النص المفهرس

صفحات 561-580

٧٣١٠ - (ت - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
◌ٍَّ: ((تَبَسُمُكَ في وجه أخيك صدقةً، وأمْرُك بالمعروف ونَهْيُكَ
عن المنكر صدقةٌ، وإرشادُك الرجل في أرض الضلال لك صدقةٌ »
وبَصَرُك للرجل الرديء البصر لك صدقةٌ] وإماطنكَ الحَجَرَ والشوك
والعظمَ عن الطريق لك صدقةٌ ، وإفراغكَ من دَلْوِكَ في دَلْوٍ أخيك صدقةٌ ))
أخرجه الترمذي (١).
٧٣١١ - (م - عبد اللّبن فروخ) أنه سمعَ عائشةَ رضي الله عنها
تقول: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ( [إنَّهُ] خُلِقٍ كلُّ إنسانٍ من بني آدمَ على ستين
وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله ، وملّل الله ، وسبّح الله ، واستغفر
الله، وَعَزَلَ حَجَراً عن طريق الناس، أو شوكةٌ، أو عَظْماً، أو أمرَ بمعروف،
أو نهى عن منكر ، عدَّد تلك السّين والثلاثمائة السُلامَى، فإنه يُمسي يومئذٍ
وقد زَّحْزَحِ نَفْسَه عن النار، أخرجه مسلم، وفي رواية (( يَمْشِي)).
وزاد [رزين] بعد قوله: ((منكر)): ((أو عَلَّ خيراً أو تَعلَّهُ))(٢).
نوع ثامن
٧٣١٢ - (ن - جابر رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَلَّه:
(١) رقم ١٩٥٧ في البر والصلة، باب ماجاء في صنائع المعروف، وهو حديث حسن.
(٢) رواه مسلم رقم ١٠٠٧ في الزكاة ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل معروف.
- ٥٦١ -
م ٣٦ - ج ٩

(ثلاثةٌ من كُنَّ فِيه نَشَرَ اللّه عليه كَتَفَهُ، وَأَدْخَله جنَّتَهُ: رِفِقْ بالضعيف ،
والشَّفَقَةُ على الوالدين ، والإحسانُ إلى المَمْلُوكِ)) أخرجه الترمذي(١).
[ شرح الغريب]
(كَنَفُ) الإنسان: ظلّه وحماه الذي يأوي إليه الخائف.
٧٣١٣ - (ت- [عبد اللّه] بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن
رسولَ اللهِ وَّمِ قال: (( ثلاثةٌ على كُثْبَان المِسْكِ - أراهُ قال: يوم القيامة -
عبدٌ أدَّى حقَّ الله وَحَقَّ مواليه ، ورجل أمَّ قوماً وهم به راضون ، ورجل
يُنادي بالصلوات الخمس في كلٌ يوم وليلةٍ ، وفي رواية نحوه ، وزاد فيه
((يَغْبِطُهُمْ الأوَّلُون والآخِرُون)) أخرجه التر مذي (٢).
[ شرح الغريب]
(الكُثْبان ) جمع كثرة لكثيب الرمل ، وهو ما اجتمع منه مرتفعاً .
٧٣١٤ - ( س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسول الله يستر الع
قال: (( ثلاثةٌ حقُّ على الله عَوْتُهم : المجاهدُ في سبيل الله، والمكاتبُ الذي يريد
(١) رقم ٢٤٩٦ في صفة القيامة، باب رقم ٤٩، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا
حديث غريب .
(٢) رقم ٢٥٦٩ في صفة الجنة، باب رقم ٢٥، ورواه أيضاً أحمد في «المسند))، وإسناد ضعيف
وفي نسخ الترمذي المطبوعة: وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وفي ((المشكاة))
للتبريزي: وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
- ٥٦٢ -

الأداءَ ، والناكحُ الذي يريد العَفَافَ)) وفي رواية بدل((المكاتب)): ((المِدْيان
الذي يريدُ الأداءَ)) أخرجه الترمذي، وأخرج النسائي الأولى (١).
[ شرح الغريب]
( المديان ): الكثير الدَّين ، الذي يدّان أموالَ الناس.
٧٣١٥ - ( ن س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله
بَالّه قال: ((ثَلاثةٌ يحبهُمُ اللّه، وثلاثةٌ يُبْغِضُهمْ اللّه، فأمَّا الذين يحبهم الله :
فرجل أتى قوماً فسألهم بالله، ولم يسألهم لقرابةٍ بينَهُ وبينهم، تَنَعُوهُ ،
فتخلْفَ رجلٌ بأعقابهم(٢)، فأنخطاهِرَّاً، لا يعلم بعَطَيْتِهِ إلا اللّهُ والذي أعطاه ،
وقوم سارُوا لَيْلَتَّهُمْ، حتى إذا كان النومُ أَحَبَّ إليهم مما يعدّل به فوضعوا
رؤوسَهُمْ، فقام [أحدُهم] يتملَّقني، ويتلو آياتي، ورجل كان في سَرِيّةٍ ، فَلَقِيّ
العَدُوَّ فَهُزِموا، فأقبلَ بِصَدْرِهِ حتى يُقْتَلُ، أو يُفتَح له ، والثلاثة الذين
يُبْغِضُهُم الله: فالشيخِ الزَّاني، والفقير المُختالُ، والغَنِيُ الظَّلُومُ)) أخرجه
الترمذي والنسائي، والنسائي مِثْلُه، ولم يذكر « وثلاثة يُبْغِضُهم الله» ولا ذكرهم
(١) رواه الترمذي رقم ١٦٥٥ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في المجاهد والناكح والمكاتب وعون
الله إياه، والنسائي ٦١/٦ في النكاح، باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف، وإسناده
حسن ، وقال التر مذي: هذا حديث حسن ، أقول: ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه وابن حبان
(٢) في نسخ الترمذي المطبوعة: بأعيانهم .
في صحيحه ، والحاكم وصححه .
- ٥٦٣ -

في آخر الحديث (١).
[ شرح الغريب]
( المختال ): المعجَب بنفسه المتكبِّر .
٧٣١٦ - (ن - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) - يَرْفَعُه - قال:
(( ثلاثة يُحِبُّهم الله عزوجل: رُجُلٌ قام من الليل يَتْلُو كتاب الله، ورجلٌ
تصدَّق صَدَقَةٌ بيمينِهِ يُخْفِيها - أُراهُ قال: عن شماله - ورجلٌ كان في سَرِّيَّةٍ
فانْهَزَمَ أصحابُه، فاستقبل العدوّ)) أخرجه الترمذي ، وقال: هذا حديث غير
محفوظ، أحد رُواتِهِ : أبو بكر بن عياش ، كثير الغلط (٢).
٧٣١٧ - (غ م ط ت سى - أبو هريرة رضي الله عنه) قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ ◌ِّ يقول: ((سَبْعَةٌ يَظِلْهُمْ الله في ظِلّهِ يوم لا ظِلَّ إلا
(١) رواه الترمذي رقم ٢٥٧١ في صفة الجنة، باب رقم ٢٥، والنسائي ٨٤/٥ في الزكاة ، باب
ثواب من يعطي، من حديث شعبة عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن زيد بن ظبيان
عن أبي ذر رضي الله عنه، وهو حديث حسن ، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح ، ورواه
أيضاً الحاكم وصححه ووافقه الذهبي .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٥٧٠ في صفة الجنة، باب رقم ٢٥ من حديث أبى بكر بن عياش عن
الأعمش عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وقال:
الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه غير محفوظ، والصحيح ماروى شعبة وغيره عن
منصور عن ربعي بن حراش عن زيد بن ظبيان عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
يريد الحديث الذي قبله، وأبو بكر بن عياش كثير الغلط ، أقول : ولفقرات الحديث شواهد
بمعناه ، منها الذي قبله ، والذي بعده .
- ٥٦٤ -

ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابُ نشأ في عبادة الله عزوجل ، ورجلٌ قلبه مُعَلَّقٌ
بالمسجد ، إذا خرج منه حتى يعود اليه، ورجلان تحابًا في اللّه، اجتمعا على
ذلك وتفرَّقا عليه، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ مَنْصبٍ وجمال، فقال: إني
أخافُ اللّه، ورجل تَصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمالهُ ما تُنفِقُ يمينه ،
ورجلٌ ذَكَرَ الله خالياً ففاضت عيناه)).
أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ، وأخر جاه من حديث مالك
عن خَفْص بن عاصم عن أبي سعيد، أو عن أبي هريرة نحوه ، وأخرجه الموطأ
والترمذي عن أبي هريرة أو أبي سعيد - بالشَّكُ من حفص بن عاصم -
وأخرجه النسائي مُرسلاً (١) عن حفص (٢).
نوع تاسع
٧٣١٨ - (م ت وط - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله
مِّ الِّ قال: (( مَنْ دعا إلى هدى كان له من الأجرِ مِثْلُ أجورٍ مَنْ تَبِعَهُ،
(١) وهذا خطأ، وهو موصول عند النسائى من حديث حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم .
(٢) رواه البخاري ١١٩/٢ - ١٢٤ في الجماعة باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل
المساجد ، وفي الزكاة، باب الصدقة باليمين، وفي الرقاق، باب البكاء من خشية الله ، وفي
المحاربين، باب فضل ترك الفواحش، ومسلم رقم ١٠٣١ في الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة،
والموطأ ٩٥٢/٢ و٩٥٣ في الشعر، باب ماجاء في المتحابين في الله، والترمذي رقم ٢٣٩٢
في الزهد، باب ماجاء في الحب في الله، والنسائي ٢٢٢/٨ و ٢٢٣ في القضاة، باب الامام العادل
- ٥٦٥ -
١

لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم.
مِثْلُ آثام من تَبِعَهُ، لا يَنْقُص ذلك من أوزارهم شيئاً)) أخرجه مسلم
والترمذي وأبو داود .
وأخرجه الموطأ مرسلاً: وقال: ما من داعٍ يدعو إلى هدىَ ، وما من
داعٍ يدعو إلى ضَلالَةِ .. وذكر الحديث، (١).
٧٣١٩ - (ن - جرير بن عبد اللّه اليحلى رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ نَّهِ: (مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ فَاتْبِحَ عليها ، فله أجرُهُ ومِثْلُ
أجورِ من اتَّبَعَه، غيرَ مَنْقُوصٍ من أجورِهِم شيئاً، ومَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرِّ ،
فأتبع عليها، كان عليه وِزْرُهُ ومِثْلُ أوزارٍ من اتّبعَه ، غير منقوص من
أوزارهم شيئاً )) أخرجه الترمذي (٢).
٧٣٢٠ - (ن - عمرو بن عوف رضي الله عنه) أن رسول الله سله
قال لبلال بن الحارث يوماً: ((اعلم يابلال، قال: ما أعلم يا رسولَ الله ؟ قال:
اعلم أنَّ من أحيا ◌ُسنّةٌ من سُنَّ أُمِيقَتْ بعدي، كان له من الأجرِ مِثْلُ مَنْ
(١) رواه مسلم ٢٦٧٤ في العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة،
والترمذي رقم ٢٦٧٦ في العلم، باب ماجاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو ضلالة ، وأبو داود
رقم ٤٦٠٩ في السنة، باب لزوم السنة، والموطأ ٢١٨/١ في القرآن ، باب العمل في الدعاء .
(٢) رقم ٢٦٧٧ في العلم، باب ماجاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة ، وقال التر مذي : هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال ، وأخرجه مسلم مطولاً .
- ٥٦٦ -

عمل بها، من غير أن يَنْقُصَ ذلك من أجورهم شيئاً، ومن ابتدعَ بدعة ضلالةٍ
لا يرضاها الله ورسولُه كان عليه مِثْلُ آثام مَنْ عمل بها، لا ينقصُ ذلك من
أوزار الناس شيئاً)) أخرجه الترمذي (١).
٧٣٢١ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه مَ الع قال
لي: ((يأُنِيّ، إن قَدَرْتَ أَن تُصْحَ وَتُمْسِي وَلَيس في قلبك غِشُّ لأحدٍ فَأَفْعَل،
ثم قال: يا بُنَيَّ، وذلك من سُنَّتي، ومن أحيا سُنّي فقد أحياني ، ومن أحياني
كان مَعي في الجنة (٢))) أخرجه التر مذي، وقال: وفي الحديث قصة طويلة (٣).
[شرح الغريب]
( غش ) الغش : خلاف النصح .
٧٣٢٢ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أتى النبيَّ
عَ لَّهِ رَجُلٌ يَسْتَحمِلُه، فلم يجد عنده ما يتحمّله، فدَّلَّه على آخرَ فحمَهُ، فأتى
(١) رقم ٢٦٧٩ في العلم، باب ماجاء في الأخذ في السنة واجتناب البدع، من حديث كثير بن
عبد الله المزني عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وقد
اعترض على تحسين الترمذي له، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤٦/١ طبع منبر
الدمشقي : كثير بن عبد الله متروك واه ، ولكن للحديث شواهد .
(٢) أورد التبريزي صاحب («مشكاة المصابيح)) هذا الحديث نقلاً عن الترمذي بلفظ: من أحب
سنقي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة)) ولعله وقع في بعض نسخ التر مذي هكذا.
(٣) رقم ٢٦٨٠ في العلم، باب ماجاء في الأخذ في السنة واجتناب البدع، وفي سنده زيد بن علي
ابن جدعان، وهو ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
- ٥٦٧ -

النبيَّ ◌َّهِ فأخبره، فقال: الدَّالُ على الخير كفاعله)) أخرجه التر مذي (١).
L
[ شرح الغريب
( يستحمله) استحملتُ فلاناً: إذا طلبت منه أن يعطيك ماتركبُه
ويحملك عليه )).
٧٣٢٣ - (م ون - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) قال: ((كنت
جالساً عندَ رسول سَِّ، فجاءه رُجُلٌ، فقال: إني أُبدِعَ بي يا رسول الله
فاحملنى، فقال: ما عندي ما أحملكَ عليه، فقال رجلٌ: أنا أدُلَّهُ على مَن
يَحْمِلُه، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: من دَلَّ على خيْرِ فله مِثْلُ أجرٍ فاعِلِهِ))
أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي وأبي داود: فقال له رسولُ اللهِ وَعِلِ: ((أَنْتِ
فلاناً، فأتاه فحمله، فقال النبيُّ بِّهِ: مَنْ دَلَّ على خير فله مِثْلُ أجر فاعله،
أو قال: عامِله)) (٣).
[ شرح الغريب]
( أُبدِعَ بي) أُبدِ عَ بفلان: إذا أعيَتْ راحلته، وأبدعتِ الراحلةُ: إذا
أعيت وكَلَّت .
(١) رقم ٢٦٧٢ في العلم، باب ما جاءفي أن الدال على الخير كفاعله ، وهو حديث حسن.
(٢) رواه مسلم رقم ١٨٩٣ في الامارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمر كوب وغيره ،
وأبو داود رقم ٥١٣٩ في الأدب، باب في الدال على الخير، والترمذي رقم ٢٦٧٣ في العلم ،
باب ما جاء في الدال على الخير كفاعله .
- ٥٦٨ -

نوع عاشر
٧٣٢٤ - (خ م ت - ابو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَخاله
قال: ((يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: إذا أراد عبدي أنْ يَعْمَلَ سيئةً،
فلا تكتبوها عليه حتى يَعْمَلَها ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من
من أجلي فاكتبوها له حسنةً، وإذا أراد أن يَعْمَلَ حسنةً ، فلم يَعْمَلْها ،
فاكتبوها له حسنةَ ، فإن عَمِلَها فاكتبوهاله بِعَشْرِ أمثالها إلى سبعمائةٍ »
أخرجه البخاري .
وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ اللهِ تٍَّ: ((يقول الله: إذا ممَّ
عَبْدي بسيئةٍ فلا تكتبوها عليه، فإن عَمِلَها فاكتبوها سيئةً، وإذا مَمَّ
بحسنة فلم يَعْمَلُها فاكتبوها حسنةً ، فإن عملها فاكتبوها عشراً)).
وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: (( مَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلم يعمَلُها
كُتِبَتْ له حسنةٌ، وَمَنْ هَمَ بحسنة فَعَمِلَها، كُتِبَتْ له إلى سبعمائةِ ضِعْفٍ،
وَمَنْ هُمَّ بسيئةٍ فلم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ، وإن ◌َعَمِلَهَا كُتِبَتْ)).
وله في أخرى عن رسول اللّه مَ له (( قال الله عز وجل: إذا تحدَّث
عبدي بأن يَعْمَلَ حسنةً ، فأنا أكتبُها له حسنةَ مالم يعمَلها ، فإذا عملها
فأنا أكتبُها بعشر أمثالها ، وإذا تحدَّث بأن يعمل سيئةً ، فأنا أغفرها له مالم
يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبُهاله بمثلها، وقال رسول الله صَّ له: قالت الملائكة:
- ٥٦٩ -

ربِّ ذاك عُبَيْدُكَ يريد أن يعملَ سيئةً، وهو أبصرُ به، فقال: ارُقُبُوه ،
فإن عَمِلَها فاكتبوها له بمثلها، وإن تَرَكَها فاكتبوها له حسنةً ، إنما تركها
من جَرَّايَ)).
وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ]: (( قال الله عزَّ وجلَّ: إذا عَمْ
عبدي بحسنة فلم يعملها كتبتُها له حسنةَ ، وإن عملها كتبتُها عشر حسنات
إلى سبعمائةٍ ضِعْفٍ ، وإن همّ بسيئةٍ ولم يعملها ، لم أ کتبها عليه ، فإن عملها
كتبتُها سيئة واحدة)).
وفي رواية الترمذي نحو ذلك، وفي آخرها ((ثم قرأ ( من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها ) [الأنعام: ١٦ ] (١).
(جَرَّايَ ) فعلت هذا من جَرَّاهُ ، أي: من أجله.
٧٣٢٥ - (خ م - ابن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله عَ ليه
ء
[ شرح الغريب]
قال - فيما يروي عن رَّبّه - ((إنَّ الله تعالى كَتَبَ الحسنات والسيئاتِ ، ثم بين
ذلك ، فَمَنْ هُمَّ بحسَنَةٍ فلم يعملْها كَتَبها اللهُ له عنده حسنة كاملة ، فإن همَّ بها
وعَملها، كَتَبَها اللّهُ له عنده عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضعفٍ ، إلى أضعاف
(١) رواه البخاري ٣٩١/١٣ في التوحيد، باب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله) ،
ومسلم رقم ١٢٨ و ١٢٩ في الإيمان، باب إذا م العبد بحسنة كتبت وإذا م بسيئة لم تكتب ،
والترمذي رقم ٣٠٧٥ في التفسير ، باب ومن سورة الأنعام .
- ٥٧٠ -

كثيرةٍ ، ومَنْهُمَّ بسيئةٍ فلم يعمَلُها، كَتَبَها اللهُ له عنده حسنةَ ، وإن هو هم بها
فَعَملها، كَتَبها اللّه له سيئةً واحدةً )).
زاد في رواية ((أو محاما، ولا يَهْلك على الله إلا هالك)).
أخرجه البخاري ومسلم (١).
٧٣٢٦ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه عليه
قال: (( ما مِنْ حافظين رَفعا إلى الله تعالى ماحَفِظا من ◌َعَمَلِ العَبْدِ في ليلٍ أو
نهارٍ ، فيجدُ الله تعالى في أول الصحيفة وآخر ها خيراً إلا قال الله تعالى
لملائكته: أَشْهِدُكَمٍ أَنْي قد غَفَرْتُ لعبدي مابين طَرَفَي الصحيفة)).
أخرجه الترمذي (٢).
نوع حادي عشر
٧٣٢٧ - (ن س د - شرحبيل بن السمط رضي الله عنه) قال: لعمرو
ابن عَبَسَةَ حَدٌّثني حديثاً سمعته من رسولِ الله ◌ِّهِ، قال: سمعتُ رسول الله
عَّهِ يقول: (( من شابَ شيبةَ في الإسلام كانت له نُوراً يوم القيامة، وَمَنْ
رمی بسهمفيسبیل الله فبلغالعدو ◌ّ،أو لم يَبْلُغْ ، كان له كعتق رقبةمؤمنة،و من
(١) رواه البخاري ٢٧٧/١١ في الرقاق، باب من هم بحسنة أو سيئة، ومسلم رقم ١٣٠ و ١٣١ في
الإيمان، باب إذا مم العبد بحسنة كتبت وإذا م بسيئة لم تكتب .
(٢) رقم ٩٨١ في الجنائز، باب رقم ٩، وإسناده ضعيف.
- ٥٧١ -

أعتق رقبة مؤمنة كانت فِداءَهُ من النار عضواً عضوا)) أخرجه النسائي.
وأخرج الترمذي ذكر الشَّيْبِ وحدَهُ .
وأخرج أبو داود منه ذِكْر العِتق وحدَهُ.
وأخرج النسائي من طريق أخرى نحوه، إلا أنه قَدَّمَ رَفي السهم
وقال فيه: (( أخطأ أم أصاب)) وثَنَّى بالعتق، وثلْثَ بالشّيب، وقال فيه
((في سبيل اللّه)) (١).
٧٣٢٨ - (س - مشرصيل بن السمط رضي الله عنه) قال لكعب بن
مُرَّةَ : ((يا كعبُ، حدِّثْنا حديثاً عن رسولِ الله ◌ِّهِ، وأحذَر، قال
سمعتُهُ يقول: مَنْ شابَ شيبةً في سبيل اللّه ، كانت له نُوراً يوم القيامة :
فقال له: حَدِّثنا عن النبيْ نَظِّمِ وَاحْذَرْ، قال: سمعتُهُ يقول: ارموا ، مَن
بَلَغْ العَدُوَّ بسهم رفَعَهُ الله به درجةَ، فقال ابن النَّحَام: يا رسولَ الله ،
وما الدَّرَّجَةُ؟ قال: أَمَا أَنّها ليسْت بعَتَبَةِ أُمِّكَ، ولكنْ ما بين الدرجتين
مائةُ عام)) أخرجه النسائي (٢).
(١) رواه الترمذي رقم ١٦٣٤ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله،
والنسائي ٢٦/٦ في الجهاد ، باب ثواب من رمى في سبيل الله، وأبو داود رقم ٣٩٦٦ في العنق
باب أي الرقاب أفضل ، وهو حديث صحيح .
(٢) ٢٧/٦ في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، وهو حديث صحيح.
- ٥٧٢ -

نوع ثاني عشر
٧٣٢٩ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) عن رسول اللّه مَ اليه
قال: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقول يومَ القيامة: يا ابن آدمَ مَرِضْتُ فلم تَعُدْني،
قال: يارب كَيْفَ أَعُودُكَ وأنتَ ربُ العالمين؟ قال: أُمَا علمتَ أنَّ عبدي
فلاناً مَرِضَ فلم تَعُدْهُ ؟ أما علمتَ أَنَّكَ لوُعُدَتَهُ لوَجَدتني عنده؟ يا ابنَ
آدمَ ، اسْتَطْعَمْتُكَ فلم تُطعمني، قال: يارب، كيف أُطعِمُكَ وأنتَ ربُ
العالمين؟ قال: أُمَا علمتَ أنَه استطعمكَ عبدي فلان فلم تُطْعِمْهُ، أَمَا علمتَ
أَّكَ لو أطعمته لوجدتَ ذلك عندي؟ يا ابنَ آدمَ ، استَقِيْتُكَ فٍ تَسْقني،
قال: يارب، وكيف أسقيك وأنتَ ربُ العالمين؟ قال: استَسقَاك عبدي
فلان ، فلم تَسْقِهِ ، أما أَنْكَ لوَسَقَيْتَهُ وجدتَ ذلك عندي)) أخرجه مسلم(١)
٧٣٣٠ - (د ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِِّ: ((أَما مؤمن أطعمَ مؤمناً على جُوعٍ أطعمه اللهُ يوم القيامة
مِنْ ثمار الجنة ، وأيما مؤمن سقى مؤمناً على ظمأْ سقاهُ اللّه يوم القيامة من
الرحيق المختوم، وأيما مؤمن كسى مؤمناً على مُري كساهُ الله يوم القيامة من حلل
الجنة)) أخرجه التر مذي، وقال: قد روي موقوفاً على أبي سعيد ، وهو أصح
(١) رقم ٢٥٦٩ في البر والصلة، باب فضل عيادة المريض.
- ٥٧٣ -

وأَشْبه، وأخرجه أبو داود، وقدَّم الكسوةَ ، ثم الطعام ، ثم الشراب (١).
[شرح الغريب]
(الرحيق ): من أسماء الخمر .
و (المختوم): الذي لم يبتذل لأجل ختامه .
٧٣٣١ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال:قال رسولُ الله
سَج: (( مَنْ أكلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ في سُنَّةٍ، وأمِنَ الناسُ بواِقَهُ، دخل
الجنة ، قال رجل: يا رسولَ الله ، إن هذا اليومَ في الناس كثير، قال :
فسيكون في قرون بعدي)) أخرجه الترمذي (٢).
[شرح الغريب]
(بوائقه ) جمع بائقة ، وهي الداهية، والمراد : غوائله وشروره ،
وقيل : ظلمه وغشمه .
٧٣٣٢ - (ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: سمعتُ النبيَّ
عٍَّ يقول: (( من مَنْحَ منيحة لبن أو وَرِقٍ، أَو هَدَى زُقاقاً، كان له
(١) رواه أبو داود ١٦٨٢ في الزكاة، باب في فضل سقي الماء، والترمذي رقم ٢٤٥١ في صفة
القيامة، باب رقم ١٨، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقد روي
هذا عن عطية عن أبي سعيد موقوفاً ، وهو أصح عندنا وأشبه .
(٢) رقم ٢٥٢٢ في صفة القيامة، باب رقم ٦١، وفي سنده مجهول، وقال الترمذي: هذا حديث
غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه من حديث اسرائيل .
- ٥٧٤ -

مِثْلُ عِثْق رقبةٍ)) أخرجه الترمذي (١) .
وذكر رزين (( مَنْ مَنْحَ مِنْحةً لبنٍ أو وَرِقٍ، أو هدى ضالاً طريقاً ،
أو أعمى زقاقاً ... الحديث)).
[شرح الغريب]
( منحة لبن ) المنحة: العطية ، والمنيحة : الناقة ، أو الشاة تعار لينتفع
بلبنها وتعاد .
نوع ثالث عشر
٧٣٣٣ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رجلاً قال :
((يا رسولَ الله، الرجلُ يَعْمَلُ العمل فَيُسِرْهُ، فإذا أُطْلِع عليه أعجبه ذلك؟
فقال رسولُ الله سَالِهِ: له أجر ان: أجر السُّرِ، وأَجْرُ العلانية)).
أخرجه الترمذي (٢).
وقال: قد فسَّرَ بعض أهل العلم هذا الحديث إذا طُلِع عليه وأعجبَه:
إنما معناه يعجبه ثناءُ الناس عليه بالخير، لقول النبيِّ عَالٍّ: «أنتم شهداءُ الله في
(١) رواه الترمذي رقم ١٩٥٨ في البر والصلة، باب ماجاء في المنحة، وإسناده حسن، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وقال : وفي الباب عن النعمان بن بشير .
(٢) رقم ٢٣٨٥ في الزهد، باب رقم ٤٩، من حديث أبي سنان الشيباني الأصغر عن حبيب بن أبي ثابت
عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقال : وقد
رواه الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً .
- ٥٧٥ -

الأرض ، فيعجبه ثناءُ الناس عليه لهذا ، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير
ويُكرَم ويُعَظَّمَ على ذلك، فهذا رياءً، وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع [عليه]
فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله، فيكونُ له مثلُ أجورهم ، فهذا له
مذهب أيضاً .
٧٢٣٤ - (م - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال : قيل لرسول الله
صَِّالَّهِ: (( أرأَيْتَ الرجلَ يَعمَلُ من الخير، ويَحْمَده الناس عليه؟ قال:
تِلْكَ عاجِلُ بُشرى المؤمن)) أخرجه مسلم(١).
نوع رابع عشر
٧٣٣٥ - (ت - أبو أمامة رضي الله عنه) عن النبي ◌َ ◌ّ قال:
(( لَيْسَ شيءٌ أَحَبَّ إلى الله من قَطْرتين، وأُثْرَينِ: قطرةٍ دموعٍ من خَصْة
الله ، وقطرةِ دَمِ نُهْرَاق في سبيل الله ، وأما الأثران: فأثّرٌ في سبيل الله، وأثّرْ
في فريضة من فرائض الله ، أخرجه الترمذي (٢).
٧٣٣٦ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَائِهِ: (( وَفَدُ الله ثلاثةُ: الغازي، والحاجُّ، والمعتمرُ)) أخرجه النسائي (٣)
(١) رقم ٢٦٤١ في البر والصلة، باب المرء مع من أحب.
(٢) رقم ١٦٦٩ في فضائل الجهاد، باب رقم ٢٦، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب .
(٣) ٩١٣/٥ في الحج، باب فضل الحج، وإسناده حسن.
- ٥٧٦ -

نوع خامس عشر
٧٣٢٧ - (غ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله
مَ ◌ٍّ قال: (( مامن مُسلمٍ يَغْرِسُ غَرْساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكلَ منه طَيْرٌ؛
أو إنسانٌ، أو تَهِيمَةٌ، إلا كان له به صدقةٌ».
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
٧٣٣٨ - (م - جابر رضي اللّه عنه) أن النّيَّ مَ ◌ّه («دخل على
أُمُّ مَعَبَد - أو أُمُّ مُبَشْرٍ - الأنصارية في تَخِلٍ لها، فقال النبيُّ بِّهُ: مَن
غَرَسَ هذا النَّخْلِ ؟ أمسلمْ، أم كافِرْ؟ فقالت: بل مسلم، فقال: لا يَغْرِسُ
مسلم غَرْسَاً، ولا يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكلَ منه إنسان، ولادابةً، ولاشيء، إلا
كانت له صدقةٌ ».أخرجه مسلم .
وله في أخرى قال: (( دخل النبيُّ نٍَّ على أُمْ مَعبَدٍ حائطاً، فقال:
يا أُمَّ مَعَبَدٍ، مَنْ غَرَسَ هذا النخل؟ أمُلم ، أم كافر؟ فقالت: مُسلمٍ،
فقال: لا يَغرِسُ المسلم غرساً فيأكلَ منه إنسان، ولا دابةٌ ، ولا طائِرٌ ، إلا
كان له صدقةً إلى يوم القيامة » .
(١) رواه البخاري ٢/٥ في الحرث والمزارعة، باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه ، وفي
الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم رقم ١٥٥٣ في المساقاة، باب فضل الغرس والزرع،
والترمذي رقم ١٣٨٢ في الأحكام ، باب ماجاء في فضل الغرس .
- ٥٧٧ -
م ٣٧ - ج ٩

وله في أخرى أنَّ رسولَ اللّه مَ لِّ قال: (( ما مِنْ مُسلمٍ يَغْرِس غرساً
إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما ◌ُرِقَ منه له صدقة، [ وما أكلَ السَّبُعُ
منه فهو له صدقة، وما أكلَت الطيرُ فهو له صدقة ] ولا يَرْزَؤُهُ أَحَدُ إلا
كان له صدقةٌ » .
وله في أخرى قال: ((لا يَغْرِس رجل مسلم غَرْساً ولا زَرْعاً، فيأكلَ
منه ◌َسَبْعٌ، أو طائر، أو شيءٌ ، إلا كان له فيه أجرٌ)) .
ومن الرواة من قال : عنه عن امرأة زيد بن حارثة (١) .
[شرح الغريب ]
(يرزَؤُه ) أي : ينقصه .
٧٣٣٩ - (م - أم مبشر رضي الله عنها) من رواية جابر عنها،
أدر جه مسلم على ما قبله ، وقال : بنحو حدیث عطاء وأبي الز بير ، وعمرو بن
دينار ، بعني: الرواية الأولى والثانية والثالثة ، من حديث جابر المذكور .
(١) رقم ١٥٥٢ في المساقاة، باب فضل الغرس والزرع .
- ٥٧٨ -

١
الباب العاشر
من كتاب الفضائل
في فضل المرض والنوائب والموت
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في المرض والنوائب
٧٢٤٠ - (خ م ت - عطاء بن يسار) عن أبي سعيد وأبي هريرة
رضي الله عنهما: أنَّهُمَا سَمِعا رسولَ الله عَ لِ يقول: (( ما يُصيب المؤمنَ من
وَصَبٍ ولا نَصَبٍ ولا سَقَم ولا حَزَنٍ، حتى الهمِّ يَهُمُه، إلا كَفَّر الله
به سيئاته )) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وذكره الحميدي في مسند
أبي هريرة (١).
(١) رواه البخاري ٩١/١٠ في المرضى، باب ماجاء في كفارة المرض، ومسلم رقم ٢٥٧٣ في البر
باب ثواب المؤمن فيا يصيبه من مرض ، والترمذي رقم ٩٦٦ في الجنائز، باب ماجاء في
ثواب المريض .
- ٥٧٩ -

.
[شرح الغريب]
(نَصَبٌ) النَّصَب: التعب.
و( الوَصب): المرض والوَجَعُ.
٧٣٤١ (فى م ط ت - عامّة رضي الله عنها) قالت : قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ مُصيبةٍ نُصِيبُ المسلم إلا كفَّر الله عنه بها،
حتى الشَّوكةِ يُشاكُها ».
وفي أخرى ((لا يُصِيبُ المؤمن شوكةٌ فما فوقها إلا نقص الله بها
من خطيئته )) .
وفي أخرى ((إلا رفعه الله بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً)).
وفي أخرى (( لا يصيب المؤمن من مصيبة - حتى الشوكة - إلا قُصَّ بها
أو كُفْر بها من خطاياه )) لا يدري الراوي أيتهما قال عروة .
وفي أخرى قال : (( دخل شابٌ من قريش على عائشة وهي يمنى
وهم يَضْحَكون، فقالت: ما يُضْحِكُكم؟ قالوا: خَرَّ فلان على طنُبٍ
فُسطاطٍ، فكادَتْ ◌ُنُقُهُ - أو عينه - أن تذهبَ ، فقالت: لا تضحكوا،
فإني سمعتُ رسولَ الله ◌ِِّ قال: مَا مِنْ مسلم يُشاكُ شوكة فما فوقها إلا
كُتبتْ له بها درجةٌ، وُحيّتْ عنه بها خطيئةٌ)) هذه الرواية لم يذكرها
- ٥٨٠ -