النص المفهرس
صفحات 41-60
هذا محمدُ بنُ أسامة، قال: فَطَأُطَأُ ابنُ عمر رأسه، ثم قال: لو رَآهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَأَحَبَّه)) أخرجه البخاري(١). وزاد رزين بعد قوله: (( مَن هذا؟ قال: ليت هذا عندي)) وبعد قوله: ((فطأطأً ابن عمر رأسه))، ((ونَقَرَ بيده الأرض))(٢). ٦٥٧٨ - (خ - محمد بن شهاب الزهري رحمه الله) قال: أخبرني حَرَّمَةُ مولى أسامة بن زيد: أن الحجَّاجَ بنَ أيمن ، ابن أُمِّ أيمن - وكان أيمن أخا أسامة لأمه - وهو رجل من الأنصار، رآه ابنُ عمر لم يتمَّ ركوعه، فقال: أَعِدْ ، فقال ابنُ عمر لحرملةَ - وكان معه -: مَنْ هذا ؟ قلتُ: الحجاجُ بنُ أيمن، ابن أُم أيمن ، فقال: لو رأى هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأحبه ... فذكر حبَّه، وما ولدته أُمّ أيمن)). زاد في رواية «وكانت حاضنة النبيُّ بِّهِ، أخرجه البخاري (٣). عَمَّارُ بنُ ياسِرٍ رضي الله عنه ٦٥٧٩ - ( - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((جاء عمار ابنُ ياسر، يَستأذنُ على النبيّ عَلَه، فقال: ائذنوا له، مرحباً بالطيِّب (١) ٧/ ٧٠ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد رضي الله عنه. (٢) هذه الزيادة عند البخاري ٧٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ذكر أسامة بن زيد . (٣) ٧٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد رضي الله عنه. - ٤١ - المُطيَّب)) أخرجه الترمذي (١). ٦٥٨٠ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((أخبرني من هو خَيْرٌ مِّني - أبو قتادة - أن رسول الله مَ ◌ِّ قال لعمَّار حين جعل يَحْفِرُ الْخَتْدِقَ، وجعل يَمْسَحُ رأسَه، ويقول: بؤس ابن سَُّيَّة، تقتُلك فتةٌ باغيةٌ ، وفي رواية ((مَن هو خيرٌ منّي، ولم يُسمه، وفي أخرى ((ويقول : وَيْسَ، أو ياوَيْسَ ابن سمية)) أخرجه مسلم(٣). [شرح الغريب] ( البؤس ) : الشدة في الأمر ، وشدة الحاجة . ( وَيُسَ ) كلمة تقال لمن بترحم عليه، ويرفق به ، مثل: ويح ، وذلك في حال الشفقة والتعطُف . ٦٥٨١ - ( - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: قالَ رسولُ الله عَلَّهُ لِعمَّار: ((تقتُلُك الفئة الباغيةُ)). وفي رواية قال: «تَقْتُلُ عمّاراً الفئةُ الباغيةُ)) أخرجه مسلم (٣). (١) رقم ٣٧٩٩ في المناقب، باب مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٢) رقم ٢٩١٥ في الفتن، باب لاتقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء . (٣) رقم ٢٩١٦ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء . - ٤٢ - ٦٥٨٢ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ الله قال لعمار: (أَبْشِرْ [ عمار]، تقتلك الفئة الباغية(١). واسْتَسْقِى يومَ صِفِيْن، فَأَتِيَ بِقَعْبٍ فيه لبنٌ ، فلما أن نظَر إليه كَبّر ، ثم قال: أخبرني رسولُ الله ◌ٍِّ أَنَّ آخِرَ رِزْقي من الدنيا ضِيَاحُ لبنٍ في مثل هذا القَعْبِ، ثُم حَمَل ، فلم يَنْنِ حتى قُتِلَ » . أخرج التر مذي المسند منه فقط ، والباقي ذكره رزين . [شرح الغريب] (الضَّاح) بالفتح : اللبن الرقيق الممزوج. ٦٥٨٣ - (خ - عكرمة - مولى ابن عباس - رضي الله عنهما) قال: قال لي ابنُ عباسٍ ولابنه علىّ: ((انْطَلقا إلى أبي سعيد، فاستمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائطٍ يُصْلِحُه، فأخذ رِدَاءَه فاحْتَبَى، ثم أُنشَأَ (١) رواه الترمذي رقم ٣٨٠٢ في المناقب، باب مناقب عمار بن ياسر، وهو حديث صحيح، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، قال : وفي الباب عن أم سلمة ، وعبد الله ابن عمر، وأبي اليسر، وحذيفة، قال الحافظ ابن حجر: روى حديث ((تقتل عمار آ الفئة الباغية)» جماعة من الصحابة، منهم: قتادة بن النعمان، وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب وأبو رافع ، وخزيمة بن ثابت ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص، وأبو اليسر ، وعمار نفسه ، وكلها عند الطبراني وغيره ، وغالب طرقها صحيحة، أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين بطول عددم . - ٤٣ - يُحدّثنا حتى أتى على ذِكْر بناء المسجد، فقال: كُنَّا تحمل لَبِنَةٌ لَبِنَةَ ، وعمارٌ [يحمل] لِنَتَيْنِ لبنتيْن، فرآه التيُّ نَّهِ، فجعل النيُّنَّهُ يَنْفُضُ الترابَ عنه ويقول: وَيْحَ عَمّار، يَدْعُوهم إلى الجنة، ويَدُعونه إلى النَّار، قال: ويقول عمار : أعوذ بالله من الفتنِ)) أخرجه البخاري . وفي رواية له: أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله: ((انتيا أباسعيد فاسمها من حديثه، قال: فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما، [فسلمنا]، فلما رآنا، جاء فاحتَبَى وجلس ، وقال: كنا نَتْقُل لَبِنَ المسجد لَبِنَةً لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمرَّ به النيء ◌َّه، ومسح عن رأسِه الغُبار، وقال: ويح عمار ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار ، فقال عمار : أعوذ بالله من الفتن))(١). قال الحميدي : في هذا الحديث زيادة مشهورة، لم يذكرها البخاري أصلاً من طريقي هذا الحديث ، ولعلها لم تقع إليه فيهما ، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك، وأخرجها أبو بكر البُرْقانيُ، وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما (( أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: وَيْحَ عَمَّرٍ ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار)) قال أبو مسعود (١) رواه البخاري ٤٥٠/١ و٤٥١ في الصلاة، باب التعاون في بناء المساجد ، وفي الجهاد ، باب مسح الغبار عن الناس في السبيل . - ٤٤ - الدمشقي في كتابه : لم يذكر البخاري هذه الزيادة ، وهي في حديث عبدالعزيز ابن المختار ، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع ، ومحبوب بن الحسين ، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء عن عكرمة ، ورواه إسحاق عن عبد الوهاب ، هكذا . وأما حديث عبد الوَّهاب الذي أخرجه البخاري ، دون هذه الزيادة، فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري ، هذا آخر ما قاله أبو مسعود الدمشقي، وهو آخر ما قاله الحميدي في كتابه . قلت أنا : والذي قرأته في كتاب البخاري - من طريق أبي الوقت عبد الأول السُّجْزي رحمه الله من النسخة التي قرئت عليه وعليها خطُّه: أَما في متن الكتاب ، فبحذف الزيادة ، وقد كتب في الهامش هذه الزيادة ، وصحح عليها وجعلها في جملة الحديث، وأنها من رواية أبي الوقت هكذا ، بإضافتها إلى الحديث ، وذلك في موضعين من الكتاب، أولهما: في «باب التعاون في بناء المسجد)) من ((كتاب الصلاة)) والثاني: في ((باب مسح الغبار عن الناس في السبيل)) في ((كتاب الجهاد)) وما عدا هذه النسخة، فلم أجد الزيادة فيها، كما قاله الحميدي ومن قبله ، والله أعلم . [ شرح الغريب] ( الاحتباء): أن يجمع الرجل بين ركبتيه وظهره بحبل أو نحوه ، وهي الحبوة - بالضم والكسر - وقد يكون الاحتباء باليدين . - ٤٥ - ٦٥٨٤ - ( - عائشة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ الله عَلِيمٍ: ((ماخُيِّرَ عَمَّار بين أمرين إلا اختار أر شدَهما)) أخرجه الترمذي(١). [شرح الغريب] ( أرشد الأمرين): أصوبهما وأقربهما إلى الحق . ٦٥٨٥ - (س - عمرو بن شرحبيل رحمه الله) عن رجل من أصحاب رسولِ الله ◌َّه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مُلىءَ عَمَّارٌ إيماناً إلى مُشَاشِه)) أخرجه النسائي (٢). [شرح الغريب] (مُشاشه) المشاش: جمع مشاشة: وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها . عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ٦٥٨٦ - (ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله حَط ◌ِّ: (« لو كنتُ مُؤْمِّراً أحداً منهم من غير مشورة لأَمَرتُ عليهم ابنَ أُمّ عبد)) أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ٣٨٠٠ في المناقب، باب مناقب عمار بن ياسر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) والحاكم في ((المستدرك)) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وهو حديث حسن . (٢) ١١١/٨ في الايمان، باب تفاضل أهل الإيمان، وإسناده صحيح، صححه الحافظ وغيره، قال الحافظ في ((الفتح)»: وروى البزار من حديث عائشة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ملىء إيماناً إلى مشاشه، يعني عماراً، وإسناده صحيح. (٣) رقم ٣٨١٠ في المناقب، باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وإسناده ضعيف. - ٤٦ - ٦٥٨٧ - (خ ت - عبد الرحمن بن يزيد(١) رحمه الله) قال: ((سألتُ حذيفةَ عن رجل قريب السَّمْتِ وَالهَدي والدَّلِّ من رسولِ الله ◌ِاليه حتى نأخذَ عنه؟ فقال: ما نعلم أحداً أقربَ سَمْتاً وهَدياً ودَلاً بالنبيِّ نٍَّ من ابنِ أُمُّ عبدٍ ، حتى يتوارى بجدار بيته ، ولقد عَلِمَ المحفُوُظُونَ من أصحاب محمد بٍِّ: أن ابن أُم عبدٍ أقربهم إلى الله وسيلة)) أخرجه البخاري. وعند الترمذي ((أقربهم إلى الله زُلْفى)) (٢). [ شرح الغريب] ( السَّمت ) والدَّلُّ والَهَدْيُ: متقاربات ، وهي بمعنى السيرة والحالة. ( حتى يتوارى) قوله: حتى بتوارى: احتراز من الشهادة على الباطل المستور . ( لقَد علم المحفوظون ) وقوله: لقد علم المحفوظون : يعني : الذين حفظهم الله من تخريف أو تحريف في قولٍ أو فعلٍ . ٦٥٨٨ - (خ م س - مسروق وشقيق، رحمهما الله) قال مسروق: قال عبد الله: ((والذي لا إله غيره، ما أنزلت سورةٌ من كتاب الله إلا أنا أعلم (١) في الأصل والمطبوع: عبد الله بن يزيد وهو خطأ. (٢) رواه البخاري ٨٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عبد الله بن مسعود ، وفي الأدب ، باب الهدي الصالح ، والترمذي رقم ٣٨٠٩ في المناقب، باب. مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . - ٤٧ - أين أُنزِك، ولا أُنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغُه الإبل لركبتُ إليه)). وفي رواية شقيق قال: (( خطبنا عبدُ الله بنُ مسعود، فقال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ والله لقد أخذت القرآن من في رسول اللّه عَاله . وفي رواية: لقد قرأت على رسول الله تَقرائي بضعاً وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله عَّاتٍ أَّي من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخير هم، ولو أعلمُ أن أحداً أعلم مني لرَ حَلْتُ إليه. قال شقيق: فجلستُ في الحَلَقِ أَسْتَمَعُ ما يقولون، فما سمعتُ رادًّاً يقول غير ذلك ، ولا يعيبه)) أخرجه مسلم ، وأخرج البخاري الثانية . وفي رواية النسائي قال: (( خطبنا ابن مسعود فقال : كيف تأمرونني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، بعدما قرأتُ مِنْ في رسولِ الله ◌ِطلي بضعاً وسبعين سورة، وإنّ زيداً مع الغلمان له ذؤابتان؟))(١). ٦٥٨٩ - (خ م ت - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: (( قَدِمْتُ أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حيناً ، وما نرى أن ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله عَلّ من كثرة دخولهم على رسول الله صَلّ ، (١) رواه البخاري ٣/٩؛ و٤٤ في فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٤٦٢ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والنسائي ١٣٤/٨ في الزينة، باب الذؤابة. - ٤٨ - : ولزومهم له)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١). ٦٥٩٠ - (م - أبو الأمومى عوف بن مالك رحمه الله) قال: ((شهدتُ أبا موسى وأبا مسعود الأنصاري رضي الله عنهما حين مات ابن مسعود ، فقال أحدهما لصاحبه : أتُراه ترك بعده مثله ؟ فقال: إن قلت ذلك إن كان ليؤْذَنُ له إذا ◌ُحُجبنا ، ويشهدُ إذا غِبنا)». وفي رواية قال: (( كنَّا في دار أبي موسى مع نَفَرٍ من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مُصحفٍ ، فقام عبدالله ، فقال أبو مسعود: ما أعلمُ رسولَ الله مَ لهيترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: [أما] لئن قلتَ ذلك لقد كان يؤذَنُ له إذا ◌ُحُجبنا، ويشهدُ إذا غِبْنا)). وفي رواية: قال زيد بن وهب الجهني: (( كنتُ جالساً مع حذيفة وأبي موسى .. وساق الحديث)) أخرجه مسلم (٣). ٦٥٩١ - ([م] ت - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: «لما نزلَتْ [هذه الآية] ( لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحاتِ جُنَاحٌ فِيا (١) رواه البخاري ٨٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب عبد الله بن مسعود ، وفي المغازي ، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ، ومسلم رقم ٢٤٦٠ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما، والترمذي رقم ٣٨٠٨ في في المناقب ، باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٢) رواه مسلم رقم ٢٤٦١ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله مسعود رضي الله عنه. - ٤٩ - م ٤ - ج ٩ طَعِمُوا ... ) إلى آخر الآية [النساء: ٩٣] قال رسولُ الله عَّله: قيل لي: أنتَ منهم)» [أخرجه مسلم ] وفي رواية الترمذي قال| عبد الله بن مسعود]: ((لما نَزَلَتْ - وقرأ الآية - قال لي رسولُ الله ◌َّله: أنتَ منهم)) (١). أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ٦٥٩٢ - ( - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنه)) قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ اتٍّ يقول: (( ما أظلَّت الخضراء، ولا أقدَّت الغَبْرَاء أصدَقَ مِنْ أبي ذَرِّ)) أخرجه الترمذي (٣) . ٦٥٩٣ - ( - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال لي] رسولُ اللهِ عَّهِ: (( ما أظلّتِ الخضراءُ، ولا أقلَّتِ الغبراءُ مِنْ ذِي ◌َهْجَةٍ أَصْدَقَ ولا أُوْفَى مِن أَبِي ذَرُّ ، شبهِ عيسى بن مريم ، فقال عمرُ بنُ الخطاب كالحاسد (٣): يا رسولَ اللّه أفنعرفُ ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه». أخرجه الترمذي ، وقال: وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: ((أبو ذريمشي في الأرض بزهد عيسى بن مريم))(٩). (١) رواه مسلم رقم ٢٤٥٩ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٠٥٦ في التفسير ، باب ومن سورة المائدة . (٢) رقم ٣٨٠٣ في المناقب، باب مناقب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو كما قال . (٣) أي: حسد غبطة، وهو حسد محمود . (٤) رواه الترمذي رقم ٣٨٠٤ في المناقب، باب مناقب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال . - ٥٠ - ٦٥٩٤ - (خ م - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال عبدُ الله بنُ الصامت : قال أبوذر: خرجنا من قومنا غفار ، وكانوا يحدُّون الشهر الحرام قال: فخرجتُ أنا وأخي أُنَيْسُ وأُثُّنا، فنزلنا على خالٍ لنا، فأكرمنا خالنا وأحسنَ إلينا، فَحسدَنا قومُه، فقالوا: إنك إذا خرجتَ عن أهلِكَ خالفَ إليهم أنيسٌ ، فجاء خالنا فَنَثًا علينا الذي قيل له، فقلتُ: أمَّا مامضى من معروفك ، فقد كدَّرَتَه ، ولا جماعَ لنا فيما بعد ، فقرَّبنا صرْ مَتَنَا، فاحتملنا عليها ، وتغطّى خالنا بثوبه ، فجعل يبكي ، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة ، فَنَافَرٍ أُنَيْسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مثلها، فأتيا الكامِنَ فَخَيْرَ أَنْبْاً، فأتانا أَنَيْسُ بِصِرْمُتِنا ومثلها معها، قال: وقد صلّيتُ يا ابن أخي قبل أن ألقى رسولَ اللّه عَّ له بثلاث سنين، قلتُ: لَمَنْ؟ قال: لله تعالى، قلتُ: فأين نَوَّجِهُ؟ قال: أتوجه حيث يُوَّجُهُنِي رَّبِي أَصَلَّ عشاءَ، حتى إذا كان من آخر الليل أُلقِيتُ كأني خِفاءٌ ، حتى تَعلُوَني الشمسُ ، فقال أُنَيْسُ: إن لي حاجةَ بمكة ، فاكفِي، فانطلق أُنَيْسٌ حتى أتى مكة، فراتَ عليَّ، ثم جاء، فقلتُ : ما صنعتَ ؟ قال : لقيتُ رجلاً بمكةً على دِينِكَ يزُعُمُ أن الله أرسلَهُ، قلتُ: فما يقول الناس ؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن ، ساحر ، وكان أنيس أحدَ الشعراء ، قال أنيس : لقد سمعتُ قول الكهنة ، فماهو بقولهم، ولقد وضعتُ قوله على أقراء الشعر، فما يلتئم على لسان أحدٍ بعدي أنه شعر، والله إنه الصادق ، - ٥١ - وإنهم الكاذبون، قال: قلتُ: فاكْفِي حتى أذهبَ فأنظُرَ، قال: فأنيتُ مكةً فتضعَّفْتُ رجلاً منهم(١)، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابىء؟ فأشار إليّ، فقال: الصَّابِىءَ؟ فمالَ عَلَيَّ أهلُ الوادي بكل مَدَرَة وَعَظْمٍ ، حتى خررتُ مغشياً عليَّ، قال: فارتفعتُ [حين ارتفعتُ] كأني نُصُب أحمرُ، قال: فأتيت زَمْزَمَ ، فَغَسَلْتُ عَّ الدماءَ، وشَرِ بْتُ من مائها، ولقد لبثتُ يا ابن أخي ثلاثين ، بين ليلة ويوم ، وما كان لي طعام إلا ماء زمزم ، فسمنتُ حتى تكسَّرت عُكَنُ بطني، وما وَجَدْتُ على كبدي سُخفة جوع ، قال: فبينما أهل مكة في ليلةٍ قراءَ إضحيانَ ، إذُ ضرب على أصمختهم ، فما يطوف بالبيت أحد ، إلا امر أتان منهم تَدْعوان إسافاً ونائلةً ، قال : فأتتا عليَّ في طوافها ، فقلت: أنكحا أحدهما الأخرى، قال : فما تناهتا عن قولهما ، قال : فأتتا عليَّ، فقلتُ: مَنْ مثل الخشَبة - غير أني لا أَكْنِي - فانطَلَقتَا تُوَّلْوِلاَن ، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا؟ قال: فاستقبلها رسولُ اللّه عَّه وأبو بكر، وهما ها بطان ، قال: مالكما ؟ قالتا : الصَّابىُ بين الكعبة وأستارها ، قال: ما قال لكما ؟ قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم ، وجاء رسولُ اللهِ مَّ حتى اسْتَلم الحجر، وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى ، فلما قضى صلاته ، قال أبو ذرًّ: فكنتُ أوَّلَ من حَيَّاه بتحية الإسلام، قال: فقلت: السلام عليك يارسول اللّه فقال: وعليكَ ورحمةُ الله ، ثم قال: من (١) أي: نظرت إلى أضعفهم فسألته. - ٥٢ - أنت؟ قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده، فوضع أصابعه على جبهته، فقلتُ في نفسي: كره أن انْتَمَيْتُ إلى غِفارٍ، فذهبتُ آخُذُ بيده، فَقَدَعَني صاحبُهُ، وكان أعلم به مني ، ثم رفع رأسه، فقال: متى كنت هاهنا ؟ قال : قلت: كنتُ هاهنا منذ ثلاثين، بين ليلة ويوم، قال: فمن كان يُطعمك ؟ قال: قلتُ: ما كان لي طعامٌ إلا ماء زمزم، فَسَمِنْتُ حتى تكسَّرتْ مُكَنُ بطني ، وما أجد على كبدي سَخْفَةَ جوعٍ ، قال: إنها مباركة ، إنها طعامُ طعمٍ، فقال أبو بكر: يارسولَ الله، اتّذَنْ لي في طعامه الليلة، فانطلق رسولُ اللّهِ صَ لّهِ وأبو بكر، وانطلقتُ معهما، ففتح أبو بكر باباً، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، وكان ذلك أولَ طعام أكلته بها ، ثم غَرْتُ ماَ غَبَرْتُ، ثم أتيتُ رسولَ الله ◌ٍِّ، فقال: إنه قد وُجَهَتْ لي أرضٌ ذات نخلٍ ، لا أُواها إلا يَثْربَ ، فهل أنت مُبلّغ عني قومك، عسى الله أن ينفعهم بك، ويأُجُرَ ك فيهم؟ فأتيتُ أُنَيْساً، فقال: ما صَنَعْتَ ؟ قلتُ: صنعتُ أني قد أسلمتُ وصدَّقتُ ، قال: ما بي رغبة عن دِينِكَ، فإني قد أسلمتُ وصدَّقتُ، فأتينا أمّنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمتُ وصدَّقت، فَاحْتَمَلْنا حتى أتينا قومنا غِفاراً، فَأَسْلمَ نصُهم، وكان يؤمُهم أَيْمَاءُ بن رَحَضَة الغفاري، وكان سيدَهم، وقال نصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله عَالَّ المدينةَ أسلمنا، فَقَدِمَ رسولُ الله ◌ِّهِ [المدينةَ]، فأسلم نصفُهم الباقي، وجاءت" - ٥٣ - أَسْلَمُ ، فقالوا: يا رسول الله ، إخواتُنا نُسلمُ على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقال رسولُ اللّه ◌ِلِّ: غِفَارُ غَفَر الله لها، وأسلم سالمها الله). زاد بعض الرواة - بعد قول أبي ذر لأخيه: « فاكْفِي حتى أَذْهب فأنظرَ)) - ((قال: نعم، وكن على حذرٍ من أهل مكة، فإنهم قد شَنِفُوا له وتَجَهْموا)». وفي رواية قال: (( فتنافرا إلى رجل من الكّان، قال: فلم يزل أخي [أُنَيْسٌ] يمدحه حتى غلبه، فأخذنا صِرْمته [فضمعناها إلى صِرْمتنا] )). أخرجه مسلم، وأعاد مسلم طرفاً منه، وهو قوله: ((أسْلَمُ سالمها الله، وغِفَارُ غفر الله لها)). وفي رواية البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس قال: ((ألا أخبركـ بإسلام أبي ذر ؟ قلنا: بلى ، قال : قال أبو ذرّ: كنتُ رجلاً من غفار ، فبلغنا أن رجلاً خرج بمكة يزعم أنه فيٌّ، فقلتُ لأخي: انطلق إلى هذا الرجل فكلمه ، وا تدني بخبره)» . وفي رواية: أنَّ ابنَ عباس قال: (( لما بلغ أبا ذرٌ مبعثُ النبي ڪلابته بمكة ، قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادي، فَاعْلَمْ لي عِلْمَ هذا الرجل الذي يزعم أنه فيُّ بأتيه الخبرُ من السماء، واسمع من قوله، ثم اثني، فانطلق حتى قَدِمَ مكة ، وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال: رأيتُه بأمر بمكارم - ٥٤ - الأخلاق ، وكلاماً ماهو بالشِّعر، فقال: ما شَفَيْتَني فيما أردتُ ، فَتَزَوَّدَ وحمل شَنَّةٌ له فيها ماءٌ، حتى قَدمَ مكةَ، فأتى المسجد، فالتمس النيّ مَّ له - ولا يعرفُه، وكره أن يسأل عنه ، حتى أدركه الليل، فَاضطَجَع ، فرآ. عليٌّ ، فعرف أنه غريب، فلما رآه تَبِعه، فلم يسأل واحدٌ منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم اختمل قِر بته وزاده إلى المسجد ، فظل ذلك اليوم ، ولا يرى النبيَّ عَِّ حتى أسى، فعاد إلى مَضْجَعِهِ، فمرَّ به عليٌّ، فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب [به] معه، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأقامه علىّ معه ، فقال : ألا تحدِّثني ما الذي أَقْدَمَك هذا البلدَ ؟ قال: إن أعطيتَني عهداً وميثاقاً لَتُرِ شِدَّتي فعلتُ، ففعل، فأخبره، فقال: إنه حق، وهو رسولُ اللّه وَله فإذا أصبحتَ فاتَّعني، فإني إن رأيتُ شيئاً أخافه عليك قمتُ كأني أُرِيق الماء، فإن مضيتُ فأتبعني حتى تدخل مَدَّخلي ، ففعل، فانطلق يَقْفُوه حتى دخل على النبيُّ فِ اللّه، ودخل معه، فسمع من قوله، فأسلم مكانه، فقال له النبيُّ عَله: ارجع إلى قومك فأخبرهم، حتى يأتيك أمري، فقال: والذي نفسي بيده، لأصرُخَنَّ بها بين ظهرانَيْهم ، فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ اللّه، وثار القومُ ، فضربوه حتى أضجَعوه، وأتى العبّاسُ، فأكبَّ عليه، وقال: ويلكم، ألستم - ٥٥ - تعلمون أنه من غفار ، وأن طريق ◌ُجَّركم إلى الشام عليهم؟ فأ نقَذه منهم ، ثم عاد من الغد بمثلها ، وثاروا إليه فضربوه ، فأكبَّ عليه العباس فأنقذه )) وفي الرواية الأخرى ((أن النبيَّ ◌َّ قال له لما أسلم: يا أبا ذر ، ١ كتم هذا [الأمرَ]، وارجع إلى بلدك، فإذا بلغك ظهورُنا فأقبِلْ، قال: فقلتُ: والذي بعثك بالحق ، لأصرُ خنَّ بها بين أظهرهم ... وذكر نحوه)). قال: فكان هذا أول إسلام أبي ذر رضي الله عنه (١) . [شرح الغريب] (نثا ) الحديثَ يتُوه نثواً: إذا أظهره. (لا جمَاعَ ) أي: لا مجامعة لنا معك ولا مُقام . (صرمتنا ) الصرمة : القطعة من الإبل نحو الثلاثين. ( فنافر ) المنافرة: المحاكمة تكون في تفضيل أحد الشيئين على الآخر يقال : نافرته ، فنفَرته ، أي: حاكمته ، فغلبته، ونفره الحاكم في المنافرة ، أي : غَلَبه وحكم له . ( خفاء ) الخفاء بالخاء المعجمة وكسرها : كساء يطرح على السقاء (١) رواه البخاري ١٣٢/٧ و١٣٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قصة إسلام أبي ذر، وفي الأنبياء، باب قصة إسلام أن ذر ، ومسلم رقم ٢٤٧٣ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه . - ٥٦ - - وبالجيم المضمومة - مارمى به السيل مما يطفو على رأسه من زبد وغيره ، والذي في الحديث هو الأول . ( فراث) راث فلان علينا : أبطأ. ( أقراء الشعر ): طرائقه وأنواعه، واحدها: قرء - بفتح القاف. ( مدرة) المَدَرَة: الطينة المستحجرة . ( نصب) النُّصُب: الحجر أو الصنم الذي كانوا ينصبونه في الجاهلية ويذبحون عليه ، فيحمر من كثرة دم القربان والذبائح، أراد: أنهم ضربوه حتى أدموه، فصار كأنه نُصُب أحمر . (سَخفة جوع ) سخفة الجوع: رقته وهزاله. ( ليلة إضحيان) وإضحيانة، أي: مضيئة لاغيم فيها، فقمرها ظاهر يضيئُها . ( ضرب على أصمختهم ) الأصمخة: جمع صماخ، وهو ثقب الأذن ، والضرب هاهنا: المنع من الاستماع ، وذلك كناية عن النوم المفرط . (إسافاً ونائلة) إساف ونائلة: صنفان تزعم العرب أنهما كانا رجلاً وامرأة زنيا في الكعبة فُسخا . (هَنٌ ) الهنُّ: عنى به الذَّكَر . ( لا أكني) قوله: ((غير أني لا أَكني، يعني: أنه أفصح باسمه، ولم - ٥٧ - يَكْنِ عنه، فيكون قد قال: أيْرٌ مثل الخشبة، فلما أراد أن يحكيّ قوله كنى فقال: ((مَنْ مثل الخشبة، غير أني لا أَكني)). ( تولولان) الولولةَ: الاستغاثة والصياح. ( أنفارنا ) الأنفار: الجماعة ، أي: من أصحابنا وجماعتنا، وهو من النفر الذي هو من الثلاثة إلى العشرة . ( تملأ الفم ) قولها : تملأ الفم ، أي : أنها عظيمة (قَدَعَته ) لا يجوز أن يقال: قدعتُه، أي: منعتُه وكففتُه. ( طعامُ طعمٍ) يقال : هذا طعامُ طعمٍ ، أي: طعام شبع ، يعني ، أنه يُصْبِعُ ويكفُّ الجوع ويكفي منه . ( غبرت ) الغابر هاهنا : الباقي ، وهو من الأضداد . (شنفوا له) أي: أبغضوه ونفروا منه، والشّنفُ: البغض ، تقول: شنفتُه، وشنِفت له . (تجهموا) تجهمت لفلان، أي: تنكَّرْتُ له واستقبلته بما يكره، وفلان جهم المحيًّا ، أي : كريه المنظر . ( الشّنّةُ): الزق البالي الذي يحمل فيه الماء . حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ٦٥٩٥ - ( - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: («سألتني أمي: - ٥٨ - متى عَهْدُكَ برسول الله عَّله؟ فقلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا، فَناَلَتْ مني، فقدحُلها: دعيني آتي رسولَ الله عَليه، فأصلّي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيتُهُ ، فصلّيتُ معه المغرب ، ثم قام فصلّى حتى صلى العشاءَ ، ثم انفَتَلَ ، فَتبِعتُه ، فسمع صوتي ، فقال: من هذا ، حذيفة ؟ قلت: نعم ، فقال: ما حاجئُك؟ غفر الله لك ولأُمّك، [قال]، إن هذا مَلَكٌ لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يُسلم عليَّ ويبشر ني أن فاطمة سيدةُ نساء أهل الجنة ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). أخرجه الترمذي (١) . ٦٥٩٦ - (ت - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: «قالوا: يارسول الله لو استَخْلَفْتَ؟ قال: إني إن استَخْلَفْتُ فعصَيْتُم خليفتي ◌ُذِّبْتُم، ولكن ماحدَّفكم حذيفةُ فصدَقوهُ، وما أقرَّأَ كم عبد الله بن مسعود فَاقْرَؤْوه )) أخرجه الترمذي (٢). سعد بن معاذ رضي الله عنه ٦٥٩٧ - (خ م ت - أبو اسحاق رضي الله عنه) قال: قال البراء (١) رقم ٣٧٨٣ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال . (٢) رقم ٣٨١٤ في المناقب، باب مناقب حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . - ٥٩ - ابن عازب: ((أُهْديَ للنبيّ ◌ِلِّ ثوبُ حريرٍ، فجعلنا نَلْسُه و نتعجب منه، فقال: النبيُّ ◌َدُِّ: أتعجبون من هذا ؟ قلنا: نعم، قال : مناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنة خيرٌ من هذا» . وفي رواية « أتعجبون من لين هذه؟ لمناديلُ سعد بن معاذ في الجنة خيرٌ منها وآلَنُ » . وفي أخرى (( والذي نفسي بيده، لمناديلُ سعد في الجنة خيرٌ من هذا» أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الأولى(١) . ٦٥٩٨ - (غ م نسى - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ( أُهديَ لرسول الله صَلّ ◌ُجُبَّةٌ من سندس - وكان ينهى عن الحرير - فَعجِبَ الناسُ منها، فقال : والذي نَفْسُ محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ،. قال البخاري: وقال سعيد عن قتادة عن أنس: ((إن أُكَيْدرَ دُوَمَةَ أهدى، وأخرج مسلم((أن أُكيدرَ دُومةِ الْجُنْدَلِ أهدى ... بنحوه)» ولم (١) رواه البخاري ٢٤٥/١٠ في اللباس، باب من مس الحرير من غير لبس، وفي بدء الخلق ، باب ماجاء في صفة الجنة، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب سعد بن معاذ، وفي الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٤٦٨ في فضائل الصحابة، باب فضائل سعد بن معاذ، والترمذي رقم ٣٨٤٦ في المناقب، باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه . - ٦٠ -