنهما يخطَفَانِ البَصَرَ وَيَطْر حانِ ما في
بُطُونِ النِّساءِ))(١).
مولى هشام بن زهرة) «أنه
ـا
٧٧٤٨ - (مم ط ت د - أبو السائب
(١) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب (وبث فيها من كل دابة)، ومسلم رقم ٢٢٣٢ في
السلام، باب قتل الحيات وغيرها، والموطأ ٩٧٦/٢ في الاستئذان، باب ماجاء في قتل
الحيات ومايقال في ذلك .
- ٢٣١ -

دخل على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في بيته ، قال: فو جدته يصلّي ،
فجلست انتظره، حتى يقضي صلاته ، فسمعت تحريكاً في عراجينَ في ناحية
البيت، فالتفتُ، فإذا حيَّةٌ، فوثبتُ لأقتُلَها، فأشار إليَّ: أن اجلس ،
فجلست ، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار ، فقال: أترى هذا البيت ؟
فقلت : نعم ، فقال : كان فيه فَتِىّ منَّا حديثُ عَهْدِ بعُرسِ ، قال : فخرجنا
مع رسولِ الله ◌َّهُ إِلى الْخَنْدَقِ، فكان ذلك الفتى يستأذنُ رسولَالله عَل اله
بأنصافِ النَّهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً، فقال له رسولُ الله صَلّهِ:
خذ عليكَ سِلاَحكَ ، فإنّي أخشى عليك قريظَةَ ، فأخذَ الرجلُ سِلاَحَهُ
ثم رجع ، فإذا امرأتُه بين البابين قائمةٌ، فأهوى إليها بالرّمْحِ لِيَطْعُنَهـا به،
وأصابته غَيْرَةٌ ، فقالت له: اكفُفْ عليك رُمَحَكَ ، وادخُلِ البيت حتى تنظر
ما الذي أخرجني ، فدخل ، فإذا بحيَّةٍ عظيمةٍ منطوية على الفراش ، فأهوى
إليها بالرُّمح ، فانتظمها به ، ثم خرج ، فركزه في الدار ، فاضطربت عليه ،
فما يُذْرَى أيهما كان أسرعَ موتاً، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسول الله
صَّ ◌ِلّهِ، وذكرنا ذلكَ له ، وقلنا: ادْعُ الله أن يُحييه لنا، فقال: استغفروا
لصاحبكم ، ثم قال: إنَّ بالمدينة جِنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه
ثلاثة أيام ، فإِن بَدًا لكم بَعْدَ ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان)).
وفي رواية نحوه، وقال فيه: إنْ رسولَ اللهِ صَّ الّه قال: ((إن لهذه
- ٢٣٢ -

البيوت عرامِرَ ، فإذا رأيتم منها شيئاً فَحَرُّجُوا عليها ثلاثاً ، فإن ذهب ، وإلا
فاقتلوه ، فإنه كافر ، وقــال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم )) أخرجه مسلم
والموطأ وأبو داود .
وأخرجه الترمذي تُجْمَلاً مثل حديث قبله مختصراً، وقال: وفي الحديث
قصة ، ولم يذكرها .
وفي أخرى لأبي داود أن رسولَ الله وَّمِ قال: (( الهوامُ من الجنْ،
فمن رأى في بيته شيئاً منها ، فليحَرِّجْ عليها ثلاث مرار، فإن عاد فليقتله ،
فإنه شيطان)) .
وفي أخرى للترمذي قال: ((إنَّ لبيوتِكمْ عُمَّاراً، فَحَرِجُوا عليهنّ
ثلاثاً، فإن بدا لكم بعد ذلك منهنَّ شيء فاقْتُلُوه))(١).
[شرح الغريب]
( فليحرِّج عليها) التحريج: أن يقول لها: أنتٍ في حرج إن عدت إلينا
فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتقبْع.
( عراجين ) العراجين - جمع عرجون - وهو ساعد العذق، والمراد
به هاهنا : الأخشاب التي تسقف بها السقوف .
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٣٦ في السلام، باب في قتل الحيات وغيرها ، والموطأ ٩٧٦/٢ و ٩٧٧ في
الاستئذان ، باب ماجاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك، وأبو داود رقم ٥٢٥٦ و ٥٢٥٧
في الأدب ، باب في قتل الحيات، والترمذي رقم ١٤٨٤ في الأحكام ، باب ماجاء في
قتل الحيات .
- ٢٣٣ -

٧٧٤٩- (ت ... [عبد الرحمن] بن أبي ليلى رضي الله عنه) عن أبيه أن
رسولَ الله عَّهِ « سُئِلَ عن جنَّان البيوت؟ فقال: إذا رأيتم منهن شيئاً في
مساكنكم، فقولوا : نَنْشُدُكَ العَهْدَ الذي أَخذَ عليكم نوح، ونشدك العهد
ءَ
الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لاتؤذوا ولا تتراؤَوا لنا ، فإن عُدنَ
فاقتلوهُنَّ)) أخرجه الترمذي وأبو داود(١).
٧٧٥٠ - (ط - محمد بن شهاب) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
((أمر بِقَتْلِ الحيَّاتِ في الحرم)) أخرجه الموطأ(٢).
٠
٧٧٥١ - (رس - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) أن رسول الله
◌َِّ قال: ((اقتلوا الحياتِ كلّهن، فمن خاف ثأرَ هنَّ فَلَيْسَ مِي)).
وفي رواية «اقتلُوا الكبار كلَّها، إلاَّ الجانَّ الأبيض الذي كأنه قضيب
فضة )) أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي قال: ((أمَرَ النبيُّ عَ لَّهِ بقتل الحيات، وقال: مَنْ
خَافَ ثَأْرَهُنَّ فليس منَّا ) (٣).
(١) رواه الترمذي رقم ١٤٨٥ في الأحكام، باب ماجاء في قتل الحيات، وأبو داود رقم
٥٢٦٠ في الأدب ، باب في قتل الحيات ، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو صدوق
سيء الحفظ جداً كما قال الحافظ في ((التقريب)) ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب .
(٢) ٣٥٧/١ في الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، وإسناده منقطع.
(٣) رواه أبو داود رقم ٥٢٤٩ و٥٢٦١ في الأدب، باب في قتل الحيات، والنسائي ٥١/٦ في
الجهاد ، باب من خان غازياً في أهله، وإسناده ضعيف ، لكن يشهد له ما بعده .
- ٢٣٤ -

٧٧٥٢ - (,- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:
((ما سَالْنَاهُمْ منذُ حارَ بْنَاهُمْ، فمن ترك منهم شيئاً خيفة فليس منا)).
أخرجه أبو داود(١).
٧٧٥٣ - (د- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه عَ لَهِ: (( مَنْ ترك الحيات مخافةً طلبهن، فليس منَّا، ماساً لمناهن
منذ حاربناهُنَّ)) أخرجه أبو داود (٢).
٧٧٥٤ - (د - العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) قال:
(( يا رسول الله إنّ نريد أن نَكْنس زمزم، وإن فيها من هذه الجنان - يعني
الحيات الصغار - فأمر التي" مَ لّه بقتلهن)) أخرجه أبو داود (٣).
٧٧٥٥ - (عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما (٤)) قال: ((الحيات
أجناسٌ : الجِنَّانُ، والأفاعي، والأساودُ ، أخرجه ... (٥).
(١) رقم ٥٢٤٨ في الأدب، باب قتل الحيات، وفي سنده محمد بن عجلان، وهو صدوق إلا أنه
اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، لكن يشهد له ماقبله .
(٢) رقم ٥٢٥٠ في الأدب، باب في قتل الحيات ، وإسناده حسن.
(٣) رقم ٥٢٥١ في الأدب، باب في تقتل الحيات، إسناده منقطع، ورواية عبد الرحمن بن سابط
عن العباس بن عبد المطلب مرسلة .
(٤) هذا المقطع سقط من المطبوع .
(٥) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره
البخاري تعليقاً ٢٤٧/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: ( وبت فيها من كل دابة ) قال الحافظ
في « الفتح»: هو قول أبي عبيدة في تفسير سورة القصص.
- ٢٣٥ -

الوزغ
٧٧٥٦ - (فخ م س - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله ◌ِ الّ
قال للوزغ : القُوَيسق ، ولم أسمعه أمر بقتله)) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرجه النسائي إلى قوله: ((الفويسق))(١).
[شرح الغريب
(الوزغ): نوع من حشرات الأرض معروف، ويُسمى: سام أبرص.
٧٧٥٧ - (م ( - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) ((أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمَرَ بقتل الوزخ، وسماه: فويسقاً)) أخرجه مسلم
وأبو داود (٢).
٧٧٥٨ - (ممت د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّهمَ اله
قال: (( مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في
الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة، دون الأولى، وإن قتلها في الضربة
الثالثة : فله كذا وكذا حسنة ، لدون الثانية)).
(١) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة )، وفي
الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم رقم ٢٢٣٩ في السلام ، باب استحباب قتل
الوزغ ، والنسائي ٢٠٩/٥ في الحج ، باب قتل الوزغ .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٢٣٨ في السلام، باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود رقم ٥٢٦٢ في
الأدب ، باب في قتل الأوزاغ .
- ٢٣٦ -

وفي رواية (( مَنْ قَتَل وزغاً في أول ضربةٍ كُتِبَ له مائةُ حسنة ، وفي
الثانية دون ذلك ، وفي الثالثة دون ذلك)).
زاد في رواية « في أول ضربة سبعين حسنة )) أخرجه مسلم .
وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الترمذي الأولى (١).
٧٧٥٩ - (خ م س - أم شريك رضي الله عنها) ((أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ)) وفي رواية ((أمَرَ)) أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي .
وللبخاري ((أن رسولَ اللّه ◌َلّ أُمَرَ بقتل الأوزاغ، قال: وكان
ينفخ على إبراهيم)).
وفي رواية النسائي ((أن امرأةً دخلت على عائشة وبيدها ◌ُكْازٌ،
فقالت: ماهذا؟ فقالت: لهذه الوزغ، لأن ني الله مَّ حدثنا: أنه لم يكن
شيء إلا يُطفىء على إبراهيم عليه السلام، إلا هذه الدابة، فأمرنا بقتلها،
ونَّى عن قتل الجِنَّانِ، إلا ذا الطْفْتَيْنِ والأبتر ، فإنهما يَطْمِسان البصر،
ويُسْقِطان مافي بُطون النساء))(٢).
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٤٠ في السلام، باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود رقم ٥٢٦٣
و ٥٢٦٤ في الأدب، باب في قتل الأوزاغ، والترمذي رقم ١٤٨٢ في الأحكام، باب
ماجاء في قتل الوزغ .
(٢) رواه البخاري ٢٥٢/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ، وفي
الانبياء، باب قوله تعالى: ( واتخذ الله ابراهيم خليلا )، ومسلم رقم ٢٢٣٧ في السلام ، باب
استحباب قتل الوزغ، والنسائي ٢٠٩/٥ في الحج ، باب قتل الوزغ
- ٢٣٧ -

الكلاب
٧٧٦٠ - (خ م ط ن س - عبد اللّبن عمر رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله ◌َّهِ ((أمَرَ بقتل الكلاب)). وفي رواية «فأرسل في أقطار
المدينة أن تُقتّل)).
وفي أخرى ((كان يأمر بقتل الكلاب فَتَنْبَعثُ في المدينة وأطرافها ،
فلا نَدَعُ كلباً إلا قتلناه، حتى إنا لنقتل كلب الحُرَيَّة من أهل البادية يتبعُها)).
وفي أخرى ((أنه أُمَرَ بقتل الكلاب إلا كلب صيدٍ، أو كلب غنيم ، أو
ماشية ، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلبَ زَرْع ، فقال ابن عمر:
إن لأبي هريرة زَرْعاً » أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج الموطأ والنسائي الأولى، وأخرج الترمذي الرابعة .
وللنسائي مثل الرابعة إلى قوله: ((ماشية)) ولم يذكر كلب غَّمَ (١).
٧٧٦١ - (م ـ ن س - عبد اللّه بن مغفل رضي الله عنه) قال: ((أمر
رسولُ الله ◌َّ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبالُ الكلاب؟ ثم تَّخْصَ
في كلب الصيد، وكاب الغنم ، وقال: إذا وَلَغَ الكلب في الإناء فأغْسِلُوهُ سبع
(١) رواه البخاري ٢٥٦/٦ في بدء الخلق، باب قوله تعالى: (وبث فيها من كل دابة )، ومسلم رقم
١٥٧٠ في المساقاة، باب الامر بقتل الكلاب، والموطأ ٩٦٩/٢ في الاستئذان، باب ماجاء
في أمر الكلاب، والترمذي رقم ١٤٨٨ في الصيد ، باب ماجاء من أمسك كلباً مابنفس من
أجر، والنسائي ١٨٤/٧ في الصيد، باب الامر بقتل الكلاب.
- ٢٣٨ -

مرات ، وعَفْرُوهُ الثامنة في التراب )) هذه روايةً مسلم .
وفي رواية التر مذي قال: (( إنّ ◌َممَّنْ يرفَعُ أغصان الشجرة عن وجه
رسولِ الله ◌ٍَّ وهو يخطب، قال: لولا أن الكلابَ أُمّةٌ من الأُمم لأمرت
بقتلها، فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بهم، وما مِنْ أهل بيت يرتبطون كلباً إلا نقص
كلَّ يومٍ من عملهم قيراط ، إلا كلبَ صيدٍ، أو كلب حَرْثٍ ، أو كلبَ غنم ».
وله أيضاً مختصراً قال: قال رسولُ اللّه عَّه: ((لولا أن الكلاب
أُمّةٌ من الأمم لأمَرْتُ بقتلها ، فاقتلوا منها كل أسودَ بهيم)».
أخرجه أبو داود مختصراً مثل الترمذي .
وأخرجه النسائي مثل الترمذي بطوله، ولم يذكر ((أغصان الشجرة))
وذكر عوض ((الغنم)): ((ماشية)) (١).
[شرح الغريب
(بهيم) البهيم من الألوان، الذي لا يخالطه لون آخر، يقال: أسود بهيم:
لالون معه غيره، وكذلك أبيض بهيم ، وأحمر بهيم.
٧٧٦٢ - (م د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أَمَرَنا
(١) رواه مسلم رقم ٢٨٠ في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، ورقم ١٥٧٣ في المساقاة ، باب
الامر بقتل الكلاب ، وأبو داود رقم ٢٨٤٠ في الصيد ، باب ماجاء في اتخاذ الكلب للصيد ،
والترمذي رقم ١٤٨٦ و ١٤٨٩ في الصيد، باب ما جاء في قتل الكلاب، وباب ماجاء من
أمسك كلباً ما ينقص من أجره.
- ٢٣٩ -

رسولُ اللّه عَّ اله بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدُّمُ بكلبها من البادية،
فنقتله، ثم نهى بعدُ عن قتلها ، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين(١)،
فإنه شيطان)) أخرجه مسلم .
وأخرجه أبو داود وقال ((عليكم بالأسود)) ولم يذكر ((النقطتين (١)(٢).
٧٧٦٣ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه(( أَمْر"
يوماً بقتل الكلاب ، حتى إن المرأة لتأتي من باديتها بالكلب فنقتله ، وحتى إنا
لنقتل كلب الحائط الصغير ، وندع كلب الحائط الكبير، قال: وسمعته يقول:
ما من أهل بيت يَرْ تَبِطُون كلباً إلا نقص كل يوم من عملهم قيراط ، إلا كلب
صيد، أو حرثٍ ، أو كلب غنم)) أخرجه ... (٣).
النمل
٧٧٦٤ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله
وَ له(( نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصّرد)»
أخرجه أبو داود (٤).
(١) في الأصل والمطبوع: ذي الطفيتين وهو خطأ، والتصحيح من نسخ مسلم المطبوعة.
(٢) رواه مسلم رقم ١٠٧٢ في المساقاة، باب الامر بقتل الكلاب، وأبو داود رقم ٢٨٤٦ في
الصيد ، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره .
(٣) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين .
(٤) رقم ٥٢٦٧ في الادب، باب في قتل الذر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) رقم ٣٠٦٧،
وإسناده صحيح .
- ٢٤٠ -