النص المفهرس

صفحات 241-260

مالك بن أنس
٦٨٣٦ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) روايةً، قال: ((يُوشِك
أن يضربَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمِ، فلا يَجِدُون أحداً أعلمَ من
عالم المدينة)) .
قال عبد الرزاق في حديثه: هو مالك بن أنس .
وقال ابن عيينة: يُرَونَه مالك بن أنس. أخرجه الترمذي (١).
الباب السابع
من كتاب الفضائل
في فضل ماورد ذكرُه من الأزمنة
لَيْلَةُ القَدْرِ
٦٧٣٧ - (ط - مالك بن أنسى رحمه الله) أنه سمع مَنْ يَثِقُ به من
أهل العلم: (( أن رسولَ الله عَّهِ أُريَ أعمار الناس قبله - أو ماشاء اللهُ من
ذلك - فكَأَنَه تَقَاصِرَ أْمَارَ أُمَّته: أن لا يَبُلْغوا من العمل مثل الذي بلغ
١) رقم ٢٦٨٢ في العلم، باب ماجاء في عالم المدينة، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٢٩٩/٢ وفيه
عنعنة ابن جريج وأبي الزبير ، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي .
- ٢٤١ -
م ١٦ - ج ٩

غيرُهم في طُولِ العُمُر، فأعطاه الله ليلةَ القدر، خيرٌ من ألف شهر)).
أخرجه الموطأ (١) .
٦٨٣٨ - ( - يوسف بن سعد رحمه الله) قال: قام رجل إلى الحسن
ابن علي - بعد مابايع معاوية - فقال: سوْدتَ وُجُوهَ المؤمنين، أو يا مُسَوِّدَ
وجوهِ المؤمنين، فقال: لاُؤَنِّي رحمكَ اللهُ، فإن النبيَّ عَّهِ أُرِيَ بِي أُميّة
على منبره، فساءه ذلك، فنزلتُ (إنّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوَثَرَ) يا محمَدُ ، يعني:
نهراً في الجنة ، ونزلت: (إنّ أَنْزَ لْنَاهُ فِي لَيْلَة القَدْرِ، وما أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ
القَدْرِ ، ليلة القدر خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) يَمْلِكُها بعدكَ بَنُو أَمَيَّةَ يا محمدُ))
قال القاسم بن الفضل: فعددنا، فإذا هي ألف شهر، لا تزيدُ يوماً، ولا تنقُصُ.
أخرجه الترمذي (٢).
(١) ٣٢١/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر. قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)): قال ابن
عبد البر : هذا أحد الأحاديث الأربعة التي لا توجد في غير الموطأ لامسنداً ولا مرسلاً، وليس
فيها حديث منكر، ولا ما يدفعه أصل ، قال الزرقاني : قال السيوطي : ولهذا شواهد من
حيث المعنى مرسلة ، وذكر له شاهدين أحدهما عن علي بن عروة مرسلاً، والثاني عن مجاهد
مرسلاً أيضاً .
(٢) رقم ٣٣٤٧ في التفسير، باب ومن سورة ليلة القدر، وقال الترمذي: هذا حديث غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل وقد قيل: عن القاسم بن الفضل عن
يوسف بن مازن ، والقاسم بن الفضل الحداني هو ثقة وثقه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي
ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه ،
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره بعد أن أورد هذا الحديث: وقد روى هذا الحديث الحاكم في=
- ٢٤٢ -

[شرح الغريب]
(التأنيب): الَّوم والتعنيف، أنَّبَه يؤنّه تأنِيباً.
( خير من ألف شهر ) : قد جاء في متن الحديث : أن مدة ولاية بني
أمية كانت ألف شهر ، وأنها هي التي أراد الله عز وجل بقوله: (( ليلة القدر خير
من ألف شهر)) وألف شهرهي ثلاثٌ وثمانون سنة وأربعة أشهر ، وكان أول
استقلال بني أمية بالأمر وانفرادهم منذ بيعة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي
الله عنهما لمعاوية بن أبي سفيان ، وذلك على رأس أربعين سنة من الهجرة ،
وكان انقضاء دولتهم على يد أبي مسلم الخراساني في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ،
وذلك اثنتان وتسعون سنة، تَسقُطُ منها مدة خلافة عبدالله بن الزبير ، وهي
ثمان سنين وثمانية أشهر ، يبقى ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، وهي ألف
شهر، ولذلك قال في الحديث ((فحسبناها فلم تزد ولم تنقص)).
وقتها : العشر الأواخر، والسبعُ الأواخر
٦٨٣٩ - (خ م ط ( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن رجالاً
=((مستدر كه)) من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن به، وقول الترمذي: إن يوسف
هذا مجهول ، فيه نظر فانه قد روى عنه جماعة منهم حماد بن سلمة وخالد الحذاء ويونس بن عبيد،
وقال فيه يحيى بن معين: هو مشهور، وفي رواية، عن ابن معين: ثقه، ورواه ابن جرير
من طريق القاسم بن الفضل عن عيسى بن مازن ، كذا قال ، وهذا يقتضي اضطراباً في هذا
الحديث والله أعلم ، ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جداً، قال شيخنا الامام الحافظ الحجة
أبو الحجاج المزي: هو حديث منكر،وانظر بقية كلام ابن كثير على هذا الحديث ٢٥١/٩.
- ٢٤٣ -

من أصحاب النبيِّ يَِّلَةٍ أَرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في المنام في السَّبْعِ الأواخِرِ ، فقال
النبيُّ نَِّ: أرى رُؤْيا كمْ تَوَاطَأَتْ في السَّبْعِ الأواخِرِ، فمن كان مُتَحَرِّيهـا
فَلَيَتَحرَّها في السَّبْعِ الأواخِرِ)) وفي رواية قال: (( رأى رجل أن ليلة القدر ،
ليلة سبع وعشرين، فقال النبيُّ نَّهِ: ((أرى رؤياكم في العَشْرِ الأوَآخر،
فَاطلبَوها في الوتر)) وفي رواية: أن رسولَ الله عَ الهِ قال في ليلة القدر: (( إنَّ
ناساً منكم قد أُرُوا أنها في السبع الأُوّل، وأُرِيَ ناسُ منكم أنها في السَّبْعِ
الغوابر، فالتمسوها في العشر الغوابر)). أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري: (( أن ناساً أُرُ وا ليلةَ القدر في السَّبْع الأواخر ، وأن ناساً
أُرُوا أنها في العَشْرِ الأَواخِرِ، فقال النبيُّ بِّهِ: الْتَمِسوها في السَّبْح
الأواخِرِ)) ولمسلم أن النبيَّ ◌ِِّ قال: (( تَحَرَّوْا ليلة القدر في السَّبْع
الأواخر)) وفي أخرى قال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((التمسوها في العَشرِ
الأواخِرِ - يعني ليلة القدر، فإنْ ضَعُفَ أحدكم أو عَجَزَ ، فلا يُغْلَنَّ عن
السُبعِ البَواقي)) وفي أخرى: ((من كان مُلْتَمِها، فليلْتَمِسْها في العَشرِ
الأواخرِ، وفي أخري قال: ((تحيّنوا ليلة القدر في العشر الأواخر - أو قال:
في السَّبْعِ الأواخرِ».
وأخرج الموطأ الرواية الأولى ، ورواية مسلم الأولى .
وأخرج أبو داود رواية مسلم الأولى (١) .
(١) رواه البخاري ٢٢١/٤ في صلاة التراويح، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، وفي =
- ٢٤٤ -

[ شرح الغريب]
(تواطأت ) المواطأة مهموزاً: الموافقة والمالأة، كأن كل واحد منهما
قد وطىء أثر الآخر ، وقد جاء اللفظ في الحديث بترك الهمز، وتخفيف الهمز
مذهب للعرب معروف .
( التحرّي ) : القصد والاجتهاد في طلب الغرض .
( التحين ) : طلب الحين ، وهو الوقت من الزمان .
٦٨٤٠ - (خ مط ت - عائشة رضي الله عنها) أن رسول اللّه عَ ل
قال: ( تَحَّرْوا ليلة القدر في العشر الأواخر مِنْ رمضان)).
وفي رواية قالت: ((كان رسولُ الله ◌َّهُ يُجاورُ العَشْرِ الأواخِرَ في
رمضان، ويقول: تَحَرَّوا ليلة القدر في العَشْرِ الأواخر من رمضان))
أخرجه البخاري ومسلم ، والموطأ أخرج الأولى مرسلاً عن عروة، وأخرج
الترمذي الثانية (١) .
=التعبير، باب التواطؤ على الرؤيا، ومسلم رقم ١١٦٥ في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث
على طلبها، والموطأ ٣٢١/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر، وأبو داود رقم ١٣٨٥
في الصلاة، باب من روى أنها في السبع الأواخر .
(١) رواه البخاري ٢٢٥/٤ في صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر،
ومسلم رقم ١١٦٩ في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والموطأ ٣١٩/١ في
الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر، والترمذي رقم ٧٩٢ في الصوم، باب ما جاء في
ليلة القدر .
-- ٢٤٥ -

٦٨٤١ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ اله قال:
((أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدرِ، ثم أَيُقَظَي بعضُ أهلي ◌َنُسْيِّتُها، فَالْتَمسِوها في العَشْرِ
الغَوابِرِ)) وقال حرملةُ: ((فنَسِيتُها)) أخرجه مسلم (١).
[شرح الغريب]
( الغوابر ) : البواقي وقد ذكر .
ليلة إحدى وعشرين
٦٨٤٢ - (غم ط دس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال:
((اعتكفنا مع رسول الله صَ ◌ّهِ العَشرّ الأوسط، فلما كان صبيحة عشرين:
نقلنا منا عنا، فأتانا النبيُّ عَّ اله، فقال: من كان اعتكفَ فليرجع إلى مُعْتَكَفه
فإني رأيتُ هذه الليلة ، ورأيتُني أسجدُ في ماء وطين ، فلما رجع إلى مُعتَّكَفه
هاجتِ السَّماء ، فوالذي بعثه بالحق ، لقد هاجت السَّماء من آخر ذلك اليوم،
وكان المسجد على عَريشٍ، فلقد رأيتُ على أَنْفِه وأَرْ نَبَتِهِ أَثَرّ الماء والطين)).
وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: ((حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين
- وهي الليلة التي خرج في صبيحتها من اعتكافه - قال : من كان اعتكف معي
فليعتكف العشر الأواخِرَ)) وفي أخرى نحوه، إلا أنه قال: ((كان النيُّ
عَ اله يجاورُ في رمضان العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان حين يُمسي
من عشرين ليلة تمضي ، ويستقبل إحدى وعشرين ، رجع إلى مسكنه ، ورجع
(١) رقم ١١٦٦ في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها.
- ٢٤٦ -

من كان يُجاورُ معه، وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي كان يرجع فيها ،
فخطب الناسَ، وأمرهم بما شاء اللّه، ثم قال: كنت أجاورُ هذه العشر ، ثم
بدا لي أن أجاورَ هذه العشر الأواخر ، فمن كان اعتكفَ معي فليلبث"
في مُعْتَكَفِهِ .. ثم ذكره)) وفيه: «فوكَفَ المسجد في مُصَّى النّيِّ نَّهِ ليلة
إحدى وعشرين ... الحديث)).
وفي رواية قال أبو سلمة: ((انطَلَقْتُ إلى أبي سعيد، فقلت: ألا
تخرج بنا إلى النخل فتتحدّث ؟ فخرج ، فقلت : حدثني ماسمعتَ من
رسول الله عَلٍّ في ليلة القدر، قال: اعتكف رسولُ الله ◌َّهِ العَشْرَ
الأول من رمضان ، واعتكفنا معه، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال: إن
الذي تطلب أمَامَكَ، فاعتكفَ العَشْرَ الأوسط، واعتكفنا معه ، فأتاه
جبريلُ عليه السلام، فقال: إن الذي تطلبُ أَمَامَكَ، ثم قام النبيُّ عَّ خطيباً
صبيحة عشرين من رمضان، فقال : من كان اعتكف مع النبيّ فليرجع ، فإني
رأيت ليلة القدر، وإني أُ نسِيتُها، وإنها في العَشْرِ الأواحرِ في وتر، إني
رأيتُ كأني أسجد في طين وماءٍ، وكان سَقْفُ المسجد جريدَ النَّخْلِ ،
وما نرى في السماء شيئاً، فجاءتْ قَزَعَةٌ فَمُطِرْنا، فصلى بنا التِيُّ ◌ِّ حتى
رأيتُ أثر الطين والماء على جبهة النبي عنِّّهِ وأرْ نَبَتِهِ، تَصْدِيقَ رؤياه)).
قال الحميدي : كان البخاري يحتج بهذا الحديث ، فيقول: لا تمسح الجبهة
- ٢٤٧ -

في الصلاة، بل تمسح بعد الصلاة، لأن النبيَّ مَ لَّ رُ فِيَ الماءُ والطين في أر نبته
وجَبْهَتَهِ بعد ماصلَّى، وأعاد البخاري طرفاً منه في الصلاة من رواية أبي سلمة عن
أبي سعيد قال: رأيتُ رسولَ الله عَّهِ سجد في الماء والطين، حتى رأيت أثَرَ
الطين في جَيْهته، وعند مسلم: ((أن رسول اللّه عَ اله اعتكف العشر الأول
من رمضان ، ثم اعتكف العَشْرَ الأوسط في قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ على سُدَّتها حَصير،
فأخذ الحصيرَ بيده، فَنحَّها في ناحية القُبَّةِ، ثم أطلَع رأسه، فكلّم الناس ،
فَدَنَوْا منه ، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم إني
اعتكفتُ العَشْرَ الأوْسَطَ، ثم أُتيتُ ، فقيل [لي]: إنها في العشر الأواخرِ،
فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فلميعتكف ، فاعتكفَ الناسُ معه ، وقال : إني
أُريتُها ليلة وِتْرٍ، وأَني أسجد في صبيحتها في طينٍ وماءٍ ، فأصبح من ليلة إحدى
وعشرين ، وقد قام إلى الصبح، فمَطَرَت السَّماءُ، فَوَكَفَ المسجد، فأبصرتُ
الطينَ والماءَ ، فخرج حين فرغ من صلاة الصُّبح وجبينُهُ ورَوَةُ أَنْفِهِ فيها
الطِّينُ والَمَاءُ، وإذا هي ليلة إحدى وعشرينَ من العشر الأواخر)» وله في أخرى قال:
((اعتكف رسولُ اللّه عَّ الهِ العَشْرَ الأوْسَطَ من رمضان، يلتمس ليلةَ القَدْر
قبل أن تُبان له. قال: فلما انْقَضَيْنَ أمر بالبناء فَقُوْضَ، ثم أُبِيْنَتُ له أنها في
العشر الأواخر ، فأمر بالبناء فأعيد ، ثم خرج على الناس ، فقال: يا أيها
الناس ، إنها كانت أبينت لي ليلةُ القدر ، وإني خرجت لأخبر كم بها، فجاء
- ٢٤٨ -

رجلان يُخْتَقَّان، معهما الشَّيْطانُ، فَنُسِّتها، فالتمسوها في العَشْرِ الأواخرِ [من
رمضانَ]، التمسوها في التّاسِعَةِ والسّابِعَةِ والخَامِسَةِ، قال: قلت: يا أباسعيد،
إنكم بالعدد أعلم منا، قال: أجلْ، نحن أحق بذلك منكم، قال : قلت :
ما النَّاسعةُ والسَّابعةُ والخامِسَةُ؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون ، فالتي
تليها : ثِنْتانٍ وعشرون ، فهي التاسعة، فإذا مضى ثلاثٌ وعشرون ، فالتي
تليها: السَّابِعَةُ، فإذا مضى خمسٌ وعشرونَ، فالتي تليها: الخامِسَةُ)) وقال
في رواية مكان ((يحتقان)): ((يُخْتَصِيمان، وأخرج الموطأ وأبو داود
والنسائي قال: ((كان رسولُ الله ◌َّ الِ يعتكف العشر الأوسط من رمضان،
فاعتكف عاماً ، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة يخرج فيها
من صبيحتها من اعتكافه - قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر
وقد أُرِيتُ هذه الليلة، ثم أُنسيتها، وقد رأيتُني أسجد من صبيحتها في ماء
وطينٍ ، فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر )) وقـال أبو
سعيد: (( فأمطَرتِ السماءِ تِلْكَ الليلة، وكان المسجدُ على عَرِيِشٍ، فوكَفَ
المسجدُ، قال أبو سعيد: فَأَبْصَرَتْ عينايَ رسولَ الله عَ لَه انصرف وعلى
جبهته وأنفه أثَرُ الماءِ والطِّين من إحدى وعشرينَ)).
وأخرج أبو داود أيضاً نحو رواية مسلم الآخرة ، وأول حديثه قال :
- ٢٤٩ -

((التمسوها في العَشْر الأواخر)) (١).
[ شرح الغريب]
( هاجت السماء ) أي: تغيَّمت وبدت فيها أمارات المطر.
( العريش ) : السقف المعمول من سعف ونحوه على أساطين من
خشب أو غيرها .
( أرنبة الأنف ) : طرفه .
( المجاورة ) هاهنا : الاعتكاف .
( الفزعة ) : القطعة من الغيم .
( رَوثة الأنف ) : طرف أرنبته .
( تقويض البناء ) : هدمه ، وأراد به هاهنا: قلع الخباء الذي كان قد
ضرب له ليعتكف فيه .
(١) رواه البخاري ٤ /٢٢٢ - ٢٢٠ في صلاة التر وايح، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر،
وباب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ، وفي الجماعة ، باب هل يصلي الامام لمن
حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر ، وفي صفة الصلاة ، باب السجود على الأنف والسجود
على الطين ، وباب من لم يمسح جبهته وأنفه حق صلى ، وفي الاعتكاف، باب الاعتكاف في
العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها ، وباب الاعتكاف وخروج النبي صلى الله عليه
وسلم صبيحة عشرين، وباب من خرج من اعتكافه عند الصبح، ومسلم رقم ١١٦٧ في الصيام،
باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والموطأ ٣١٩/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة
القدر، وأبو داود رقم ١٣٨٢ و ١٢٨٣ في الصلاة ، باب ماجاء في ليلة القدر، والنسائي
٧٩/٣ و ٨٠ في السهو ، باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم .
- ٢٥٠ -

( حاقَّ) فلان فلاناً: إذا خاصمه ونازعه، وادَّعى كل واحد منهما
الحق لنفسه .
ليلة اثنين وعشرين
٦٨٤٣ - (د - عبد اللّهن أُنبى رضي الله عنه) قال: ((كنت في مجلس
بني سلمةَ وأنا أصغرهم ، فقالوا: من يسألُ لنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن ليلةِ القَدْرِ ؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان ، فخرجتُ
فوافيتُ مع رسول اللّه مَّ له صلاةَ المغرب، ثم قمتُ بباب بيته، فمرَّ بي ،
فقال: ادخل ، فدخلتُ ، فأُتيَ بعَشائه، فلقد كنتُ أكفُ يدي عنه
من قِلَّته، فلما فرغ قال: ناواني نَعْلِيَّ، فقام ، وتَتُ معه ، فلما خرجنا قال:
كانت لك حاجةٌ ؟(١) فقلتُ: أجل، أرسَلَنِي إليك رهط من بني سلمة، يسألونك
عن ليلة القَدْر ؟ فقال: كم الليلة ؟ قلتُ: اثنتان وعشرون ، قال : هي الليلة ،
ثم رجع فقال: أو القابلة، يريد: ليلة ثلاث وعشرين)) أخرجه أبو داود (٢).
ليلة ثلاث وعشرين
٦٨٤٤ _ (خ - عبد الرحمن بن عبيد الصنابحي) قال: ((خرجنا من
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: كأن لك حاجة.
(٢) رقم ١٣٧٩ في الصلاة، باب في ليلة القدر، وفي سنده ضمرة بن عبد الله بن أنيس لم يوثقه غير
ابن حبان وباقي رجاله ثقات. وقال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)): قال أبو داود:
وهذا حديث غريب لم يروِ الزهري عن ضمرة غير هذا الحديث .
- ٢٥١ -

اليمن ◌ُهاجرين ، فقدمنا الجحْفَةَ ضحَى، فأقبلَ علينا راكب ، فقلت له :
الخَبَرَ، فقال: دَفَنًا رسولَ الله ◌َّهِ منذُ خمس، قلتُ: ما سبقك إلا
بخمس ، هل سمعتَ في ليلة القدر شيئاً ؟ قال: أخبرني بلالٌ مؤذنُ رسول الله
بَّهُ: أنها أولُ السبع من العشر الأواخر)) أخرجه البخاري (١).
٦٨٤٥ - ( م ط د - عبد اللّ ين أنبى رضي الله عنه) قال: قلتُ:
(( يارسول الله ، إن لي باديةَ أكون فيها، وأنا أصلِّ فيها بحمد اللّه، فُمرني بليلة
أنزلها إلى هذا المسجد ، فقال : انزل ليلة ثلاث وعشرين ، قيل لابنه: كيفَ
كانَ أبوكَ يصنعُ؟ قال: كان يدخلُ المسْجِدَ إذا صلّى العصرَ ، فلا يخرجُ
منه لحاجةٍ حتى يصلى الصَّبِحَ، فإذا صلّى الصَّبْحَ وجد دَاًبَتهُ على بابِ المسجِدِ ،
فجلس عليها ولحِقَ بَبادِ بَتهِ)) أخرجه أبو داود (٢) .
وفي رواية الموطأ: أنه قال لرسول الله عَاجِ: ((إني رجل شاسِعُ
الدَّار، فمرني ليلةً أنزل لها، فقال رسولُ اللّه عَّهِ: انزل ليلة ثلاث
وعشرين من رمضان)) (٣).
وفي رواية مسلم: قال عبد الله بن أنيس: إن رسولَ اللهِ صَ عِ قال :
(١) ١١٦/٨ في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه.
(٢) رقم ١٣٨٠ في الصلاة، باب في ليلة القدر، وهو حديث حسن.
(٣) رواه مالك في الموطأ ٣٢٠/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر، وإسناده منقطع،
وقد وصله مسلم في الرواية التي بعده .
- ٢٥٢ -

((أُريتُ ليلة القدر ، ثم أُنسيتها، وأُراني صبيحتها أسجد في ماء وطين ،
قال: فمُطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلَّى بنا رسول اللّه صَ لٍّ فانصرف
وإن أَثَرَ الماءِ والطَّين على جَبْهَتِهِ وأنفه، وكان عبد الله بن أنيس يقول :
ثلاثٍ وعشرين))(١) .
[شرح الغريب]
( شاسع ) الشاسع : البعيد .
ليلة أربع وعشرين
٦٨٤٦ - (خ - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((التمسوها
في أربع وعشرين)) أخرجه البخاري (٢).
(١) رواه مسلم رقم ١١٦٨ في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها .
(٢) ٢٢٧/٤ في صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، قال البخاري:
وعن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال ... فذكره، قال الحافظ في ((الفتح)): ظاهره
أنه من رواية عبد الوهاب عن خالد أيضاً، لكن جزم المزي بأن طريق خالد هذه معلقة ،
والذي أظن أنها موصولة بالاسناد الأول ، وإنما حذفها أصحاب السندات لكونها موقوفة ، وقد
روى أحمد من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتيت وأنا نائم ، فقيل
لي : الليلة ليلة القدر، فقمت وأنا ناعس، فتعلقت ببعض أطناب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاذا هو يصلي ، قال: فنظرت في تلك الليلة ، فاذا هي ليلة أربع وعشرين ، وقد أشكل هذا
مع قوله في الطريق الأخرى: إنها في وتر ، وأجيب بأن الجمع مكن بين الروايتين أن يحمل
ماورد مما ظاهره الشفع أن يكون باعتبار الابتداء بالعدد من آخر الشهر فتكون ليلة الرابع
والعشرين هي السابعة، ويحتمل أن يكون مراد ابن عباس بقوله: في أربع وعشرين أي : أول
ما يرجى من السبع البواقي ، فيوافق ما تقدم من التماسها في السبع البواقي ، وانظر بقية كلام
الحافظ في «الفتح» ٢٢٧/٤.
- ٢٥٣ -

ليلة سبع وعشرين
٦٨٤٧ - (ممت د - زر بن حبي رحمه الله) قال: سمعت أبي بن
كعب رضي الله عنه يقول : - وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: (( من
قام السَّنَةَ أصابَ ليلةَ القَدْر ، فقال أُبِيُّ: ((واللّهِ الذي لا إله إلاُهُوَ، إنها
افي رمضان - يحلف لا يستثني - وواله إني لأعلمُ أيُّ ليلة هِيَ؟ هِيَ الليلةُ التي
أمرنا بها رسول الله عَّه بقيامها، هي ليلة سبعٍ وعشرينَ، وأَمَارَتُها أن
تَطْلَعَ الشّمسُ في صبيحة يومِها بيضاء، لا شعاع لها)» وفي رواية قال :
((سألتُ أُبيَّ بن كعب، فقلت: إن أخاك ابن مسعودٍ يقول: من يَقُمِ الحول
يُصبْ ليلة القَدْرِ، فقال: رحمه الله، أراد أن لا يشَّكلَ الناسُ، أما إنه
قد علم أنها في رَمَضانَ ، وأنها في العَشْر الأواخر ، ثم حلف - لا يستثني - أنها
ليلة سبع وعشرين ، فقلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ فقال:
بالعلامة - أو بالآية - التي أخبرنا رسول الله بَ التيٍ: أنها تطلع الشمس يومئذ،
لا شعاع لها )) أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي داود مثل الثانية ونحوها، وفيها قال: ((قلت :
يا أبا المنذر، أنَّى علمتَ ذَاك؟ قال: بالآية التي أخبرنا رسول اللّه عَ له ،
قال: قلت لزِرُ : ما الآية؟ قال: تُصبحُ الشمسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيلةِ مثل
الطَّسْتِ، ليسَ لها شعاعٌ حتى ترتفع ».
- ٢٥٤ -

وفي رواية الترمذي نحوها ، وله في أخرى قال : قلت لأبيّ بن كعب :
((أتى علمتَ أبا المنذر أنها ليلة سبع وعشرين؟ قال: بلى، أخبرنا رسول الله
صَالّ: أنها ليلةٌ صبيحتها تطلع الشمس ليس لها ◌ُشُعَاعُ، فعدَدْنَا وحفظنا،
والله لقد علم ابن مسعود : أنها في رمضانَ ، وأنها ليلة سبع وعشرين ، ولكن
كره أن يخبركم فَتَشَكلِوا))(١).
٦٨٤٨- (د- معاوية [بن أبي سفيان(٢)] رضي الله عنه) عن النبي مق لي
في ليلة القدر قال: (( ليلة سبع وعشرين)) أخرجه أبو داود (٣).
ليال مشتركة
٦٨٤٩ - (د- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال لنا
رسول الله عٍَّ في ليلة القدر: ((اطلبوها ليلةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِن رَمَضانَ،
وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكتَ)).
أخرجه أبو داود (٤).
(١) رواه مسلم رقم ٧٦٢ في صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، وفي
الصيام ، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وأبو داود رقم ١٣٧٨ في الصلاة، باب ماجاء
في ليلة القدر، والترمذي رقم ٧٩٣ في الصوم ، باب ما جاء في ليلة القدر .
(٢) في المطبوع: معاذ بن جبل، وهو خطأ .
(٣) رقم ١٣٨٦ في الصلاة، باب من قال: أن ليلة القدر سبع وعشرون، وإسناده صحيح.
(٤) رقم ١٣٨٥ في الصلاة، من روى أن ليلة القدر في سبع عشرة، وإسناده حسن.
- ٢٥٥ -

٦٨٥٠ - ( - عيينة بن عبد الرحمن) قال: حدثني أبي فقال:
ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرةَ ، فقال: (( ما أنا بملتمِسُها لشيءٍ سمعته
من رسول اللّه عَّ له، إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: التمسوها
في تسعٍ يَبْقَيْنَ، أَوَسَبْعِ بقَيْنَ، أو خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أو [في ] ثلاثٍ، أو آخِرَ
ليلةٍ(١)، قال: وكان أبو بكرة يُصَلٍّ في العشرين من رمضان كصلاته في سائر
السنة ، فإذا دخل العشرُ اجتهدَ، أخرجه الترمذي (٢).
٦٨٥١ - (خ - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: ((خرج
رسولُ اللّه عَ لَّهُ ليُخْبِرَ بليلة القَدْر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال
النبيُّ عَّةِ: إني خرجتُ لأخبرَ كُم بليلةِ القَدْرِ ، فتلاحى فلان وفلان ،
فَرُ فِعَتْ، فَعَسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة ، والسابعة ،
والخامسة)) أخرجه البخاري (٣).
[شرح الغريب ]
( التلاحي ) والملاحة : التشاجر والتخاصم .
٦٨٥٢ - ( خ , - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) قال: قال
(١) في بعض نسخ الترمذي: أو في ثلاث أواخرِ ليلةٍ .
(٢) رقم ٧٩٤ في الصوم، باب ماجاء في ليلة القدر، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
(٣) ٢٣٢/٤ و ٢٣٣ في صلاة الترابح، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، وفي الايمان،
باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، وفي الأدب ، باب ما ينهى من السباب واللعن
- ٢٥٦ -

رسول اللّه عَّهِ: هِيَ في العشر، في سبعٍ بِمِضينَ، أو في سبع يَبْقَيْنَ،
يعني: ليلة القدر)) وفي رواية: أن النبيَّ ◌َّ له قال: ((التمسوها في العَشر
الأواخر من رمضانَ ، [يعني] ليلةَ القَدْرِ: في تاسعةٍ تَبْقى، في سابعة تبقى،
في خامسةٍ تبقى )).
أخرجه البخاري ، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (١).
٦٨٥٣ - (ط - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((خرج علينا
رسولُ اللهِ عَّةٍ، فقال: إني أُرِيتُ هذه الليلةَ في رمضانَ، حتى تَلاَحى
رجلان فرُفعت، فالتمسوها في التَّاسِعَةِ والسَّابِعَةِ والخامِسَةٍ».
أخرجه الموطأ(٢) .
ليالِ مجهولة
٦٨٥٤ - (د- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((سئل
رسولُ اللهِ صَِّ عن ليلة القدر وأنا أسمع، فقال: هي في كل رمضان)) (٣)
(١) رواه البخاري ٢٢٦/٤ في صلاة التراويح ، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر،
وأبو داود رقم ١٣٨١ في الصلاة، باب ماجاء في ليلة القدر.
(٢) كذا في الأصل: أخرجه الموطأ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه مالك في الموطأ
٣٢٠/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر، قال ابن عبد البر: لاخلاف عن مالك في
سنده ومتنه، وإنما هو لأنس عن عبادة بن الصامت، وقال الحافظ ابن حجر: خالف مالكاً
أكثر أصحاب حميد، فرووه عنه عن أنس عن عبادة ، وصوب ابن عبد البر اثبات عبادة وأن
الحديث من مسنده . أقول: وقد تقدم حديث عبادة برقم ٦٨٥١.
(٣) رواه أبو داود رقم ١٣٧٨ في الصلاة، باب من قال: ليلة القدر في كل رمضان.
م ١٧ - ج ٩
- ٢٥٧ -

قال أبو داود : موقوفاً عليه (١) .
٦٨٥٥ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( تذاكرنا ليلة
القدر عند رسول اللّه عَ لّه، فقال: أيكم يذكر ليلة طَلَعَ القمر وهو مثل
شِقِّ جَفْنَةٍ؟)) أخرجه مسلم (٢).
٦٨٥٦ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) قال: ((مَن شهد العشاء
من ليلة القدر في جماعة: فقد أخذ بحَظْه منها)) أخرجه الموطأ (٣).
شهر رمضان
٦٨٥٧ - (خ م ط س ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله عَّهِ: ((إذا دخل رمضان فُتِحَتْ أبواب السماء، وأغلقت
أبوابُ جهنم، وسُلْسلت الشياطين)) وفي رواية: ((إذا جاء رمضانُ فُتُحَتْ
أبوابُ الجَنَّة)) وفي أخرى ((
أبوابُ الرَّحْمَة)) أخرجه البخاري
فُتُّحتْ
ومسلم والموطأ والنسائي .
وفي أخرى للنسائي قال: ((كان رسول الله عَاله يُرُغب في قيام
رمضانَ، من غير عزيمة ... وذكر الحديث)) وقال فيه: ((أبواب الجحيم))
(١) قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي صلى
الله عليه وسلم .
(٢) رقم ١١٧٠ في الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها.
(٣) بلاغاً ٣٢١/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر، قال الزرقاني في (٥ شرح الموطأ)»:
قال ابن عبد البر: قول ابن المسيب لا يكون رأياً ولا يؤخذ إلا توقيفاً ومراسيله أصح المراسيل
وذكر الزرقاني لقول ابن المسيب شواهد بمعناه فانظرها هناك .
- ٢٥٨ -

: (( أتاكم رمضانُ، شهرٌ
وفي أخرى له قال: قال رسول اللّه عَاللّه
مباركٌ ، فرض الله عليكم صيامهُ ، تفتح فيه أبواب السَّماءِ ، وتُغلق فيه
أبواب الجحيم ، وتُغَلَّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ، للهِ فيه ليلةٌ خيرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ،
مَن ◌ُحُرِمٍ خيرَها فقدُرِيمَ)).
وفي رواية الترمذي: ((إذا كان أول ليلة من رمضان: ◌ُغُلِّقَتْ أبوابُ
النّار، فلم يُفتح منها باب، وفُتْحَتْ أبوابُ الجنة، فلم يُغلَق منها بابٌ،
وينادي منادٍ: يا باغيَ الخيرِ، هُمَّ(١) وأَقْبِل، ويا باغيَ الشَّرِ أَقْصِر ، ولله
فِيه ◌ُتَقَاءُ من الدّار، وذلك في كل ليلة، حتى ينقضيَ رمضانُ))(٢).
[شرح الغريب
(العزيمة): الأمر الذي يفترض ويجب فعله أو قوله ، وهو ضد الرخصة .
( المرَدة ) : جمع مارد ، وهو العاتي من الشياطين .
( الباغي ) هاهنا : الطالب .
٦٨٥٨ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله عَ ليه
(١) كلمة ((هلم)) ليست في نسخ الترمذي المطبوعة، وقد وجدت في الأصل، وهي عند النسائي،
وستأتي قريباً .
(٢) رواه البخاري ٩٧/٤ في الصوم، باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعاً
وفي بدء الخلق، باب صفة ابليس وجنوده ، ومسلم رقم ١٠٧٩ في الصوم ، باب فضل شهر
رمضان ، والموطأ ٣١٠/١ موقوفاً في الصيام، باب جامع الصيام، والترمذي رقم ٦٨٢ في
الصوم ، باب ماجاء في فضل شهر رمضان، والنسائي ١٢٦/٤ - ١٢٨ في الصوم، باب فضل
شهر رمضان ، وباب ذكر الاختلاف على الزهري فيه .
- ٢٥٩ -

قال: ((هذا رمضانُ قد جاءَكم، تُفْتَحُ فيه أبوابُ الجنة، وتُغْلَقُ فيه
أبوابُ النَّار، و ◌ُسَدْسَلُ فيه الشَّيَاطِينُ)) أخرجه النسائي(١).
٦٨٥٩ - (س - عرفجة رحمه الله) قال: (( عُدْنَا عُتْبَةَ بنَ
فَرَقَد ، فتذاكرنا شهرَ رمضانَ، فقال: ما تَذْ كُرُونَ ؟ قلنا: شهرَ رمضانَ،
فقال: سمعتُ رسول اللّه يٍَّ يقول: تُفْتَح فيه أبواب الجنة، وتُغْلَقُ فيه
أبوابُ النَّار ، وتُغَلُّ فيه الشياطين، فينادي منادٍ كلَّ ليلة: يا باغي الخير هلم،
ويا باغي الشَّرَ أَقْصِرٍ ».
وفي رواية قال: (( كنت في بيت ◌ُعُقبةَ بن فَرَقَد، فأردتُ أن أتحدَّثَ
بحديث، وكان رجل من أصحاب النبيْ عِ لْمٍ أَوْلى بالحديث، فحدَّث الرجلُ عن
النبيّ ◌ٍَّ قال: في رمضان ... وذكر الحديث)) وفيه ((يُصَفَّدُ فيه كل شيطان
مَرِيدٍ ، وينادي مُنادٍ: يا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، ويا طَالِبَ الشَّرِ أَمْسِكْ))
أخرجه النسائي (٢).
[ شرح الغريب]
( الصَّفْدُ): الغُلُّ، وَصُفِّدَتْ: غُلَّتْ بالأغلال.
٦٨٦٠ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((سُئل
(١) ١٢٨/٤ في الصيام، باب فضل شهر رمضان، وهو حديث صحيح.
(٢) ١٢٩/٤ و ١٣٠ في الصيام، باب فضل شهر رمضان، وهو حديث حسن.
- ٢٦٠ -