النص المفهرس

صفحات 481-500

القرآن عشر مرات - زاد في رواية: دون يس")). أخرجه الترمذي (١).
الدَّخان
٦٢٥٦ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَ الّهِ: ((من قرأ الدخان في ليلة، أصبح يستغفر له سبعون ألفَ مَلَّك)).
قال الترمذي : عمر بن أبي خثعم يضعف : قال محمد - يعني البخاري -:
هو منكر الحديث .
وفي رواية: قال: قال رسولُ الله عَّ اله: ((من قرأ حم الدخان في
ليلة الجمعة غفر له)) أخرجه التر مذي (٢).
الواقعة
٧٢٥٧ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنهما) أن رسول الله صَ له
قال: ((من قرأكل ليلة سورة الواقعة لم تُصِيْهُ فَاقَةٌ [أبداً]، وفي المسبحات:
آية كألف آية، أخرجه ... (٣).
(١) رقم ٢٨٨٩ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل يس، ورواه أيضاً الدارمي ٤٥٦/٢ وفي
سنده هارون أبو محمد شخ مجهول .
(٢) رقم ٢٨٩٠ و ٢٨٩١ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل ( حم الدخان )
وإسنادهما ضعيف .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره السيوطي=
- ٤٨١ -
م ٣١ - ج ٨

[شرح الغريب]
( فاقة ) الفاقة : الحاجة .
الحشر
٦٢٥٨ - (ت - معقل بن يسار رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَالجُ: (( من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر (سورة الحشر)، وَكَّلَ الله به
سبعين ألف ملكٍ يصلّون عليه حتى يمسي ، وإن مات في يومه مات شهيداً ، ومن
قرأها حين يمسي فكذلك)) أخرجه الترمذي (١) .
تبارك
٦٢٥٩ - (- د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ستخالي
=في ((الدرر المنثور)) ونسبه لأبي عبيد في «فضائله))، وابن الضريس، والحارث بن أبي أسامة وأبي
يعلى وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإيمان))، إلى قوله: لم تصبه فاقة أبداً، قال المناوي
في «فيض القدير»: وفيه أبو شجاع، قال في («الميزان)»: فكرة لا يعرف، ثم أورد هذا الخبر
من حديثه عن ابن مسعود، قال ابن الجوزي في ((العلل)): قال أحمد : هذا حديث منكر ،
وقال الزيلعي تبعاً لجمع: هو معلول من وجوه. أحدها : الانقطاع كما بينه الدار قطني وغيره
والثاني : نكارة متنه كما ذكره أحمد ، والثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي ، والرابع :
اضطرابه، وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه والدارقطني وغيرهم ، وانظر ((شرح
الأذكار» لابن علان ٢٧٩/٣ - ٢٨٠ وتتمة الحديث ((وفي المسحات آية كألف آية)» رواه
الترمذي رقم ٢٩٢٢ في ثواب القرآن، باب رقم ٢١، وأبو داود رقم ٥٠٥٧ في الأدب،
باب مايقال عند النوم، والدارمي ٢ /٤٥٨، وقال الترمذي: هذا حديث حسن عريب ، وهو
كما قال .
(١) رقم ٢٩٢٣ في ثواب القرآن، باب فضل آخر الحشر، ورواه أيضاً الدارمي ٤٥٨/٢، وفي
سنده خالد بن طهمان ، وهو صدوق اختلط قبل موته بعشر سنين، وقال الترمذي : هذا
حديث غريب .
- ٠٤٨٢

قال: ((مِنَ القرآن سورةُ ثلاثون آية شفَعَتْ لرجل حتى غفِرَ له، وهي :
(تَبَارَكَ الذي بيده الملكُ) أخرجه الترمذي .
وعند أبي داود (« تشفع لصاحبها)) (١).
٦٢٦٠ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((ضرب"
بَعْضُ أصحاب رسولِ اللّه ◌َ لَه خبَاءَهُ على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر،
فإذا قبر إنسان يقرأ فيه (سورةَ المُلك)، حتى ختمها، فأتى النبيَّ عَّ له فقال:
يا رسولَ اللّه، ضربتُ خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا قَبْرُ إنسان
يقرأ (سورة الملك ... )، حتى ختمها، فقال النبي" مَظُله: هي المانعة، وهي
المنجية تُنجيه من عذاب القبر)) أخرجه الترمذي (٢).
إذا زلزات
٦٢٦١ - (د - عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه) قال:
(( أتى رَّجُلٌ إلى النبيُّ نَّمِ فقال: أقر ثني يا رسول الله، قال: اقرأُ ثلاثاً من
ذاوت الّرْ، فقال: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتد قَلْي، وَغَلُظ لساني، قال: فاقرأُ ثلاثاً
(١) رواه الترمذي رقم ٢٨٩٣ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة الملك ، وأبو داود رقم
١٤٠٠ في الصلاة، باب في عدد الآي، ورواه أيضاً أحمد في («المسند»، والنسائي، وابن ماجه ،
والحاكم ٥٦٥/١ وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قال.
(٢) رقم ٢٨٩٢ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة الملك، وإسناده ضعيف.
- ٤٨٣ -

من ذوات ( حم )، فقال مثل مقالته ، قال : اقرأ ثلاثاً من المسبحات،
فقال مثل مقالته | فقال الرجل: يا رسول الله أقرنني سورة جامعة ، فأقرأ.
رسولُ اللّه ◌َّ(إذَا زُ لْزِلَتِ الأرض زلزالها) [الزلزال: ١ -٨] حتى فرغ منها
فقال الرجل: وَالَّذي بَعَثَكَ بالحق لا أزيدُ عليها أبداً، ثم أدبَرَ الرجل ، فقال
رسولُ اللّه عَّهُ: أفلح الرُّوْيجِل - مرتين -)) أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
( سورة جامعة ) أراد بقوله : سورة جامعة : أنها تجمع أسباب الخير
وما يتوقع من البركة .
( الرُّوَيجل): تصغير رجل، على القياس: رجيل، فأما (( رويجل)) فإنه
تصغير على غير قياس ، وقد جاء في العربية أشياء مصغرة على غير قياس .
٦٢٦٢ - (أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((بينما نحن عندرسول الله
صِلّهِ، إذ جاءه أعرائيٌ، فقال: يا رسولَ اللّه، كَبِرَ سِنِّي، ورقَّ عظمي، وَغَلُظَ
لساني ، فأقرتني سورةَ جامعةً ، فأقرأه ( إذَا زُلْزِلَتِ الأرضُ زِلِزَالَهَا )
حتى فرغ منها ، فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها ولا
أَنْقُصُ منها، فقال رسولُ الله ◌ِّ: أفلح الرُّويجل - ثلاثاً)) أخرجه ... (٢).
(١) رقم ١٣٩٩ في الصلاة، باب تحزيب القرآن، ورواه أيضاً أحمد في المسند ١٦٩/٢ والحاكم
٥٣٢/٣ وصححه ووافقه الذهي .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله.
- ٤٨٤ -

الإخلاص
[شرح الغريب]
( الاخلاص ) سميت سورة الاخلاص: إما لأنها خالصة لله تعالى في
صفته ، أو لأن اللفظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى .
٦٢٦٣ - (خ ط وس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ((أن رجلاً
سمع رجلاً يقرأ ( قُلُْوَ اللّهُ أَحَدٌ) يُرَدِّدُها، فلما أصبح جاء إلى النبي
◌َّهُ، فذكر ذلك له - وكان الرجل يتقاها - فقال رسولُ اللهِ صَلَّهِ: والذي
نفسي بيده، إنها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن)). قال البخاري: وزاد [أبو معمر:
حدثنا ] إسماعيل بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي
سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبيُّ بِّهِ - وفي رواية: قال:
قال النبيُّ ◌ٍَّ لأصحابه: أَيُعْجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فشقًّ
ذلك عليهم ، وقالوا: أينا يُطيق ذلك يا رسولَ الله ؟ فقال: ( اللهُ أحد ،
اللّهُ الصمد) ثلثُ القرآن)).
أخرجه البخاري وأبو داود ، وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال:
((يتفالها)» بالفاء، وأخرج النسائي الأولى (١).
(١) رواه البخاري ٥٣/٩ في فضائل القرآن، باب فضل قل هو الله أحد، وفي الأيمان والنذور،=
- ٤٨٥ -

[ شرح الغريب ]
( ثلث القرآن) قد ذكر العلماء في كونه سَّ لّ جعل (سورة الإخلاص)
تعدل ثلث القرآن وجهاً صالحاً، فيه مناسبَةٌ، قالوا: إن القرآن لا يعدو ثلاثة
أقسام، وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله وتقديسه، أو معرفة صفاتهوأسمائه،
أو معرفة أفعاله وسنّته مع عباده ، ولما اشتملت سورة الاخلاص على أحد
هذه الأقسام الثلاثة، وهو التقديس، وازنها رسولُ اللّه عَّ الِ بثلث القرآن،
لأن منتهى التقديس في أن يكون واحداً في ثلاثة أمور ، لايكون
حاصلاًمنهمن هو مِن نوعه، وشبه، ودلّ عليه قوله:«لميلد )ولا یکون هو
حاصلاً ممن هو نظيره وشبهه ، و دل عليه قوله : ( ولم يولد ، ولا يكون في
درجته، وإن لم يكن أصلاً له ولا فرعاً مَنْ هو مثله، ودل عليه ((ولم يكن
له كفواً أحد)) ويجمع جميع ذلك قوله((قل هو الله أحد)، وجملته تفصيل قولك:
لا إله إلا هو، فهذه أسرار القرآن، ولا تتناهى أمثال هذه الأسرار في القرآن،
( ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتاب مبين) [الأنعام: ٥٩].
٦٢٦٤ - (م - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكم
= باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم؟ وفي التوحيد، باب ماجاء في دعاء النبي صلى
الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، والموطأ ٢٠٨/١ في القرآن، باب ماجاء في
قراءة قل هو الله أحد، وأبو داود رقم ١٤٦١ في الصلاة، باب في سورة الصمد ، والنسائي
١٧١/٢ في الافتتاح، باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد .
- ٤٨٦ -

أَنْ يقرأ في ليلةٍ ثُلُكَ القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ( قُلْ
هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) تعدل ثلث القرآن)).
وفي رواية: أن النبيَّ عَ لِّ قال، ((إن الله جَزَّأَ القرآن ثلاثة أجزاءٍ،
فجعل (قل هو الله أحد) جزءاً من أجزاء القرآن)) أخرجه مسلم(١).
٦٢٦٥ - (ن س - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِاله: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ مَنْ قرأ:
الله الواحد الصمد، فقد قرأ ثلث القرآن )) أخرجه الترمذي .
وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ◌َِّلهِ: (((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)
ثلث القرآن ، (٢).
٦٢٦٦ - (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((خرج إلينا
رسولُ اللّه عَ لَه، فقال: أقرأُ عليكم ثلث القرآن؟ فقرأ (قُلْ: هُوَ اللّه أحدٌ،
الله الصمَدُ ... ))) حتى ختمها .
وفي رواية قال: قال رسولُ الله عَِّ: ((اخْشُدُوا، فإني سأقرَأُ
(١) رقم ٨١١ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قل هو الله أحد.
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٨٩٨ في ثواب القرآن، باب ماجاء في سورة الاخلاص، والنسائي
١٧٢/٢ في افتتاح الصلاة ، باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد ، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن ، وهو كما قال .
- ٤٨٧ -

عليكم ثلث القرآن، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثم خرج النّيْ لِلِّ فقراً ([قل هو]
الله أحد) ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خَراً(١) جاءه من السماء،
فذاك الذي أدخله، ثم خرج النبيُّ نَّ، فقال: إني قلتُ [لكم]: سأقرأُ عليكم
ثلث القرآن، ألا إنّها تَعْدِلُ ثلث القرآن)) أخرجه مسلم والترمذي (٢).
[شرح الغريب]
( احشدوا) الحشد: الجمع والاستكثار ، أي : اجتمعوا ،
واستحضروا الناس .
٦٢٦٧ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه استقلاله
قال: (( مَنْ قرأ ( قل هو الله أحد) كلَّ يوم مائتي مرة، مُجِيَ عنه ذُنُوبُ
خمسين سنةً ، إلا أن يكونَ عليه دين، ومن أراد أن ينام على فراشه فنام على
يمينه، ثم قرأ (قل هو الله أحد) مائة مرة، قال له الربْ يوم القيامة: [يا عبدي]،
ادْخُلْ على يمينك الجَنَّةَ)) أخرجه الترمذي (٣).
٦٢٦٨ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رجلاً قال:
(١) وفي بعض النسخ: خبر.
(٢) رواه مسلم رقم ٨١٢ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قل هو الله أحد ، والترمذي رقم
٢٩٠٢ في ثواب القرآن ، باب ماجاء في سورة الاخلاص .
(٣) رقم ٢٩٠٠ في ثواب القرآن، باب ماجاء في سورة الاخلاص، وإسناده ضعيف، وقال
الترمذي : هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا
الوجه أيضاً عن ثابت .
- ٤٨٨ -

(( يا رسولَ الله ، إني أُحِبُ هذه السورة (قل هو الله أحد) قال: إنَّ ◌ُحُبَّكَ
إيّاها أدخلك الجنةَ)). أخرجه الترمذي(١).
٦٢٦٩ - (ط ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((أقبلتُ
مع رسولِ الله ◌َِّةٍ، فسمع رجلاً يقرأ (قل هو الله أحد) فقال: وَجَبَتْ،
فقلتُ: ماذا يا رسول الله ؟ قال: الجنَّةُ، قال أبو هريرة: فأردتُ أنْ
أذهبَ إلى الرجل فأَبَشْرَه، ففرِقْت أن يفوتَي الغَدَاءُ مع رسول الله وَالم
فَآَثَرتُ الغَدَاءِ مع رسولِ الله ◌ِّهِ، ثم ذهبت إلى الرجل فَوَجَدْتُهُ
قد ذَهبَ )).
أخرجه الموطأ ، وأخرج الترمذي والنسائي المسندَ منه فقط (٢).
[شرح الغريب)
(ففرِقت) فرِقَتُ أفرَق فرَقاء إذا فَزِ عتَ من الشيء، وكذلك أشفقتُ
من فلان : إذا خِفْتَّه .
المعوذتان
٦٢٧٠ - (من دس - عقبة بن عامر رضي الله عنه) أن رسول الله
(١) رواه الترمذي عقب الحديث رقم ٢٩٠٣ في ثواب القرآن، باب ماجاء في سورة الاخلاص
وهو حديث صحيح .
(٢) رواه الموطأ ٢٠٨/١ في القرآن، باب ماجاء في قراءة قل هو الله أحد، والترمذي رقم
٢٨٩٩ في ثواب القرآن، باب ماجاء في سورة الاخلاص، والنسائي ١٧١/٢ في افتتاح الصلاة،
باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد، وإسناده صحيح، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح غريب .
- ٤٨٩ -

بَّهِ قال: ((أَمْ تَرَ آياتٍ أَنزِلَت هذه الليلةَ، لم يُرَ مثلُمن قَطُ (قُلْ
أَعُوذُ بِرَبُ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبُ النَّاسِ) )).
وفي رواية قال: قال لي رسولُ اللّهِ بَّهِ ((أُنزل - أو أُنزلتٍ - عليّ
آياتٌ لم يُرَ مثلُهن قَطُ: المعوذتين)) زاد في رواية عند ذكر عقبة (( وكان من
رُفَقَاءِ أصحابٍ محمدٌّ بِِّ)) أخرجه مسلم .
وأخرج الترمذي والنسائي الأولى ..
وفي رواية أبي داود والنسائي قال: (( كنت أقُودُ برسول اللهمحَليل
نَقَتَه في ◌َسَفَرٍ ، فقال لي : ياعقبة، ألا أُعَلَّمك خير سورتين قُرِئِتَا؟ فعلَّمني
( قل أعوذ برب الفلق ) و(قل أعوذ برب الناس ) فلم يرني سُروتُ بهما جداً،
فلما نزل لصلاة الصبح صلَّى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسولُ الله
من الصلاة التفت إليَّ، فقال: ياعقبةُ، كيف رأيتَ؟)).
اختصره النسائي ((أنه سأل رسولَ الله ◌َّ الله عن المعوذتين ؟ قال عقبة:
فأَّنَا بهما رسولُ الله ◌ِّهِ في صلاة الفجر)).
وله في أخرى (١) قال: ((أَتَّبِعتُ رسولَ اللّهِ عٍَّ وهو راكبٌ،
فوضعت يدي على قَدَمَهِ، فقلت: أقر ئني (سورة هود)، أو (سورة يوسف)،
قال: لن تقرأ شيئاً أبلغَ عند الله من [آياتٍ] آنْزِلِتْ علىَّ الليلةَ، لم يُرُ مثلُهن
سـ
(١) يعني النسائي.
- ٤٩٠ -

(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس))).
وله في أخرى قال: (( بينما أنا أقودُ برسول الله عَّ [راحلتَهَ] فيَ غَزَاة،
فقال: ياعقبة، قُلْ، فاستمعتُ ، فقال: ياعقبة قل، فاستمعتُ ، فقال الثالثة ، .
فقلتُ: ما أقولُ؟ فقال: ( قل هو الله أحد) فقرأ حتى ختمها ، ثم قرأ (قل
أعوذ برب الفلق) وقرأتُ معه حتى ختمها، ثم قرأ ( قل أعوذ برب الناس )
فقرأتُ معه ، حتى ختمها ، ثم قال: ما تَعَوَّذ بمثلهنَّ أحد)).
وله في أخرى قال: ((أُهْدِيتْ للنبيْ لِِّ بَغْلَةُ شَهْباء، فركبها ، فأخذ
عقبةُ يقودها به، فقال النبيُّ نَّمِ لعقبةَ: اقرأ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبْ اْفَلَقِ،
مِنْ شَرْ مَا خَلَقَ ) فأعادها [عليّ ]، حتى قرأتُها ، فعرف أني لم أَفْرَحُ
بها جداً ، فقال: لعلك تَهَاوَّنْتَ بها ؟ فما قمتُ - يعني: بمثلها)).
وله في أخرى قال: ((بينما أقودُ برسول اللّه عَّ له في نقب من تلك
الثّقاب، إذْ قال: ألا تركبُ ياعقبةُ؟ فَأَجْلَّلْتُ رسولَ الله عَظِلّهِ أنْ أركبَ
مركب رسول الله صَ لّه، ثم قال: ألا تركب ياعقبةُ، فَأَشْفَقْتُ أن يكون
مَعْضِيةً، فنزل فركبتُ هُنَيَهَةً وَنَزَلتُ، وركبَ رسولُ اللهِ وَّةٍ ، ثم قال:
ألا أُعلِّك سورتين من خير سورتين قَرَّأَ بهما الناسُ؟ فأقرأني (ُلْ أُعُوذُ
بِرِبِ الفَلَقِ) و(قل أَعُوذُ بِرَبِ النَّاس) فأقيمتِ الصلاةُ، فتقدَّم فقرأْ بِهما،
- ٤٩١ -

ثم [م°بي]، فقال: كيف رأيتَ يا عقبةُ؟ اقرأ بها كلما ◌ِتَ وَثُتَ)).
وزاد في أخرى (( ما سَألَ سائِلٌ بمثلهما ، ولا استعاذَ مُسْتَعِيذٌ مثلهما)»
ولأبي داود في أخرى قال: (( بينا أنا أسيرُ مع رسولِ اللهِ لَ ◌ّه بين
اُلْجُحْفَةَ والأبواءِ، إذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وظلمةٌ شديدةٌ، فجعل رسولُ الله ◌ِ ال
يتعوَّذ بأعوذ برب الفلق ، وأعوذ برب الناس ، ويقول: يا عقبةُ، تَعَوَّذْ
بهما، فما تعوَّد متعوّذٌ بمثلهما)» وقال: (( وسمعتُهُ يَؤْمِّنَا بهما في الصلاة)).
وأخرج الترمذي من هذا طرفاً آخر قال: ((أمَرَني رسولُ اللّه صَلّه
أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة))(١) .
٦٢٧١ - (س - عبد الله بن حبيب رضي الله عنه) قال: ((أصابنا
◌َشُّ وَظُلْمَةٌ، فانتظرنا رسولَ الله ◌ِّه ليصلي بنا ... [ ثم ذكر كلاماً معناه]
فخرج، فقال: قُلْ، قُلْتُ: ما أقول ؟ قال: (قل هو الله أحد ، الله الصمد)
والمعوذتين - حين تمسي وحين تُصبح [ثلاثاً]، تكفيك كلَّ شيء)).
وفي رواية قال: (( كنتُ مع رسول الله مَّه في طريق مكة، فأصبتُ
(١) رواه مسلم رقم ٨١٤ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة المعوذتين، والترمذي رقم ٢٩٠٤
و ٢٩٠٥ في ثواب القرآن، باب ماجاء في المعوذتين، وأبو داود رقم ١٤٦٢ في الصلاة،
باب في المعوذتين، والنسائي ١٥٨/٢ في افتتاح الصلاة، باب القراءة في الصبح بالمعوذتين،
وباب الفضل في قراءة المعوذتين، و٢٥١/٨ - ٢٥٤ في الاستعاذة في فانحته، ورواه أيضاً
أحمد في المسند ١٤٤/٤ و ١٥٠ و ١٥١و ١٥٢ و ١٥٣ و ١٥٥ و ١٠٨ و ٢٠١.
- ٤٩٢ -

خلوةً من رسولِ الله ◌ٍَّ، فَدَ نَوتُ منه، فقال: قل، قلت: ما أقول؟ قال:
قل ، قلت: ما أقول ؟ قال : ( قل أعوذ برب الفلق ) حتى ختمها ، ثم قال :
( قل أعوذ برب الناس) حتى ختمها، ثم قال: ما تَعَوَّذَ الناسُ بأفضلَ
منهما )) أخرجه النسائي(١).
[شرح الغريب]
(طَشَ ) الطَّشُ: أَقَلُّ مايكون من المطر.
٦٢٧٢ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌ِِّ: ((اقرأ يا جابر، قلتُ: وماذا أقرأ - بأبي أنتَ وأُمِّي -
قال: اقرأ (قل أعوذُ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) فقرأْتهما ، فقال:
اقرأ بهما، ولن تقرأً بمثلها)) أخرجه النسائي (٢).
سور مشتركة
٦٢٧٣ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله فقطاله
قال لرجل من أصحابه: (( هل تزوجتَ يا فلان ؟ قال: لا والله ، ولا عندي
ما أَتَزَوَّجُ به، قال: أليس مَعَكَ ( قل هو الله أحد)؟ قال: بلى، قال:
(١) ٢٥٠/٨ و٢٠١ في الاستعاذة في فاتحته، وإسناده حسن.
(٢) ٢٥٤/٨ في الاستعاذة في فاتحته، وإسناده حسن.
- ٤٩٣ -

ثلثُ القرآن، قال: أليس معك ( إذا جاء نصر الله والفتح)؟ قال: بلى، قال:
رُبُعُ القرآن ، قال: أليس معك ( قل يا أيها الكافرون)؟ قال: بلى ، قال:
ربع القرآن ، قال: أليس معك ( إذا زلزلت)؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن،
قال : تَزَوَّجْ، تَرَوَّجْ، (١).
وفي رواية قال: قال رسولُ الله ◌َّ الّ:(( من قرأ (إذا زلزلت) عُدِّلت
له بنصف القرآن، ومن قرأ (قل يا أيها الكافرون) عدلت له بربع القرآن
ومن قرأ ( قل هو الله أحد) عدلت له بثلث القرآن، أخرجه الترمذي (٣).
٦٢٧٤ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ لِّ: (( من قرأ الدخان كُلَّها، وأول (حُم غافر - إلى قوله - إلَيْه المصِيرُ)
وآية الكرسي حين يمسي، ◌ُحُفِظَ بها حتى يُصبحُ، ومَن قرأما حين يُصبح
مُحُفظ بها حتى يُسي)) أخرجه الترمذي (٣).
٦٢٧٥ - ( - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ( (إذا
(١) رواه التر مذي رقم ٢٨٩٧ في ثواب القرآن، باب ماجاء في إذا زلزلت، وإسناده ضعيف، ومع
ذلك فقد حسنه الترمذي، قال الحافظ في «الفتح»: فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال .
(٢) رقم ٢٨٩٥ في ثواب القرآن، باب ماجاء في إذا زلزلت، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي:
هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم، وفي الباب عن ابن عباس
أقول : الحسن بن سلم مجهول .
(٣) رقم ٣٨٨٢ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، وأول حديثه
((من قرأ (حم غافر) إلى قوله: (إليه المصير))) وليس عند جملة ((من قرأ الدخان كلها)»، وفي
سنده عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث
غريب ، أقول: ولبعضه شاهد في فضل آية الكرسي .
- ٤٩٤ -

زُلْزلت) تَعْدِلُ نصفَ القرآن، و(قل هو الله أحد) تعدل ثُلُثَ القرآن
و (قل أيها الكافرون) تعدل رُبعَ القرآن)) أخرجه الترمذي(١).
٦٢٧٦ - ( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َِّ (( مَن سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إليَّ يوم القيامة كأنه رَأْيُ عَيْنٍ
فليقرأ ( إذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ) و(إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ) و(إِذَا
السَّمَاءُ انشَقَّتْ))) أخرجه الترمذي (٢).
٦٢٧٧ - ( - جابر من عبد اللّه رضي الله عنهما) أن النبيَّ ◌َّ له ((كان
لا ينام حتى يقرأ (ألم: تنزيل) و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ).
قال طاوس: (( تَفضُلان على كل سورة في القرآن بسبعين حسنة))
أخرجه الترمذي (٣) .
٦٢٧٨ - ( محمد بن شهاب الزهري رحمه اللّه) أنّ ◌ُمَيْدَ بنَ عبد
الرحمن أخبره ((أن (قل هو الله أحد ) تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، وأن ( تبارك
(١) رقم ٢٨٩٦ في ثواب القرآن، باب ماجاء في إذا زلزلت)، وفي سنده يمان بن المغيرة البصري، وهو
ضعيف ، قال الترمذي ، هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة .
(٢) رقم ٣٣٣٠ في التفسير، باب ومن سورة (إذا الشمس كورت)، ورواه أيضاً أحمد في
(«المسند» رقم ٤٨١٦ و ٤٩٣٤و٤٩٤١ و٥٨٥٥ والحاكم ٥١٠/٢ وصححه، ووافقه الذهبي،
وهو كما قالا .
(٣) رقم ٢٨٩٤ في ثواب القرآن، باب ماجاء في فضل سورة (تبارك )، وفي سنده ليث بن
أبي سليم ، وهو ضعيف .
- ٤٩٥ -

الذي بيده الملك) تُجادِلُ عن صاحبها في قبره)) أخرجه ... (١).
الفصل الثالث
في فضل القراءة والقارىء
٦٢٧٩ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه قال:
((ما اجتمع قوم في بيت من بُيُوتِ الله تبارك وتعالى يَتْلُون كتابَ الله
عزَّ وجلَّ، وَيَتَدَارَسُونَه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينةُ، وَغَشِيَتْهم الرحمةُ،
وحَفَتْهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده)) أخرجه أبو داود (٢) .
[ شرح الغريب]
(السكينة) فعيلة من السكون والطمأنينة، والمراد به: الرحمةُ.
(حَفَّتهم ) الملائكة ، أي : أحاطت بهم من جوانبهم.
٦٢٨٠ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ ليه
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وقد رواه بلاغاً
٢٠٩/١ في القرآن، باب ماجاء في قراءة قل هو الله أحد وتبارك الذي بيده الملك، وإسناده
منقطع ، ولكن له شواهد بمعناه بقوى بها .
(٢) رقم ١٤٠٥ في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن، وإسناده صحيح، وهو جزء من
حديث طويل رواه مسلم رقم ٢٧٠١ في الذكر والدعاء ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن
وعلى الذكر .
- ٤٩٦ -

قال: ((أَيُحِبُ أحدُ كم إذا رجع إلى أهله أن يَجِدَ ثلاثَ خَلِفَاتٍ عِظامٍ
سِمَانٍ ؟ قلنا: نعم ، قال: فثلاثُ آياتٍ يقرأ بهنَّ أحدُ كم في صلاةٍ خيرٌ له
من ثلاثٍ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمَانٍ)) أخرجه مسلم(١).
[شرح الغريب]
(الْخَلِفَاتُ): جمع خَلِفة، وهي الناقة الحامل ، والجمع: مخاض.
٦٢٨١ - (م ( - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: ((خرج
رسولُ اللّهِ لَ ◌ّه ونحن في الصُّفَّة، فقال: أَيْكَمْ يُحبُّ أَن يَغْدُوَ كلَّ يوم
إلى بُطْحَانَ - أَو قال: إلى العَقيقِ - فيأتيَ منه بناقتين كَوْ مَاوَيْنِ في غير إِثْهِ
ولا قطيعة رحمٍ ؟ فقلنا: [يارسول الله] نحبُ ذلك، قال: أفلا يَغْدو
أحدُ كم إلى المسجد، فَيَعْلَمَ - أو يقرأ - آيتين من كتاب الله خيرٌ له من ناقتين،
وثلاثٌ [خير له من ثلاثٍ]، وأربعٌ خير له من أربعٍ ، ومن أعدادِ منَّ من
الإبل)) أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي داود قال مثله إلى ((كوماوين)) ثم قال: ((زَهْرَاوَيْن
بغير إثم بالله عز وجل ولا قَطْعِ رحم ؟ قالوا: كُلُنا يارسول الله، قال:
فَلأنْ يَغْدُوَ أحدُ كم كلَّ يوم إلى المسجد ، فيتعلّم آبتين من كتاب الله عز
(١) رقم ٨٠٢ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه.
م ٣٢ - ج ٨
- ٤٩٧ -

وجلُّ ، خيرٌ له من ناقتين ، وإنْ ثلاثٌ فثلاثٌ ، مثل أعدادِ مِنَّ من
الإبل))(١) .
[شرح الغريب]
(الكَوْماء ): الناقة العظيمة السَّام ، وكوماوان : تثنيتها .
٦٢٨٢ - ( - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عَظِلّهِ يقول: ((مَن قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنةً،
والحسنةُ بعشر أمثالها، لا أَقول: «الم) حرفٌ، ولكن (( أَلْفُ)) حرف،
و((لامٌ، حرفٌ، و«ميمٌ ، حرفٌ، أخرجه الترمذي(٢).
٦٢٨٣ - (خ م دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه
صَِّ قال: (( ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أَذِنَ لنيٌّ: أن يتغنَّى بالقرآن، يجهرُ به)).
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وقد تقدَّم لهذا الحديث
روايات في (( كتاب تلاوة القرآن)» من حرف التاء (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٨٠٣ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، وأبو داود
رقم ١٤٥٦ في الصلاة ، باب في ثواب قراءة القرآن .
(٢) رقم ٢٩١٢ في ثواب القرآن، باب ماجاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ماله من الأجر، ورواه
أيضاً الدارمي وغيره ، وهو حديث صحيح .
(٣) رواه البخاري ٦٠/٩ و٦١ في فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن، وفي التوحيد ،
باب قول الله تعالى: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له )، وباب قول النبي صلى الله عليه
وسلم: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، ومسلم رقم ٧٩٢ في صلاة المسافرين ، باب استحباب
تحسين الصوت بالقرآن ، وأبو داود رقم ١٤٧٣ في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة ،
والنسائي ١٨٠/٢ في افتتاح الصلاة، باب تزبين القرآن بالصوت .
- ٤٩٨ -
م

[ شرح الغريب]
( أذن ) أذن الرجلُ الشيءَ: إذا استمع إليه .
( والتغني ) بالقرآن: هو الاستغناء به ، هكذا جاء في بعض روايات
الحديث ، وقيل : هو تحسين الصوت بقراءته ، وقد ذكرنا شرح ذلك مستوفى
فيما مضى من الكتاب .
٦٢٨٤ - ( - - أبو أمامة [الباهلي] رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللّه ◌َ له يقول: (( ما أذن الله تبارك وتعالى لشيء ما أذن لعبد يقرأ
القرآن في جَوْفِ الليل ، وإن البِرَّ لَيُذَرُّ على رأس العبد مادام في مُصلاه،
وما تَقَرَّبَ العِبَادُ إلى اللّه بمثل ماخرج منه)) .
قال أبو النضر؛ يعني القرآن. ومنه بدأ الأمر به، وإليه يرجع الحكم فيه .
أخرجه الترمذي ، وأول حديثه (( ما أذن اللّه لعبد في شيء أفضلَ من
ركعتين يصليهما، وإن البِرَّ ... الحديث))(١).
٢٦٨٥ - (ن دس - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: سمعت
رسولَ الله مَ له يقول: ((الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسرُ بالقرآن
(١) رواه التر مذي رقم ٢٩١٣ في ثواب القرآن، باب رقم ١٧، وأخرجه أيضاً أحمد في «المسند»، وإسناده
ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وقال الترمذي :
وقد روي هذا الحديث عن زيد بن أرطاة عن جبيرين نفير عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل.
- ٤٩٩ -

كالمُسِرْ بالصدقة)). أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي(١).
وقال الترمذي : معنى الحديث: أن الذي يُسر" بقراءة القرآن
أفضلُ من الذي يجهر، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية،
وإنما معنى هذا عند أهل العلم: لكي يَأُ مَن الرجل من العُجْب ، لأن الذي
يُسِرْ [بالعمل] لايخاف عليه العجب مايخاف عليه في العلانية .
٦٢٨٦ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رجل:
((يا رسولَ الله، أيُّ الأعمال أحَبُ إلى الله ؟ قال: الحالُّ المرّتحلُ - قال:
وما الحالُ المرتحلُ؟ قال: [الذي] يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حَلَّ
ار تحلَ ، أخرجه الترمذي (٢).
٦٢٨٧ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ صَلّه: «يقول الرب تبارك وتعالى: من شَغَلَهُ قراءةُ القرآن عن
مسألتي : أعطيتُهُ أفضل ما أُغْطِي السائلين ) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ١٣٣٣ في الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل،
والترمذي رقم ٢٩٢٠ في ثواب القرآن، باب رقم ٢٠، والنسائي ٨٠/٥ في الزكاة ، باب
المسر بالصدقة، وإسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
(٢) رقم ٢٩٤٩ في القراءات، باب رقم ٤، وإسناده ضعيف.
(٣) رقم ٢٩٢٧ في ثواب القرآن، باب رقم ٢٠، ورواه أيضاً الدارمي ٤٤١/٢، وإسناده
ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، ولعله حسنه ببعض الشواهد .
- ٥٠٠ -