النص المفهرس

صفحات 161-180

أُخْطَّاب، وإن دخل بها: فُرِّق بينهما، ثم اعتدت بقية عِدَّتها من الأول ، ثم
اعتدَّت من الآخر ، ثم لا يجتمعان أبداً)).
قال ابن المسيب: ولها مهرها كاملاً بما استحلَّ منها. أخرجه الموطأ(١).
[شرح الغريب
(بالمِخْفَقَة) الدِّرَّةَ، والْخَفْقُ: الصَّفْع والضرب.
٥٩٩٣ - (عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) تلا قوله تعالى:
( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَّبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوهٌ) [ البقرة: ٢٢٨] وقوله
تعالى: ([يَا أَيُّهَا النَِّيُ } إِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاءَ، فَطَلْقُوُ منَّ لِعِدَّتِنَّ، وَأَخْصُوا
العِدَّةَ، وَاتْقُوا اللهَ رَّبَّكُمْ، لاَ يُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِنَّ، وَلاَ يَخْرْجْنَ
إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيْنَةٍ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ، ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله
فَقَدْ ظَمَ نَفْسَهَ لاَ تَدْرِي، لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً، فَإِذَا بَغْنَ
أَجَلَهُنَّفَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أو فَارِقُوُهُنَّ ◌ِمَعْرُوفٍ، وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ
عَدْلٍ مِنْكُمْ، وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ بِثُمٍ، ذَلِكُمْ يُوَعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنْ
باللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
لاَ يَخْتَسِبُ، وَمَن يَتَوَكَلْ على اللّهِ فَهُوَ حَسْهُ، إِنَّ اللّهَ بَالِغُ أخرِهِ ،
قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكَلُ شَيءٍ قَدْراً،والَّائِي بَيْسْنَ مِنَ الَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ
(١) ٥٣٦/٢ في النكاح، باب جامع ما لا يجوز من النكاح، ورجال إسناده ثقات.
- ١٦١ -
٢ ١١ - ج ٨

إِنِ ارْ تَبُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ، وَاللاِي لَمْ يَحِضْنَ ) [ الطلاق: ١ -٤]
فقال: ((هذه عِدَدُ المطلّقات، واستثنى الله تعالى من ذلك غير المدخول بها ،
بقوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَآ مَنُوا، إذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثم طَلَّقْتُمُوهُنَّ
مِنْ قَبْلِ أنْ تَسُوُهُنَّ، فَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَها )
[ الأحزاب: ٤٩ ] وقال تعالى: ( وَالَّذِينَ يُتَوَّفُوْنَ مِنْكَم وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً
يَرَّبِصْنَ بَأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [ البقرة ٢٣٤] قال: ثم أنزل
الله رُخصَةَ الحوامل منهنَّ بقوله: ( وَأُولَاتُ الْأَحَالِ أَجْلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهْنَّ) [الطلاق: ٤] من مطلَّقَةٍ أَو ◌ُتَوَّفىّ عنها)) أخرجه ... (١).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ١٦٢ -

الكتاب الخامس
في العاريّة
٥٩٩٤ - (,- صفوان بن أمية رضي الله عنه): ((أن رسولَ الله
عَّمِ اسْتَعَارَ منه أدراعاً يومَ ◌ُحنين، فقال: أَغَصْبُ يا محمد ؟ قال: بل عَاريَّةٌ
مضمونةٌ )) أخرجه أبو داود(١) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: قال لي رسولُ اللّهَ بَِّ﴾ٍ: ((إذا أَتَتْكَ
رُسُلِي فأخطِهِم ثلاثين دِرْعاً وثلاثين بعيراً، قال: قلتُ: يارسول الله،
أعارِيَّةٌ مضمونة، أو عارِيَّةٌ مُؤْدَّاةٌ ؟ قال: بل عارَّيَةٌ مؤدَّاةٌ))(٢).
[شرح الغريب]
(أذراعاً ) الأدراع: جمع قلة لدِرْع، وهو الزَّرَدِ يَّةٌ، ويجمع على أذرُع،
وفي الكثرة على دُروع، وقد استعمل ((الأدراع)» في هذا الحديث للكثرة،
وإن كانت جمع قلة اتساعاً .
(١) رقم ٣٥٦٢ في البيوع، باب في تضمين العارية، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٠١/٣ و٤٦٥/٦،
والحاكم وذكر له شاهداً من حديث ابن عباس ، وهو حديث حسن .
(٢) هذه الرواية عند أبي داود رقم ٣٥٦٦ في البيوع، باب في تضمين العارية، وهو حديث
حسن بشواهده .
- ١٦٣ -

( بل عارِيَّة) العاريَّةُ يجب ردُّها إجماعاً مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت
وجب ضمان قيمتها عند الشافعي ، ولا تضمن فيها عند أبي حنيفة .
٥٩٩٥- (د - أناس من آل عبد اللّه بن صفوان) أن رسول اللّه مَ لّه
قال: (( يا صفوان ،هل عندكَ من سلاح؟ قال: عارَّيَةً، أو غصباً ؟ قال: عاريةً،
فأعاره مابين الثلاثين إلى الأربعين درعاً، وَغزا رسول اللّه ◌َ لْ حُنَيْناً،
فلما هزم المشركين جمعت دُرُوعُ صفوان، فَفَقَدَ منها أدراعاً، فقال النبيُّ
سَاّ لصفوان: إنا قد فَقَدنا من أدراءكَ أدراعاً، فهل نَغْرَمُ لك؟ قال :
لا يارسول الله، لأن في قلبي اليوم مالم يكن يومئذ)) أخرجه أبو داود (١).
٥٩٩٦ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه): ((أن رسولَ الله
مَّالّ استعار قَصْعةً، فضاعتْ، فضمنها لهم، أخرجه الترمذي (٢).
٥٩٩٧ - (ن د - سمرة بن جندب رضي الله عنه) عن النبي°مَ لّم قال:
((عَلى اليَدِ ما أخذتْ حتى تُؤْدِّيَ)) قال قتادة : ثم نَسِيَ الحسنُ ، فقال: هو
أمينُك لاضمان عليه - يعني العاريَّةَ، أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
(١) رقم ٣٥٦٣ و ٣٥٦٤ في البيوع، باب في تضمين العارية، وهو مرسل، وفيه جهالة أناس
من آل عبد الله بن صفوان ، ولكن يشهد لبعضه الذي قبله .
(٢) رقم ١٣٦٠ في الأحكام، باب ماجاء فيمن بكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر ، من
حديث سويد بن عبد العزيز عن حميد عن أنس ، وقد تفرد به سويد ، وهو ضعيف ، وقال
الترمذي : هذا حديث غير محفوظ .
(٣) رواه أبو داود رقم ٣٥٦١ في البيوع، باب في تضمين العارية، والترمذي رقم ١٢٦٦ في=
- ١٦٤ -

٥٩٩٨ - (دت - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َُّ يقول في خطبته عامَ حجَّة الوَدَاعِ « العاريةُ مؤدَّاة، والزعيم
غارِمِ ، والدّنُ مَفْضِيٌّ)).
أخرجه الترمذي ، وأخرج أبو داود هذا الطرف الآخر في جملة
حديث طويل قد أخرجه هو والترمذي ، وهو مذكور في موضعه (١).
[شرح الغريب]
( الزعيم غارم) الزَّعيم: الكفيل والضَّمين، والغرامة: إعطاء ما تضمَّنَهُ
وتكفّل به.
٥٩٩٩ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ اقِ قال:
((نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللَّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً (٢) ، والشَّةُ الصفيْ تَغْدُو بِأَنَاءِ
= البيوع،باب ماجاء في أن العارية مؤداة، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه والحاكم، كلهم من حديث
الحسن عن سمرة، والحسن مختلف في سماعه من سمرة ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ،
أقول : ويشهد لمعناه الذي قبله والذي بعده .
(١) رواه أبو داود رقم ٣٥٦٥ في البيوع، باب في تضمين العاربة، والترمذي رقم ١٢٦٥
في البيوع، باب ماجاء أن العارية مؤداة، ورقم ٢١٢١ في الوصايا، باب ماجاء لاوصية
لوارث، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال ، قال : وفي الباب عن سمرة
وصفوان بن أمية وأنس .
(٢) قال الحافظ في «الفتح»: وقوله: منحة، منصوب على التمييز، قال ابن مالك: فيه وقوع
التمييز بعد فاعل ((نعم)) ظاهراً، وقد منعه سيبويه إلا مع الاضمار، مثل (بتس للظالمين
بدلا ) وجوزه المبرد، وهو الصحيح ، وقال أبو البقاء: اللقحة: هي المخصوصة بالمدح ،
و («منحة")) ، منصوب على التمييز تو كيداً، وهو كقول الشاعر :
فنعم الزاه زاد أبيك زاداً
- ١٦٥ -

وتَرُوحُ بإناء)»، أخرجه البخاري (١).
[شرح الغريب]:
( المنيحةُ) : الناقة أو الشاة يُعطيها صاحبُها غيرَه، لينتفع بلبنها،
ثم يعيدها .
(اللقحة ) : الناقة ذات اللبن.
(الصَّفِيْ ) شاةٌ صفيُّ: إذا كانت غزيرةَ اللبن كريمةً .
(١) ١٧٩/٥ في الهبة، باب فضل المنيحة، وفي الأشربة، باب شرب اللبن.
- ١٦٦ -

الكتاب السادس
في العُمْرَى والرُقْبَى
٦٠٠٠ - (فى م طن دس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما )
قال: ((قضى النبيُ نَّ بِالعُمْرَى لمن وُصِبَتْله)).
وفي رواية (( أيما رَجُلٍ أُعْمِرَ مُمْرَى له ولعَقِبِهِ، فهي الذي أُعليها لا ترجع
إلى الذي أعطاها، لأنه أعطَى عطاء وقعت فيه المواريث)».
وفي أخرى: (( من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقد قطع قولُه حقّه
فيها ، وهي لمن أُعمِرِ وَفِيهِ )).
وفي أخرى:« أَيْما رَ جُلٍ أعمر رجلاً مُمرى له ولعقبه، فقال: قد
أعطيتُكها وَعَقِبَكَ ، مابقي منكم أحد ، فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى
صاحبها ، من [أجل] أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث)).
وفي أخرى قال: (( إنما العُمرى التي أجاز رسولُ اللّه يَّةٍ، أن يقولَ:
هي لك ولعقبك ، فأما إذا قال : هي لك ما عشت: فإنها ترجع إلى صاحبها ))
قال مَعْمَر : وكان الزهريُ يفتي به .
وفي أخرى («أن رسولَ اللّه فَّ لِّ قضى فيمن أُعْمِر عمرى له ولعقبه،
- ١٦٧ -

فهي له بَتْلَةَ ، لا يجوز للمعطِي فيها شرطٌ ولا تُنْيَا )).
وفي أخرى: أن رسولَ الله ◌ِّ اله قال: ((العُمرى جائزةٌ)) أخرجه
البخاري ومسلم .
ولمسلم: ((أنَّ رسول الله عَالمِ قال: ((العُمرى ميراثٌ لأهلها)).
وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ◌ِيمٍ: ((أمْسِكوا عليكم أموالكم
ولا تُفسِدوها، فإنه من أعمر ◌ُمرى فهي الذي أُعمِرَ حيّاً وميناً، ولعقبِهِ».
وله في أخرى قال: (( جعل الأنصار يُعمِرُونَ المهاجرين، فقال
رسولُ اللّه عَ له: أمسكوا عليكم أموالكم ... الحديث بمعناه)).
وفي أخرى قال أبو الزبير: ((أَعْمَرتِ امرأةٌ بالمدينة حائطاً لها ابناً لها،
ثم تُوُفِيَ ، وتوفّيت بعدَهُ، وترك وَلَداً ، وله إخوةٌ بنون للمعمرة ، فقال ولد
المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمَر: بل كان لا بينا حياته ومو تَه،
فاختصموا إلى طارقٍ - مولى عثمان - فدعا جابراً ، فشهد على رسول الله
صَلُّ بالعُمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارقٌ، ثم كتب إلى عبد الملك،
فأخبره بذلك ، وأخبر بشهادة جابر ، فقال عبد الملك : صَدَقَ جابرٌ ،
فأمضى ذلك طارق ، فإن ذلك لبني اُعْمَر حتى اليومِ».
وفي أخرى: ((أن طارقاً قضى بالعُمرى للوارث ، لقول جابر عن
رسول الله ◌ِيمٍ)).
- ١٦٨ -

وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي الرواية الثانية .
وفي أخرى لأبي داود ((أن نبيَّ الله عَّهِ كان يقول: العُمرى لمن
وهبت له »
وله في أخرى: ((أن النبيَّ عَ لِّ قال: من أُعمِر عُمرى فهي له ولعقبه
يرثُها من يرثُهُ من عقبه)).
وله في أخرى: ((أن النبيَّ بِّهِ قال: لا تُرقِبوا ولا تُعمِروا، فمن
أُرقِب شيئاً أو أُعمِر [٥] فهو لورثته)).
وله في أخرى قال: ((قضى رسول الله عٍَّ في امرأة من الأنصار
أعطاها ابنُها حديقةَ من نخل ، فماتت ، فقال ابنُها: إنما أعطيتها حياتها ، وله
إخوة، فقال رسولُ اللّه عَّ الج : هي لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت
بها عليها، قال : ذلك أبعدُ لك)).
وله في أخرى: ((قال: قال رسولُ اللّه عَظِلّهِ: العُمرى جائزة لأهلها،
والرُّقبى جائزة لأهلها)).
وأخرج الرواية الرابعة ، ولم يذكر قول معمر عن الزهري .
وأخرج الترمذي أيضاً رواية أبي داود الآخرة .
وأخرج النسائي أيضاً: أن النبيَّ فَ لِّ خطبهم فقال: ((العُمرى جائزةٌ)).
وفي أخرى: لم يذكر (( خَطَبهم)).
- ١٦٩ -

وفي أخرى: ((عن عطاء، ولم يذكر جابراً، قال: نهى رسولُ الله عَلَّهُ
عن العُمرى والرُّقبى، قلتُ: وما الرُّقبى ؟ قال: يقول الرجل : هي لك
حياتك، فإن فعلتم فهو جائز)) .
وفي أخرى عن عطاء ولم يذكر جابراً، قال: قال رسولُ الله عَ الَّ:
((من أُعطي شيئاً حياته فهو له حياته وموتَه)).
وأخرج رواية أبي داود الأولى والثانية والثالثة التي أولها: ((لاُتُرقِبوا
ولا تُعمِروا)).
وله في أخرى ((قال: قال رسولُ اللّهِ عَّهِ : من أَعمِر شيئاً فهو له
حياته ومماته )).
وفي أخرى ((قال: قال رسولُ الله ◌َّ: يا معشر الأنصار أمسكوا
عليكم أموالكم لا تُعمِير وها، فإنه من أُعمر شيئاً فإنه لمن أُعمره حياته وماتَه)).
وفي أخرى:((قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تُعمِيروها، فمن أُعمِر
شيئاً حياته فهو له حياته وبعد موته)).
وفي أخرى: ((قال: قال رسولُ اللّه عَُّله: الرقبى جائزة)).
وأخرج الرواية الآخرة من روايات أبي داود.
وله في أخرى: ((قال: العمرى لمن أعمرها ، هي له ولعقبه يرثها من
يرثه من عقبه)).
- ١٧٠ -

وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم ، والخامسة، وزاد :
قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه)»
وله في أخرى: ((أنه قضى أنَّ من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه ، فإنها
الذي أعمرها يرثها من صاحبها الذي أعطاها ماوقع من مواريث اللّه وحقه)).
وله في أخرى: (أنه قال: أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه،
قال: قد أعطيتكها وعقبَك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أعطيها لا ترجع إلى
صاحبها من أجل أنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث)).
وفي أخرى: « أنه قضى بالعمرى ، أن يهب الرجلُ الرجلَ ولعقبه الهبة
ويستثني : إن حدث بك حدث وبعقبك فهو إليّ وإلى عقبي ، إنها لمن
أُعطيها ولعَقِبِهِ)) (١).
[ شرح الغريب]
(العُمْرَى) يقال: أعْمَرْ تُه داراً أو أرضاً، إذا أعطيتَه إياها، وقلت
له: هي لك مدَّة ◌ُمُري أو عُمُرِ كَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ، والاسم (العمرى))
(١) أخرجه البخاري ١٧٦/٥ في الهبة، باب ما قيل في العمرى والرقبى، ومسلم رقم ١٦٢٥ في
الهبات ، باب العمرى ، والموطأ، ٧٥٦/٢ في الأقضية، باب القضاء في العمرى ، وأبو داود
رقم ٣٥٥٠ و ٣٥٥١ و ٣٥٥٢ و ٣٥٥٣ و ٣٥٥٤ و ٣٥٥٥ و ٣٥٥٦ و ٣٥٥٧و ٣٥٥٨
في البيوع، باب في العمرى، وباب من قال فيه ولعقبه ، وباب في الرقبى ، والترمذي رقم
١٣٥٠ في الأحكام، باب ماجاء في العمرى، والنسائي ٢٧٢/٦ - ٢٧٨ في العمرى ، باب
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى ، وباب ذكرى الاختلاف على الزهري فيه،
وباب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو ، على أبي سلمة فيه .
- ١١١ ٠-

(الرُّقْبِى) يقال: أرْ قَبْتُه داراً أو أرضاً: إذا أعطيته إياها على أن
تكون للباقي منكما ، وقلتَ: إن متُ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي ،
والاسم ((الرقبى)) وهي من المراقبة، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه،
أي : ينتظر .
( بَثَلَ ) البَتْل: القطع، بَتَلَّهُ، يبتِله: إذا قطعه، المعنى: أنه يتملَّكها
ملكاً لا يتطرّق إليه نقض .
( ثُنيا ) الثُّنيا : الرجوع، أي : ليس للمعطي أن يرجع فيها .
( حائطاً ) الحائط : البستان من النخل .
( حديقة ) الحديقة : البستان عليه جدار يُخْدق به ، أي يُحيط به.
٦٠٠١ - (خ م دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن نبي الله مَ ل}
قال: (( العُمرى جائزةٌ)).
وفي رواية قال: ((العمرى ميراثٌ لأهلها)) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود والنسائي الأولى .
والنسائي في أخرى: ((أن رسولَ اللّه مط لي قال: من أُعمِر شيئاً فهو له))
وفي أخرى: ((لاعمرى، فمن أعمِر شيئاً فهو له)).
وفي رواية عن قتادة قال : سألني سليمان بن هشام عن العمرى ، فقلت :
حدث محمد بن سيرين عن شريح قال: قضى نبي الله تٍَّ أن العمرى جائزة،
قال قتادة : وقلت : حدَّثني النضر بن أنس عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة،
أن نبيَّ اللهَ فِ الِّ قال: ((العمرى جائزة)) قال قتادة: وقلتُ: كان الحسن
- ١٧٢ -

1
يقول: ((العمرى جائزة)) قال قتادة: فقال الزهري: ((إنما العمرى: إذا أغمرّ
وعقبه من بعده ، فإذا لم يجعل عَقِبَه من بعده: كان الذي يجعل شر طه، قال
قتادة: فسُتِل عطاء بن أبي ر باح؟ فقال: حد ◌ّثني جابر بن عبد الله :أن رسول الله
عَّ اللّه قال: ((العمرى جائزة)) قال قتادة: فقال الزهري: كان الخلفاء لا يقضون
بهذا ؟ قال عطاء : قضى بها عبد الملك بن مروان .
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي](١).
٦٠٠٣ - ( رس - زيد بن ثابت رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَ الِ: ((من أعمر شيئاً فهو لمُعمَره: محياه ومماَتَه، ولا تُرْفِبوا، فمن أَرْقِب
شيئاً فهو لسبيله)). أخرجه أبو داود والنسائي .
والنسائي: أن النبيِّ ◌ِّمِ قال: ((الرْقَبى جائزةٌ)).
وفي أخرى له: ((أن النبيَّ فَُّلّهِ: جعل الرقبى للذي أرْقِبَها)). وفي
أخرى له قال: قال رسولُ الله سَطِّ: ((العمرى ميراث)» وفي أُخرى
((العمرى للوارث)) وفي أخرى ((العمرى جائزة)). وفي أخرى ((قضى
بالعمرى للوارث))(٢).
(١) رواه البخاري ١٧٦/٥ في الهبة، باب ما قيل في العمرى والرقبى، ومسلم رقم ١٦٢٦ في
الهبات ، باب العمرى، والنسائي ٢٧٧/٦ في العمرى، باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير
ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه، وأبو داود رقم ٣٥٤٨ في البيوع ، باب في العمرى .
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٠٠٩ في البيوع، باب في الرقبى، والنسائي ٢٦٩/٦ في الرقبى، باب
ذكر الاختلاف على ابن أبي نجبح في خبر زيد بن ثابت ، وفي العمري في فاتحته، وإسناده حسن.
- ١٧٣ -

٦٠٠٣ - (س - عيد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
عَ لِّ قال: ((لا تُرْقِبُوا أموالكم، فمن أُرقِب شيئاً، فهو لمن أُرْقِبَهُ)).
وفي رواية قال: قال رسولُ اللّه عٍَّ: «العمرى جائزة لمن أُعمِرِها،
والرقبى جائزة لمن أُرِبها ، والعائدُ في هبته كالعائد في قَيْه)).
وفي أخرى عن طاوس ، قال: لعله: عن ابن عباس، قال: ((لا رُقبى،
فمن أُرِقِبَ شيئاً فهو سبيلُ الميراث)).
وفي أخرى قال ابن عباس: ((العمرى والرَّقبى سواء)).
وفي أخرى قال ابن عباس: (( لا تَحِلُ العُمرى ولا الرُّقَبِى، فمن أُعمِر
شيئاً فهو له ، ومن أُرْقِبَ شيئاً فهو له)).
وفي أخرى قال ابن عباس: (( لا تصلح العمرى ولا الرقبى، فمن أُعمِر
شيئاً أو أُرْقِبَه: فإنه لمن أُعمِرَه وأُرقِبَه: حياَتَه وماتَهُ)).
وفي أخرى - مرسلاً - عن طاوس قال: قال رسولُ اللّه صَ له:
(( لا تحلُّ الرقبى، فمن أرقَب بُرُقْبِى فهو سبيل الميراث)).
وفي أخرى: أن النيّ ◌َ ◌ٍّ قال: ((العمرى جائزة)».
وفي أخرى عن طاوس مُرسلاً قال: (( بَلَ رسولُ اللّه عَلَه العمرى
والرقبى ، أخرجه النسائي (١).
(١) ٢٦٩/٦ في الرقبى، باب ذكر الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت فيه ، وباب
ذكر الاختلاف على أبي الزبير ، وفي العمرى في فاتحته ، وهو حديث صحيح .
٠٠ ١٧٤-

٦٠٠٤ - (س - عبد اللّه بن عمر رضى الله عنهما) أن رسول الله
عٍَّ قال: ((لاعمرى ولا رقبى، فمن أُعْمِر شيئاً أو أُرْقِبه فهو له
حياته ومماته)) .
وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر - ولم يسمعه - قال :
قال رسولُ اللّه ◌َالَّهِ: ((لاُعمرى ولا رُقبى ... وذكره)) قال عطاء:
((هو الآخر)) وفي أخرى عن حبيب قال: سمعت ابن عمر يقول: ((نهى
رسولُ الله ◌ِِّ عن الرُّقبى، وقال: من أَرْقِبَ رُقبى: فهي له)).
أخرجه النسائي(١).
٦٠٠٥ - (س - عبد اللّبن الزبير رضي الله عنهما ) أن رسولَ الله
عَ لَّه قال: «أيما رجلِ أعْمَرَ [ُمْرَى] له، ولعقبه: فهي له، ولمن
يرِئه من عقبه، موروثةً)) أخرجه النسائي (٢).
٦٠٠٦ - ( - - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن رسول اللّه سَ اليه
قال: ((العمرى جائزة لأهلها، أو ميراث لأهلها)) أخرجه الترمذي (٣).
٦٠٠٧ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله) ((أن ابن عمر
وَرَث من حفصة ابنة عمر دارَها ، وكانت قد أسكنتْ فيها ابنة زيد بن
(١) ٢٧٣/٦ و٢٧٤ في العمرى، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى ،
وهو حديث حسن بشواهده .
(٢) ٢٧٥/٦ في العمرى، باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه، وإسناده حسن.
(٣) رقم ١٣٤٩ فى الأحكام ، باب ماجاء في العمرى، ورواه أبو داود رقم ٣٥٤٩ في البيوع ،
باب في العمرى ، وهو حديث حسن ، قال الترمذي: وفي الباب عن زيد بن ثابت ، وجابر ،
وأبي هريرة ، وعائشة ، وابن الزبير ، ومعاوية .
- ١٧٥ -

الخطاب ما عاشت، فلما تُوُفيت بنتُ زيد: قبضَ عبدُ الله بنُ عمرَ المسكنَّ
ورأى أنه له)) أخرجه الموطأ (١).
ترجمة الأبواب التي أولها عين ، ولم ترد في حرف العين
( العرايا ) : في كتاب البيع ، من حرف الباء .
( عامل الزكاة): في كتاب الزكاة ، من حرف الزاي .
( العورة ) : في كتاب الصلاة ، من حرف الصاد .
( العُطاس ) : في كتاب الصحبة ، من حرف الصاد .
( عيادة المريض ) في كتاب الصحبة من حرف الصاد .
( العقيقة ): في كتاب الطعام ، من حرف الطاء .
( العَتيرة ) : في كتاب الطعام ، من حرف الطاء .
( العين ): في كتاب الطب ، من حرف الطاء .
( عمرة القضاء ): في كتاب الغزوات ، من حرف الغين .
( العَصَبِيَّة): في كتاب الفتن ، من حرف الفاء .
( عذاب القبر ) في كتاب الموت ، من حرف الميم.
( العَزْل) : في كتاب النكاح ، من حرف النون .
(١) ٧٥٦/٢ في الأقضية، باب القضاء في العمرى، وإسناده صحيح. أقول: وإلى هنا انتهت
نسخة المؤلف بخطه ، وهي المجلد الرابع فقط، وكان ابتداؤها من الكتاب الثاني من حرف الصاد،
في الصوم إلى آخر حرف العين وشرح غريبه، وكان انتهاؤه من كتابتها بالموصل سنة ست وثمانين
وخمسائة هجرية ، أي : قبل وفاته بعشرين عاماً رحمه الله تعالى. وعليها سماعات كثيرة لعلماء
أجلاء تغمدهم الله تعالى جميعاً برحمته ورضوانه .
- ١٧٦ -

بسمِاللهِ الرّحْمِنِ الرّحِيم
حرف الغين
ويشتمل على سبعة كتب
كتاب الغزوات ، كتاب الغَيْرة ، كتاب الغضب والغيظ ،
كتاب الغصب ، كتاب الغيبة ، كتاب الغناء ، كتاب الغدر
الكتاب الأول
في الغزوات والسّرايا والبُعوث
عدد غزوات النبيّ سِ اله
٦٠٠٨ - (غ م ت - أبو اسعاف _ [عبد الله بن عمرو السبيعي])
((أن عبد الله بن يزيد خرج يَسْتَسقي بالناس، فصلى ركعتين، ثم اسْتَسقى،
قال: فلقيتُ يومئذزيدَ بنَ أرقم - قال: وليس بيني وبينَه غيرُ رجل، أو بيني وبينه
رَجُلٌ - فقلت له: كم غزا رسولُ اللّه عَّةٍ؟ قال: تِسْعَ عشْرةَ [غزوةٌ]،
فقلتُ: كم غزوتَ أنتَ معه؟ قال: سَبْعَ عشْرةَ غزوةٌ، قلتُ : فما أوَّلُ غزاة
غزاها ؟ قال: ذاتُ العُسَيْرِ - أو العُشَيْرِ)).
- ١٧٧ -
م ١٢ - ج ٨

وفي حديث وهب عن شُعبةَ ((فذكرتُ ذلك لقتادة، فقال: العُشَيرِ))
وفي حديث الحسن بن موسى («وأنه ◌َحَجَّ بعدما هاجر حجَّةٌ واحدةٌ، حَجَّةً
الوَدَاع، قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى)).
وفي رواية قال أبو إسحاق: ((كُنْتُ إلى جنْب زيد بن أرقم، فقيل له :
كم غزا النَّيِّ بِّهِ من غزوة؟ قال: تِسْحَ عشرة ... وذكره)).
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الآخرة (١).
٦٠٠٩ - (خ - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((غزوتُ مَعَ
رسولِ الله ◌ِّ خمسَ عشْرةَ غزوةٌ)) أخرجه البخاري (٢).
٦٠١٠ - (خ م - بريدة رضي الله عنه) قال: ((غزا النيء عَلَ}
يِتَّ عشْرةَ غزوةٌ)) أخرجه البخاري.
وفي رواية مسلم («أنه غزا مع النبيِّيَِّلّه ◌ِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً)).
وفي أخرى له ((أنّ رسولَ اللّه ◌َّ غزا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قاتل في
ثمانٍ منهن ،(٣).
(١) رواه البخاري ١١٦/٨ في المغازي، باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم، وباب غزوة
العشيرة، وباب حجة الوداع، ومسلم رقم ١٢٥٤، في الحج ، باب بيان عدد عمر النبي صلى الله
عليه وسلم وزمانهن ، وفي الجهاد والسير ، باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي
رقم ١٦٧٦ في الجهاد ، باب ماجاء في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وكم غزا.
(٢) ١١٦/٨ في المغازي، باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم.
(٣) رواه البخاري ١١٦/٨ في المغازي، باب كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ١٨١٤
في الجهاد ، باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم .
- ١٧٨ -
٠

٦٠١١ - (خ م - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: «غزوتُ
مَعَ رسولِ الله ◌ِّهِ سبع غَزَوَات، فذكر خييرَ ، والحدّبِيِيةَ، ويومَ
◌ُنَيْنٍ ، ويومَ القَرَد ، قال يزيد بن أبي عبيد: ونسيتُ بَقِيَّتَهَا)).
وفي رواية: أنه سمعه يقول: (( غزوتُ معَ رسولِ اللهِ مَّ سبع
◌َغَزواتٍ ، وخرجت فيما يَبْعَثُ من البعوث تسعَ غَزَواتٍ ، مرَّةً علينا أبو
بكر ، ومَرَّةً علينا أسامةُ )) أخرجه البخاري [ومسلم](١).
غزوة بدر
٦٠١٢ - (م ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
صَِّ شاور حين بلغه إقْبَالُ أبي سفيان، قال: فتكلَّم أبو بكر ، فأَعَرَضَ
عنه ، ثم تكلّم عمرُ، فأعرض عنه، فقام سعدُ بنُ عُبادةَ ، فقال: [يَانا تريدُ
يا رسولَ الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن تُخِضَها البحرَ لآخضناها،
ولو أمرتنا أن نَضْرِبَ أكْبَادَها إلى بَرْك الغِمَاد لفعلنا، قال : فندَب
رسولُ الله ◌َِّ الناسَ فانطلقوا، حتى نزلوا بدراً، وورَدتْ عليهم رَوَايا
قريشٍ وفيهم غلامٌ أسودُ لبني الحجَّاج، فأخذوه، فكان أصحابُ النبيّ ◌َّه
يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه ؟ فيقول: مالي علم بأبي سفيان ، ولكن هذا
(١) رواه البخاري ٣٩٩/٧ في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد الى
الحرقات من جهينة، ومسلم رقم ١٨١٥ في الجهاد ، باب عدد غزوات النبي صلى الله
عليه وسلم .
- ١٧٩ -

أبو جهل، وعُتَبَةُ، وشَيْبَةُ، وَأُميَّةُ بنُ خلف في الناس، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال:
نهم أنا أُخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه قال: مالي بأبي سنيان عِلّ،
ولكنْ هذا أبو جهل، وعتبةُ، وشيبةُ، وأُمَيَّةُ بنُ خلف في الناس ، فإذا قال
هذا أيضاً ضربوه، ورسولُ اللهِ لَّه قائم يُصلِّي، فلما رأى ذلك انصرف،
وقال: والذي نفسي بيده، لَنَضْرِ بونه إذا صَدَفَكم ، وتتركونَهُ(١) إذا كذبكم، قال:
فقال رسولُ الله ◌َّ: هذا مَصْرَعُ فلان - ويضع يده على الأرض هاهنا
وهاهنا - قال: فما مَاطَ أحدُهم عن موضع بدِ رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم)»
أخرجه مسلم .
: أخرجه أبو داود، وأوَّلُ حديثه ((أن رسولَ اللهِ مَ ◌ُّ نَدَبَ
أصحابه ، فانطلق إلى بدرٍ ، فإذا هم بروايا قريشٍ ، فيها عبدٌ أسودُ ابني
الحجاج ... وذكر الحديث إلى آخره بتغيير شيء من ألفاظه، ثم قال في
آخره : والذي نفسي بيده، ما جاوز أحدٌ منهم عن موضعِ يدِ رسولِ الله
وَّ، فأمر بهم رسولُ الله ◌َّةٍ، فَأُخِذُوا بأرجلهم فسُحِبُوا، فَأُلْقُوا في
القَلِيب))(٢).
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: لتضربوه إذا صدقكم ، تتركوه، بحذف النون، وهي لغة.
(٢) رواه مسلم رقم ١٧٧٩ في الجهاد، باب غزوة بدر، وأبو داود رقم ٢٦٨١ في الجهاد ،
باب في الأسير ينال منه ويضرب .
- ١٨٠ -