النص المفهرس

صفحات 261-280

رسولُ الله عَّةٍ: أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بعد رمضانَ؟ قال: شعبانُ،
لِتَعْظِيمِ رَ مَضانَ، قال: وأيُّ الصدقة أَفْضَلُ؟ قال: صدقة في رَ مَضانَ)).
أخرجه الترمذي (١) .
العيد
٦٨٦١ - ((- عبد اللّه بن فرط رضي الله عنه) أن النبي" عَ ل﴾
قال: ((إنَّ أعْظَمَ الأيَّامِ عند اللّهِ: يومُ النَّحر، ثم يومُ القَرُ، قال ثور: هو
اليوم الثاني ... الحديث)) أخرجه أبو داود (٢).
٦٨٦٢ - ( دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((قَدم
رسولُ الله ◌َُّ المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، قال: ما هذان
اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجَاهِلِيَّةِ، قال رسول الله عَالجُ: قد
أَبْدَلكم الله خيراً منهما: يَوْمَ الأضحىْ ، ويومَ الفِطْرِ» .
أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
(١) رقم ٦٦٣ في الزكاة، باب ماجاء في فضل الصدقة، وفي سنده صدقة بن موسى وفيه مقال،
وقال الترمذي : هذا حديث غريب وصدقة بن موسى ليس عندهم بالقوي .
(٢) رقم ١٧٦٥ في المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وإسناده حسن.
(٣) رواه أبو داود رقم ١١٣٤ في الصلاة، باب صلاة العيدين، والنسائي ١٧٩/٣ في العيدين ،
باب صلاة العيدين ، وإسناده صحيح .
- ٢٦١ -

العشر
٦٨٦٣ - (خ دت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه عَّهِ: (( ما مِنْ أيامِ العملُ الصَّالِحُ فيهنَّ أُحبُّ إلى اللّه من هذه
الأيام العشرِ ، فقالوا : يارسول الله ، ولا الجهادُ ؟ قال: ولا الجهادُ ، إلا
رجلٌ خَرجَ يُخاطِرُ بنفسهِ ومَالِهِ، فلم يرجع بشيءٍ)) .
أخرجه الترمذي وأبو داود .
وفي رواية البخاري قال: « ما العملُ في أيامٍ أفضل منها في هذه الأيام،
قالوا : ولا الجهادُ في سبيل اللهِ؟ قال: ولا الجهادُ .. وذكره)).
قال الحميدي: أخرجه البخاري في (( باب العمل في أيام التشريق))،
وأخرجه الترمذي في أيام العشر (١).
٦٨٦٤ - - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ وَّ لو قال:
(( ما مِنْ أيامٍ أَحَبُ إلى الله أن يُتعبَّدَ له فيها من عَشْرِ ذي الحجة، يَعْدِلُ
صيامُ كل يومٍ منها بصيام سنة ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيامِ لَيْلَةِ القَدْرِ».
أخرجه الترمذي (٢) .
(١) رواه البخاري ٣٨٢/٢ و٣٨٣ في العيدين، باب فضل العمل أيام التشريق، وأبو داود رقم
٢٤٣٨ في الصوم، باب صوم العشر، والترمذي رقم ٧٥٧ في الصوم، باب ماجاء في العمل
في أيام التشريق .
(٢) رقم ٧٥٨ في الصوم، باب ماجاء في العمل في أيام العشر، وفي سنده مسعود بن واصل وهو لين
الحديث ، والنهاس بن قهم ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب.
- ٢٦٢ -

يومُ عرفة
٦٨٦٥ - (م س - عائشة رضي الله عنها) أن النبيَّ ◌ٍَّ قال:
(( ما مِنْ يُومٍ أكثرُ من أن يَعْتِقَ اللهُ فيه عبيداً من النار من يومٍ عَرَفَة ،
وإنه لَيَدْنو ◌َتَجَّى، ثم يُباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟،
أخرجه مسلم والنسائي (١).
وزاد رزين: ((أشهدُوا يا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم)).
[شرح الغريب]
( يباهي ) المباهاة : المفاخرة ، باهى يباهي مباهاة .
٦٨٦٦ - (ط - طلحة بن عبيد اللّبن كريز رحمه اللّه) أن رسول الله
صَّ له قال: (( ما رؤي الشيطانُ يوماً هو فيه أصغَرُ، ولا أُدْحَرُ ولا أَحَقَرُ ،
ولا أَغْيَظُ منه في يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما يرى من تَنَزُل الرحمة ، وتجاوز
اللهِ عن الدُّنوبِ العِظامِ، إلا ما أُرِيَ يومَ بَدْرٍ، فَإِنَّهَ قَدْ رأى جبريل
يَزَعُ الملائكة)) أخرجه الموطأ (٢).
[شرح الغريب]
(الدَّحْر ) : الطرد والا بعاد .
(١) رواه مسلم رقم ١٣٤٨ في الحج، باب في فضل الحج والعمرة يوم عرفة، والنسائي ٢٥١/٥
٢٥٢ في الحج ، باب ماذكر في يوم عرفة .
(٢) مرسلاً ٤٢٢/١ في الحج، باب جامع الحج، قال الزرقاني في «شرح الموطأ»: وصله الحاكم
في ((المستدرك)) عن أبي الدرداء .
- ٢٦٣ -

(وزعت) القوم أزعهم، أي: كَفَفْتُهم، والوازع: الذي يتقدَّم الصف
فيصلحه ويقدم ويؤخر ، ووزعت الجيش : إذا حبست أولهم على آخرهم .
٦٨٦٧ - (ط - طلحة بن عبيد اللّه بن كريز) أن رسول اللّه مَّ اله
قال: ((أفضلُ الأيامِ يومُ عرفةَ وافقَ يَوْمُ جُمُعَةٍ ، وهو أفضل من سبعين
حَجَّةً في غير يومٍ ◌ُعَةٍ ، وأَفْضَلُ الدُّعاءِ: دُعَاءُ يومٍ عَرَفَةَ ، وأفضلَ
ما قلتُ أنا والنبيُّونَ من قبلي: لا إله إلا اللهُ وحدَه لاَشَرِيكَ لَهُ)) أخرج
الموطأ من قوله: ((أفضل(١))) والحديث بطوله ذكره رزين.
نصف شعبان
٦٨٦٥ - ( - - عائة رضي الله عنها) قالت: ((فَقَدْتُ رسولَ الله
سَ لّ ليلةٌ، فإذا هو بالبَقِعِ، فقال: أكنتِ تَخَافِينَ أن يَحِيفَ اللّهُ عليكِ
ورَّسُولُه؟ قلتُ: يا رسولَ اللّه، إني ظنفتُ أنّكَ أتيتَ بعضَ نسائِكَ،
فقال: إن اللهَ تبارك وتعالى ينزلُ كَيْلةَ النَّصف من شعبان إلى سَماءِ الدُّنيا،
فَيَغْفِرُ لأكثرَ منَ عَدَدِ شعر غَرِ كَلْبٍ ، .
(١) مرسلة ٤٢٢/١ و ٤٢٣ في الحج، باب جامع الحج، ورواه الترمذي موصولاً رقم (٣٥٧٩)
في الدعوات من حديث عبد الله بن عمرو ، وهو حديث حسن ، وأما رواية رزين بلفظ :
(« أفضل من سبعين حجة)) نضعيفة .
- ٢٦٤ -

أخرجه الترمذي (١)، وزادرزين: ((ممن استحقَّ النار)).
يومُ الجمعة
٦٨٦٩ - ( دس - أوس بن أوس رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله بَّهُ: ((إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعَةِ، فيه خُلِقَ آدمُ،
وفيه قُبِضَ ، وفيه النّفْخَةُ ، وفيه الصَّعْقَةُ ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ،
فإنَّ صلاتكم مَعْرُوضَةٌ عليَّ ، فقالوا: يارسول الله، وكيف تُعرض صلاتُنا
عليك وقد أَرِمْتَ ؟ - قال: يقولون: بليت - [قال]: إن الله حرَّم على
الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)) أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
[ شرح الغريب
( الصعقة ) : الغشي والموت .
( أرمَّ الميتُ): ورَمَّ: إذا بلي، والرّة : العظم البالي ، والفعل
الماضي منه للمتكلم : أرممتُ باظهار التضعيف ، وكذلك كل فعل مضعّف ،
فإنه يظهر فيه التضعيف ، تقول في شد: شددت ، وفي أعدّ: أعدَدْت ،
(١) رقم ٧٣٩ في الصوم، باب ماجاء في ليلة النصف من شعبان، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي:
وفي الباب عن أبي بكر الصديق. نقول: وحديث أبي بكر رواه البزار والبيهقي باستاد لا بأس
به كما قال المنذري في «الترغيب والترهيب ) .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٠٤٧ في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، والنسائي ٩١/٣
و ٩٢ في الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وإسناده صحيح
- ٢٦٥ -

والذي جاء في الحديث في هذه اللفظة بترك إظهار التضعيف ، هكذا
يرويه المحدّثون، وهكذا قرأناه، وإنما ظهر التضعيف لأن تاء المتكلم
متحركة ، فلا يكون قبلها إلا ساكن ، فإذا سكن ما قبلها - وهو أحد
الميمين هاهنا - التقى ساكنان ، فإن الميم الأولى ساكنة لأجل التضعيف
والإدغام ، ولا يمكن الجمع بين ساكنين ، ولا يجوز تحريك الثاني ، لأنه
وجب سكونه لأجل تاء المتكلم ، فحرك الأول ، وحيث حرك ظهر
التضعيف ، وإذا لم يظهر التضعيف - على ما رواه المحدثون - احتاجوا أن
يضعفوا التاء ، ليمكن النطق بها، وليكون ما قبلها ساكناً، على أنّ في لغة
بعض العرب شيئاً من هذا النوع ، قال الخطابي: أصل هذه الكلمة: أرممت ،
فحذف إحدى الميمين، كقولهم في ظَلِلْتُ: ظَلْتُ، وفي أحسَنْتُ :
أَحَسْتُ، فهذا يدل على أنه قد روى اللفظة أرمتُ محففة، بوزن أكلتُ،
وحينئذ استراح من هذا التعلُّف، قال: ويجوز أن يكون معناه: أرمتُ
- بضم الهمزة - بوزن أمرتُ، من قولهم: أر مَتِ الإبل تأرَم: إذا تناولت
العلف وقلعته من الأرض .
٦٨٧٠ - (مـ ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسول اللّه عٍَّ: ((خيرُ يومٍ طلعتْ عَليْهِ الشَّمْسُ يوم الجمعةِ، فيه خُلِقَ
آدَمُ ، وفيه أُدْخِلِ الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها)) زاد في رواية ((ولا تقوم
- ٢٦٦ -

الساعة إلا في يوم الجمعَةِ)) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي(١).
٦٨٧١ - ( غ م ط سى - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
مَّ الِ ذكر يوم الجمعة، فقال: ((فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبد مسلمُ هو قائمٌ
يُصلٍِّ يسألُ اللهَ شيئاً إلا أعطاهُ إليه، وأشار بيده - يُقَدِّلُها)).
وفي رواية: قال: قال أبو القاسمِ عَّهِ: «إن في يوم الجمعة ساعة ...
وذكر نحوه - وقال بيده، قلنا: يُقلَّلُها يزِّدُها؟)) وفي أخرى نحوه، وفي
آخره: ((وقال بيده، ووضع أُنْمُلَتَهُ على بطنِ الوُسْطى والخَنْصَرِ - قلنا:
يُزِّمِدُها؟ » أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم: ((إن في الجمعَة لساعة ... وذكره ، وفي آخره: وهي
ساعةٌ خَفِيفَةٌ ».
وفي أخرى نحوه ، ولم يذكر : وهي ساعة خفيفة .
وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى (٢).
[شرح الغريب]
( يُزّهدها) أي: يقللها ، والشيء الزهيد: القليل .
(١) رواه مسلم رقم ٨٥٤ في الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، والترمذي رقم ٤٨٨ في الصلاة، باب
ما جاء في فضل يوم الجمعة، والنسائي ٨٩/٣ و ٩٠ في الجمعة ، باب ذكر فضل يوم الجمعة.
(٢) رواه البخاري ٢٤٤/٢ و٣٤٥ في الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، وفي الطلاق ، باب
الاشارة في الطلاق والامور، وفي الدعوات ، باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة ، ومسلم
رقم ٨٥٢ في الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، والموطأ ١٠٨/١ في الجمعة ، باب
ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، والنسائي ١١٥/٣ و١١٦ في الجمعة، باب الساعة التي
يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة.
- ٢٦٧ -

٦٨٧٢ ۔۔(م ۔۔ أو بررة رحمه الله) قال : قال لي عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما: ((أسمعتَ أباك يحدِّث عن رسول الله عَ ◌ٍّ في شأن ساعةٍ يوم
الجمعَة؟ قال: قلت: نعم سمعتُه يقول: سمعتُ رسول اللّه مَ له يقول:
هي ما بينَ أنْ يَجْلِس الإمامُ إلى أن تُقضى الصَّلاةُ))، أخرجه مسلم
وأبو داود (١) .
٦٨٧٣ - ( - كثير بن عبد اللهبن عمرو بن عوف رحمه الله) عن أبيه
عن جده عن النبيُّ عٍَِّ قال: ((إن في الجمعة ساعةَ لا يسألُ اللّهَ العبدُ فيها
شيئاً إلا آتاهُ الله [ إيَّهُ]، قالوا: يارسول الله، أيُّ ساعةِ هي؟ قال : حين
تُقام الصلاة إلى انصرافٍ منها)) أخرجه الترمذي (٢).
٦٨٧٤ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
عَلَّهُ: ((التَمِسُوا السَّاعَةَ التي تُرْجَى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى
غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ )) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٨٥٣ في الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة، وأبو داود رقم ١٠٤٩ في
الصلاة، باب الاجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة ، وقد أعل هذا الحديث بالانقطاع والاضطراب
كما ذكر الحافظ في ((الفتح)» ٣٥٩/٢.
(٢) رقم ٤٩٠ في الصلاة، باب ماجاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، وقال الترمذي: حديث
حسن غريب ، وفي الباب عن أبي موسى وأبي ذر وسلمان وعبد الله بن سلام وأبي لبابة وسعد بن
عبادة وأبي أمامة .
(٣) رقم ٨٩؛ في الصلاة، باب ماجاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة، وفي سنده محمد أبي حميد وهو
ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب من هذا الوجه . أقول : وقد روي الحديث عن
أنس من غير هذا الوجه، وله شوهد بمعناه بقوى بها ، وقال الترمذي: ورأى بعض أهل العلم
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيره أن الساعة التي ترجى فيها بعد العصر إلى أن
لغرب الشمس ،وبه يقول أحمد وإسحاق .
- ٢٦٨ -

٦٨٧٥ - (دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسول الله
صَلى الله
قال: (( يومُ الجمعة ثِنْتًا عَشَرة - يريد ساعةً، وقال النسائي: ثنتا عشرة
علىكر
وَسَامٌ
ساعةَ - لا يوجد مسلم يسأل الله عزَّ وجلَّ شيئاً، إلا آتاه الله إِيَّاهُ، فَالتَّمِسُوها.
آخِرَ ساعَةٍ بعدَ العَصْرِ)) أخرجه أبو داود والنسائي(١).
٦٨٧٦ - ( ط ت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((خرجتُ
إلى الطُّورِ ، فلقيتُ كعبَ الأخبارِ، فجلستُ معه ، فحدَّثَني عن التوراة ،
وحدَّثْتُه عن رسول الله بَ ◌ّهِ، فكان فيما حِدَّثتُهُ، أنْ قلتُ: قال
رسول الله بِالجمع: خَيْرُ يومٍ طلعتْ عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِقَ آدم،
وفيه أُهبِطَ، وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ السَّاعةُ، وما من دابة
إلا وهي مُصِيحَةٌ يومَ الجمعة ، من حين تصبح حتى تطلع الشمس ، شفقاً من
الساعة ، إلا الجنَّ والإِنسَ ، وفيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلّ،
يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ، قال كعبُ : ذلك في كل سنة يوم ؟ فقلت :
بل في كل جمعة ، فقرأ كعبُ التوراة، فقال: صدق رسول الله عَّ له، فقال
أبو هريرة : فلقيت بصْرَةَ بن أبي بصرة الغفاري ، فقال : من أين أقبلت ؟
فقلت: من الطُور ، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت،
(١) رواه أبو داود رقم ١٠٤٨ في الصلاة، باب الاجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، والنسائي
٩٩/٣ و ١٠٠ في الجمعة، باب وقت الجمعة ، وإسناده حسن .
- ٢٦٩ -

سمعت رسول اللّه عَّ له يقول: لا تعملُ المطيُّ إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى
المسجد الحرام ، وإلى مسجدي هذا ، وإلى مسجد إيلياء ، أو بيتِ المقدس ،
يشك - قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام - فحدَّثته بمجلسي مع كعب
الأحبار ، وما حدثته في يوم الجمعة ، فقلت له : قال كعب : ذلك في كل سنة
يوم، قال عبد الله بن سلام: كذب كعبُ: فقلت: ثم قرأ كعب
التوراة ، فقال : بل هي في كل جمعة ، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب،
ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي ؟ قال أبو هريرة : فقلت:
أخبرني بها ، ولا تَكْنِ عَنِّي - وفي نسخة ولا تَضِنَّ عَليَّ - فقال عبد الله بن
سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة ، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر
ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله بَرِيءٍ: لا يُصادفها عيدٌ مسلمٌ وهو
يصلي ، فتلك ساعةٌ لا يصلَّى فيها ؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله
عَلّه: من جلس مجلساً ينتظر فيه| الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ قال
أبو هريرة: فقلت: يا، قال: فهو ذلك)) أخرجه الموطأ والنسائي.
وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله بِّهِ: (( خير يوم طلعتْ
فيه الشمس يوم الجمعة، فيه ◌ُخُلِقٍ آدم، وفيه أدخل الجنةَ، وفيه أهبط منها
وفيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم يصلي يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه،قال أبو
هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام، فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم
- ٢٧٠ -

تلك الساعة ، فقلت : أخبرني بها ولا تَضْتُنْ بها عليَّ ، قال: هي بعدَ العصرِ
إلى أن تغرب الشمس قلت : كيف يكون بعد العصر ، وقد قال رسول الله
سَاجُ: لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلّي، وتلك الساعة لا يصلّى فيها؟ فقال
عبد الله بن سلام: أليس قد قال رسول اللّه عَّ ◌ُله: من جلس مجلساً ينتظر
الصلاةَ فهو في صلاةَ ؟ قلت: بلى، قال: هو ذاك)».
قال الترمذي : وفي الحديث قصة طويلة ، ولم يذكرها .
وفي رواية أبي داود، قال: قال رسول اللّه صَلّه: ((خير يوم طلعت
فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلقٍ آدم، وفيه أهبِطَ، وفيه تِيبَ عليه، وفيه
مات ، وفيه تقومُ الساعةُ ، وما من داَّةٍ إلا وهي مُصيحةٌ يوم الجمعة ، حين
تصبح حتى تطلع الشمس ، شفقاً من الساعة، إلا الجن والإنسَ ... وذكر
الحديث مثل الموطأ،، ولم يذكر فيها لقياه لبصرة بن أبي بصرة الغفاري ، ولا
ما دار بينهما، إنما قال: (( ثم لقيتُ عبد الله بن سلام، فحدَّ ثَنَه بمجلسي مع
كعب الأحبار ... فذكره))(١).
وهذا الحديث إنما أفردناه لاشتماله على ذكر كعب الأحبار، وما فيه من
الزيادة التي لم يخرّجها البخاري ومسلم، فإنهما قد أخرجا ذِكْر الساعة وفضلها .
وأخرج مسلم فضل يوم الجمعة مفرداً مختصراً، فلذلك لم نضف ذاك إلى هذا.
(١) رواه مالك في الموطأ ١٠٨/١ - ١١٠ في الجمعة، باب ماجاء في الساعة التي في يوم الجمعة،
والنسائي ١١٤/٣ و١١٥ في الجمعة، باب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ،
والترمذي رقم ٤٩١ في الصلاة، باب ماجاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، وأبو داود
١٠٤٦ في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، وإسناده صحيح .
- ٢٧١ -

[شرح الغريب]
(الشفق ): بقايا نور الشمس في الأفق .
(المُصِيخُ): المصغي ليستمع .
( والشفق): الخوف، أشفق إشفاقاً ، وهي اللغة المشهورة ، وقال ابن
دريد: شَفَقت أشفق ، وأنكره أهل اللغة .
( المطي ) جمع مطية، وهي البعير يركب مطاه ، أي ظهره ، وإعمالها:
تحميلها والسير عليها .
( الكتابة ) ضد التصريح ، والمراد : لا تخفِها عني وتسترها مني .
( الضَّنُّ): البخل، ضَنَنْتُ: أضَنْ، وَضَذْتُ: أضِنْ.
٦٨٧٧ - ( - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ اللّه ◌ِّهِ: (( ما مِنْ مَسْلمِ يموتُ يومَ الجمْعَةِ، أو لَيْلَةَ الجمعَةِ
إلاَّ وقاهُ اللّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ)) أخرجه الترمذي (٢) .
(١) رقم ١٠٧٤ في الجنائز، باب ماجاء فيمن مات يوم الجمعة، ورواه أيضاً أحمد في المسند ١٦٩/٢
من حديث ربيعة بن سيف عن عبد الله بن عمرو ، قال الترمذي : وهذا حديث ليس اسناده
يمتصل ، ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله عمرو، ولا نعرف لربيعة
ابن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو، قال الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)»: بعد أن
ذكر الحديث : وقد وصله الطبراني وأبو يعلى من حديث ربيعة عن عياض بن عقبة الفهري عن
عبد الله بن عمرو، وله طريق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني من رواية بقية حدثني
معاوية بن سعيد سمعت أبا قبيل سمعت عبد الله بن عمرو نحوه، ورواه أبو نعيم في ((الحلية))
في ترجمة ابن المنكدر من طريق عمر بن موسى بن الوجيه عنه عن جابر ، وفي الباب عن أنس
عند أبي يعلى، وعن علي عند الديلي في مسنده بلفظ: (( من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة
رفع الله عنه عذاب القبر)». نقول: ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٧٦/٢ و٢٢٠
فالحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن مرتبة الحسن .
- ٢٧٢ -

شهر المحرم
٦٨٧٨ - (م ر ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
◌َّهِ قال: ((أفضلُ الصِّيامِ بعدَ شهرِ رَمَضانَ: شهرُ اللهِ الْحَرَّم، وَأَفْضَلُ
الصَّلاةِ بعدَ الْمَكْتُوبَةِ: صلاةُ اللَّيلِ)) وفي رواية قال: ((سُئِلَ: أيُّالصَّلاةِ
أفضلُ بعدَ المكتوبَةِ، وأيُّ الصِّيامِ أفضلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضانَ؟ قال: أفضلُ
الصَّلاةِ بعد المَكْتُوبَةِ: الصَّلاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وأفضلُ الصِّيامِ بعد
شَهرِ رَمَضَانَ: صِيَامُ شهرِ اللّهِ الْحَرَّمِ)).
أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرج الترمذي والنسائي الأولى (١).
٦٨٧٩ - ( - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) سأله رجلٌ، فقال:
((أيُّ شهرٍ تَأْمُرني أن أصومَ بعدَ شهرِ رَمضانَ؟ فقال له: ماسمعتُ أحداً
يسألُ عن هذا إلا رجلاً سمعته يسأل رسولَ اللّهِ عٍَِّ وأنا قاعِدُ عندَه،
فقال : يارسولَ الله، أيُ شهرٍ تأمرني أن أصومَ بعدَ شهرِ رمضانَ ؟ قال:
إن كنتَ صائماً بعد شهرِ رمضانَ ، فصُمْ المحرَّم، فإنّهُ شهرُ اللّه، فيه يومٌ
تاب فيه على قَومٍ ، ويتوبُ فيه على قَومٍ آخَرِينَ، أخرجه التر مذي (٢).
(١) رواه مسلم رقم ١١٦٣ في الصيام، باب فضل صوم المحرم، وأبو داود رقم ٢٤٢٩ في الصوم،
باب في صوم المحرم، والترمذي رقم ٤٣٨ في الصلاة، باب ماجاء في فضل صلاة الليل ،
والنسائي ٢٠٧/٣ و ٢٠٨ في قيام الليل، باب فضل صلاة الليل.
(٢) رقم ٧٤١ في الصوم، باب ماجاء في صوم المحرم، وإسناده ضعيف، ولكن يشهد له الحديث
الذي قبله ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
- ٢٧٣ -
م ١٨ - ج ٩

الليل
٦٨٨٠ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: سمعت
رسولَ الله ◌ٍَّ يقول: ((إنَّ في اللَّيل سَاعةً لاُوافِقُها رَجُلٌ مُسلمٌ يَسأل
اللّهَ خَيْراً من أَمْرِ الدُّنيا والآ خِرَةٍ إلا أَعطاءُ إيّاهُ، وذْلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» .
أخرجه مسلم (١).
الباب الثامن
من كتاب الفضائل في فضل الأمكنة ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في فضل مكة ، والبيت ، والمسجد الحرام ، وما جاء في عمارة البيت
وهدمه ، وفيه فرعان
الفرع الأول
في فضلها ، وفيه ثلاثة أنواع
النوع الأول : في البيت
٦٨٨١ - (غ مر سى - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال
(١) رقم ٧٥٧ في صلاة المسافرين وقصرها، باب في الليل ساعة يستجاب فيها الدعاء
- ٢٧٤ -

رسولُ اللهِ بَّهِ: ((إنَّ أَوَّلَ بيت وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبارَكاً يُصَلّى فيه: الكعبَةُ
قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما ؟ قال :
أربعون عاماً)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
٦٨٨٢ - ( ن س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسول اللّه عَ لَّهُ: ((نَزَلَ الحجرُ الأسودُ من الجنَّةِ وهو أشد بياضاً من
اللَّنِ، وإنما سَوَّدَتْه خطايا بني آدَمَ ) أخرجه الترمذي (٢).
وعند النسائي: أن النبيَّ عٍَّ قال: ((الحَجَرُ الأسوَدُ من الجنَّة))
لم يزد (٣).
(١) رواه البخاري ٢٩٠/٦ و٢٩١ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله ابراهيم خليلا)
وباب قول الله تعالى: ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب )، ومسلم رقم ٥٢٠ في
المساجد في فاتحته، والنسائي ٣٢/٢ في المساجد، باب ذكر أي مسجد وضع أولاً، ولفظه
عندهم: عن أبي ذر قال: ((قلت: يارسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول ! قال :
المسجد الحرام ، قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت كم بينهما ؟ قال : أربعون سنة ،
وأينما أدر كنك الصلاة فصل فهو مسجد)) وزاد النسائي وهو في رواية لمسلم في أوله عن الأعمش عن
إبراهيم التيمي قال : كنت أقرأ على أبي القرآن في السكة ، فإذا قرأت السجدة سجد ، فقلت
له: يا أبت أتسجد في الطريق! قال: إني سمعت أبا ذر يقول ... فذكر الحديث.
(٢) رقم ٨٧٧ في الحج، باب ماجاء في فضل الحجر الأسود والركن ، من حديث جرير عن عطاء
ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وعطاء بن السائب صدوق اختلط ، وجرير
من سمع منه بعد الاختلاط لكن تابعه حماد بن سلمة في رواية النسائي التي بعده وحماد من روى
عن عطاء قبل الاختلاط، فالحديث حسن، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ،
وقال الحافظ في «الفتح»: وله طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة يتقوى بها .
(٣) رواه النسائي ٢٢٦/٥ في المناسك، باب ذكر الحجر الأسود، وإسناده حسن.
- ٢٧٥ -

٦٨٨٣ - (ن - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسول الله صٍَّ في الحَجَرَ: ((واللّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ يومَ القِيامَةِ له عَيْنَانِ
يُبْصِرُ بهما، ولِسَانٌ يَنْطِقُ به، يشهدُ على من اسْتَمَهُ بَحَقٌ».
أخرجه الترمذي (١) .
[شرح الغريب]
( استلمه) استلام الحجر الأسود: هو أن يمسَّه بيده ويقبِّلَها، وكأنه
افتعال من السلام ، وهي الحجارة .
٦٨٨٤ - ( - عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
سمعت رسول الله عَّ الَّهِ يقول: ((إنَّ الرُّكْنَ والمقامَ يأُقُوتَتَانِ من ياقوتٍ
الجنَّةِ، طَمَسَ الله نُورَّهُما، ولو لم يَطْمِسْ نورَهُما لا ضاءَها ما بينَ الْمَشِرِقِ
والمَغْرب)) أخرجه الترمذي، وقال: هذا يروى عن ابن عمرو موقوفاً (٢).
٦٨٨٥ - (خ - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
(١) رقم ٩٦١ في الحج، باب ماجاء في الحجر الأسود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن،ورواه
الحاكم ٤٥٧/١ وصححه ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في ((الفتح)): وله شاهد عند الحاكم
أيضاً من حديث أنس .
(٢) رقم ٨٧٨ في الحج ، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن، وفي سنده رجاء أبو يحي
وهو ضعيف، وقال الترمذي: وفيه عن أنس أيضاً وهو غريب، قال الحافظ في ((الفتح))
بعد أن ذكر الحديث: أخرجه أحمد والترمذي ، وصححه ابن حبان ، وفي إسناده رجاء أبو
يحيى وهو ضعيف ، وقال الحافظ: قال ابن أبي حاتم عن أبيه: وقفه أشبه والذي رفعه ليس بقوي
- ٢٧٦ -

عَّ له: « لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ، وَلَيُعْتُمرَنَّ بعدَ [خروج يأجوج ومأجوجَ))
قال البخاري: قال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة: ((لا تقومُ السّاعَةُ حتى
لا يُحجَ البَيْتُ)) قال البخاري: والأوَّل أكثر (١).
٦٨٨٦ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله
عَّهِ قال: ((لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرَ بفَجُ الرَّوْحَاءِ حاجاً أو مُعتَمِراً،
أو كَيَثْنِيَنْهما)) أخرجه مسلم (٢).
٦٨٨٧ - (فى م - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله
سَ الِ ((مَرَّ بوادي الأزرق - وهو ما بين مكة والمدينة - فقال: أيُّ واد
هذا ؟ قالوا : وادي الأزرق ، قال : كأني أنظرُ إلى موسى هابطاً من الثَّنِيَّةِ
وله جُؤارٌ إِلى اللهِ بالِّلْبِيَةِ، مارًّاً بهذا الوادي، ثم أتى على ثَنِيَّةٍ هَرْ شَى،
فقال: أيُّ ثَنيةٍ هذه؟ قالوا: ثَنِيَّةُ هَرْشى، أو لفت، فقال: لَكأني
أنظرُ إلى يونس بن مَتَّى على ناَقَةِ حمراءَ جَعْدة ، عليه جُبّةٌ من صُوفٍ ،
خطامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ، ماراً بهذا الوادي يُلِّي)).
قال ابن حنبل: قال هشيم: يعني: ليفاً. أخرجه البخاري ومسلم (٣).
(١) رواه البخاري ٣٦٣/٣ في الحج، باب قول الله تعالى: ( جعل الله الكعبة البيت الحرام
قياماً للناس).
(٢) رقم ١٢٥٢ في الحج، باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه.
(٣) ليس هو في البخاري كما ذكر المصنف، وقد رواه مسلم رقم ١٦٦ في الإيمان، باب الاسراء
برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند))
رقم ٠١٨٥٤
- ٢٧٧ -

.
[شرح الغريب]
( الجزار ) بضم الجيم : رفع الصوت .
( الْخُلْب) الليف ، واحده : خلبة .
٦٨٨٨ _ (خ م - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((عَبِثَ رسول الله
عَ لّه في منامه، فقلنا: يارسول الله، صنعتَ شيئاً في منامك، لم تكن تفعله؟
فقال: العَجَبُ أن ناساً من أمتي يَؤُمُونَ هذا البيتَ لرجلٍ من قريش، قد
لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خفَ بهم، فقلنا: يارسول الله، إنّ
الطَّريقَ قد تجمعُ النَّاسَ، فقال: نعم، فيهم المستَبْصِرُ(١) والمجْبُورُ وابنُ
السَِّيل، يهِلِكُونَ مَهْلِكاً واحداً ، وَيَصْدُرُونَ مَصادِرَ شتَّى، يبعثهم الله
عزوجل على نياتهم)) هذه رواية مسلم .
وفي رواية البخاري قالت: قال رسولُ الله عَلِّ: ((يَغْزو جيشٌ
الكعبةَ، فإِذا كانوا بِبَيْدَاءَ من الأرْضِ يُخْسَفُ بأَوَّلهم وآخِرِ هم ، قالت:
قلت: يا رسول الله، كيف يُخْفُ بأوَّلهِم وآخِرِهم ، وفيهم أَشْوَاقُهم
ومَن ليسَ مِنْهُم؟ قال: يُخَف بأوَّلِهِم وآخِرِهم ، ويُبعثون
على نِيَّتِهِم))(٢).
(١) أي : المستبين للشيء.
(٢) رواه البخاري ٢٨٤/٤ و ٢٨٥ في البيوع، باب ماذكر في الأسواق، ومسلم رقم ٢٨٨٤ في
الفتن ، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت ، وفي هذا الحديث أن الأعمال تعتبر بنية العامل ،
والتحذير من مصاحبة أهل الظلم ومجالستهم وتكثير سوادهم.
- ٢٧٨ -

[شرح الغريب]
( جبرت ) فلاناً وأجبرته : إذا قهرته ، فهو مجبور ومجبر .
( المصادر) : المراجع ، ورد ثم صدر ، أي: جاء ثم رجع.
( شتى متفرقة): يعني أن مهلك هذا الجيش مهلك واحد يخف بهم
جميعهم ، إلا أنهم يَصْدُرون عن الخَلْكة مصادر متفرقة، فواحد إلى الجنة ،
وآخر إلى النار ، على قدر أعمالهم ونياتهم .
٦٨٨٩ - (م ت - عبيد اللهبن القبطية الكوفى رحمه الله) قال: ((دخل
الحارث بن أبي ربيعة ، وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة ،
فسألاها عن الجيش الذي يُخسَف به ؟ - وذلك في أيام ابن الزبير - فقالت:
قال رسولُ اللّه عَّهِ: (( يَعُوذُ عائِذٌ بالبيت، فَيُبْعَثُ إليه بعثٌ، فإذا كانوا
بَبَيْداءَ من الأرضِ حُسِفَ بهم ، فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان
كارهاً ؟ قال: يُخِسَفُ به مَعَهُم، ولكنْهُ ببعثُ يومَ القِيامَةِ على نيَّتِهِ ، وفي
رواية زهير عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: فلقيتُ أبا جعفر ، فقلت: إنها [إنما]
قالت: بنيداءَ من الأرضِ، فقال أبو جعفر: كلا والله ، إنها أَبَيْدَاء المِدِينةِ،
أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي عن أم سلمة: ((أن النبيَّ عَّ ذكر الجيشَ الذي
يُخْسَفُ بِهِمْ، فقالت أم سلمة: لعلَّ فيهم الْمُكْرَهُ؟ قال: إنهم يُعْثُون
- ٢٧٩ -

على نِيَّاتِهِم ، (١).
[شرح الغريب]
( العائذ): اللاجئ إلى الشيء المحتمي به، الممتنع على من يطلبه.
( البيداء): المفازة ، وهي الأرض الواسعة القفر ، وقد جاء في بعض
الطرق: أنه أراد به البيداء التي هي بالقرب من المدينة ، وهي معروفة بالقرب
من ذي الحليفة .
٦٨٩٠ - (ت - مسلم بن صفوان رحمه الله) عن صفية رضي الله عنها
قالت: قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: (( لا يَنْتهي الناسُ عن غَزْوِ هذا البَيْتِ حتى
يَغْزُوَ جَيْشٌ، حتى إذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ - أو بِبَيْدَاءَ من الأرْضِ - خُسِفَ
بأوَّلِم وآخِرِ هِمٍ، ولم يَنْجُ أَوْسَطُهم، قلت: يا رسول الله فمن كَرِهَ منهم ؟
قال: يبعثهم الله على مافي أنفسهم)) أخرجه الترمذي (٢).
٦٨٩١ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَالَ: ((يَغْزُ و هُذا البَيْتَ جَيْشٌ، فَيُحْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْدَاء.
وفي رواية قال: ((لا يُنْتَهى عن غزوٍ بيتِ اللهِ حتى يُخْسَفَ بجيشٍ
مِنْهُمْ )) أخرجه النسائي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٢٨٨٢ في الفتن، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، والترمذي رقم ١٢٧٢
في الفتن ، باب رقم ١٠ ٠
(٢) رقم ٢١٨٥ في الفتن، باب ماجاء في الأسف، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،
وهو كما قال .
(٣) ٢٠٦/٥ و ٢٠٧ في المناسك، باب حرمة الحرم، وهو حديث صحيح.
- ٢٨٠ -