النص المفهرس

صفحات 521-540

أيُّوب [عليه السلام]
٦٣١٨ - (خ س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَ الُ: ((بينما أيوب يغتسل ◌ُرياناً خرَّ عليه رِ جُلُ جَوادٍ من ذهب، فجعل
يَحْثِي في ثوبه ، فناداه ربُه: يا أيوبُ، ألم أكن أَغْنَيْتُكَ عما ترى؟ قال:
بلى ياربِّ ، ولكنْ لا يغِى لي عن بَرَكَتِكَ)).
أخرجه البخاري، والنسائي وعنده ((بركاتك)) (١) .
شرح الغريب]
(خَرَّ): إِذا سقط من فوق .
(رِجُل جَرَادٍ ) الرِّجلْ: القطيع من الجراد .
عيسى [عليه السلام]
٦٣١٩ - (خم - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَِّ: (ما من بني آدمَ من مولودٍ إلاَ نَخَسَهُ الشيطان حين يولَدُ، فَيَسْتَبِلُّ صارخاً
من تَخْسه إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها )).
(١) رواه البخاري ٣٣١/١ في الغسل، باب من اغتسل عرياناً وحده في الحلوة، وفي الأنبياء،
باب قول الله تعالى: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) وفي التوحيد،
باب قول الله تعالى: (يربدون أن يبدلوا كلام الله)، والنسائي ٢٠٠/١ و٢٠١ في الغسل ،
باب الاستتار عند الاغتسال .
- ٥٢١ -

وفي رواية (( إلا والشيطان يمسه حين يولَد، فيستهلُّ صارخاً من مسِّ
الشيطان إياه، إلا مريمَ وابنَها - ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ( وَأني
أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ) [آل عمران: ٣٦])) أخرجه
البخاري ومسلم .
وللبخاري قال: ((كلُ ابن آدم يَطْعُنُ الشيطانُ فِي جَنْبَيْهِ بإضِعَيْهُ
حين يولَد ، غيرَ عيسى بن مريم، ذهب يَطعُنُ فطعَن في الحجاب)).
ولمسلم قال: (( كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمُّه، إلا
مريمَ وَابنَها)».
وفي أخرى له قال: (( صِياحُ المولود حين يقع نَزْغَةٌ من الشيطان)).
وفي أخرى له قال:( كلُّ إنسانٍ تَلِدُهُ أُمُّه على الفِطْرة، وأبواه [بعدُ]
يُهَوْدَانِهِ، ويُنَصِّرَانِهِ، ويُمَجِسانِهِ، فإن كانا مسلمَين فمسْلِمٌ، وكلُّ إنسان
تلدُهُ أُمِّ يَلْكُزُهُ الشيطان في حِضْنَيْهِ (١)، إلا مريمَ وابنَها، (٢).
[ شرح الغريب]
( فيستهلُ صارخاً ): الاستهلال: صياح المولود عند الولادة ،
والصّراخ: الصُّياحِ والبُكاء .
(١) تثنية حضن، وهو الجنب، وقيل: الخاصرة.
(٢) رواه البخاري ٣٣٨/٦ و ٣٣٩ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم
إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقيا)، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ، وفي تفسير
سورة آل عمران، باب قوله تعالى: ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم )، ومسلم
رقم ٢٣٦٦ في الفضائل، باب فضل عيسى صلى الله عليه وسلم، وفي القدر، باب معنى ((كل
مولود يولد على الفطرة » .
- ٥٢٢ -

وقوله :(( فطعن في الحجاب ، أي : في المشيمة ، وهي التي يكون
فيها المولود .
(نزغَةٌ) التَّرْغِ: النَّخْسُ.
( الفطرة) : الخِدْقَةُ ، وأراد به: مِلَّ الإسلام.
٦٣٢٠ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «يُلَقَّى عيسى
حُجَّتُهُ، لَقَّاه الله في قوله: ( وَإِذْ قَالَ اللهُ: يَا عِيسى ابن مريم ، أَأَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ أَخِذُونِي وَأُمّيَ إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ ؟) قال أبو هريرة عن
النبي ◌َّهِ: فَلَقَّهُ الله ( ◌ُسُبْحَانَكَ ما يكون لِي أنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي
بَحَقُ ... ) الآية كُلُّها [المائدة: ١١٩])). أخرجه الترمذي(١).
٦٣٢١ - (خ م , - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌ُّه يقول: (( أنا أَوْلى الناس بابن مريم في الدنيا والآخرة ، ليس
بيني وبينه نَبِيُّ، والأنبياءُ إِخْوَةٌ، أبناءُ عَلَّتٍ، أُمُّهاتُهم شَتَّى ،
ودينهم واحدٌ » .
(١) رقم ٣٠٦٤ في التفسير، باب ومن سورة المائدة، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح .
- ٥٢٣ -

أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرجه أبو داود أخصر من هذا (١).
[شرح الغريب]
( أبناء عَلات ): إِذا كان الإخوة لأب واحد، وأُمّهاتٍ شتى، كانوا
أبناء عَلاَّتٍ ، وإذا كانوا لأم واحدة وآباءِ شتَّى ، فهم أبناء أخياف ، وإذا
كانوا لأب واحد ، وأم واحدة ، فهم أعيان .
الخْضِرُ [عليه السلام]
٦٣٢٢ - (خ ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
وَ اله: (( إنما ◌ُمي الخُضِرَ، لأنه جلس على فَرْوَةٍ بَيْضاءَ، فإذا هي تَهْتَزُ من
خلفه خضراء ، أخرجه البخاري والترمذي (٢).
[شرح الغريب]
( فروة) الفروة : قطعة نبات مجتمعة يابسة.
التَّخْيِيرُ بين الأنبياء
٦٢٢٣ - (د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَلَّهِ: ((لا تُخَيِرُوا بين الأنبياء)) أخرجه أبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ٣٥٣/٦ و ٣٥٤ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم
إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقيا)، ومسلم رقم ٢٣٦٥ في الفضائل ، باب فضل عيسى صلى
الله عليه وسلم، وأبو داود رقم ٤٦٧٥ في السنة، باب التخيير بين الانبياء عليهم السلام.
(٢) رواه البخاري ٣٠٩/٦ في الأنبياء، باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام، والترمذي
رقم ٣١٥٠ في التفسير ، باب ومن سورة الكهف .
(٣) رتم ٤٦٦٨ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم السلام، وإسناده حسن ، وقد تقدم
بأتم منه من حديث أبي سعيد الخدري في ((الصحيحين)).
- ٥٢٤ -

الباب الثالث
في فضائل النيءّ مَ اله ، ومناقبه، وفيه ثمانية أنواع
نَوْعُ أوَّلُ
٦٣٢٤ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جلس)
ناسٌ من أصحاب النبيُّ عٍَّ يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه، قال :
فخرج حتى إذا دَنَا منهم سمعهم بتذا كرون، فَسَمِعَ حديثهم ، فقال بعضهم:
عَجَبً! إن الله تبارك وتعالى اتخذ من خلقه خليلاً، اتخذ [من] ابراهيم خليلا ،
وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كَلَّمه [ اللّه] تكلياً، وقال
آخر: ماذا بأعجب من جعله عيسى كلمة اللّه وروحه، وقال آخر : ماذا
بأعجب من آدم ، اصطفاه الله عليهم.
زاد رزین: و خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته،
ثم اتفقا، فسلم رسولُ الله عَّ له على أصحابه وقال: قد سمعتُ كلامكم
وعجبكم: إن إبراهيم خليلُ الله، وهو كذلك ، وإن موسى نجيُّ اللّه، وهو
كذلك، وإن عيسى رُوحُ الله وكلمتْه، وهو كذلك، وإن آدم اصطفاه الله،
فهو كذلك، ألا وأنا حبيبُ اللّه ولا فخر، وأنا حاملٌ لواءِ الحمد يوم القيامة
- ٥٢٥ -

ولا فخر، وأنا أكرمُ الأولين والآخرين على الله ولا فخر، وأنا أُوَّلُ
شافِع وأول مُشَفَّع يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يُحرِّك حَلَق الجنة،
فيفتح الله لي فيُدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر)).
أخرجه الترمذي نحو ذلك بتقديم وتأخير (١) .
[ شرح الغريب]
( الخليل ): الصديق، فعيل، من المخاللة: المصادقة، وأصله من الخُلَّة:
الصداقة، أو من الخلّة: الحاجة، كأن كلّ واحد منهما يَسُدّ خَلّة صاحبه،
أي: بكفيه فقره وحاجته .
( النَجِيَّ): المناجي ، وهو المسارُ والمحادث .
٦٣٢٥ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَالِ «أنا سَيِّدُ ولد آدمَ يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواءُ الحمد ولا فخر،
وما من ني يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوَّل من تَنْشَقُّ عنه
الأرضُ ولا فخر )) وفي الحديث قصة .
أخرجه الترمذي (٢)، وقد أخرج الحديث والقصة أيضاً، وهو بطوله
مذكور في (( كتاب القيامة)) من حرف القاف.
(١) رقم ٣٦٢٠ في المناقب، باب رقم ٣، وفي سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف، وقال الترمذي:
هذا حديث غريب ، أقول : ولبعضه شواهد .
(٢) رقم ٣٦١٨ في المناقب، باب رقم ٣، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال.
- ٥٢٦ -

[ شرح الغريب]
(سيد ولد آدم) قَال ◌َّ في هذا الحديث: ((أنا سيد ولد آدم))
وقال في ذِكْر يونس عليه السلام: « لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من
يونس بن متى)) وقال: ((لا تفضلوني على يونس)) ووجه الجمع بينهما: أن
قوله: ((أنا سيد ولد آدم)) إنما هو إخبار عما أكرمه الله تعالى به من الفضل
والسُّؤْدُدِ، وتحدّثْ بنعمة الله عنده، وإعلامٌ لأَمَته بذلك، ليكون إيمانهم به
على حسب ذلك ، وأما قوله في يونس عليه السلام ، فيحتمل أن يكون أراد
بقوله: ((لا ينبغي لعبد، أو لأحد ، غيرَ نفسه، أو أن يكون عاماً فيه وفي
غيره من الناس، فيكون هذا على سبيل الهضم وإظهار التواضع لربه ، يقول :
لا ينبغي لي أن أقول: أنا خير منه، لأن الفضيلة التي نِلتُها كرامة من اللّه
وخصوصية منه ، لم أنلها من قِبَل نفسي ، ولا بَلَغْتُها بقوتي ، فليس لي أن
أفتخربها، وإنما يجب [عليَّ] أن أشكر عليها ربي، وإنما خصَّ يونس بالذكر لما قصه
الله علينا من شأنه ، وما كان من قِلة صبره على أذى قومه ، فخرج مغاضباً ،
ولم يصبر كما صبر أولو العزم من الرسل .
٦٣٢٦ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَ الهِ: «أنا أول الناس خروجاً إذا بُعثُوا، وأنا خطيبُهم إذا وَفَدُوا، وأنا
مُبَشْرُهم إذا أَبِسُوا ، ولواء الحمدِ يومئذ بيدي، وأنا أَكرمُ ولدِ آدمَ على رَبي،
- ٥٢٧ -

ولا فخر)) أخرجه الترمذي (١).
٦٣٢٧ - (ت - أبي بن كعب رضي الله عنه) عن النبي عن الهِ قال:
(( إذا كان يومُ القيامة كنتُ إمامَ النَّبِين وخطيبَهم، وصاحبَ شفاعتهم ، غير
فخر)) أخرجه الترمذي (٢) .
٦٣٢٨ - (ممت د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَّاله ( أنا ◌َسيِّدُ ولدِ آدَمَ يوم القيامة، وأولُ مَنْ تَنْشَقُ عنه الأرضُ،
وأولُ شافع وأولُ مُشَفَّعٍ » .
أخرجه مسلم وأبو داود ، ولم يقل أبو داود: ((يوم القيامة)).
وفي رواية الترمذي قال: (أنا أُولُ من تَنْشَقُّ عنه الأرض فَأَكْسَى
الخلّةَ من حُلَل الجنة ، ثم أقوم عن يمين العرش، فليس أحدٌ من الخلائق
يقوم ذلك المقام غيري)(٣) .
نَوْعُ كَانٍ
٦٣٢٩ - (خ م سى - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: قال
(١) رقم ٣٦١٤ في المناقب، باب رقم ٢ وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال.
(٢) رقم ٣٦١٧ في المناقب، بابر قم٣ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
(٣) رواه مسلم رقم ٢٢٧٨ في الفضائل، باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق،
وأبو داود رقم ٤٧٦٣ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والترمذي
رقم ٣٦١٥ في المناقب، باب ماجاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم .
- ٥٢٨ -

رسولُ الله ◌ِّ: ((أعطيتُ خمساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: كان كلُّ نِيُ يُبْعَثُ
إلى قومِهِ خَاصَّةَ، وبعثتُ إلى كُلُ أَحمرَ وأَسودَ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغنائمُ،
ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، وُجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ طَيِّبَةً وطهوراً ومسجداً ،
فَأَيْما رَجُلٍ أدركَتْهُ الصلاة صلّى حيث كان، ونُصِربتُ بالرعب على العدو بين
ء
يَدَيْ مَسِيرةٍ شَهْرٍ، وأُعطيتُ الشفاعةَ)).
وفي رواية« أعطيتُ خَمْساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ
بالرُّعب مسيرة شهرٍ، وُجُعلتْ ليَ الأرضُ مسجداً وطهوراً، فأيما رَجُلٍ
من أَمَّي أدركته الصلاة فليصلّ ، وأحِلْت لي الغنائمُ ، ولم تَحِلّ لأحدٍ قبلي،
وأُغْطِيتُ الشفاعةَ ، وكان النبيُّ يبعثُ إلى قومه خاصةً ، وبعثت إلى
الناس عامةً ».
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي نحو الثانية ، ولم يذكر فيها
((من الأنبياء))(١).
[شرح الغريب]
( أحمر وأسود) : أراد بالأسود والأحمر: جميع العالم ، فالأسود :
(١) رواه البخاري ٣٦٩/١ و٣٧٠ في التيمم، باب التيمم، وفي المساجد، باب قول النبي صلى
الله عليه وسلم: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)»، وفي الجهاد، باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم: أحلت لكم الغنائم، مسلم رقم ٥٢١ في المساجد في ماتحته ، والنسائي ٢١٠/١ ٢١١
في الغسل ، باب التيعم بالصعيد .
م ٣٤ - ج ٨
- ٥٢٩ .٠

معروف ، وهم الخبوشُ والزنوج وغيرهم، والأحمر: هو الأبيض، والعرب
تسمي الأبيض أحمر .
(الطَّهور) بفتح الطاء: ما يُتَطَهَّرُ به من الماء والتراب.
٦٣٢٠ - (فى م ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
حَلّ قال: « بُعِشْتُ بجوامع الكلم، وُصِرْتُ بالرّعبِ، وبينا أنا نائم
رأيتُني أُتِيتُ بمفاتيح خزائن الأرض، فَوُضِعَتْفي يديَّ)) قال أبو هريرة:
((فقد ذهبَ رسولُ الله ◌َ ◌ٍّ وأنتم تَذْتَئِلونها، قال البخاري: بلغني أن
جوامع الكلم: أن الله عز وجل يَجْمَعُ له الأُمورَ الكثيرةَ التي كانت تُكْتَبُ
في الكتب قَبْلَهُ في الأمرِ الواحدِ أو الاثنين ، أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أعطيتُ مفاتيح الكلم،
وُصِرْتُ بالوَّبِ، وبينا أنا نائمٌ البارحةَ، إذ أُوتِيتُ بمفاتيح خزائن
الأرض، حتى وُضِعَتْ فِي يَديَّ. قال أبو هريرة: فذهب رسولُ الله عَ ليه
وأنتم تَنْتَقِلُونَهَا - وفي رواية - تَلْغَثُونَها، أَو تَرَ غْثُونها، أوكلمةً تشبها - وفي
نسخة: تلعبون بها )).
ولمسلم: أن رسولَ الله ◌ِالهِ قال: ((فُضّلتُ على الأنبياء بستَ:
أُعْطِيتُ جَوَامعَ الكَلِمِ، ونُصْرتُ بالرّعب، وأِحِلّت ليَ الغنائمُ، وجعلت
لي الأرضُ طهوراً ومسجداً، وأُرسِلْتُ إلى الخلق كافةَ، وُخُتِمٍ بِيَ النَّيُونَ))
- ٥٣٠ -

وله في أخرى قال: (( نُصِرْتُ بالرّعبٍ، وأوتيتُ جوامع الكلم)).
وله في أخرى قال: ((نُصِرْتُ بالوَّعْبِ على العَدُوِ، وأوتِيتُ
جوامع الكلم ، وبينا أنا نائم أُوتِيتُ بمفاتيح خزائن الأرض، فَوُضِعَتْ
في يدي)).
وأخرج الترمذي رواية مسلم الأولى، وأخرج النسائي رواية البخاري(١)
[شرح الغريب]
( أصرتُ بالرعب) الرُّعبُ: الفزع والخوف ، وذلك: أن أعداء
النبيَّ عَ لِّ كان قد أوقع الله في قلوبهم الرعب ، فإذا كان بينه وبينهم مسيرة
شهرٍ هابوه وفزعوا منه ، فلا يقدمون على لقائه .
(جوامع الكلم ) : أراد به القرآن ، جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة
منه معاني كثيرةَ ، وكذلك ألفاظه مِنَّ اللّ كانت قليلة الألفاظ ، كثيرة المعاني.
( ومفاتيح الكلم) المفاتيح: كل ما يتوصّل به إلى استخراج المغلقات
(١) رواه البخاري ٦ /٩٠ في الجهاد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب مسيرة
شهر ، وفي التعبير ، باب رؤيا الليل ، وباب المفاتيح في اليد ، وفي الاعتصام ، باب قول النبي
صلى الله عليه وسلم: بعثت بجوامع الكلم، ومسلم رقم ٥٢٣ في المساجد في فاتحته، والترمذي
رقم ١٥٥٣ في السير، باب ماجاء في الغنيمة، والنسائي ٣/٦ و٤ في الجهاد ، باب وجوب الجهاد
- ٥٣١ -

التي يتعذُّرُ الوصول إليها ، فأخبر عليه السلام أنه أُوتِيَ مفاتيح الكلم ، وهو
ما سَهَّلَ اللّه عليه من الوُصُول إلى غواِضِ المعاني، وبدائع الحكم التي أُغلِقَتْ
على غيره وتعذَّرَتْ .
وقوله ( مفاتيح خزائن الأرض): أراد به ما سهّل الله تعالى له ولأُّته
من استخراج الممتنعات، وافتتاح البلاد المتعذّرات ، ومن كان في يده مفاتيح
شيء ◌َسَهَّلَ اللهُ عليه الوصول إليه .
( تنتلونها) الانتثال: نثر الشيء، يقال: نَثَلْتُ كنانتي: إذا استخرجتَ
ما فيها جميعه ونثرتَه ، والمراد : أنكم تأخذونها جميعاً .
(ترغثونها) الرَّغْث: الرَّضع، وَغَثَ الْجذيُ أَّه: أي رَضعها ،
وأرغثت النعجة ولدها : أرضعتهُ .
٦٣٣١ - (م - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَ الله: ((فُضَّلنا على الناس بثلاث: جعلتْ صفوفنا كصفوف الملائكة،
وُجُعلتْ لنا الأرضُ كلُّها مسجداً، وجعلتْ تُرْبَتُها لنا طهوراً إذا لم نجد
الماء ... )). ذكر خصلة أخرى، كذا في الكتاب. أخرجه مسلم (١).
٦٣٣٣ - (ت - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) أن التي" عبدالله قال:
(١) رقم ٥٢٣ في المساجد في فاتحته.
- ٥٣٢ -

(( إنَّ الله فَضَّلني على الأنبياء - أو قال: أُمَّي على الأمم - وأُحَلَّ لنا الغنائمَ ،
أخرجه الترمذي (١).
٦٣٣٣ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَلّم: (( ما من نبيٌّ من الأنبياء إلا أُعْطِيَ من الآياتِ ما مثلُه آ مَن عليه البشر،
وإنَّما كان الذي أُوتِيتُهُ وَحياً أوْ حَاهُ الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً
يوم القيامة، أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
[ شرح الغريب
( آمن عليه البشر) أي: آمنواعند معاينة ما آتاه الله من الآيات والمعجزات
والدلائل الواضحات، أراد إعجاز القرآن الذي ◌ُخُصَّ به رسولُ اللّه ◌ِ له ،
وإن كان كلُّ نبي من الأنبياء قد أوتي من المعجزات ما يوجب على البشر الإيمان به.
( وحياً أوحاه الله ) ولكنه أراد بالوحي : القرآن، فإنه ليس شيء
من كتب الله المنزلة كان معجزاً إلا القرآن .
٦٣٣٤ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « أُوتِيَ
--
(١) رقم ١٥٥٣ في السير، باب ماجاء في الغنيمة، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: وفي الباب
عن على وأبي ذر وعبد الله بن عمرو وأبي موسى وابن عباس .
(٢) رواه البخاري ٥/٩ و ٦ في فضائل القرآن، باب كيف نزول الوحي، أول مانزل، وفي الاعتصام،
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بجوامع الكلم، ومسلم رقم ١٥٢ في الايمان، باب
وجوب الايمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
- ٥٣٣ -

رسولُ الله ◌َّ سبعاً من المثاني الطُّوَلِ، وأُوتيَ موسى عليه السلام يستّاً،
فلما أَلْقَى الأَلْوَاحَ رُفِعَتْ ثِنْتَان وبقين أربعٌ)) أخرجه أبو داود (١).
٦٣٣٥ - (خ - عبد اللّ بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ ليه
قال: «جُعِلَ رِزْقِي تح ظِلِّ رُمْجِي، وُجُعِلَ الذَُّةُ والصَّغَارُ على مَن خالف
آمري)) أخرجه البخاري في ترجة باب (٢) .
[شرح الغريب]
( الصَّغَار): الذُّل والهوان .
نوع ثالث
٦٢٣٦ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّم قال:
( بُعثْتُ من خير قُرون بني آدم قَرْناً فَقَرْناً، حتى كنتُ من القرن الذي
كنتُ منه)) أخرجه البخاري (٣).
(١) رقم ١٤٥٩ في الصلاة، باب من قال: فاتحة الكتاب هي من الطول، وإسناده حسن.
(٢) تعليقاً ٧٢/٦ في الجهاد، باب ما قيل في الرماح، قال الحافظ في ((الفتح)): هو طرف من حديث أخرجه
أحمدمن طريق أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر بلفظ «بعثت بين يدي الساعة مع السيف ، وجعل
رزقي تحت ظل رمي، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم )
وإسناده حسن ، وله شاهد مرسل باسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي عن
سعيد بن جبلة عن النبي صلى الله عليه وسلم ... بتمامه، وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة في
شرح هذا الحديث بعنوان «الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت
بالسيف بين يدي الساعة)) فارجع اليها ، فانها قيمة .
(٣) ٤١٨/٦ في الانبياء، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم.
- ٣٤ ٥ -

[شرح الغريب]
(القرون ): جمع قرن ، وهو الأُمّةُ في عَصْر من الأعصار ، كُلّما
انقضى عصر سُمّي أهلُه قرناً ، سواء طال أو قصر .
٦٣٣٧ - (م ت - وائز بن الأسقع رضي الله عنه) قال: «سمعتُ
رسولَ الله عَّ اله يقول: ((إن الله اصطفى كنَانَةَ من ولد إسماعيل، واصطفى
قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ،
أخرجه مسلم والترمذي .
وللترمذي في أخرى ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل،
واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة .. )) وذكر الباقي (١).
٦٣٣٨ - (ت - العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) قال: قلتُ:
((يا رسولَ اللّه، إنَّ قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسَابهم بينهم، فجعلوا
مَثَلَكَ كَمْل ◌َخْلَةٍ فِي كَبْوةٍ من الأرض، فقال رسولُ اللّهِ مَّه: إن الله
خلق الخلق ، فجعلني من خير فِرَقِهم، وخيرِ الفريقين ، ثم خيْرِ القبائل ،
فجعلني في خير قبيلةٍ ، ثم خَيْرِ البيوتِ ، فجعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرُهم
نَفْساً وخيرُهم بيناً ، أخرجه الترمذي (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٧٦ في الفضائل، باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر
عليه قبل النبوة، والترمذي رقم ٣٦٠٩ و ٣٦١٢ في المناقب، باب ما جاء في فضل النبي
صلى الله عليه وسلم .
(٢) رقم ٣٦١٠ في المناقب، باب ماجاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن ، وهو كما قال .
- ٥٣٥ -

[شرح الغريب]
(كبوة من الأرض) قال الهروي في كتابه: قال شمرٌ: لم نسمع
الكبوة، ولكنَّا سمعنا الكُبَى والكُبَةَ، وهما الكُناسةُ والترابُ الذي يكنس
من البيت ، وقال غير شمرٍ: الكُبَة من الأسماء الناقصة، أصلها: الكَبوة،
وهي المزْبَلة ، مثل قُلَة و ثُبَة. أصلها: قُلْوة، وثُبوة، وقال أبو بكر:
الكُبَّى: جمع كُبَةٍ، وهي البغْرُ ، ويقال: المزبلة ، وقيل في جمعها: كُبُون،
مثل لُغة ولُغُون ، انتهى كلام الهروي. وقال الزمخشري: الكُبى: الكُناسة
وجمعها: أكباء ، والكُبة - بوزن ◌ُلَة وظُبَة - قال: وقال أصحاب الفَرَّاء:
الكُبَةُ: المزبلة، وجمعها: كُبُون، كقُلُون، وأصلها: كبوة، من كبوتُ البيتَ:
إذا كنستَه، وعلى الأصل جاء الحديث، إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة ، فجعلها
كبوة - بفتح الكاف - فإن صحّت الرواية، فوجهها أن تطلق الكبوة - وهي
الكَسْحة، والمرة الواحدة من الكفس ـ على الكُناسة والكُسَاحة. انتهى
كلام الزمخشري .
٦٢٣٩ - ( - المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه) قال: ((جاء
العباسُ إلى رسول اللّه عَلَهٍ، وكأنه سمع شيئاً، فقام النبي" عَلَّه على المنبر،
فقال: من أنا ؟ فقالوا: أنتَ رسولُ الله، قال: أنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد
المطلب ، إن الله خلق الخلق ، فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين ، فجعلني
- ٥٣٦ -

في خير هم فِرقةً ، ثم جعلهم قبائلَ ، فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعهلم بيوتاً ،
فجعلني في خير هم بيتاً، وخيرٍمٍ نَفْساً)) أخرجه الترمذي (١).
نوع رابع
٦٣٤٠ - (ع م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله وتطاير
قال: (( إن مَثَلِي وَمَثَلَ الأنبياء من قبلي، كمثل رجلٍ بنى بُنْياناً فَأَحْسَنَه وأجْمَه،
إلا موضعَ لبِنةٍ من زاويةٍ من زواياه ، فجعل الناسُ يطوفون به ويَعْجَبون
له، ويقولون: هلاًّ وُضِعَتْ هذه اللِّنَةُ؟ قال فأنا اللَِّنَةُ وأنا خَاتَ النَّبِين،
وقد رواه أبو صالح أيضاً عن أبي سعيد الخدري. أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم بنحوه إلى قوله ((فكنتُ أنا اللَّبنةَ)).
وفي أخرى له ((مثلي ومثلُ الأنبياء قبلي كمثل رجلٍ ابتنى بيوتاً فأحسنها
وأجملها وأكملها ، إلا موضعَ لبِنةٍ من زاوية من زواياها ، فجعل الناسُ
يطوفون ويُعْجِبُهم البنيان، فيقولون: ألاَّ وَضَعْتَ ها هنا لبنةً فَيَتْمَ بنيانُكِ؟
فقال محمدٌ فِيهِ: فكنتُ أنا اللبنةَ))(٢).
(١) رقم ٣٦١١ في المناقب، باب ماجاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٢) رواه البخاري ٤٠٨/٦ في الأنبياء، ذب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم)، ومسلم رقم ٢٢٨٦
في الفضائل ، باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين .
- ٥٣٧ -

٦٣٤١ - (خ م ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
النبيُّ ◌َّةُ: ((مثلي ومثلُ الأنبياء كرجلٍ بنى داراً فأكملها وأحسنها ، إلا
مَوْضِعَ لَبِنَةٍ ، وجعل الناسُ يدخلونها ويَعْجَبُون، ويقولون: لولا موضعُ
تلك الِّنَةِ ، أخرجه البخاري والترمذي .
وزاد مسلم في حديثه قال: قال رسولُ اللّهَ عَ لَّهِ(« فأنا موضع اللَّيِنَةِ
جِئْتُ فختمتُ الأنبياء))(١).
٦٣٤٢ - (ن - أبي بن كعب رضي الله عنه) أن رسول الله سَّاله
قال : « مثلي في النبيين ، كمثل رجلٍ بنى داراً، فأحسنها وأكملها وأجملها ،
وترك [ منها] موضع لبنة، فجعل الناس يطوفون بالبناء ويعجبون منه ويقولون:
لو تَمَّ موضعُ تلك اللبنة، وأنا في النبيين موضع تلك اللبنة)) أخرجه التر مذي(٢)
٦٣٤٢ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَليه
قال: ((مثلي ومثلُ النبيين ... )، فذكر نحوه.
(١) رواه البخاري ٤٠٧/٦ في الأنبياء، باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٢٨٧.
في الفضائل، باب كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، والترمذي رقم ٢٨٦٦ في الأمثال،
باب ماجاء في مثل النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله .
(٢) رقم ٦١٧ ٣ في المناقب، باب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، وهو بمعنى الحديث الذي قبله .
- ٥٣٨ -

أخرجه مسلم (١) هكذا أدرجه على حديث قبله، والذي قبله: هو
حديث أبي هريرة ، وقد تقدَّم ذكره (٢).
قال الحميديء: وقد بيَّن ذلك أبو بكر البرقاني ، وأبو مسعود الدمشقي
- يعني رواية أبي سعيد - قال: قال رسولُ اللّه عَّ الّ: (( مثلي ومثلُ النبيين كمثل
رجلٍ بنى داراً ، فأتمها ، إلا كَبِنة، فجئتُ أنا فأتممت تلك اللبنة)» وحديثُ
أبي هريرة الذي أدرج مسلم عليه أتمْ من هذا ، وأكثرُ لفظاً ومعنىّ .
نوع خامس
٦٣٤٤ - (م - أنس بن مالك رضي اللّه عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّهِ: «آتي بابَ الجنة يوم القيامة فَأَسْتَفْتِحُ، فيقول الخازنُ: من أنتَ؟
فأقول: محمد ، فيقولُ : بك أُمِرْتُ أن لا أَفْتَحَ لأحدٍ قبلك)).
أخرجه مسلم (٣) .
٦٣٤٥ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ الِهِ: (( سَلُوا اللهَ ليَ الوَسِيلَةَ، قالوا: يا رسولَ الله، وما الوسيلةُ ؟ قال:
أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، أرجو أن أكونَ [أنا] هو)).
(١) رقم ٢٢٨٦ في الفضائل، باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
(٢) تقدم حديث أبي هريرة رقم ٦٣٤٠.
(٣) رقم ١٩٧ في الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أول الناس يشفع في الجنة .
- ٥٣٩ -

أخرجه الترمذي (١) .
نوع سادس
٦٣٤٦ - ( - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((صلى النبي"
صَلى الله
العشاءَ ، ثم انصرفَ فأخذ بيد عبد الله بن مسعود، حتى خرج به إلى
وَسَلَمْ
بطحاء مكةَ، فأجلَسَه، ثم خطَّ عليه خطأً، ثم قال: لاَ تَبْرَحَنَّ خطَّك،
فإنه سينتهي إليك رجالٌ فلا تُكلَّمْهم ، فإنهم لن يكلِّموك، ثم مضى رسولُ الله
صَ لّ حيث أراد، فيينا أنا جالسٌ في خطِّي، إذْ أثاني رجالٌ كأنهم الزَّطُ
أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عَوْرَةً، ولا أرى قِشْراً، وينتهون إليَّ،
لايُجاوزون الخطّ، ثم يصدرون إلى رسول اللّه عَّ له، حتى إذا كان من آخر
الليل جاءني رسولُ الله عٍَّ وأنا جالس، فقال: لقد أُراني مُنْدُ
الليلة، ثم دخل عليَّ في خطّي، فَتَوَسَّدَ فخذي فَرَ قَدَ، وكان رسولُ الله ◌َاليوم
إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعدُ ورسولُ اللّه عَلَّ مُتَوْسّدٌ فخذي، إذ أتى
رجالٌ عليهم ثيابُ بيضُ ، الله أعلم ما بهم من الجمال ، فَانتَهَوا إليه ، فجلس
(١) رقم ٣٦١٦ في المنطقى، باب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وإسناده ضعيف
لكن يشهد له مارواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إذا سعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها
عشراً، ثم سلو في الوسيلة فانها منزلة في الجنة لانتبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا
هو ، فن سأل في الوسيلة حلت له الشفاعة.
-- ٥٤٠ -