النص المفهرس
صفحات 481-500
((يارسول الله، ما يَعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال: لا تستطيعونه، فأعادوا عليه مرتين ، أو ثلاثاً، كلُ ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مَثَلُ المجاهد في سبيل الله ، كمثل الصائم القانِتِ بآيات الله، لا يفتر من صيام ولا صلاةٍ ، حتى يرجعَ المجاهدُ في سبيل الله)) أخرجه مسلم والترمذي . وفي رواية الموطأ: أنّ رسولَ الله مَ ◌ّم قال: (( مَثَلُ المجاهدِ في سبيل الله ، كمثلِ الصائمِ القائمِ الدائمِ الذي لا يَفْتُر من صلاةٍ ولا صيامٍ حتی یرجعَ)). وفي رواية النسائي قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِِّ يقول: (( مَثَلُ المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائمِ الخاشع الراكعِ السَّاجِدِ » . وفي رواية البخاري: أن رجلاً قال : « يارسول الله ، دُلْنى على عمل يَعدل الجهادَ ، قال: لا أجدُهُ ، ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تَدْخُلَ مسجدك، فتقومُ ولا تفتُر ، وتصومُ ولا تُفْطِرُ ؟ فقال: وَمَنْ يستطيع ذلك؟ فقال أبو هريرة: فإنَّ فرس المجاهدِ لَيَسْتَنْ يَجْرَح في طِوَلِهِ، فيُكتَبُ له حسنات )) أخرجه البخاري . وفي رواية النسائي: قال: ((جاء رجل إلى رسول الله عَ ◌ّ ، فقال: دُلَّني على عمل يَعْدل الجهادَ ، قال: لا أجدُه ، هل تستطيع إذا خرج المجاهدُ: - ٤٨١ - ٢ ٣١ - ج ٩ تدخل مسجداً ، فتقومُ ولا تفتُر، وتصوم ولا تفطر؟ قال : من يستطيع ذلك؟)) (١). [شرح الغريب] (لِيَسْتَنْ) استَنّ الفرس: إذا عدا. ( الطِوَل): الحبل الذي يشد في الدابة و يُمسك رأسه لترعى. ٧١٨٣ - (فخ م و ت س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ◌ِالَّةٍ، فقال: ((أيُّ الناس أفضلُ؟ قال : مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، قال: ثم من ؟ قال: ثُمَّ رجل في شعبٍ من الشعاب يعبد الله - وفي رواية: يتقي الله - وَيَدَعُ الناسَ من شَرِّهُ)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . وفي رواية أبي داود : « أيُ المؤمنین أكلُ ؟ قال: رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجل يعبد الله في شعبٍ من الشُّعاب، قد كَفى الناسَ شَرَّهُ)) وأخرج النسائي الأولى (٢). (١) رواه البخاري ٣/٦ في الجهاد، باب فضل الجهاد والسير، ومسلم رقم ١٨٧٨ في الامارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، والموطأ ٤٤٣/١ في الجهاد ، باب الترغيب في الجهاد ، والنسائي ١٩/٦ في الجهاد ، باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل . (٢) رواه البخاري ٤/٦ في الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، ومسلم رقم ١٨٨٨ في الامارة، باب فضل الجهاد والرباط ، وأبو داود رقم ٢٤٨٥ في الجهاد باب في ثواب الجهاد ، والترمذي رقم ١٦٦٠ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء أي الناس أفضل، والنسائي ١١/٦ في الجهاد ، باب فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله . - ٤٨٢ - ٧١٨٤ - (س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ اللّه ◌َ له عام تبوك يخطب الناسَ وهو مسند ظهره إلى راحلته، فقال: (( ألا أخبركم بخير الناس، وشَرِّ الناس ؟ إنَّ مِنْ خير الناس: رجلاً عمل في سبيل الله على ظهر فرسه ، أو على ظهر بعيره ، أو على قدمه ، حتى يأتيه الموت، وإن من شَرِّ الناس رجلاً يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه » أخرجه النسائي (١) . [ شرح الغريب] ( لا يرعوي) فلان لا يرعوي، أي: لا ينكفُ ولا ينزجر، وأصل هذه اللفظة : من رعا يرعو: إذا كفَّ عن الأمور، يقال: فلان حسنُ الرَّعوة والرَّعوة والرَّعْوَى والارعواءِ، وقد ارعوى عن القبيح، وتقديره: أفعَوَلَ، ووزنه: افعلل، وإنما لم تدغم لسكون الياء، والاسم الرُّعيا والرَّعوى بالضم والفتح. ٧١٨٥ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللهمَّ قال: (( مِنْ خَيْرِ مَعَاش الناس لهم: رَجُلٌ مُمسِك بعِنان فرسه في سبيل اللّه، يَطِيرُ على مَتْنه، كلما سمع ◌َيْعةً ، أو فَزْعَةً ، طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مَظاَنَّه ، أو رجل في غُنَيمة في شَعَفةٍ من هذه الشّعاف، أو بطن وادٍ (١) ١١/٦ و١٢ في الجهاد، باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، وفي إسناده أبو الخطاب المصري، وهو مجهول ، ولكن يشهد لأوله الحديث الذي بعده . - ٤٨٣ - من هذه الأودية، يُقيم الصلاةَ وَيُؤْتي الزكاةَ، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خيرٍ» أخرجه مسلم(١). [ شرح الغريب] ( يطير على متنه ) متن الفرس أراد به : ظهره ، والمراد بالطيران عليه : إجراؤه في سبيل الله تعالى . ( الهيعة): كلُّ ما أفزعك من صوت وخبر يجيئك من جانب العدو . (مَظَنَّه) مَظِنَةُ الشيء: موضعه الذي يعرف به، و يُطلَّب منه، والجمع مظان ( الشعَفة ) بتحريك العين: رأس الجبل، والجمع: شعَف. ( يأتيه اليقين ) اليقين هاهنا: الموت ، لأنه مستيقن المجيء. ٧١٨٦ - (ط ت س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن التي" ◌َّم قال: ((ألا أُخبِرُكم بخيرِ النَّاسِ؟ وجلّ مسك بعِنانِ فرسه في سبيل الله، ألا أُخبرُ كم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنيمةٍ له يؤدِّي حق اللهفيها ، ألا أُخْبِرُكَم بشَرْ الناس؟ رجلٌ يسأل بالله ولا يُعْطِي به)) أخرجه الترمذي عن عطاء بن يسار عن ابن عباس . وأخرجه الموطأ عن عطاء بن يسار عن النبي صَّهِ، مرسلاً، قال: ((ألا أُخبِرُ كم بخير الناس منزلاً ؟ رجلْ آخِذٌ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، (١) رقم ١٨٨٩ في الامارة، باب فضل الجهاد والرباط. - ٤٨٤ - ألا أُخِرُ كم بخير الناس منزلةً بعدَه؟ رجلٌ معتزِل في غُنَيمَةٍ يُقيم الصلاة، ويُؤتي الزكاة ، ويعبدُ الله لا يشرك به شيئاً)). وفي رواية النسائي: « ألا أُخْبِرُ كم بخير الناس منزلاً ؟ قلنا : بلى يا رسولَ اللّه، قال: رجل آخذٌ برأس فرسه في سبيل الله ، حتى يموتَ أو يُقْتَلَ ، ألا أُخبرُكم بالذي يليه؟ قلنا: نعم يا رسولَ الله ، قال: رجل معتزل في شعب من الشعاب، يُقيم الصلاةَ ، ويؤتي الزكاةَ ، ويعتزلُ شرَّ الناس، وأُخبرُكم بشرٌ الناس ؟ قلنا: نعم يا رسولَ الله ، قال : الذي يسأل بالله ولا يُعطِي به، (١). ٧١٨٧ - (د - أبو أمامة رضي الله عنه) أن رجلاً قال: ((يارسول الله ائذَنْ لي في السياحة، فقال: رسولُ اللّه عَ لِ: سِيَاحَةُ أُمَّتي الجهاد في سبيل الله)) أخرجه أبو داود (٢). نوع خامس ٧١٨٨ - ( س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله (١) رواه الموطأ ٤٤٥/٢ في الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، مرسلاً، وقد وصله الترمذي رقم ١٦٥٢ في فضائل الجهاد، باب ماجاء أي الناس خير، والنسائي ٨٣/٥ في الزكاة، باب من يسأل بالله عزوجل ولا يعطي به ، وهو حديث حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه قال : ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم . (٢) رقم ٢٤٨٦ في الجهاد، باب في النهي عن السياحة ، وهو حديث حسن. - ٤٨٥ - مَّهِ: (( لا يَاجُ النّارَ رجل بكى من خشية الله، حتى يعودَ اللَّبْنُ في الضرْع ولا يَخْتَمِعُ على عبدٍ غُبارٌ في سبيل الله ودُّخَانُ جهنم)). أخرجه الترمذي والنسائي . وزاد النسائي في أخرى ((في مِنْخَرَي سلم أبداً .. وللنسائي أيضاً قال: (( لا يجتمع غبارٌ في سبيل الله ودُخَانُ جهَّ في جوف عبد أبداً ، ولا يجتمع الشُّح والإيمان في قلب عبد أبداً » وفي أخرى ((( في قلب مسلم )» في الموضعين (١). ٧١٨٩ - (خ ت س - أبو عبي رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَليه قال: (( ما اغبرَّتْ قدما عبد في سبيل اللّه، فَتَمَسَّهُ النارُ)) أخرجه البخاري. وقد أخر جه هو والترمذي والنسائي بزيادة في أوله ، وقد ذكر في ((فضل الصلاة الجمعة)) (٢). ٧١٩٠ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنه) قال: سمعتُ النيَّ ◌َّ يقول: ((عينان لا تمسَّهُما النار: عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله، وعَيْنٌ (١) رواه الترمذي رقم ١٦٣٣ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الغبار في سبيل الله، والنسائي ١٢/٦ في الجهاد ، باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) رواه البخاري ٢٣/٦ في الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، وفي الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، والترمذي رقم ١٦٣٢ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله ، والنسائي١٤/٦ في الجهاد ، باب ثواب من اعْبرت قدماه في سبيل الله . - ٤٨٦ = باتت تحرُس في سبيل الله)) أخرجه الترمذي (١). ٧١٩١ - (س - أبو ريحانة رضي الله عنه) قال: سمعتُ الني" قَالَّه يقول: ((ُحُرِّمت عيْن على النار سهرت في سبيل الله)) أخرجه النسائي(٢). ٧١٩٢ - (م وس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَّ اله قال: ((اثنان لا يجتمعان في النار اجتماعاً يضرّ أحدُهما الآخر، قيل: مَنْ هم يا رسولَ اللّه؟ قال: مؤمن قَتَلَ كافراً، ثم سَدَّدَ )). وفي رواية (( لا يجتمع كافرٌ وقاتله في النار أبداً ، أخرجه مسلم . وأخرج أبو داود الثانية ، وفي رواية النسائي قال: (( لا يجتمعان في النار: مسلم قتلَ كافراً ، ثم سدَّدَ وقارب ، ولا يجتمعان في جوف مؤمن: غُبَارٌ في سبيل الله، وَفَيِحُ جَهََّ ، ولا يجتمعان في قلب عبدٍ: الإيمان والحسَدُ)) (٣). [ شرح الغريب] (سَدَّدَ ): إذا فعل السَّدادَ وقاله، والمراد به: الإيمان. (١) رقم ١٦٣٩ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الحرس في سبيل الله، وهو حديث صحيح بشواهده . (٢) ١٥/٦ في الجهاد، باب ثواب عين سهرت في سبيل الله، وهو حديث حسن بشواهده. (٣) رواه مسلم رقم ١٨٩١ في الامارة، باب من قتل كافراً ثم سدد، وأبو داود رقم ٢٤٩٥ في الجهاد، باب في فضل من قتل كافراً، والنسائي ١٢/٦ و١٣ في الجهاد، باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه . - ٤٨٧ - نوع سادس ٧١٩٣ - (مر سى - أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه ) أنَّ رسول الله پګ قال : « من رضي بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ، وجبت له الجنةُ، فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعِدْها علىَّ يا رسولَ الله ، فأعادها عليه، ثم قال: (( وأخرى يَرَفَعُ الله بها العبدَ مائةَ درجةٍ في الجنة ، مابين كُلِّ درجتين كما بين السماء والأرض)). قال: وماهي يا رسول الله ؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله)). أخرجه مسلم والنسائي (١). ٧١٩٤ - (م ت - أبو موسى رضي الله عنه) قال ابنُهُ أبو بكر: سمعتُ أبي وهو بحضرة العَدُوُ يقول: قال رسولُ اللهِ صَلِّ: ((إن أبواب الجنة تحْتَ ظِلال السُّيوفِ)) فقام رجل رَثُ الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أنتَ سمعتَ رسولَ اللّهِ مَّ يقول هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى أصحابه ، فقال: أقرأ عليكم السلام ، ثم كسر جفن سيفه، فألقاها ، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قُتِل)) أخرجه مسلم والترمذي (٢) . (١) رواه مسلم رقم ١٨٨٤ في الامارة، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات والنسائي ١٩/٦ و ٢٠ في الجهاد ، باب درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل. (٢) رواه مسلم رقم ١٩٠٢ في الامارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، والترمذي رقم ١٦٥٩ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في أي الأعمال أفضل . - ٤٨٨ - [ شرح الغريب] ( ظلال السيوف ): جعَلَ ظلالَ السيوف في القتال: شاملة للجنة ، لأن من دخل تحت ظل السيف في سبيل الله، فقد دخل الجنة، ومعناه: الدُّنُوْ من القِرْنِ ، حتى يعلوه ظل سيفه ولا يفرّ منه. ٧٠٩٥ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن عمرو بن أُقيش ((كان له رِباً في الجاهليةَ، فكره أن يُسْلِمَ حتى يأخذَه، فجاء يومَ أُحد ، فقال: أين بَنُو عمي؟ قالوا: بأُحُدٍ ، قال: أين فلان، قالوا: بأُحُدٍ، فلبس لَأْمَتَهُ ، وركب فرسه، وتوَّجَّهَ قِبَلُهُمْ، فلما رآه المسلمون قالوا: إليكَ عَنَّا يا عمرو ، قال: إني قد آمنتُ، فقاتل حتى جرحَ ، فحمل إلى أهله جريحاً ، فجاءَهُ سعدُ بن معاذ، فقال لأخته: سَلِيهِ: أَحَمِيَّةً لقومك ، أم غضباً لهم ، أم غضباً لله تبارك وتعالى؟ قال: بل غضباً لله ولرسوله، فماتَ فدخل الجنة، وما صلَى الله تبارك وتعالى صلاةً)) أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب] (الحميَّة) : الغضب للأهل والأقارب والأنفة من العار. (١) رقم ٢٥٣٧ في الجهاد، باب فيمن يسهم ويقتل مكانه في سبيل الله عز وجل، ورواه بمعناه ابن اسحاق عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبي سفيان مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش عن أبي هريرة، كما في سيرة بن هشام ونقله الحافظ في (( الاصابة)) عن السيرة وقال: إسناده حسن رواه جماعة من طريق ابن اسحاق . - ٤٨٩ - ٧١٩٦ - (خ م . - عبد اللّه بن أبي او فى رضي الله عنه(١)) أن رسولَ الله ◌َّ اله قال: ((الجنةُ تحت ظلال السيوف)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود في جملة حديث (٢). ٧١٩٧ - (س . ت - أبو نجيح السلمي رضي الله عنه) قال: سمعتُ النِيَّ نَّهِ يقول: (( من بلَّغْ بِسَهْمٍ فهو له درجة في الجنة، فبلَّغْتُ يومئذٍ ستة عشر سَهْمَاً، قال: وسمعتُ النّيْ تٍَّ يقول: من رمى بِسَهْمٍ في سبيل الله، فهو له عدل مُحرّر ، أخرجه النسائي. وأخرجه أبو داود في أول حديث يتضمن فضل العتق ویَرِدُ في بابه . وفي رواية الترمذي مثل الرواية الثانية، وقال: ((عدل رقبة محرّرة))(٣). (١) في المطبوع: ابن أبي ليلى رحمه الله، وهو خطأ. (٢) في المطبوع: أخرجه رزين وهو خطأ، وقد رواه البخاري ٢٥/٦ و ٢٦ في الجهاد، باب الجنة تحت بارقة السيوف ، وباب الصبر عند القتال، وباب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس ، وباب لاتتمنوا لقاء العدو ، وفي التمني ، باب كراهية تمني لقاء العدو، ومسلم رقم ١٧٤٢ في الجهاد، باب كراهية تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء ، وأبو داود رقم ٢٦٣١ في الجهاد ، باب في كراهية تمني لقاء العدو . (٣) رواه أبو داود رقم ٣٩٦٥ في العتق، باب أي الرقاب أفضل، والترمذي رقم ١٦٣٨ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل الرمي في سبيل الله، والنسائي ٢٦/٦ و٢٧ في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . - ٤٩٠ - [شرح الغريب] ( عدل محرَّر ) المحرر : المعتق . ( وعِدْل الشيء ) : مثله ، وكذلك عَدْله. ٧١٩٨ - (خ م ط سى - أبو هريرة رضي الله عنه ) أن رسولَ الله عَ لّه قال: ((يضحك الله تعالى إلى رجلين يَقْتُلُ أحدُهما الآخر،كلاهما يدخلُ الجنة ، يُقَاتِلُ هذا في سبيل اللّه، ثم يُسْتَشهدُ فيتوبُ اللّه على القاتل، فَيُسلم فيقاتل في سبيل الله، فَيُسْتَشْهَدُ)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١) . ٧١٩٩ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله بَِّ: (( مَنْ آمن بالله ورسوله، وأقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكَاةَ، وصامَ رمضان، وحجَّ : كان حقاً على الله أن يُدْخِلَه الجنةَ ، جاهد في سبيل الله ، أو جلس في أرضه التي ولد فيها، فقالوا: أوَلا نُبَشْرُ الناسَ بقولك؟ فقال: إن في الجنة مائةَ درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتُم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسطُ الجنة (١) رواه البخاري ٢٩/٦ و٣٠ في الجهاد، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم، ومسلم رقم ١٨٩٠ في الامارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، والموطأ ٤٦٠/٢ في الجهاد باب الشهداء في سبيل الله، والنسائي ٣٨/٦ و ٣٩ في الجهاد، باب اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة . - ٤٩١ - وأعلى الجنة، وفوقَهُ عرش الرحمن، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة)). أخرجه البخاري (١). نوع سابع ٧٢٠٠ - (خ س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَل اله مَ لّه قال: ((من احتَبَس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده، فإن شِبَعَهُ ورِيَّه ورَوْتُه وبَوْله في ميزانه يوم القيامة)) يعني حسناتٍ . أخرجه البخاري والنسائي (٢). ٧٢٠١ - (م س - ابو مسعود البدري رضي الله عنه) قال: ((جاءً رجلٌ بناقةٍ مَخْطومةٍ إلى رسول الله صَّةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال [رسولُ اللّه] بِّهِ: لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومةٌ)). أخرجه مسلم . وفي رواية النسائي ((أن رجلاً تصدّق بناقة مخطومة في سبيل الله ، فقال رسولُ اللّهِ لَّهُ: لَيَأْ تِيَنَّ يوم القيامة بسبعمائة ناقةٍ مخطومةٍ))(٣). (١) ٩/٦ في الجهاد، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، وفي التوحيد، باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم . (٢) رواه البخاري ٤٣/٦ في الجهاد، باب من احتبس فرساً في سبيل، والنسائي ٢٢٥/٦ في الخيل باب علف الخيل . (٣) رواه مسلم رقم ١٨٩٢ في الامارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله، والنسائي ٤٩/٦ في الجهاد باب فضل الصدقة في سبيل الله . - ٤٩٢ - [شرح الغريب] ( نافة مخطومة): لها خطام تُقاد به، كالرَّسَن للدابة ، فيتمكّن صاحبها منها ولا تَفِرُ منه. ٧٢٠٢ - (ت - عدي بن حاتم رضي الله عنه) سأل رسول الله عشتخلاله ((أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: إخدامُ عبد في سبيل اللّه، أو إظلالُ فُسْطَاط، أو طَروقَةُ فحل في سبيل اللّه)) أخرجه الترمذي (١). [شرح الغريب] (طَرُ وَقَةُ فحل) أي: أنها قد كَبرتْ وَصَلُحَت أن يعلو ها الفحل، وهي الحقّة من الإبل التي تم لها ثلاث سنين ، ودَّ خَلَتْ في الرابعة إلى آخرها ٧٢٠٣ - (ن - ابو امامة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَ اللّهِ : (( أفضلُ الصَّدقاتِ: ظِلْ فُسْطَاطٍ في سبيل الله، ومَنِيحةُ خادم في سبيل الله أو طَرُوَقَهُ فحل في سبيل الله)) أخرجه الترمذي (٢). ٧٢٠٤ - ( س - خريم بن فاتك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: (( مَنْ أنفق نفقةً في سبيل اللّه، كُتِبَتْ له بِسَبْعمائة (١) رقم ١٦٢٦ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الخدمة في سبيل الله، وهو حديث حسن. (٢) رقم ١٦٢٧ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الخدمة في سبيل الله، وإسناده حسن. - ٤٩٣ - ضعفٍ )) أخرجه الترمذي والنسائي(١) . ٧٢٠٥ - (خ م ت دس - زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه) أنّ رسول اللّه ◌َ اللّه قال: ((من جهز غازياً في سبيل الله فقد غَزَا، ومن خَلَّف غازياً في أهله بخير فقد غزا)) أخرجه الجماعة إلا الموطأ . وفي أخرى للترمذي إلى قوله: ((فقد غزا)) في المرة الأولى (٢). ٧٢٠٦ - (د - عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما) أن رسولَ الله عَل} قال: ((للغَازي أجرُه، وللجاعلِ أجرُه وأجرُ الغازي)) أخرجه أبوداود (٣) نوع ثامن ٧٢٠٧ - (فى - ابو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه ◌َ له قال: (( تعسَ عبدُ الدِّينار، وَعَبْدُ الدُّرهم، والقَطيفة، والخميصة ، إن أعطِي ء رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ لم يَرْضَ)) قال البخاري: وزاد عمرو ابن مرزوق - عن عبد الرحمن بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة ، عن (١) رواه الترمذي رقم ١٦٢٥ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل النفقة في سبيل الله ، والنسائي ٤٩/٦ في الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله، وإسناده صحيح. (٢) رواه البخاري ٣٧/٦ في الجهاد، باب فضل من جهز غازيا، ومسلم رقم ١٨٩٥ في الامارة باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، وأبو داود رقم ٢٠٠٩ في الجهاد ، باب ما يجزىء من الغزو، والترمذي رقم ١٦٢٧ و١٦٢٩ و ١٦٣٠ و١٦٣١ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل من جهز غازياً ، والنسائي ٤٦/٦ في الجهاد ، فضل من جهز غازياً . (٣) ٢٥٢٦ في الجهاد، باب الرخصة في أخذ الجعائل، وإسناده صحيح. - ٤٩٤ - التيُ نَ ◌ّ قال: ((تَعِسَ عبدُ الدِّينار، وعَبْدُ الدَّرهم، وَعَبْدُ الخيصة، إن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَغِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذا شِيْكَ فلا انْتُفِشَ ، طوبى لعبدٍ آخذٍ بعنان فرسه في سبيل اللّه، أُشْعَثَ رأسُه، مُغْبَرَّةً قدماء، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقَة كان في الساقةِ، إن استْأُذَن لم يُؤْذَن له ، وإن شَفَعَ لم يُصَفَّعْ)) أخرجه البخاري(١). [ شرح الغريب] ( تعسَ ): دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار. ( القطيفة): كساء له خمل . ( والخميصة ): ثياب خَزّ أو صوف مُعْلَمة . ( الانتكاس ): الانقلاب على الرأس ، وفي الأمر، وهذا دعاء عليه أيضاً بالخيبة ، لأن من انتكس في أمره ، فقد خاب وخسر . ( وإذا شيك ) شاكته الشوكة: إذا دخلت في جسمه، وشيك : فعل لم يسمَ فاعله . ( فلا انتقش) الانتقاش: إخراج الشوكة من الجسم، نَقَشتُه أنا وانتقش هو . (١) ٦٠ و٦١ في الجهاد، باب الحراسة في الغزو في سبيل الله، وفي الرقاق، باب تبقى من فتنة المال . - ٤٩٥ - (طوبى): اسم الجنة ، وقيل اسم شجرة فيها ، وقيل: فُعلى من الطيب. ( الحراسة): فعل الحارس ، وهو الذي يحفظك وأنت نائم . ( الساقة): الذين يسوقون الجيش يحفظونه من ورائه . ٧٢٠٨ - (د - ابو ابوب رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله عَل} يقول: (( ستفتح عليكم الأمصارُ، وستكون جنود ◌ُجَنَّدة، يُقطَع عليكم فيها بعوثٌ، يكره الرجل منكم البَعْث فيها ، فيتخلّص من قومه، ثم يتصفّح القبائلَ ، يَعْرِض نفسَه عليهم، يقول: مَنْ أكْفِهِ بَعْثَ كذا؟ من أكفه بَعْثَ كذا؟ ألا فذلك الأجيرُ إلى آخِرِ قَطْرة من دمه)) أخرجه أبو داود (١). [ شرح الغريب] ( بعوثاً) البعوث : جمع بعث ، وهم طائفة من الجيش يُبعثون في الغزو كالسريّةِ . ٧٢٠٩ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((وعدنا رسولُ اللّه عَ ◌ّ غزوة الهند، فإن أدركتُها أُنفِق فيها نفسي ومالي، فإن قتلتُ كنتُ أَفضلَ الشهداء، وإن رجعتُ فأنا أبو هريرة المحرَّر)) أخرجه النسائي(٢) (١) رقم ٢٥٢٥ في الجهاد، باب في الجمائل في الغزو، وفي سنده أبو سورة ابن أخي أبي أيود الأنصاري ، وهو ضعيف . (٢) ٤٢/٦ في الجهاد، باب غزوة الهند، وفي سنده جبر بن عبيدة، قال الحافظ في ((التهذيب قرأت بخط الذهبي : لا يعرف من ذا ، والخبر منكر . - ٤٩٦ - ٧٢١٠ - (ط - زيد بن أسلم رحمه اللّه) قال: كَتَّبَ أبو عبيدة بنُ الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعاً من الروم، وما يتخوَّفُ منهم ، فكتب إليه عمر:(( أما بعدُ ، فإنه مهما ينزلُ بعيدٍ مؤمن من منزلٍ شِدَّةٍ يجعل. الله بعده فرجاً ، وإنه لن يَغْلِبَ عُشْرٌ يُسْرَيْن، وإن الله يقول في كتابه: ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعكم تفلحون) [آل عمران: ٢٠٠])) أخرجه الموطأ (١). الفرع الثاني في فضل الشهادة والشهداء وفيه ستة أنواع نوع أول ٧٢١١ - (د - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما ) أنّ رسولَ الله صَ لِّ قال لأصحابه: (إنه لَا أُصِيبَ إخوانكم بأُحدٍ، جَعلَ اللهُ أرواحهم في (١) ٤٤٦/٢ في الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، وإسناده منقطع، ورواه ابن مردويه من طريق عطية عن جابر موصولاً ، وإسناده ضعيف ، وفي الباب عن أنس مرفوعاً أخرجه البيهقي ، ورواه الحاكم والبيهقي في ((شعب الإيمان)) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن الحسن مرسلاً، وهو مرسل صحيح، وفي الباب عن ابن عباس من قوله ، وعن ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً، وفي الباب عن عمر موقوفاً، وانظر «المقاصد الحسنة)) للحافظ السخاوي. - ٤٩٧ - م ٣٢ - ج ٩ جَوْف طيرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أنهارَ الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهبٍ معلّقةٍ في ظل العرش ، فلما وجدوا طِيبَ مَأْ كَلِهم ومشرَ بِهِم ومَقِيلهم، قالوا: مَنْ يُبَلْغُ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة ، لئلاً يزهدوا في الجنة ، ولا ينكُلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أُبلِّغهم عنكم، فأنزل الله عزَّ وجل ( ولا تحسبَّن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء ... ) إلى آخر الآيات)) [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١] أخرجه أبو داود(١). [ شرح الغريب]: ( نكل) عن العمل يبكُل بالضم: إِذا جَهُن وفَتَرَ وَضَعُفَ. ٧٢١٢ - (ن - كعب بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه عت له قال: ((إنَّ أرواحَ الشَّهَدَاءِ في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ، تَعْلُق من ثمر الجنة، أو شجرِ الجنة)) أخرجه الترمذي(٣). [شرح الغريب]: (عَلَقَتِ ) تَعلُقُ: أي أكلت، وذلك في الإبل ، إذا أكلت العضاه، فنقل إلى الطير . (١) رقم ٢٥٢٠ في الجهاد، باب في فضل الشهادة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) رقم ٢٣٨٩ والحاكم ٨٨/٢ وصححه ووافقه الذهبي . (٢) رقم ١٦٤١ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في ثواب الشهداء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . - ٤٩٨ - ٧٢١٣ - (م ت - مسروق رحمه اللّه) قال: ((سألنا عبد الله بنّ مسعود عن هذه الآية ( ولا تحسَبَّن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يُرزَقون) [آل عمران: ١٦٩] فقال: أما إنا قد سَأَلْنَا عن ذلك رسولَ اللّه عَ لّه؟ فقال: أرواحهم في جوف طيرٍ مُخُضْرٍ، لها قناديلُ مُعَلَّقَةٌ بالعرش، تَسْرَح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فأطلع إليهم ربهم أَطْلاَعَةٌ، فقال: [مل] تَشْتَهُونَ شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيءٍ نَشْتَهِي ونحن نَسْرح من الجنة حيث شِئْنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مراتٍ ، فلما رَأَوْا أَنَّهم لم يُترَكوا من أن يُسْألُوا، قالوا: يارب، تُريدُ أن تَرُدَّ علينا أرواحنا في أجسادنا حتى نُقْتَلَ في سبيلكَ مرةً أُخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ تُرِكوا)) أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي «أنه سُئل عن قوله: (ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أَحْيَاءٌ عندربهم) فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك ؟ فَأْخْبِرْنا أنَّ أرواحهم في طير ◌ُخُضْر، تَسْرَحُ في الجنة حيث شاءَتْ، وتأوي إلى قناديلَ مُعَلَقةٍ بالعرش، فاطلع ربك أَطلاعةً ، فقال : هل تَسْتَزِيدون شيئاً ، فأزيدكم؟ قالوا: ربنا، وما تَسْتَزيد ونحن في الجنة نَسْرح حيث شِئْنَا ؟! ثم أَطلع إليهم الثانيةَ ، فقال: هل تَسْتَزِيدُونَ شيئاً، فأزيدكم ؟ فلما رَأْوْا أَنّهم لا يُترَ كون، قالوا: تُعيدُ أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فَتُقْتَل في سبيلك مرةً أُخرى)). - ٤٩٩ - وللترمذي في رواية أخرى - مثله - وزاد (( وتُقْرِىءُ نبينا السلامَ، وتُخْرُهُ أنْ قد رَضِينا، وَرُضِيَ عنا، هكذا أخرجه الترمذي(١). [ شرح الغريب] (سَرَّحَتِ ) الماشية: إذا ذهبت للرعي ، فاستعاره للطير. نوع ثانٍ ٧٢١٤ - (خ م ن س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ النيّ مَلِّ قال: (( ما أَحَدٌ يَدْخل الجنة يُحِبُ أن يرجعَ إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيءٍ ، إلا الشهيدُ ، يتمنى أن يرجعَ إلى الدنيا فَيُقتَلَ عشر مرات، لما يرى من الكرامة)) وفي رواية ((لما يرى من فضل الشهادة)). أخرجه البخاري ومسلم ، ولمسلم نحوه . وفي رواية الترمذي قال: (( ما من عبد يموت له عند الله خير ، يُحِبُّ أن يرجعَ إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيدُ ، لما يَرَى من فضل الشهادة ، فإنه يُحِبُّ أن يرجعَ إلى الدنيا فَيُقْتَلَ مرةً أخرى)). وله في رواية أخرى أنه قال: ((ليس أحدٌ من أهل الجنة يَسُرُهُ أن يرجع إلی الدنیا إلا الشهيد ، (١) رواه مسلم رقم ١٨٨٧ في الامارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، والترمذي رقم ٣٠١٤ و ٣٠١٥ في التفسير ، باب ومن سورة آل عمران . - ٥٠٠ -