النص المفهرس

صفحات 441-460

الشجرة الخبيثة فلا يَقرّبَنْ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذَّى منه
الإنسُ)) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود الرواية الثانية بالزيادة، وقال فيها: ((فأُتِيَ بَبَذرٍ ،
قال - أحمد بن صالح (( ببدر ، فسره ابن وهب : طَبَق .
وأخرج الترمذي الثالثة إلى قوله (( مسجدنا ))
وأخرجها النسائي بتمامها (١) .
وفي رواية ذكرها رزين: أن رسولَ الله عَّ الِ قال: ((مَن أكل من
الثوم والبصل من الجوع أو غيره ، فلا يقربنَّ مسجدَنا يُؤذِينا بريح الثوم ،
قيل لجابر: ما يعني به؟ قال: ما أرَاه يعنى إلا نِيتَه)).
[شرح الغريب]
( البقلة الخبيثة ) يقال: الشيء الخبيث الرائحة الكريه الطعم ، مثل
الثوم والبصل والكراث : خبيث .
( ببدر ) قد جاء في الحديث تفسيره بالطبق ، قال الخطابي : إنما سمي
(١) رواه البخاري ٤٩٨/٩ في الأطعمة، باب ما يكره من الثوم والبقول، وفي صفة الصلاة،
باب ماجاء في الثوم النيءوالبصل والكراث، وفي الاعتصام، باب الاحكام التي تعرف بالدلائل،
ومسلم رقم ٥٦٤ في المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلً أو كراثاً، وأبو داود رقم
٣٨٢٢ في الاطعمة، باب في أكل الثوم، والترمذي رقم ١٨٠٧ في الاطعمة ، باب ماجاء في
كراهية أكل الثوم والبصل، والنسائي ٢ /٤٣ في المساجد ، باب من يمنع من المسجد .
- ٤٤١ -

الطبق بَدْراً ، لاستدارته ، ومنه سُمّيَ القمرُ عند كماله بدراً ، لاستدارته
واتساقه، ومن رواه ((بقدْر)) فهو معروف، ولكن ليس من عادة القدور
أن يحضر فيها البقول ، اللهم إلا أن تكون مطبوخة .
(فلا يقربن مسجدنا) ليس أكل الثوم والبصل من باب الأعذار في الانقطاع
عن المساجد، وإنما أمرهم بالاعتزال عقوبة لهم ونكالاً ، لأنه مَّ اللّه كان
بتأذَّى بريحها .
٥٥٢٢ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قيل له: ماسمعت"
من النبيُّ بِّهِ في الثّومِ؟ قال: (( مَن أكل من هذه الشجرةِ الخبيثة فلا يَقْرَبنَّ
مسجدنا )) أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٥٥٢٣ - (م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: (( مَن أكل من هذه الشجرة فلا يقربنَّ مسجدنا، ولا
يُؤْذِينًا بربح الثُّومِ)».
أخرجه مسلم ، وأخرجه الموطأ مرسلاً عن ابن المسيب (٢).
٥٥٣٤ _ (١- مزيفة[بن الجمان] رضي الله عنه) أن رسول الله عد اله
(١) رواه البخاري ٤٩٨/٩ في الاطعمة، باب مايكره من الثوم والبقول، وفي صفة الصلاة ، باب
ماجاء في الثوم النيء والبصل والكراث، ومسلم رقم ٥٦٢ في المساجد ، باب نهي من أكل
ثوماً أو بصلاً .
(٢) رواه مسلم رقم ٥٦٣ في المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً، والموطأ ١٧/١ في وقوت
الصلاة ، باب النهي عن دخول المسجد بريح الثوم .
- ٤٤٢ -

قال: (( مَن تَفَل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة تَفْلُه بين عَيْنَيْه، ومن أكل من
هذه البَقْلَةِ الْخِيثَةِ فلا يقْرَ بَنَّ مسجدنا - ثلاثاً)) أخرجه أبو داود(١).
[ شرح الغريب]:
( التَّفْل): شَبِيه بالبَزْق ، إلا أنه أقل منه.
( تُجاه) الشيء : ما يقابله.
٥٥٢٥ - (د - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: ((أكلتُ ثُوماً
فأتيتُ مُصَلّى رسولِ الله ◌ِّهِ - وقد ◌ُسبِقِتُ بركعةٍ - فلما دخلتُ المسجد
وجدَ النبيُّ نَّهِ رِيحَ الثُّوْمِ، فلمَّا قضى صلاته قال: مَن أكل من هذه
الشجرة فلا يَقْرَ بَنَّا، حتى يذهب ريحُها - أو ريحه - فلما قضيتُ الصلاةُ جُثْتُ
إلى رسولِ الله ◌ٍِّ، فقلتُ: لَتُعْطِيِنِّي يدَك، فأدخلتُ يده في كمّ قيصي إلى
صدري، فإذا أنا مَعْصُوبُ الصدر، فقال: إن لك عُذْراً)) أخرجه أبو داود (٢).
[ شرح الغريب]
( معصوب الصدر ) الجائع من عادته : أن يشدَّ جوفه بعصابة ، وقد
يجعل عليها حجراً ، وقد كان حينئذ جائعاً ، فأراد أن يُعَرِّفه عذره.
(١) رقم ٣٨٢٤ في الاطعمة، باب في أكل الثوم، وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ٣٨٢٦ في الاطعمة، باب في أكل الثوم ، وفي سنده أبو هلال الراسي محمد بن سليم،
وهو صدوق فيه لين كما قال الحافظ في («التقريب».
- ٤٤٣ -

٥٥٢٦ - (خ م د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله
مَ ل قال في غزوة خَيْبَرَ: (( مَن أكل من هذه الشجرة - يعني: الثوم - فلا
يَأْتِيَنَّ المساجد)).
وفي أخري (( من أكل هذه البَقْلة، فلا يَقْرَبَنَّ مساجدنا حتى يذهبَ
ريحُها ، يعني: الثوم)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي داود: (من أكل من هذه الشجرة فلا يَقْرَ بَنَّ المساجدَ))(١)
٥٥٢٧ - (س - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((أيّها الناسُ
إنكم تأكلُونَ من شجرتين، ما أُرَاهما إلا خَبِيثَتَيْن: هذا البصَلُ، وهذا
الثّومِ، ولقد رأيتُ رسولَ اللّه عٍَّ إذا وجد رِيحَها من الرجل أمربه فأخْرِجَ
إلى البَقِيع، فمن أكلها قديُمِتْها طبخاً)) أخرجه النسائي(٢).
[شرح الغريب]
( فَلْيُمِتها طبخاً ) أي : فليبالغ في طبخها .
٥٥٢٨ - (م ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ((أن رسول الله
بَلَه مَرَّ على مَزْرَعَةٍ بَصَلٍ، هو وأصحابُه، فنزل ناسٌ منهم فأكلوا منه، ولم
(١) رواه البخاري ٢٨١/٢ و٢٨٢ في صفة الصلاة، باب ماجاء في الثوم الي والبصل والكرات،
ومسلم رقم ٥٦١ في المساجد ، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كرائاً، وأبو داود رقم
٣٨٢٥ في الاطعمة ، باب في أكل الثوم .
(٢) ٤٣/٢ في المساجد، باب من يخرج من المسجد، وإسناده حسن.
- ٤٤٤ -

يأكل آخرُون ، فَرُحنا إليه، فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وآخر الآخرين
حتى ذهب رِيحُها)).
وفي رواية قال أبو سعيد: ((لم نَعْدُ أن فُتِحَتْ خَيْرُ، فَوقَعْنَا
أصحابَ محمد عَّةٍ في تلك البَقْلَةِ: الثومِ ، والناسُ جياعٌ، فأكلنا منها أكلاً
شديداً، ثم رُْحنا إلى المسجد، فَوَجَد رسولُ اللهِ وَّيِ الرِّيحَ، فقال: مَن
أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يَقْرَبَنًا في المسجد، فقال الناس:
◌ُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فبلغ ذلك النبيَّ يَّهِ ، فقال: أيها الناس، ليس بي تحريمُ
ما أحَلَّ الله لي، ولكنها شجرةٌ أَكْرَهُ ريَها )) أخرجه مسلم .
وعند أبي داود (أنه ذُكِرَ عند رسولِ الله عَِّ الثُّومُ والبصلُ، وقيل:
يا رسولَ الله، وأشدُ ذلك كلّه الثومُ، أفتُحَرَّمه؟ فقال رسولُ الله ◌ِّ:
كُلُوه ، ومن أكله منكم فلا يَقْرَبْ هذا المسجد حتى يذهب ريحُ منه)) (١).
[شرح الغريب]
( لم نَعْدُ) أي : لم نتجاوز ولم نتعدَّ .
٥٥٢٩ - (رت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((ُهينا عن
أُ كل الثُّومِ إلا مطبُوخاً)) وفي أخرى: ((أنه كره أكل الثّوم إلا مطبوخاً)).
(١) رواه مسلم رقم ٥٦٥ و٥٦٦ في المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلً، وأبو داود رقم
٣٨٢٣ في الاطعمة ، باب في أكل الثوم .
- ٤٤٥ -

أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .
٥٥٣٠ - (د - معاوية بن قرة) عن أبيه [وهو مُرَّةُ بنُ إياس المزني]
رضي الله عنه ((أن النبيَّ ◌َ ◌ّهِ نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: مَن أكلهما
فلا يقربنَّ مسجدَنا ، وقال: إن كنتم لابُدَّآ كِلِيهما فأمِيتُوهما طبخاً ، قال:
يعني البصل والثوم)). أخرجه أبو داود (٢) .
٥٥٣١ -- (م - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) ((أنَ رسولَ الله
صَ لِّ كان نزل عليه، فنزل رسولُ اللّه عَّه في السُّفْل، وأبو أيوب في
العُلو، فانتبه أبو أيوب ليلةً، فقال: غَمْشِي فوقَ رأسِ رسولِ الله ◌ِيمٍ ؟
فَتَنْحَّوْا ، فباتُّوا في جانبٍ ، ثم قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: السَّفْلُ أَرْفَقُ بي، فقال: لا أَعْلُو سَقِيفَةَ
أنت تحتها، فتحوَّل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في العُلْو، وأبو أيوب في
الشُّل، فكان يصنع لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فإذا جيء به إليه سأل
عن موضع أصابعه، فَيَقَتَبَّعُ موضع أصابعه، فصنع له طعاماً فيه نُومٌ ،
(١) رواه أبو داود رقم ٣٨٢٨ في الاطعمة، باب في أكل الثوم، والترمذي رقم ١٨٠٩ في
الاطعمة ، باب ماجاء في الرخصة في الثوم مطبوخاً ، وقال الترمذي : وقد روي هذا عن علي
أنه قال: نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً قوله، وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك
القوي ، قال : وروي عن شريك بن حنبل عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، أقول: وهو
حديث حسن .
(٢) رقم ٣٨٢٧ في الاطعمة، باب في أكل الثوم، وإسناده صحيح.
- ٤٤٦ -

فلما رُدَّ إليه سأل عن موضع أصابعه؟ فقيل له : لم يأكُلُ، فَفَزِعَ وضْعِد
إليه، فقال: أَحَرَامٌ هو ؟ فقال: لا ، ولكني أكرهُه، قال : فإني أكْرَهُ
ما تكره، قال: وكان رسولُ اللّهِ بَلّ يؤتى، يعني بالوحي، وفي نسخة:
مجيءَ الْمَلَك)). أخرجه مسلم (١) .
٥٥٣٢ - (ت - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((نزل رسولُ الله
مَّه على أبي أيوب، فكان إذا أكل طعاماً بعث إليه بفضله ، فبعث إليه يوماً
بطعامٍ ولم يأكل منه النبيُّ نَّهِ، فلما أتى أبو أيوب النيَّ عَظِلّهِ، فَذَكَرَ
ذلك له، فقال النبيُّ سَّهِ: فيه الثَّومُ، فقال: يا رسولَ الله، أَحَرَامٌ هو ؟
قال: لا ، ولكني أكرهه من أجل رِيحِهِ)) أخرجه الترمذي (٢).
٥٥٣٣ - (ن - عبد اللّه بن أبي يزيد عن أبيد) أن أم أيوب [الأنصارية]
أَخْبَرَتُه ((أن النبيَّ بِ الّ نزل عليهم، فتكلَّفوا له طعاماً فيه بعض هذه
البُقُول، فكره أكْله، فقال لأصحابه: كُلوه، فإني كَسْتُ كأحدكم، إني
أخاف أنْ أُوذِيَ صاحي)) أخرجه التر مذي (٣).
(١) رقم ٢٠٥٣ في الاشربة، باب إباحة أكل الثوم.
(٢) رقم ١٨٠٨ في الاطعمة، باب ماجاء في الرخصة في أكل الثوم مطبوخاً، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٣) رقم ١٨١١ في الاطعمة، باب ماجاء في الرخصة في الثوم مطبوخاً، وأخرجه أيضاً ابن خزيمة
وابن حبان في صحيحيها ، وهو حديث صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح غريب .
- ٤٤٧ -

٥٥٣٤ _ (خ م مد - أبو زياد خيار بن -لحمة) أنه سأل عائشة عن البصل؟
فقالت: ((إن آخِرَ طعامٍ أكله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان فيه
بصل)) أخرجه أبو داود (١).
طعام الأجنبيّ ، وفيه ثلاثة أنواع
[ النوع الأول]: لبن الماشية
٥٥٣٥ - (خ م ط د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله ◌ِّهِ قال: «لا يَحْلِيَنَّ أحدُكم ماشِيَةَ أحدٍ إلا بإذِهِ، أَيُحِبُ أحدكم
أَنْ تُؤْتَى مَشْرِ بَتُه، فَتُكَْرِ خَزَائِتُهُ، فَيُنْتَثَلَ (٣) طعامُه؟ إنما تَخْزُن لهم
ضُرُوُعُ مواشِيهم أطْعِمَتهم، فلا يحلُبنَّ أحدٌ ماشِيَةَ أحدٍ إلا بإذنه)».
أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (٣).
[ شرح الغريب]
( ماشية) الماشية: اسم لجميع الإبل والبقر والغنم السائمة، وأكثر
ما يستعمل في الغنم .
(١) رقم ٣٨٢٩ في الاطعمة، باب في أكل الثوم، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس
عن الضعفاء ، وقد رواه بالعنعنة .
(٢) وفي بعض النسخ : فينتقل .
(٣) رواه البخاري ٦٤/٥ و ٦٥ في اللقطة، باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه، ومسلم رقم ١٧٢٦
في اللقطة، باب تحريم حلب الماشية بغير إذن صاحبها، وأبو داود رقم ٢٦٢٣ في الجهاد ،
باب فيمن قال : لا يحلب .
- ٤٤٨ -

(مَشْرُبة) المشرُبةَ بضم الراء وفتحها: الغُرْفَةُ.
(فَيُفْتَثَل) الانتثَال: التَّفريق والتَّبديد والنَّثر.
٥٥٣٦ - (ن د - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن رسول الله
بَّمِ قال: ((إذا أتى أحدُكم على ما يشيةٍ، فإن كان فيها صاحبُها فَلْيَسْتَأْذِنه،
فإن أذن له فَلْيَحْتَلِبْ، وَلَيَشْرَب، وإن لم يكن فيها أحدٌ فَلْيُصَوِّتْ ثلاثاً،
فإن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يُحِيه أحدٌ فليحتلب، وليشرب، ولا يَخيِلْ)
أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .
[ النوع الثاني] الثمار
٥٥٣٧ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن النبيَّ مَ له قال:
((من دخل حائطاً فليأكل، ولا يَتَّخذْ خُبْنَةٌ)) أخرجه الترمذي (٢).
(١) رواه الترمذي رقم ١٢٩٦ في البيوع، باب ماجاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب ،
وأبو داود رقم ٢٦١٩ في الجهاد ، باب في ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا مر
به، من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة ، قال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح إلى الحسن ،
فن صحح سماعه من سمرة ، صححه ، ومن لا، أعله بالانقطاع ، أقول : وللحديث شواهد
يقوى بها ، منها مارواه ابن ماجه والطحاوي وصححه وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد
الخدري مرفوعاً: إذا أتيت على راع فناده ثلاثاً، فإن أجابك ، وإلا فاشرب من غير أن
تفسد، ولذلك قال الترمذي : حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح ، وفي الباب عن
ابن عمر وأبي سعيد قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وأنظر
كلام ابن القيم حول هذا الحديث في تهذيب سنن أبي داود ٤٢٠/٣ - ٠٤٢٧
(٢) رقم ١٢٨٧ في البيوع، باب ماجاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، وفي سنده يحيى بن=
- ٤٤٩ -
م ٢٩ - ج ٧

[شرح الغريب]
( ◌ُخُبْنَة) الخبنة: ما يأخذه الإنسان في طرف ثوبه وأسفل إزاره.
٥٥٣٨ - (ت د- رافع بن عمرو [الغفاري] رضي الله عنه) قال: ((كنت"
أَرْي ◌َخْلَ الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى رسول اللّه عَّهِ، فقال: يا رافع،
لمَ تَرمي تخلَهم؟ قلت: يا رسولَ اللّه، الجوعُ، قال: لاَتَرْمِ، وكُلْ ماوقع،
أشبعك الله وأرواك)) أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي داود قال : عن ابن أبي حکم الغفاري قال : حَدَّثني
جدتي عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: (( كنتُلاماً أزْمِي تَخْلَ
الأنصار، فأُتيَ بي رسولَ اللهِ وٍَّ، فقال لي : لِمَ ترمي النخلَ ؟ قلتُ:
لِآَ كُلَ ، فقال: لاَتَرْمِ النخلَ، وكُلْ ماسَقَط في أسْفَلِها، ثم مسح رأسه،
وقال : اللهم أَشْبِعْ بطنَه))(١) .
=سليم الطائفي ، وهو صدوق سيء الحفظ ، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب لانعرفه
من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر ، وعباد بن
شرحبيل، ورافع بن عمرو ، وعمير مولى أبي اللحم ، وأبي هريرة ، أقول : وله شاهد عند
الترمذي رقم ١٢٨٩ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإسناده حسن ، قال
الحافظ في الفتح : قال البيهقي: لم يصح، يعني حديث ابن عمر، وجاء من أوجه أخر غير
قوية : قال الحافظ : والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثيرمن
الأحكام بما هو دونها ، قال الترمذي: وقد رأخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل
الثمار، وكرهه بعضهم إلا بالثمن، وانظر تحفة الأحوذي ٠١٠/٤.
(١) رواه الترمذي رقم ١٢٨٨ في البيوع، باب ماجاء في الرخصة في أكل الثمرة المار بها، وأبو=
- ٤٥٠ -

[ النوع الثالث] السُّبُل
٥٥٣٩ - (رس - عباد بن شرحبيل [الغبري اليشكري] رضي الله عنه)
قال: (( أصابتني سَنَةٌ، فدخلتُ حاِطاً من حيطان المدينة ، ففركتُ سُنْبُلاً ،
فأكلتُ، وحَلْتُ في ثوبي ، فجاء صاحبُه، فضربني وأخذ نوبي،فأتي بي
رسولَ اللّه ◌َ لَّه ، فذكر ذلك له، فقال له: ماعَلَّتَ إذْ كان جاهلاً، ولا
ولا أطعمتَ إذكان جَائِعاً، أو [قال]: سَاغِياً، فأمره فَردَّ عليَّ ثوبي،
وأعطَاني وسقاً - أو نصفَ وَسْقٍ - من طعام)) أخرجه أبو داود .
وعند النسائي قال: قدمتُ مع ◌ُمُومَتي المدينةَ ، فدخلتُ حائطاً ...
وذكر الحديث)) وفيه: ((فأخذ كسائي))(١).
[ شرح الغريب]
(سَنَةٌ) السَّنَةُ: الجذبُ والغَلَاءِ.
( وَسفاً) الوَسق: ستون صاعاً، والصاع: أربعة أمداد، والمُدُّ: وطل
وثلث ، أو رطلان ، على اختلاف المذهبين .
=داود رقم ٢٦٢٢ في الجهاد، باب من قال: إنه يأكل مما سقط، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم
٢٢٩٩ في التجارات، باب من مر على ماشية قوم أو حائط، هل يصيب منه؟ وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب صحيح ، وهو كما قال .
(١) رواه أبو داود رقم ٢٦٢٠ و٢٦٢١ في الجهاد، باب في ابن السبيل يأكل من الثمر ويشرب
من اللبن إذا مر به، والنسائي ٢٤٠/٨ في القضاة، باب الاستعداء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
٢٢٩٨ في التجارات ، باب من مر على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه! وهو
حديث صحيح .
- ٤٥١ -

الباب الثالث
في الحرام من الأطعمة ، وفيه خمسة فصول
الفصل الأول
٠٠
قولُ كُلِيُّ في الحرام والحلال
٥٥٤٠ _ (,- عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان
أَهلُ الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تَقَذُّراً، فبعث اللّه نبيَّه ، وأنزل
كتابه، وأَحَلَّ حلالَه، وحرَّم حرامَه، فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو
حرام، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ، وقالا: (قُلْ: لا أجِدُ فيما أُوحِيَ إليَّ
مُحَرَّمَاً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَاً مَفُوحاً أَوْ لَحَمَ ◌ِنْزِيرٍ
فإنَّه رِجْسٌ، أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ، فَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عَادٍ
فإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الأنعام: ١٥٤])) أخرجه أبو داود (١).
٥٥٤١ - (د ت - قبيصة بن هلب) عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله
(١) رقم ٣٨٠٠ في الاطعمة، باب مالم يذكر تحريمه، ورواه أيضا الحاكم، وابن مردوية،
وإسناده صحيح .
- ٤٥٢ -

صَلُّ يقول - وسأله رجل ـ «إن من الطعام طعاماً أَتَحَرَّجُ منه؟ فقال:
لا يَتَحَلَّجَنَّ في نفسك شيء، ضارَغْتَ (١) فيه النصرانية)) أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي عن هُذْبٍ قال: ((سألتُ النبيَّ مَ اليه عن [طعام
النصارى] ... وذكر الحديث)).
وفي النسخة ((يختلجنَّ)) بالخاء المعجمة (٢).
[شرح الغريب]
( أَتَحَرَّجُ) تَحَرَّجتُ من هذا الأمر، أي: تَأَمْتُ، أي: خِفْتُ
أن يُوقعَني في الحرج، وهو الضيق والإثم .
(يَتَحَلّجَنَّ): يروى بالحاء والخاء، فبالحاء غير المعجمة معناه :
لا يدخل قلبك منه ريبة، وكذا فسَّرَه الخطابيُّ بالحاء غير المعجمة ، وقال :
أصله من الحَلْج، وهو الحركة والاضطراب، قال: ومنه خَلْجُ القُطن ،
وكذلك بالخاء المعجمة ، ومعناه: لا يتحرَّك فيه شيءٌ من الشّك، والاختلاجُ:
الحركةُ ، والمعنى راجع إلى الأول .
(ضَاهَيْتَ - ضارَعْتَ): المُضاهاة والمضارعة: المشابهة والماثلة ،
ضاهيتُ وضارعتُ بمعنىَ.
(١) وفي نسخة: ضاهيت .
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٧٨٤ في الاطعمة، باب في كراهية التقذر للطعام ، والترمذي رقم
١٥٦٥ في السير، باب ماجاء في طعام المشركين، وقال الترمذي : هذا حديث حسن
وهو كما قال .
- ٤٥٣ -

٥٥٤٢ - (ن - سلمان الفارسي رضي الله عنه) قال: ((سئل رسول الله
عَِّ عن السَّمْنِ وَالْجَيْنِ والفِرَاء؟ فقال: الحلالُ ما أَحلَّ اللّه في كتابه،
والحرام ما حرَّم الله في كتابه ، وما سكت عنه: فهو مما عفاعنه))
أخرجه التر مذي (١) .
الفصل الثاني
في ذي النَّاب والمغلب
٥٥٤٣ - (م ط ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن التي" عَلّ
قال: ((كلُّ ذي نابٍ من السُّبَاع فأكله حرام))، أخرجه مسلم والموطأ
والترمذي والنسائي (٢).
(١) رقم ١٧٢٦ في اللباس، باب ماجاء في لبس الفراء، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه والحاكم
في المستدرك، وفي سنده سيف بن هارون، وهو ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث
غريب ، لانعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، قال: وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي
عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأن هذا الحديث الموقوف أصح، أقول : ويغني عنه حديث
عبد الله بن عباس الذي تقدم رقم ٥٥٤٠ وهو حديث صحيح .
(٢) رواه مسلم رقم ١٩٣٣ في الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، والموطأ ٤٩٦/٢
في الصيد ، بب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ، والترمذي رقم ١٤٧٩ في الصيد ،
باب ماجاء في كراهية كل ذي ناب وذي غلب ، والنسائي ٢٠٠/٧ في الصيد ، باب تحريم
أكل السباع .
- ٤٥٤ -

[شرح الغريب]
( كل ذي نابٍ ) ذو الناب ، كالأسد والنمر ونحوهما . .
٥٥٤٤ - (م رس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((نهى
رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ عن كلُّ ذي نابٍ من السُّباع، وكلّ ذي مِخْلَبٍ من الطير))،
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي .
ولأبي داود ((نهى يومَ خَيْرَ ... الحديث))(١).
[شرح الغريب]:
(وذي مخلبٍ ) وذو المخلب كالبازي والصقر ونحوهما، ((والمخلب))
الظفر .
٥٥٤٥ _ (خ م ط د ت س - أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه): ((أن
رسولَ الله عَّهُ نهى عن أكل كُلِّ ذِي نابٍ من السِّبَاع)» ، وفي رواية (( نهى
عن كلَّ ذِي ناب من السباع)) ولم يذكر الأكل ، أخرجه البخاري ومسلم
والتر مذي وأبو داود .
وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي قال: ((أكلُ كلِّ ذي نابٍ من
(١) رواه مسلم رقم ١٩٣٤ في الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ذب من السباع ، وأبو داودرقم
٣٨٠٣ و ٣٨٠٥ في الاطعمة، باب النهي عن أكل السباع، والنسائي ٢٠٦/٧ في الصيد ،
باب إباحة أكل لحوم الدجاج .
- ٤٥٥ -

السباع حرامٌ )) (١).
الفصل الثالث
في الحُمُر الأهلية
٥٥٤٦- (غ مس- [عبد اللّه] بن أبي أوفى رضي الله عنه) قال:
((أَصابْنَا مجاعةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فلما كان يومُ خَيْبرَ وقعنا في الحُمُر الأهلية،
فانتحرناها. فلما غَلَت بها القُدُورُ نادىُ مُنادي رسول الله صَ الِ: أن اكْفؤوا
القُدُورَ ، ولا تأكُلُوا من ◌َحْمِ الحُمُر شيئاً ، فقال ناسٌ : إنما نهى عنها لأنها
لم تُخَمَّسْ، وقال آخرون: نهى عنها أَلبِتَّةَ)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية النسائي قال: ((أَصَبْنا يومَ خيبرَ مُراً خارجاً من القرية ،
فطبخْناها، فنادى مُنادي رسولِ الله عَّهِ: إن رسول الله ◌َاليِ قد حرَّم
لحُومِ الحُمُر، فَأَكْفِتُوا القُدُورَ بما فيها، فأكْفَناها))(٢).
(١) رواه البخاري ٥٦٦/٩ في الصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، وفي الطب، باب
ألبان الأتن ، ومسلم رقم ١٩٣٢ في الصيد ، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، والموطأ
٤٩٦/٢ في الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وأبو داود رقم ٣٨٠٢ في
الاطعمة ، باب النهي عن أكل السباع، والترمذي رقم ١٤٧٧ في الصيد ، باب ماجاء في
كراهية كل ذي ناب وذي مخلب، والنسائي ٢٠١/٧ في الصيد، باب تحريم أكل السباع .
(٢) رواه البخاري ٥٦٣/٩ في الصيد، باب لحوم الحمر الانسية، وفي المغازي ، باب غزوة خيبر،
ومسلم رقم ١٩٣٧ في الصيد، باب تحريم أكل لحم الحمر الانسية، والنسائي ٢٠٣/٧ في الصيد،
باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية .
- ٤٥٦ -

[شرح الغريب]
(أكْفُوا القدور ) كفأتُ القدرَ: إذا قلبتَها وكببتها، وكذلك
أكفأتها .
( تُخمَّس ) الخمس: ما يجب إخراجه من الغنيمة ، وتَخْميسُ الغنيمة
أخذُ خها .
٥٥٤٧ - (مخ س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنه) قال: ((نهى
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الحمارِ الأهلِيّ [يومَ خيبرَ] وكان
الناسُ أحتاجُوا إليها)) ، أخرجه مسلم .
وفي أخرى له وللبخاري والنسائي (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى يوم خَيْرَ عن أكلُلُحُومِ الحُمُر الأهلية)).
وفي أخرى لهما( عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية))(١).
وفي أخرى للنسائي (( لم يذكر يومَ خيبرَ))(٢).
٥٥٤٨ - (خ م دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أنانا
(١) هذه الرواية في النهي عن أكل الثوم ولحوم الحمر الأهلية معاً، عند البخاري، وهي عند مسلم
مفرقة، وانظر الكلام عليها في ((الفتح)) ٣٦٩/٧ و٥٦٣/٩ فان فيها إدراجاً .
(٢) رواه البخاري ٥٦٣/٩ في الذبائح، باب لحوم الحمر الانسية، وفي المغازي ، باب غزوة خيبر،
ومسلم رقم ٥٦١ في المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلً أو كراناً أو نحوها، وفي الصيد ،
باب تحريم أكل لحم الحمر الانسية، والنسائي ٢٠٣/٧ في الصيد، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية.
- ٤٥٧ -

منَادِي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم يَنْهَا كم عن ◌ُحُومِ الحُمُر، فإنها رِجِسُ)).
وفي أخرى قال: ((صَبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبر ،
فخرجوا إلينا، ومعهم المَسَاحي، فلما رأَوْنا قالوا: محمد والخميسُ(١)،
ورجعُوا إلى الحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَهُ
وقال: الله أكبر، خَرِ بَتْ خَيْبرُ، إنا إذا تَزَلْنا بِسَاحَةٍ قومٍ فَسَاءَ صباحُ
المتْذَرِين، فأُصَدْنا فيها ◌ُراً، فطبخناها، فنادى مُنادِي رسولِ الله ◌ِّهِ ،
فقال: إن الله ينهاكم عن لحوم الحمر، فإنها رجسٌ)).
أخرجه النسائي، وأول هذه الرواية الثانية إلى قوله: ((المنذَرين)) قد
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وهو مذكور في ((غزوة خيبر)) من ((كتاب
الغزوات)) وفي ((كتاب النكاح)) من ((حرف النون))، ولهذا الحديث طرق
كثيرة ، فمن جملتها: ما أخرجه البخاري مثل النسائي ، وقال : ومنهم من قال:
((فإِنها رجس أو تَجَس)) وأن المنادي كان أبا طلحة.
وفي أخرى له ((إن الله ورسولَه يَنْهَانكم عن ◌ُومِ الحمر الأهلية
فَأُكْفِئت القُدُورُ وإنها لَتَفُورُ باللحم))(٣).
(١) في المطبوع: فلما رأونا قالوا: الحمد لله، محمداً والخميس، وهو خطأ.
(٢) رواه البخاري ٥٦٤/٩ في الذبائح، باب لحوم الحمر الانسية، وفي المغازي، باب غزوة خيبر،
وفي الجهاد ، باب التكبير عند الحرب، ومسلم رقم ١٩٤٠ في الصيد، باب تحريم أكل لحم
الحمر الانسبة ، والنسائي ٢٠٤/٧ في الصيد باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية .
- ٤٥٨ -

وأخرج هو ومسلم هذا المعنى في الخُمُر مفرداً .
[ شرح الغريب]
(رِجس) الرِّجْس: النَّجس.
( المساحي ): جمع مِسحاة، وهي المِجْرَفة من الحديد .
٥٥٤٩ _ (خ - زاهر الأسلمي رضي الله عنه) - وكان ممن شهد
الشجرة - قال: ((إني لأوقِدُ تحتَ القدور بلحُوم الخمر، إذْ نادى مُنادي
رسولِ اللّهِ وَالٍّ: إن رسولَ اللهِ نَّهُل بِنْهاكم عنْ لُوم الخمر))
أخرجه البخاري (١) .
٥٥٥٠ _ ( م س- البراء [بن عازب] رضي الله عنه) قال («أمرنا
رسولُ اللّهِ مَّ لّه في غزوة خيبر أن نُلْقِيَ لحُومَ الحمر الأهلية نِيئَةَ ونضيجَةً،
ثم لم يأُمُرْنا بأكلها )».
وفي أخرى قال: ((غزونا مع النبيِّ يَّةِ، فأصابوا ◌ُمُراً، فقال
رسولُ الله ◌ِّهِ: أَكْفِئُوا القُدُورَ)).
وفي أخرى قال: البَرَاء: (( نهينا عن لحوم الخمر الأهلية)).
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي الأولى (٢) .
(١) ٣٤٧/٧ في المغازي ، باب غزوة الحديبية.
(٢) رواه البخاري ٣٧٠/٧ في المغازي، باب غزوة خيبر، ومسلم رقم ١٩٣٨ في الصيدوالذبائح
باب تحريم أكل لحم الحمر الانسية، والنسائي ٢٠٣/٧ في الصيد، باب تحريم أكل لحوم
الحمر الأهلية .
- ٤٥٩ -

٥٥٥١ _ (خمس - أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه)((أن رسول الله
صَلى الله
علىـ
حرَّمَ لُومَ الحُمُرِ الأهلية)). أخرجه البخاري ومسلم .
وسَلمْ
بي
وعند النسائي ((أنهم ◌َغَزَوْا مع رسولِ اللّهِ نَّهِ إلى خيبر والناسُ
جياعٌ، فوجدوا فيها حَمِيراً من حُر الإنسِ، فذبح الناسُ منها، فَحُدِّثَ
بذلك النبيُّ عَّهِ، فأمر عبد الرحمن بنَ عوف ، فأذَّن في الناس : ألا إن
◌ُومَ الحمر لاتَحِلُّ لمن شهد أني رسولُ الله))(١).
٥٥٥٢ - (خ م - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) قال:
,( لا أدري: أنهى عنه رسول اللّه مٍَّ من أجل أنه كان حَمُولةَ الناس،
فكّرِهِ أن تذهب حُمُولتُهم ، أو حرَّمه في يوم خيبر ؟ يعني: لحومَ الحمُرِ
الأهلية)). أخرجه البخاري ومسلم(٢).
[شرح الغريب]:
(حَمُولة ) الحمولة من الدواب : التي تحمل عليها الأثقال .
٥٥٥٣ - (خ د - عمرو بن دينار) قال: ((قلت لجابر بن زيد:
(١) رواه البخاري ٥٦٤/٨ في الذبائح، باب لحوم الحمر الانسية، ومسلم رقم ١٩٣٦ في الصيد،
باب تحريم أكل لحوم الحمر الانسية، والنسائي ٣٠٤/٧ في الصيد ، باب تحريم أكل لحوم
الحمر الأهلية .
(٢) رواه البخاري ٣٧٠/٧ و ٣٧١ في المغازي، باب غزوة خيبر، ومسلم رقم ١٩٣٩ في الصيد،
باب تحريم أكل لحوم الحمر الانسية .
- ٤٦٠ -