النص المفهرس

صفحات 381-400

٧٠٢٨ - (خ ( ٠ س - جابر رضي الله عنه) أن رسول الله صلاله
قال: (( مَنْ قال حين يسمعُ النِّدَاءَ: الَّهمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ ، والصلاة
القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلةَ ، وابعثْهُ مَقَاماً محموداً كما وعدته - وفي
رواية: الذي وعدته (١) - حلت له شفاعتي يوم القيامة)) أخرجه البخاري والتر مذي
وأبو داود والنسائي (٢).
[شرح الغريب]
(مقاماً محموداً ) المقام المحمود: هو الشفاعة يوم القيامة، لأن الخلائق
يحمَدون ذلك المقام .
٧٠٢٩ - (م ( - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ لّهِ: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر،
الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، قال: أشهد أن لا إله إلا الله،
ثم قال : أشهد أنَّ محمداً رسول الله ، قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللّه، ثم
قال: حَيَّ على الصلاة ، قال : لاحول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال :
حَيَّ على الفلاح، قال: لاحول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر، الله
(١) الذي في نسخ البخاري والترمذي وأبي داود والنسائي المطبوعة: الذي وعدته.
(٢) رواه البخاري ٧٧/٢ و٧٨ في الأذان، باب الدعاء عند النداء، وفي تفسير سورة بني إسرائيل
باب ( عسى ربك أن يبعثك ربك مقاماً محمودا )، وأبو داود رقم ٥٢٩ في الصلاة ، باب
ما جاء في الدعاء عند الأذان، والترمذي رقم ٢١٠ في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا أذن
المؤذن من الدعاء، والنسائي ٢٧/٢ في الاذان ، باب الدعاء عند الأذان .
- ٣٨١ -

أكبر ، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله
إلا الله، مِنْ قلبه، دَخْلَ الجنةَ)) أخرجه مسلم وأبو داود (١).
٧٠٣٠ - (م ت دس - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) أنّ
رسولَالله مَ ◌ّ﴾ قال: (( مَنْ قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا
الله ، وحدَهُ لاشريك له، وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، رَضِيتُ بالله ربًّا ،
وبمحمدٍ رسولاً - وفي رواية: نبياً - وبالإسلام ديناً، غُفِرَ له ذَنْبُهُ)) أخرجه
مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وليس عند أبي داود ((ذَنَبُهُ))(٢).
٧٠٣١ - (غ - أبو أمامة أسعد بن سهل رضي الله عنه) قال: ((سمعت
معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر حين أذن المؤذن ، فقال: الله
أكبر، الله أكبر، قال معاويةُ: الله أكبر ، الله أكبر، قال : أشهد أن
لا إله إلا الله، قال معاويةُ: وأنا ، قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله، قال معاويةُ:
وأنا، قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله، قال معاوية: وأنا ، قال : أشهدُ أنَّ
محمداً رسولُ الله ، قال معاويةُ: وأنا ، فلما أنْ قضى التأذينَ ، قال: يا أيها
(١) رواه مسلم رقم ٣٨٥ في الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، وأبو
داود رقم ٥٢٧ في الصلاة ، باب ما يقول إذا سمع المؤذن .
(٢) رواه مسلم رقم ٣٨٦ في الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن من سمعه، وأبو داود
رقم ٥٢٥ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، والترمذي رقم ٢١٠ في الصلاة ، باب
ماجاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء .
-- ٣٨٢ -

الناسُ، سمعتُ رسولَ الله عَّاتِّ على المنبر حين أذن المؤذن ، يقول مثل
ماسمعتُم من مقالتي)).
وفي رواية « أنه سمع معاوية يوماً وسمع المؤذن فقال مثله .. إلى قوله:
وأشهد أنَّ محمداً رسولُ الله)).
وفي أخرى « أنه لما قال: حيَّ على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة
إِلا بالله، ثم قال: هكذا سمعنا نبيَّكم يقولُ)) أخرجه البخاري(١).
٧٠٣٢ - (ر - عائشة رضي الله عنها) أن النبيَّ ◌َلّ﴾ ((كان إذا سمع
المؤذن يَشَهْدُ قال: وأنا، وأنا)) أخرجه أبو داود (٢).
٧٠٣٣ - (خ م ط د ت س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن
رسولَ الله عَ لّهِ قال: ((إذا سمعتُمُ النَّدَاءَ فقولوا مثلَ ما يقول المؤذِّنُ))
أخرجه الجماعة (٣) .
(١) ٧٦/٢ في الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، وفي الجمعة، باب يؤذن الامام على المنبر
إذا سمع النداء .
(٢) رقم ٥٢٦ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) من طريق
أخرى، وإسناده صحيح ، وله شاهد عنده .
(٣) رواه البخاري ٧٤/٢ في الأذان باب ما يقول إذا سمع المنادي، ومسلم رقم ٣٨٣ في الصلاة ،
باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ، والموطأ ٦٧/١ في الصلاة، باب ماجاء في
النداء للصلاة، وأبو داود رقم ٥٢٢ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن ، والترمذي
رقم ٢٠٨ في الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، والنسائي ٢٣/٢ في الأذان ، باب
القول مثل ما يقول المؤذن .
- ٣٨٣ -

المؤذن
٧٠٣٤ - (ت - ابن عباس رضي الله عنهما) قال : قال رسول الله
مَّاله: (( من أذَن سبعَ سنين محتسباً، كتبَ اللهُ له براءة من النار)).
أخرجه التر مذي (١) .
[شرح الغريب ]
( المحتسب ): طالب الأجر والثواب على فعله من الله تعالى، المعتد به
عنده المدَّخر له .
٧٠٣٥ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عَل اله
قال: ((المؤذِّن يُغْفَرُ له مدَى صوته، ويَشْهَدُ له كلُّ رَّطْبٍ ويابسٍ،
وشاهدُ الصلاة في الجماعة: يُكْتَبُ له خَمْسٌ وعشرون صلاةً، ويُكَفَّرُ
عنه ما بينهما ، أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي قال: ((المؤذِّنُ يُغْفَرُ له مَدَى صوته، ويَشهَدُ له
كلُّ رَ طْبٍ ويابس (٢)، وله مثل أجر مَنْ صَلَّى)) (٣).
(١) رقم ٢٠٦ في الصلاة، باب ماجاء في فضل الأذان، ورواه أيضاً أبو داود وابن ماجه، وفي
سنده جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي : حديث غريب .
(٢) إلى هنا انتهت رواية النسائي من حديث أبي هريرة في نسخ النسائي المطبوعة، والخطوطة التي بدار
الكتب الظاهرية، وجملة ((وله مثل أجر من صلى)» عند النسائي من حديث البراء بن عازب
رضي الله عنه ، كما في الحديث الذي بعده .
(٣) رواه أبو داود رقم ٥١٠ و٥١٦ في الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان، والنسائي ١٣/٢
في الأذان ، باب رفع الصوت بالأذان ، وهو حديث صحيح يشهد له الذي بعده .
- ٣٨٤ -

[ شرح الغريب]
(مدى صوته) المدى: الأمدُ والغاية، والمعنى: أنه يستوفي ويستكملُ مغفرة
الله إذا استوفى وُسْعَه في رفع صوته، فيبلغُ الغايةَ من المغفرة ، إذا بلغ الغايةَ
من الصوت ، وقيل: إنه تمثيل وتشبيه ، يعني أن المكان الذي ينتهي إليه صوته
لو ◌ُدِّرَ أن يكون مابين أوله وآخره ذنوب تملأُ تلك المسافة لغفر الله له.
٧٠٣٦ - (س - البراء بن عازب رضي الله عنه) أن النبيَّمَّ اللّه قال:
((إنَّ اللهَ وملائكَتَهُ يُصَدُون على الصفِّ المقدَّم، والمؤذِّنُ يُغْفَرُ له بمدّ
صوته، ويصدّقُه مَنْ سمعه مِن رَ طْبٍ ويابسٍ، وله مثل أجرُ مَن صلّى معه))
أخرجه النسائي (١) .
٧٠٣٧ - (د - عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) ((أنّ
رجلاً قال: يا رسولَ الله، إن المؤذِّنين يَفْضُلوننا، فقال رسولُ الله
صَلٍّ: قل كما يقولون، فإذا انتهيتَ فَسَل تُعْطَ)) أخرجه أبو داود(٢).
٧٠٣٨ - (خ ط س - عبد اللّ بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة) أن
(١) ١٣/٢ في الأذان، باب رفع الصوت بالأذان، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)» ٢٨٤/٤)،
وإسناده صحيح .
(٢) رقم ٥٢٤ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، وإسناده حسن.
- ٣٨٥ -
م ٢٥ - ج ٩

أبا سعيد رضي الله عنه قال له: أراك تحب الغنّم والبادية ، فإذا كنتَ في
غنمك أو باديتك، فأذَّتْتَ بالصلاة، فارفع صوتَك بالنِّدَاءِ ، فإنه لا يَسمعُ
مَدى صوتِ المؤذِّنِ جِنُ ولا إِنسْ ولا شيءّ ، إلا شَهِدَ له يوم القيامة ،
قال أبو سعيد: سمعتُه من رسول الله ◌ِ لّهِ.
أخرجه البخاري والموطأ والنسائي (١).
[ شرح الغريب]
( البادية ): البرّيّةُ والصحراء.
٧٠٣٩ - (م - [عيسى بن ظلمة]) قال: سمعتُ معاويةً يقول:
سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((المؤذِّنون أطولُ الناس أعناقاً
يوم القيامة )).
وفي رواية قال راويه: « كنتُ عند معاويةَ بنِ أبي سفيان، فجاءهُ
المؤذِّنُ يَدُّعوه إلى الصلاة، فقال معاويةُ: سمعتُ رسول الله عَليه ...
وذكره)) أخرجه مسلم (٢).
(١) رواه البخاري ٧٢/٢ و٧٣ في الأذان، باب رفع الصوت بالنداء، وفي بدء الخلق، باب ذكر
الجن وثوابهم وعقابهم ، وفي التوحيد ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : الماهر بالقرآن مع
الكرام البررة، والموطأ ٦٩/١ في الصلاة، باب ماجاء في النداء للصلاة، والنسائي ١٢/٢ في
الأذان ، باب رفع الصوت بالأذان .
(٢) رقم ٣٨٧ في الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه.
- ٣٨٦ -

وهذا الحديث لم يخرجه الحميدي في كتابه الذي قرآناه ، وهو مقروء
على الرّقي عنه .
[شرح الغريب]
(أطول أعناقاً) قال الهروي: قال ابن الأعرابي: أطول أعناقاً:
أكثر أعمالاً، يقال: لفلان عُنُقٌ من الخير، أي قِطْعة، وقال غيره: من
طول الأعناق ، وهي الرقاب ، لأن الناس يوم القيامة يكونون في الكرب،
والمؤذِّنُون في الروح مشر تبُون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة ، وقيل : إنهم
يكونون يومئذ رؤوساً ومقدَّسين ، والعرب تصف السادة بطول الأعناق ،
وروي إعناقاً بكسر الهمزة ، أي : إسراعاً إلى الجنة، وهو العنق ، وهو
ضرب من سير الإبل سريع .
٧٠٤٠ - (عاصم من بهرة) قال: ((مرَّ رجل على زربن حبيش وهو
يُؤْ ذُنُ، فقال: يا أبا مريم أتؤذْنُ ؟ إني لأرغبُ بك عن الأذان ، فقال زر :
أترغب بي عن الفضل؟ والله لا أكلمك)) أخرجه ... (١).
[شرح الغريب]:
( لا أرغب بك ) رَغِبتُ بفلان عن هذا الأمر: إذا كرهتَه،
وأبعدَتَه عنه وزهدتَ له فيه.
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع : أخرجه رزين .
- ٣٨٧ -

الفصل الرابع
في فضل الصلاة ، وفيه عشرة فروع
الفرع الأول
في فضلها مجملاً
٧٠٤١ - (خ م . س - أبو هريرة رضي الله عنه ) أنه سمع
رسولَ الله ◌ِّهِ يقول: ((أرأيتم لو أنَّ نهراً بباب أحدٍكم يغتسلُ فيه كلّ
يومٍ خمس مرات، ما تقولون (١) ذلك يُبقي من درنهِ ؟ قالوا: لا يُبقي من دَرَ نِهِ
شيئاً، قال: فذلك مَثَل الصلوات الخمسِ يمحو الله بها الخطايا)).
وفي رواية «مَثَلُ الصلوات الخمس، مَثَلُ نَهْرٍ عظيم بابِ أحدِكم
يغتسلُ فيه كلَّ يوم خمسَ مرات، فإنه لا يُبقي من دونه شيئاً ».
أخرج الأولى البخاري ومسلم ، [والثانية] الترمذي والنسائي (٢).
[ شرح الغريب]
( درنه ) الدَّرن : الوسخ.
(١) وفي بعض النسخ: ما تقول، بافراد المخاطب، والمعنى: ما نقول أيها السامع.
(٢) رواه البخاري ٩/٢ في مواقيت الصلاة ، باب الصلوات الخمس كفارة ، ومسلم رقم ٦٦٧ في
المساجد، باب المشي إلى الصلاة محى به الخطايا وترفع به الدرجات ، والترمذي رقم ٢٨٧٢
في الامثال، باب مثل الصلوات الخمس، والنسائي ٢٣١/١ في الصلاة، باب فضل الصلوات الخمس
- ٣٨٨ -

٧٠٤٢ - (م - جابر رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه عَلّ:
((مَثَلُ الصلوات الخمس كمثلِ نَهْرِ جارٍ عَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسلُ منه كلَّ
يوم خمس مرات. قال الحسن: وما يُبقي ذلك من الدَّرن؟)) أخرجه مسلم(١).
[شرح الغريب]
(غمرٍ ) الماء العمر : الكثير .
٧٠٤٣ - ( ط - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((كان
رجلان أخوَان، فهلَك أحدُهما قبل صاحبه بأربعين ليلةٌ ، فَذُ كِرَتْ
فضيلةُ الأول منهما عند رسول الله عَلَهِ، فقال رسول الله عَليه: ألم يكن
الآخر مسلماً؟ قالوا: بلى، وكان لا بأس به، فقال رسول الله مَالجُ : وما
يدريكم ما بلغت به صلاتُه؟ إنما مَثَلُ الصلاة كَمَثَلِ شَهْرٍ عَذْبٍ غَمْرٍ ببابِ
أحدكم، يَقْتَحِم فيه كلَّ يوم خمس مرات ، فما تَرَوْن ذلك يُبقي من درَنه ؟
فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاتُهُ)) أخرجه الموطأ (٢).
[شرح الغريب]
( اقْتَحَمْتُ) الأمر وغيره: إذا دخلتَ فيه وألقَيْتَ نَفْسَكَ إليه
من غير روبة .
(١) رقم ٦٦٨ في المساجد، باب المشي إلى الصلاة محى به الخطايا وترفع به الدرجات.
(٢) بلاغاً ١٧٤/١ في قصر الصلاة في السفر، باب جامع الصلاة، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له
الحديثان اللذان قبله، دون الجملة الأخيرة ((فانكم لاندرون ما بلغت به صلاته)).
- ٣٨٩ -

٧٠٤٤ - (غم ط س - مُمران مولى عثمان) قال: ((كنتُ أَضْعُ
لعثمان طَهُورَه، فما أتى عليه يومٌ إلا وهو يُفيض عليه نُطْفَةٌ - يعني من ماء -
وقال: قال عثمانُ: حدَّثنا رسول الله عَ لِّ عند انصرافنا من صلاتنا - أراه
قال : العصر - فقال: ما أدري، أُحدّثكم، أو أَسكتُ ؟ قال: فقلنا:
يارسول الله، إن كان خيراً فحدِّثْنا، وإن كان غير ذلك فاللهُ ورسوله أعلم،
قال: ما من مسلم يتعطَّهرُ فَيُتِمُ الطهارةَ التي كَتَبَ الله عليه، فيصلِّ هذه
الصلوات الخمس ، إلا كانت كفَّارات لما بينها)).
وفي رواية « أنَّ عثمانَ لما توضأ قال: واللهِ لأحدَّثَنَّكم حديثاً لولا
آيَةٌ في كتاب الله ما حدَّثتكموه، سمعتُ رسولَ اللّه عَالٍ يقول: لا يتوضأ
رُجُلٌ وُضُوءَهُ، ثم يصلّي الصلاةَ، إلا ◌ُغُفِرَ له ما بينه وبين الصلاة التي تليها.
قال عروة بن الزبير: الآية ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى)
- إلى قوله - ( اللاعنون) البقرة: ١٥٩)).
وفي أخرى: ((أن عثمان توضأ، فأحسنَ الوُضوء، ثم قال: رأيتُ
رسولَ الله ◌َّ ةٍ توضأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم قال: من توضأ نحو هذا
الوضوء، ثم أتى المسجد فركع ركعتين ، ثم جَلْسَ، ◌ُغُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه))
وفي أخرى قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لّ يقول: ((مَنْ توضأ للصلاة
- ٣٩٠ -

فأسبغَ الوُضُوءَ ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصلاًّها مع الناس، أو مع
الجماعة ، أو في المسجد ، غُفِرَ له ذُنُوبِه))
وفي أخرى (( أن عثمانَ توضأ يوماً وُضُوءًاً حسناً، ثم قال: رأيتُ
رسولَ اللّهِ وَّ توضأ، فأحسنَ الوُضُوءَ، ثم قال: مَنْ توضأ هكذا ، ثم
خرج إلى المسجد، لا يَنْهَزُه إلا الصلاةُ، إلا ◌ُغُفِرَ له ماخلا من ذَنِهِ».
وفي أخرى عن عمرو بن سعيد بن العاص ((أن عثمان دعا بطَهوره،
فقال: سمعتُ رسولَ اللّه عَّ له يقول: ما من امرىء مسلم تحضره صلاةٌ
مكتوبةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَها، وخُشُوَعَها وَرُكُوعَها ، إلا كانتْ كفارةً لما
قبلَها من الذُّنُوب. ما لم يأتٍ كبيرةً، وذلك الدهر كلَّه)) أخرجه البخاري
ومسلم ، إلا أن البخاري انفرد بالرواية الثالثة ، ومسلم بالرابعة والسادسه .
وفي رواية الموطأ (( أن عثمانَ جلس يوماً على المقاعد، فجاءه المؤذِّنُ
فأذنه بصلاة العصر، فدعا بماءٍ ، ثم قال: واللهِ لُأُحدِّ ثَنَّكم حديثاً لولا آيةٌ
في كتاب الله ماحدَّ ثتكموه، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله مَ له يقول: مَا مِنْ
امرىء يَتَوَضأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثم يصلّ الصلاةَ إلا ◌ُغُفِرَ له ما بينه وبين
الصلاة الأُخرى حتى يصليها . .
قال مالك: أراه يريد هذه الآية (وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفاً من
الليل، إنَّ الحَنَاتِ يُذْهِبْنَ السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين) [هود: ١١٤]
- ٣٩١ -

وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ الله عَنِّهِ قال: (( مَنْ أَتَمَّ الوُضُوءَ كا
أمره الله، فالصلواتُ الخمس كفَّاراتٌ لما بينهن)).
وفي أخرى قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ٍَّ يقول: (( مَا مِنْ امرئٍ
يتوضأ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثم يصلّي الصلاةَ، إلا ◌ُغُفِرَ له ما بينه وبين
الصلاة الأُخرى حتى يصلْيَها، وأخرج أيضاً الرواية الرابعة (١).
[شرح الغريب]
( نطفة ) النطفة: الماء القليل، وقد يطلق على الكثير، وقيل: هو الماء
الذي لا كدر فيه ، وسواء قليله وكثيره .
( ينهزُه) نَهَزَهُ ينهزهُ: إذا دفعه وحمله على فعل الشيء.
(زُلَفاً) الزُّلَف جمع: زُلْفة، وهي الطائفة من أول الليل.
٧٠٤٥ - (م ٢ - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: ((بينما
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ونحن قعودٌ معه، إذ جاءه رجل فقال:
يارسولَ الله، إني أصبتُ حَدًّاً، فأِمْه عليَّ، فسكتَ عنه رسولُ اللّه عَّ له
،
(١) رواه البخاري ٢٢٨/١ في الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وباب المضمضة في الوضوء ،
وفي الصوم ، باب سواك الرطب واليابس للصائم، وفي الرقاق ، باب قول الله تعالى: (يا أيها
الناس إن وعد الله حق)، ومسلم رقم ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٨ و٢١٩ و ٢٣٠ و٢٣١ و ٢٣٢ في
الطهارة، باب في صفة الوضوء وكماله، وباب فضل الوضوء والصلاة عقبه، والموطأ ٣٠/١ و ٣١
في الطهارة، باب جامع الوضوء، والنسائي ٩١/١ في الطهارة، باب ثواب من توضأ كما أمر
- ٣٩٢ -

ثم أعادَ، فسكت عنه، وأقيمت الصلاةُ، فلما انصرفَ رسولُ اللّهِ صِّه،
تَّبِعه الرجل، فاتَّبَعْتُه أنظُر ماذا يَرُدُّ عليه ، فقال له: أرأيتَ حين خرجتَ
من بيتك ، أليس قد توضأتَ فأحسنتَ الوُضوءَ ؟ قال: بلى يا رسولَ الله ،
قال : ثم شهدت الصلاة معنا ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال : فإن الله قدغفر
لكَ حدَّك - أو قال: ذَنْبَكَ)) أخرجه مسلم.
وأخرج أبو داود مختصراً ((أن رجلاً أتى رسولَ الله عَظِالهٍ ، فقال:
يا رسولَ الله ، إني أصبتُ حَدّاً ، فأقه عليَّ، قال: توضأتَ حين أقبلتَ ؟
قال: نعم ، قال: هل صلَّيتَ معنا حين صلَيْنا؟ قال : نعم ، قال: اذهب،
فإن الله قد غَفَرَ لَكَ))(١).
[ شرح الغريب]
(حدَّاً ) الحدّ: ما أمر به اللّه تعالى من العقاب لمن أذنب ذنباً ، ومعنى
قوله: ((أَصْبْتُ حَدّاً)) أي: أصبتُ ذنباً يوجب علىَّ حداً .
٧٠٤٦- (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كنتُ عند
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٦٥ في التوبة، باب قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات ) وأبو
داوه رقم ٤٣٨١ في الحدود، باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه، وقد جزم النووي وجماعة أن
الذنب الذي فعله كان من الصغائر ، بدليل أن في بقية الخبر أنه كفرئه الصلاة ، بناء على أن الذي
تكفره الصلاة من الذنوب الصغائر، لا الكبائر، وهو لم يزن ، وإنما فعل أشياء دون ذلك،
وظن ماليس زنا زناً، فلذلك كفرت ذفبه الصلاة، وانظر الفتح ١١٨/١٢ و ١١٩.
- ٣٩٣ -

النبيُّ بَّه، فجاءه رجل، فقال: يارسول الله، إني أَصَبْتُ حَدَّاً فأقه عليّ،
ولم يسألُه، قال: وَحَضَرَتِ الصلاةُ، فصلّى مع النّيْ تِيَّةٍ، فلما قضى النبيُّ
الصلاةَ، قام إليه الرَّجُلُ، فقال: يا رسول الله إني أَصَبْتُ حَدَّاً، فَأَ فيَّ
كتابَ الله ، قال: أليس قد صَلَّيتَ معنا؟ قال: نعم، قال: فإنَّالله قد غَفَرَ
لك ذَنْبَكَ، أو حَدَّك)) أخرجه البخاري ومسلم(١).
٧٠٤٧ - (س - عاصم بن سفيان الثقفي) قال: إنهم غَزَوْا غَزْوَةً
السلاسل، ففاتهم العدوُ، فرابطواثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبةُ
ابنُ عامر ، فقال عاصمٌ: يا أبا أيوب، فاتنا العدوْ العامَ، وقد أُخبرنا أَنَّهَ مَنْ
صَّ في المساجد الأربعةِ مُغُفِرَ له ذَنْبُهُ، فقال: يا ابن أخي، أدلُك على أيسرَ
من ذلك؟ إني سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّ يقول: (( مَنْ توضأ كما أُمِرَ، وصلّى كما
أُمِرَ، غُفِرَ له ماقَدَّم من عمل، أ كذلك ياعقبةُ؟ قال: نعم)) أخرجه النسائي(٣)
٧٠٤٨ - (دس - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عٍَّ يقول: (( يَعجَبُ رَبُّكَ من راعي غَنَمٍ في رأس شَظِيَّةٍ
للجبل يؤذن بالصلاة ويصلى، فيقول اللّهُ عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا،
(١) رواه البخاري ١١٨/١٢ في المحاربين، باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للامام أن يستر عليه ،
ومسلم رقم ٢٧٦٤ في التوبة، باب قوله تعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .
(٢) ٩٠/١ في الطهارة، باب ثواب من توضأً كما أمر، وفي سنده سفيان بن عبد الرحمن أو ابن عبد الله
ابن عاصم بن سفيان الثقفي المكي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وفيه عنعنة أبي الزبير المكي .
- ٣٩٤ -

يؤذُّن ويقيمُ الصلاة ، يخاف مِ، قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنةَ )).
أخرجه أبو داود والنسائي (١).
[شرح الغريب]
( شظية ) الشظية من الجبل : قطعة انقطعت منه ولم تنفصل ، كأنها
انكسرت منه ولم تنكسر ، والجمع : الشظايا .
٧٠٤٩ - (ط - مالك بن أنس) بلغَهُ أَنَّ رسولَ الله عَّ له قال:
((استقيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على
الوضوء إلا مؤمنٌ)).
وفي رواية ((واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة)) أخرجه الموطأ(٢).
٧٠٥٠ - (د- حذيفة رضي الله عنه) قال: ((كان رسول اللّه عَلّه
إذا حَزَ به أمر صلى)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٠٣ في الصلاة، باب الأذان في السفر، والنسائي ٢٠/٢ في الأذان،
باب الاذان لمن يصلي وحده ، وإسناده صحيح .
(٢) بلاغاً ٣٤/١ في الطهارة، باب ماجاء في المسح بالرأس والأذنين، وإسناده منقطع، ورواه
أيضاً ابن ماجه من حديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رقم ٢٧٧ في الطهارة ، باب المحافظة على
الوضوء ، وفيه انقطاع أيضاً بين سالم وثوبان ، وقد رواه الدارمي وابن حبان من طريق
ثوبان متصلاً، ورواه أحد في « المسند »، فهو حديث صحيح بطرقه .
(٣) رقم ١٣١٩ في الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، ورواه أيضاً أحمد
في («المسند) ٣٨٨/٥، وإسناده ضعيف.
- ٣٩٥ -

٧٠٥١ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
صَ الِهِ: ((حُبُب إليّ النساء، والطّيبُ، وُجُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في الصلاة)).
أخرجه النسائي (١) .
٧٠٥٢ - (م ٢ - ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه) قال:
« كنتُ أبيتُ مع رسول الله عَّةٍ، فَآتيه (٢) بوضوئه وبحاجته، فقال لي:
اسألني، فقلتُ: إني أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أوَ غيرَ ذلك، قلتُ:
هو ذاك، قال: فأعِي على نَفْسِكَ بكثرة السجود)).
أخرجه مسلم وأبو داود (٣).
٧٠٥٣ - (م . س - معدان بن أبي طلعة) قال: «لقيتُ ثوبان مولى
رسول الله بَّه ، فقلتُ: أخبرني بعملٍ أعْمَلُهُ يُدخلفي الجنة - أو قلتُ:
بأحب الأعمال إلى الله - فسكتَ، [ثم سألتُه فسكت]، ثم سألتُه الثالثة، فقال:
سألتُ عن ذلك رسول اللّه عَ ل فقال: عليكَ بكثرة السجود لله، فإنّك
لا تسجدُ لله سجدة إلا رفعكَ الله بها درجةٌ، وَحَطَّ عنك بها خطيئةً .
(١) ٦١/٧ في عشرة النساء، باب حب النساء، وإسناده حسن، ورواه أيضاً أحمد في «المسند»
والحاكم والبيهقي وغيرم .
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: فأتيته.
(٣) رواه مسلم رقم ٤٨٩ في الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، وأبو داود رقم ١٣٢٠ في
الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، ورواه أيضاً النسائي ٢٢٧/٢
و ٢٢٨ في افتتاح الصلاة ، باب فضل السجود.
- ٣٩٦ -

قال معدان: ثم أتيتُ أبا الدرداء فسألته ، فقال مثل ما قال لي ثوبان)»
أخرجه مسلم، والترمذي ، والنسائي (١).
الفرع الثاني
في فضل صلواتٍ مخصوصة
٧٠٥٤ _ (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيّيَ ◌ّم قال:
((الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعة: كَفَّاراتٌ لما بينهنْ)) زاد في رواية
(« مالم تُغْشَ الكبائرُ، وزاد في أخرى «ورمضان إلى رمضانَ: مُكَفّراتٌ
لما بينهن ، إذا اجتنبت الكبائرُ».
أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الأولى (٢) .
٧٠٥٥ _ (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مَ الِ قال:
(مَنْ صَلَّ الصبح فهو في ذِّمَةِ اللّه، فلا يُتْبِعَنَّم الله بشيءٍ من ذِّمِتِهِ)).
أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٤٨٨ في الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، والترمذي رقم ٣٨٨ في
الصلاة، باب ماجاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، والنسائي ٢٢٨/٢ في الافتتاح ، باب
ثواب من سجد لله عز وجل سجدة .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٣٣ في الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان
مكفرات لما بينهن ، والترمدي رقم ٢١٤ في الصلاة ، باب ماجاء في فضل الصلوات الخمس .
(٣) رقم ٢١٦٥ في الفتن، باب من صلى الصبح فهو في ذمة الله، وهو حديث حسن، يشهد له الذي
بعده، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، قال: وفي الباب عن
جندب وابن عمر .
- ٣٩٧ -

وذكر رزين («فهو في ذمة الله، فانظروا أن تُخْفِرُ وا اللّه من ذمته بشيء
فإنه من يطلبه يُدرِكُهُ، ثم لا يُفْلِتْهُ))(١).
[ شرح الغريب]
( تخفروا الله في ذمته) أخفرت العهد: إذا نقضتَه، والذّمة: الأمان
والعهد .
٧٠٥٦ - (م ت - أنس بن برين) قال: سمعت جُنْدُب بن عبد الله
يقول: قال رسولُ الله ◌َّ:(( من صَلَى الصبح فهو في ذِمَةِ اللّه، فلا يطلبنَّكم
اللهُ مِنْ ذِمّتِهِ بشيءٍ ، فإنه من يَطْلُبْهُ من ذِّمِتِهِ بشيءٍ يُدْرِكْه، ثم يَكُبِه
على وجهه في نار جهنم )) أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي مثله، وقال: ((فلا تُخْفِرِوا الله في ذِمَتِهِ))(٢).
٧٠٥٧ - (غ س م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
وَّة قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة
الفجر ، وصلاة العصر ، ثم يَعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم [ربهم] وهو أعلم
بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يُصلُون،
(١) وهو بمعنى حديث مسلم الذي بعده .
(٢) رواه مسلم رقم ٦٥٧ في المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ، والترمذي رقم
٢٢٢ في الصلاة، باب ماجاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة .
- ٣٩٨ -

أخرجه البخاري والنسائي ومسلم والموطأ (١).
[شرح الغريب]
( يتعاقبون) التعاقب: هو أن يجيء واحد بعد واحد، أي: أن ملائكة
اللیل تصعد ،وتنزل ملائکه النهار،وتصعد ملائكة النهار وتنزل ملائكة الليل.
( يعرج) عَرَجَ يعرُج: إذا صَعِد .
٧٠٥٨ - (م وس - عمارة بن روية رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َ ◌ٍّ يقول: ((لن يَلجَ النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل
غروبها - يعني الفجرَ والعصرَ - فقال له رجلٌ من أهل البصرة: أنتَ سمعتَ
هذا من رسولِ اللهِ نٍَّ؟ قال: نعم ، فقال الرجل: وأنا أشهدُ أني سمعتُه
مِنْ رسولِ الله ◌َُّ)) أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داودقال: « سأله رجل من أهل البصرة: أخبرني ماسمعت
من رسول الله عَالَّةٍ ... فذكر الحديث، ولم يفسرهما بالفجر والعصر،
فقال له رجل : أنتَ سمعتَه منه؟ - ثلاث مرات - قال: نعم، كُلُّ ذلك
(١) رواه البخاري ٢٨/٢ و٢٩ في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، وفي بدء الخلق ،
باب ذكر الملائكة، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( تعرج الملائكة والروح اليه )
وباب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة ، ومسلم رقم ٦٣٢ في المساجد ، باب فضل
صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليها، والموطأ ١٧٠/١ في قصر الصلاة في السفر، باب جامع
الصلاة، والنسائي ٢٤٠/١ و ٢٤١ في الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة.
- ٣٩٩ -

يقول: سمعتْهُ أُذُ نَايَ، ووعاه قلي، قال الرجل: وأنا سمعتُهُ بِلهِ يقول
ذلك)، وأخرج النسائي رواية مسلم إلى قوله: ((وقبل غروبها))(١) .
٧٠٥٩ - (خ م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َّ: (( مَنْ صلى البَرْدَيْن دخل الجنةَ)) أخرجه البخاري ومسلم (٢).
[شرح الغريب]
( البَردين ) البردان هاهنا: الغداة والعشي .
٧٠٦٠ - (د - معاذ الجهني رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَ لّه قال:
(( من قعد في مُصَلاَّهُ حين ينصرفُ من صلاة الصبح، حتى يُسَبِّح ركعتي
الضُّحى ، لا يقول إلا خيراً ، غَفَرَ الله له خطاياه وإن كانتْ أكثر من زَبَد
البحر )) أخرجه أبو داود (٣).
[ شرح الغريب]
( يُسَبْحُ) التسبيح هاهنا: الصلاة النافلة.
(١) رواه مسلم رقم ٦٣٤ في المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليها، وأبو داود
رقم ٤٢٧ في الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات ، والنسائي ٢٤١/١ في الصلاة ، باب
فضل صلاة الجماعة .
(٢) رواه البخاري ٤٣/٢ في مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، ومسلم رقم ٦٣٥ في
المساجد، باب فضل صلاة الصبح والعصر والمحافظة عليها .
(٣) رقم ١٢٨٧ في الصلاة، باب صلاة الضحى، وإسناده ضعيف.
- ٤٠٠ -