النص المفهرس

صفحات 581-600

الحميدي في كتابه، أخرجه مسلم، وأخرج البخاري الأولى، وأخرج الترمذي
الثالثة ، وأخرج الموطأ الرابعة (١).
٧٣٤٢ - (خ م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((أَتَيْتُ
رسولَ اللّه ◌َّ وهو يُوعَكَ، فَمسسْتُهُ بيدي، فقلتُ: يا رسول الله، إنك
تُوَعَك وَعْكاً شديداً، قال: أجل، إني أُوَعَك كما يُوَعَكُ رجلان منكم،
قلتُ: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: ((أجل، ما مِنْ مسلم يصيبه أذى - من
مَرَضٍ فما سواه - إلا ◌ّخَطَّ الله به سَيِّئاته كما تَحُطُ الشجرةُ ورقَها)) أخرجه
البخاري ومسلم (٣).
[ شرح الغريب]
(الوعك ) : الألم ، وقيل: ألم الحمى .
٧٣٤٣ - (م - جابر رضي الله عنه) أن رسول الله صَ له (( دخل
على أُمّ السائب - أو أُمِّ المسدِّبِ - فقال: ماَلَكِ تُرْفَزِفِين؟ قالت: الْعَّى،
(١) رواه البخاري ٨٩/١٠ و٩٠ في المرضى، باب ماجاء في كفارة المرض، ومسلم رقم ٢٥٧٣
في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن، والموطأ ٩٤١/٢ في العين ،
باب ماجاء في أجر المريض، والترمذي رقم ٩٦٥ في الجنائز، باب ماجاء في ثواب المريض.
(٢) رواه البخاري ٩٦/١٠ في المرضى، باب شدة المرض، وباب أشد الناس بلاء الانبياء ثم الأمثل
فالأمثل ، وباب وضع اليد على المريض ، وباب ما يقال المريض وما يجيب ، وباب قول المريض:
إني وجع أو وار أساه، ومسلم رقم ٢٥٧١ في البر والصلة ، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من
المرض أو الحزن .
- ٥٨١ -

لابارك الله فيها ، فقال: لاَ تَسْمِ الْمِّى، فإنها تُذْهِبُ خَطايا بني آدم ، كما
يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحديد)) أخرجه مسلم(١).
[شرح الغريب]
( تزفزين) أصل الزفيف: الحركة السريعة، ومنه: زفَّ الظليم : إذا
أسرع حتى يُسْمَعَ لجناحه حركة، فكأنما سمع ما عَرَض لها من رِعْدَة
الحمى ، هذا [على] من رواه بالزاي المعجمة ، ومن رواه بالراء المهملة ، فعنى به
رفرفة جناح الطائر ، وهو تحريكه عند الطيران، فشبّه حركة ر عدتها به ،
والزاي أكثر روايةً .
٧٣٤٤ - (د - أم العملاء رضي الله عنها) قالت: ((عادني رسولُ الله
مَّهِ وأنا مَريضة، فقال: أَبْشِرِي يا أُمَّ العلاء، فإن مَرَض المسلم يُذهِبُ
الله به خطاياه، كما تُذهِبُ النارُ خبثَ الفضة)) أخرجه أبو داود (٢).
٧٣٤٥ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عَ ليه ((عاد
محموماً، فقال: أَبْشِرْ، فإن الله تعالى يقول: هي ناري، أُسَلّطُها على عبدي
المؤمن، لتكون حظّهُ من النار)) أخرجه ... (٣) .
(١) رقم ٢٥٧٥ في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن.
(٢) رقم ٣٠٩٢ في الجنائز، باب عيادة النساء، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أحد في
(«المسند)) ٤٤٠/٢، وهو حديث حسن .
- ٥٨٢ -

٧٣٤٦ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه الله (١)) (( أن رجلاً جاءهُ الموت
في زمن رسول الله عَ ليه، فقال رجل: هنيئاً له، مات ولم يُبتَل بمرض،
فقال رسول الله عٍَّ، وَيُحَك، ما يُدْريك لو أن الله ابتلاهُ بمرضٍ
فكفَّر عنه من سيئاتِه؟)) أخرجه الموطأ (٢).
قال رزين: وزاد في النسائي ((إن المؤمن إذا مَرِضَ، فَأَصَابَهُ السَّقَم ثم
مات ، كان كفارةً لما مَضَى من ذُنوبه، وإن أعفاه الله منه، كان كفارةً لمامضى
وموعظةً لما يَستَقْبل ، وإن المنافق إذا مَرِضَ ثم أُعِفِيَ كان كبعير عَقَلَهُ أهلُهُ
ثم أرسلوه، فلم يَدْر: لم ◌َعَقَدُوه، ولا لم أرْسَلوه؟)) وهذه الزيادة لم أجدها
في النسائي (٣) .
[شرح الغريب]
( أعفاه ) أعفى الله المريض وعافاه بمعنى واحد .
٧٣٤٧ - (ت - انى رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه عَّ اله قال:
((إذا أراد الله بعبد خيراً عجّل له العُقُوبَةَ في الدُّنيا، وإذا أراد بعبده
الشَّرَّ، أمسك عنه حتى يُوَافى به يوم القيامة)) (٤).
(١) في المطبوع: أبو سعيد رضي الله عنه، وهو خطأ.
(٢) ٩٤٢/٢ في العين، باب ماجاء في أجر المريض مرسلًا، وهو مرسل صحيح الاسناد.
(٣) هذه الزيادة ذكرها أبو داود في جملة حديث طويل رقم ٣٠٨٩ في الجنائز، باب الأمراض
المكفرة للذنوب ، وإسناده ضعيف .
(٤) رواه الترمذي رقم ٢٣٩٨ في الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء، وإسناده حسن.
- ٥٨٣ -

٧٣٤٨ - وبهذا الإسناد عن النيُ رِِّ قال: ((إنَّ عِظَم الجزاء
مع عِظَمِ البَلاءِ ، وإنَّ الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهُمْ، ثَمَنَ رضي فله
الرُّضى، ومن سَخِطَ فله السَّخَطُ)) أخرجه الترمذي(١).
٧٣٤٩ - ( : - جار رضي الله عنه) قال: قال النبي ◌َّ اله: ((يَوَدُّ
أهل العَافِية يوم القيامة، حين يُعْطَى أهلُ البلاء الثَّواب، أو أن جلودَ هم
كانت ◌ُرِضت في الدنيا بالمقاريض)) أخرجه الترمذي(٢).
٧٢٥٠ - ( ط ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
مَ ◌ّهِ: (( ما يَزَالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤْمِنة، في نَفْسِهِ وولدهِ ومالهِ، حتى
يلقى الله وما عليه من خطيئة)) أخرجه الترمذي (٣).
وفي رواية الموطأ (( ما يزال المؤمِنُ يُضارُ في وَلَده وحامّته ، حتي بلقى
الله وليست له خطيئةٌ)) (٤).
[شرح الغريب]
( وحاَمَّته) حامّة الإنسان : خاصته وقرابته .
(١) رقم ٢٣٩٨ في الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء، وإسناده حسن.
(٢) رقم ٢٤٠٤ في الزهد، باب رقم ٥٩، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) رقم ٢٤٠١ في الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال .
(٤) بلاغاً ٢٣٦/١ في الجنائز، باب الحسنة في المصيبة، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له حديث
الترمذي الذي قبله .
- ٥٨٤ -

٧٢٥١ - (د- محمد بن خالد السلمي رحمه الله) عن أبيه عن جده:
وكانت له صُحْبَة، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ له يقول: ((إن العبد إذا
سَبَقَتْ له من الله مَنْزِلَةٌ، فلم يَبْلُغْها ، ابتلاء اللّه تعالى في جسده، أو في ماله،
أو في وَلَدِهِ - زاد في رواية: ثم صَبَّهُ على ذلك، ثم اتفًَّا - حتى يُبَلْغَه المنزلةَ
التي سبقت له من الله عز وجل)) أخرجه أبو داود (١) .
٧٢٥٢ - (٠ - مصعب بن سعر) عن أبيه رضي الله عنه قال : قلت:
( يارسول الله، أيُّ الناس أَشَدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثلُ،
يُبْتَلَى الرَّجلُ على حسبٍ دِينه، فإن كان دِينُهُ صُلْباً اشتَدَّ بلاؤهُ، وإن كان في
دِينه رَِّّةٌ ابتلاهُ على حسبٍ دِينه، فما يَبْرَحُ البلاء بالعبد حتى يتركَهُ يَمْشِي
على الأرض وما عليه خطيئةٌ )) أخرجه الترمذي (٢).
[ شرح الغريب ]
( الأمثل فالأمثل ) جاء القوم الأمثل فالأمثل ، أي : جاء أشرفهم
وأجلُهم وخيرُهم واحداً بعد واحدٍ في الرتبة والمنزلة .
٧٢٥٣ - (خ ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبي صَ لِّ قال:
(١) رقم ٣٠٩٠ في الجنائز، باب الامراض المكفرة للذنوب، ومحمد بن خالد مجهول كما قال الحافظ
في «التقريب» ، أقول: ولكن يشهد لمعناه الحديث الذي قبله.
(٢) رقم ٢٤٠٠ في الزهد، باب ماجاء في الصبر على البلاء، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح
، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد والدارمي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرم .
- ٥٨٥ -

((مَنْ يُرِدِ اللّهُ به خيراً يُصَبْ منه)) أخرجه البخاري والموطأ (١).
٧٣٥٤ - (أُنى - رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ لَه قال: ((إنّ"
الرَّبّ ◌ُسبحانه، يقول: وعزَّتي وجلالي، لا أُخرِجِ أحداً من الدّنيا أريدُ
أن أغفرَ له، حتى أسَتوْ فِيَ كلَّ خطيئةٍ في عنقه بِسُقْم في بَدَنه، وإقتارٍ في
رِزْقِهِ )) أخرجه ... (٢) .
[ شرح الغريب]
( إقتار ) الإقتار : التّضييق على الإنسان في رزقه .
٧٣٥٥ - (شقيق بن عبد اللّه رحمه الله) قال: ((مَرِض عبدُ الله [بن
مسعود، فعدناهُ ، فجعل يَيكي ، فعوتب ، فقال: إني لا أبكي لأجل المرض
لأني سمعتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يقول: المرض كفارةٌ ، وإنما أبكي أنه أصابني
على حال فترةٍ ، ولم يُصِبْنِي في حال اجتهادٍ ، لأنه يُكْتَّب للعبد من الأجر إذا
مَرِض ما كان يُكتَب له قبل أن يَمرض فَمَنَعَه منه المرض)).
أخرجه ... (٣).
(١) رواه البخاري ٩٣/١٠ و٩٤ في المرضى، باب ماجاء في كفارة المرض، والموطأ ٩٤١/٢
في العين ، باب ماجاء في أجر المريض .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ٥٨٦ -

[شرح الغريب]
( فترةٌ ) الفترة : مابين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان ،
والمراد هاهنا: على سكون وترك من العبادات والمجاهدات .
٧٣٥٦ - (خ , - أبو موسى رضي الله عنه) قال : سمعت رسول الله
بَّه ◌ِ غَيْرَ مَا مَرَّةٍ ولا مرتين - يقول: ((إذا كان العَبْدُ يَعْمَلُ عملاً صالحاً،
فَشَغَلَه عنه مرضٌ أُو سَفَرْ ، كتب الله له كصالح ما كان يَعْمَلُ وهو صحيح
مقيم)) أخرجه البخاري وأبو داود(١) .
٧٣٥٧ - (أنى رضي الله عنه) أنْ رسولَ اللّه صَ لّه قال: ((إنما
مِثَلُ المؤمن إذا مَرِض وَصَحِّ كالْبَرَدَةِ تقع من السَّماء في صَفَاتها وخلوصها »
أخرجه ... (٢).
٧٢٥٨ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله سَرائيل
قال: (( يَقول الله تعالى: ما لِعَبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيَّةُ
من أهل الدنيا ثم احتَسبَةَ ، إلا الجنَّة)) أخرجه البخاري (٣).
(١) رواه البخاري ٩٥/٦ في الجهاد، باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الاقامة، وأبو داود
رقم ٣٠٩١ في الجنائز، باب إذا كان يعمل عملاً صالحاً فشغله عنه مرض أو سفر.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه الترمذي
رقم ٢٠٨٧ في الطب، باب رقم ٣٤، وإسناده ضعيف .
(٣) ٢٠٧/١١ في الرقاق، باب العمل الصالح الذي يبتغي به وجه الله.
- ٥٨٧ -

[شرح الغريب]
(صفيَّه) صغيُّ الإنسان: خليلُه وخاصته الذي يصطفيه ويختاره
دون الناس .
(احتسبه) قوله: ثم احتسبه، أي ادَّخر أجره عند الله تعالى.
الفصل الثاني
في موت الأولاد
٧٣٥٩ (غ م - أبو سعيد رضي الله عنه) قال: قال النّساء ◌ِلنَّيِّ
عَالَّةِ: ((غَلَبَنَا عَليك الرجالُ، فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعَدَهن
يوماً لَقِيهُنَّ فيه، فوَعَظَهُنَّ وأمرهنَّ، فكان فيما قال لهنَّ: ما مِنكُنْ امرأةٌ
تقدُّم ثلاثةً من ولَدِها إلا كان لها حجابً[من النار]، فقالت امرأةٌ: واثنين؟
فقال : واثنين )).
وفي رواية قال: ((جاءت امِرَأَةٌ إلى رسول الله عَّله، فقالت:
يارسولَ اللّه، ذَهبَ الرجالُ بحديثكَ ، فاجعل لنا من نَفْسكَ يوماً نأتي فيه
تُعلمنا مما عَلمَّك اللّهُ ، فقال: اجْتَمعن في يوم كذا وكذا ، في مكان كذا
وكذا، فاجتمعن، فأتاهُنَّ رسولُ الله ◌ِّهِ، فعلَّمهنَّ مما علمه اللّه، ثم قال:
- ٥٨٨ -

ما مِنْكُنْ امرأهْ تقدِّم بين يَدَّيها [من ولدها] ثلاثة إلا كان لها حجاباً من النار
فقالت امرأةٌ مِنْهن: يارسول الله، واثنين ؟ فأعادتها مرتين ، قال: واثنين ،
واثنين واثنين)) قال البخاري: وقال شَريكٌ عن ابن الأصبهاني ، قال: حدَّثني
أبو صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة عن النبيِّيَّهِ قال أبو هريرة: (( لم
يبلُغوا الحِنْكَ)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
وزاد رزين ((وإن السُقْطَ لَمُخْتَنْطِءُ عند باب الجنة، حتى يجيءَ أبواهُ
ثم قال: يا مَعْشَر النساء، تصدَّقن، فإني أُرِيِتُكُنَّ - وفي رواية: رأيتُكنَّ-
أكثر أهل النار، مارأيتُ من ناقصاتٍ عقل ودِين أَذُهبَ للبِّ الرجل
الحازم من إحداكن ، فقالت: ما لنا يارسول الله أكثرُ أهل النار ؟ قال :
تَكْفُرْنَ العَشِير، وتَكُفْرِنَ الإحسان)).
[شرح الغريب]
( لم يبلغوا الحنث) الحنث: الذنب والإثم ، المعنى: أنهم لم يبلغوا حتى
تُكْتَب عليهم الذنوب التي يعملونها .
(السُّقط ): ما تَضَعُه الحامل من حملها قبل أن يتم .
(لمحبنطىء) المُخْبَنْطِىء: المتغضِّب المستبطىء للشيء، يقال:
احبتطأْتُ واحبنطيتُ .
(١) رواه البخاري ١٧٥/١ في العلم، باب هل يجعل للنساء يوماً على حدة في العلم، وفي الجنائز
باب فضل من مات له ولد فاحتسب ، وفي الاعتصام ،باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته
من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل، ومسلم ريم ٢٦٣٣ في البر والصلة ،
باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه .
- ٥٨٩ -

٧٣٦٠ - (خ م ط ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
التي تَرٍِّ: «لا يموتُ لأَحَدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الولد فَتَمَسّهُ النار، إلا
تَحِلَّةَ القَسَمِ)) وفي رواية ((فيلجَ النارَ ، إِلا تَحِلَّ القَسَمِ، أخرجه البخاري
ومسلم. ولمسلم أن رسول الله بَ اءُ قال لِفِسْوَةٍ من الأنصار: ((لا يموتُ
لإحْدَا كن ثلاثةٌ من الولد، فَتَحْتَسِبُه، إلا دخلت الجنةَ، فقالت امرأة
منهنَّ : أو اثنان يارسول الله ؟ قال: أو اثنان)).
قال البخاري: وقال شريك ، عن الأصبهاني : حدثنا أبو صالح عن
أبي هريرة عن النبيُّ نَّهِ - يعني نحوه - وقال أبو هريرة: ((لم يَبْلُغوا الِحِنْكَ»
ولمسلم عن أبي هريرة قال: ((ثلاثةٌ لم يبلغوا الِحِنْكَ».
وفي أخرى لمسلم قال: ((أنتِ امرأةٌ يصيِّ لها، فقالت: يانِيَّ الله،
ادع الله لي، فلقد دفنتُ ثلاثةً، فقال: دفنتٍ ثلاثةً ؟ قالت: نعم ، قال:
لقد احتَظَرتِ بحظارٍ شديد من النار)).
وله في أخرى عن أبي حَسَّان قال: قلتُ لأبي هريرةَ: (( إنه قد مات
لي ابنان، أما أنتَ محدّفي عن رسول اللّه سَظِلّهِ بحديث يُطَيِّب أنفسنا عن
موتانا؟ قال: نعم، صِغَارُهم دَعاميصُ الجنة، يتلقَّى أحدُهم أباه - أو قال:
أبويه، فيأخذ بثوبه، أو قال: بيده - كما آخُذُ أنا بِصَنِفَةٍ ثوبك هذا، فلا
يتناهى - أو قال: لا ينتهي - حتى يُدْخِلَه الله وأباهُ الجنة)).
- ٥٩٠ -

وفي أخرى: ((فهل سمعتَ من رسول الله شيئاً تُطيّبُ به أنفسنا عن
مَوتانا؟ قال: نعم)) ... وذكرهُ.
وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ الله عَظِّمِ قال: (( مَا مِنْ مُسْلِمَيْن يموت
بينهما أولادٌ لم يبلغوا الحنثَ، إلا أدخلَهم الله بفضل رخَتِهِ إياهم الجنَّة، قال:
يقال لَهُمْ: ادخلوا الجنة ، فيقولون: حتى يدخل آباؤنا، فيقال لهم :
ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم».
وله في أخرى قال: ((جاءت امرأةٌ إلى رسول اللّه عَ لَه بابن لها
يشتكي ، فقالت: يارسول الله، أخافُ عليه، وقد قَدَّمتُ ثلاثةً ، فقال
رسول الله مَ له: لقد اختظرت بحظارٍ شديد من النار)).
وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي أيضاً الرواية الأولى (١).
[ شرح الغريب]
( تَحِلّة القسم ): هي تحلَّةَ قوله تعالى: (وإنْ منكم إلا واردُها)
مريم: ٧١ والقسم، قوله تعالى: (فور بك لنحشر نهم والشياطين)| مريم:
٦٨ والعرب تقسم وتضمر المقسم به، تقديره: فور بك، وإن منكم والله إلا
(١) رواه البخاري ٩٨/٣ و ٩٩ في الجنائز، باب فضل من مات لهولد فاحتسب، وفي الأيمان، باب
قول الله تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم )، ومسلم رقم ٢٦٣٢ ورقم ٢٦٣٤ و ٢٦٣٥ في البر
والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحقبه، والموطأ ٢٣٥/١ في الجنائز، باب الحسبة في المصيبة،
والترمذي رقم ١٠٦٠ في الجنائز، باب ماجاء في ثواب من قدم ولدا، والنسائي ٢٥/٤ في
الجنائز ، باب من يتوفى له ثلاثة .
- ٥٩١ -

واردها، أو نحوه ، وقيل: معنى الحديث من قول العرّب: ضرّبه تحليلاً،
وضربه تعزيراً : إذا لم يبالغ في ضربه ، وهذا مثل في القليل المفرط القلّة، وهو
أن يباشر من الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يَبَرُّ به، مثل: أن يحلف
على النزول بمكان ، فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأه، فتلك تحلّة القسم ، فالمعنى:
لاتمسه النار إلا مَسةً يسيرةَ ، مثل تحليل قسم الحالف .
( احتظرت بحظار ) : الحظيرة تعمل للإبل من شجر ليقيها البرد
والريح، والاحتظار : فِعْلُ ذلك، أراد : لقد احتميت بحمى عظيم من
النار يقيكِ حرَّها ، ويؤّنُكِ من دخولها .
(دعاميص) جمع دْعُمُوص، وهي دُوَيِبَةٌ من دوابُ الماء، تضرب
إلى السواد ، شَبَّه الطِّفْلَ بها لصغره وسرعة حركته .
( بِصِفَةَ ثوبك) صَنِفَةُ الثوب : حاشيته وطرفه الذي لا هَدَبَ له.
٧٣٦١ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله عِّهِ:" من قَدَّم ثلاثةَ لم يَبْلِغُوا الِحِنْثَ كانوا له حصناً حصيناً.
قال أبو ذر : قَدَّمت اثنين؟ قال : واثنين ، فقال أُبِيُّ بنُ كعبٍ
سَيَّدُ القُرَّاءِ: قَدَّمْتُ واحداً ؟ قال: وواحداً، ولكن إنما ذلك عند الصدمة
الأولى)) أخرجه الترمذي (١).
(١) رقم ١٠٦١ في الجنائز، باب ماجاء في ثواب من قدم ولداً، من حديث أبي محمد مولى عمر بن
الخطاب ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود ، وأبو عبيدة بن عبد
الله بن مسعود لم يسمع من أبيه وأبو محمد مولى عمر مجهول ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
- ٥٩٢ -

٧٣٦٢ - (خ ـ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َّةٍ: « مَامِنَ الناس مُسلم يموتُ له ثلاثةٌ من الولد، لم يبلُغوا
الحنْثَ، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته)) أخرجه البخاري والنسائي.
وفي أخرى للنسائي: أنَّ رسولَ الله ◌ِِّ قال: ((من أَحْتَسَب ثلاثةً
من صُلْبهِ دخل الجنة ، فقامت امرأةٌ ، فقالت: أو اثنان ؟ فقال: أو اثنان،
فقالت المرأة : ياليتني قلتُ: واحداً ، (١).
٧٣٦٣ - (س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله عَلّهِ: (( مَا مِنْ مُسلميْنِ يموت بينهما ثلاثةُ أولادٍ لم يبلغوا الحِنْثَ،
إلا غَفَرَ اللهُ لهما بفضل رحمته إياهم ، أخرجه النسائي (٢) .
٧٣٦٤ - (ط - أبو النضر السلمي رضي الله عنه) أن التي"حَ لّ}
قال: ((لا يموتُ لأحد من المسلمين ثلاثةٌ من الوَلَد فيحتسبهم ، إلا كانوا له
جُنَّةٌ من النار، فقالت امرأةٌ عند رسول الله عَ له: يا رسولَ الله ، أو اثنان؟
قال: أو اثنان)) أخرجه الموطأ (٣).
(١) رواه البخاري ٩٥/٣ و٩٦ في الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، وباب ماقيل في
أولاد المسلمين، والنسائي ٢٤/٤ في الجنائز، باب ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه .
(٢) ٣٤/٤ في الجنائز، باب من يتوفى له ثلاثة، وهو حديث صحيح .
(٣) ٢٣٥/١ في الجنائز، باب الحسبة في المصيبة، وهو حديث صحيح.
- ٥٩٣ -
م ٣٨ - ج ٩

[ شرح الغريب]
(جُنّةٌ ) الجنة: الوقاية، ومنه: المجَنُّ للترس ، لأنه يقى صاحبه
ويستره .
٧٣٦٥ - (س - معاوية بن قرة) عن أبيه رضي الله عنه ((أن رجلاً
أتى النبيَّ بِّهِ ومعه ابنٌ له، فقال [له]: أتحبُهُ؟ فقال: أحبَّكَ الله كما أُحِبُهُ،
فات ، فَفَقَدَهُ، فسأل عنه؟ فقال: ما يَسُرُّكَ أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة
إلا وَجدَتَهُ عنده يسعى يفتحُ لك؟)).
وفي رواية قال: «كان النبيُّمَ ◌ّ إِذا جَلَس [ يجلس] إليه نفر من أصحابه فيهم
رجل له ابن صغيرٌ يأتيه من خَلْفٍ ظَهْرٍ، فَيُقْعِدهُ بين يَدَيْهِ، فهلك ، فامتنع
الرجل أن يحضُرَ الحَلْقَةَ، لذكرِ ابنه، فَفَقَّدَهُ النبيُّ نٍَّ، فقال: مالي لاأرى
فلاناً؟ قالوا: يا رسول الله، بُنَيُّهُ الذي رأيتَه هلك، فَلَقيه التيُّ عَلَّه،
فسأله عن بُذَيِّه؟ فأخبره أنه هلك، فعزَّاهُ عليه، ثم قال: يا فلان ، أيما كان
أحبُ إليك: أن تتمتّع به ◌ُمرَكَ ، أو لا تأتي إلى باب من أبواب الجنة إلا
وجدتَهُ قد سَبَقَك إليه يَفْتَحُه لك؟ قال: يانِيَّ اللّه، بل يَسْبِقُني إلى باب
الجنة فيفتحها [لي] لهو أحب إليَّ، قال: فذاك لك)) أخرجه النسائي (١).
(١) ٢٣/٤ و ١١٨ في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وباب في التعزية
وإسناده صحيح .
- ٥٩٤ -

٧٣٦٦ - (ن - ابن عباس رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله صَ له
يقول: ((من كان له فَرَ طَانِ من أُمَّي دخل الجنة بهما ، قالت عائشةُ: فمن كان
له فَرَطْ مِن أَمَّتُكَ؟ قال: ومن كان له فَرَطٌ يامُوَ ◌ّفَقَةُ ، قالت: فمن لم يكن له
فَرَطْ من أُمتك؟ قال: أنا فَرَطُ أُمّتي، لم يصابوا بمثلٍ(١) أخرجه الترمذي (٣).
[ شرح الغريب]
( فرطان ) الفرط : السابق المقدَّم على القوم في طلب الماء والمنزِل ،
وإذا مات للإنسان ولد صغير ، فهو فَرَط له .
الفصل الثالث
في ◌ُحبُّ الموت ولقاءِ اللّه تعالى
٧٣٦٧ - (خ من س - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) أن"
النيَّ ◌َّه قال: ((من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءَهُ، ومن كره لقاءَ الله
كره الله لقاءَهُ)) زاد البخاري في رواية من طريق همام عن قتادة : فقالت
عائشة - أو بعضُ أزواجه -: ((إنَّا لنكرهُ الموتَ، قال: ليس ذلك ، ولكنْ
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: لن يصابوا بمثلي.
(٢) رقم ١٠٦٢ في الجنائز، باب ماجاء في ثواب من قدم ولداً، وإسناده حسن، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب .
- ٥٩٥ -

المؤمنَ إذا حضَرَهُ الموتُ بُشْرَ برضوان اللّه وكرامَتِهِ، فليس شيءٌ أحبُ
إليه ما أمامه، فأحبَّ لقاءَ اللّه، فأحبَّ اللهُ لقاءَهُ، وإن الكافر إذا حُضِر
بُشِّر بعذاب الله وُقُوبته، فليس شيءٌ أَكْرَة إليه مما أمامه، كره لِقَاء اللّه،
وَكَرة الله لقاءَهُ)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١).
[ شرح الغريب]
(خُضِرَ) الإِنسان، واحتُضر: إذا نزل به الموت.
٧٣٦٨ - (غ م ن س - عامّة رضي الله عنها) قالت: قال
رسولُ اللّه ◌َّهِ: ((مَنْ أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللّهُ لقاءَهُ، ومن كَرهَ لقَاءَ
الله، كَرِهَ الله لقاءَهُ، فقلت: يا نِيَّ اللّه، أكَرَاهِيَةُ الموت، فكلنا نكره
الموتَ؟ قال: ليس كذلك، ولكنَّ المؤمنَ إذا بُشْرَ برحمة الله ورضوانِهِ
وجنّتِهِ: أحبَّ لقاءَ اللّه، فأحبّ اللهُ لقاءَهُ ، وإن الكافِرَ إذا بُشِّرَ بعذاب
الله وسَخَطِهِ، كَرِهَ لقاءَ اللّه، فكره اللّهُ لقاءَهُ)) أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قالت: قال رسولُ اللهِ صَِّلّهِ: (( مَنْ أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ
لقاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لقاءَ اللّهَ كَرِهَ اللهُ لقاءَهُ، والموتُ قبلَ لقاءِ الله)).
(١) رواه البخاري ٣٠٨/١١ في الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومسلم رقم
٢٦٨٣ في الذكر والدعاء ، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، والترمذي رقم ١٠٦٦ في
الجنائز، باب ماجاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، والنسائي ١٠/٤ في الجنائز، باب
فيمن أحب لقاء الله .
- ٥٩٦ -

وفي رواية: قال شُرَيَح بن هانىء ، قال أبو هريرة : قال رسولُ الله
◌َِّلِّ: ((مَنْ أحب لقاء الله أحبَّ اللّهُ لقاءَهُ، ومن كَرِهِ لقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ
لقاءَه)) قال شُريح: فأتيتُ عائشةَ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين، سمعتُ أبا هريرة
يذكر عن رسول الله عَ لِّ حديثاً، إن كان كذلك، فقد هَلَكْنَا، فقالت:
إن الهالِكَ مَنْ هَلك بقول رسول الله ◌َِّ، وماذا [كَ]؟ قلتُ: قال رسولُ الله
بَِّ: (( مَنْ أحب لقاء الله أحبَّ اللّهُ لفَاءَه، ومن كَرِهَ لقاءَ اللهِكَرِهِ اللّهُ
لقاءَه )، وليس منا أحدٌ إلا وهو يكرهُ الموت ، فقالت: قد قاله رسولُ الله
سَِّ، وليس الذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَصِ البَصَرُ، وَحَشْرَجَ
الصَّدْرُ ، وأَقْشَعَرَّ الِجِلدُ، وتَشَنَّجتِ الأصابع ، فعند ذلك مَنْ أحبَّ لقاء
الله أحب الله لقاءَه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءَهُ)) وأخرج الترمذي
الرواية الأولى، وأخرج النسائي الأولى والثالثة(١).
[شرح الغريب]
( شخص ) شخوص البصر : امتداده إلى السماء ، والميت إذا أشرف
على مفارقة الدنيا شخص بصره إلى السماء .
(١) رواه البخاري في ضمن حديث عبادة المتقدم، ورواه أيضاً تعليقاً ٣١١/١١ في الرقاق ، باب
من أحب لقاء الله، وقد وصله مسلم ٢٦٨٤ و ٢٦٨٥ في الذكر والدعاء، باب من أحب لقاء
الله أحب الله لقاءه، والترمذي رقم ١٠٦٧ في الجنائز، باب ماجاء فيمن أحب لقاء الله أحب
الله لقاءه، والنسائي ١٠/٤ في الجنائز، باب فيمن أحب لقاء الله.
- ٥٩٧ -

( حشرج ) الحشرجةُ : الغرغرةُ عند الموت وتردُّد النّفْس .
(تشنَّجت) تَشَنْج الأصابع: اجتماعها وانقباضها متقدمةً .
٧٣٦٩ - (فخ م ط س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َّهِ:((قال الله عز وجل: إذا أحبَّ عبدي لقائي أحببتُ لقاءَهُ،
وإذا كره لقائي كرهتُ لقاءَهُ)) أخرجه البخاري.
وفي حديث مسلم قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: (( مَنْ أحبَّ لقاءَ اللّه
أحبَّ اللّهُ لقاءَهُ، ومن كَرِهَ لقاءَ اللهِ كره اللّهُ لقاءَه)).
وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى (١).
٧٣٧٠ - (غم - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ) أن النبي
صَّمِ قال: (( مَنْ أحب لقاءَ اللهِ أحبَ اللهُ لقاءَه، ومن كره لقاءَ اللهِ كره
اللهُ لقاءَهُ)) أخرجه البخاري ومسلم (٢).
هذا آخر كتاب الفضائل، والحمد لله رب العالمين ، وهو الكتاب
الأول من حرف الفاء .
(١) رواه البخاري ٣٩٢/١٣ في التوحيد، باب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله)،
ومسلم رقم ٢٦٨٥ في الذكر والدعاء، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، والموطأ ٢٤٠/١
في الجنائز، باب جامع الجنائز، والنسائي ٤ /١٠ في الجنائز، باب فيمن أحب لقاء الله.
(٢) رواه البخاري ٣١١/١١ في الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومسلم رقم
٢٦٨٥ في الذكر والدعاء ، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.
- ٥٩٨ -

الكتاب الثاني
من حرف الفاء في الفرائض والمواريث
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في أسباب الميراث وموانعه
٧٣٧١ - (فخ م طرت - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) أنَّ
رسولَ الله ◌ِِّ قال: ((لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ، أخرجه
الجماعة إلا النسائي، ولم يذكر الموطأ ((ولا الكافِرُ المسلم)) (١).
٧٣٧٢ - (ن - جابر رضي الله عنه) أن رسولَ الله ست طلع قال:
((لاَتَوَارُثَ بين أهل مِلَّتين)) أخرجه الترمذي عن جابر وحده (٢).
(١) رواه البخاري ٤٣/١٢ في الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ومسلم رقم ١٦١٤
في الفرائض، في فاتحته، والموطأ ٠١٩/٢ في الفرائض، باب ميراث أهل الملل، وأبو داود رقم
٢٩٠٩ في الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر، والترمذي رقم ٢١٠٨ في الفرائض ، باب
ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢١٠٩ في الفرائض، باب لايتوارث أهل ملتين، وهو حديث حسن.
- ٥٩٩ -

٧٣٧٣ - (د - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ) أن
النبيْ صٍَّ قال: ((لايتوارثُ أهلُ مِلَّتَيْنِ شَى)) أخرجه أبو داود (١).
٧٣٧٤ - (خ م , - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) أنه قال:
(( يا رسول الله أين تنزِلُ غداً، في دَارِك بمكَّةَ؟ فقال: وهل ترك لنا عَقيلٌ
من رِباعٍ أو دُورٍ ؟ وكان عقيلٌ وَرِثَ أبا طالب هو وطالب، ولم يَرِثُهُ
جعفرٌ ولا علىٌّ شيئاً، لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين، وكان
عمر بن الخطاب يقول: لا يرثُ المؤمنُ الكافِرَ)).
قال ابن شهاب، وكانوا يتَأوَّلُونَ قول الله: ( إن الذين آمنوا وهاجروا
وجَاهَدُوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) - إلى - ( أولئكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء
بَعْضٍ ... ) [الأنفال: ٧٢ ].
وفي رواية ((قال : قلت: يا رسول الله ، أين تنزل غداً ؟ - وذلك في
حجته، حين دَنَوْنا من مَكَدَ - فقال: وهل ترك لنا عقيل منزلاً ؟)) وزاد في
رواية (( ثم قال: نحن نازلونَ غداً بخَيف بني كنانة المحصَّب، حيث تقاسمت
قريش على الكفر ، وذلك : أن بني كنانة حالفت قُريشاً على بني هاشم ألا
يبايعوهم، ولا يُؤْوُوهم)) قال الزهري: الخيف: الوادي، وفي أخرى: أن
أسامة قال: ((يارسول الله ، أين ننزل غداً؟ وذلك زمن الفتح، قال : وهل
(١) رقم ٢٩١١ في الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر، وإسناده حسن.
- ٦٠٠ -