النص المفهرس

صفحات 201-220

إلى النار، فَيَمُر برجل كان قد سقاء شربة ماء على ظماً، فيقول: ألا
تشفع لي ؟ فيقول: ومَن أنت؟ فيقول: ألستُ أنا سقيتُك الماء يوم كذا
وكذا ؟ فيعرفه ، فيشفع فيه، فيُرَدُّ من النار إلى الجنة)).
٦٧٦٩ - ( - عبد اللّه بن شقيق رحمه الله) كنت مع رهط بإيلياء،
فقال عبد الله بن أبي الجدعاء: سمعت رسولَ الله عَّ قال: (( يدخل الجنةَ
بشفاعة رجل من أمتي : أكثرُ من بني تميم، قلنا : سواك يارسول الله ؟
قال: نعم سوايَ)) أخرجه الترمذي(١).
[ شرح الغريب]
( الفئام ) : الجماعة من الناس .
النوع التاسع
٦٧٧٠ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
حَله: (( مَثَلُ أُمّي مثلُ المطر: لا يدرى آخِرُه خيرٌ، أم أوَّلُه؟)).
أخرجه الترمذي (٢).
(١) رقم ٢٤٤٠ في صفة القيامة، باب يدخل من هذه الأمة سبعون ألفاً دون حساب، وقال
الترمذي : هذا حديث صحيح غريب ، وهو كما قال .
(٢) رقم ٢٨٧٣ في الامثال، باب مثل أمق مثل المطر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٣٠/٣
و ١٤٣ من حديث أنس و ٣١٩/٤ من حديث عمار بن ياسر، وهو حديث صحيح بطرقه،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وفي الباب عن عمار ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر .
- ٢٠١ -

زاد رزين (( وإنه لا مهدي إلا عيسى ابن مريم ، وأنا أولى الناس به،
ليس بيني وبينه نيّ ، قال: وسمعته يقول: لن تهلك أمة أنا أوّلها، ومهديها
أَوْسَطُها، والمسيحُ آخِرُها))(١).
٦٧٧١ - (س - ثوبان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ِ لّه
(( عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابةٌ تَغْزُو الهندَ، وعصابة
تكون مع عيسى ابن مريم)) أخرجه النسائي (٢).
٦٧٧٢- (جعفر [ محمد]) عن أبيه عن جده: أن رسول الله وسطاله
قال: ((أَبشروا وأَبشِروا، إنما مثلُ أُمتي مثلُ الغيثِ: لاُ يُدرَى آخرُه خيرٌ
أم أَوْله؟ أو كحديقة أُطعِيمَ منها فَوْجٌ عاماً، ثم أُطْعِمُ منها فوج عاماً، لعل
آخرَها فوجاً أن يكون أعْرَضُها عَرْضاً، وأَعْمَقُها مُمْقاً، وأحسنها حسناً،
كيف تهلك أمةٌ أنا أَوّْلها ، والمهديُ وَسَطُها، والمسيحُ آخرها؟ ولكن بين
ذلك فَيْجٌ أَعْوَج، ليسوا مني، ولا أنا منهم)) أخرجه ... (٣).
(١) قوله: أن تهلك أمة أنا أولها ... الخ، ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) من حديث ابن
عباس ونسبة لأبي نعيم في أخبار المهدي، والفقرة الأولى منه (( لامهدي إلا عيسى)) جزء من
حديث رواه ابن ماجه رقم ٤٠٣٩ في الفتن، باب شدة الزمان، وإسناده ضعيف ، وهو خبر
منكر مخالف للاحاديث الصحيحة في كون المهدي من هذه الأمة كما قال أبو الحسن الخسعي فيما
نقله عنه الحافظ في «الفتح» ٣٥٢/٦.
(٢) ٤٢/٦ و٤٣ في الجهاد، باب غزوة الهند، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٢٧٢/٥،
وإسناده ضعيف .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ٢٠٢ -

[شرح الغريب]
( فيج) الفيج والفوج: الجماعة من الناس ، فأما الفيج : فإنه مخفف من
الفيج، تقول: فاج يفوج فهو فيج ، كما تقول : هان يهون فهو هين ، ثم
تخففه ، فتقول: هَيْن ، هكذا قال الأزهري ، وأما الفوج: فهو على أصله من
الواو بغير تخفيف ، وإنما احتاج إلى التقدير المذكور في الفيج لأجل الياء .
٦٧٧٣ - (أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: ((بَشْر هذه الأمةَ
- وروي: بشر الأئمة - بالسّناءِ والنّصر والتمكين، ومَن عمل منهم عمل الآخرة
للدنيا ، لم يكن له في الآخرة نصيب ، أخرجه ... (١).
النوع العاشر
٦٧٧٤ - (خ مم - المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه) قال : قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال ناس من أُمتي ظاهرين حتى يأتِيّهم
أَمْرُ الله وهم ظاهرون)).
قال أبو عبد الله: هم أهل العلم . أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... وذكره)).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أحمد في
«المسند) ١٣٤/٥، وابن حبان في («صحيحه))، والحاكم ٣١١/٤، وهو حديث صحيح.
- ٢٠٣ -

وفي أخرى ((لن يزال قوم من أُمتي ظاهرين على الناس ... وذكره)) (١).
٦٧٧٥ - (م - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله عَ لّهِ: « لا يزال أهل الغرب (٢) ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة))
أخرجه مسلم (٣) .
٦٧٧٦ - (م ت د - توبان) قال: قال رسولُ اللّه عَ له: («لا تزال
طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرُهم مَن خذلهم حتى يأتيَ أمْرُ اللّه وهم
كذلك ، أخر جه مسلم .
وأخرجه أبو داود في جملة حديث، وهو مذكور في ((المعجزات))
من ((كتاب النبوة)). وأخرجه الترمذي في جملة حديث، وهو مذكور في
((كتاب الفتَن)) (٤).
(١) رواه البخاري ٢٤٩/١٣ في الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة
من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون ، وفي الأنبياء ، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله
عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( إنما قولنا لشيء إذا
أردناه أن نقول له كن فيكون)، ومسلم رقم ١٩٢١ في الامارة ،باب قوله صلى الله عليه وسلم:
لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين عل الحق لايضرم من خالفهم .
(٢) قال ابن المديني: المراد بهم: العرب، وقال آخرون: المراد به: الغرب من الأرض، وقال
معاذ: هم بالشام ، وجاء في حديث آخر : مم ببيت المقدس .
(٣) رقم ١٩٢٥ في الامارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
(٤) رواه مسلم رقم ١٩٢٠ في الامارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق ، وأبو داود رقم ٤٢٥٢ في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي رقم
٢١٧٧ و ٢٢٣٠ في الفتن، باب ماجاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً لأمته ، وباب
ماجاء في الأثمة المضلين .
- ٢٠٤ -

٦٧٧٧ - (خ م- معاوية [بن أبي سفيان رضي اللّه عنه]) قال :- وهو
يخطب - سمعتُ رسولَ اللّهِ وَال يقول: ((لا تزال من أمتي أُمَّةٌ قائمة بأمر الله
لا يضرهم مَن خَذَلهم ولا مَن خالفَهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك )»
قال ابن يُخامِر: سمعت معاذاً يقول: هم أهل الشام - أو بالشام - فقال
معاوية: هذا مالك بن يخامر يزعم أنه سمع معاذاً يقول: وهم بالشام)).
وفي رواية قال: قال لي رسولُ اللّهَ سَّه: ((مَن يُرِدِ اللهُ بهِ خَيْراً
يُفَقِّهْهُ في الدِّين، ولا تزالُ عِصَابةٌ من المسلمين يقاتلون على الحق: ظاهرين
على من ناوَأُهُمْ إلى يوم القيامة)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
( ناوأهم ) المناوأة : المعاداة .
٦٧٧٨ - ( - معاوية بن قرة) عن أبيه رضي الله عنه قال: قال
رسولُ الله ◌ِله: ((إذا فَسَدَ أَهْلُ الشام فلا خير لكم، ولا تزال طائفةٌ من
أمني منصورين، لا يضرهم مَنْ خَذَهُمْ حتى تقوم الساعة)).
(١) رواه البخاري ٢٥٠/١٣ في الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة
من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون ، وفي الأنبياء ، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله
عليه وسلم انشقاق القمر، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( إنما قولنا الشيء إذا أردته أن
نقول له كن فيكون )، ومسلم رقم ١٠٣٧ في الزكاة، باب النهي عن المسألة ، وفي الامارة،
باب قوله صلى الله عليه وسلم: لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق .
- ٢٠٥ -

قال [ابن] المديني: هم أصحاب الحديث. أخرجه التر مذي (١).
٦٧٧٩ - (د- عمران بن حصبن رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّ له: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم
حتى يقاتل آخرُهم المسيحَ الدَّجال، أخرجه أبو داود (٢).
النوع الحادي عشر
٦٧٨٠ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَّ: (( من أشدْ أُمَتي لي جُباً نَاسْ يكونون بَعدِي يَوَدُ أَحدُهم
لو رآني بأهله وماله)) أخرجه مسلم (٣).
٦٧٨١ - (أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه) قال: ((تَغَدَّيْنَا مع
النبي ◌َّةِ، فقلت: يارسول الله، أحدٌ خير مِنَّا؟ آمَنًا بكَ، وَجَاهَدْنَا
معك ؟ قال: نعم، قَوْمٌ يؤمنون بي ولم يَرَوْني)) أخرجه ... (٤).
(١) رقم ٢١٩٣ في الفتن، باب ماجاء في الشام، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،
وهو كما قال ، وقال الترمذي : وفي الباب عن عبد الله بن حوالة، وابن عمر ، وزيد بن ثابت
وعبد الله بن عمرو .
(٢) رقم ٢٤٨٤ في الجهاد، باب في دوام الجهاد ، وهو حديث صحيح.
(٣) رقم ٢٨٣٢ في صفة الجنة، باب فيمن يود رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله وماله.
(٤) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه الدارمي
٣٠٨/٢ في الرقاق، باب في فضل آخر هذه الأمة، وفي سنده خالد بن دريك لم يوثقه غير ابن
حبان ، وباقي رجاله ثقات .
- ٢٠٦ -

٦٧٨٢ - (فى م ط س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه
صَلى الله
(( أتى المقبرةَ، فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله
عدوىر
وسلمه
بكم لا حِقُون، وَدَدْتُ أَنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا: أولَسْنا إخْوَانَكَ
يارسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بَعْدُ، قالوا :
كيف تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يأْتِ بَعْدُ من أُمتك يارسول الله؟ قال: أرأيتَ لوأن
رَجُلاً له خَيْلُ غُرُّ مُحَجَلَةٌ بِين ◌َظَهْرَي خَيْلِ دُهُرِ بُهْمٍ ، أَلا يعرِف
خيلَه؟ قالوا: بلى يارسول الله ، قال: فإنهم يأتون غُرّاً مُحَجِّلين من الوضوء،
وأنا فرطهم على الحوض، فليُذادَنْ رجال عن حوضي ، كما يُذَاد البعير
الضالْ، أُناديهم: ألا هُلُمَّ ، فيقال : إنهم قد بَدَّلوا بعدَك؟ فأقول: ◌ُحْقاً ،
سحقاً )، هذه رواية مسلم .
وقد أخرج هو والبخاري روايات تتضمَّن ذِكر الوضوء وإسباغه ،
وذكر الحوض، وذُكرَ بعضها في ((كتاب الوضوء، من ((كتاب الطهارة))
وبعضها يَردُ في ذكر الحوض من ((كتاب القيامة)) من حرف القاف.
وفي رواية الموطأ، بعد قوله: ((الذين لم يأتوا بَعْدُ)): ((وأنا فرطهم
على الحوض)) وفيه (أُناديهم: ألا هَلُمَّ، ألا هَلُمَّ [ألا ◌َلُمَّ])) وفيه (( سُحْقاً،
مرة ثالثة، وأخرجه النسائي إلى قوله: ((عَلى الْخَوْضِ)) (١).
(١) رواه البخاري ٢٠٧/١ في الوضوء، باب فضل الوضوء والغر المحجلون، ومسلم رقم ٢٤٩ في
الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، والموطأ ٢٨/١ - ٣٠ في الطهارة،
باب جامع الوضوء، والنسائي ٩٣/١ - ٩٥ في الطهارة، باب حلية الوضوء.
- ٢٠٧ -

[ شرح الغريب]
(بهم) البُهم: جمع بهيم، وهو اللون الواحدُ الذي لا يشار كه فیه لون
آخر ، أسود كان أو غيره .
( ليُذادنَّ ) ذُدتُ فلاناً عن كذا: إذا دفعتَه عنه ، أذوده ذوداً.
( سُحْقاً) تقول: سحقاً لفلان، أي : بعداً له، والسحق : البعد .
٦٨٨٣ - ( - عبد اللهبن بُسرٍ رضي الله عنه) أن النبيَّ عَ لّه قال:
( أُمّتي يوم القيامة غُرُّ من السجود، مُحَجَُّون من الوضوء) أخرجه الترمذي(١)
٦٧٨٤ - (غ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (كنتم خير أمة
أخرجت للناس )[ آل عمران: ١١٠] قال: خيرُ الناس للناسّ يأتون بهم في
السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام)) أخرجه البخاري (٢).
٦٧٨٥ - (م - أبو موسى الا شعري رضي الله عنه ) أن رسول الله
صَ لِّ قال: ((إن الله عزوجل إذا أراد رحمةَ أمة من عباده قَبَضَ نَبِيَّها قبلها
فجعله فَرَطاً وسلفاً بين يديها ، وإذا أراد هلاك أمة عذّبها ونبيُّها حيّ ،
فأهلكها وهو ينظر، فأقرَّ عينه بهلكتها حين كذبوه وعَصَوْا أمرَه))،
أخرجه مسلم (٣) .
(١) رقم ٦٠٧ في الصلاة، باب ماذكر من سيا هذه الأمة يوم القيامة من آثار السجود والطهور،
وهو حديث صحيح .
(٢) ١٦٩/٨ في تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس).
(٣) رقم ٢٢٨٨ في الفضائل، باب إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها.
- ٢٠٨ -

الباب السادس
من كتاب الفضائل والمناقب
في فضل جماعات متفرقة يأتي تفصيلهم ، وفيه سبعة فصول
الفصل الأول
في فضل قريش
٦٧٨٦ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنها) أن النبيَّ حِ لّه قال:
((الناسُ تبعٌ لقريش في الخير والشرّ، أخرجه مسلم(١).
٦٧٨٧ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عسر اله
قال: ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن ، مسلمُهم لمسلمهم، وكافرهم
لكافرهم ، أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
٦٧٨٨ - ( - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) أن رسول الله عد اله
(١) رقم ١٨١٩ في الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.
(٢) رواه البخاري ٣٨٥/٦ في الأنبياء، باب المناقب، ومسلم رقم ١٨١٨ في الامارة، باب الناس
تبع لقريش والخلافة في قريش .
- ٢٠٩ -
م ١٤ - ج ٩

قال: ((من أراد هَوَان قريش أهانه الله)) أخرجه الترمذي (١).
٦٧٨٩ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسول اللّه عَّةِ: ((اللهم أَذَقْتَ أَوَّلَ قريش نكالاً، فَأَذِقْ آخرَها نوالاً))
أخرجه الترمذي (٢) .
[شرح الغريب]
( نكالاً) النَّكال: العذاب والمشقة.
(نوالاً) النَّوْل والنوال : العطاء .
٦٧٩٠ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
صَّ له يقول: ((نساء قريش خيرُ نساء رَكْنَ الإبل، أَحناهُ على طفل في
صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده ، ويقول أبو هريرة على إثر ذلك :
ولم تركب مريم بنت عمران بعيراً قَطُ ، ولو علمتُ أنها ركبتْ بعيراً
ما فَضَّلْتُ عليها أحداً)).
وفي رواية ((أن النبيَّ ◌َّ خَطَبَ أمّ هانىء بنت أبي طالب، فقالت:
يارسول ، إني قد كَبِرْتُ وَلِيَ عِيَالٌ، فقال رسولُ اللّه ◌ٍِّ: خيرُ نِسَاءِ
(١) رقم ٣٩٠٢ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي:
هذا حديث غريب .
(٢) رقم ٣٩٠٤ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح غريب ، وهو كما قال .
- ٢١٠ -

رَكِبْنَ الإبل ... وذكر الحديث.
وفي رواية: ((خير نساء ركبن الإبل صالحُ نساء قريش ... وذكر
الحديث)) أخرجه البخاري ومسلم(١).
[شرح الغريب
(أحناه على طفل ) أحناه ، أي : أعطفه وأشفقه ، يقال : حنا عليه
يحنو ، وحتى يحني: إِذا أشفق وعطف عليه .
( وأرعاه على زوج) من المراعاة والحفظ والاحتياط والرفق به
وتخفيف الكُلَف والأثقال عنه .
( في ذات بده ) أي: فيما يملك من مال وأثاث وغيره .
٦٧٩١ - (مم - عبد اللّه بن مطيع) عن أبيه، قال: سمعتُ
رسولَ الله عَلَّه يقول يوم فتح مكة: ((لا يُقْتَلُ فُرَشِيُّ صبراً بعد هذا
اليوم إلى يوم القيامة)) وفي رواية نحوه وزاد، قال: ((ولم يكن أسلم أحدٌ
من عصاة قريش غير مطيع، وكان اسمه العاصي، فسماه رسولُ اللّه عَّ اله
مطيعاً، أخرجه مسلم (٢) .
[شرح الغريب]
( لا يقتل قُرشيّ صبراً) أصل الصبر: الحبس، وقالوا: قُتل فلان
(١) رواه البخاري ١٠٧/٩ في النكاح، باب إلى من ينكح وأي النساء خير ، وفي النفقات ،
باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة، ومسلم رقم ٢٥٢٧ في فضائل الصحابة ، باب
من فضائل نساء قريش .
(٢) رقم ١٧٨٢ في الجهاد، باب لايقتل قرشي صبراً بعد الفتح.
- ٢١١ -

صبراً ، أي: قتل وهو مأسور ، ولم يقتل في معركة ولا خلسة ، قال الحميدي:
وقد تأول بعضهم هذا الحديث ، فقال : معناه : لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم
صبراً إلى يوم القيامة ، وهو مرتد عن الإسلام ثابت على الكفر ، إذقد وُجدَ
من قريش من قتل صبراً فيما سبق ومضى من الزمان بعد النبي ◌ٍَّ ، ولم يوجد
منهم من قتل صبراً وهو ثابت على الكفر، هذا على أن الرواية ((لا يقتلُ))
مرفوعاً ، وأن الكلام نفي ، فلو كان مجزوماً على النهي لصح، وكان أوجه ،
فكأنه مِّالّه نهى أن يقتل قرشي صبراً إلى يوم القيامة .
الفصل الثاني
في فضل قبائل مخصوصة من العرب
أسلم ، وغِفار، ومُزينة ، وُجهينة، وأشجع
٦٧٩٢ - (خ م ت - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
نَّهِ: ((أَوَأَ يتم إن كان جهينةُ، ومزينةُ، وأسلمُ، وِفارُ، خيراً من بني تميم،
وبني أسد ، ومن بني عبد اللّه بن غطّفان ، ومن بني عامر بن صعصعة ؟ فقال
رجل: خَابُوا وَخَسِروا، فقال: هم خَيْرٌ من بني تميم ، وبني أسد ، ومن بني
عبد الله بن غطفان ، ومن بني عامر بن صعصعة)).
- ٢١٢ -

وفي رواية: أن الأقرع بن حابس، قال للني سَاقٍ: ((إنما بايعك
سُرَّاقُ الحجِيج مِنْ أسلمَ، وِغِفَارٍ، ومُزَيْنَةَ - وأحسبه: وُجَهَيْنَةَ - شك ابن
أبي يعقوب - قال النبيُّ بِّهِ: أرأيت إن كان أسلمُ، وغِفارُ، ومزينةُ
- وأحسبه: وجهينةُ - خيراً من بني تميم ، وبني عامر ، وبني أسد ، وغطفان ،
أخابُوا وَخَسِروا؟ قال: نعم ، قال: فوالذي نفسي بيده إنهم لأخيَرُ منهم،
وفي رواية : قال شعبة : حدثني سيدُ بني تميم محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب
الضَّي ... وذكره)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم مختصراً: أن النبيَّ بٍَّ قال: ((أسلم، وغفار، ومزينة،
وجهينة: خير من بني تميم، ومن بني عامر والحليفين: من بني أسد وغطفان))
من غير شك في جهينة .
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ اللّه عَِّ: ((أسلمُ، وغفارُ،
ومزينةُ : خيرٌ من بني تميمٍ ، وأسدٍ ، وغطفان ، وبني عامر بن صعصعة - يمدُّبها
صوته - فقال القوم: قد خابوا وخسروا؟ قال: فهم خير منهم)) (١).
(١) رواه البخاري ٣٩٧/٦ في الأنبياء، باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع ، وفي
الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٥٢٢ في فضائل
الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وقيم ودوس وطبىء ، والترمذي
رقم ٣٩٤٧ في المناقب ، باب مناقب غفار وأسلم وجهينة ومزينة .
- ٢١٣ -

٦٧٩٣ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبي سَ لّم قال:
((أسلمُ: سالمها اللّه، وغِفارُ: غَفَرَ اللّهُ لها)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم مثله، وزاد: ((أما إني لم أقلها، ولكن الله عزوجل قالها))(١).
[شرح الغريب]
( سالمها اللّه) يحتمل أن يكون دعاة لها، أو إخباراً، وهو من المسالمة
وترك الحرب ، إما أن يسالمها الله ، أو أن الله قد سالمها ولم يأمر بحربها ،
وكذلك ((غِفَار غفَرَ الله لها )» يحتمل الوجهين.
٦٧٩٤ - (خ مم ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال:قال رسول الله
بَالِ: ((قريشُ، والأنصارُ، وجهينةُ، ومزينةُ، وأسلمُ، وأشجعُ ،
وغِفارُ: مَوَالِيَّ ، ليس لهم مولىّ دون الله ورسوله)).
كذا رواه سفيان الثوري عن سعد بن ابراهيم ، وكذا رواه البخاري
ومسلم من حديث سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، وقال البخاري في موضع
آخر من كتابه : حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا سفيان عن سعدبن ابراهيم ، ثم
قال: وقال يعقوب بن ابراهيم: حدثنا أبي عن أبيه ، قال: حدثني عبد الرحمن
(١) رواه البخاري ٣٩٦/٦ في الأنبياء، باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع ، ومسلم
رقم ٢٥١٥ و٢٥١٦ في فضائل الصحابة، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم .
- ٢١٤ -

ابن ◌ُرْمُز الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّهِ: ((قريشُ،
والأنصار، وجهينةُ، ومزينةُ، وأسلمُ، وأشجعُ، وغِفارُ: مَوَاليَّ، ليس لهم
مولى دون الله ورسوله)).
قال الحميدي : وقد حكى أبو مسعود الدمشقي وغيره : أن البخاري
حمل حديث يعقوب بن إبراهيم على حديث أبي نعيم عن سفيان ، ويعقوب في
حديثه إنما يقول: عن أبيه ، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، أن النبيَّ عَِّ قال: (( وَالّذِي نَفْسُ محمدٍ بيده، لَغِفَارُ، وأسلمُ،
ومزينةُ ، ومن كان من جهينةَ - أو قال : وجهينةُ ، ومن كان من مزينةَ -
خيرٌ عند الله يوم القيامة من أسدٍ ، وَطَيءٍ ، وَغَطَفَانَ ، وهكذا أخرجه
مسلم من حديث يعقوب ، عن أبيه ، عن صالح ، عن الأعرج .. فذكره
بإسناده كما أوردناه ، وهذا خلاف في المتن والإِسناد، وأخرجا أيضاً نحواً
من حديث محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة، إلا أنه في رواية مسلم : من حديث
إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيُّ عَّاله
مسند ، وهو عند البخاري من حديث حماد بن زيد، عن أيوب عنه ، من
قول أبي هريرة، لم يسنده، وهذا لفظ مسلم المسند: أن رسولَ الله عَلَيُّه
قال: ((لأسْلمُ، وغِفارُ، وشيءٌ من مزينةَ - أو شيء من جهينةَ وْمُزَيْنَةَ، خيرٌ
عند الله، قال: أحسبه قال: يوم القيامة من أسد، وغطفان، وهَوَازِن، وتميمٍ)).
- ٢١٥ -

ولمسلم عن النبيِّ نٍَّ أنه قال: ((أسلمُ، وغِفارُ ، ومزينةُ ومن كان
من جهينةَ - أو جهينةُ - خَيْرٌ من بني تميمٍ، وبني عامٍ، والحليفين أسدٍ وَغَطَفَانَ».
وفي رواية الترمذي: نحو الثالثة التي آخرها: ((من أسدٍ، وطيء،
وَغَطَفَانَ))(١).
٦٧٩٥ - (خ م ت - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ) أن رسول الله
صَ لّه قال - وهو على المنبر -: ((ِفَارُ: غَفَرَ اللّهُ لها، وأسلمُ: سَالَمَها الله،
وعُصَيَّةُ: عَصَت الله ورسوله)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، ولمسلم
روايات بمثله، ولم يذكر ((على المنبر)).
وأخرجه الترمذي أيضاً، ولم يذكر ((عُصَيّة)) (٢).
٦٧٩٦ - (م - أبو ذر الغفارى رضي الله عنه) قال: قال النبيُ
حَرٍّ: «غِفَارُ: غَفَرَ اللهُ لها، وأسلمُ: سَالَها اللهُ). وفي رواية قال لي
رسولُ اللّهِ عَلِّ: ((أنتِ قومك فَقُلْ: إنَّ النبيَّ مَقِِّ قال: أَسْلَمُ: سَالَها
(١) رواه البخاري ٣٩٥/٦ في الأنبياء، باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع، ومسلم
رقم ٢٥٢٠ و٢٥٢١ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أسلم وغفار وجهينة ... ،
والترمذي رقم ٣٩٤٥ في المناقب ، باب مناقب غفار وجهنية .
(٢) رواه البخاري ٣٩٦/٦ في الأنبياء، باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع، ومسلم
رقم ٢٥١٨ في فضائل الصحابة، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم، والترمذي
رقم ٣٩٤٤ في المناقب ، باب مناقب أسلم وغفار .
- ٢١٦ -

اللهُ، وغِفارُ: غَفَرَ اللهُ لها)) أخرجه مسلم (١).
٦٧٩٧ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) أن النبي ◌َّ له قال:
صَلى الله
وسيدة
((أَسْلَمُ: سالمها الله، وغِفَارُ: غَفَرَ اللهُ لها، أخرجه مسلم(٣).
٦٧٩٨ - (م ت - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه (٣)) قال :
قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((الأنصارُ، ومُزينةُ، وجهينةُ، وأَشْجَعُ، وِغِفَارُ
ومن كان من بني عبد الله: مَوَ اليَّ دونَ الناسِ، والله ورسولهُ مَولَامُ)).
أخرجه مسلم والترمذي، وقال الترمذي: (( من بني عبد الدار)) (٤).
الأشعريون
٦٧٩٩ - (غم - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِّهِ: (إني لَأَغْرِفُ أصواتَ رُفَقَةِ الأشْعَربِيْنَ بِالقُرآنِ،
حين يدخلونَ باللَّيْلِ ، وأعرِفُ منازِ لَهم من أصواتِهِمْ بالقُرآنِ بالليل ، وإن
كنتُ لم أَرَّ مَنَازِلهِم حين نَزَلُوا بالنَّهارِ، ومنهمَ حَكِيمٌ إذا لقي الخيلَ - أو قال:
العَدُوَّ - قال لهم: إن أصحابي يَأْمُرُونَكم أن تَنْظُروهم)) أخرجه البخاري ومسلم(٥).
(١) رقم ٢٥١٤ في فضائل الصحابة، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم.
(٢) رقم ٢٠١٥ في فضائل الصحابة، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم.
(٣) في المطبوع: أيوب السختياني، وهو خطأ .
(٤) رواه مسلم رقم ٢٥١٩ في فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة ... ،
والترمذي رقم ٣٩٣٦ في المناقب، باب في غفار وأسلم وجهينة ومزينة .
(٥) رواه البخاري ٣٧١/٧ - ٣٨٣ وفي المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد، باب ومن=
- ٢١٧ -

٦٨٠٠ - (غ م - أبو موسى الأشعري) أن رسول اللّه عَ لي قال:
((إِنَّ الأشعرَّبِينَ إذا أَرْمَلوا في الغَزْوِ ، وَقَلَّ طَعَامُ عِيالِم بالمدينة: جَمَعُوا
ما كان عندهم في تَوْبٍ واحدٍ ، ثم اقْتَسَمُوه بينهم في إناءٍ وَاحِدٍ بِالسَِّيَّةِ ،
فهم مِنِّي وأنا مِنْهُمُ)) أخرجه البخاري ومسلم(١).
[شرح الغريب]
(أرملوا) أرمل القوم : إذا نَفِدَ زادهم .
٦٨٠١ - ( - أبو عامر الاشعري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َّ: ((نِعْمَ الحَيُّ: الأسدُ، والاشعَرِ يُونَ: لاَ يَفِرُون في
القِّالِ ، ولا يَغُلُّون ، هم مِنِيَّ وأنا مِنْهُمْ، قال عامر ابنه : فحدَّثْت بذلك
معاوية، فقال: ليس كذا قال رسول الله عَّ اله، قال: هم مني وإليَّ، فقلت:
ليس كذا حدثني أبي، ولكنه حدثنى قال: سمعت رسول اللّه ست اله
يقول: هم مني وأنا منهم، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك)) أخرجه التر مذي (٢).
=الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب
هجرة الحبشة ، ومسلم رقم ٢٤٩٩ في فضائل الصحابة،باب من فضائل الأشعربين رضي الله عنهم .
(١) رواه البخاري ٩٣/٥ في الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، ومسلم رقم
٢٥٠٠ في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم.
(٢) رقم ٣٩٤٢ في المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٢٩/٤
وفي سنده عبد الله بن ملاذ وهو مجهول ومالك بن مسروح لم يوثفه غير ابن حبان .
- ٢١٨ -

[شرح الغريب]:
(يَغُلُون ) الغلول: الخيانة في الغنيمة، وإخفاء بعضها.
بنو تميم
٦٨٠٢ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((لا أزال أُحِبُ
بني تميم، بعد ثلاثٍ سمعتها من النبي صَّ له يقولها فيهم، سمعت رسول اللّه صَ لّه
يقول: ((هم أَشَدْ أُمتي على الدَّجَّالِ ، قال: وجاءت صدقاتهم ، فقال النبيُّ
صَلِّ: هذه صَدَقَاتُ قَومِنا، قال: وكانت سَبيَّةٌ منهم عند عائشة، فقال
رسول اللّه بَ اتٍ: أَعتفيها، فإنّها مِن وَلَدِ إسماعيل، أخرجه البخاري ومسلم
ولمسلم قال: ((ثلاث خصالِ سمعتهن من رسول الله عَلَه في بني تميم
لا أزال أحبهم بعده، وكان على عائشة مُحَرَّر، فقال النبيُّ عَظله: ((أعتقي من
هؤلاءٍ ، وجاءَت صَدَقَاتُهُم، فقال: هذه صَدَقَاتُ قَوْمي، قال: وُهُمْ
أشدُّ النَّاسِ قتالاً في الملاحم)» ولم يذكر الدجال(١).
[ شرح الغريب]
( سبية) السّبية: المرأة التي تسمى من قومها، وتؤخذ أمّةً، فعيلة بمعنى
مفعولة .
(١) رواه البخاري ١٢٣/٥ في العتق، باب من ملك من العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع وفدى،
وفي المغازي ، باب وفد بني تميم ، ومسلم رقم ٢٥٢٥ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل
غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطبىء.
- ٢١٩ -

(محرر) المحرَّر: الذي جُعِلَ حُرّاً، أراد أنه كان عليها عتق رقبة.
( الملاحم) جمع ملحمة ، وهي الحرب والقتال والفتن .
حمير
٦٨٠٣ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رجلاً من قيس جاة
رسولَ الله عَِّ فقال: العن حمير؟ فأعرض عنه، فأعاد عليه ، فقال
رسول اللّه عَّةٍ: رَحِمَ الله ◌ِخِيَرَ، أَفْوَاهُهُمْ سَلامٌ، وأَيْدِيهِم طَعَامٌ،
وهم أَهْلُ أَمْنٍ وإيمانٍ )).
وفي رواية قال: (( كنَّا عند رسول الله عَلَّهِ، فجاء رجل، أحسبه
من قيسٍ ، فقال: يا رسول الله: الْعَنْ حمير؟ فأعرض عنه، ثم جاء من
الشق الآخر ، فأعرض عنه ، ثم جاءه من الشق الآخر ، فأعرض عنه ، ثم
جاءه من الشُّق الآخر، فأعرض عنه، فقال رسول اللّه مَّ له: رَحِمَ اللهُ
حمير ... وذكر الحديث)) أخرج الترمذي الثانية(١) وذكر الأولى رزين.
الأزد
٦٨٠٤ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
مَّ اله: «الأزْدُ: أَزدُ اللهُ في الأرض، يريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله
(١) رقم ٣٩٣٥ في المناقب، باب في فضل اليمن، وإسناده ضعيف.
:
- ٢٢٠ -