النص المفهرس
صفحات 341-360
الفصل الثالث في أماكن متعددة من الأرض الحجاز ٦٩٧٤ - ( - عمرو بن عوف رضي الله عنه) أن رسول الله عَليه قال: ((إن الدِّين ليأرِز إلى الحجاز، كما تأرِزِ الحيةُ إلى ◌ُحرها، وليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلِ الأُرْوِيَّة من رأس الجبل ، إن الدِّين بدأ غريباً ، وسيعود كما بدأ(١)، فطوبى للغرباء وهم الذين يُصْلحون ما أفسد الناسُ[ مِنْ بَعْدي] من سُنَّتي ، أخرجه التر مذي (٣). [ شرح الغريب] ( ليعقلن ) أي: ليعتصم ويلتجىء ويحتمي (الأرويَّة ) : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وجمعها : أروى . (طوبى): اسم الجنة ، أي: فالجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا غرباء في أول الإسلام ، والذين يصيرون غرباء بين الكفار في آخره لصبرهم على أذى الكفار أولاً وآخراً ، أو لزومهم دين الإسلام. (١) في نسخ الترمذي المطبوعة: ويرجع غريباً. (٢) رقم ٢٤٣٢ في الايمان، باب ماجاء أن الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وفي سنده كثير ابن عبد الله المزني، وهوضعيف، ولأوله وآخره شواهد ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن. - ٣٤١ ٦٩٧٥ - (م - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن النبي صَلىالله عندك قال: ((إنَّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرزُ الحية إلى ◌ُجُحْرها)) أخرجه مسلم(١). [شرح الغريب ( بدأ الإسلام غريباً) أي: كان في أول الأمر كالغريب الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ، وسيعود كما بدأ، أي: يقل المسلمون في آخر الزمان ، فيصيرون كالغرباء بين الكفار . ٦٩٧٦ - (ط - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) كان يقول: ((لبيت بِرُكْبةَ أحبُّ إليَّ من عشرةِ أبيات بالشام)» قال مالك: يريد لطول الأعمار والبقاء ، ولشدة الوباء بالشام(٣) أخرجه الموطأ (٢). ٦٩٧٧ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللهِ عَّ اللَّهِ: ((غِلَظُ القلوب والجفاءُ: في المشرق، والإيمانُ في أهل الحجاز ، أخرجه مسلم (٤). جزيرة العرب ٦٩٧٨ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: سمعتُ (١) رقم ١٤٦ في الإيمان، باب بيان أن الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً. (٢) ٨٩٧/٢ في الجامع، باب ماجاء في الطاعون بلاغاً، وإسناده معضل. (٣) إنما قال عمر رضي الله عنه ذلك حين وقع الوباء بالشام . (٤) رقم ٥٣ في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه. - ٣٤٢ - رسولَ اللّه ◌َلّه يقول: ((إن الشيطان قد يَئْس أن يَعْبُدَهُ المِصَلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم)) أخرجه مسلم (١). [شرح الغريب]: ( التحريش ): الإغراء وإيقاع الفتن بين الناس ، وحمل بعضهم على بعض بإيقاع الفساد بينهم . ٦٩٧٩ - (ط - محمد بن شهاب الزهري) أن رسولَ الله عَ لّم قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب . قــ ال محمد بن شهاب: ففحَص عن ذلك عمر بن الخطاب ، حتى أتاه الثلج واليقين: أن رسول اللّه وَالٍّ قال: (( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب)) فأجلَى يهود خيبر (٢). قال مالك: وقد أجلى عمر يهود نجران وَفَدَك ، فأما يهود خيبر : فخرجوا منها ، ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شيء ، وأما يهود فدك : فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض، لأن رسولَ الله عَ ليه كان صالحهم على نصف الشمر ونصف الأرض ، فأقام لهم عمر بن الخطاب : نصف الثمر (١) رقم ٢٨١٢ في صفات المنافقين، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه الفتنة الناس. (٢) ٨٩٢/٢ و٨٩٣ في الجامع، باب ماجاء في اجلاء اليهود من المدينة مرسلاً، وهو موصول في ((الصحيحين)) من حديث ابن عباس رضي الله عنه . - ٣٤٣ - ونصف الأرض] قيمةً من ذهبٍ وورِقٍ وإِبل ، وحبال وأقتاب ، ثم أعطاهم القيمة وأجلاهم منها . أخرجه الموطأ . [شرح الغريب] ( الفحص ) : البحث عن حقيقة الأمر وكشفه . ( الثلَج): اليقين، ثلَج الأمر في قلبي: إذا ثبتَ واطمأننتُ إليه ، وتَلَجَتْ نفسي بالأمر تثلَج تُلوجاً، وثليجت تثلج ثلَجاً . ٦٩٨٠ - (د - مالك بن أنس) قال: [إن] عمر رضي الله عنه أجلى أهل نجران، ولم يُجْلَوْا من تيماءَ ، لأنها ليست من بلاد العرب، فأمَّا الوادي: فإني أرى أنما لم يُجْلَ مَن فيها من اليهود: أنهم لم يَرَوْها من أرض العرب)» وعن مالك قال: وقد أجلى عمر يهود نجران وفدك. أخرجه أبو داود (١). ٦٩٨١ - (مم دت - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) أنه سمع رسولَ الله عَّ له يقول: ((لأخرَ جَنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أتركُ فيها إلا مسلماً (٢). قال سعيد بن عبد العزيز : جزيرة العرب : ما بين الوادي إلى أقصى اليمن ، إلى تخوم العراق إلى البحر . أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي ، ولميذكر كلام سعيد بن عبدالعزيز (١) رقم ٣٠٣٣ و ٣٠٣٤ في الخراج والامارة، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب ، (٢) رواية مسلم: فلا أدع فيها إلا مسلماً. وإسناده منقطع. - ٣٤٤ - [ سوی أبي داود](١). ٦٩٨٢ - (د- عبد اللّهبن عباس وجويرية بن قدامة رضي الله عنهما) قالا: أوصى رسولُ الله صَ ال عند موته: ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأُجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أُجيزهم)). قال يعقوب بن محمد : سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب ؟ فقال: مكة والمدينة والمامة واليمن، وقال يعقوب: العَرْج أول اليمامة ، قال يعقوب، و حُدُّنْت: أن جزيرة العرب: ما بين وادي القرى إلى أقصى اليمن ، وما بين البحر إلى تخوم العراق في الأرض في العرض . وفي رواية عن ابن عباس وحده: أن النبي ◌َ ائتم ((أوصى بثلاثة ، فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ماكنت أجيزهم)) قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قال: فأنسيتها. أخرج أبو داود الثانية (٢)، والأولى ذكرها رزين. [ شرح الغريب] ( أجيزوا الوفد): الوفد: الجماعة الذين يقصدون الملوك والأمراء ومن (١) رواه مسلم رقم ١٧٦٧ في الجهاد ، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وأبو داود رقم ٣٠٣٠ في الخراج والامارة، باب في اخراج اليهود من جزيرة العرب ، والترمذي رقم ١٦٠٦ في السير ، باب ماجاء في اخراج العرب واليهود من جزيرة العرب (٢) رقم ٣٠٢٩ في الخراج والامارة، باب في اخراج اليهود من جزيرة العرب، وهو حديث صحيح . - ٣٤٥ - يجري مجراهم، ينتجعونهم ويستنجدونهم، وإجازتهم : إعطاؤهم الجائزة ، وهي ماجاؤوا يلتمسونه من العطاء ، وأصل ذلك في اللغة: أن يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ، ويعبره ايذهب في وجهه الذي يريد ، يقول الرجل إذا ورد الماء لقيم الماء : أجزني ماءَ ، أي: أعطني ماءَ حتى أذهب لوجهي ، وأجوز عنك ، ثم كثر هذا حتى استعمل في العطاء ، فسموا العطية جائزة . ٦٩٨٣ - (خ م - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأنَّ رسولَ الله عَ الم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرضُ لمّا ظهر عليها للهولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللّه مَ ﴾ أن يُقِرَهم بها على أن يَكْفُوا العمل ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسولُ الله عَُّله: نقركم بها على ذلك ما شئنا، فَقُرُوا بها حتى أَجْلاهم عمر في إمارته إلى تَماءَ وأرِيحاء)). زاد في رواية: وأجْلَى أهل خيبر وأهل فدك ، ونصارى نجران، ولم يُجْلِ أهل الوادي ، ولا أهل تَماءَ ، لأنهما ليستا من جزيرة العرب. أخرجه البخاري ومسلم (١). (١) رواه البخاري ١٨١/٦ في الجهاد، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ومسلم رقم ١٥٥١ في المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الشمر والزرع . - ٣٤٦ - اليمن ٦٩٨٤ - (خم ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَ الهِ: ((أتاكم أهلُ اليمن أرقُّ أفئدةً، وألينُ قلوباً، الإِيمانُ مان، والحكمةُ يمانيةٌ ، ورأسُ الكفر قِبلَ المشرق، والفخرُ والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينةُ والوقارُ في أهل الغنم)). وفي رواية: قال: ((سمعتُ رسولَ اللّهِ نٍَّ يقول: ((الفَخْرُ والخيلاءُ في الفَدَّادين أهلِ الوبر ، والسكينةُ في أهل الغنم ، والإيمانُ يَمَانٍ، والحكمة يمانيةُ )) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية للبخاري قال: (( أتاكم أهل اليمن أضعفُ قلوباً، وأرقُ أفئدة ، الفقهُ يمانٍ ، والحكمة يمانيةٌ )). ولمسلم قال: ((جاء أهل اليمن هم أرقُ أفئدةَ، وأضعفُ قلوباً ، الإيمان يمانٍ ، والفقهُ يمانٍ، والحكمة يمانيةٌ )). وفي رواية الترمذي: أن النبيَّ ◌َّالٍّ قال: ((الإيمانُ يمانٍ، والكفر قبل المشرق ، والسكينة لأهل الغنم ، والفخرُ والرِّياء في الفدَّادين أهلِ الخيل والوبَرَ، يأتي المسيح، حتى إذا جاء دُبُرَ أُحدٍ صرفت الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك))(١). (١) رواه البخاري ٣٨٧/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)، وفي المغازي ، باب قدوم الأشعريين، وفي بدء الخلق، باب قول الله تعالى: (وبت فيها من كل دابة )، ومسلم رقم ٥٢ في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان ، والترمذي رقم ٢٢٤٤ في الفتن ، باب ماجاء في الدجال لايدخل المدينة . - ٣٤٧ - [شرح الغريب] ( أفئدة) : جمع فؤاد . ( الخيلاء ): الكبر والعجب . (الفدَّادين): قال الهروي: قال أبو عمرو: هي الفدادين - جمع فدان مشدداً - وهي البقر التي يُحرَثُ بها ، وأهلها أهل جفاء لبعدهم عن الأمصار ، قال: وقال أبو بكر: أراد: في أصحاب الفدادين، فحذف ((أصحاب)) وأقام الفدادين مقامهم ، قال: وقال الأصمعي: الفدَّادين - مشدداً - وهم الذين تَعْلُو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم، يقال: فدَّ يفد فديداً : إذا اشتد صوته ، قال : وقال أبو عبيدة: الفدَّادين مشدداً: هم المكثرون من الإبل، وهم ◌ُفَاةٌ أهل خيلاء، ويكون معنى ((فدّادٍ)) في هذا كمعنى بَزَّازٍ، وعطّارٍ ، أي : أنه منسوبٌ إليه معروف به، وقال أبو العباس: الفدَّدون: الجَّلون، والرّعيان، والبَقَّارون، والخَّارون. ( أهل الوبر): الوبر، وبر الإبل، والمراد : أهل ذوات الوبر ، أي : أصحاب الإبل . ٦٩٨٥ - (خ م - أبو مسعود [البدري] رضي الله عنه) أنَّ رسول الله صَ الِ قال: ((الإيمان هاهنا - وأشار بيده إلى اليمن - والقسوةُ وغِلَظُ القلوب في الفَدَّادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلُع قَرْنا الشيطان - ٣٤٨ - في ربيعةَ ومُضّر)) أخرجه البخاري ومسلم(١). ٦٩٨٦ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله عزتي اله نظر قبَلَ اليمن، فقال: ((اللهم أقبِلْ بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا وُمُدِّنا)) أخرجه الترمذي (٢) . الشام ٦٩٨٧ - (د- عبد اللهبن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌ِّ ◌ِلّهِ يقول: ((ستكون هجرةٌ بعد هجرةٍ ، فخيارُ أهل الأرض: ألزمهم مُهاجر إبراهيم، ويبقى في كل أرض إذذاك شرارٌ أهلها، تَلْفِظِهِمْ أَرَ ضُوهم، تَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل، وتحشرهم النار مع القِرَدَةِ والخنازير)) أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب] (المهاجر): الموضع الذي يهاجر إليه، ومهاجر إبراهيم خليل الله عليه (١) رواه البخاري ٣٨٧/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى )، وفي بدء الخلق، باب قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة ) ، وفي المغازي ، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، وفي الطلاق، باب اللعان، ومسلم رقم ٥١ في الايمان، باب تفاضل أهل الإيمان . (٢) رقم ٣٩٣٠ في المناقب، باب في فضل اليمن، وإسناده حسن. (٣) رقم ٢٤٨٢ في الجهاد، باب سكنى الشام، وفي سنده شهر بن حوشب، وهو ضعيف، - ٣٤٩ - السلام: هو الشام، فأراد بالهجرة الثانية في قوله: ((ستكون هجرةٌ بعد هجرة )) الهجرة إلى الشام ، يرغب في المقام بها . (لَفَظَنْهُم) الأرض تلفِظهم، أي: تقذفهم كما تُرَى اللفاظة من الفَم. ( تقذرهم نفس اللّه) معناه : أن الله عزوجل يكره خروجهم اليها ومقامهم بها ، فلا يوفقهم لذلك ، فصاروا بالرّدة وترك القبول كالشيء الذي تقذره النفس فلا تقبله . ٦٩٨٨ - (ت - زيد بن ثابت رضي الله عنه) قال: «كُنَّا يوماً عند رسول اللّه مَّ نؤلف القرآن من الرّقاع، فقال رسولُ اللّه عَ له: طوبى الشام، فقلت : لم ذلك يا رسول الله؟ قال : لأن الملائكة باسطةُ أجنحتها عليها )) أخرجه الترمذي (١). ٦٩٨٩ - (د . عبد اللّ بن حوالة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَلّهِ: (( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جُنُوداً ◌ُجَنَّدة: جُنْدٌ بالشام، وجندٌ بالعراق ، فقلت: خِرْ! يارسول الله إن أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشام ، فإنها خِيرةُ الله من أرضه، يجتبي إليها خير تَه من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمَنِكم ، وأسقُوا من غُدُركم، فإن اللّه توكل [لي] بالشام وأهله)». (١) رقم ٣٩٤٩ في المناقب، باب في فضل الشام واليمن، وإسناده حسن. - ٣٥٠ - أخرجه أبو داود(١) . [ شرح الغريب] (خِرْ لي): اجعل لي من أمري خيراً، وألهمنى فعله ، أو اختر لي الأصلح . ( الاجتباء): الاختيار والاصفاء ٦٩٩٠ - ( - بهز بن حكيم (٣)) عن أبيه عن جده قال: قلتُ ((يارسول الله أين تأمرني ؟ قال: هاهنا، وتحا بيده نحو الشام)). أخرجه الترمذي (٣). دمشق ٦٩٩١ - (ر - أبو الدرداء رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَّ اله قال: ((إن قُسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغُوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام)) أخرجه أبو داود (٤). [ شرح الغريب] ( الغوطة): اسم البساتين والمياه التي عند دمشق ، وهي غوطة دمشق. (١) رقم ٢٤٨٣ في الجهاد، باب في سكنى الشام، وإسناده صحيح. (٢) في المطبوع: عمرو بن شعيب ، وهو خطأ . (٣) رقم ٢١٩٣ في الفتن، باب ما جاء في الشام، وإسناده حسن. (٤) رقم ٣٢٩٨ في الملاحم، باب في المعقل من الملاحم، وإسناده صحيح. - ٣٥١ - ( الفُسطاط ) هاهنا: أراد به البلدة الجامعة للناس ، ومنه سميت مصر الفسطاط . ( الملحمة ) : الحرب والقتال ، جمعها : الملاحم. ٦٩٩٢ - (د - مكحول) أن رسول اللّه عَّ له قال: ((موضع فُسطاط المسلمين في الملاحم: أرض يقال لها: الغُوطَةُ)) أخرجه أبو داود(١). وفي رواية عنه موقوفاً قال: (( لَيَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أربعين صباحاً لا يمتنع فيها إلا دمشق وعمَّان)) أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب] (المخرُ ): شق السفينة الماء وجريها فيه، فنقل إلى كل من فَعلَ مثل ذلك في الماء والأرض وغيرهما ، أراد : أن الرومَ تدخل الشام وتجوس خلالهُ وتطُوُفُه . ٦٩٩٢ - (د. عبد الرحمن بن سليمان) سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق)) أخرجه أبو داود (٣). (١) مرسلاً رقم ٤٦٤٠ في السنة، باب في الخلفاء، وهو حديث صحيح بشواهده. (٢) مر سلاً رقم ٤٦٣٨ في السنة، باب في الخلفاء. (٣) رقم ٤٦٣٩ في السنة، باب في الخلفاء مرسلً، وهو منقطع. - ٣٥٢ -. بیت المقدس ٦٩٩٤ - (د - محمود - مولاةُ رسولِ الله وَ اجٍ - رضي الله عنها) قالت: قلت: ((يا رسولَ الله، أَفْتِنَا في بيت المقدس؟ قال: ائتوه فصلُوا فيه - وكانت البلاد إذ ذاك حَرْباً - فإن لم تأتوه [وتصلُوا فيه] فابعثوا بزيت يُسْرَجُ في قناديله ، أخر جه أبو داود (١) . وقد تقدَّم في ((فضل مكة)) أحاديث ((لا تشدُ الرَّحال إلا لثلاثة مساجدَ ، فلم نُعِدْ ذِكْرها هاهنا . ٤٠ وَجَّ ٦٩٩٥ - (د- الزبير بن العوام رضي الله عنه) قال: ((لمّا أقبلنا مع رسولِ الله ◌َّةٍ مِن ◌ِيَّةَ، حتى إذا كُنَّا عند السِّدْرَة، وقف رسولُ الله عَّه فِي طَرَف القَرْن الأسود حَذْوها، واستقبل تَّخِياً ببصرهِ [وقال مرة: واديَه] ووقف حتى اتقَفَ الناسُ كلُهم، ثم قال: إن صيد وج وعِضاهه حرم محرّم للّه، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره على ثقيف)). أخرجه أبو داود (٢) [شرح الغريب] ( وَجْ): واد بين الطائف ومكة ، قال الخطابي: ولست أعلم لتحريم (١) رقم ٤٥٧ في الصلاة، باب في السرج في المساجد، وإسناده ضعيف. (٢) رقم ٢٠٣٢ في المناسك، باب في مال الكعبة، وفي إسناده محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي وأبوه، وهما لينان في الحديث . - ٣٥٣ - م ٢٣ - ج ٩ ((وج)) معنى، إلا أن يكون على سبيل الحمى لنوع من منافع المسلمين ، أو أنه حرَّمه وقتاً مخصوصاً، ثم أحلَّه ، ويدل على ذلك قبل نزوله الطائف لحصار ثقيف ، ثم عاد الأمر فيه إلى الإباحة . ( لِيَّة): موضع، والقرن الأسود: جَبَيْلٌ صغيرٌ هناك. ( تَخِبأ ) قال الخطابي: أراد جبلاً أو موضعاً ، ولست أُحِقُه. (ا تَقَف ) مطاوع وقف ، تقول: وقفته فاتَّقَف، مثل: وعدته فاتَّعدَ، والأصل فيه: انْتَقَفَ واْتَعَدَ ، فلما ثقل النطق به أدغُمُوا. مسجد العَشَّار ٦٩٩٦ - (د- إبراهيم بن صالح بن درهم) قال: سمعتُ أبي يقول: (( انطلقنا حاجين، فإذا رجل، فقال لنا: إلى جنبكم قريةٌ يقال لها: الأُبلَّة ؟ قلنا : نعم ، قال: مَن يضمن لي منكم أن يصلّيَ لي في مسجد العَشَّر ركعتين، أو أربعاً، ويقول: هذه لأبي هريرة، سمعتُ رسولَ اللّه عَ لّه يقول: إن الله تبارك وتعالى يبعث من مسجد العَشَّار يوم القيامة شهداءَ لا يقوم مع شهداء بدر غيرُهم)) أخرجه أبو داود(١). وقال رزين : وقال أبو داود: المسجد هو مما على النهر . (١) رقم ٤٣٠٨ في الملاحم، باب في ذكر البصرة، وإسناده ضعيف، والحديث غير محفوظ. - ٣٥٤ - أنهار مخصوصة ٦٩٩٧ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلُّ: ((سَيْحان، وَجَيْحان، والفُراتُ، والنِّيلُ: كلٌّ من أنهار الجنة)). أخرجه مسلم (١) . الباب التاسع من كتاب الفضائل في فضائل الأعمال والأقوال وفيه ثلاثة عشر فصلاً الفصل الأول في فضل الإيمان والإسلام ٦٩٩٨ - (مخ م ت - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَّله: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأنّ محمداً عبدهُ ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم (١) رقم ٢٨٣٩ في الجنة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة. - ٣٥٥ - وروحٌ منه، والجنةُ والنار حق: أدخله [اللّه] الجنة على ما كان من العمل)). وفي رواية ((أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية أيّها شاء)) أخرجه البخاري [ومسلم]. وعند مسلم من حديث الصُنابحي عن عبادة قال: سمعتُ رسولَ الله مَلّهِ يقول: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله حرَّمَ الله عليه النار)). وفي رواية الترمذي قال الصنابحي: (( دخلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت ، فَكَيْتُ ، فقال: مهلاً، لم تبكي؟ فوالله لئن استُشهدتُ لأشهدنْ لك، ولَئِنُفِّعْتُ لأشفعنَّ لك، ولئن استطعتُ لأَنفعنَّك، ثم قال: والله ما مِن حديث سمعتُهُ من رسولِ الله وٍَّ لكم فيه خير إلاَّ حدَّ ثتكموه، إلا حديثاً واحداً، وسأحدٌ فكموه اليوم، وقد أُحيط بنفسي، سمعتُ رسولَ الله مَّ يقول: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرَّم الله عليه النار)) (١) . ٦٩٩٩ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله ست اله (١) رواه البخاري ٣٤٢/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ( يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق)، ومسلم رقم ٢٩ في الايمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، والترمذي رقم ٢٦٤٠ في الإيمان، باب ماجاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله . - ٣٥٦ - قال : - قال هشام: ((يخرج من النار - وقال شعبة: أخرجوا من النار - من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يَزِن شعيرة، أخرجوا من النار من قال : لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير مايزن ذَرَّة)). وقد أخرجه البخاري ومسلم في جملة حديث طويل يرد في (( كتاب القيامة ، من حرف القاف . وقال شعبة: ((مايزن ذُرَة)) مخففة. أخرجه الترمذي(١) . [ شرح الغريب]: (ذَرَّة) الذَّرُ: صغار النمل. ٧٠٠٠ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَّل: ((يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرَّةً من الإيمان - قال أبو سعيد: فمن شك فليقرأ ( إن الله لا يظلم مثقال ذَرَّة) النساء: ٤٠)). أخرجه الترمذي (٢). وفي رواية ذكرها رزين: أن رسولَ اللّه عَّ اني قال: ((يدخل أهل (١) رقم ٢٥٩٦ في صفة جهنم، باب ماجاء أن للنار نفسين وماذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال : وفي الباب عن جابر وعمران بن حصين . (٢) رقم ٢٦٠١ في صفة جهم، باب رقم ١٠، وأسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وقد أخرجه الشيخان مطولاً . - ٣٥٧ - الجنة الجنةَ ، وأهلُ النارِ النارَ ، ثم يقول الله: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان )). [ شرح الغريب] (المثقال): المقدار من الموزونات ، قليلاً كان أو كثيراً، تقول : مثقال حبة ، ومثقال أَلْفٍ ، والناسُ يجعلونه الدينار خاصة ، وليس كذلك. ٧٠٠١ - (د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَّ الّجِ: ((من قال: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً ، وَجَبَتْ له الجنةُ)) أخرجه أبو داود(١). ٧٠٠٢ - (س - أبو سعيد الخدري (٣) رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَ الِ: ((إذا أسلم العبد، فَحَسُنَ إسلامه، كَتَبَ اللهُ له كلَّ حسنة كان أزْ لَفها، ومُحيّتْ كلُّ سيئة كان أزلفها، وكان بعد ذلك القصاصُ، كلُّ حسنةٍ بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف، والسيئهُ بمثلها، إلا أن يتجاوز اللّه عنها)). أخرجه النسائي(٣)، واختصره البخاري تعليقاً عن مالك، ولم يذكر الحسنة (٤). [شرح الغريب] (أزلفها) أي: قرّبها، والزَّلفةُ والزُّلْفِى: القربى، والمراد به: مانقرب (١) رقم ١٥٢٩ في الصلاة، باب في الاستغفار، واسناده حسن، وأخرجه مسلم من حديث أبي عبد الرحمن الجبلي عن أبي سعيد الخدري أتم منه . (٢) في المطبوع : أبو هريرة ، وهو خطأ . (٣) ١٠٥/٨ في الايمان، باب حسن إسلام المرء، وإسناده حسن. (٤) رواه البخاري تعليقً ٩١/١ في الإيمان، باب حسن إسلام المرء ، وقد وصله غير واحد . - ٣٥٨ - العبد به إلى اللّه تعالى من أعمال الخير والأقوال الصالحة . ٧٠٠٣ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عنتل ال قال: ((إذا أحسن أحدُكم إسلامه، فكلُ حسنةٍ يعملها تكتبُ له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ، وكلُ سيئةٍ يعملها تكتبُ بمثلها حتى يلقى الله)). أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٧٠٠٤ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كذَّا قعوداً حول رسولِ الله ◌ٍِّ، معنا أبو بكر وعمر في نَفَر، فقام رسولُ الله مَ اله من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، فخشينا أن يُقْتَطَع دوننا، وفزعنا فكنتُ أولَ من فَزِعَ، فخرجتُ أبتغي رسولَ الله عَ اليوم، حتى أتيت حائطاً للأنصار لبني النجار، فِدُرْت به هل أجد له باباً ؟ فلم أجد ، فإذا رَبَيعٌ يدخل في جوف حائط من بثر خارجة - والربيع: الجدول - قال: فاحتفزتُ، فدخلتُ على رسول الله صَّ اله، فقال: أبو هريرة؟ فقلت: نعم يارسول الله، قال: ماشأنُك ؟ قلت: كنتَ بين أظهرنا ، فقمتَ فأبطأتَ علينا ، فخشينا أن تُقتَطع دوننا، ففزعنا، فكنتُ أولَ من فَزِ عَ، فأتيتُ هذا الحائط ، فاحتفزتُ كما يحتفز الثعلب ، فدخلتُ وهؤلاء الناس ورائي ، فقال: يا أبا هريرة - وأعطاني نعليه - فقال: اذهب بنعليَّ هاتين ، فمن لقيكَ من وراءِ هذا الحائط يشهدُ أن لا إله إلا الله ، مستيقناً بها قلبُهُ، فبشِّرهُ بالجنة، فكان أولَ من لقيتُ عمرُ ، فقال: ما هاتان (١) رواه البخاري ٩١/١ و ٩٢ في الإيمان، باب حسن إسلام المرء، ومسلم رقم ١٢٩ في الايمان باب إذا م العبد بحسنة كتبت ، وإذا هم بسيئة لم تكتب . - ٣٥٩ - النعلان يا أبا هريرة؟ قلتُ: هاتان نعلا رسول اللّه صَلّه، بعثني بهما من لقيتُ يشهد أن لا إله إلا اللّه مستيقناً بها قلبُهُ بشَرتُه بالجنة، فضربَ عمر بين تدقيَّ، فخررتُ لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعتُ إلى رسول الله مَّ الِ، فَأجهشتُ بالبكاء، وركبني عمر، فإذا هو على أثري، فقال رسولُ الله سَّ : مالك يا أبا هريرةٍ؟ فقلتُ: لقيتُ عمر ، فأخبر تُه بالذي بعثتني به، فضرب بين تَدْبيَّ ضربةً خَرَرْتُ لاشتي، فقال: ارجع ، قال رسولُ الله ◌َلّ: ياعمر ، ما حملك على مافعلتَ ؟ قال: يا رسولَ الله ، بأبي أنت وأُّ، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبُه بشَّره بالجنة؟ قال : نعم ، قال : فلا تفعل ، فإني أخشى أن يَشْكِلَ الناسُ عليها، فخلُهم يعملون، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: فخلْهم)) أخرجه مسلم(١). [شرح الغريب] (اقْتُطِعَ) بفلان: إذا انْفُرِدَ به، وأُخذَ غِيلةٌ . ( فَزِ عْتُ) لهذا الأمر، أي: ارتَعْتُ لحدوثه، وفَزِعْتُ إلى فلان فأفزعني ، أي : لجأت إليه فأغاثني . ( الربيع) : الساقية من الماء ، وهو الجدْوَلُ أيضاً ( الحائط ): البستان . (١) رقم ٣١ في الايمان، باب الدليل على أن مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً. - ٣٦٠ -