النص المفهرس
صفحات 381-400
الكتاب الثاني من حرف الطاء في الطعام ، وفيه خمسة أبواب الباب الأول في آداب الأكل ، وفيه ستة فصول الفصل الأول في آلات الطعام ٥٤٣٢ - (خ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لم يأكل رسولُ الله ◌ٍَّ على خوانٍ حتى مات، وما أكل خُبْزاً مُرَقَّقاً حتى مات)) وفي رواية قال: (( ما علمتُ التِيّ ◌َِّ أكل على ◌ُسكُرْجَةٍ قطُ، ولا خُبِرَ لهُ مُرَّفَقٌ قطُ ، ولا أكل على خوان قط، قيل لقتادة: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال : على السُّفَرِ)) . أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي الثانية ، وزاد في رواية : - ٣٨١ - ((حتى مات))(١). ٥٤٣٤ - (غ ت - أبو ملام [سمة بن دينار]) قال: «سألتُ سْلَ بن معدٍ، فقلت: هل أكل رسولُ الله ◌َِّ النَّيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسولُ الله ◌َّ النّقيّ من حين ابتعثَّ اللّه حتى قَبَعَه الله؟ فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللّه ◌َبِّهِ مَنَاخِلُ؟ قال: ما رأى رسولُ الله ◌َبِّحْ مُنْخُلاً من حين ابْتَعَثَهُ الله حتى قبضه الله، قلت: كيف كنتم تأكلون الشّعِيرَ ؟ غير مَنْخُول؟ قال: كنا نَطْحَتُهُ ونَنَفُخُهُ، فيطير [منه] ما طار، ومابقي ثَرَّيْنَاء)». وفي رواية مختصراً قال: ((هل رأيتم في زمان رسولِ الله وَِّ النَّقيّ؟ قال: لا ، قلتُ: أكتُ تَنْخُلُون الشعير؟ قال: لا ، ولكنا كنا نَنْفخُه)). أخرجه البخاري والترمذي (٢). وزاد فيه الترمذي بعد («النَّقَيَّ)): ((يعني: الحُوَّارَى)). [ شرح الغريب] (النّقيُّ) : الطعام الأبيضُ الحُوَّارَى. (١) رواه البخاري ٤٦٣/٩ في الأطعمة، باب الخبز المرفق والأكل على الخوان، وباب شاة مسموطة والكتف ، وفي الرقاق ، باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، والترمذي رقم ١٧٨٩ في الأطعمة، باب ماجاء علام كان يأكل رسول اله صلى الله عليه وسلم. (٢) رواه البخاري ٤٧٧/٩ في الأطعمة، باب النفخ، وباب ما كان يأكل النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي رقم ٢٣٦٥ في الزهد، باب ماجاء في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله. - ٣٨٢ - (تريناه) ثَرّيتَ الدقيق والسويق: إذا بللته. ٥٤٣٥ - (غ - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت: ((صنعت سُفْرَةً لِيُّ ◌َّهِ في بيت أبي بكر، حين أراد أنْ يُهاجر إلى المدينة ، فلم تَجِدْ لِسُفْرَتِه ولا لِقَائِهِ ما يَربطُهما به، فقلت لأبي بكر، والله ما أجدُ شيئاً أَرْبطُه به، إلا ينِطَاقي، قال: فشُقِّيه باثْنَينِ، فارْبطي بواحدِ السَّقَاءَ، وبواحدِ السُّغْرَةَ، ففعلت، فلذلك سُميت: ذَاتَ النَّطَاقَين)). أخرجه البخاري (١). [ شرح الغريب] (نِطَاقِي) النَّطَاق: شيءٌ تَشُدُّ به المرأة وسطها ، وترفع به ثوبها أن يَنَالَ الأرضَ عند قضاء الأشغال . (سِقَاء) السَّقاءُ: إناء للماء من الجلود كالقِرْبةِ. الفصل الثاني في التسمية عند الأكل ٥٤٢٦ - (م .- مزيفة [بن اليمان] رضي الله عنهما) قال: ((كنا إذا (١) ٩١/٦ في الجهاد، باب حل الزاد في المغازي، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة ، وفي الأطعمة، باب الخبز المرفق والأكل على الخوان . - ٣٨٣ - حَضَرنا مع النبيُّ ◌َ﴾ طعاماً، لم نَضَعْ أَيْدِيَنَا حتى يَبدَأَ رسولُ الله عَليه فِيَضْعِ يدَه، وإنّا حضَرْنا معه مرَّةً طعاماً فجاءتْ جاريةٌ كأنّها تُدْفَعُ ، فذهبت لتَضَعَ بدَها في الطعام، فأخذ رسولُ الله تٍَّ بيدها، ثم جاء أعرابيّ كأنما يُدَفع، فذهب ليضع يده في الطعام، فأخذ بيده، فقال رسولُ الله ◌َلِلّه إن الشيطان يَستَحِلُ الطعامَ: أنْ لا يُذْ كَر اسمُ اللّه عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحِلَّ بها، فأخذتُ بيدها، فجاء بهذا الأعرابيّ ليستحلَّ به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يدها» ، زاد في رواية (( ثم ذكر اسم الله وأكل)) أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، وقدَّم ذِكْرَ الأعرابي على الجارية، وقال: ((إن يده في يدي مع أيديها)» ولم يذكر الزيادة (١). [شرح الغريب] ( تُدْفَع) أراد : سُرّعَةَ مجيئها، كأن وراءَها مَنْ يدفعُها إلى قُدَّامِها. ٥٤٣٧ - (دت - عاًّة رضي الله عنها) قالت: قال رسول الله 4: (( إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: بسم الله، فانْ نَسِيَ في الأول ، (١) رواه مسلم رقم ٢٠١٧ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، وأبو داود رقم ٣٧٦٦ في الأطعمة ، باب التسمية على الطعام . - ٣٨٤ - فليقل في الآخر: بسم الله في أوَّلِه وآخره)) أخرجه أبو داود والترمذي(١). ٥٤٣٨ - (ت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه ◌َ اله يأكل طعاماً في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ فأكله بلُقْمَتَين ، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: أَمَا إنه لو تَّى لكفاكم)) أخرجه الترمذي (٢). ٥٤٣٩٠ - (د- وحي ب حرب [بن ومشي]) عن أبيه عن جده: ((أن أصحاب النبي صَ لِّ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع؟ قال: لعلّكم تفترِ قُون؟ قالوا نعم ، قال: فَاجْتَمِعُوا على طعامكم، واذكروا اسْمَ الله، يُبَارَكْ لكم فيه)) أخرجه أبو داود (٣). ٥٤٤٠ - (د - أمية بن تَخْشي - رجل من أصحاب رسول الله عَالٍ - رضي الله عنه) قال: ((كان رسول الله صَلِّ جالساً ورجلٌ يأكل، فلم يُسَمِ، حتى لم يَبْقَ من طعامه إلا لُقْمة، فلما دَفَعَها إِلى فيه، قال: بسم الله أوَّلَه وآخِرَه، فَضَحِكُ رسول الله مَّاله، ثم قال: مازال الشيطان يأكل مَعَهُ، (١) رواه أبو داود رقم ٣٧٦٧ في الأطعمة، باب التسمية على الطعام، والترمذي رقم ١٨٥٩ في الأطعمة ، باب ماجاء في التسمية على الطعام، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال . (٢) أخرجه الترمذي باسناد الحديث الذي قبله برقم ١٨٥٩ في الأطعمة ، باب التسمية على الطعام وهو حديث صحيح . (٣) رقم ٣٧٦٤ في الأطعمة، باب في الاجتماع على الطعام، ورواه أيضاً أن ماجه رقم ٣٢٨٦ في الأطعمة، باب الاجتماع على الطعام، وأحمد في المسند ٥٠١/٣، وإسناده ضعيف . - ٣٨٥ - م ٢٥ - ج ٧ فلما ذكر [اسم] اللّه آخِراً استَقَاء ما في بطنه)) أخرجه أبو داود (١). ٥٤٤١ - (م د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أنه سمع رسول الله سَلِّ يقول: ((إذا دخل الرجلُ منز له فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيتَ لكم ولا عشاء، وإن ذكر الله عند دخوله)، ولم يذكره عند عشائه، يقولُ: أدركتم العشاء ، ولا مَبِيتَ لكم، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيتَ والعَشاءَ)) أخرجه مسلم وأبو داود (٢). الفصل الثالث في هيئة الأكل والآكل ، وفيه ثمانية أنواع [ النوع ] الأول: الأكل باليمين ٥٤٤٢ - (مـ طـ د ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله مَّالِّ قال: «لا يأكلنَّ أحدٌ منكم بشماله، ولا يشرَ بَنَّ بها، فإن الشيطان يأكل (١) رقم ٣٧٦٨ في الأطعمة، باب التسمية على الطعام، وإسناده ضعيف، وقال ابن علان في شرح الأذكار: قال الحافظ - يعني ابن حجر في « أمالي الأذكار» - بعد تخريج الحديث: هذا حديث غريب . (٢) رواه مسلم رقم ٢٠١٨ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، وأبو داود رقم ٣٧٦٠ في الأطعمة ، باب التسمية على الطعام . - ٣٨٦ -- بشماله، ويشربُ بها، قال: وكان نافع يزيد فيها: ولا يأخذُ بها ، ولا يُعطي بها، . وفي رواية: أن رسولَ الله عَ لّم قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شَرِبَ فَلْيَشرب" بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله ، . أخرجه مسلم ، وأخرج الموطأ وأبو داود الثانية ، وأخرج الترمذي الأولى بغير زيادة نافع (١) . ٥٤٤٣ - (مم ط - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسولَ الله صَلّهِ نهى أن يأكلَ الرجلُ بشِماله، أو يشربَ بشماله، أو يمشي في نَعْلٍ واحدة، أو يشتمل الصَّاءَ، أو يَحْبَيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عن فَرْجه)). وفي رواية « لا تأكلوا بالثّمال، فإن الشيطان يأكل بالشمالى ». أخرجه مسلم والموطأ، ولم يذكر الموطأ (٢) (( أو يشربَ بشماله))(٣). (١) رواه مسلم رقم ٢٠٢٠ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، والموطأ ٩٢٢/٢ ٩٢٣ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب النهي عن الأكل بالشمال، وأبو داود رقم ٣٧٧٦ في الأطعمة، باب الأكل باليمين، والتر مذي رقم ١٨٠١ في الأطعمة، باب ماجاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال ، (٢) وكذلك ليست في نسخ مسلم المطبوعة، ولعلها من زيادات الحميدي. (٣) رواه مسلم رقم ٢٠١٩ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب، ورقم ٢٠٩٩ في اللباس ، باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد، والموطاً ٩٢٢/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، باب النهي عن الأكل بالشمال . - ٣٨٧ - ٥٤٤٤ - (م - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) ، أن رجلاً أكل عند رسول الله فِيَّةٍ بشماله، فقال: كُلْ بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعتَ، ما مَنَعه إلا الكبْرُ، قال: فمارفعها إلى فِيه)) أخرجه مسلم (١). [ النوع ] الثاني : الأكل مما يَلِيك ٥٤٤٥ - (خ م ط دت - عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما) قال: ((كنتُ غلاماً في حجْرِ رسول اللّه عَّه، وكانت يَدي تطيشُ في الصحفَة، فقال لي رسولُ الله عَلَّهِ: يا غلامُ، سمِ الله ، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالتْ تلك طِعْمَتي بعدُ)). وفي رواية قال: ((أكلتُ يوماً مع رسول اللّه ◌َله طعاماً، فجعلت آكلُ من نواحي الصَّحْفَة، فقال لي رسول اللّه عَُّله: كل مما يَلِيك)) .. أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري من رواية مالك عن وهب بن كَيْسان قال: ((أُتِيَ رسولُ الله عَالم بطعامٍ، ومعه رَ بِيبُه عمرُ بن أبي سلمة، فقال: سمِ اللّهَ، وكل مما يَلِيك)) مرسل. وأخرج الموطأ رواية البخاري . (١) رقم ٢٠٢١ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب. - ٣٨٨ - وللترمذي وأبي داود: ((أنه دخل على رسول اللّه عَ لّه وعنده طعام فقال: اذْنُ يَاُنَيَّ، فَسَمِّ اللّه، وكل بيمينك، وكل مما يليك) (١). [شرح الغريب] ( تطيش في الصَّحْفَة ) الطَّيْشُ: الخفَّة، أراد: أنَّ يده تمتد إلى جوانب الصحفة ، والصحفةُ كالقَصعَة والصَّحْنِ مما يكون فيه الطعام . ( طِعِمتي ) الطِّعْمَةُ بكسر الطاء : الحالةُ . ٥٤٤٦ - (ن - عبيد اللهبن عكراش بن ذؤيب) عن أبيه قال: (( بعثني بنو مرة بن عُبَيْد بصدقات أموالهم إلى رسولِ اللهٍِّ، فَقَدِمْتُ [عليه] المدينة، فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، قال : فأخذ بيدي ، فانطلَق بي إلى بيت أم سلمة ، فقال: هل من طعام؟ وأُقِينَا يَجفنةٍ كثيرةِ التَِّيد والوَذْر ، فأقبلنا نأكل منها ، فَخَبَطْتُ بيدي في نواحيها، وأكل رسولُ الله مت الله من بين يديه ، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال : يا عِكراشُ كُلْ من موضع واحد ، فإنه طعام واحد ، ثم أتينا بطبَق فيه ألوان التمر، أو (١) رواه البخاري ٤٥٨/٩ في الأطعمة، باب التسمية على الطعام والأكل باليمين، وباب الأكل مما يليه، ومسلم رقم ٢٠٢٢ في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما ، والموطأ ٩٣٤/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ماجاء في الطعام والشراب، وأبو داود رقم ٣٧٧٧ في الأطعمة، باب الأكل باليمين ، والترمذي رقم ١٨٥٨ في الأطعمة ، باب ماجاء في التسمية على الطعام . - ٣٨٩ - الرطب - شك عبيد الله - فجعلتُآكل من بين يَدَيَّ، وجالتْ يَدُ رسول الله مَ ◌ّهُ في الطَّبق، فقال: يا عِكْراش، كُلْ من حيث شئتَ، فإنه غير لون واحد، ثم أتينا بماء، فغَّسل رسولُ اللهِ نَّه يديه، ومسح ببلَل كفّيه وجه وذراعيه ورأسه ، وقال: ياعكراش، هذا الوضوءُ ما غيَّرت النار)) . أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب ، تفرد به العلاء بن الفضل، وفي الحديث قصة(١) . [شرح الغريب] ( الوَذْرَةُ): القطعة من اللحم، وجمعها: وَذْرٌ، مثل: تَمْرَة وثمر . [ النوع ] الثالث: الأكل من جوانب الطعام ، وترك وسطه ٥٤٤٧ - (ت - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه صَله: (( البركةُ تَنزِلُ وسط الطعام، فكلوا من حاًفَتَيْه ولا تأكلوا من وَسطه)) أخرجه الترمذي (٢). (١) رقم ١٨٤٩ في الأطعمة، باب ماجاء في التسمية في الطعام، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، لانعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل ، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث . (٢) رقم ١٨٠٦ في الأطعمة، باب ماجاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، وهو حديث حسن، يشهد له الذي بعده ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، إنما يعرف من حديث عطاء ابن السائب ، وقد رواه شعبة والثوري عن عطاء بن السائب . - ٣٩٠ - ٥٤٤٧ - (د - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ:« إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يأكُلْ من أعلى الصَّحْفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها)) أخرجه أبو داود (١). ٥٤٤٩ - (د - عبد اللّه بن بُر رضي الله عنه) قال: ((كان لرسول الله عَّ اللّهِ قَصْعةٌ يقال لها: الغرَّاء، يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى، أُتِيَ بتلك القَصعة وقد تُرِد فيها، فالتَّقُوا عليها ، فلما كثروا، جَنا رسولُ اللّه عَّ ◌ُله، فقال له أعرابيّ: ماهذه الجلسة؟ فقال رسولُ الله عَّ الّ: إن اللّه جعلني عبداً كريماً، ولم يجعلني جبَّاراً عنيداً، ثم قال رسول اللّه مَ له: كلوا من جوانبها، ودَعُوا ذِرْوَتها يبارك فيها)). أخرجه أبو داود (٢). [ شرح الغريب] (جَثَا ) يَجْثُو : إذا قعد على ركبتيه . (جبَّاراً عَنيداً) العنيد: الجائر عن القصد، والمخالف الذي يردُّ الحقّ مع العلم به ، والجبّار : العاتي المتكبِر . (ذِرْوَتها) ذِرُوَةُ كلُّ شيءٍ: أعلاه. (١) رقم ٣٧٧٢ في الأطعمة، باب ماجاء في الأكل من أعلى الصحفة، وإسناده صحيح. (٢) رقم ٣٧٧٣ في الأطعمة، باب ماجاء في الأكل من أعلى الصفحة، وإسناده حسن. - ٣٩١ - [ النوع] الرابع في القِرَآن بين التمر ٥٤٥٠ - (خ من ر - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: (( نهى رسولُ اللّه عَّ أَن يَقْرُنَ الرجل بين التمرتين، إلا أن يَستأذنَ أصحابه)) قال شعبة : الإذن من قول ابن عمرٍ . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . وفي رواية أبي داود ((أن رسولَ الله عَ لَه نهى عن القِرَانِ، إلا أن تَسْتَأْذِن أصحابَك))(١). وفي رواية ذكرها رزين عن جبلَةَ بن سُحَم قال: «أصابنا عامٌ سَنَةً مع ابن الزبير، وكان يرزُقُنا تمراً، وكان ابن عمر يمرُّ بنا ونحن نأكل ، ويقول: لاتُقَارِنُوا، فإن رسولَ الله عَّمِ نهى عن القِرَان، [ثم يقول]: إلا أن يستأذن الرجلُ أخاه))(٢) .. [ شرح الغريب] ( القِران ) القِران في أكل التمر : أن يجمع في اللقمة بين تمرتين ، وإنما (١) رواه البخاري ٤٩٣/٩ في الأطعمة، باب القران في التمر، وفي المظالم، باب إذا أذن إنسان لآخر شيئاً جاز، وفي الشركة، باب القران في النمر بين الشركاء، ومسلم رقم ٢٠٤٥ في الأشربة ، باب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين، وأبو داودرقم ٣٨٣٤ في الأطعمة، باب الاقر أن في التمر عند الأكل، والترمذي رقم ١٨١٥ في الأطعمة، باب ماجاء في كراهة القران بين التمرتين. (٢) هذه الرواية عند البخاري ٤٩٣/٩ في الأطعمة، باب القران في التمر، وهي إحدى روايات الحديث الذي قبله . - ٣٩٢ - نهي عنه لما كان القوم فيه من شدة العيش وقلة الطعام ، وكانوامع هذا يواسون من القليل ، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه، غير أن، الطعام قد يكون قليلاً ، وفي القوم من قد اشتدَّ ◌ُجُوعُه وبلغ منه مبلغاً ، فربما قَرَنَ بين التمرتين، أو عظّم اللقمة ليسدَّ به جوعه، فأرْشَد النبيُ مَّ إلى الإذن فيه ، وأمر بالاستئذان فيه ، لتَطِيبَ به أنفُس أصحابه، فأما اليوم، فقد كثُر الخير وزال ذلك التَّقَشَّف ، فلا يحتاجون إلى الاستئذان في ذلك إلا عند الإِعْوَاز والضِّيق. [ النوع] الخامس: الأكل بالسُّكين ٥٤٥١ - (د - عائشة رضي الله عنها) أن رسولَ الله عَّ الِ قال: (( لا تَقْطَعُوا اللَّحمَ بالسُّكِّين، فإِنه من صَنِيع الأعاجم، وانْهَسُوهُ نَّاً، فإنه أهْنَأُ وَأَمْرَأُ)) أخرجه أبو داود(١). [ شرح الغريب] (نَهْساً) النَّهْسُ والنّهشُ: الأكل بمقدَّم الأسنان، كذا قال الجوهريُّ، وقال غيره : النهس بأطراف الأنسان ، والنَّهش بالأضراس. ٥٤٥٢ - (دت - صفوان بن أمية رضي الله عنه) قال: ((كنتُ آكلُ مع رسولِ الله ◌َّةُ، فَآخْدُ اللَّحمَ بيدي من العَظْم، فقال: أذْنِ العظم من فِيك فإنه أَهْنَأْ وَأمراً)) أخرجه وأبو داود. (١) رقم ٣٧٧٨ في الأطعمة، باب في أكل اللحم، وإسناده ضعيف، لكن يشهد للشطر الاخير منه حديث صفوان الذي بعده . - ٣٩٣ - وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن الحارث قال: ((زوَّجني أبي، فدعا ناساً، فيهم صفوان بن أمية، فقال: إن رسولَ الله عَ ليهِ قال: انْهُوا الَّحمَ نَهْساً، فإنه أهنأُ وَأَمْرَأُ))(١) . النوع السادس : في القُعُود على الطعام ٥٤٥٣ - (خ - د - أبو جحيفة رضي الله عنه) قال: ((كنتُ عند رسول اللّه ◌َله، فقال لرجلٍ عنده: لا آكل ◌ُشَّكئاً - أو قال: وأنا "مُتْكىء)) أخرجه البخاري . وعند الترمذي: أن رسولَ الله فَظ التي قال: (( أمَّا أنا فلا آ كل مُشَّكئاً)). وعند أبي داود قال: قال رسولُ اللّه عَلَّه: ((لا آكل متكئاً))(٢). [ شرح الغريب] (لا آكل مُتَّكئاً) قال الخطابيُ: يَخْسَبُ أكثرُ العَامة أن المتكىء هو المائل على أحد شِقَّيه، لا يعرفون غيره، وكان بعضهم يتأوّل هذا الكلام على مذهب الطب ، ودفع الضرر عن البدن: أنه إذا كان الآ كل مائلاً على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ألم يَنَالُه في مجاري طعامه، فلا يُسيغُهُ ولا يَسْهُل نزوله (١) رواه أبو داود رقم ٣٧٧٩ في الأطعمة، باب في أكل اللحم والترمذي رقم ١٨٣٦ في الأطعمة، باب ماجاء أنه قال: أنهسوا اللحم لبساً، وإسناده ضعيف، ولكن للحديث شواهد بمعناه بقوى بها، وانظر الفتح ٩/ ٤٧٧. (٢) رواه البخاري ٤٧٢/٩ في الأطعمة، باب الأكل متكئاً، والترمذي رقم ١٨٣١ في الأطعمة ، باب ماجاء في كراهية الأكل متكئاً، وأبو داود رقم ٣٧٦٩ في الأطعمة ، باب ماجاء في الأكل متكئاً . - ٣٩٤ - إلى معدته، قال الخطابي: وليس معنى الحديث| ماذهبوا إليه، إنما المتكىء هاهنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، فكلُّ مَن استوى قاعداً على وطَاء فهو متكىء، والاتكاءُ مأخوذ من الوكاء ، وهو افتعال منه، فالمتكىء هو الذي أوكأ مقعدته، وشدها بالقعود على الوطَاء الذي تحته، أراد: أنه إذا أكل لم يقعد على الأوطئة والوسائد، فِعْلَ مَن يريد أن يَسْتَكْثِرَ من الأطعمة، ويتوسّعَ في الألوان، ولكني آكل ◌ُلْقَة، وآخذ من الطعام بُلْغَةً ، فيكون قعودي مستوفِزّاً، لامستوطناً، فقد روي أنه مَ لّهِ ((كان يأكل مُفْعِياً(١)، ويقول: أنا عبدآكل كما يأكل العبد))(٢). ٥٤٥٤ - [(١- عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)](٣) قال : (( مارُأَيَ رسولُ الله سَالَّةٍ يأكل متكئاً قط، ولا يطأ ◌َقبَه رجلان قط، إن كانوا ثلاثةَ مَشَى بينهما ، وإن كانوا جماعة قدَّم بعضهم». أخرجه أبو داود إلى قوله: ((رجلان)) (٤) . ٥٤٥٥ - (م ١ - أنس بن مالك رضي الله عنه (٥)) قال: ((أُتِيَ النبيُّ (١) روى مسلم في صحيحه رقم ٢٠٤٤ في الاشربة، باب استحباب تواضع الآكل وصفة قعوده، من حديث أنس رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقعياً يأكل تمراً، كما في الحديث الذي بعده . (٢) حديث صحيح، أخرجه ابن حبان وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها، وتمامه: وأجلس كما يجلس العبد . (٣) في الأصل: أنس بن مالك ، وهو خطأ . (٤) رواه أبو داود رقم ٣٧٧٠ في الأطعمة، باب ماجاء في الأكل متكئاً، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٤٤ في المقدمة، باب من كره أن يوطأ عقباه، وإسناده حسن، وانظر التهذيب ٠١/٨. (٥) في الاصل: عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو خطأ . - ٣٩٥ - مَّ بِتَمْرِ هدية (١)، فجعل بقْسِمُهُ وهو مُتَفِزْ يأكل منه أكْلاً ذَرِبِعاً - وفي رواية حثيثاً - قال: ورأيتُ رسولَ الله ◌ٍَّ جالساً مُقْعِياً بأكل عَمْرأَ)) أخرجه مسلم . وعند أبي داود قال: ((بعثني رسول الله مَ الَه، فرجعتُ إليه، فوجدتُه يأكل تمراً وهو مُقْعٍ))(٢). [ شرح الغريب] (مُخْتَفِزٌ ) المحتفز: المُسْتَعْجِلُ الْمُسْتَوفِزُ، والرجلِ يَحْتَفِزُ في جلوسه، كأنه يتهيأ للقيام . (أكْلاَ ذَرِيعاً) أي: سَريعاً ، وحثَيثاً مثله. (مُقْعِياً) الإفعاء في الجلوس: هو أن يُلْصِقَ الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ، ويضع يده بالأرض (٣)، وقيل : هو أن يجلس على وركيه وهو مستوفز . صَلى الله ٥٤٥٦ - (عبد اللّ ن معمر رضي الله عنهما) ((أن رسول الله وسفره نهى عن الجلوسِ على المائدة يُشْرَبُ الْخَمْرُ عليها، وأنْ يأكل رجل (١) كلمة «هدية)) ليست في نسخ مسلم المطبوعة. (٢) رواه مسلم رقم ٢٠٤٤ في الأشربة، باب استحباب تواضع الآكل وصفة قعوده، وأبو داود رقم ٣٧٧١ في الأطعمة ، باب ماجاء في الأكل منكئاً . (٣) وهذا هو الإقعاء المنهي عنه في الصلاة، وأما الإفعاء على القدمين بين السجدتين فسنة ثابتة كما رواه مسلم في صحيحه عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما . - ٣٩٦ - أُو يشرب مُنْبَطِحاً على بطنه - وفي نسخة: وجهه - ورخص في أكل حب مَقْلٌِ ونحوه متكئاً)) أخرجه ... (١). [النوع] السابع: في أحاديث متفرقة ٥٤٥٧ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أتيَ رسولُ الله بِّهِ بَتَمْرٍ عَتِيقٍ، فجعل يُفَتِّشُ حتى يُخْرِجَ السُّوسَ منه)). وفي رواية «أن النبي عَالَّ كان يُؤْثَى بالنَمرِ فيه الدُودُ ... فذكر معناه)) أخرجه أبو داود (٢) ٥٤٥٨ - (م وت - عبد اللّه بن بُسر رضي الله عنه) قال: ((نزلَ رسولُالله ◌ٍِّ على أبِي، فَقَرَّبنا إليه طعاماً ورُطَبَةً، فأكل منها ، ثم أُتِيَ بتمْرٍ ، فكان يأكله، ويُلْقِي النَّوَى بين إصْعيه، ويجمعُ السَّيَابَةَ والوُسْطَى - قال شعبة: هو ظنِّي، وهو فيه إن شاء الله إلقاء النَّوَى بين الإصبعين - ثم أتِيَ بشراب فشربه ، ثم ناوله الذي عن يمينه، فقال أبي وأَخَذَ بِلِجَامِ دَابْتِهِ: ادْعُ اللّه لنا، فقال: اللهم بارك لهم فيما رَزَّفتهم، وأغفِر لهم وارْحَمُهم)). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد أخرجه أبو داود رقم ٣٧٧٤ في الأطعمة، باب ماجاء في الجلوس على مائدة عليها بعض مايكره، من حديث جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه ، قال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري ، وهو منكر ، أقول: ورواه الترمذي والنسائي من حديث جابر مرفوعاً بلفظ : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر)»، وهو حديثحسن، وقد تقدم برقم ٥٣٨٥ . (٢) رقم ٣٨٣٢ و٣٨٣٣ في الأطعمة، باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل ، وهو حديث حسن. - ٣٩٧ - وفي رواية نحوه، ولم يشك في إلقاء النوى بين الإصبعين. أخرجه مسلم قال الحميديء: كذا فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم ((فقرّبْنا إليه طعاماً ورُطَبَةَ)) بالراء ، وهو تصحيف من الراوي ، وقد ذكره أبو مسعود الدمشقي في كتابه بالواو، وأخرجه أبو بكر البُرْقاني، فقال: ((وجاءه بوّطْبَة)) بالواو ، وفي آخره: قال النضر: الوطبة: الْخَيسُ، يجمع بين التمر البَّرْني ، والأقِط المدقوق، والسَّمْن الجيّد، فلم يترك النضر بن ◌ُمَيْل إشكالاً، وبين غاية البيان ، ونقله عن شعبة على الصحة، وكان من أهل اللغة ، هذا حكاية لفظ الحميدي رحمه الله . قلت: والذي رأيته أنا في كتاب مسلم من طريق روايتنا له (( وَطْبةَ)) بالواو ، وأخرج الحديث أبو داود والترمذي ، ولم يتعرَّضا لذكر هذه اللفظة، وهذا لفظ الترمذي قال: ((نزلَ رسول اللّهِ بَُّ على أبي، فَقَرَّبْنا إليه طعاماً ، فأكل منه، ثم أتِيَ بتَمْرٍ ، فكان يأكله)) وذكر الرواية الأولى ، وأما أبو داود فقال: ((جاء رسول الله تَّ إلى أبي، فنزل عليه، فقدَّم إليه طعاماً ... فذكر حيساً أتاهُ به ، ثم أناه بشرابٍ، فشرب، فَنَّاوَلَ مَن على يمينه فأكل تمراً ، فجعل يُلْفِي النّوَى ظَهْرَ إصبعيه: السبابة والوسطى ، فلما قام، قام أبي، فأخذ [بِلجَام] دابَتِهِ ، فقال: ادعُ الله لي، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ لهم فيما رزقتهم، وأغفِرُ لهم وارحهم)). - ٢٩٨ - وقول أبي داود في روايته((فذكر حيساً ، مما يحقق رواية ((وَطبة)» بالواو ، لأنه ذكر معنى الوطبة، والله أعلم(١). [ النوع ] الثامن: في لَعْقِ الأصابع والصَّحفة ٥٤٥٩ - (غ مر - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال : قال رسولُ اللّه ◌َّةٍ: « إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح أصابعه حتى يَدْعَقّها أو يُذْعِقَها)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٣). [شرح الغريب] (يَلَعَقُها) لعقْتُ الشيء - بالكسر - العَقُه لعقاً: إذا لحستَه، وَأْلَعَقْتُه غيري . ٥٤٦٠ - (مم د - كعب بن مالك رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ رسولَ الله ◌َّ يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لَعِقَها)) أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود (( ولا يمسحْ يدَه حتى يدْعقها)) (٣). (١) رواه مسلم رقم ٢٠٤٢ في الأشربة، باب استحباب وضع النوى خارج التمر ، وأبو داود رقم ٣٧٢٩ في الأشربة، باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، والترمذي رقم ٣٠٧١ في الدعوات ، باب ماجاء في دعاء الضيف . (٢) رواه البخاري ٤٩٩/٩ في الأطعمة، باب لعق الأصابع ومصها، ومسلم رقم ٢٠٣١ في الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة ، وأبو داود رقم ٣٨٤٧ في الأطعمة ، باب في المنديل . (٣) رواه مسلم رقم ٢٠٣٣ في الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وأبو داود رقم ٣٨٤٨ في الأطعمة ، باب في المنديل . - ٣٩٩ - ٥٤٦١ - (مم ت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) ((أن رسول اللّه مَلّهِ أُمَرَ بِلَعْقِ الأصابع والصَّحْفَةِ، وقال: إنكم لاَ تَدْرُون في أيٍ طعامكم البَرَكَةُ » . وفي رواية ((إذا وَقَعتْ لُقْمَةُ أحدكم فَلْيَأْخُذْها فَلْيُمطْ ما كان بها من أذى ، ولْيَا كُلها، ولا يَدْعها للشيطان، ولا يمسح يدَه بالِمِنْدِيل حتى يَلْعَقَ أصابعَه، فإنه لا يدري في أيِّ طعامه البركةُ)). وفي أخرى قال: (( إن الشيطان يحضر أحد كم عند كل شيء من شأنه. حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطتْ لُقْمَةُ أحدكم فلْيَأْخُذْها، فلْيُمط ما كان بها من أذَى، ولْيَأكلها ، ولا يَدَعها للشيطان ، فإذا فرغ فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أيّ طعامه البركةُ )) أخرجه مسلم . وفي رواية الترمذي: أن النبي ◌َ ◌ٍّ قال: ((إذا أكل أحدكم طعاماً، فسقطتْ لُقْمتُهُ، فَلْيُمِطْ مابها من أَذَى (١)، ثم لْيَطْعَمْها، ولا يَدَّعها للشيطان))(٢). [شرح الغريب] (فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى ) الإماطة: الإزالة، والأذى: ما ينال اللقمة إذا سقطت من ترابٍ وتلويث وغيره . (١) في نسخ الترمذي المطبوعة: فلبمط مارابه منها . (٢) رواه مسلم رقم ٢٠٣٤ في الأشربة ، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، والترمذي رقم ١٨٠٣ في الأطعمة، باب ماجاء في اللقمة تسقط . - ٤٠٠ -