النص المفهرس

صفحات 301-320

نقض الكعبة وتجديد بنائها .
( تلطيخ ابن الزبير ) : أراد اختلاف فعاله ، وما اعتمده من هدم
الكعبة .
(اُلْجِدُر): جمع جدار، وهي الحائط.
٦٩٠٨ - (خ م - عمرو بن دينار رحمه الله) قال: سمعت جابر بن
عبد الله يقول: (( لما بنيت الكعبةُ ذهبَ رسولُ الله ◌ِّهِ والعباسُ ينقلان
الحِجارَةَ ، فقال العباس للنبيُّ مَِّ: اجعل إزَارَكَ على رْقَبَتِكَ يَقِيِكَ
الحِجارَةَ، ـ وفعل ذلك قبل أن يُبْعَثَ - فَخَرَّ إلى الأرض، فطمَحَتْ
عيناه في السماء، فقال: إزاري، إزاري، فشدَّه عليه))، وفي رواية ((فسقطَ
مغشياً عليه، فما رؤي بعدُ عُرياناً)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
((طمحت ) العين إلى الشيء : امتدَّ نظرها إليه .
٦٩٠٩ - (خ - عمرو بن دينار وعبيد اللّ بن أبي يزيد رحمهما الله) قالا:
((لم يكن على عهد رسول الله عَ اللّه للمسجد حَائِطٌ، كانوا يصلُون حولَ
البيتِ، حتى كان ◌ُمَرُ، فبنى حولَهُ حائِطاً، [قال عبيد الله]: جَدْرُه قصيرٌ،
(١) رواه البخاري ٣٤٩/٣ و٣٥٠ في الحج، باب فضل مكة وبنيانها، وفي الصلاة في الثياب ،
باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، داب
بنيان الكعبة ، ومسلم رقم ٣٤٠ في الحيض ، باب الاعتناء بحفظ العورة .
- ٣٠١ -

فعلاه ابن الزبير)) أخرجه البخاري (١).
٦٩١٠ - (غ مر سى - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
بَلِّ قال: ((يُخْرِّبُ الكعبةَ ذو السُوَ يُقَتَيْنِ من الحبشة)) وفي رواية قال :
((ذو السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة، يُخَرِّبُ بيتَ الله)).
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢).
[ شرح الغريب]
( ذو السويقتين ) الساق: ساق الإنسان ، وهي مؤنثة، وتصغيرها :
سويقة بالتاء، على قياس تصغير أمثالها ، وتثنيتها: ◌ُسُوَيَقتان، بإثبات التاء في
التثنية ، لأن تثنيتها مصغرة، وإنما صَغَّرها لأنه أراد ضعفها ودقتها، لأن عامة
الحبشة في أسوقتهم دِقَة وحموشة .
٦٩١١ - (خ - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: سمعتُ
رسول الله عٍَّ يقول: ((((كأني به أَسْوَدُ أَفْحَجُ، يقلعها حَجَراً حَجَراً .
يعني الكعبة)) أخرجه البخاري (٣).
(١) في الأصل بياض في آخره، ولم يرمز له في أوله بشيء، وهو عند البخاري ١١٠/٧ و١١١
في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب بنيان الكعبة .
(٢) رواه البخاري ٣٦٨/٣ في الحج، باب هدم الكعبة، وباب قول الله تعالى: ( جعل الله الكعبة
البيت الحرام قياماً للناس )، ومسلم رقم ٢٩٠٩ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل
بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، والنسائي ٢١٦/٥ في الحج، باب
بناء الكعبة.
(٣) ٣٦٨/٣ في الحج ، باب هدم الكعبة.
- ٣٠٢ -

[شرح الغريب]
(أفحج) الفَحَج: بعيدما بين الساقين.
٦٩١٢ - (د. عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله ◌ٍِّ قال: ((أتْرُكُوا الحبشةَ ما تركوكم، فإنّه لا يَستَخْرِجُ
كَتْزَ الكَعْبة إلا ذُو السُوَ يُقَتَيْنِ من الحَدَشَةِ)) أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
(كنز) المالُ: المخبأ ، وأراد به: مال الكعبة الذي كان مُعَداً فيها
من النذور التي كانت تُحْمَلُ إليها قديماً وغيرها .
(١) رقم ٤٣٠٩ في الملاحم، باب النهي عن تهييج الحبشة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٣٧١/٥
وإسناده ضعيف، والفقرة الأولى منه («اتركوا الحبشة ماتركوكم)) رواما أبو داود أيضاً رقم
(٤٣٠٢) بلفظ: ((دعوا الحبشة ماودعوكم)) وقد تقدم الكلام عليه رقم (٦٨١١) والفقرة
الثانية ((فانه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة)) لها شواهد بمعناها في
الصحيحين ومسند أحمد وأبي قرة في السنن، تقوى بها، وانظر الفتح ٣٦٩/٣.
- ٣٠٣ -

الفصل الثاني
في فضل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
وفيه عشرة فروع
الفرع الأول
في تحريمها
٦٩١٣ - (غ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال عاصم بن
سليمان الأحول: قلت لأنس: أَحرَّم رسولُ الله ◌ِّهِ المدينة؟ قال: نعم،
ما بين كَذا إلى كَذا، فمن أَحدَثَ فيها حَدَثاً، قال لي : هذه شديدة ،
من أحدث فيها حَدَثاً فعليه لعنةُ الله والملائكة والنَّاس أجمعين، لا يقبل
الله منه يوم القيامة صَرفاً ولا عَدْلاً)) وفي رواية قال: ((سألت أنساً أحرَّم
رسول الله مَ ◌ّ المدينة؟ قال: نعم، هي حرامٌ، لا يُخْتَلى خَلاَها، فمن
فعل ذلك : فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )» وفي رواية عن أنس
- يتضَّمن ذكرَ زواجه بصفية بنت حيى - وسيجيء في ((كتاب النكاح)) من
حرف النون، وقال في آخره: ((ثم أقبل حتى إذا بدا له أحدٌ ، قال: هذا
جبلٌ يجبُنا وتُحبُّه، فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إني أُحَرْم ما بين
- ٣٠٤ -

جَبَلَيْها مثل ما حرَّم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مُدُهم وصَاعِهِم)).
أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب
( الحَدَثُ): الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في
السُّنَّة، وأما المحدث ، فيروى - بكسر الدال ــ وهو فاعل الحدث -وبفتحها -
وهو الأمر المبتدّع نفسُه.
(الصرف ): النافلة .
( العدل ) : الفريضة .
٦٩١٤ - (خ م د ت س - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال:
(( ما كتبنا عن رسول الله عٍَّ إلا القُرآن، وما في هذه الصحيفة، قال:
قال رسولُ اللهِ وَلِّهِ: المدينةُ حرامٌ ما بين عَيْر إلى نَوْرٍ ، فمن أحدثَ فيها
حَدَثاً، أو آوَى مُدِثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين، لا يُقْبِلُ
مِنهَ عَدْلُ ولا صَرْقٌ ، ذَِّةُ المسلمين واحدةٌ ، يسعى بها أَدْناهُم، فمن
أَخْفَرَ مُسلماً ، فعليه لعنةُ الله والملائِكَةِ والنَّاس أجمعينَ، لا يُقْبَلُ منه
عَدْلُ ولا حَرْقْ».
(١) رواه البخاري ٦٩/٤ - ٧٢ في فضائل المدينة، باب حرم المدينة، وفي الاعتصام، باب إثم
من آوى محدثاً، ومسلم رقم ١٣٦٥ و١٣٦٦ و ١٣٦٧ في الحج، باب فضل المدينة ودعاء
النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة :
- ٣٠٥ -
م ٢٠ - ج ٩

أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
ولأبي داود - بهذه القصة - وقال: إن رسولَ الله عٍَّ قال: ((لا يختلى
خلاها، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا يَلْتَقِطُ لُقطَتَها إلا من أشادَ
بها، ولا يصلحُ لرجلٍ أن يحمل فيها السُّلاح لقتالٍ ، ولا أن يَقْلَحَ منها
شجرةٌ ، إلا أن يَعْلِفَ رجلٌ بِعَيَرَهُ».
وفي رواية البخاري قال: ((خطبنا عليٌّ على منبر من آُجُرُ وعليه سيف
فيه صحيفةٌ مُعلَّقَةٌ، فقال: والله ما عندنا من كتابٍ يقرأ إلا كتابَ الله عزّ
وجلَّ ، وما في هذه الصحيفة، فَتَشَرَها، فإذا فيها: أسنانُ الإبل ، وإذا فيها :
المدينةُ حَرمٌ من غَيْرِ إلى كَدَاءَ، فمن أحدث فيها حدثاً: فعليه لعنةُ الله
والملائكة والناس أجمعين، لا يقبلُ اللهُ منه صَرْقاً ولا عَدْلاً))(١).
[شرح الغريب]
(غَير، وثور) جبلان، فأما غير: فبالمدينة ، وأما ثور: فالمعروف
(١) رواه البخاري ٧٣/٤ في فضائل المدينة، باب حرم المدينة، وفي الجهاد، باب ذمة المسلمين
وجوارهم واحدة ، وباب إثم من عاهد ثم غدر ، وفي الفرائض ، باب إثم من تبرأ من موالية ،
وفي الاعتصام ، باب مايكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، ومسلم
رقم ١٣٧٠ في الحج، باب فضل المدينة، وأبو داود رقم ٢٠٣٤ و ٢٠٣٥ في المناسك ،
باب في تحريم المدينة، والترمذي رقم ٢١٢٨ في الولاء والهبة ، باب ماجاء فيمن تولى غير
مواليه أو ادعى إلى غير أبيه ، والنسائي ...
- ٣٠٦ -

بمكة ، والحديث يُعْطي أنه بالمدينة ، وليس بالمدينة جبل يسمي ثوراً، ولعل
الحديث (( ما بين غَير إلى أُحُدٍ)) والله أعلم (١).
(خَفَرْتُ الرُجُلَ ): إذا أَمّنته، وأخفرتُه: إذا نَقَضْتَ عهده.
(الإشادة): رفعُ الصوت بالشيء، والمرادبه: تعريف اللقطة وإنشادها
٦٩١٥ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ عت ال قال:
((المدينةُ حَرَمٌ، فمن أحدثَ فيها حَدَثاً، أو آوى مُحْدِناً فعليه لعنة الله
والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ ، لا يُقبَلُ مِنه يومَ القِيامَةِ عَدْلٌ ولاَ صَرْفٌ))
زاد في رواية: ((وذَّمَّةُ المسلمينَ واحِدَةٌ، يسعى بها أدناهم، فمن أخفَرَ
مُسلماً : فعليه لعنةُ الله والملائكة والنَّاس أجْمعينَ، لا يُقْبُل منه يومَ القيامةِ
عَدْلُ ولاَصَرْق)) وزاد في أخرى: ((ومن تَوَلَّى قوماً بغير إذْنِ مَواليه ،
فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين، ولا يقبلُ منه يومَ القيامةِ عَدلٌ
ولا صَرْقٌ)) وفي رواية: ((ومَن والى غير مواليه بغير إذنهم)) أخرجه مسلم(٢)
[ شرح الغريب ]
( وَآلى قوماً بغير إذن مواليه) ظاهر هذا اللفظ: أنهم إذا أذنوا له أن
(١) الصواب ما قاله غير واحد من العلماء المحققين، منهم السمهودي في ((خلافة الوفا في أخبار دار المصطفى حالية)»: إن
بالمدينة جيلاً صغيراً خلف أحد يقال له : نور، وهو معروف عند أهل المدينة .
(٢) رقم ١٣٧١ في الحج، باب فضل المدينة، ورقم ١٥٠٨ في العنق، باب تحريم تولي العتيق
غير مواليه .
- ٣٠٧ -

يوالي غيرهم جاز له ، وليس الأمر على هذا، فإنهم لو أذنوا له لم يجز له ، وإنما
ذلك على معنى التوكيد لتحريمه، والتنبيه على بطلانه، وذلك: أنه إذا استأذَنَ
أولياءه في موالاة غيرهم ، منعوه من ذلك ، وإذا استبد دونهم: خفى أمره
عليهم ، فربما ساغ له ذلك ، فإذا تطاول عليه الوقتُ وامتد الزمان ، عُرف
بولاء من انتقل إليهم، فيكون ذلك سبباً لبطلان حق مواليه ، فهذا وجه
ماذکر من إذنهم .
٦٩١٦ - (فى م - عبد اللّه بن زير المازني رضي الله عنه) أنه سمع
رسولَ الله عَلَّه يقول: ((إِنْ إبراهيمَ حَرَّمَّ مَكَّةَ، ودعالها - وفي رواية:
ودعا لأهلها - وإني حرَّمتُ المدينةَ، كما حرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ ، وإني دعوتُ
في صاِها ومُدُّما يمثلي ما دعا به إبراهيمُ الأهلِ مَكَةَ ».
أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٦٩١٧ - ( - عتبة بن مسلم رحمه الله) قال: قال نافع بن جبير:
إنْ مَرْوانَ بن الحكم خطبَ النَّاسَ ، فذكر مكة وأهلها وحُرمَتَها ، فناداه
رافعُ بن خديج، فقال: ((مالي أسمعكَ ذكرتَ مكةَ وأهلَها وحُرْمَتها، ولم
تذكر المدينةَ وأهلَها وُحُرمَتها، وقد حرَّمَ رسولُ الله ◌ِ لهِ مابين لا بتيها
وذلك عندنا في أديم خَوْلاني، إن شئت أقرأتكه؟ فسكتَ مَروان ، ثم
(١) رواه البخاري ٢٩٠/٤ في البيوع، باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ومسلم
رقم ١٣٦٠ في الحج ، باب فضل المدينة .
- ٣٠٨ -

قال: قد سَمِعْتُ بعض ذلك)) وفي رواية عن رافع [بن خديج ] قال: قال
رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إِنْ إبراهيمَ حرَّمَ مكة، وإني أُحرِّم مابينَ لا بَيُها)»
يريد المدينة. أخرجه مسلم (١) .
[شرح الغريب]
( اللابة ): الحرّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود ، والمدينة
بین حر ◌ّتین .
٦٩١٨ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله
وَالْمِ يقول: ((إني حرَّمْتُ ما بين لا بَيِ المدينة، كما حرَّمَ إبراهيمُ مكةَ))
ثم قال الراوي: كان أبو سعيد يأخذ - أو قال: يجد - أحدنا في يده الطيرُ،
فَيَفُكُه من يده، ثم يُرْسِلُهُ)) أخرجه مسلم(٣).
٦٩١٩ - ( جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله
عَّه: ((إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكةَ، وإني حَرَّمْتُ المدينةَ، مابين لا بَيْها ،
لا يُقطَعِعِضَاهُها، ولا يُصَادُ صَيْدُها)) أخرجه ... (٣).
٦٩٢٠ - (مم ( - عامر بن سعدبن أبى وقاص) ((أن سعداً رضي الله
(١) رقم ١٣٦١ في الحج، باب فضل المدينة.
(٢) رقم ١٣٧٤ في الحج ، باب فضل المدينة .
(٣) في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه مسلم، وهو عنده رقم ١٣٦٢
في الحج ، باب فضل المدينة .
- ٣٠٩ -

عنه ركب إلى قصرِه بالعقيق، فوجد عبداً يقطعُ شَجَراً، أو يَخْبِطُهُ ، فَلَبَه
فلما رجعَ سعدٌ جاءه أَهْلُ العَبْدِ، فَكلَّموهُ أن يَرُدَّ على غلامهم - أو عليهم -
ما أخذ من غلامِهم، فقال: معاذ الله أن أَرُدَّ شيئاً فَقََّنِهِ رسولُ اللهِيم
وأبى أن يردَّه عليهم)) أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي دواد عن سعد [بن أبي وقاص]: ((أنه وجد عبيداً من
عبيد المدينةِ يقطعون من شَجَرِ المدينةِ ، فأخذَ متاعَهُم، وقال لمواليهم:
سمعتُ رسولَ الله ◌ٍِّ ينهى أن يُقطع من شَجَرِ المدينة شيىء، وقال :
مِن قَطَعَ منه شيئاً فَلِمِنْ أَخَذَهُ سَلَبُهُ))(١).
[ شرح الغريب]
( خبطتُ) الشجر: إذا ضربتها لينتثر ورقها .
( التنفيل ) : الزيادة في العطاء ، وأن يعطيه خاصة دون غيره.
٦٩٢١ - (ر- سليمان بن أبي عبد اللّه رحمه الله) قال: رأيتُ سعدَ
ابنَ أبي وقاص أُخذَ رجلاً يصيد في حرمِ المدينةِ الذي حرَّمَ رسولُ الله
صَلَّهِ، فَسَلَبَهُ ◌ِيابَهُ، فجاء مواليه فكلُمُوهُ [فيه]، فقال:((إن رسولَ الله عَّ
حرَّم هذا الحَرَمَ ، وقال: من أَخذَ أحداً يصيد فيه فليسْلُبْه، فلا أرُدُّ عليكم
(١) رواه مسلم رقم ١٣٦٤ في الحج، باب فضل المدينة، وأبو داود رقم ٢٠٣٨ في المناسك،
باب في تحريم المدينة .
- ٣١٠ -

◌ُعْمَةً أطعمنيها رسولُ اللّهِ مَّله، ولكن إن شئتم دفعتُ إليكم ثَمْتَهُ،
أخرجه أبو داود (١) .
٦٩٢٢ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) عن رجل أنه قال: «دخل
عليّ زيدُ بن ثابت بالأسواق(٣)، وقد اصطدتُ نُّهَساً، فأخذه من يدي ،
فأرسله ، أخرجه الموطأ (٣).
[شرح الغريب]
(النُّهَسُ): طائر يشبه الصُّرَد، إلا أنه غير مُلَمَّعٍ ، يُديم تحريكَ
ذَنْبِه يَصِيدُ العصافير .
٦٩٢٣ - (ط - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) [أنه] «وجد
غِأماناً قد ألجؤوا ثعلباً إلى زاويةٍ، فطردَّهُم عنه، قال مالك: لا أعلم إلا أنه
قال: أفي حَرَمِ رسولِ الله ◌ِ لَّهُ يُصْنَع هذا؟)) أخرجه الموطأ (٤).
٦٩٢٤ - (خ م ط ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((لو رأيت
(١) رقم ٢٠٣٧ في المناسك، باب في تحريم المدينة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) رقم ١٤٦٠
وهو حديث حسن .
(٢) في المطبوع : بالأسواق ، وهو خطأ.
(٣) ٨٩٠/٢ في كتاب الجامع، باب ماجاء في تحريم المدينة، وفيه جمالة الرجل الذي دخل على
زيد بن ثابت، وقد روى الحديث أحمد والطبراني وميا الرجل بـ ((شرحبيل بن سعد)) وهو
ضعيف ، وقال الحافظ في التقريب : هو صدوق اختلط باخرة .
(٤) ٨٩٠/٢ في الجامع، باب ماجاء في تحريم المدينة، وإسناده صحيح.
- ٣١١ -

الظّباء ترتَعُ بالمدينة ماذَعَرْتُها، قال رسولُ الله ◌َّهِ: مابين لاَ بَتَيْها حرامٌ»
وفي رواية: قال: ((حَرَّمَ رسولُ اللّهِعَ لَّهِ مابين لا بتي المدينة)) قال أبو
هريرة: ((فلو وجدتُ الظباءَ مابين لا بَتَيْها ماذَعَرتُها ، قال : وجعل اثني
عشر ميلاً حول المدينة حمىّ، أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الموطأ
والترمذي إلى قوله: ((حرامٌ))(١).
٦٩٢٥- (د- جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول الله ستله}
قال: (( لا يُخْبَط ولا يُعضد حَى رسول الله عَلّهِ ولكن يُهَشُّ هَشَّأَ رفيقاً،
أخرجه أبو داود (٢).
٦٩٢٦ - (م - سهل بن حنيف رضي الله عنه) قال: ((أهوى الني"
عَُّ بيده إلى المدينة، وقال: إنها حَرَمْ آمِنٌ)) أخرجه مسلم (٣).
٦٩٢٧ - (عدي بن زيد رضي الله عنه) أن رسول الله عد اله
حمى كلَّ ناحية من المدينة بريداً بريداً، لا يُخَبَط شجره، ولا يُعضَد،
(١) رواه البخاري ٧٧/٤ في الحج، باب بين لابتي المدينة، ومسلم رقم ١٣٧٢ في الحج، باب فضل
المدينة، والموطأ ٨٨٩/٢ في الجامع، باب ماجاء في تحريم المدينة، والترمذي رقم ٣٩١٧
المناقب ، باب ماجاء في فضل المدينة .
(٢) رقم ٢٠٣٩ في المناسك، باب تحريم المدينة، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه منها
حديث عدي بن زيد الذي سيأتي برقم (٦٩٢٧).
(٣) رقم ١٣٧٥ في الحج، باب الترغيب في سكن المدينة والصبر على لأوائها.
- ٣١٢ --

(١)
ولا يُقطع منها إلا مایسوق به إنسان بعيره » أخرجه .
[شرح الغريب]
(البريد ): المسافة التي كان يسكنها خيل البريد ، وهي فرسخان ،
وقيل أربعة (٢) ، والأصل فيه: أن البريد هو البغْلُ، وهي كلمة فارسية ،
أصلها : بُريده دَمْ: أي محذوف الذنب ، لأن بغال البريد كانت محذوفات
الأذناب ، فعربت الكلمة وخفّفَت ، ثم سمي الرسول الذي يركَبُهُ بريداً ،
والمسافة التي تكون بين السكّتين بريداً .
الفرع الثاني
في المقام بها ، والخروج منها
٦٩٢٨ - (م - أبو سعيد مولى المهري) ,أنه أصابهم بالمدينة جهد
وشدة، وأنه أتى أبا سعيد الخدري رضي الله عنه]، فقال له: إني كثير العيال،
وقد أصابتنا شِدَّةٌ، فأردتُ أن أنقلَ عيالي إلى بعض الريف، فقال
أبو سعيد: لاَ تَفْعَلْ، ألزم المدينةَ، فإنا خرجنا مع رسول الله عَ لّه - أظن
أنه قال: حتى قَد منا عُسْفَانَ - فأقمنا بها لياليَ، فقال الناس: والله مانحن هاهنا
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه أبو داود، وهو عنده
رقم ٢٠٣٦ في المناسك ، باب في تحريم المدينة ، وإسناده ضعيف ، ولكن له شواهد بمعناه
يقوى بها منها الذي بعده .
(٢) وهو الأشهر ، وقال الشاعر في تحديد المسافات القديمة :
إن البريد من الفراخ أربع
ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
- ٣١٣ -

في شيء، وإن عيالنا خُلُوفٌ، ما نأُمَنُ عليهم، فبلغ ذلك النّيَّ نَّ ،
فقال: ما هذا الذي بلغني من حَدِيثكم؟ ما أدري كيف ؟ قال : والذي
أحلف به - أو والذي نفسي بيده -] لقد هممتُ - أو إن شئتم - لا أدري أيتهما
قال: لاَ مُرَنَّ بناقتي فَتُرْحَل ، ثم لا أُحُلُّ لها عقدة حتى أقدم المدينة، وقال:
اللهم إن إبراهيم حرَّم مكة، فجعلها حراماً، وإني حَرَّمت المدينة حراماً ما بين
مَأَزِمِيْها: أن لا يُهْرَاق فيها دَمٌ ، ولايُحْمَل فيها سلاح لقتال، ولا تُخْبَط فيها
شجرة إلا لعلف ، اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم بارك لنا في صاعنا ، اللهم
بارك لنا في ◌ُدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، [اللهم بارك لنا في مُدْنَا]. اللهم
بارك لنا في مدينتنا ، اللهم اجعل مع البركة بركتين ، والذي نفسي بيده ، مامن
المدينة شِعْبٌ ولا نَقْب إلا عليه مَلَكان يحرسانها ، حتى تقدموا إليها ، ثم
قال للناس: ارتَحلوا، فارْ تَحَلْنا، فأقبَلْنا إلى المدينة ، فوالذي تحلفُ به -
أو يُحْلَفُ به - ماوضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة، حتى أغارَ علينا بنو عبد الله
ابن غطَفان ، وما يَبِيجُهم قبل ذلك شيء».
وفي رواية « أنه جاء إلى أبي سعيد ليالي الحرّة، فاستشاره في الجلاء
من المدينة ، وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله، وأخبره أن لاصبر له على جهد
المدينة ولَأْوَائها ، فقال له: ويحك، لا آمرك بذلك، إني سمعتُ رسولَ الله
حَ لّه يقول: لا يصبر أحدٌ على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعاً -أو شهيداً.
- ٣١٤ -

يوم القيامة، إذا كان مسلماً)) أخرجه مسلم (١) .
[ شرح الغريب]
( الرَّيفُ): الخصب وكثرة النبات في الأرض .
(حَيّ خُلوف): قد غاب رجاله عنه، وأقام النساء والأطفال .
( مأز ميها ) : كل طريق بين جبلين : مأزم ، ومنه سمي الموضع الذي
بين المشعر الحرام وبين عرفة : مأزمين .
( النّقب ): المضيق بين الجبلين، والجمع: النقوب، والأنقاب، والنقاب
( الَّلأواء ) : الشدة والأمر العظيم الذي يشق على الإنسان ، من عيش
أو قحط ، أو خوفٍ ونحو ذلك .
(هاَجُمُ) العدوُ يَهِيجُهُمْ: أي حرَّ كهم وأخافهم وأزعجهم .
٦٩٢٩ - (م ط ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال يُحدِّسُ
مولى مصعب بن الزبير ((إنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة
لهُ تُسَلِّ عليه ، فقالت: إني أردتُ الخروج يا أباعبد الرحمن ، اشتدّ علينا الزمان
فقال لها عبد الله: أقعدي لكاع، فإني سمعتُ رسولَ الله عَلّه يقول:
لا يصبر على لأوائها وشدتها أحدٌ إلا كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة»
يعني المدينة .
(١) رقم ١٣٧٤ في الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها .
- ٣١٥ -

وفي رواية عن نافع عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: (( مَنْ
صَبَرَ على الأوائِها [وشِدَّتَها] - يعني المدينةَ - كنتُ له شفيعاً، أو شهيداً يوم
القيامة)) أخرجه مسلم .
وأخرج الموطأ الثانية، وأخرج الترمذي نحو الأولى، وفيه : قالت :
((إني أُريدُ [أن] أخرجَ إلى العراق، قال: فملاَّ إلى الشام أرضِ الْمَنْشَرِ؟
واصبري لكاع))(١).
[ شرح الغريب]
( لكاع ): رجل لكع وامرأة لكاع: إذا كانا لتيمين ، وقيل : هو
وصف بالحمق ، وقيل : العبد عند العرب: لكع ، والأمة : لكاع .
( أرض المنشر ): الموضع الذي ينشر الله الموتى فيه يوم القيامة، أي:
يحييهم ويُخرجهم من القبور للعرض والحساب، وذلك لموضع هو بالأرض
المقدسة ، وهي من الشام .
٦٩٣٠ - (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه
قال: (( لا يصبرُ على لأواءِ المدينةِ وِشِدَّتها أحدٌ من أُمّتي إلا كنتُ له
(١) رواه مسلم رقم ١٣٧٧ في الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والموطأ
٨٨٥/٢ و٨٨٦ في الجامع، باب ماجاء في سكنى المدينة والخروج منها، والترمذي رقم
٣٩١٤ في المناقب ، باب في فضل المدينة .
- ٣١٦ -

شفيعاً يوم القيامة، أو شهيداً)) أخرجه مسلم والترمذي (١).
٦٩٣١ - ( - - عمر رضي اللّه عنه) أن رسولَ الله عَّ الله قال: ((إني
أُحَرِّمُ مابين لا بَي المدينة: أن يُقْطَعِ عِضاهها ، أو يُقْتَلَ صيدُها، وقال:
المدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلمون، لا يَدَعُها أحدُ رغبةً عنها إلا أبدل اللّه فيها
مَن هو خير منه، ولا يَثْبُتُ أحدٌ على الأوائِها وَجَهْدها إلا كنتُ له شفيعاً
- أو شهيداً - يوم القيامة، زاد في رواية: ولا يريد أحدٌ أهل المدينة بسوء،
إلا أذابه الله بالنار ذَوبَ الرصاص، أو ذوب الملح في الماء)) أخرجه مسلم(٢).
٦٩٣٢ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّه قال:
(( سيأتي على الناس زمانٌ يدعو الرجل قريبَه وابن عمه: هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ،
هَلْمَّ إلى الرَّخَاءِ، والمدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلمون ، والذي نفسي بيده ،
لا يخرجُ منهم أحد رغبةً عنها إلا أخلفَ الله فيها خيراً منه، ألا وإن المدينةَ
كالكِيْرِ يُخْرِجُ الخبثَ ، لا تقومُ الساعةُ حتى تَنْفي المدينةُ شِرارها، كما ينفي
الكيرُ خَبَثُ الحديد)) أخرجه مسلم (٣).
٦٩٣٣ - ( - عروة بن الزبير) أن رسولَ اللّه عَّ له قال:
(١) رواه مسلم رقم ١٣٧٨ في الحج، باب الترغيب في سكف المدينة والصبر على لأوائها، والتر مذي
رقم ٣٩٢٠ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة .
(٢) رقم ١٣٦٣ في الحج ، باب فضل المدينة.
(٣) ١٣٨١ في الحج، باب المدينة تنفي شرارها.
- ٣١٧ -

(( لا يخرجُ أحدٌ من المدينة رغبةً عنها إلاّ أبدلها الله خيراً منه)).
أخرجه الموطأ (١).
٦٩٣٤ - (خ م ط - سفيان بن أبي: هير رضي الله عنه) قال:
سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقول: (( تُفْتَحُ اليمن، فيأتي قومٌ يَبُسُون ، فيتحمَّلون
بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لوكانوا يعلمون، وتُفتَح الشام، فيأتي
قوم يَبْسُون ، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينةُ خيرٌ لهم
لو كانوا يعلمون ، وتفتح العِرَاق، فيأتي قوم يَدُسُون فيتحمَّون بأهليهم ومن
أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) .
أخرجه البخاري ومسلم والموطأ، ولمسلم نحوها ، وهذه أتم (٢).
[شرح الغريب]
(يَبْسُون) تقول: بسَسْتُ الإبل وأبْسَيْتُها: إذا سُقْتَها وزجرَتَّها في السير،
المعنى : أنهم يسوقون بها مهم سائرين عن المدينة إلى غيرها ، والأصل فيه: أنه
بَسْ بَسْ: زجر للإبل .
٦٩٣٥ - (خ م ط ت س - جابر رضي الله عنه) قال: ((جاء
أعرابيٌّ إلى النبيِّ سَطِيِّ فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً - وفي رواية:
(١) مرسلاً ٨٨٧/٢ في الجامع، باب ماجاء في سكنى المدينة والخروج منها، وهو حديث صحيح بطرقه.
(٢) رواه البخاري ٧٨/٤ - ٨٠ في فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، ومسلم رقم ١٣٨٨
في الحج، باب الترغيب في المدينة عند فتح الامصار، والموطأ ٨٨٧/٢ و٨٨٨ في الجامع،
باب ماجاء سكنى في المدينة والخروج منها .
- ٣١٨ -

فأصاب الأعرابيَّ وَكٌ بالمدينة - فقال : أَقِلْني بيعتي ، فأبى ، ثم جاءه فقال :
أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابيُ، فقال رسولُ الله ◌َّةِ: إنما المدينة
كالكير ، تنفي خَبَثَها، ويَنصَعِ طَيِّبُها)) أخرجه البخاري ومسلم والموطأ
والترمذي والنسائي ، ولم یذکر النسائي وعکهُ (١).
[ شرح الغريب]
( الوعك ): الألم، وقيل: هو ألم الحُمّى.
( الإقالة ) في البيع: وهو نقض البيع المنعقد، والمراد به هاهنا : أنقُض
العهد الذي بيننا من الإسلام ، حتى أرجع عنك إلى وطني ، وذلك لما ناله من
المرض بالمدينة .
( الناصع): الخالص، والمراد به: ويظهر طيبها ، هكذا هي الرواية
بالصاد المهملة والنون ، وقد شرحه أهل الغريب كذلك فلم يبق للتصحيف مع
الشرحوجه، ورأيت الزمخشري رحمه الله قد ذكره في (الفائق)) (( ويبضع طيبها))
بالباء والضاد المعجمة ، قال : ومعناه : من البضاعة ، يقال : أبضعته بضاعة:
(١) رواه البخاري ٨٢/٤ و ٨٣ في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الحبث، وفي الأحكام،
باب بيعة الأعراب، وباب من بابع ثم استقال البيعة ، وباب من نكت بيعته، وفي الاعتصام ،
باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ١٣٨٣ في الحج ،
باب المدينة تنفي شرارها، والموطأ ٨٨٦/٢ في الجامع ، باب ماجاء في سكن المدينة والخروج
منها، والترمذي رقم ٣٩١٦ في المناقب، باب ماجاء في فضل المدينة، والنسائي ١٥١/٧
في البيعة ، باب استقال البيعة .
- ٣١٩ -

إذا دَفَعْتها إليه ليتّجر لك فيها ، أراد : أن المدينة تُعطي طيبها بضاعة لساكنها
ولعله قد رواها هو كذلك ، فشرح مارواه .
٦٩٣٦ - (فى م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال رسول الله
صَ لّهِ: ((أُمِرْتُ بقريةتأكلُ القُرَى، يقولون: يثربُ، وهي المدينةُ،
تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد)) أخرجه البخاري ومسلم والموطأ(١)
[ شرح الغريب]
(أمرتُ بقرية تأكل القُرى) أراد: أن الله يَنْصُرُ الإسلام بأهل
المدينة ، وهم الأنصار ، ويفتح على أيديهم القُرى، ويُغْنِعُها إياهم فيأكلونها،
هذا من باب الاتساع والاختصار وحذف المضاف ، التقدير : ويأكل أهلها
أموال القرى .
( يثرب): اسم أرض هي بها، فَغَيّرِها رسول الله عِّهِ بـ: طَيْبَةً
وطابة ، كراهة التثريب : وهو المبالغة في اللوم والتعنيف والتعبير ، وطيبة
وطابة من الطيب .
٦٩٣٧ - ( - زيد بن ثابت رضي الله عنه) أن رسول الله عزّ اله
(١) رواه البخاري ٧٥/٤ في فضائل المدينة، باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس، ومسلم رقم
١٣٨٢ في الحج، باب المدينة تنفي شرارها، والموطأ ٨٨٦/١ في الجامع ، باب سكن المدينة
والخروج منها .
- ٣٢٠ -