النص المفهرس
صفحات 321-340
قال: ((إنّها طيبةُ - يعني المدينةَ - وإنّها تنفيِ الخَبَثَ كما تنفي النارُ خَبَثَ الفِضَّة))
أخرجه مسلم(١)، وهذه الرواية لم يذكرها الحميدي في كتابه .
٦٩٣٨ - (ن - ابن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله صَ لّه قال:
((من استطاع أن يموتَ بالمدينة فليمُتْ بها، فإني أشفعُ لمن يموتُ بها)).
أخرجه الترمذي (٢).
٦٩٣٩ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه اللّه) ((أنّ رسولَ الله عَ اللّه كان
جالساً، وقبرٌ يحفر في المدينة، فاطّلع رجل في القبر ، فقال: بئس مَضجَع
المؤمن، فقال رسولُ اللّه مَّلّ: بئس ماقلتَ؟ فقال الرجل: إني لم أُرِدْ هذا
يارسول الله، إنما أردتُ القتل في سبيل الله، فقال رسولُ الله ◌ِلّه: لا مِثْل
القتل في سبيل اللّه، ما على الأرض بُقْعَةٌ [مي] أحب إلى أن يكون قبري بها
منها، ثلاث مرات)) أخرجه الموطأ (٣).
٦٩٤٠ - (خ ط - حفصة بنت عمر وأسلم مولى عمر) قالا: قال عمر:
(١) رقم ١٣٨٤ في الحج، باب المدينة تنفي شرارها.
(٢) رقم ٣٩١٣ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند))،
وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث
أيوب السختياني ، قال : وفي الباب عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية .
(٣) ٤٦٢/٢ مرسلاً، في الجهاد، باب الشهداء في سبيل الله، وإسناده منقطع، قال ابن عبد البر:
هذا الحديث لا أحفظه مسنداً، ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره .
- ٣٢١ -
م ٢١ - ج ٩
« اللهم ارز قتي شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك))(١) وفي رواية
عن حفصة ((فقلت: أنى يكون هذا ؟ قال: يأتيني به الله إذا شاء)) أخرجه
البخاري والموطأ (٢).
الفرع الثالث
في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها
٦٩٤١ - (خ م ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((لما قَدِمَ النيء
صَّ ◌َلِّ المدينة وُعَ أبو بكر وبلالٌ، قالت: فدخلتُ عليهما ، فقلت:
يا أبتٍ، كيف تَجِدُكَ؟ ويا بلالُ، كيف تَجِدُكَ ؟ قالت: فكان أبو بكر
إذا أخذته الحمىَّ يقول :
كُلَّ امرىءٍ مُصَبَّح في أمِهِ والموتُ أَدَنَى من شِراكِ نَعْلِهِ
وكان بلال إذا أفلحَ عنه، يرفع عقيرته (٣) ويقول:
بوادٍ وحولي إذْ خِرٌ وَجَليلٌ ؟
ألا ليتَ شِعْرِي هل أَبَيْتَنْ ليلةً
وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وَ طَفيلٌ؟
وهل أردّنْ يوماً مِيَاهَ مجنة
(١) رواه البخاري ٨٦/٤ في فضائل المدينة، باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى
المدينة، ورواه الموطأ مرسلاً ٤٦٢/٢ في الجهاد ، باب ماتكون فيه الشهادة ، وهو موصول
عند البخاري .
(٢) رواه البخاري تعليقاً ٨٤/٤ في فضائل المدينة، قال الحافظ في ((الفتح)): وصله الاسماعيلي
عن إبراهيم بن هاشم عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع به .
(٣) أي : صوته .
- ٣٢٢ -
قالت عائشة: فجئتُ رسولَ الله ◌َِّ فأخبرتَهُ، فقال: اللهمَّ تَحَيْب
إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أَشْدَّ، اللهم صَحِّحْها ، وبارك لنا في مُدِّها
وصاعها ، وانقل ◌ُمّاها فاجعلها بالجحفة)).
وفي رواية نحوه ، وزاد بعد بيتي بلال من قوله: ((اللهم العن شيبةَ بن
ربيعةً، وُتْبَةَ بن ربيعةَ، وأُمَيَّةَ بنَ خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى
أرض الوباء ، ثم قالت: قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: اللهم حبب إلينا المدينة ...
وذكر باقي الدعاء . قالت: وقَدِ منا المدينةَ وَهي أوْبأ أرضِ الله ، قالت : وكان
بُطْحَانُ يجري تجلّاً، تعني ماء آجنا)) أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (١)،
وأخرج الموطأ عقيب هذا الحديث عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت: ((وكان
عامر بن فهيرة يقول :
قد رأيتُ الموتَ قَبْلَ ذَوْقَه إِن الجبانَ حَتْفُهُ من فَوْقِهِ (٢)
(١) رواه البخاري ٨٥/٤ و٨٦ في فضائل المدينة، باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى
المدينة ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه المدينة، وفي المرضى ، باب عيادة النساء الرجال ، وباب من دعا برفع الوباء والحمى،
وفي الدعوات ، باب الدعاء برفع الوباء والوجع، ومسلم رقم ١٣٧٦ في الحج ، باب الترغيب
في سكن المدينة والصبر على لأوائها، والموطأ ٨٩٠/٢ و٨٩١ في الجامع، باب ماجاء في
وباء المدينة .
(٢) رواه الموطأ ٨٩١/٢ في الجامع، باب ماجاء في وباء، وإسناده منقطع، يحي بن سعيد لم
يدرك عائشة .
- ٣٢٣ -
[ شرح الغريب]
(الجليل ) : التمام ، وهو من نبت البادية .
( تَجِنّة ) : موضع معروف بينه وبين مكة ستة أميال ، وكان للعرب
فيه سُوقُ .
( شامة وطفيل) جبلان بأرض مكة، وماوالاها ، وقال بعض
العلماء هما عينان لاجبلان.
( النجل ): الماء القليل الذي ينزَّ نزاً، وهو كالرشح .
(أجَنَ) الماء يأجنُ فهو آجن : إذا تغير لونه وطعمه وريحه .
٦٩٤٢ - ( - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((خرَ جنا مع
رسولِ الله ◌ِّهِ، حتى إذا كنا بحَرَّة السُّقْيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص
فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: انتوني بِوَضوءٍ ، فتوضأ ثم قام، فاستقبل القبلةَ ،
فقال: اللهم إنَّ إبراهيم كان عبدَك وخليلك، ودعا لأهل مكة بالبركة ، وأنا
عبدُكَ ورسولُكَ ، أدعوكَ لأهل المدينة أن تبارِكَ لهم في مُدَّهم وصاعهم
مثلي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين)) أخرجه الترمذي (١).
٦٩٤٣ - (فى م ط - أنس رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَالتّعل
قال: ((اللهم اجعل بالمدينة ضعفَيْ ما جعلت بمكة من البركة)).
(١) وفي ٣٩١٠ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح، وهو كما قال ، وفي الباب عن عائشة ، وعبد الله بن زيد ، وأبي هريرة .
- ٣٢٤ -
وفي رواية: أن رسولَ الله مَ اليِ قال: اللهم بارك لهم في مكيالهم،
وبارك لهم في صاعهم ، وبارك لهم في مُدَّهم ، أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج
الموطأ الثانية (١) .
٦٩٤٤ - (غ م - سعد وأبو هريرة رضي الله عنهما) أن النيء" قَ الّ
قال: ( اللهم باركْ لأهل المدينة في مُدْهم ... وساق الحديث، وفيه: مَنْ
أراد أهلها بسوء أذا به الله كما يذوب الملح في الماء)) أخرجه مسلم هكذا،
قال ... وساق الحديث .
وأخرج البخاري ومسلم عن سعد قال: سمعتُ النّيَّ صَلّهِ يقول:
(( لا يكيدُ لأهل المدينة أحدٌ إلا انْمَاع كما يَماعُ الملح في الماء )» وقد تقدَّم في
( الفرع الثاني)) عن سعد نحو هذا في آخر حديث .
ولمسلم عن سعدٍ، من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللّه كما يذوب الملح
في الماء ، وفي أخرى ((بِدَهُمٍ أو بسوه))(٢).
(١) رواه البخاري ٢٩٠/٤ في البيوع، باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم وهده، وفي
الأيمان والنذور ، باب صاع المدينة ، ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته، وفي الاعتصام ،
باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ١٣٦٨ في الحج،
باب فضل المدينة، والموطأ ٨٨٤/٢ و٨٨٥ في الجامع ، باب الدعاء للمدينة وأهلها.
(٢) رواه البخاري ٨١/٤ في فضائل المدينة، باب إثم من كاد لأهل المدينة عن عائشة عن سعد،
ومسلم رقم ١٣٨٦ و ١٣٨٧ في الحج، باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله عن أبي هريرة وسعد
- ٣٢٥ -
[شرح الغريب]
( الكيد): المكر والاحتيال .
( انماع ) الشيء: إذا ذاب وتفرَّفتْ أجزاؤه.
( الدَّهمْ): الجماعة من الناس، وأمر دَهم، أي: عظيم، كأنه قد ذَهَمَ ،
أي : جاء بغتةً ، وهو من الدُّهمة ، وهي السَّواد .
٦٩٤٥ - (م ط ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان الناس
إذا رأوا أولَ الثمر جاؤوا به إلى النبيُّ نَّهِ، فإذا أخذه رسول اللّه ◌ِ اله
قال: اللهم بارك لنا في عمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ،
وبارك لنافي مُدِّنًا، اللهم إن ابراهيم عبدُكَ وخليلُكَ ونبيّك، وإني عبدُك ونبيُّكَ
وإنه دعاك لمكة ، وإني أدعوكَ للمدينة بمثل مادعاك لمكة ومثله معه ، قال :
ثم يدعو أصغرَ وليد له فيعطيه ذلك الثمر .
وفي رواية: أن رسول الله صَّيٍ(( كان يؤتى بأول الشمر، فيقول:
اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي ثمارنا، وفي مُدِّنا ، وفي صاعنا، بركة مع بركةٍ،
ثم يعطيه أصغر من يَخْضُرُ من الوِلْدَانِ، أخرجه مسلم .
وأخرج الموطأ والترمذي الرواية الأولى (١) .
٦٩٤٦ - (م - أبو سعيد رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ لّه قال:
(١) رواه مسلم رقم ١٣٧٣ في الحج، باب فضل المدينة، والموطأ ٨٨٥/٢ في الجامع، باب الدعاء
للمدينة وأهلها، والترمذي رقم ٣٤٥٠ في الدعوات، باب رقم ٥٥.
- ٣٢٦ -
(اللهم بارك لنافي مُدَّنًا وصاعنا، واجعلْ [مع] البركة بركتين)) أخرجه مسلم(١).
الفرع الرابع
في حفظها و حراستها
٦٩٤٧ - (فى م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَلَّه("على أنقابِ المدينة ملائكةٌ لا يدخلها الطَّاعونُ، ولا الدَّجال»
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم أن رسولَ الله عٍَّ قال: (( يأتي المسيحُ من قِبَل المشرق،
وهِمْتُهُ المدينةُ، حتى ينزلَ دُبُر أُحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قِبَل الشام،
وهناك يَهْلُكُ)) وأخرج الموطأ الأولى.
وقد أخرج التر مذي رواية مسلم في جملة حديث يرد (٢).
٦٩٤٨ - (خ - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: ((لا يدخل المدينة
رُعْبُ المسيح الدَّجال، لها يومئذ سبعةُ أبواب، على كلُ بابٍ مَلكان))
أخرجه البخاري (٣).
(١) رقم ١٣٧٤ في الحج، باب الترغيب في سكن المدينة.
(٢) رواه البخاري ٨٢/٤ في فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، وفي الطب، باب
ما يذكر في الطاعون ، وفي الفتن، باب لايدخل الدجال المدينة ، ورواه مسلم رقم ١٣٧٩
و ١٣٨٠ في الحج، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال اليها، والموطأ ٨٩٢/٢
في الجامع، باب ماجاء في وباء المدينة، والترمذي رقم ٢٢٤٤ في الفتن، باب ماجاء في الدجال
لايدخل المدينة .
(٣) ٨٢/٤ في فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة.
- ٣٢٧ -
٦٩٤٩ - (خ م - أنس رضي الله عنه) أن رسول الله عَ ل قال:
((ليس من بلدٍ إلا سيطؤه الدَّجالُ، إلا مكةَ والمدينةَ، وليس نَقْبٌ من
أنْقَابِها إلا عليه الملائكة صافين، يحرسونها، فينزل السَّبخةَ، ثم تَرَّف
المدينةُ بأهلها ثَلاث رَجَفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق».
وفي رواية نحوه، وقال: ((فيأتِي سَبَخة الْجُرُف)) وقال: ((فيخرج
إليه كل منافق ومنافقة، أخرجه البخاري ومسلم (١).
٦٩٥٠ - (خ ت - أنس رضي الله عنه) أن النبيَّ بَرِّم قال: «المدينةُ
يأتيها الدَّجّال، فيجدُ الملائكة يحرسونها، فلا يقرَ بُها الدَّجالُ ولا الطاعونُ
إن شاء الله)) أخرجه البخاري والترمذي (٢).
وهذا الحديث أخرجه الحميدي في أفراد البخاري من ((مسند أنس))،
وأخرج الذي قبله في المتفق عليه ، وهما بمعنى، وحيث أفرده اتّبعناه
و نَبَّهنا عليه .
(١) رواه البخاري ٨٢/٤ في فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، ومسلم رقم ٢٩٤٣ في
الفتن ، باب قصة الجساسة .
(٢) رواه البخاري ٩٣/١٣ في الفتن، باب لايدخل الدجال المدينة، وفي التوحيد، باب في المشيئة
والارادة وماتشاؤون إلا أن يشاء الله، والترمذي رقم ٢٢٤٣ في الفتن، باب ماجاء في الدجال
لا يدخل المدينة .
- ٣٢٨ -
الفرع الخامس
في مسجد المدينة
وقد تقدم في ((الفصل الأول)) من الأحاديث ما يشتمل على فضله حيث
كان مشتركاً بين المسجد الحرام وبينه، وحيث ذكر ناها هنالك لم نعدها ،
ونذكر هاهنا ما هو مختص بمسجد المدينة .
٦٩٥١ - (خ م طس - عبد اللّ بن زيد رضي الله عنه) قال: قال
النبيُّ بَّه: ((مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي والموطأ (١).
٦٩٥٢ - ( - على وأبو هريرة رضي الله عنهما) أن رسول الله
صَ لّه قال: ((مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)). أخرجه الترمذي
عنهما(٢) . وأخرجه مرة أخرى عن أبي هريرة.
٦٩٥٣ - (ط غ م - أبو هريرة أو أبو سعيد رضي الله عنهما) ,أن
النيَّ مَّه قال : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على
حوضي)) أخرجه الموطأ هكذا عن أبي هريرة أو أبي سعيد (٣).
(١) رواه البخاري ٥٧/٣ في التطوع، باب فضل ما بين القبر والمنبر، ومسلم رقم ١٣٩٠ في الحج،
باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، والموطأ ١٩٧/١ في القبلة، باب ماجاء في مسجد
النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٣٥/٢ في المساجد، باب فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٩١١ و٣٩١٢ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة، وهو حديث حسن.
(٣) رواه الموطأ ١٩٧/١ في القبلة، باب ماجاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث
سقط من المطبوع .
- ٣٢٩ -
وأخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة بغير شك (١).
٦٩٥٤ - (س - أم سلمة رضي الله عنها) أن التي" عَ لي قال: ((إن
قوائم منبري هذا رواتِبُ في الجنة)) أخرجه النسائي (٢).
[ شرح الغريب]
( رواتب ): جمع راتب ، وهي الشيء الثابت المقيم ، رتب في المكان :
إذا قام فيه و ثبت .
٦٩٥٥ - (م ت س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال:
«دخلتُ على رسول الله عَّه في بيت بعض نسائه، فقلتُ: يا رسول الله
أيُّ المسجد الذي أُسِّس على التقوى؟ قال: فأخذ كَفّاً من حصباءَ، فضرب به
الأرض ، ثم قال: هو مسجدكم هذا ، لمسجدِ المدينةِ )) أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي والنسائي قال: تمارَى رجلان في المسجد الذي
أُسس على التقوى من أول يوم ، فقال رجل: هو مسجد قُباء ، وقال الآخر :
هو مسجدُ رسولِ اللهِ وَالٍ، فقال رسولُ اللّه لَ﴾: هو مسجدي هذا))
(١) رواه البخاري ٠٧/٣ في التطوع، باب فضل ما بين القبر والمنبر، وفي فضائل المدينة، باب
كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة وفي الرقاق، باب في الحوض ، وفي الاعتصام،
باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم .
(٢) ٣٤/٢ في المساجد، باب فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه.
- ٣٣٠ -
قال الترمذي: وقد رُوِيَ هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه (١).
[شرح الغريب]
( المماراة) : الجدال والخصام .
الفرع السادس
في عمارتها وخرابها
٦٩٥٦ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال رسولُ الله
عَّهُ:(تبلغُ المساكن إهابَ - أو يَهَاب - قال زهير: قلتُ لسهيل: فكم ذلك
من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً)) أخرجه مسلم (٢).
٦٩٥٧ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال النبي صَل:
((آخرُ قريةٍ من قرى الإسلام خراباً المدينةُ، أخرجه الترمذي (٣).
٦٩٥٨ - (غم ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعت
(١) رواه مسلم رقم ١٣٩٨ في الحج، باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي
صلى الله عليه وسلم بالمدينة، والترمذي رقم ٣٠٩٨ في التفسير ، باب ومن سورة التوبة ،
والنسائي ٣٦/٢ في المساجد ، باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى.
(٢) رقم ٢٩٠٣ في الفتن، باب في سكن المدينة وعمارتها قبل الساعة.
(٣) رقم ٣٩١٥ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة من حديث جنادة بن سلم عن هشام بن
عروة عن أبية عن أبي هريرة ، وإسناده ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث جنادة عن هشام .
- ٣٣١ -
رسولَ اللّه عَّ له يقول: ((يتركون المدينةَ على خير ما كانت، لا يغشاها إلا
العوافي - يريد عوافيّ السباع والطير - فَآخرُ من يُحِشَر راعيان من مُزينةَ
يريدان المدينة، ينعقان بغنمها، فيجدانها مُلِسَتْ وحوشاً، حتى إذا بلغا ثَنِيَّة
الوداع خرًّا على وجوههما)) .
وفي رواية (( ليتركنَّها أهلُها على خير ما كانت مذللةً للعوافي - يعني
السباع والطير)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية الموطأ: أن رسولَ اللّه مَّ الِ قال: لتتركنَّ المدينة على
أحسن ما كانت ، حتى يدخل الكلبُ أو الذئب ، فيغذّي على بعض سواري
المسجد ، أو على المنبر، فقالوا : يا رسول الله ، فلن تكون الثمار ذلك
الزمان؟ فقال: للعوافي: الطير والسباع، (١).
[ شرح الغريب]
( العوافي ): جمع عافية ، والعافية: كل طالب ، سواء كان من السباع
أو الطير أو الدواب، أو الناس، إلا أنه قد كثر استعماله وغلب على السباع والطير.
( نَق ) الراعي بالغنم : إِذا دعاها لتعود إليه .
( مذللة) بلدة مذالة، وأرض مذالة، وناقة مذالة، أي: متمكَّن منها
غير محمية ولا ممتنعة ، والمراد : أن المدينة تكون يومئذ مخلاة تنتابها السباع
(١) رواه البخاري ٧٧/٤ في فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، ومسلم رقم ١٣٨٩ في
الحج، باب في المدينة حين يتركها أهلها، والموطأ ٨٨٨/٢ في الجامع، باب ماجاء في سكنى
المدينة والخروج منها .
- ٣٣٢ -
والوحوش لخلوها من الساكنين، وقيل: أراد مذللة قطوفها، يعني دانية، ممكناً
منها ، أي على أحسن أحوالها .
( غذّى ) الكلب بيوله تغذية : إذا رماه متقطّعاً .
الفرع السابع
في أحاديث متفرقة
٦٩٥٩ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله سعد اله
قال: ((إن الإيمان ليأرزُ إلى المدينة، كما تأرزُ الحيَّهُ إلى ◌ُجُحْرها))
أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
( أرَزَت) الحية إلى ثقبها، تأرز: إذا انضمت إليه والتجأت.
٦٩٦٠ - (م - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
صَّ اله يقول: ((إن الله سمَّى المدينةَ طابةَ)) أخرجه مسلم (٣).
٦٩٦١- (غ =- أنسى [بن مالك] رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّه ◌َله إذا قدم من سفرٍ، فنظر إلى جُدُرات المدينة (٣)، أَوْضع
(١) رواه البخاري ٨٠/٤ و٨١ في فضائل المدينة، باب الايمان يأرز إلى المدينة، ومسلم رقم
١٤٧ في الايمان، باب بيان أن الاسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً وإنه يأرز بين المسجدين .
(٢) رقم ١٣٨٥ في الحج، باب المدينة تنفي شرارها .
(٣) وفي رواية عند البخاري: درجات، وفي أخرى: دوحات، كما سيأتي، قال صاحب
(المطالع)): جدرات أرجح من درجات ودوحات.
- ٣٣٣ -
راحلته، وإن كان على دابة حَرَّكها من حُبُها ».
[وفي رواية ((دَوْحاتِ المدينة))] أخرجه البخاري والترمذي (١).
[شرح الغريب]
( دوحات ): جمع دوحة ، وهي الشجرة العظيمة.
( الراحلة ) : البعير القوي على الأسفار والأحمال .
( والإيضاع) في سير الإبل: سرعة مع سهولة، وضعت هي ،
وأوضعها راكبها .
٦٩٦٢ - ( سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((لما رجع
رسولُ اللّه صَّ له من تبوك، تلقاه رجال من المتخلِّفين من المؤمنين، فأثاروا
غُباراً، فَخَمَّرَ بعضُ من كان مع النبيّ ◌ِّهِ أَنْفَهُ، فأزالَ رسولُ الله عَلُِّ
اللَّثَام عن وجهه، وقال: والذي نفسي بيده: إن في غبارها شفاء من كل داء،
قال: وأراه ذكر: ومن الجذام والبرص)) أخرجه ... (٣).
٦٩٦٣ - (ط - عبد الرحمن بن القاسم): أَنْ أَسْلَمَ مَوَلَى عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه أخبره (( أنه زارَ عبد الله بن عياش المخزوميّ، فرأى
عنده نبيذاً وهو بطريق مكة. فقال له أَسْلَمُ : إن هذا الشَرَابٌ يحِيُّه عمر بن
(١) رواه البخاري ٨٤/٤ في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الحبث، وفي الحج، باب من أسرع
ناقته إذا بلغ المدينة ، والترمذي رقم ٣٤٣٧ في الدعوات ، باب رقم ٤٤ .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ٣٣٤ -
الخطاب، فحمل عبدالله بن عياش ◌َدَحاً عظيماً، فجاء به إلى عمر بن الخطاب،
فو ضعه فيیده، فقر بهعمر إلی فیه، ثم رفع رأسه،فقالعمر : إن هذا لشراب طيب
فشرب منه ، ثم ناوله رجلاً عن يمينه ، فلما أدبر عبد الله بن عياش ناداه عمر بن
الخطاب، فقال: أنت القائل: لَمكةُ خيرٌ من المدينة؟ [قال عبد الله]: فقلت: هي
حَرَمُ اللّه وأَمْنُهُ، وفيها بيتُه ، فقال عمر: لا أقول في حرم الله ولا في بيته
شيئاً، ثم قال عمر: أنت القائل: لَمكَّةُّ خيرٌ من المدينة ؟ فقلت : هي حَرمُ
الله وأَمْنُهُ ، وفيها بيتُه، فقال عمر : لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئاً ،
ثم انصرف)) أخرجه الموطأ(١).
الفرع الثامن
في مسجد قباء
٦٩٦٤ _ (خ مس ط د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال:
((كان النبيُّ عَّ له يزور قُباءَ، أو يأتي قباءَ، راكباً وماشياً)) زاد في رواية
((فيصلّى فيه ركعتين)).
وفي رواية:أن رسولَ الله عَ ليه ((كان يأتي مسجد قباء كل سَبْت راكباً
وماشياً ، وكان عبد اللّه يفعله)).
(١) ٨٩٤/٢ في الجامع، باب جامع ماجاء في أمر المدينة، وإسناده صحيح.
- ٣٣٥ -
وفي رواية ((أن ابن عمر كان يأتى قباءَ كل سبت، وكان يقول: رأيتُ
النبيَّ ◌ِّهِ يأتيه كل سبت)).
وفي أخرى ((كان يأتيه راكباً وماشياً)).
قال [عمرو] بن دينار : وكان ابنُ عمر يفعله.
أخرج الأولى والزيادة البخاري ومسلم ، وأخرج الثانية البخاري
والنسائي، وأخرج الثالثة والرابعة مسلم، وأخرج الموطأ الرابعة، وأخرج
أبو داود الأولى (١)، وقد تقدَّم في ((صلاة الضحى)) للبخاري رواية طويلة،
فلم نُعِدْها.
٦٩٦٥ - (س - سهل ب ضيف رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
ێ:((من خرج حتی بآتي هذا المسجد -مسجد قباء - فصلّى فيه، فإن له
كَعَدْلِ عُمرةٍ)) أخرجه النسائي (٢)
(١) رواه البخار٥٦٠٠ في التطوع، باب من أتى مسجد قباء كل سبت، وباب إتيان مسجد
قباء ماشياً وراكباً ، وفي الاعتصام، باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق
أهل العلم، ومسلم رقم ١٣٩٩ في الحج ، باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه ... ،
والموطأ ١٦٧/١ في الصلاة في السفر، باب العمل في جامع الصلاة، والنسائي ٣٧/٢ في المساجد،
باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه، وأبو داود رقم ٢٠٤٠ في المناسك ، باب في تحريم المدينة.
(٢) ٣٧/٢ في المساجد، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه، وفي سنده محمد بن سلمان الكرماني،
لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات، ويشهد له الحديث الذي بعده ، فهو به حسن .
- ٣٣٦ -
٦٩٦٦ - ( - أسيد بن ظهر رضي الله عنه) أن التيَّ عَ لّم قال:
((الصلاةُ في مسجد قباء كعُمْرَةٍ)) أخرجه الترمذي (١) .
الفروع التابع
في جبل أُحد
٦٩٦٧ - (مخ م ط ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َِّ (( إن أُحَداً جَبَلٌ يُحِبْنَا وَيُحِبُّه)).
وفي رواية قال: نظر رسولُ الله بِّهِ إلى أحدٍ، فقال: ((إن أحداً
جبل يُحبنا ونحبه)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الموطأ والترمذي: أن رسول الله بتطليٍ طلع له أُحد،
فقال ((هذا جبل يحبنا وتحبْه، اللهم إن إبراهيم حرَّم مكة ، وإني أحرِّم
ما بين لا بَتَيها)) (٢).
(١) رقم ٣٢٤ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة في مسجد قباء، وفي سنده أبو الأبرد ، وهو
مجهول، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله فهو به حسن ، ولذلك قال الترمذي: وفي الباب عن
سهل بن حنيف، يريد الحديث الذي قبله، قال الحافظ في ((الفتح)): ومن فضائل مسجد قباء
مارواه عمر بن شبة في أخبار المدينة بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :
لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين ، ولو يعلمون ما في
قباء لضربوا اليه أكباد الابل .
(٢) رواه البخاري ٦٢/٦ في الجهاد، باب الخدمة في الغزو، وباب من غزا بصبي للخدمة، وفي
الانبياء، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله ابراهيم خليلا) وفي المغازي، باب أحد جبل يحبنا ونحبه ،
وفي الأطعمة، باب الحيس ، وفي الدعوات ، باب التعوذ من غلبة الرجال ، وفي الاعتصام ، باب
ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ١٣٩٣ في الحج، باب
أحد جبل يحبنا ونحبه، والموطأ ٨٨٩/٢ في الجامع، باب ماجاء في تحريم المدينة، والترمذي
رقم ٣٩١٨ في المناقب ، باب ماجاء في فضل المدينة .
- ٣٣٧
٦٩٦٨ - (ط - عروة بن الزبير رحمه الله) أن رسول الله بتاله
طلع له أُحد ، فقال: هذا جَبَلٌ يحبنا ونحبه. أخرجه الموطأ (١).
٦٨٦٩ - (خ - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
◌َ﴾ ((أُحدّ جَبَلٌ يُحِبُنا ونِحِبُهُ)) أخرجه البخاري(٢).
٦٩٧٠ - (خم - أبو حميد الساعدي رضي الله عنه) قال: ((خرجنامع
رسول اللّه عَّ اله غزوة تبوك ... وساق الحديث - وفيه: ثم أقبلنا حتى قَد منا
واديَ القُرَى، فقال رسولُ الله بِّهِ: إني مُسْرِعٌ، فمن شاءَ منكم فليسرع،
ومن شاء فليمكثْ، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة ، فقال: هذه طابةٌ ،
وهذا أُحدٌ ، وهو يحبنا ونحبه)).
أخرجه مسلم(٣) هكذا ، قال : وساق الحديث ، والحديث بطوله قد
أخرجه هو والبخاري ، وهو مذكورفي موضعه (٤).
(١) ٨٩٣/٢ في الجامع، باب جامع ماجاء في أمر المدينة، من حديث هشام بن عروة عن عروة،
وهو مرسل عند جميع رواة مالك ، أقول: وهو موصول عند غيره كما في الحديث الذي قبله
وهو حديث صحيح .
(٢) تعليقاً ٢٧٣/٣ في الزكاة، باب خرص الثمر، قال الحافظ في «الفتح»: هو موصول في
فوائد علي بن خزيمة ، أقول : وهو موصول أيضاً كما في حديث أنس الذي قبله رقم ٠٦٩٦٦
(٣) رقم ١٣٩٢ في الحج، باب أحد جبل يحبنا ونحبه.
(٤) رواه البخاري ٢٧٢/٣ و٢٧٣ في الزكاة، باب خرص الثمر.
- ٣٣٨ -
الفرع العاشر
في العقيق وذي الخليفة
٦٩٧١ - (غ م س - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((إن
النبيَّ ◌ِلَةٍ أَتِيَّ وهو في مُعَرَّسَهِ من ذي الحليفة في بطن الوادي ، فقيل له :
إنك ببطحاء مباركةٍ. قال موسى - هو ابن عقبة - وقد أناخ بنا سالم في المناخ
من المسجد الذي كان عبد الله يُنيخ به، يتحرّى مُعرَّس رسولِ اللّه صَلّهِ ،
وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين القبلة ، وَسَطاً من ذلك))
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي منه إلى قوله: ((مبار کة)» وله في
أخرى ((أنَّ رسولَ اللّه عَلهل أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، وصلَى بها))(١).
[شرح الغريب]
( المعرَّسُ) : موضع التعريس ، وهو نزول المسافر آخر الليل
نزلةً للاستراحة والنوم .
(١) رواه البخاري ٣١١/٣ في الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: العقيق واد مبارك،
وفي الحرث والمزارعة، في باب من أحيا أرضاً مواتا، وفي الاعتصام ، باب ماذكر النبي
صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ١٣٤٦ في الحج، باب التعريس
بذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة، والنسائي ١٢٦/٥ و١٢٧ في الحج،
باب التعريس بذي الحليفة .
- ٣٣٩ -
( التحرّي ) : القصد والاعتماد لتحقيق الغرض المطلوب .
٦٩٧٢ - (خ , - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) قال: قال عمر
ابن الخطاب: سمعتُ رسولَ اللّهِ مَله - وهو بوادٍ العقيق - يقول: ((أثاني
الليلةَ آتٍ من ربي ، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقُلْ: عمرةٌ
في حَجَّةٍ ،.
وفي رواية ((وقل: عمرة وحجة)).
وفي أخرى قال: ((عمرة في حجة)) أخرجه البخاري وأبو داود (١).
٦٩٧٣ - (د- مالك [بن أنس] رحمه الله) قال:« لا ينبغي لأحد أن
يجاوز المعرَّس، إذا قفل راجعاً إلى المدينة، حتي يصلّيَ فيه مابدا له ، لأنه
بلغني: أَنَّ رسولَ اللّه ◌ِلهِ عَرَّس به)).
أخرجه أبو داود، وقال: ((المعرّس على ستة أميال من المدينة)) (٢).
(١) رواه البخاري ٣١٠/٣ في الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: العقيق واد مبارك
وفي الحرث والمزارعة، باب من أحيا أرضاً مواناً، وفي الاعتصام ، باب ماذكر النبي صلى
الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، وأبو داود رقم ١٨٠٠ في المناسك ، باب في
الاقران .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٠٤٠ في المناسك، باب زيارة القبور، بلاغاً، وإسناده منقطع، ولكن
له شواهد بمعناه .
- ٣٤٠ -