النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٧١٠ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله كان يُعَوّذُ بعض أهله، مسحُ بيده اليمنى ، ويقول: اللهم ربَّ الناس ، أذهب الباس ، اشف أنتَ الشافي، لاشفاءَ إلا شفاؤك، شفاءَ لا يُغَادِرُ سَقَماً)). زاد في رواية: « فلمَّا مَرض رسولُ اللهِ عَالٍ وَ ثَقُلَ أُخذتُ بيده، لأصْنَع به نحوَ ما كان يصنعُ ، فانتزع يدَه من يدي ، ثم قال : اللهم اغفر لي ، واجعلني مع الرفيق الأعلى، قالت: فذهبتُ أَنْظُرُ، فإذا هو قد قضى)). وفي رواية « أن رسول اللّه ◌ِّێ كان يرقي ، يقول: امسح الباسَ ربَّ الناس، بيدك الشَّفَاءُ، لا كاشف له إلا أنتَ)) أخرجه البخاري ومسلم (١). [شرح الغريب] ( الرفيق الأعلى) أراد: الملائكة ومجاورتهم ومرافقتهم . ٥٧١١ - (خ دت - عبد العزيز بن صهيب) قال: ((دخلتُ أنا وثابتٌ على أنسِ بنِ مالك ، فقال ثابت : يا أبا حمزةَ ، اشتكيتُ ، فقال أنس : ألا أَرْقِيك برقية رسول الله سَّهِ؟ قال: بلى، قال: اللهم ربَّ الناس، مُذْهِبَ الباس ، اشف ، أنتَ الشافي ، لا شَافيَ إلا أنت، شفاء لا يغادر سَّقَماً)) أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود (٢). (١) رواه البخاري ١٧٦/١٠ في الطب، باب ماجاء في رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢١٩١ في السلام ، باب استحباب رقية المريض . (٢) رواه البخاري ١٧٥/١٠ في الطب، باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم ٣٨٩٠ في الطب باب كيف الرقى، والترمذي رقم ٩٧٣ في الجنائز، باب في التعوذ للمريض. - ٥٦١ - م ٣٦ - ج ٧ ٥٧١٢ - (غم ط وت - عامّة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات وينفثُ، فلما اشْتَدَّ وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاءً بركتها )). أخرجه الموطأ، وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي نحواً منها (١)، وقد ذُكِرِ الحديث في ((كتاب الدعاء)) من ((حرف الدال))(٢). [شرح الغريب] (يَنْفُثِ ) النَّفْتُ: أقل ما يَبْزُق الإنسان. ٥٧١٣- (د - ثابت بن قيس بن شماس) ((أن رسولَ الله عَ ل دخل علیه وهو مريض ، فقال : اکشف الباسَ ربَّ الناس ، عن ثابت بن قيس بن شماس، قال: ثم أخذ تُرَاباً من بُطْحَان، فجعله في قَدَحٍ ، ثم نَفَتَ عليه، [بماء]، ثم صَبَّ عليه)) أخرجه أبو داود (٣). (١) رواه البخاري ١٧٨/١٠ في الطب، باب النفث في الرقية، وفي فضائل القرآن ، باب فضل المعوذات ، وفي الدعوات ، باب التعوذ والقراءة عند المنام ، ومسلم رقم ٢١٩٢ في السلام، باب رقية المريض بالمعوذات، والموطأ ٩٤٢/٢ و٩٤٣ في العين، باب التعوذ والرقية في المرض ، وأبو داود رقم ٣٩٠٢ في الطب، باب كيف الرقى ، والترمذي رقم ٣٣٩٩ في الدعوات، باب ماجاء فيمن يقرأ القرآن . (٢) تقدم الحديث رقم ٢٢٤٦ في الدعاء. (٣) رقم ٣٨٨٥ في الطب، باب ماجاء في الرقى، من حديث يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس من شماس عن أبيه عن جده ، ويوسف بن محمد لم يوثقه غير ابن حبان ، ومحمد بن ثابت ، قال الحافظ في « التهذيب)»: الظاهر أن رواية محمد بن ثابت عن أبيه ثابت مرسلة ، لأنه قتل يوم اليمامة وهو صغير ، إلا أن يكون حفظ عن أبيه وهو طفل . - ٥٦٢ - ٥٧١٤ _ (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه), أن النبيّ. صَلَ اللَّهِ عواسلام كان يتعوَّذ ويقول: أعوذ بالله من الجانُ، ومن عين الإنسان ، فلما نزلت المعوّذان، أخذَ بهما، وترك ماسواهما)» أخرجه الترمذي(١). ٥٧١٥ - (م ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ((أن جبريل عليه السلام أتى النبيَّ ◌ِّهِ، فقال: يا محمد، اشتكيتَ؟ قال رسولُ الله ◌َاتَّ: نعم ، فقال جبريل: باسم الله أَرْفِيك، من كلِّ داءٍ يُؤْذِيك، ومن شرّكلِّ نفس وعين ، باسم الله أرقيك، والله يشفيك)). وفي رواية مثله، وفيه: ((من شرٌّ كلِّ نفس، أو عينٍ حاسدٍ، اللهُ يشفيك ، باسم الله أرقيك)). أخرجه مسلم والترمذي ، إلا أن الترمذي قال: ((عينٍ حاسِدَةٍ)) (٢). ٥٧١٦ - (عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّهِ وَ الم إذا اشتكى رَقَاهُ جبريل، يقول: باسم الله يُتْرِيك، ومن كل داء يشفيك ، ومن شرِّ حاسد إذا حسد، ومن شرِّ كلُّ ذي عين)) أخرجه ... (٣). ب (١) رقم ٢٠٥٩ في الطب، باب ماجاء في الرقى بالمعوذتين، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٠١١ في الطب، باب من استرقى من العين ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وهو كما قال. وفي الباب عن أنس . (٢) رواه مسلم رقم ٢١٨٦ في السلام، باب الطب والمرض والرقى، والترمذي رقم ٩٧٢ في الجنائز ، باب ماجاء في التعوذ للمريض . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه مسلم، وهو الصواب، فقد رواه مسلم رقم ١١٨٦ في السلام ، باب الطب والمرض والرقى . - ٥٦٣ - ٥٧١٧ - (د - أبو الدرداء رضي الله عنه) ((أتاه رجلٌ يذكرُ أنَّ أباه أصابَهُ الأسْرُ، وهو احتباس البول، فعّمه رقيةَ سَمعهامن رسولِ الله عَلَّهِ ، يقول: مَن اشتكى شيئاً فليقل: رُبُنا الله الذي في السماء، تَقدَّسَ اسمُك، أمْرُكَ في السماء والأرض، كما رحمتُك في السماء ، فاجعل رحمتك في الأرض وَاغفر لنا ◌ُحُوْبْنَا وخَطَا يَانا، أنت ربُّ الطَّيِّبين، فأنزل شِفاءَ من شفائِك، ورحمةَ من رخَتِك على هذا الوَجَع، فَيَبْرَأْ ، وأمره أن يرقيَه به ، فرقاه ، فبرأ)). أخرجه أبو داود، وأول حديثه: عن أبي الدرداء: أنه سمع رسول الله صَلّم يقول: ((من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكى أخٌ له، فليقل ... وذكر الحديث)) ولم يذكر مجيءَ الرجل إليه، وما قال له (١). [ شرح الغريب] ( تقدَّس) التقديس: التطهير، تقدَّسَ اسمك، أي تطهَّر . (حُوْبَنا) الحوبُ بضم الحاء: الإثم، وبالفتح: مثلُه ، وقيل: إن الضم لغة الحجاز ، والفتح لغة تميم . ٥٧١٨ - (م متد - عثمان بن أبي العاص [الثقفي الطائفي] رضي الله عنه) أنه شكا إلى رسول الله عَ ◌ّةٍ وجعاً يجده في جسده مُنْذُ أَسْلمَ، فقال [له]: صَغْ (١) رواه أبو داود رقم ٣٨٩٢ في الطب، باب كيف الرقى، وفي سنده زيادة بن محمد الأنصاري ، وهو منكر الحديث . - ٥٦٤ - يدك على الذي يَأْم من جسدك ، وقل: باسم الله، ثلاث مراتٍ، وَقُلْ سَبْعَ مَراتٍ: أَعُوذُ بالله وقُدْرَتِهِ من شَرِّ ما أجد وأُحَاذِرُ)) أخرجه مسلم. وعند الموطأ ((بعزَّة الله وقدرته من شرٌّ ما أجد)) قال: فقلتُ ذلك، فأذهب الله ما كان بي ، فلم أَزَلْ آمُرُ بها أهلي وغيرَ هم)). وفي رواية الترمذي وأبي داود مثل الموطأ، وأول حديثها: ((أثاني رسولُ اللّه عَلَه وبي وَجَعْ قد كاد يُهلكني، فقال رسولُ الله صَلِّ: امْسَحْ بيمينك سَبْعَ مَرَات، وقل: أُعُوذُ بعزَّةِ الله وقدرته ... الحديث))(١) . ٥٧١٩ - (ت - محمد بن سالم [الربعي البصري(٢)]) قال: قال لي ثابت البُناني: يا محمد، إذا اشتكيتَ فضَعْ يدَك حيث تَشْتْكي، ثم قل: باسم الله، أَعُوذُ بِعزَّةِ الله وقُدرِه من شرِّ ما أجد من وجعي هذا، ثم ارَفَعْ يدَك، ثم أَعِدْ ذلك وتراً ، فإنَّ أنس بن مالك حدَّثني: أن رسولَ الله عَ لِّ حدَّثه بذلك)). أخرجه الترمذي (٣). (١) رواه مسلم رقم ٢٢٠٢ في السلام، باب استحباب وضع يده على موضع الألم، والموطأ ٩٤٢/٢ في العين، باب التعوذ والرقية في المرض، وأبو داود رقم ٣٨٩١ في الطب، باب كيف الرقى، والترمذي رقم ٢٠٨١ في الطب، باب رقم ٢٩. (٢) في المطبوع النضري، وهو تصحيف . (٣) رقم ٣٥٨٢ في الدعوات، باب في الرقية إذا اشتكى، وحسنه الترمذي، وهو كما قال. - ٥٦٥ - ٥٧٢٠ - (فخ م وت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: « كنا في مسير لنا ، فنزلنا منزلاً ، فجاءت جارية ، فقالت: إن ◌َسيِّدَ الحيّ ◌َسَلِيمٌ، وإن نفَرنا غَيَّب ، فهل منكم رَاقٍ، فقام معها رجلٌ ما كنا نأَبِنُهُ بِرُفِيَةٍ، فَرَقَاه فَبَرَّاً، فأمر له بثلاثين شاةً، وَسَقَانا لَبناً، فلما رجع قلنا له: أكنتَ تُحْسِنُ رِّقيةً؟ أوْ: كنتَ ترقي؟ قال: لا، مارقيتُ إلاَّ بأمُّ الكتاب ، قلنا: لا تُحْدِثُوا شيئاً حتى نأتي - أو نسألَ - رسولَ الله عَلَه، فلما قدمنا المدينة ذكر ناه النبيُّبِّهِ، فقال: وما كان يُدْرِيه أنها رقية، اقْسِمُوا، وأضرِبُوا لي بسهم» . وفي رواية قال: ((انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله صَّ له في سفرة سافرُوها ، حتى نزلوا على حيٌّ من أحياءِ العربِ، فاستَضَا فُوهُم، فأَبَوْا أن يُضيِّفُوهم، فَلُدِغَ سيِّدُ ذلك الحِيِّ، فَسَعَوْا له بكل شيءٍ لاينْفَعُهُ شيءٍ، فقال بعضهم : لو أنيُم هؤلاءِ الرَّطَ الذين نزلوا بكم، لعلَّهم عندهم بعضُ شيءٍ ؟ فأَتَوْهم ، فقالوا: يا أيها الرَّهط، إن ◌َسَيِّدَنا لُدِ غَ، وَسَعَيْنا له بكل شيء ، لا ينفعه شيء ، فهل عند أحدٍ منكم من شيء ؟ فقال بعضهم: إني والله لأرقي، ولكن والله لقد استَضْغناكم فلم تُضيّعُونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تَجْعَلُوا لنا جُعْلاً، فصَاَ لُحُوم على قَطِعِ من الغَ، فانطلق يَتْفُلُ عليه ويقرأ: ( اَلَمْدُ لِلّه رَبِّ الْعَمِينَ) فكأنما أُنْشِطَ من عِقَالٍ ، فانطلق يمشي، وما به - ٥٦٦ - قَلَبَةٌ ، قال: فأو فَوْهُم جُعْلَهُم الذي صالحوهم عليه ، وقال بعضهم: اقْتَسِمُوا، فقال الذي رَفَى: لا تفعلوا حتى نأتي النبيَّ عَ لَّهِ فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا به، فقدموا على النبي صَِّ فذكروا له ، فقال: وما يُدريك أَنْهَا رُقْيَة؟ ثم قال: قد أَصْبُتِم، اقْسِمُوا، واضربوا لي معكم سهماً، وضحك النبيُّ ◌ِلَّهِ)). أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الثانية . وفي رواية الترمذي قال: ((بعثنا رسولُ اللّه عَلَّهِ فِي سَرِيّةٍ ... وذكر نحوه، وفيه: (( أن أبا سعيد هو الذي رقاه)) وفيه: ((أنه قرأ (الحمد ) سَبِعَ مَرَّاتٍ ، وأن الغنم كَانَتْ ثَلاثِينَ شَاةً)). وأخرجه أيضاً في رواية أُخرى بنحو ماسبق (١). [شرح الغريب ] (سَلِيمٍ) السَّيم : الَّذِيخِ، سُمّيَ به تفاؤلاً له بالسلامة . ( النّفَر) هاهنا: الرجال خاصة، أرادت: أن رجالنا غَيَبٌ، والغَيَبُ: الغائبون عن الحي، جمع غائب . (١) رواه البخاري ١٧٨/١٠ في الطب، باب النفث في الرقية، وباب الرقى بفاتحة الكتاب، وفي الاجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب ، وفي فضائل القرآن، باب فاتحة الكتاب ، ومسلم رقم ٢٢٠١ في السلام، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، وأبو داود رقم ٣٩٠٠ في الطب، باب كيف الرقى، والترمذي رقم ٢٠٦٤ و ٢٠٦٥ في الطب ، باب ماجاء في أخذ الأجر على التعويذ . - ٥٦٧ - . (نَأْبِنُهُ) أَبْنَه بكذا يَأْمِنُهُ [وَيَأْتُهُ]: إذا اتّهمَهُ به. (جُعْلاً ) الجعْل: الأجرة التي تُجْعل لك على أمر تفعله. (يَتْفُل) النَّفْل: أكثر من النفث، فإن النفث لا يكون معه بزاق يُرَى، والتفل لابد له من ذلك . (أُنشط من عِقَال) العقال: الحبل الذي تشد به ركبة البعير لئلا يَسْرَحَ ، وأَ أَشَطتُ البعير: إذا حَلَّلْتَ عِقَاله، ونشطتُه: إذا شددتَه، وقد جاء في بعض الروايات ((كأنما نُشِط من يِقال)) والمعروف: أُنْشِط. ( قَلَبَة ) ما به قلَبة، أي : ما به عِلَّة ، قيل: هو مأخوذ من القُلاب وهو داء يأخذ البعير ، فيشتكي منه قلبه ، فيموت من يومه . ٥٧٢١ - (خ - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) ((أن نفراً من أصحاب رسولِ اللهِ نَّهُ مَرُّوا بماءٍ فيهم لَدِيغٌ - أو سَلِيم - فعرّض لهم رجلٌ من أهل الماء ، فقال: هل منكم من رَاقٍ ، فإن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً ؟ فانطلق رجل منهم ، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء ، فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فَكَرِ هُوا ذلك ، وقالوا: أخذتَ على كِتَابِ اللّه أجراً، حتى قَدِمُوا المدينةَ ، فقالوا: يا رسولَ اللّه ، أخذ على كتاب الله أجراً ، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: إن أَحَقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله)). أخرجه البخاري (١) . (١) ١٦٩/١٠ في الطب، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب. - ٥٦٨ - ٥٧٢٢ - (د- خارجة بن الصلت التميمي عن عمد [علاقة بن صُحار] قال: ((أَقْبَلْنا من عند رسولِ الله وٍَّ ، فأتينا على حيٌّ من العرب، فقالوا: إنا قد أُنْبِثْنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير ، فهل عندكم من دواءٍ ، أو رُقَيَّةٍ ، فإن عندنا مَعْتوهاً في القيودِ ؟ قال: فقلنا: نعم ، قال : فجاؤوا بمَعْتُوهٍ في القُيُودِ ، فقرأتُ عليه فاتحةَ الكتاب ثلاثة أيام ◌ُدْوَةٌ وَعَشِيَّةٌ، [كُلَّا ختمتُها] أَجمَعُ بَزَاقِي، ثم أَتْقُلُ، قال: فكأنما أُنْشِطَ من ◌ِعِقَال، فأعطَوْنِي جُعلاً، فقلتُ: لا، حتى أسأل النبيَّ بِِّ فقال: كُلْ ، فَلَعمري مَن أكل برقية باطل ، لقد أكلتَ برقيةٍ حق)). وفي رواية عن عمِّه «أنه أتى النبيَّ بَّهِ [فَأْسَلَمَ] ، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمرّ على قومٍ عندهم رجلٌ مجنون مُوثَقٌ بالحديد، فقال أهلُه: إَنَا حُدِّثْنا أنَّ صاحبكم هذا قد جاءكم بخير ، فهل عندك شيء تُدَاوِيهِ ؟ فَرَفَيْتُهُ بفاتحة الكتاب، فَبَرَأْ، فأعطَوْني مائة شاة، فأتيت رسولَ الله مَاللّه ، فأخبرته قال : هل إلا هذا - وفي رواية: هل قلتَ غير هذا؟ قلتُ: لا، قال: ◌ُخُذِها، فَلَعَمْرِي لَمَن أكل برُقية باطلٍ، لقد أكلتَ برقيةٍ حق)). أخرجه أبو داود (١) . (١) في المطبوع: أخرجه أبو داود والنسائي، ولم تجده عند النسائي، ولعله في الكبرى ، وقد رواه أبو داود رقم ٣٨٩٦ و ٣٩٠١ في الطب ، باب كيف الرقى ، وإسناده حسن . - ٥٦٩ - [ شرح الغريب] (مَعتُوه) المعتوه : المجنون . ٥٧٢٣ - (رت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال النبي صَلَهُ: (( مَن عاد مريضاً لم يحضُرْ أجلُه، فقال عنده سبع مرارٍ: أسألُ اللهَ العظيمَ، ربَّ العرشِ العظيمِ: أن يَشْفِيكَ، إلا عافاه الله عز وجل من ذلك المرض)) أخرجه أبو داود، والترمذي(١). الفصل الثالث في النهي عن الرُّفَى والتمائم ٥٧٢٤ - (م - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: قال نبيُ الله بَ اله: ((يَدْخل الجنَّة من أُمّي سبعون ألفاً بغير حساب، قالوا: ومَن هم يا رسولَ الله ؟ قال: هم الذين لا يَكْتَوُون، ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكَّلون، فقام عُكَّاشةُ فقال: ادع الله أن يجعلَني منهم، فقال: أنت منهم، فقام رجل ، فقال: يا نبي الله، ادعُ اللّه أن يجعلني منهم، قال: سبَقَك بها معُكَّاشَةُ)). (١) رواه أبو داود رقم ٣١٠٦ في الجنائز، باب الدعاء للمريض عند العبادة، والترمذي رقم ٢٠٨٤ في الطب، باب رقم ٣٢، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال . - ٥٧٠ - وفي رواية نحوه، وزاد فيه (( ولا يَتَطَيَّرُون))، ولم يذكر فيها قول عكاشة إلى آخره. أخرجه مسلم(١). ٥٧٢٥ - (خ م ت - حصبى بن عبد الرحمن السلمي) قال: («كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انْقَضَّ البارحة ؟ قلت: أنا ، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاةٍ، ولكن ◌ُدِغتُ ، قال : فماذا صنعتَ؟ قلت: استرقيتُ، قال: ماحَلَك على ذلك ؟ قلت : حديثٌ حدَّثناه الشعبيُ، فقال: وما حدَّثكم الشعبيُ؟ قال: قلت: حدّثنا عن بُرَيدَة ابن الخصيب الأسلمي أنه قال: لارقية إلا من عَيْنِ أو حُمَّة، فقال: لقد أحسن مَن انتهى إلى ما سمع، ولكن حدّثنا ابن عباس عن النبيّ مَ ◌ّه قال: ◌ُرِضتْ عليَّ الأُمَمُ، فرأيت النبيَّ ومعه الرهطُ، والنبيَّ ومعه الرجل والرجلان ، والنبيَّ ليس معه أحد ، إذْ رُفِعَ لي سَوَادٌ عظيم ، فظننت أنهم أُمّي ، فقيل لي: هذا موسى وقوُمُه، ولكن انظُر إلى الأُفْق، فنظرتُ، فإذا سَوادٌ عظيم، فقيل لي: انظُرْ إلى الأُمُقَ الآخَر ، فإذا سوادٌ عظيم ، فقيل لي : هذه. أُمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقال بعضهم: فلعلَّهم الذين صَحِبُوا رسولَ الله عَّهِ، وقال بعضهم: فلعلّهم (١) رواه مسلم رقم ٢١٨ في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب وانظر ما قاله النووي في شرح مسلم حول هذا الحديث . - -- - ٥٧١ - الذين وُلدوا في الإسلام فلم يُشْرِكوا بالله شيئاً - وذكروا أشياءَ - فخرج عليهم رسولُ اللّهِ عِّاله، فقال: ما الذي تخوُضُون فيه ؟ فأخبروه ، فقال : هم الذين لا يَرْقُون (١) ، ولا يسترقون، ولا يتطَّرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عُكَّاشة بن يخْصَنِ ، فقال: ادْعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم ، ثم قام رجل آخرُ ، فقال: ادْعُ الله أن يجعلني منهم ، فقال: سبقك بها عُكَّاشةُ)). هذا الذي أخرجه الحميدي في كتابه في المتفق ، وقال في رواية أبي بكر بن أبي شيبة: قال رسولُ اللّه عٍَّ: ((عُرِضت عليَّ الأمم))، ولم يذكر ما قبله هو ولا غيره ممن سَيْناه، وذكر ماسوى ذلك بنحوه، أو طرفاً منه هذا لفظ الحميديّ ، والذي وجدته في كتاب البخاري - ولم يذكره الحميدي - قال: حدَّثنا عمران بن مَيْسَرة قال: حدَّثنا ابن فضيل، قال: حدّثنا حصين عن عامر عن عمران بن حصين قال: ((لا رُفَيَةَ إلا من عينٍ أو حَمَة))، فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدَّثنا ابن عباس قال : قال رسولُ اللّهَ عَّةٍ: ((عُرِضت علىَّ الأمم، فجعل النبيُّ والنَِّيَّانِ يَجُرُون معهم الرهط ، والنبيُّ ليس معه أحد، حتى رُفع لي سوادٌ عظيم ، فقلت : ماهذا ؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه ، قيل: انظر إلى الأفق ، فإذا سواد (١) قال الحافظ في ((الفتح)): وقد أذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية (يعني التي فيها لفظة: يرقون) وزعم أنها غلط من راويها ... وانظر الفتح ٣٥٤/١١ في الرقاق ، باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب . - ٥٧٢ - عظيم قد ملأ الأفق ، ثم قيل لي: انظر هاهنا وهاهنا في آفاق السماء ، فإذا سواد قد ملأ [الأفق]، قيل: هذه أُمتك، ويدخلُ الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب، ثم دخل ولم يُبَيِّنْ لهم، فأفاض القومُ، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله، وأنَّبَعْنا رسولَه، فنحن هم، أم أولادُنا الذين وُلِدُوا في الإسلام، فإنَّا وُلِدْنا في الجاهلية، فبلغ النبيَّ ◌ِّهِ، فخرج فقال: هم الذين لا يَستَرُّقُون، ولا يتطَّرون، ولا يَكْتَوون، وعلى ربهم يتوكلون، فقال ◌ُكّاشة بن محْصَنِ: أمِنْهم أنا يا رسولَ الله ؟ فقال: نعم ، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال : سبقك بها عكاشة)). وللبخاري في أخرى قال : حدثنا مُسَدَّد ، حدثنا حصين بن ثُمَير ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (( خرج علينا رسول الله عَّ اللّهِ يوماً، فقال: عُرِضت علىَّ الأمم، فجعل يمُرُّ النيُّ معه الرجل ، والنبيُّ معه الرجلان، والنبيُّ معه الرهط ، والنبيُّ ليس معه أحد ، ورأيتُ سَوَاداً كثيراً (١) ◌َسَدَّ الأفق، فَرَ جَوتُ أن تكون أمتي ، فقيل: هذا موسى ، ثم قيل: انظر ، فرأيت سواداً كثيراً سَدَّ الأفق ، فقيل: انظر هكذا وهكذا ، فرأيت سواداً كثيراً سَدَّ الأفق ، فقيل: هؤلاء أمتك ، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ، فتفرَّق الناس ، ولم يُبَيْن لهم، فتذاكر أصحاب النبيِّ يَِّ، فقالوا: أما نحن فولدنا في الشِّرْكِ، (١) وفي بعض النسخ: كبيراً. - ٥٧٣ - ولكنّا آمنًّا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ التيَّ بَّه: فقال: هم الذين لا يتطيّرون ، ولا يسترقون ، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكَّلون، فقام ◌ُكَّاشة بن محصن ، فقال: أمِنهم أنا يا رسولَ اللّه ؟ قال: نعم ، فقام آخر، فقال: أمِنهم أنا ؟ فقال: سبقك بها عكاشة)). وأخرج الترمذي قال: «لَّا أُشْرِيَ بالنبِيِّ نَ ◌ّهِ جعل ◌َمُرُّ بالنبيّ والنَّبِيَّين ومعهم القومُ، والنبيِّ والذّبيِّين ومعهم الرهط ... وذكر الحديث))(١). ٥٧٢٦ - (( - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قالت زينبُ امرأتُه قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول: ((إن الرُّقَى والتََّائِمَ والنِّوَلَةَ شِرْكٌ، قالت: قلت: لم تقولُ هذا؟ واللّه، لقد كانت عيني تَقْذفُ، وكنت أُخْتَلِفُ إلى فلانِ اليهوديَّ فَيَرْقِيني، فإذا رَفَاني سَكَنَتْ ، فقال عبد الله : إنما ذلك عملُ الشيطان، كان يَنْخُسُها بيده ، فإذا رَفَاها كَفَّ عنها ، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله عَّ اللّه يقول: أذهِب الباس، ربَّ الناس، اشْف أنتَ الشَّافي، لاشِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لا يُغادِرُ سَقَماً)). (١) رواه البخاري ١٧٩/١٠ في الطب، باب من لم يرق، وباب من اكتوى أو كوى غيره ، وفي الانبياء ، باب وفاة موسى ، وفي الرقاق ، باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، وباب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم رقم ٢٢٠ في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ، والترمذي ٢٤٤٨ في صفة القيامة ، باب رقم ١٧ . -- ٥٧٤ - أُخر جه أبو داود (١) . [ شرح الغريب] (التُّوَلَة) بكسر التاء وفتح الواو ـ: ما يحبُّبُ المرأةَ إلى زوجها من أنواع السحر، وقيل: التُّوَلَة - بكسر التاء وضمها - شبيه بالسُّحر. ٥٧٢٧ - (د- جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما:((أن رسول الله قال} سئل عن النشْرَة (٢) ، فقال: هو من عمل الشيطان)). أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب] (النُّشْرة) كالتَّعوِيذ والرّفِيَة، يقال: نشرتُه تَذْشِيراً: إذا رَفَيتَه وَعَوَّذْتَه، وإِنما سميت نُشْرة، لأنها يُذْشَر بها عن المريض، أي: يُحَلُّ عنه ما خامره من الداء . ٥٧٢٨ - (د - عيسى بن حمزة(٤)) قال: ((دخلت على عبد الله بن ◌ُكيم [أبي مَعْبَد الجهني أُعُودُه]، وبه ◌ُمْرَةٌ، فقلت: ألا تُعَلِّقُ تَمِيعَةً؟ فقال: نَعُوذُ بالله من ذلك، قال رسولُ اللّه عَّ له: مَن تعلّق شيئاً وُكلَ إليه)). أخرجه أبو داود (٥) . (١) رقم ٣٨٨٣ في الطب، باب في تعليق التام، وإسناده حسن. (٢) وهو النوع الذي كان أهل الجاهلية يعالجون به . (٣) رقم ٣٨٧٨ في الطب، باب في النشرة، وإسناده صحيح . (٤) كذا في الأصل والمطبوع، والمشكاة، وليس في رجال الكتب الستة: عيسى بن حمزة ، بل الصواب : عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . (٥) في الأصل: أخرجه أبو داود، ورمز له في أوله بـ: ((٥)) لم نجده عنده، وفي المطبوع : أخرجه الترمذي، ورمز له في أوله بـ: ((ت)) وهو الصواب، فقد رواه الترمذي رقم ٢٠٧٣ في الطب ، باب ماجاء في كراهية التعليق، وفي الباب عن عقبة، وهو حديث حسن بشواهده. - ٥٧٥ - ٥٧٣٩ - ( مالك بن أنس رحمه الله) سئل عن تعليق التمائم والخرز فقال: ذلك شِرْكٌ، وقال: بلغني أن ابن عمر قال: سمعت رسولَ الله عَالّه يقول: ما يُبَالي ما أتى مَن شَرِبَ تِرِياقاً، أو تَعلق تميمةً)) أخرجه ... (١). [ شرح الغريب] (تِياقاً ) التِّرْيَاقُ والدِّرْيَاقُ معروف ، وليس شربه مكروهاً من أجل أن التداوي به حرام ، ولكن من أجل مايقع فيه من ◌ُوم الأفاعي وغيرِها من النجاسات، وهي محرّمة ، وما لم يكن فيه حرام ولا نجس فلا بأس به . الباب الثالث في الطاعون والوَبَاء والفرار منه ٥٧٣٠ - (خ م ط د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) (( أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام ، حتى إذا كان بسَرْغَ (٢) لَغِيَهُ أُمَراءُ (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه زرين، وقد رواه أحمد بنحوه في « المسند)» رقم ٦٥٦٥، وأبو داود رقم ٣٨٦٩ في الطب، باب في الترياق ، من حديث عبد الله بن عمرو، ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٩، وهو حديث حسن . (٢) ((مَرْغ)) بفتح السين وسكون الراء وبالغين المعجمة: موضع بالشام، بين المغيئة ولبوك - قاموس . - ٥٧٦ - الأجْنَادِ - أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه - فأخبروه أن الوباءَ قد وقع بالشام ، قال ابن عباس : فقال عمر: ادْعُ لي المهاجرين الأوَّلين، فدعوُهم ، فاستشارهم ، وأخبر أن الوباءَ قد وقع بالشام ، فاختلفوا ، فقال بعضهم: خرجتَ لأمرٍ ، ولا نرى أن ترجعَ عنه، وقال بعضهم: معك بقيَّةُ الناس وأصحابُ رسولِ الله ◌ٍَّ ، ولا نرى أن تُقْدِمَهم على هذا الوَباء ، فقال: ارْ تَفِعُوا عَّ ، ثم قال: ادْعُ [لي] الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم ، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني ، ثم قال : ادْعُ لي مَن كان هاهنا من مشيخة قريش من مُهَا جِرَة الفتح ، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان ، فقالوا : نرى أن ترجع بالناس ، ولا تُقْدِمَهم على هذا الوباء ، فنادى عمر في الناس، إني مُصْيِحٌ على ظَهرٍ ، فأصْبِحُوا عليه، فقال أبو عُبَيْدَة ابنُ الجراح: أَفِراراً من قَدَرِ الله؟ فقال عمر : لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة ؟ - وكان عمر يكره خلاَفه - نعم نَفِرُ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيتَ لو كانت لك إبلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِياً له عُدْوَتَان: إحداهما خِصْبَةٌ، والأخرى جَدْبَةٍ، أليس إن رَعَيْتَ الخِصْبَةَ رَعَيْتَها بِقَدَرِ الله، وإن رعيتَ الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان مُتَغَيْباً في بعض حاجاته - فقال: إن عندي من هذا عِلماً، سمعتُ رسولَ الله ◌َ اللّه يقول: إذا سمعتم به بأرضٍ : فلا تَقْدَمُوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها ؛ فلا - ٥٧٧ - ٢ ٣٧ - ج ٧ تخرجوا فِرَاراً منه، قال: فَحَمِدَ اللهَ عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف)). وفي حديث معمر [قال: ((وقال له أيضاً: أرأيتَ أنه لو وعى الجذبة وترك الخصْبَةَ، أكنتَ مُعجِّزَه ؟ قال: نعم، قال: فسيرْ إذاً، قال: | فسار حتى أتى المدينةَ، فقال: هذا المَحَلُّ - أو [قال]: هذا المنزلُ - إن شاءَ الله)). وأما حديث عبد الله بن عامر [بن ربيعة] ، فإنه اقْتَصَرَ على المُسْنَد: (( أن عمر خرج إلى الشام، فلما جاءَ سَرْعَ بلغه: أن الوَبَاءَ قد وقع بها، فأخبره عبد الرحمن بن عوف، أن رسولَ الله ◌ٍِّ [قال] ... فذكر نحوه)). وفي كتاب مسلم عن الزهري عن سالم: (( أن عمر إنما انصرف بالناس عن حدیث عبد الرحمن بن عوف )» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ ، وأخرج أبو داود المسند منه ، وهو قول عبد الرحمن بن عوف (١) . [ شرح الغريب ] (عُدْوَتان) العُدوة - بكسر العين وضمها -: جانب الوادي. ٥٧٣١ - (خ - عائشة رضي الله عنها) («سألت رسول اللّه ◌َ ا} (١) رواه البخاري ١٥٥/١٠ و١٥٦ في الطب، باب ما يذكر في الطاعون، وفي الحيل، باب مايكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون ، ومسلم رقم ٢٢١٩ في السلام ، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأبو داود رقم ٣١٠٣ في الجنائز، باب الخروج من الطاعون. - ٥٧٨ - عن الطاعون ؟ فقال: كان عذاباً يَبْعتُه اللّه على من كان قبلكم، فجعله الله رحمةً للمؤمنين ، مامِن عبدٍ يكون في بلدٍ يكون فيه، فيمكث | فيه | لايخرج من البلد] ، صابراً مُحْتَسِباً، يعلم أنه لا يُصِيِبُه إلا ما كتب الله له: إلا كان له مثْلُ أجرٍ شهيد)) أخرجه البخاري (١) . [شرح الغريب] (صَابِراً مُخْتَسِباً) الصَّابِرُ: الراضي بقضاء اللّه وَقَدَرِهِ، والمحتسب: الذي يحتسب نفسه عند الله ، أي: يدَّخرها، ويفوّض أمره إليه. ٥٧٣٢ - (خ م طـ ت - أسامة رضي الله عنه) قال ابراهيم بن سعد ابن أبي وقاص: سمعتُ أَسَامَة يُحدِّث سعداً عن النبيُّ عَ ل قال: ((إذا سمعتم بالطَّاعُون بأرضٍ: فلاتدخلوها، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها، فلا تخرجوا منها )) . وفي حديث حبيب بن أبي ثابت قال: (( كنا بالمدينة، فبلغني: أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال عطاء بن يسار وغيره: إن رسولَ اللّه صَاله قال: إذا كنتَ بأرضٍ فوقع بها: فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرضٍ : فلا تدخلْها ، قال : قلت: عَمَّن؟ قال عن عامر بن سعدٍ يُحدِّث به، قال: (١) ١٦٣/١٠ في الطب، باب أجر الصابر على الطاعون، وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي القدر، باب ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) . - ٥٧٩ - فأتيتُه ، فقالوا : غائب، فَلَقِيتُ أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته؟ فقال: شهدْتُ أسامةَ يحدِّث سعداً ، فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّله يقول: إن هذا الوجع رِجْزٌ - أو عذابٌ، أو بقيّةُ عذابٍ - عُذِّبَ به أُنَاسٌ من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا منها ، وإذا بلغكم أنه بأرضٍ : فلا تدخلوها ، قال حبيب : فقلت لإِبراهيم : أنت سمعتَ أسامةَ يُحدِّثُ سعداً وهو لاينكر؟ قال: نعم)). وفي رواية عامر بن سعد (( أنه سمع أسامة بن زيد يحدّث سعداً: أن رسولَ الله مَّه ذكر الوجع، فقال: رِجزّ - أو عذاب ــ عُذِّب به بعض الأمم، ثم بَقِيَ منه بقيّةٌ ، فيذهب المرةَ ، ويأتي الأخرى ، فَن سمع به بأرض فلا يَقْدَمَنَّ عليه، ومَن كان بأرضٍ وقع بها: فلا يخرجْ فِرَاراً منه)). وفي رواية محمد بن المنكدر: أن أسامة قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((الطَّاعُون رِجزّ أُرسِلَ على طائفةٍ من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض : فلا تَقْدَمُوا عليه ، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها: فلا تخرجوا فِراراً منه)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم عن حبيب عن ابراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد قالوا: قال رسولُ اللّهِ رَ له ... بمعنى حديث شعبة، يعني الروايةَ التي ذكر ناها عن حبيب أولاً ، وهذه الروايةُ تصلُح أن تكون في مسندكل واحد من المذكورين . - ٥٨٠ -