النص المفهرس

صفحات 1-20

جَامِعُ الَّضُوَانُ
في
أَحَادِيثِ الرَّسُول
تأليف
الامام ◌َجَد الدّين أبيّ السَّعادَات المبارك بن محمّد: ابن الأثيرُ الجَزَّري
٥٤٤ - ٫٦٠٦
رحم الله تعالى
مع فيه المؤلف الأصول الشية المعتمدة عند الفقهاءوالمحدثين: [الموطأ، البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي]
وهذّبها، وريّها، وذلّل صعابها، وشرح فريها، ووضح معانيها. قال ياقوت: أقطع قطعً أنه لم يصنف مثله قط
١
حقّى نصوصه، وخرج أحاديثه، ومكن عليه
عبد القادر الأرناؤوط
الجزءُ التَّسَاءِ
نشر وتوزيع
مَكتَبةُ الحلوانى
حنين ناظر الحلواني
مَطْبَعَةُ المِلاج
عبْدَالله الملاح
مَكتبَة دَارُ الْبَي
بشير عيون

حقوق الطبع محفوظة للمُحقق والناشر
٠١٣٩٢ - ١٩٧٢ م

بسم اللهِ الرّحْمِنِ الرَّحِيم
[ فضائل ] طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
٦٥١٦ - ( - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله
نَّمِ يقول: ((مَنْ سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى شهيدٍ يمشي على وجه الأرض، فلينظرْ
إلى طلحةَ بنِ عبدِ الله)) أخرجه الترمذي(١).
٦٥١٧ - ( - الزبير بن العوام رضي الله عنه) ((كان على النبي
سَ لِّ دِرْعان يومَ أُحدٍ، فنهضَ إلى الصخرة، فلم يستطعْ، فأقعدَ طلحةً
تحتَهُ، وَصَعِد النبيُّ عَّاللّه حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعتُ رسولَ الله
صَ لِّ يقول: أو ◌َجَبَ طَلْحَةُ)) أخرجه الترمذي (٢).
[ شرح الغريب]
(أوجبَ طلحةٌ) أوجب فلان: إذا فَعَل فعلاً تجب له به الجنةُ، أو
النار ، والمراد به هاهنا : الجنة .
٦٥١٨ - (خ - قيس بن أبي حازم رحمه الله) قال: ((رأيتُ يدّ
(١) رقم ٣٧٤٠ في المناقب، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٢٥
في المقدمه ، وفي سنده الصلت بن دينار ، وهو متروك، وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
(٢) ٣٧٣٩ في المناقب، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، ورواه أيضاً الحاكم في ((المستدرك))٣٧٤/١
وصححه، وسكت عليه الذهبي ، وفيه عنعنة ابن اسحاق .
- ٣ -

طلحةَ التي وفَى بها النبيِّيَ ◌ّهِ قد شُلَّتْ، وفي رواية (( رأيتُ يَدَ طلحةَ شَلاَءَ
وفى بها النبيَّ نَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ)) أخرجه البخاري (١).
[شرح الغريب]
( شُلّتْ) الشلل: فساد اليد بمرض أو قطع، ورَجلٌ أشلُّ ، ويد
شلاء، وشلت يده ، فهي مشلولة .
٦٥١٩ - (خ م - أبو عثمان النهدي رحمه اللّه) قال: لم يبق مع النبي
◌َالُّ في بعض تلك الأيام - التي قاتل فيها رسولُ الله ◌ِّهِ - غيرُ طلحة
وسعد ، عن حديثهما(٢). أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٦٥٢٠ - ( - موسى بن طلحة، وأخوه عيسى) عن أبيهما(٤
((أن أصحابَ رسولِ الله ◌ِيمٍ قالوا لأعرابيٌ جَامِلٍ: سَلْ رسولَ الله
صَلّه عمن (قضَى نَحْبَهَ) [الأحزاب: ٢٣] من هو؟ وكانوا لا يجتَرِّتُون على
مَسْأَلَتِهِ، وكانوا يُوَّفّرونه ويَهَابُونَه، فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم
سأله، فأعرض عنه، قال طلحة: ثم طلعتُ من باب المسجد وعليَّ ثيابٌ
خُضْرٌ، فلما رآني رسولُ اللّهِ عَليهِ، قال: أين السائلُ عَمَّن فَضَى تَحْبَهُ ؟
(١) ٦٦/٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر طلحة بن عبيد الله، وفي
المغازي ، باب ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .
(٢) أي : هما حدثاني بذلك .
(٣) رواه البخاري ٦٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر طلحة بن عبيد
الله، وفي المغازي باب (إذ ممت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
ومسلم رقم ٢٤١٤ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل طلحة والزبير .
(٤) في المطبوع: عن أسماء رضي الله عنها ، وهو خطأ .
- ٤ -

قال الأعرابيّ: أنا يا رسولَ الله، فقال: هذا يمن قضى نحبهُ)).
أخرجه التر مذي (١) .
وزاد فيهارزین ۔ بعد قوله ( علی مسألته » - لما نزل قوله تعالى: (يا أيها
الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن ◌ُبدَلَكَمْ تَسُؤْكم) [المائدة: ١٠١])).
[ شرح الغريب]
( النّحبُ): النذر، وقيل: الموت ، وذلك أن طلحة بن عبيد الله
ألزم نفسه إذا لقي العدو : أن يَصدُقَه القتال فَفَعَل .
( الاجتراء ) : الإقدام على الأمر ، والجسارة عليه .
٦٥٢١ - ( - - موسى بن طلحة رحمه الله) قال:((دخلتُ على معاوية
فقال: ألا أُبَشْرُكَ؟ قلتُ: بلى، قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َالَهُ يقول: طَلْحةُ
من قَضَى نَحْبَهُ)) أخرجه الترمذي (٢).
الزبير بن العوام رضي الله عنه
٦٥٢٢- ( - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ لِّ ((إن لكلُ نبِيُّ حوارياً، وإن حواريَّ الزبيرُ بنُ العوَّام».
(١) رقم ٣٧٤٣ في المناقب ، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٣٧٤٢ في المناقب، باب مناقب طلحة بن عبيد الله، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٢٦
و ١٢٧ في المقدمة ، وهو حديث حسن .
- ٥ -

أخرجه الترمذي (١) .
[ شرح الغريب]
( الحواري٤): خالصة الإنسان وصَفِيُّه المختص به، كأنه أخلص ونُقِّى
من كل عيب ، لأن تحوير الثياب : تبييضها وغسلها ، ومنه سمي الحواريون
أصحاب المسيح عليه السلام، لأنهم كانوا قَصّارين ، وقيل: الحواريُ ، الناصر،
فلما انضم هؤلاء إلى المسيح وتابعوه ونصروه شُموا حوار بين.
٦٥٢٣ - (خ مت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌ِّهِ يوم الأحزاب ((مَنْ يأتينا بخبر القوم؟ فقال الزُّبَيْرُ: أنا،
ثم قال : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزُّبَيرُ : أنا ، ثم قال في الثالثة: إنَّ لكلُ
نبيْ حواريَّ ، وإن حَوَارِيَّ الزُّبَيرُ)».
وفي رواية قال : « ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم
الخندق ، فانتَدَب الزبيرُ ثلاثاً ... )) وذَكَّرَهُ.
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٢) .
(١) رقم ٣٧٤٥ في المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال ، وأخرجه الشيخان مطولاً كما في الذي بعده .
(٢) رواه البخاري ٦٤/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب الزبير بن
العوام رضي الله عنه ، وفي الجهاد ، باب فضل الطليعة، وباب هل ببعث الطليعة وحده ، وباب
السير وحده، وفي المغازي، باب غزوة الخندق، وفي خبر الواحد، باب بعث النبي صلى الله=
- ٦ -

٦٥٢٤ - (فى م ت - عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنهما) قال:
((كنتُ يومَ الأحزاب ◌ُجُعِلْتُ أنا وعمرُ بنُ أبي سلمةَ مع النساءِ - يعني نسوةً
النبيُّ صلى الله عليه وسلم - في أُطُمِ حَسَّن بنِ ثابت، فنظرتُ ، فإذا أنا بالزبير
على فرسه يختلف إلى بني قريظة، فلما رجع قلتُ: يا أبتِ ، رأيتُكَ تختلف؟
قال : وهل رأيتني يا بنيَّ؟ قلتُ: نعم، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم قال: من يأتي بني قُريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقتُ، فلما رجعتُ
جمعَ لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبويه، قال: فداك أبي وأمي)) وفي
رواية «في أُطم حسانَ، فكان يُطأطىء لي مرة فأنظر، وأُطأطىء له مرة
فينظر ... )) وَذَكَرَهُ . أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج منه الترمذي قال: « جمع لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبويه يوم قريظة ، فقال : بأبي وأُمِي)) (١).
[ شرح الغريب]
(الأطم ) : بناء مرتفع ، وجمعه آطام .
= عليه وسلم الزبير طليعة وحده، ومسلم رقم ٢٤١٥ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل طلحة
والزبير ، والترمذي رقم ٣٧٤٦ في المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه .
(١) رواه البخاري ٦٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الزبير بن
العوام ، ومسلم رقم ٢٤١٦ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل طلحة والزبير ، ورواه
الترمذي مختصراً رقم ٣٧٤٤ في المناقب ، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، وانظر
ما قاله الحافظ في ((الفتح)» ٦٥/٧ حول رواية مسلم لهذا الحديث.
- ٧ -

٦٥٢٥ - ( - عروة بن الزبير رحمه الله) قال: ((أوصى الزبيرُ إلى
ابنهِ عبد الله(١)، صبيحة يوم الجمل، فقال: ما يِيُ عُضوّ إلا وقد جُرِحَ مع
رسولِ اللهَ بَّ، حتى انتهى ذلك مني إلى الفرج (٣)) أخرجه الترمذي (٣).
٦٥٢٦ - (غ - مروة بن الزبير رحمه الله) قال: ((أخبرني مَرْوانُ
ابنُ الحكم قال: أصاب عثمانَ رُعافٌ شديد، سَنة الرُّعَافِ، حتى حَسَهُ
عن الحج، وأوصى ، فدخل عليه رَجُلٌ من قريش، فقال: استَخْلِفْ ،
قال: نعم، قال: وَمَنْ؟ فسكتَ، فدخل عليه رُجُلٌ آخرُ ، فقال:
استخلف، فقال عثمان: أوَ قالوه ؟ قال: نعم، قال: ومَنْ هو ؟ فسكتَ
قال: فلعلهم قالوا : الزبيرَ ؟ قال: نَعَم ، قال: أما والذي نفسي بيده ، إنه
لخيرُهم ما علمتُ، وإنْ كان لأُحَيَّهم إلى رسولِ الله ◌ِنَ ◌ٍّ)) أخرجه البخاري(٤)
٦٥٢٧ - (غ - عروة بن الزبير رحمه الله) قال: ((كان في الزبير
ثلاثُ ضَرَبَاتٍ ، إِحداهن في عاتقه ، إن كنتُ لأُدْخِلُ أصابعي فيها ، أَلعبُ
بها وأنا صغير، قال له أصحابُ رسولِ الله ◌َّ يوم اليرموك: ألا تَشُدُ فنشدَّ
معك ؟ قال : إني إن شَدَدْتُ كذبتم ، قالوا : لا نفعل ، فحمل عليهم ، حتى
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: هشام بن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله.
(٢) في نسخ التر مذي المطبوعة: حق انتهى ذلك إلى فرجه، أي: إلى فرج الزبير، فعلى هذا
يكون ذلك قول عبد الله بن الزبير .
(٣) رقم ٣٧٤٧ في المناقب، باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن غريب .
(٤) ٧/ ٦٤ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه.
- ٨ -

شقَّ صفوفهم فجاوزهم ، وما معه أحد ، ثم رجع مقبلاً، [فأخذوا بلجامه]
فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربةٌ ضرِبَهَا يَوْمَ بَدْرِ ، قال عروةُ :
وكان معه عبدُ الله [بن الزبير ] يوم اليرموك وهو ابنُ عشرِ سنين، فحمله
على فرس، ووكَّل به رجلاً ، أخرجه البخاري(١) .
[ شرح الغريب]
( الير موك) : اسم موضع بالشام ، ويومه يوم حَرْب كان بين المسلمين
وبين الروم في خلافة عمر رضي الله عنه ، وكانت الدولة فيه للمسلمين ، وأبلى
فيه الزبيرُ بلاءً حسناً .
( الشدُّ) في الحرب: الحملةُ والجولة .
٦٥٢٨ - (فى - عروة بن الزبير رحمه الله) قال: قال لي عبدُ الملك
ابنُ مَرْوان، حين قُتِلَ عبدُ الله ((ياعروة، هل تَعْرِفُ سيفَ الزبير؟
قلتُ: نعم ، قال: فما فيه؟ قلت: [فيه] فَّ فُلَّها يوم بدر، قال: صدقتَ.
بِنَّ فُول مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِب (٣).
ثم رده على عروة، قال هشامُ: فأقناه [ بينتا] بثلاثة آلاف، فأخذه
بعضنا، وودت أني كنتُ أخذتُه ، وكان عليَّ بعضُهُ ، أخرجه البخاري (٣).
(١) ٦٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الزبير بن العوام، وفي
المغازي ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش .
(٢) والشطر الأول منه: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم، وهو النابغة الذبياني .
(٣) ٢٣٣/٧ في المغازي، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش، وليس في آخره
جملة : وكان علي بعضه .
- ٩ -

[شرح الغريب]
(فَلَّةٌ ) الفَلَّة: الثلمة في السيف.
( قراع الكتائب ) الكتائب : جمع كتيبة ، وهي القطعة من الجيش .
( وقراعها): قتالها وكفاحها ومحاربتُها .
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
٦٥٢٩ - (خ م ت - سعيد بن المسيب رحمه اللّه) قال: سمعتُ سعداً
يقول: ((جمع لي رسولُ الله ◌ِّهِ أَبُويْهِ يومٍ أُخْدٍ».
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
٦٥٣٠ - (خ م ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((ماسمعتُ"
رسولَ الله وَلَهُ يُقَدّي أحداً غيرَ سعد بن أبي وقاص، سمعته يوم أُحد يقول:
آرْمٍ ، فداك أبي وأُّ، وفي رواية « ماسمعت رسولَ الله عَّه جمع أبويه
لأحد إلا لسعد بن مالك ... )) الحديث. أخرجه البخاري ومسلم .
وزاد الترمذي في آخره (وقال له: آرم، أيُّها الغلامُ الحَزَ وَّرُ)) (٢).
(١) رواه البخاري ٦٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب سعد بن أني
وقاص ، وفي المغازي، باب ( وإذ همت طائفتان أن تفشلا )، ومسلم رقم ٢٤١٢ في فضائل
الصحابة، باب من فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٧٥٠، في
المناقب، باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
(٢) رواه البخاري ٢٨٦/٧ في المغازي، باب (إذ همت طائفتان أن تفشلا)، وفي الجهاد ، باب =
- ١٠ -

[ شرح الغريب]
(الحزوَّر ) : الغلام المشتدُ .
٦٥٣١ - (غ - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: « رأيتُني وأنا
ثالث الاسلام)) وفي رواية « ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمتُ[فيه]، ولقد
ولقد مكثت سبعة أيام ، وإني لثالث الاسلام)) أخرجه البخاري (١).
٦٥٣٢ - (ن - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: «كنتُ جالساً
مع رسولِ الله ◌َّهِ، فأقبل سعدٌ إلى رسول الله صَالٍ ، فقال رسولُ الله
صَلِّ: هذا خالي، فليْرِنِي امرؤٌ خَالَهُ)).
أخرجه الترمذي (٢)، وقال: كان سعد من بني زهرة، وكانت أمْ
ي
التي
صَ لّهِ مِن بني زهرة، فلذلك قال النبيُّ بِّهِ ((هذا خالي)).
٦٥٣٣ - (م ت - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((أُنزلات
فيَّ أربعُ آيات من القرآن، قال: حَلَفَتْ أُمُ سَعْدٍ أن لاتكلْمَه أبداً حتى
= المجن ومن يترس بترس غيره، وفي الأدب، باب قول الرجل: فداك أبي وأمي، ومسلم رقم
٢٤١١ في فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والترمذي رقم
٣٧٥٦ في المناقب ، باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
(١) ٦٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه ، وباب إسلام سعد بن أبي وقاص .
(٢) رقم ٣٧٥٣ في المناقب، باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب ، ورواه أيضاً الحاكم ٤٩٨/٣ وصححه ووافقه الذهي .
- ١١ -

يكفُر بدينه، ولا تأكل ولا تشربَ، قالت: زعمتَ أن الله وَّصَاكَ بوالديك
فأنا أُمُّكَ ، وأنا آمرُك بهذا، قال: مكثتْ ثلاثاً حتى ◌ُغُشيَ عليها من الجهد
فقام ابنٌ لها يقال له: عمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله
عز وجل في القرآن هذه الآية (ووصينا الإنسان بوالديه "حسناً) العنكبوت: ٨]
(وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا
معروفاً) [لقمان: ١٥] قال: وأصاب رسولُ اللّه مَّللم غنيمةً عظيمة، فإذا فيها
سيف، فأخذتُه، فأتيتُ به رسولَ الله ◌ٍِّ، فقلتُ: نَفَلْني هذا السيف،
فأنا مَنْ قد علمتَ حاله، فقال: رُدَّ [من] حيث أخذَتَه، فانطلقتُ حتى [إذا]
أردتُ أن ألقيه في القبض، لامتني نفسي، فرجعتُ إليه، فقلتُ: أعطنيه، قال:
فشدَّلي صَوْتَه: رُدَّهُ من حيث أخذَتَهُ، قال: فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ ( يسألونك
عن الأنفال؟) [الأنفال: ١] ومرضتُ، فأرسلتُ إلى النبي صلٍَّ، فأثاني،
فقلتُ : دَعْني أَقْسِمِ مالي حيث شئتُ، قال: فأبى، قلتُ: فالنصفُ، قال: فأبى
قلتُ: فالثلثُ، قال: فسكت، فكان بعدُ الثلث جائزاً، قال: وأتيتُ على نَفَرِ
من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعالَ نُطْعمك ، ونسقيكَ خمراً - وذلك قبل
أن تحرَّم الخمر - قال: فأتيتُهم في حشِّ - والخشُّ: البستان - فإذا رأس
جَزور مشويُّ عندهم، وزِقُ من خمر، فأكلتُ وشربتُ معهم، قال: فذُ كرت
الأنصار والمهاجرون عندهم ، فقلتُ: المهاجرون خير من الأنصار ، قال: فأخذ
- ١٢ -

رجل أحد لخي الرأس، فضربني به، فجَرح أنفي، فأتيتُ رسولَ الله مَلائهم
فأخبر تُّه، فأنزل اللهفيَّ - يعني نفسه - شأنَ الخمر (إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان ) [المائدة: ٩٠] ..
وفي رواية في قصة أم سعد (( فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا
فاها بعصاً ، ثم أَوْجُرُوها)).
وفي آخرها « فضرب به أنف سَعْد فقَزره، فكان أنف سعد مفزوراً)»
أخرجه مسلم .
واختصره الترمذي قال : نزلت فيَّ أربع آيات ، فذكر قصة ، وقالت
أم سعد: ((أليس قد أمر اللّه بالبِرِّ؟ والله لا أطْعَمُ طعاماً، ولا أشربُ شراباً
حتى أموتَ ، أو تَكْفُرَ ، قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَرُوا
فاها ، فنزلت هذه الآية ( ووصينا الانسان بوالديه حسناً ، وإن جاهداك
... ) الآية (١) [ العنكبوت: ٨]
[ شرح الغريب]
( نَفَّلني) نَفَّلتُه كذا ، أي: أعطيته نافلة وزيادة على سهمه من الغنيمة
( القبض ) بسكون الباء: مصدر قبضت الشيء قبضاً : أخذته إليك ،
(١) رواه ومسلم رقم ١٧٤٨ في الجهاد، باب الانفال ، وفي فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد
ابن أبي وقاص رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣١٨٨ في التفسير ، باب ومن سورة العنكبوت
- ١٣ -

فصار في قبضتك، أي: في يدك وتحت تصرفك ، وبفتح الباء : الشيء المقبوض
وأراد به : ما يجمع من الغنائم ويُجرَز، وهو المراد في الحديث.
(الجزُور): البعير ، ذكراً كان أو أنثى، وأصله: البعير يُنْحَرُ ويُقطع
لحمه ، إلا أن اللفظة مؤنثة.
( الميسر ) : القمار.
(الأنصاب ): الأصنام أو الحجارة التي كانوا يذبحون عليها لآلهتهم .
( والأزلام): القداح، واحدها: زَلم وزُلم - بفتح الزاي وضها .
وهي سهام بلا نصول ولا ريش ، كانوا يضربون بها في القمار لِيُعرِ فُوا نصيب
كلِّ واحدٍ منهم، وكانوا يضربون بها أيضاً عند الشروع في الأمر يعرض لهم)،
من سفر أو زواج أو بيع أو نحو ذلك ، يعرفون بها - في زعمهم - ما هو
الأصلح لهم ، فإن خرج لهم (افْعَل)) فعلوا، وإن خرج، لا تفْعَل))
لم يفعلوا .
( رجس ) الرجس : النجس .
(شَجَرُوا فاها) أي: فتحوه كُرهاً.
(أو جَرتُ) الدواء في فيه : إذا ألقيتَه فيه ، فشَبه إلقاء الطعام في فيها
كرهاً بالقاء الدواء عن غير اختيار .
٦٥٣٤ - (خ - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: (( شكا أهل
- ١٤ -

الكوفة سعداً إلى عمرَ بن الخطاب ، فعزله، واستعمل علهم عمّاراً، فَشَكَوْا
حتى ذكروا أنه لايُحْسِنُ يُصَلَيّ، فأرسل إليه ، فقال: يا أبا إسحاق، إنَّ
هؤلاء يزعمون أنك لاتُخْسِنُ تُصَلّي، قال: أما أنا فوالله إني كنت أصلي بهم
صلاةَ رسولِ الله ◌ِلهِ، لا أخريمِ عنها: أُصلّي صلاقي العشي، فأركُد في
الأوليين، وأُخفّف في الأخريين ، قال: فان ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق ،
فأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يَدَعْ
مسجداً إلا سأل عنه؟ ويثنون ( عليه معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس، فقام
رجل منهم يقال له: أسامةُ بن قتادة - يكنى أبا سَعْدة - فقال: أَمَّا إذ نشدتنا
فإنَّ سعداً كان لا يسير بالسّرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يَعْدِلُ في القَضية،
قال سعد: أما والله، لأذُونَ بثلاث : اللهم إن كان عبدُك هذا كاذباً ، قام
رياءً وسمعة، فأَطِلْ ◌ُمُرَهُ، وأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرّضه للفتن، فكان بعد ذلك
إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد)» قال عبد الملك بن عمير
- الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه من
الكَبَر ، وإنه ليتعرّض للجواري في الطرق، فيغمزهنَّ .
أخرجه البخاري (١)، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة ، وقد ذكرناه
(١) ١٩٧/٢ و١٩٨ في صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للامام والمأموم في الصلوات كنها في
الحضر والسفر وما يجهر وما يخافت ، وباب القراءة في الظهر، وباب يطول في الأوليين ويخفف
في الآخرين .
- ١٥ -

في « کتاب الصلاة )) من حرف الصاد .
[ شرح الغريب]
( لا أخرم عنها ) ماخرمت منه شيئاً ، أي: ما نقصت .
( صلاتي العشي ) صلاتا العشي هاهنا : هما صلاة الظهر والعصر ،
فإن العشي: هو من لدن زوال الشمس إلى آخر النهار، وقيل: إلى طلوع الفجر
( الركود) : كناية عن السكون والثبات .
( لا يسير بالسرية) قوله : لا يسير بالسرية، أي : لا يخرج بنفسه معها
في الغزو ، ويجوز أن يريد: لا يسير فينا بالقضية السرية ، أي : النفيسة .
( رياء وسمعة) يقال: فعل فلان كذا وكذا رياء وسمعةً، أي: لیُرى
فعلُه ويسمع عنه ذلك .
٦٥٣٥ - ( - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) أن رسول الله
صَال قال: (( اللهم استجب لسعد إذا دعاك)).
أخرجه الترمذي(١)، وقال : وقد روي هذا الحديث عن قيسِ بنِ
٠
سَعْدٍ: أن النبيّ ◌َ ◌ّه قال: اللهم اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إذا دعاك)).
(١) رقم ٣٧٥٢ في المناقب، باب مناقب سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه، وإسناده صحيح ،
ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه ورقم (٢٢١٥) موارد، والحاكم ٤٩٩/٣ وصححه
ووافقه الذهبي .
- ١٦ -

٦٥٣٦ - (خ م ت - قيس بن أبي حازم رحمه اللّه) قال: سمعتُ
سعدَ بنَ أبي وقاص يقول: «إني لأولُ رَجُلٍ رمى بسهم في سبيل الله ،
ورأيتُنا نغزو مع رسول اللّه عَيُّ ومالنا طعام إلا الحبلة ووَرَق
السَّمُر ، وإن كان أحدُنَا لِيَضَعُ كما تضع الشاة، ماله خِلْطٌ، ثم أصبحتْ
بنو أسد تُعزِّزني على الاسلام، لقد خِبْتُ إذاً وَضَلَّ عملي.
وكانوا وَشَوْا بِهِ إِلى مُمَرَ ، وقالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِى)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وزاد الترمذي في أوله في رواية
أخرى (( إني لأول رجل أهراق دماً في سبيل الله))(١).
[شرح الغريب]
(الحبْلة): ثمر العِضاه.
(والسّمُر ): شجر معروف من شجر البادية وأشجار الشوك.
( يضع كما تضع الشاة) أراد أن تَجْوَهم يخرج بَعْراً، ليبسه وعدم
الغذاء المألوف .
(١) رواه البخاري ٦٧/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب سعد بن أبي
وقاص ، وفي الأطعمة ، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بأ كاون ، وفي الرقاق ،
باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، ومسلم رقم ٢٩٦٦ في
الزهد ، في فاتحته، والترمذي رقم ٢٣٦٦ و ٢٣٦٧ في الزهد ، باب ماجاء في معيشة النبي
صلى الله عليه وسلم.
- ١٧ -
م ٢ - ج ٩

( ماله خِلْط ) أي: لا يختلط بعضه ببعض ، لجفافه ويبسه.
( تُعَزّرني) على الاسلام ، أي : توقُّفني وتوبخني على التقصير فيه ،
وقيل : معناه : يعلّمونني الفقه .
٦٥٣٧ - (غ مت - عبد اللّه بن عامر رحمه الله) قال: سمعتُ
عائشةَ تقول: ((كان رسولُ الله ◌ِّهِ سَهِر مَقْدَمَه المدينة ليلةً، فقال: ليتَ
رجلاً من أصحابي يحرُسني الليلةَ، قالت: فبينا نحن كذلك ، إذ سَمِعْنا
خَشْخَشَةَ سلاح، فقال : من هذا ؟ قال : سعدُ بنُ أبي وقاص، فقال له
رسولُ الله عَّاله: ما جاء بك؟ قال: وقع في نفسي خوفٌ على رسول الله
صَالهِ، فجئتُ أحرسه، فدعا له رسولُ الله عَّ له، ثم نام».
وفي رواية نحوه، وفي آخره (فنام رسولُ اللّه عَ لّ حتى سمعتُ غَطيطه))،
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
سعيد بن زيد رضي الله عنه
٦٥٣٨ - (خ - قيس بن أبي حازم رحمه اللّه) قال: سمعتُ سعيدَ
ابنَ زيد بن عمرو في مسجد الكوفة يقول: (( والله لقد رأيتُني وإنَّ مُمَرّ
(١) رواه البخاري ٦٠/٦ في الجهاد، باب الحراسة في سبيل الله، وفي التمني، باب قول النبي
صلى الله عليه وسلم: ليت كذا وكذا، ومسلم رقم ٢٤١٠ في فضائل الصحابة ، باب مناقب
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، والترمذي رقم ٣٧٥٧ في المناقب ، باب مناقب سعد بن أبي
وقاص رضي الله عنه .
- ١٨ -

◌َُّوثِقي على الإسلام أنا وأختَه قبل أن يسلم عمرُ، ولو أن أحداً انقضًّ
- وقيل: ارفضَّ ــ للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً أن يَنْقَضَّ))
أخرجه البخاري (١) .
[شرح الغريب)
( انقض ) الانقضاض: الهويُ والسقوط.
( ارفض ) والارفضاض: التفرّق .
عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه
٦٥٣٩ - ( - عامّة رضي الله عنها) أن رسولَ الله عَ لّه كان
يقول لنسائه: ((إن أمرَ كُنَّ ما يُهِمْني من بعدي، ولن يصبرَ عليكنَّ إلا
الصابرون الصُّدِّيقون - قالت عائشةُ : يعني المتصدِّقِين - ثم قالت عائشةُ
لأبي سلمة بن عبد الرحمن : سقى الله أباك من سلسبيل الجنة ، وكان ابنُ عوف
قد تصدَّق على أمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعين ألفاً ، أخرجه الترمذي(٣).
[شرح الغريب]
( سلسبيل) السلسبيل: اسم عين في الجنة، ويقال: شَرابُ سَلْسَلٌ
(١) ١٣٤/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب إسلام سعيد بن زيد رضي الله عنه
وباب إسلام عمر بن الخطاب، وفي الاكراه ، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر
(٢) رقم ٣٧٥٠ في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح غريب ، وهو كما قال، وليس في نسخ الترمذي المطبوعة: جملة
((الصديقون، قالت عائشة: يعني المتصدقين))، ورواه أيضاً ابن حبان في ((صحيحه)) رقم
٢٢١٦ موارد، والحاكم ٣١١/٣ وصححه ، ووافقه الذهبي.
- ١٩ -

وسلسال وسلسبيل: إذا كان سائغاً سلساً في الخلق، وهو صفة لما كان في
غاية السلاسة .
(الحديقة ) : البستان عليه حائط أحدق به .
٦٥٤٠ - ( - أبو سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنهما) ((أن
عبد الرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة
ألف)»(١) أخرجه الترمذي (٢).
أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
٦٥٤١ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله
مَ الَه قال: ((إن لكلِّ أُمَّةٍ أميناً، وإن أمينَنَا أَيْتُها الأَمَّةُ أبو عبيدة بنُ
الجراح)) أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم ( أنَّ أهل اليمن قَدِمُوا على رسولِ اللهِ عَلَه ، فقالوا: ابعث
معنا رجلاً يعلِّنَا السَُّّةَ والاسلامَ، قال: فأخذ بيد أبي عبيدةَ [بنِ الجراح]،
فقال: هذا أَمِينُ هذه الأَمَّةِ)).
وزاد رزین في الأولى « وفيه نزل ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم
(١) الذي في الحاكم: بأربعين ألفاً .
(٢) رقم ٣٧٥١ في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن غريب، ورواه أيضاً الحاكم في ((المستدرك)) ٣١١/٣ وصححه ووافقه الذهبي.
- ٢٠ -