النص المفهرس

صفحات 201-220

( العَنَزَة ): شِبْهُ العكازة، في رأسها سنان كسنان الرمح.
(الجهد) بضم الجيم: الوُسع والطاقة، وبفتحها: المشقة ، وقيل: هما
لغتان في المشقة .
٦٠٣٠ - (د - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: (( لما كان يومُ
بدرٍ : تقدَّم عتبة بن ربيعة، وتَبِعه ابنُهُ وأخوه ، فنادى : مَن يُبَارِزْ؟
فانْتَدَب له شبابٌ من الأنصار، فقال: ثَمن أنتم ؟ فأخبروهم ، فقالوا :
لاحاجةَ لنا فيكم، إنما أرَدْنا بني عمّنا، فقال رسولُ الله ◌َ لّهِ: قم يا حمزة، [ق]
يا علي ، قم يا عبيدة بن الحارث ، فأقبل حمزةُ إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبةَ،
واختُلفتْ بين عُبيدة والوليد ضربتان، فأثْخَن كلُّ واحدٍ منهما صاحبه ،
ثم ◌ِلْنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا ◌ُبيدةَ)) أخرجه أبو داود(١).
وفي رواية ذكرها رزين (( لما كان يوم بدر تقدَّم عتبة بن ربيعة ، وشَيْبة
أخوه، والوليد بن عتبة ... وذكره)) وفيها ((إنما أردنا أكفاءنا من بني عمُّنا))
وفيه قال علىّ: (( فأما أنا وحمزة: فأنجَزْنا صاحبينا ، وأما عبيدة والوليد :
فأثخن كل واحد منهما صاحبه ... وذكره)).
(١) رقم ٢٦٦٥ في الجهاد، باب في المبارزة، وهو جزء من حديث طويل رواه أحمد في المسند رقم
٩٤٨ وإسناده حسن، ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٢٧٧/٣ - ٢٧٨ وقال:
هذا سياق حسن، وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٧٥/٦ و ٧٦ وقال: رواه أحمد
والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب ، وهو ثقة .
- ٢٠١ -

٦٠٣١ - (م س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كنا مع
عمر بين مكة والمدينة، فتراءَ ينا الهلالَ ، وكنتُ رجلاً حديدَ البصر، فرأيتُه ،
وليس أحدٌ يزعم أنه رآه غيري ، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل
لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه، وأنا مُسْتَلْقٍ على فراشي، ثم أنشأ يحدِّثنا
عن أهل بدر، فقال رسولُ الله ◌ِّه كان يُرِينا مصارع أهل بدر بالأمس ،
يقول : هذا مصرع فلان غداً إن شاء الله ، وهذا مصرع فلان إن شاء الله ،
قال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حدَّها رسولُ الله ◌ِ انيه
قال: فَجُعلوا في بشرٍ بعضُهم على بعض، فانطلق رسولُ اللّه ◌َ اله
حتى انتهى إليهم ، فقال: يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، هل وجد تم
ماوعدكم الله ورسولُهُ حقاً، فإني قد وجدتُ ماوعدني الله حقاً ؟ فقال عمر:
يا رسولَ الله كيف تُكلُم أجساداً لا أرْوَاحَ فيها؟ فقال: ما أنتم بأسمعَ لما أقول
منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردُّوا عليَّ شيئاً».
أخرجه مسلم ، وأخرج النسائي نحوه (١).
٦٠٣٢ - (خم - أنس بن مالك رضي الله عنه) عن أبي طلحة عن
النبيُّ عَ ◌ّ ((كان إذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصَة ثلاث ليال)).
(١) رواه مسلم رقم ٢٨٧٣ في الجنة وصفة نعيمها ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه
والنسائي ١٠٩/٤ في الجنائز، باب أرواح المؤمنين .

وعن أبي طلحة قال: ((لما كان يومُ بدرٍ، وظهر عليهم فيُّ الله ◌ِّهِ،
أمر ببضعة وعشرين رجلاً - وفي رواية: بأربعة وعشرين رجلاً - من صناديد
قريش، فأُلْفُوا فِي طَوِيٍّ من أطْوَاء بدرٍ خبيثٍ مُخْبِث ، وكان إذا ظهر على
قومٍ أقام بالعَرَّصَة: ثلاث ليالٍ ، فلما كان بيدر اليومَ الثالث : أمر براحلته
فَشُدَّ عليها رحلُها ، ثم مشى، واتَّبَعه أصحابه ، قالوا: مانرى ينطلق إلا لبعض
حاجته ، حتى قام على شفَة الرَّكيّ ، فجعل يُناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم:
يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أَيَسُرُكم أنكم أطعتم الله ورسوله ؟ فإنا
قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ، فهل وجد تم ماوعد ربكم حقاً؟ فقال عمر :
يارسولَ اللّه ما تُكلِّم من أجساد لا أرواحَ لها؟ فقال النبيُّ مَ ◌ّ: والذي
نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)) قال قتادة : أحياهم الله حتى
أسمعهم قولَه، توبيخاً ، وتصغيراً ، ونِقْمةً، وحسرةً ، وندماً .
أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شرح الغريب]
(العَرْصَة) عرصة الدار: ساحتُها .
( طوي ) الطَّويُّ: البئر ، وجمعه أطواء.
(١) رواه البخاري ٢٣٤/٧ في المغازي، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش،
وفي الجهاد، باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاث ليال، ومسلم رقم ٢٨٧٥ في الجنة
وصفة نعيمها ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه .
- ٢٠٣ -

( الرَّكِيُ) الرَّكِيَّة: البتر، وجمعها رُكِيُّ.
٦٠٣٣ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه ◌َ اله
((ترك قتلى بدر ثلاثاً، ثم أناهم، فقام عليهم ، فناداهم فقال: يا أبا هن بن
هشام ، يا أميَّةَ بن خلف ، يا عتبةَ بن ربيعة ، يا شَيْبة بن ربيعة ، أليس قد
وجد تم ماوعد ربكم حقاً ، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ؟ فسمع عمرُ
ابن الخطَّب قول النبيُّ حِلّه،فقال: يا رسولَ اللّه، كيف يسمعون؟ أو أَنَّى
يجيبون، وقد جَيّفُوا؟ قال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ،
ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أُمر بهم فسُحِبوا، فَأُلْقوا في قَليب بدرٍ)).
أخرجه مسلم(١).
[ شرح الغريب]
(جيفوا) جاف القتيلُ وَجَيَّف: إذا أنتن .
٦٠٣٤ - (خ م - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((وقف
النبيُّ عَ لّ على قَلِيب بدرٍ، فقال: هل وجدتم ماوعد ربكم حقاً ؟ ثم قال: إنهم
الآن يسمعون ما أقول لكم، فَذُكرَ لعائشةَ، فقالت: إنما قال: إنهم ليعلمون
أن الذي كنتُ أقول لهم هو الحق، ثم قرأتْ (إنك لاُتُسمِعُ الموتى .. )
حتى قرأت الآية [النمل: ٨٠].
(٢) رقم ٢٨٧٤ في الجنة وصفة نعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.
- ٢٠٤ -

وللبخاري عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول اللّه مَلٍ ...
فذكر الحديث - فقال رسولُ الله ◌ِّهِ وهو يَلْعَنُهُم: ((هل وجدتم ماوعد
ربكم حقاً ؟)) قال موسى: قال نافع: قال عبد الله : قال ناس من أصحابه :
((يا رسولَ الله: تنادي أناساً أمواتاً؟ قال رسولُ الله عَليهِ: ما أنت بأسمع
لما قلت منهم)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
وللبخاري أيضاً قال: ((اطلع النبيُّ نَاللّه على أهل القَليب فقال:
وجدتم ماوعدكم ربكم حقاً؟ فقيل له: تدعو أمواناً ؟ فقال: ما أنتم بأسمع منهم،
ولكن لا يجيبون)) .
٦٠٣٥ - (خ د - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال: ((لما أَسْرَ
رسولُ الله ◌َّ مَن أسر يوم بدرٍ من المشركين قال: لو كان المطعم بنُ عَدي
n
حيّاً ، ثم كلمني في هؤلاء النّقنى، لتركتهم له)) أخرجه البخاري وأبو داود (٢).
[شرح الغريب]
( النَّقْنَى ) أراد بهم الأسرى ، وجعلهم نَتْنَى ، لأنهم كفار مشركون ،
والمشركون نجس ، فاستعار لهم النتن مجازاً .
٦٠٣٦ - ( - على بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسول الله تعقّالله
قال: (( إن جبريل عليه السلام هبط عليه، فقال له: خيِر أصحابك في أسارى
١
.-.
(١) رواه البخاري ٢٣٦/٧ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، وفي الجنائز، باب ماجاء في
عذاب القبر ، ومسلم رقم ٩٣٢ في الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
(٢) رواه البخاري ٢٤٩/٧ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، وفي صفة الصلاة، باب الجهر
في المغرب ، وفي الجهاد ، باب فداء المشركين ، وفي تفسير سورة ( والطور ) ، وأبو داود
رقم ٢٦٨٩ في الجهاد ، باب في المن على الأسير بغير فداء .
- ٢٠٥ -

بدر : إمّا القتل ، وإما الغداء ، على أن يُقتَل منهم من قابِلٍ مثلهم ، فقالوا :
اختَرْنا الفداء، ويقتل منا فنَسْتَشهد)) أخرجه الترمذي(١) .
٦٠٣٧ - (د. عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه عٍَّ يوم بدرٍ: ((من فَعَل كذا وكذا، فله من النَّفَل كذا وكذا،
فتقدَّم الفتيان، ولزم المشيخةُ الراياتِ ، فلم يبارحوها (٢)، فلما فتح الله عليهم،
قالت المشيخةُ: كنا رِدْءاً لكم ، لوانهزمتم ◌ِثْتمْ إلينا، فلا تذهبوا بالمغتم
دوننا ونبقى، فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسولُ اللّه عَ ل لنا، فأنزل الله
تعالى: ( يسألونك عن الأنفال ؟ قل : الأنفال لله والرسول ، فاتقوا الله
وأصلحوا ذات بينكم ، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، إنما المؤمنون
الذين إذا ذُكِرِ الله وَجِلَتْ قلوبهم وإذا تُلِيَتْ عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى
ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون
حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرةٌ ورزق كريم ، كما أخرجك ربك من بيتك
بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون) [الأنفال: ١ - ٥] يقول: فكان
ذلك خيراً لهم ، فكذلك أيضاً فأطيعوني، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم)).
وفي رواية يقول: فكما كان خروجه خيراً لكم، فكذلك فأطيعوا الله
(١) رقم ١٥٦٧ في السير، باب ماجاء في قتل الأسارى والغداء، وإسناده صحيح، وقال الترمذي:
وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي برزة وجبير بن مطعم .
(٢) في نسخ أبي داود المطبوعة: فلم بيرحوها .
- ٢٠٦ -

ربّكم ، فإنه أعلم بعاقبة أُموركم ومصالحها، فاصطَلَحوا، ورِضِي كلُّ بقْسم
الله فيهم)).
وفي رواية بإسناده ومعناه، قال: ((فقسمها رسول الله تَّ بالسواء))
أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( النّفْل ) بفتح الفاء : الغنيمة ، وأصله الزيادة ، وهو أيضاً : ما يُعطاه
الإنسان زيادة على سهمه من الغنيمة ، وتروى بسكون الفاء
(رِدِهاً لكم) الرُّدِه: المسعد والمعين.
(فنتم) فاء ، يفيىء: إذا رجع ، يعني: إن خفتم أمراً رجعتم إلينا .
٦٠٣٨ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله
صَ لّ(« تَنفَّل سيفه ذا الفَقَار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يومَ أُحد)».
أخرجه الترمذي (٢).
[شرح الغريب
( تنفّل ) تنفّل الشيء: إذا أخذه زيادة عن السهم .
( ذا الفَقار) اسم سيف النبيُّ نَ له، سمي بذلك لأنه كان فيه ◌ُحُفَر
(١) رواه أبو داود رقم ٢٧٣٧ و٢٧٣٨ و٢٧٣٩ في الجهاد، باب في النفل ، وهو
حديث صحيح .
(٢) رقم ١٥٦١ في السير، باب ماجاء في النفل، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٧١/١ وابن ماجه
رقم ٢٨٠٨ في الجهاد ، باب السلاح ، وإسناده حسن .
- ٢٠٧ -

صغار حسان ، فيقال للحفرة : فُقْرة .
( الرؤيا) التي رآها التي تَظٍِّ يوم أُحُد: هي أنه رأى كأن في سيفه
فُلُولاً، فأوَّلها: هزيمةً، وكانت يوم أُحد .
٦٠٣٩ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: (( لما كان يوم
بدر - وَجِيءَ بالأسارى - قال رسول الله عَلٍّ: ما تقولون في هؤلاء
الأسارى ؟ - فذكر في الحديث قصة - فقال رسول الله عَ ليه: لاَ يَنْفَلِتَنَّ
أحد منهم إلا بفداء ، أو ضرب عُنُق ، قال عبد الله: فقلت: يا رسولَ اللّه،
إلا سَهْلَ بن بيضاء(١)، فإني سمعته يذكر الإسلام، قال: فسكت رسول اللّه مس اله
قال: فما رأيتني في يوم أخوَفُ أن تقع علىَّ حجارة من السماء مِنِّي في ذلك اليوم،
حتى قال رسول اللّه عَّهِ: إلا سَهْلَ بن بيضاء، قال: ونزل القرآن بقول
عمر: ( ما كان لِنَبِيِّ أن يكون له أسرى حتى يُشْخِنَ في الأرض ... ) إلى
آخر الآيات الأنفال: ٦٧ - ٧١| أخرجه الترمذي (٢).
(١) الذي في نسخ الترمذي المطبوعة، ومسند أحمد، والحاكم، وغيرهم سهيل بن بيضاء، وهو
خطأ ، أنظر مسند أحمد رقم ٣٦٣٢.
(٢) رواه الترمذي رقم ١٧١٤ في السير، باب ماجاء في المشورة، ورقم ٣٠٨٥ في التفسير،باب
ومن سورة الأنفال ، من حديث عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وإسناده
منقطع، فان أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، قال الترمذي: هذا حديث حسن
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، وقال : وفي الباب عن عمر ، وأبي أيوب ، وأنس ، وآبي هريرة ،
وانظر ((تحفة الأحوذي)) ١٨٦/٥ و ١٨٧ في الجمع بين هذا الحديث وحديث علي رضي الله عنه
الذي تقدم رقم ٠٦٠٢٧
- ٢٠٨ -

٦٠٤٠ - (د- يحيى بنعبد الأبن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة رحمه الله)
قال: (( لما قُدِمِ بالأسرى حين قُدِمٍ بهم، قال: وَسَوْدَةُ بَنْتُ زَمْعَةً عند
آل عَفْراءَ [في مناخهم على عوفٍ ومُعَوَّدٍ ابنَي عفراءَ ]، وذلك قبل أن
يُضْرَبَ عليهن الحجاب، قال: تقول سودةُ: واللّه، إني لعندهم إذ أتيتُ،
فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتِيَ بهم، فرجعتُ إلى بيتي ورسولُ الله رَالم
فيه ، وإذا أبو يزيد ◌ُهَيْل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعةٌ يداه إلى عنقة
بحبل ... وذكر الحديث)) هكذا قال أبو داود، ولم يذكر لفظه(١) .
٦٠٤١ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أنّ رسولَ اللّه
مَُّ جعل فِداءَ أهلِ الجاهليةِ يومئذٍ أربعمائةٍ)) أخرجه أبو داود (٢).
٦٠٤٢ - (غ - أنس بن مالك رضي اللّه عنه) ((أن رجالاً من
الأنصار استأذَ نُوا رسولَ الله عَّهِ ، فقالوا: ائذن لنا فلنَتْرُك لابن أُختنا
عباس فداءه، فقال: لا تَدَعوا منه درهماً)) أخرجه البخاري (٣).
٦٠٤٣ - (د- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((لما بعثَ أهلُ مكةً
في فِداء أساراهم بعثتْ زينبُ في فِداءٍ زوجها أبي العاص بن الربيع بمالٍ ،
(١) رقم ٢٦٨٠ في الجهاد، باب في الأسير يوثق، وإسناده حسن.
(٢) رقم ٢٦٩١ في الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، وفي سنده أبو العنبس الكوفي الأكبر،
و هو مجهول .
(٣) ٢٤٧/٧ و٢٤٨ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، وفي العتق، باب إذا أسر أخو الرجل
أو عمه هل يفادى إذا كان مشركاً ، وفي الجهاد ، باب فداء المشركين .
- ٢٠٩ -
م ١٤ - ج ٨

وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة ، أدَخَلَتْها بها على أبي العاص ، فلمَّا
رآها رسولُ اللهِ نَّهِ رَقَّلها رِقَّةً شديدةً، وقال: إنْ رأيتُم أن تُطلقوا
لها أسيرَها، وتردُّوا عليها الذي لها؟ فقالوا: نعم، وكان رسولُ اللّه صَّ اله
أخذَ عليه، أو وعده، أن يُخَلِيَ سبيلَ زينبَ إليه، وبعثَ رسولُ الله عَ ◌ِّ زِيدَ
ابنَ حارثةَ ورجلاً من الأنصار ، فقال لهما: كونا ببطنٍ يَأْجِجَ، حتى تمرَّ
بكما زينبُ، فتصحباها حتى تأتيا بها)) أخرجه أبو داود (١).
٦٠٤٤ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((لما فرغ
رسول الله ◌َّه من بدر قيل له: عليك العِيرُ، ليس دونها شيء، قال:
فناداه العباس من وثاقه : لا يصلح لك ، لأن الله وعدك إحدى الطائفتين،
وقد أعطاك الله ما وعدك، قال: صدقت)) أخرجه الترمذي (٢) .
٦٠٤٥ - (غ - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((تزوَّجَ أبو بكر
امرأةً من كلبٍ ، يقال لها: أُمُّ بَكْرٍ ، فلما هاجر أبو بكر طلَّقها،
فتزوّجها ابنُ عمَّها ، هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة ، وهو أبوبكر ابن
(١) ٢٦٩٢ في الجهاد، باب فداء الأسير بالمال، وفيه عنعنة ابن اسحاق.
(٢) رقم ٣٠٨١ في التفسير، باب ومن سورة الأنفال، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٢٩/١ و٣١٤
و ٣٢٦، من حديث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن سماك بن حرب عن عكرمة
مولى ابن عباس عن ابن عباس ، وسماك بن حرب روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد
تغير بأخرة فكان ربما يلقن، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن .
- ٢١٠ -

الأسود (١) يرفي كُفَّار قريش (٢):
من الشِيْزَى ◌ُزيّن بالسَّامِ؟
وماذا بالقليبِ قَلیبِ بَدْرٍ
من القَيْنَاتِ والشَّرْب الكِرَامِ؟
وماذا بالقليب قلیبِ بَدْرٍ
وهل لي بعد قومي من سلام؟
مُحِ بِالسلامةِ(٣) أُمْ بَكْرٍ
وكيف حَياةُ أصداء وهامٍ ؟
يُحدِّثنا الرَّسولُ : بأنْ سَنَحْيا
أخرجه البخاري (٤).
[ شرح الغريب]
( الشَّيْزَى ) والشَّيزُ: خشبٌ أسودُ يتخذ منه قِصاع، والمراد به في
الحديث : الجِفَان.
(الشَّرْب): القوم يشربون الخمر ، الشين مفتوحة والراء ساكنة.
( القَيْنَات) جمع قَينة، وهي الأمة المغنّية.
( الأصداء) جمع صدىَ، وهو الصوت الذي يسمعه الصائح في الجبل
ونحو ذلك، وهو من لوازم الحياة ، فإذا هلك الإنسان : لم يبق له صدىّ ،
ومنه قولهم: أصم اللّه صداه، أي: أهلكه.
(١) هو أبو بكر شداد بن الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة، ويقال له : ابن شعوب.
(٢) يعني يوم بدر لما قتلوا وألقام النبي صلى الله عليه وسلم في القليب.
(٣) وفي بعض النسخ: تحييني السلامة، وفي بعضها : تحيينا السلامة ..
(٤) ٢٠١/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه إلى المدينة .
- ٢١١ -

(وهام) جمع هامة ، كانت العرب تزعم: أن الميت يخرج من رأسه
طائر ، والمعنى : كيف حياة من قد هلك ؟ فكنى عنه بالأصداء والهام .
٩٠٤٦ - (م ت د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((خرج
رسولُ اللّه عَّله قِبَل بدر، فلما كان بحَرَّة الوَبَرَة: أدركه رُجُلٌ قد كان
يُذكَر منه جَوْلَةٌ (١) ونَجْدٌ، ففرح أصحاب النبيُّ فِلِّ حين رَأَوْه، فلما
أدركه، قال: يا رسول الله جئت أتبعُك لأصيبَ معك، فقال له رسولُ الله
مَاله: تُؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع ، فلن أستعين بمشرك،
قالت: ثم مضى ، حتى إذا كان بالشجرة : أدركه الرّجلُ، فقال (له كما قال
أوَّل مَرَّة، وقال له رسولُ الله عَ لّ مثل أول مرة ، فمضى ، ثم رجع ،
فأدركه بالبَيْداء، فقال له رسولُ الله عَ ليهِ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم
قال : فانطَلَقْ )) أخرجه مسلم .
وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فلن أستعينَ بمشرك))، قال : وفي
الحديث كلام أكثر من هذا (٢).
جَال الله
وأخرجه أبو داود مختصراً (( أن رجلاً من المشركين لحق بالني
يُقاتِلُ معه، فقال: ارجع، إنا لا نستعين بمشرك)) (٣).
(١) في نسخ مسلم المطبوعة : جرأة.
(٢) يريد رواية مسلم المطولة التي قبل هذه.
(٣) رواه مسلم رقم ١٨١٧ في الجهاد، باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر ، والترمذي رقم
١٠٥٨ في السير، باب ماجاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم ، وأبو داود رقم
٢٧٣٢ في الجهاد ، باب في المشرك يسهم له .
- ٢١٢ -

[شرح الغريب ]
( جولة ) الجولة : الحملة في الحرب .
( نجدة ) النجدة : القوة والشجاعة .
٦٠٤٧ - (م - أبو الطفيل رحمه الله) قال: حدَّتنا حذيفةُ بنُ اليمان
قال: (( ما منعني أنْ أشهدَ بَدْراً إلا أنّي خرجتُ أنا وأبي، مُحُسَيْلٌ، فَأَخذَنا
كُفَّارُ قُريش، فقالوا: إِنْكم تُريدون محمداً، فقلنا: [ما تُريده] ، ما نريد إلا
المدينةَ ، فأخذوا منَّا عهدَ الله وميثاقه: لَنَنْصَرِ فَنَّ إلى المدينة، ولا نُقَاتِلَ
معه، فأتينا رسولَ الله عَلَّهِ، فأخبرناه الخبر، فقال: انْصَرِفا نَفِي لهم
بعهدهم، ونستعينُ الله عليهم)) أخرجه مسلم(١).
[ شرح الغريب]
( نَفِي لهم ) وفَى لهم بالعهد يفيىء: إذا وقف عنده ولم يَغْدِرْ به،
والأمر منه: فِ له بعهده ، وفيه لغة أخرى: أوْفَى يُوفي .
٦٠٤٨ - (خ - الزبير بن العوام رضي الله عنه) قال: ((ضُرِبَتْ
يومَ بدرٍ للمهاجرين بمائة سهمٍ )) أخرجه البخاري (٢) .
قال البخاري: فجميع مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً من قريش من ضرِبَ له
(١) رقم ١٧٨٧ في الجهاد، باب الوفاء بالعهد .
(٢) ٢٥٠/٧ في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً.
- ٢١٣ -

بسمه: أحدٌ وثمانون رجلاً (١)، وكان عروة بن الزبير يقول: قال الزبير:
((فُسِمَتْ ◌ُهماتُهم، فكانوا مائةً)) والله أعلم (٣).
تسميةُ من سُمي من أهل بدرٍ في الجامع للبخاري
النبيُّ محمّدُ بنُ عبد اللّه الهاشميُ نَّهِ، عبدُ الله بنُ عثمان أبو بكر
الصَدِّيقِ القرشيّ، عمرُ بنُ الخطاب العدَويُ، عثمانُ بنُ عفان القرشي - خَلَّقه
النبيُّ عَِّ على ابنته، وَضْرَبَ له بسهمه - عليّ بنُ أبي طالب الهاشميُ، إياسُ
ابنُ الْبُكَيْرِ ، بلالَ بنُ رباح مولى أبي بكر الصديق، حمزةُ بنُ عبد المطلب
الهاشميُ، حاطبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ حليفٌ لقريشٍ، أبو حُذَيفةَ بنُ عتبةً بن
ربيعةَ القرشيّ، حارثة بنُ الرَّبِيْع (٣) الأنصاريُ، قُتل يوم بدر ، وهو حارثةُ
ابنُ سُراقةٍ (٤) ، كان في النَّظَّارة، خُبَيْبُ بنُ عديَّ الأنصاريُّ، خُنَيْسُ بن
حُذَافَةَ السهميُّ، رِفاعةُ بنُ رافع الأنصاريُّ، رِ فَاعَةُ بنُ عبد المنذر - أبو
لُبَابَةَ - الأنصاريُّ، الزُّبَيْرُ بنُ العوَّامِ القرشيُ، زيدُ بنُ سهل أبو طلحة
الأنصاريُّ، أبو زيد الأنصاريُّ، سعدُ بنُ مالك الزُّهري(٥) ، سعدُ بنُ
(١) قال الحافظ في ((الفتح)): هو بقية كلام موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
(٣) قال الحافظ في «الفتح»: هو بقية كلام موسى بن عقبة عن ابن شهاب.
(٣) الربيع: أمه .
(٤) هو حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن النجار الأنصاري التجاري، وأمه الربيع بنت
النضر عمة أنس بن مالك رضي الله عنهما .
(٥) هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
- ٢١٤ -

خَوْلَةَ القرشيُّ ، سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نُفَيْل القرشيُّ، سهلُ بن ◌ُحَنَيف
الأنصاريٌ، ظُهَيرُ بنُ رافع الأنصاريُ، وأخوه [واسمه: مُظْهِر]،
عبد الله بن مسعود الهذليُّ، عبدُ الرحمن بنُ عوف الزهريُّ، ◌ُبيدةُ بنَ
الحارث القرشيُ، مُبادةُ بن الصامت الأنصاريُّ، عمرو بنُ عوف حليفُ بني
عامر بنُ لُؤي، عقبةُ بنُ عمرو الأنصاري (١)، عامرُ بن ربيعةَ العَرِي" (٢)
عاصمُ بنُ ثابت الأنصاريُ، ◌ُويمُ بنُ ساعدةَ الأنصاريُ، عِنْبَانُ بنُ مالك
الأنصاريّ، قُدامةُ بنُ مظعون، قَتادةُ بنُ النعمان الأنصاريُ، مُعاذُ بنُ
عمرو بن الجموح، مُعَوّذُ بنُ عَفْراءَ (٣) وأخوه، مالكُ بنُ ربيعةَ (٤) أبو أُسيد
الأنصاريُ، مِسْطِحُ بن أثاثة بنُ عَبَّاد بن المطلب بن عبد مناف ، مُرارةٌ
(١) هو أبو مسعود البدري رضي الله عنه.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)»: ووقع في رواية الكشميهني: العدوي، وكلاهما صواب، فانه
عنزي الأصل ، عدوي الحلف .
(٣) عفراء: أمه، وأم أبيه الحارث .
(٤) في الأصل والبخاري: معوذ بن عفراء و حوه مالك بن ربيعة، فكأنه يريد أن أخا معوذ هو
مالك بن ربيعة ، وفي المطبوع: معوذ بن عفراء، وأخوه أبو معاذ: مالك بن ربيعة، وكلاهما خطأً،
وأخو معوذ ومعاذ ابني عفراء، هو عوف بن الحارث وأمه عفراء، وأما مالك بن ربيعة فليس
أخو معوذ، بل هو: مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي أبو أسيد، قال الحافظ في «الفتح»:
وفيه عياض على أن من لامعرفة له قد يتوهم أن مالكاً أخو معاذ ، لأن سياق البخاري هكذا :
معاذ بن عفراء وأخوه مالك بن ربيعة ، وليس ذلك مراده ، بل قوله : أخوه ، أي عوف ،
ولم يسمه ، ثم استأنف فقال: مالك بن ربيعة، ولو كتبه بواو العطف لارتفع اللبس ، وكذا
وقع عند بعض الرواة .
- ٢١٥ -

ابن الرَّبيع الأنصاريُّ، مَعْنُ بنُ عديِّ الأنصاريُ ، مِقدادُ بنُ عمرو
الكنديُ حليفُ بني زهرةَ، هلال بنُ أُميةَ الأنصاريُّ [رضي الله عنهم](١).
٦٠٤٩ - (د - ذو الجوش - رجل من بني الضّباب) قال: ((أتيتُ النبيَّ
بِّهِ - بعد أن فرغَ من أهل بدرٍ - بابن فرسٍ لي، يقال لها: القَرْحاء،
فقلتُ: يا محمد ، قد جئتُكَ بابن القرحاء لتتخذَه، قال: لا حاجة لي فيه ، وإن
شئتَ أن أُقِيضَك به المختارة من دروع بدر، فقلت: ما كنتُ لأقيضه اليوم
بغُرّة، قال: فلا حاجة لي فيه )) أخرجه أبو داود (٢) .
[شرح الغريب]
( بغُرة) سمى الفرس في هذا الحديث: غرة، وأكثر ماجاء ذكْر الغُرَّة
(١) ذكره البخاري في صحيحه ٢٥١/٧ في المغازي، باب تسمية من سمي من أهل بدر في الجامع
الذي وضعه أبو عبد الله على حروف المعجم، قال الحافظ في ((الفتح)): أي دون من لم
يسم فيه وبدون من لم يذكر فيه أصلاً، والمراد بالجامع: هذا الكتاب ، والمراد من سي، من
جاء ذكره فيه برواية عنه أو عن غيره بأنه شهدها لا مجرد ذكره دون التنصيص على أنه
شهدها ، وبهذا يجاب عن ترك إيراد « مثل أبي عبيدة بن الجراح فانه شهدها باتفاق، وذكر في الكتاب
في عدة مواضع ، إلا أنه لم يقع فيه التنصيص على أنه شهد بدراً، وقال الحافظ : فجملة من
ذكر من أهل بدر هنا أربعة وأربعون رجلاً .
(٢) رقم ٢٧٨٦ في الجهاد، باب حمل السلاح إلى أرض العدو ، من حديث عيسى بن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي عن أبى إسحاق السبيعي عن ذي الجوشن رجل من الضباب ، وهو حديث
ضعيف، وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث ، ويقال : إن أبا
إسحاق سمعه من شمر بن ذي الجوشن عن أبيه، والله أعلم، قال المنذري في ((تهذيب)) سنن أبي
داود: والحديث لا يثبت ، لأنه دائر بين الانقطاع، أو راويه من لايعتمد على روايته .
- ٢١٦ -

في الحديث بمعنى: النسمة من الإنس: عبد، أو أمة ، وقال الهروي: الغُرَّة]
عند العرب : النفيس من كل شيء ، وقد ذهب الخطّابي إلى أنه أراد بالغرة في
الحديث: الفرس، وهذا يقتضي أن الهاء في قوله: (( ما كنت لأقِيضَه)) عائدة
إلى الدّرع، ويكون قد ذكر الدرع، لأن تأنيثها غير حقيقي ، أي: ما كنت
لأقيض الدرع بغرة ، يعني: بالفرس ، وفي ذلك بُعْدٌ، لأن القياس في الخطاب:
أن يكون هذا القول من النبي صَ لّه، لا من الأعرابي، وإنما كان يكون قول
الأعرابي: ما كنت لأقيض فرسي بدرع، أو يكون الأعرابي قد أراد بالغرة
الدرع ، حتى ينتظم الخطاب في الجواب ، ويجوز أن يكون أراد بالغرة :
العبد أو الأمة ، والنفيس من كل شيء، فيكون التقدير : ما كنت لأقيض
فرسي بالشيء النفيس ، أو بالعبد ، أو الأمة ، فكيف أقيضه بدرع ؟ وإنما
جئتك به لتأخذه بغير عوض ، هدية أو هبة ، والله أعلم .
٦٠٥٠ _ (خ - عبد اللّ من شراء بن الهاد الليثي) قال: «رأيتُ
رفاعة بن رافع الأنصاريَّ، وكان شهد بدراً)» لم يزد البخاري على
هذا القَدْر (١).
٦٠٥١ - (خ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان_ [مولى بني عامر])
(١) ٢٤٧/٧ في المغازي ، باب فضل من شهد بدراً.
- ٢١٧ -

قال: ((إن محمد بن إياس بن السُكَيْر، وكان أبوه شهد بدراً أخبره ، هكذا ذكره
البخاري ، لم يزد على هذا القَدْر))(١) .
٦٠٥٢ - (خ - عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان من أكبر بني
عَديٍّ، وكان أبوه شهد بدراً مع رسول الله عَّه) قال: ((إن عمر استعمل
قُدامةَ بنَ مَظْعون على البحرين ، وكان ممن شهد بدراً ، وهو خال عبد الله بن
عمر، وحفصةً)) أخرجه البخاري هكذا ، لم يزد (٢) .
حديث بني النّضير
قال البخاري : وقال الزهري ، عن عروة : كانت على رأس ستة أشهر
من وَقْعة بدر قبل أُحد (٣).
٦٠٥٣ - (د- عبد الرحمن بن كعب بن مالك رضي الله عنهما) عن
رجل من أصحاب رسول الله بَ ◌ّهِ((أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي،
وإلى جميع مَن كان عنده من عَبَدة الأوثان بالمدينة من الأوس والخزرج ،
(١) ٢٤١/٧ في المغازي، باب فضل من شهد بدراً.
(٢) ٢٤٦/٧ و٢٤٧ في المغازي، باب فضل من شهد بدراً.
(٣) ذكره البخاري تعليقاً في ترجمة باب ٢٥٣/٧ في المغازي، باب حديث بني النضير ومخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، قال الحافظ في «الفتح: وصله عبد الرزاق في مصنفه عن
معمر عن الزهري أم من هذا ، ولفظه عن الزهري وهو في حديثه عن عروة : ثم كانت غزوة
بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكانت منازلهم وتخلهم
بناحية المدينة فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حق نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم
ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال، لا الحلقة - يعني السلاح -، فأنزل الله فيهم: (سبح لله.٠٠)
إلى قوله: (لأول الحشر)، وقائلهم حقى صالحهم على الجلاء فأجلام إلى الشام وكانوا من سبط لم
يصبهم جلاء فيما خلا ، وكان اللهقد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء.
- ٢١٨ -

ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر. يقولون :
إِنكَم آوَ يُمْ الصُّبَاةَ - وفي رواية: صاحِبَنَا - وإنا نُقْسِمُ باللاتَ والعُزَى:
◌َتَقْتُلُنَّهِ، أو لتُخْرِ جُنَّه، أو لَنَسِيرَنَّ إليكم بأجمعنا، حتى نقتُلَ مقائِلَتَكَمْ؛
ونستبيح ذَرَارٍ يَكُ - وفي رواية نساءَ كم - فلما بلغ ذلك عبدَالله وكُلَّ مَن كان
لم يسلم من الأوس والخزرج: أجمعوا على قتال من أسلم منهم ، وعلى قتال
رسول الله عَّ الّهو من كان معه، وأَجْمَعَ المسلمونَ منهم لقتالهم، فجاءهم رسولُ الله
صَلّ فقال: قد بلغ وعيد قريش منكم المبَالِغَ، ما كانت قريش تَكيدُكم
بأكثر ما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم،
فلما سمعوا ذلك من رسول الله مَّ تفرَّقوا، فبلغ ذلك كفار قريش، ثم
كانت وقعةُ بدر ، فكتبت [ كفار] قريش إلى اليهود: إنكم أهلُ الحلقَةِ
والحصون، فَلتُقاتلنَّ صاحبَنا، أو لَيَكوننَّ بيننا وبينكم أمرٌ، فلما بلغ
كتابهم إليهم: اجتمعت بنو النضير على الغَدْر، فأرسلوا إلى رسول الله سنتر اله
أن أُخرُجْ إلينا في ثلاثين من أصحابك، ويخرج منا ثلاثون حبْراً ، فتلتقي
يمكان منصف ، فيسمعون منك ، فإن صدقوك وآمنوا بك: آمنًا أجمعون ،
فأعلمه جبريل بكيدهم ، فغدا عليهم بالكتائب [فحصرهم]، فقال: إنكم والله
لا تأ منون عندي إلا بعهد تُعاهدوني عليه ، فأبوا أن يعطوه عهداً، فقاتلهم
يومهم ذلك ، ثم غدا من الغد على بني قريظة بالكتائب ، وترك بني النضير ،
ودعاهم إلى أن يعاهدوه ، فعاهدوه ، فانصرف عنهم ، وغدا على بني النضير
- ٢١٩ -

بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ، فَجَلَتْ بنو النضير، واحتملوا
ما أقدّت الإبلُ من أمتعتهم ، وأبوابٍ بيوتهم وخشبِها ، فكان نخلُ بني النضير
لرسول اللّه صَّ اله خاصة، أعطاه الله إياها، وخصه بها، فقال: (وَمَا أَفَاءً
اللهُ على رُسُولِهِ مِنْهم ◌َا أَوْجَفْتُمْ عليه مِن خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ) [الحشر: ٦]
يقول: بغير قتال، فأعطى رسولُ اللّه عَ لَه منها للمهاجرين، [وَ قَسَمها بينهم]
وقسم منها لرجلين من الأنصار، كانا ذوي حاجة ، ولم يقسم لأحدٍ من الأنصار
منهما غيرِ هما ، وبقي منها صدقةُ رسول الله عَّي التي هي في أيدي بني فاطمة»
أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( الأوثان ) جمع وثن، وهو الصنم .
( ذراريكم) الذراري الأطفال ، جمع ذرية .
( نستبيح) استباحتهم: نهبهم وسبيهم والتصرف فيهم.
ء
(وعيد) الوعيد : التخويف والتهديد
( بکیدکم ) کاده یکیده : إذا مکر به وخدعه .
(الحلقة) بسكون اللام: الدُّرع، وقيل: اشم جامع للسلاح.
(١) رقم ٣٠٠٤ في الخراج والامارة، باب في خبر بني النضير، وهو حديث صحيح، ورواه ابن
مردويه بمعناه وأخصر منه باسناد صحيح، وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) وزاد نسبته
إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في ((الدلائل)).
- ٢٢٠ -