النص المفهرس
صفحات 101-120
طلق امرأته فهو أحق برجعتها - وإن طلقها ثلاثاً - فنسخ ذلك ، فقال: ( الطَّلاَقُ مَرََّانٍ، فإمساكٌ بِمَعْرُوفٍ، أو تَشْرِيحٌ بإِحْسَانٍ ) [ البقرة: ٢٢٩)». وأخرج أبوداود نحو هذه الثانية أخصر منها(١). [شرح الغريب ] ( التربص ): المكث والانتظار . (فُروء) القروء: جمع قرء - بفتح القاف - وهو الطهر عند الشافعي، والحيض عند أبي حنيفة . ٥٩٤٨ - (ط - مروة) ((أن عائشةَ رضي اللّه عنها انْتَقَدَت(٢) حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، حين دخلتْ في الدم من الحيضة الثالثة)، قال ابن شهاب(٣): فبلغني ذلك، فذكر ◌ُه لعَمرة بنت عبد الرحمن، فقالت: صدق عروةُ، وقد جَادَ لها في ذلك ناسٌ، وقالوا: إن الله تعالى يقول في كتابه: (ثلاثة قروء) فبلغ عائشة، فقالت: صدقتم، أتدرون ما الأقراء ؟ هي الأطهار ، قال مالك : قال ابن شهاب: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: ((ما أدركتُ أحداً (١) رواه أبو داود رقم ٢١٩٥ في الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، ورقم ٢٢٨٢ في الطلاق، باب في نسخ ما استثني من عدة المطلقات، والنسائي ١٨٧/٦ في الطلاق ، باب ما استثني من عدة المطلقات ،وباب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، وإسناده حسن. (٢) أي : نقلت. (٣) في الأصل : ابن عباس ، وما أثبتناه من نسخ الموطأ المطبوعة، وهو الصواب. - ١٠١ - من فقهائنا إلا وهو يقول ما قالت عائشة)) أخرجه الموطأ (١) ٥٩٤٩ - (ط - سلمان بن يسار) ((أن الأحوص (٢) هلك بالشام، حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة ، وقد كان طلّقها ، فكتب معاويهُ بنُ أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك؟ فكتب إليه زيد : أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة : فقد برئتْ منه، وبرىء منها ، لا ير ثُها ولا ترتُه)) أخرجه الموطأ (٣). ٥٩٥٠ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) كان يقول: ((إذا طلق الرجلُ امرأته، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة : فقد برئت منه ، وبرىء منها )) أخرجه الموطأ (٤). ٥٩٥١ - (ط - سعيد بن المسبب رحمه اللّه) قال: قال عمر بن الخطاب: ((أيّما امرأةٍ طُلِّقت، فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رَ فَعَتْها حيضتُها، فإنها تنتظر تسعة أشهر ، فإن بان بها حمل فذلك ، وإلا اعتَدَّت بعد القسعة الأشهر (١) ٥٧٦/٢ و٥٧٧ في الطلاق، باب ماجاء في الأفراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، وإسناده صحيح . (٢) هو الأحوص بن عبد بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ... ذكر الكلي والبلاذري أنه كان عاملًا لمعاوية على البحرين ... (٣) ٥٧٧/٢ في الطلاق، باب ما جاء في الأفراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، وإسناده صحيح. (٤) ٥٧٨/٢ في الطلاق، باب ماجاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، وإسناده صحيح. - ١٠٢ - ثلاثة أشهر ثم حلَّتْ)) أخرجه الموطأ (١). ٥٩٥٢ - (ت س - الربيع بنت معوّ رضي الله عنهما) ((أنها اختلعت على عهد رسولِ الله عَّةٍ، فأمرها النبيُّ عَظِلّهِ - أو أُمِرَتْ - أن تعتدَّ بحيضة)) أخرجه الترمذي . وفي رواية النسائي: أن الرُّبيُّعَ قالت: ((اختلعتُ من زوجي ، ثم جئتُ عثمانَ، فسألته: ماذا عليَّ من العدَّة؟ قال: لا عِدَّةَ عليك : إلا أن تكوني حديثة عهد به ، فتمكثي حتى تحيضي حيضة ، قال : وإني ◌ُتْبَعْ في ذلك قضاءَ رسول اللّه عٍَّ فِي مَرْيِمَ الْمَغَالِيَّةِ كانت تحت ثابت بن قيس بن شمَّاس، فاختلعتْ منه))(٢) . [شرح الغريب] ( فتمكئي) الثَّمَكُث : التَّلَبْثُ والإقامة. (اختلعت) الاختلاع في ألفاظ الفقه: هو أن يُطلَّقها على عوض، وفائدته : إبطال الرجعة إلا بنكاحٍ جدید . ( حديثة عهد ) فلان حديث عهد، وحديث عهدُه بالشىء : إذا كان قريب العهد به . ٥٩٥٣ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله) ((أن ربيع بنت 31 (١) ٥٨٢/٢ في الطلاق، باب جامع الطلاق، وقد اختلف في سماع سعيد بن المسيب من عمر ، والأكثر على عدم سماعه منه، قال الحافظ في ((التهذيب»: وقد وقع لي حديث باسناد صحيح لامطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر ... فذكره ٨٧/٤ (٢) رواه الترمذي رقم ١١٨٥ في الطلاق، باب ماجاء في الخلع، والنسائي ١٨٦/٦ في الطلاق ، باب عدة المختلعة ، وإسناده حسن . - ١٠٣ - مُعوِّذ بن عَفْرَاء جاءت وعَمَّتُها (١) إلى ابن عمر ، فأخبرته : أنها اختلعت من زوجها في زمن عثمان ، فبلغه ذلك ، فلم يُنكره، وقال ابن عمر لها : عدّتُك عدَّةُ المطلقة)) أخرجه الموطأ (٢). ٥٩٥٤ - ( ون - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس ، اختلعت من زوجها على عهد النبيِّ فَله، فأمرها رسولُ الله ◌ِّ أن تَعْتَدَّ بحيضة)». أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود (( أن امرأةَ ثابت بن قيس اختلعت منه ، فجعل النَِّيُّ بِِّ عَدَّتها حيضةً))(٣). ٥٩٥٥ - (د- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((عِدَّةُ المختلعة عدةُ المطلقة)) أخرجه أبو داود (٤). الفصل الثاني في عدة الوفاة والحمل ٥٩٥٦ - (خ م طـ ن س - أم سلمة رضي الله عنها) أخرجهالبخاري (١) في نسخ الموطأ المطبوعة: جاءت هي وعمها. (٢) ٥٦٥/٢ في الطلاق، باب طلاق المختلفة، وإسناده صحيح. (٣) رواه الترمذي رقم ١١٨٥ في الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وأبو داود رقم ٢٢٢٩ في الطلاق ، باب في الخلع ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال . (٤) رقم ٢٢٣٠ في الطلاق، باب في الخلع، وهو حديث حسن. - ١٠٤ - عن زينب بنت أبي سلمة عن أُمُّها أُمْ سلمةَ زوجِ النبيِّ يَ ◌ّهِ( أن امرأةً من أَسْلَمَ - يقال لها: ◌ُبَيْعَةُ - كانت تحت زوجها ، فتُوفي عنها وهي ◌ُحُبْلَ، فخطبها أبو السَّابل بنُ بَعْكَك، فأبتْ أن تنكحه، فقال: والله، ما يَصْلُح أن تنْكحي حتى تعتدِّي آخرَ الأجلين ، فمكثتْ قريباً من عشر ليالٍ ، ثم جاءت النيَّ يٍِّ، فقال: انكحي)). وأخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار: ((أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة ، وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليالٍ ، فقال ابن عباس: عِدَّتُها آخرُ الأجلين ، وقال أبو سلمة : قد حَلَّتْ ، فجعلا يتنازعان ذلك، فقال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فبعثوا كُرَيْباً - مولى ابن العباس - إلى أمّ سلمةَ يسألها عن ذلك، فجاءهم ، فأخبرهم : أنْ أُمَّ سلمة قالت: إن ◌ُبَيْعةَ الأسامية نُفِسَتْ بعدَ وفاة زوجها بليالٍ، وأنها ذكرت ذلك لرسول اللّه عٍَّ، فأمرها أن تزوَّجَ)). وأخرج الموطأ نحو رواية مسلم . وله في أخرى قال: (( سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يُتَوَقَّى عنها زوجها ؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا وَلَدتْ فقد حلَّت، فدخل أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن على أُمّ سامةَ زوجِ النبيّ - ١٠٥ - وَ له ، فسألها عن ذلك؟ فقالت أمُّ سلمة: وَلَدتْ سُبَيْعَةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان، أحدهما شابٌ، والآخر كَهْلٌ ، فحطَّتْ إلى الشابِ ، فقال الشيخ: لم تَحلِّ بعد ، وكان أهلُها غيّباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يُؤثروه بها، فجاءت رسولَ اللّه عَّ اللّه فقال: قد حَلَّلْت فانكحي من شئت )) وفي رواية الترمذي نحو رواية مسلم ، وقال فيها: (( وضعت بعد وفاة زوجها بيسير)). وأخرج النسائي رواية مسلم ورواية الموطأ ورواية البخاري ، وقال فيها: ((قريباً من عشرين ليلة)). وله في أخرى قال أبو سلمةَ:((اختلف أبو هريرة وابنُ عباس في الْمُتَوَفَّى عنها زوجها إذا وضعتْ حملَها، قال أبو هريرة: تَزوَّجُ، وقال ابن عباس: أَبْعَدُ الأجلين، فبعثوا إلى أُمِّ سلمة، فقالت: تُوَّفي زوجُ سُبيعةً ، فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر - نصف شهر - قالت: فخطبها رجلان ، فَحطَّتْ بنفسها إلى أحدهما ، فلما خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسها ، قالوا : إنك لا تَحُلِّين، قالت: فانطلقتُ إلى رسول اللّهِ مَّ، فقال: قد حَلْتِ، فانكحي إذن مَن شئْتٍ » . وفي أخرى له قال أبو سلمة: ((قيل لابن عباس في امرأة وضعتْ - ١٠٦ - بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة: يَصلُح لها أن تَزَوَّجَ؟ فقال: لا، إلا آخرَ الأجلين، قلت: قال الله تبارك وتعالى: (وَأَولاتُ الأحْمَال أَجَدُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ خْلَهُنَّ) [الطلاق: ٤]؟ فقال: إنما ذلك في الطلاق ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فأرسل غلاَ مَه كُرْيْباً، فقال: انتِ أمَّ سلمةَ ، فَسَلْها: هل كان هذا ◌ُسنَّةً من رسولِ الله ◌ٍِّ؟ فجاء، فقال: قالت : نعم، سُبَيْعَةُ الأسلميةُ وضعتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة ، فأمرها رسولُ الله ◌ِِّ أن تزوَّجَ، فكان أبو السنابل فيمن يخطبها)). وفي أخرى له (( أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة تذاكروا [عِدَّة] المتوفى عنها تضع عند وفاة زوجها ، فقال ابن عباس: تَعتَدُّ آخر الأجلين، وقال أبو سلمةَ : تَحِلُ حين تضع ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي ، فأرسلوا إلى أُمُ سلمةَ زوجِ النبيِّ رٍِّ، فقالت: وضعتْ سُبيعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير، فَاسْتَفْتَتْ رسولَ الله ◌ِّهِ، فأمرها أن تتزوَّجَ)». وفي رواية له مختصراً، قالت: ((وضعتْ سُبَيْعةُ بعد وفاة زوجها بأيام، فأمرها رسولُ الله عَ لِّ أن تزوَّجَ))(١). (١) رواه البخاري ٤١٤/٩ في الطلاق، باب (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وفي تفسير سورة الطلاق، باب ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)، ومسلم رقم ١٤٨٥ في= P - ١٠٧ - [ شرح الغريب] ( نفست) بضم النون وفتحها : إذا وَلَدت ، وبفتحها: إذا حاضت. ( فحطت إلى الشابُ) أي: مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه (١). (غَيَباً ) الغيب بفتح الياء : جمع غائب . ٥٩٥٧ - (خ - أبو سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله) قال: ((جاء رجل إلى ابن عباس ، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أفْتِي في امرأةٍ ولدت بعد زوجها (٣) بأربعين ليلة ، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، وقلت أنا: ( وأولاتُ الأحمال أجدُهنَّ أن يَضَعْهِنَ حملهنْ)[ الطلاق: ٤] قال أبو هريرة : وأنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فأرسل ابن عباس غلامه كريباً فسألها؟ فقالت: قُتِل زوجُ سبيعةَ وهي ◌ُحُبْلَى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فَخُطَبَتْ، فأنكحها رسولُ الله ◌َّ له، وكان أبو السنابل ابن بَعْكَك فيمن خطبها ». أخرجه البخاري(٣). =الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، والموطأ ٥٨٩/٢ و ٥٩٠ في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، والترمذي رقم ١١٩٣ في الطلاق ، باب في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، والنسائي ١٩٠/٦ و ١٩١ في الطلاق، عدة الحامل المتوفى عنها زوجها . (١) في الأصل بياض، وقد أثبتنا هذه الزيادة من ((النهاية)) للمصنف. (٢) أي: بعد وفاة زوجها، كما هو ظاهر، وهو كذلك في بعض النسخ الخطية. (٣) ٥٠٠/٨ و٥٠١ في تفسير سورة الطلاق، باب (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن). - ١٠٨ - وأورده الحميديُّ في أفراد البخاري في مسند عائشة ، وقال : أخرجه أبو مسعود الدمشقي في أفراد البخاري لعائشة من ترجمة يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة، قال الحميديُّ: ثم قال - يعني: أبا مسعود - : وأخرجه مسلم من حديث يحي الأنصاري عن سليمان بن يسار عن أُمِّ سلمة ، وذلك مذكور في مسند أم سلمة في أفراد مسلم من ترجمة كريب عنها ، قال الحميديء ، وليس عندنا من كتاب البخاري إلا كما أوردناه ((فسألها)» مُهملاً، ولم يذكر لها اسماً، ولعل أبا مسعود وجد ذلك في نسخة عن عائشة . قلت أنا: صدق الحميديء ، ليس في كتاب البخاريِّ لها اسمٌ مذكور، إنما قال: (( فأرسل غلامه كُريباً، فسألها))، ولم يُسَمُّها، وما أطنّ أبا مسعود إلا قدوَهِم في إضافة هذا الحديث إلى عائشةَ ، فإن الحديث باختلاف طرقه جميعها مرجوعٌ إلى أُمَّ سلمة، وهذه الرواية التي أخرجها البخاريُ من ترجمة يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قد أخرجها النسائيُ قال: أخبرني محمد بن عبد الله ابن بَزِيع، قال: حدثنا يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثنا حجاج، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني أبو سلمة بنُ عبد الرحمن ، قال: « قیل لابن عباس في امرأة وضعت ... وذكر الحديث)) وقد تقدَّم ذكره في جملة روايات النسائي في حديث أُمّ سلمة، إلا أنه قال فيها: ((عشرين ليلة)) بدل ((أربعين))، والباقي مثله، وهذا ممايدل على أن قول البخاري: ((فأرسل - ١٠٩ - ابنُ عباس كُرَيْباً فسألها)) يريد: أمَّ سلمةَ، لاعائشةَ، والله أعلم. وحينئذ يكون هذا الحديث من جملة روايات الذي قبله، وإن صح ما حكاه أبو مسعود فيكون مفرداً برأسه ، وحيث أفرده الحميديُ اتَّبعناه في إفراده . ٥٩٥٨ (س - أبو سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله) قال: ((بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس ، إذْ جاءته امرأة ، فقالت: توّفي عنها زوجها وهي حامل ، فولدتْ لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال ابنُ عباس: آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: أَخبر ني رجل من أصحاب النبيُّ عَلَيٍ: أن ◌ُبيعةَ الأسلميةَ جاءتْ إلى رسول الله عَ ليهِ، فقالت: تُوفي زوجُها وهي حاملٌ ، فولدت لأدنى من أربعة أشهر، فأمرها النبيُّ نِِّ أن تزوَّجَ، قال أبو هريرة: وأنا أشهد على ذلك)) أخرجه النسائي(١). ٥٩٥٩ - ( خ ط س - المسور بن مخرمة رضي الله عنه) «أن سبيعة الأسلمية نُفِست بعد وفاة زوجها بليالٍ، فجاءت النبيَّ عَّ له واستأذنته أن تَنْكحَ ، فَأذِن لها ، فنكحت)) أخرجه البخاري والموطأ والنسائي. والنسائي, أَن النيَّ ◌َّهِ أمر سبعةَ أن تنكح إذا تَعَلّت من نفاسها )) (٢). (١) ١٩٤/٦ في الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وإسناده صحيح. (٢) رواه البخاري ٤١٧/٩ في الطلاق، باب (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)، والموطأ ٥٩٠/٢ في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، والنسائي ١٩٠/٦ في الطلاق ، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها . - ١١٠ - ٥٩٦٠ - (ن س - أبو السنابل [عمرو بن: كك] رضي الله عنه) قال: (( وضعتْ سبيعةُ بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين - أو خمسة وعشرين - يوماً، فلما تعلّت تَشَوَّفَتْ للنكاح، فأُنكِرِ ذلك عليها، فذُكر ذلك النبيِّ ◌ٍِّ، فقال: إن تفعل فقد حَلَّ أجلها)) أخرجه الترمذي . وفي رواية النسائي قال: ((وضعت سبيعةُ حملها بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين - أو خمسة وعشرين - ليلة، فلما تعلَّت تشوَّفَتْ الأزواج، فعيب ذلك عليها، فَذُ كِرَ ذلك لرسول الله عَِّ فقال: وما يمنعها ؟ فقد انقضى أجلُها)) (١). [شرح الغريب] ( تعلَّتْ) المرأة من نفاسها : إذا ارتفعت منه وطهرت من دمها، وجاء في كتاب الخطابي ((تعالَّت)) وهما بمعنى. ( تشوَّفتْ) تشوفتُ إلى الشيء: إذا مِلْتَ إليه، ورغبتَ فيه. (١) رواه الترمذي رقم ١١٩٣ في الطلاق، باب ماجاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، والنسائي ١٩٠/٦ في الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وفي الباب عن أم سلمة ، وهو حديث صحيح. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حل لها التزويج وإن لم تكن انقضت عدتها ، قال الحافظ ابن حجر: وقد قال جمهور العلماء من السلف ، وأمة الفتوى في الأمصار : أن الحامل إذا مات عنها زوجها تحل بوضع الحمل وتنقضي عدة الوفاة . -- ١١١ - ٥٩٦١ - (خ م ( س - سبيعة الا سلمية رضي الله عنها) أخرجه البخاريُّ بالإسناد مختصراً عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه («أنه كتب إلى ابن أَرْثَم أن يسألَ سبيعةَ الأسلمية: كيف أفْناها رسولُ اللهِالّ؟ فقالت: أفتاني إذا وضعتُ أن أَنكح)). وأخرجه تعليقاً عن عبيد الله أيضاً ((أن أباه كتب الى عمر بن عبد اللهبن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها، وعمَّ قال لها رسولُ الله ◌ِِّ حين اسْتَفْتَتْه؟ فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبدالله بن عتبة يخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدراً - فَتُوُفيَ عنها في حجة الوَدَاعِ وهي حامل ، فلم تَنْشَبْ أن وضعتْ حملها بعدوفاته، فلما تَعلّت من نفاسها تَجمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل ابن بَعْكَك - رجلٌ من بني عبد الدار - فقال لها: مالي أراك تجمّلت للخطَّاب تَرْجين النكاح؟ وإنك والله ما أنت بناكح حتى يمرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشْرٌ، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمْسَيْتُ ، وأتيتُ رسولَ اللّهَ بَّهِ، فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأني قد حَدَلْتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزويج إن بَدَا لي)). - ١١٢ - وأخرجه مسلم بالإسناد عن عبيد اللّه، وذكر مثله، وزاد (( قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوَّج حين وضعت وإن كانت في دمها ، غيرَ أَنّه لايقر بها زوجها حتى تطهرَ)). وأخرج أبو داود الرواية بطولها وزيادة مسلم . وأخرج النسائي الرواية بطولها ، ولم يذكر زيادة مسلم . وفي أخرى للنسائي عن عبيد الله [بن عبد الله]: أن زُفَر بن أوْس ابن الحد ثان النَّصْريَّ حدَّثه (( أن أبا السَّنابل بن بَعْكَك من السباق قال السُّبَيعة الأسلميةِ: لا تَحِدِّين حتى يمرَّ عليك أربعةُ أَشْهرٍ وَعَشْرٌ: أقصى الأجلين، فَأَتَتْ رسولَ اللهِ بِّهِ، فسألته عن ذلك؟ فزعمتْ أنَّ رسولَ اللّه ◌َ اله أفتاها أنْ تَنْكح إذا وضعت حملها، وكانت حُبلى في تسعة أشهر حين توِّفي زوجها ، وكانت تحت سعد بن خَوْلة ، فتُوفي في حجة الوداع مع رسول الله صَلّهِ ، فنكحتْ فَتى من قومها حين وضعت" ما في بطنها)). وله في أخرى نحو الرواية بطولها (١). (١) رواه البخاري ٤١٥/٩ في الطلاق، باب (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)، وأخرجه تعليقاً ٢٤٠/٧ في المغازي ، باب فضل من شهد بدراً، وقد وصله مسلم رقم ١٤٨٤ في الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل ، وأبو داود رقم ٢٣٠٦ في الطلاق، باب عدة الحامل، والنسائي ١٩٤/٦ - ١٩٦ في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها . 1 - ١١٣ - ٢ ٨ - ج ٨ -٠٠ [ شرح الغريب] (لم يُنْشَب ) أن فَعَل كذا، أي: لم يلبث. ٥٩٦٢ - (خ دس - محمد بن سيرين رحمه الله (١)) قال: ((جلستُ إلى مجلسٍ فيه عُظُمٌ من الأنصار، وفيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان أصحابه يُعَظُّمونه، فذكرتُ حديث عبد الله بن عتبة في شأن سُبيعةَ بنت الحارث ، فقال عبد الرحمن؛ لكنَّ عمّه كان لا يقول ذلك ، فقلت : إني لجريء إنْ كذبتُ على رجل في جانب الكوفة - يعني: عبد الله بن عتبة - ورفع صوته ، قال: ثم خرجتُ فَلَقِيتُ مالك بن عامر [أو: مالك بن عوف]، فقلت: كيف كان قول عبد الله بن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التَّغْليظَ ، ولا تجعلون لها الرخصة ؟ لَنَزَلتْ سورةُ النساء القُصْرَى بعد الطُولى (وَأُولاتُ الأحَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ خْلَهُنْ)) [ الطلاق: ٤ ]. وفي أخرى قال: ((كنت في حلْقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وكان أصحابُهُ يُعظِّمونه ، فذكر آخر الأجلين، فحدَّثْتُ حديثَ سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة، فَضَمَّزَ لي بعضُ أصحابه، قال محمد(٢): فَفَطَنْتُ (١) كذا في الأصل وفي نسخ البخاري المطبوعة: محمد بن سيرين، وفي المطبوع: من جامع الأصول أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وهو خطأ . (٢) هو محمد بن سيرين. - ١١٤ - له ، فقلت: إني لجريءٌ إِنْ كذبتُ على عبد الله بن عتبة، وهو في ناحية الكوفة ، فاستَحيا ، وقال: لكنَّ عَمَّ لم يقل ذلك ، فلقيتُ أبا عطية مالك ابن عامر ، فسألته؟ فذهب يحدّثني حديث سبيعة الأسلمية ، فقلت : هل سمعت عن عبد الله فيها شيئاً ؟ فقال : كنا عند عبد الله ، فقال : أتجعلون عليها التغليظ ، ولا تجعلون لها الرخصة ؟ لنزلت سورة النساء القُصرى بعد الطولى ( وأولات الأحمال أجدُهن أن يضعن حملَهنّ) أخرجه البخاري . وفي رواية النسائي قال : (( كنت جالساً في ناس بالكوفة في مجلسٍ للأنصار عظيمٍ ، فيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكروا شأن سبيعةً ، فذكرتُ عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون: حتى تَضع، قال ابن أبي ليلى: لكنَّ عَمَّه لا يقول ذلك، قال: فرفعتُ صوتي وقلتُ: إني لجريّ أن أكذبَ على عبد الله بن عتبة، وهو في ناحية الكوفة، قال: فَلَقِيتُ مالكاً ، قلت : كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة ؟ قال : قال : تجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟! لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى» . وله في أخرى عن علقمة بن قيس: أَن ابن مسعود قال: ((مَن شاء لاَ عَنْتُهُ، ما نزلت ( وأُولاتُ الأحمال أجلُهنّ أن يضعن حمدَهن) إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلَّت)). - ١١٥ - 1 وله في أخرى عن عبد الله: (( أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة)). وفي رواية أبي داود مختصراً قال: ((من شاء لاً عَنْتُه، لأُنْزِلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشراً،(١) . [ شرح الغريب ] (ُظْم الأنصار ) أي: جماعة كثيرة منهم ، يقال: دخل في عُظْم الناس، أي : معظمهم . (لجريءٌ) الجُرْأَةُ: الإقدام على الشيء. (سورة النساء القصرى) القصرى: هي سورة الطلاق، و((الطولى)) سورة البقرة ، لأن عدة المتوفى عنها زوجها في البقرة (أربعة أشهر وعشراً) وفي سورة الطلاق [ وضع] الحملِ بقوله: (وأُولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنْ) [ الطلاق: ٦] (فضَمَّرْ لي ) قد اختلف في ضبط هذه اللفظة ، فقيل: هي بالضاد المعجمة (١) رواه البخاري ١٤٥/٨ و٠٠١ في تفسير سورة البقرة، باب (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) ، وفي تفسير سورة الطلاق ، باب ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن )، والنسائي ١٩٦/٦ و ١٩٧ في الطلاق باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأبو داود رقم ٢٣٠٧ في الطلاق ، باب في عدة الحامل . - ١١٦ - والزاي ، وقيل: بالراء ، وقيل: بالنون ، والأول أشبهها ، يقال: ضمن : إذا سكت، وضَّزَ غيرَه: أسكتَه هو . ( من شاء لا عنتُهُ) أراد بقوله: من شاء لاعنتُهُ، أي: جعلتُ لعنة الله على أحدنا إن أخطأ في القول الذي نذهب إليه . ٥٩٦٣ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله) ((أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة يُتَوَفى عنها زوجها وهي حامل ؟ فقال: إذا وضعت فقد حَلَّتْ، فأخبره رجل كان عنده: أن عمر قال: لو وَلَدتْ وزوجها على السرير لم يُدْفَن بعدُ: حلّت)) أخرجه الموطأ (١). ٥٩٦٤ - (د - عمرو بن العامى رضي الله عنه) قال: ((لا تُلَبِّسُوا علينا سُنَّةَ نبينا (٢) عِدَّةُ المتوفَّى عنها أربعة أشهر وعشر - يعني: في أُمّ الولد)) أخرجه أبو داود (٣). (١) ٥٨٩/٢ في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، وإسناده صحيح. (٢) في بعض نسخ أبي داود المطبوعة: لا تلبسوا علينا سنة"، وفي بعضها: لا تلبسوا علينا سنته، وفي بعضها : لا تلبسوا علينا السنة ، وفي مختصر سنن أبي داود للمنذري : لا قلبوا علينا سنة نبينا ، كما في أصلنا، قال ابن القيم : قال الدار قطني : الصواب: لا تلبسوا علينا، موقوف يعني : لم يذكر فيه : سنة نبينا . (٣) رقم ٢٣٠٨ في الطلاق، باب في عدة أم الولد، وفي إسناده مطر بن طهمان الوراق أبو رجاء السلمي وهو كثير الخطأ، وقال الإمام أحمد: هذا حديث منكر . وقد اختلف الفقهاء في عدتها ، فالصحيح أنه حيضة ، وهو المشهور عن أحمد ، وهو قول ابن عمر ، وعثمان، وعائشة، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأبو ثور ، وغيرم وعن أحمد رواية أخرى: تعتد أربعة= - ١١٧ - 1 [شرح الغريب] ( لا تُلَبِسُوا) التَّلْيسُ: التَّخليط والذَّشكيك. ٥٩٦٥ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله ) أن ابن عمر كان يقول: ((عِدَّة أُمّ الولد إذا تُوِّفي عنها سيدها: حيضةٌ)) أخرجه الموطأ (١). الفصل الثالث في الاستبراء [شرح الغريب ( الاستبراء) اختبار الأمة بحيضة قبل الوطء، وهو طلب البراءة من حمل ربما يكون معها . ٥٩٦٦ - (مم دت س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله عَلَ﴾ [يوم حنين] بعث جيشاً إلى أوطاس، فلقي عدوًّاً، =أشهر وعشراً، كما في حديث الباب، وفيه ضعف كما رأيت، وهو قول سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد،وخلاس بن عمرو، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق، وعن أحمد رواية ثالثة: تعتد شهرين وخمسة أيام ، حكاها أبو الخطاب، وهي رواية منكرة عنه، قال أبو محمد المقدسي: ولا أظنها صحيحة، وقال أبو حنيفة وأصحابه : عدتها ثلاث حيض، ويروى ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول عطاء ، وابراهيم النخعي ، والثوري . (١) ٥٩٣/٢ في الطلاق، باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها، وإسناده صحيح، قال مالك : وهو الأمر عندنا، قال: وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر . - ١١٨ - فقاتلوهم ، فظهروا عليهم ، فأصابوا لهم سبايا، فكأنَّ ناساً من أصحاب رسولِ الله ◌ِ ◌ّ تَحَرَّجوا من غِشْيانهنّ من أجل أزواجهنّ من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك ( والْمُحْصَنَاتُ مِنَ النُّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: ٢٤] أي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عدَّتهن)). وفي رواية بمعناه، غير أنه قال: «إلا ما ملكت أيمانكم منهنَّ فحلال لكم)) ولم يذكر ((إذا انقضت عدتهن)). وفي أخرى قال: ((أصابوا سَبَايا من أوطاسٍ(١) لهنَّ أزواج، فتحرَّجوا، فأنزلت هذه الآية ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم))) أخرجه مسلم . وفي رواية الترمذي: قال: أُصَبْنا سبايا يوم أوطاس ولَهُنَّ أزواجٌ في قومِهِنَّ، فذكروا ذلك للنبيُّ فَظِِّ فنزلت: (والْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) [النساء: ٢٤] وأخرج أبو داود والنسائي الأولى . 1 ولأبي داود عن أبي سعيد - ورفعه - : أنه قال في سبايا أوطاس: ((لا توَطَأْ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذات حمل حتى تحيضَ حيضةٌ))(٢). (١) وفي نسخ مسلم المطبوعة: يوم أو طاس. (٢) رواه مسلم رقم ١٤٥٦ في الرضاع، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، والترمذي رقم ١١٣٢ في النكاح، باب ماجاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها ، وأبو داود رقم ٢١٠٥ و ٢١٥٧ في النكاح، باب في وطء السبايا، والنسائي ١١٠/٦ في النكاح ، باب تأويل قول الله عز وجل: ( والمحصنات من النساء إلا ماملكت أيمانكم ) . - ١١٩ - 1 [ شرح الغريب] (سَبَايا) السبايا جمع ◌َسَبِيَّة، وهي المرأةُ تُسْبَى، أي: تُؤسر. ( تحرجوا ) تحرَّجتُ من فعل الشيء ، أي : تجنّبْتُه، وهو من الحرج: الإثم . (غشيانهنَّ) الغشيان: إتيانُ النساء ومجامعتُهن. (المحصنات) جمع محصنة، وهي المرأة التي أحصنها زوجها، وَحَصُنت المرأة تَحْصُن: إذا عَقَّتْ عن الرِّيبة. ٥٩٦٧ - (س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((نهى رسولُ الله ◌ٍِّ عن بيع المغانم حتى تُقْسَم، وعن الحَبالى أن يوطأنَ، حتى يضعن ما في بطونهن ، وعن لحم كل ذي نابٍ من السباع )» أخرجه النسائي (١). ٥٩٦٨ - (ت - العرباض بن سارية رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله عَ لِّ نهى أن تُوطَأ السبايا حتى يَضَعْنَ ما في بطونهنّ)) أخرجه الترمذي(٢). ٥٩٦٩ - (وت - رُويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه) قال حَنَشُ الصَّنْعاني: قام رُوَ يَفِعْ فينا خطيباً، فقال: (( أَمَا إني لا أقول لكم (١) ٣٠١/٧ في البيوع، باب بيع المغانم قبل أن تقسم ، وهو حديث حسن. (٢) رقم ١٥٦٤ في السير، باب ماجاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا، وهو حديث حسن بشواهده، منها الذي قبله والذي بعده ، وقال الترمذي : وفي الباب عن رويفع ، وقال : والعمل على هذا عند أهل العلم . - ١٢٠ -