النص المفهرس
صفحات 341-360
الباب السابع في الحیض ، وفيه فصلان الفصل الأول في الحائض وأحكامها ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول في مجامعة الحائض ومباشرتها ٥٣٨٦ - (م ت دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إن اليهود كانت إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يُؤَاكِلُوها، ولم يُجَامِعُو منَّ في البيوت، فسأن أصحابُ النّبِيُّ ◌ِِّ النبيَّ؟ فأنزل الله عز وجل: ( وَيَسألُونَكَ عَنِ الَحِيضِ؟ قُلْ: هُوَ أَذىّ ، فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوُهُنَّ خَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَانْتُوُهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَ كُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهُرِينَ)| البقرة: ٢٢٢ فقال رسولُ الله بَِّلّهِ : اصنَعُوا كلَّ شيءٍ إلا النكاحَ، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يُريد هذا الرجلُ أن يَدَعَ من أمرنا شيئاً إلا خَالفَذَا فيه ، فجاء أُسَيْدُ بن حضير، - ٣٤١ - وعَبَادْ بن بِشْرٍ ، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقولُ كذا وكذا ، أفلا تُجامِعهنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وْجُهُ رسولِ اللّهِ بِّهِ، حتى ظنّنًا أن قد وجدّ عليهما، فخرجا ، فاستقبلهما هديّةٌ من كَبَنِ إلى النبيِّ ◌َ ، فأرسل في آثار هما، فسقاهما، فعَرفا: أنْ لم يَجِدْ عليهما)) أخرجه مسلم والترمذي، وزاد أبو داود:(ولم يشاربوها)). وأخرجه النسائي إلى قوله: «وأن يصنعوا [بهنَّ] كلّشيء إلا الجماعَ)) (١). [شرح الغريب] (وجد عليها) الموجدة: الغضب، يقال: وَجَدَ عليه يَجِد [وَجْدَاً، و] مَوْجِدَة : إذا غَضِب . ٥٣٨٧ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله بم لي قال: ((من أتى حائضاً في فرجها، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهناً، فقد كفر بما أنزل على محمد عَلَّهِ)) أخرجه الترمذي (٢). (١) رواه مسلم رقم ٣٠٢ في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وأبو داود رقم ٢١٦٥ في النكاح، باب في إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي رقم ٢٩٨١ في التفسير، باب ومن سورة البقرة، والنسائي ١٥٢/١ في الطهارة ، باب تأويل قول الله عز وجل: (ويسألونك عن المحيض ) . (٢) رقم ١٣٥ في الطهارة، باب في كراهية إتيان الحائض، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٦٣٩ في الطهارة، باب النهي عن إتيان الحائض، والدارمي ٢٥٩/١، وقال الترمذي: لانعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وإنما معنى الحديث عند أهل العلم على التغليظ ، قال: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أتى حائضاً فليتصدق بدينار، فلو كان إتيان الحائض كفراً لم يؤمر فيه بالكفارة ، وضعف محمد ( يعني البخاري) هذا الحديث من قبل إسناده. أقول: وقد صح بلفظ: من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ، صلى الله عليه وسلم . - ٣٤٢ - ٥٣٨٨ _ (خ م طون س - عائشة رضي الله عنها) قالت: «كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، وأراد رسولُ اللّه صَّ الِ أن يُباشرها، أمرها أن تأْتَزِر بإزارٍ في فَوْرٍ حيضتها ، ثم يباشرُها ، وأيُكم كان يملك إربه كما كان رسولُ اللّه صَ لّه يملك إربه؟)). وفي رواية قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسولُ اللّه ◌َ من إناءٍ واحدٍ وكلانا جنب ، وكان يأمرني فأَتَِّر، فيُباشرني وأنا حائض، وكان يُخْرِجِ رأسَهُ إليَّ وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض)) أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الأولى وقال: ((في فوح حيضتها)). وفي رواية الترمذي قالت: ((كان رسول اللّه مَ له إذا حضْتُ يأمرني أن أتَِّر ، ثم يباشرني» وفي أخرى لأبي داود والنسائي قالت: « كان يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً: أن تَأْتَزِرَ ، ثم يُضاجعها زوجها، وقالت مرة: يباشرها)). وفي رواية الموطأ (( أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها : هل يُباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: لِتَشُدَّ إزارَها على أسفلها ، ثم يباشرها إن شاء)). وفي أُخرى للنسائي عن جميع بن عُمير قال: «دخلتُ على عائشةً مع أبي وخالتي، فسألتها: كيف كان التي نَّاللّ يصنع إذا حاضت إحدا كنّ ؟ - ٣٤٣ - قالت : كان يأمرنا إذا حاضت إحدانا أن تأتزر بإزارٍ واسعٍ ، ثم يلتزم صدرَها وَتَدْيَيْها))(١). [ شرح الغريب] ( يُبَاشِرِها) المُبَاشَرة: المجامعة، وأراد به هاهنا: مادون الفرج. (فُورُ) الشيء: ابتداؤه وأوَّلُه، وَفَوُحُه: مُعظمه، وأوله أيضاً ، مثل فوّعَة الدم، يقال: فاحَ وفاعَ بمعنى . (إرْبَه ) الإربُ: العضو، والإربُ: الحاجة، وكذلك الأرب والإربة، والمعنى: أنه سَ ◌ٍّ كان يغلب هواه، ويكفُه عن طلبه، وأنتم لاتقدرون، فكان ◌َّلَّهِ يباشر نساءه وهنَّ ◌ُحُيض فيما دون الفرج، وغيرُهُ لو هُمَّ بذلك لوقع فيما حرم عليه . ٥٣٨٩ - (خ م وس - مجموعة رضي الله عنها) قالت: ((كان النبي إذا أراد أن يُباشر امرأةً من نسائه : أمرها فاتَّزرت وهي حائض». وستو ـي صَلى اللهِ وفي رواية ((كان يباشر نساءه فوق الإِزار وهنّ ◌ُحُيّض)). (١) رواه البخاري ٣٤٤/١ في الحيض، باب مباشرة الحائض، ومسلم رقم ٢٩٣ في الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الازار، والموطأ ٥٨/١ في الطهارة ، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، وأبو داود رقم ٢٦٨ و ٢٧٣ في الطهارة، باب في الرجل يصيب منها دون الجماع ، والترمذي رقم ١٣٢ في الطهارة، باب ماجاء في مباشرة الحائض، والنسائي ١٨٩/١ في الحيض ، باب مباشرة الحائض ، وباب ذكر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه . - ٣٤٤ - وفي رواية ((كان رسول الله ◌َ ◌ّهِ يَضْطَجِعُ معي وأنا حائض، وبيني و بينه ثوب )). أخرج البخاري ومسلم الأولى والثانية ، ومسلم الثالثة . وفي رواية أبي داود والنسائي ((أن رسول الله عَطيٍ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أَنصَاف الفخذين والركبتين مُحْتَجِزَةً))(١). [ شرح الغريب] ( محتجزة) الاحتجازُ: شَدُّ الإزار على العورة، ومنه حجزة السراويل والحاجز : الحائل بين الشيئين . ٥٣٩٠ - (ط - زيد بن أسلم) ((أن رجلاً سأل رسول الله عَليه ، فقال: ما يَحِلُ لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله صَ لّهِ: لِتَشُدَّ عليها إزارها ، ثم شأنَك بأعلاها)). أخرجه الموطأ (٢). (١) رواه البخاري ٣٤٥/١ في الحيض، باب مباشرة الحائض، ومسلم رقم ٢٩٥ في الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ، وأبو داود رقم ٢٦٧ في الطهارة ، باب في الرجل يصيب منها مادون الجماع، والنسائي ١٨٩/١ و ١٩٠ في الحيض، باب ذكر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه . (٢) ٥٧/١ في الطهارة، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، وإسناده منقطع، ولكن له شواهد بمعناه، قال ابن عبد البر: لا أعلم أحداً رواء بهذا اللفظ مسنداً، ومعناه صحيح ثابت. - ٣٤٥ - ٥٣٩١ - (معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: قلت (( يا رسول الله ما يخلُّ لي من امرأتي وهي حائض ؟ قال: ما فوق الإزار ،. والتَّعَفْف عن ذلك أفضل » . أخرجه .. . (١) ٥٣٩٢ - (د - عكرمة بن عبد اللّه) عن بعض أزواج النبي" مخطاليوم: (أن النبيَّ مَّ كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً)). أخرجه أبو داود (٢). ٥٣٩٣ - ( ن وس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما ) أن رسولَ اللهِ فِ يهِ قال: ((إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدَّق بنصف دینار )» . وفي رواية أنه قال: ((إذا أصابها أول الدم - والدمُ أحمر - فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم - والدمُ أصفر - فنصف دينار)). أخرجه الترمذي ، وقال الترمذي : قد روي هذا الحديث عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً . (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وقد رواه أبو داود رقم ٢١٣ في الطهارة ، باب في المذي ، وقال أبو داود : وليس هو بالقوي ، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٢١٢ في الطهارة ، باب في المذي من حديث حرام بن حكيم عن عمه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ... وذكر الحديث ، وهو حديث حسن . (٢) رقم ٢٧٢ في الطهارة، باب في الرجل يصيب منها مادون الجماع، وهو حديث صحيح. - ٣٤٦ - وفي رواية أبي داود عن النبيُّ ◌ٍَّ:(« في الذي يأتي أهله وهي حائض، قال: يتصدق بدينار ، أو نصف دينار)). قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة ((دينار، أو نصف دينار)) وربما لم يرفعه شعبة . وفي رواية عنه قال: ((إذا أصابها في الدم فدينار ، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار )) . وأخرج الرواية الأولى من روايتي الترمذي ، وقال: وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن - [وهو ابن زيدبن الخطاب القرشي العدوي] - عن النبيُّ صَ الِ قال: ((أمره أن يتصدَّق بخُمْسَي دينار)). وأخرج النسائي رواية أبي داود الأولى (١). الفرع الثاني في مجالستها واستخدامها ٥٣٩٤ - (خ م دست ط - عائشة رضي الله عنها) من رواية (١) رواه الترمذي رقم ١٣٦ و١٣٧ في الطهارة اباب ماجاء في الكفارة في ذلك، وأبو داود رقم ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٦ في الطهارة، باب في إتيان الحائض، والنسائي ١٥٣/١ في الطهارة، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها بعد علمه بنهي الله عز وجل عن وطئها ، ورواه أيضاً ابن ماجه والدارمي وغيرهما ، وهو حديث صحيح. - ٣٤٧ - هشام [بن عروة] عن أبيه ((أنه سأل: أتخدُ مني الحائض، أو تَدْتُو مني المرأة وهي جنب ؟ فقالعروة : كلُّ ذلك عليّ مینٌ ، وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة: أنها كانت تُرُّجُل رأس رسولِ الله مَ ◌ّه، وهي حائض، ورسولُ اللّهِ وَالِ حينئذٍ مُجَاوِرُ في المسجد، يُدني لها رأسه وهي في ◌ُحجرتها فتُرُجُلُه وهي حائض)». یُصغي إليَّ رأسه وهو مجاور في وفي رواية ((كان رسولُ اللّه ◌َا﴾ المسجد، فأُرّجله وأنا حائضٍ ». وفي أخرى (( أنها كانت ترجل النبي صَ لّه وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في ◌ُحُجرتها، يُنَاوِلها رأسه)). زاد في رواية « وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً)). وفي أخرى «وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)). وفي أخرى («كنت أرّجّل رأس النبيِّ يَ ◌ٍّ وأنا حائض». وفي أخرى ((كنت أغسل رأس رسول الله مست المع وأنا حائض)). أخرجه البخاري ومسلم . يخرج إليَّ رأسه من المسجد ، وسام وهو مجاورٌ ، فأغسله وأنا حائض)). صَلى الله ولمسلم قالت: « کان رسولُ الله وفي أخرى: ((كان إذا اعتكف يُدْني إليَّ رأسه فأرجلُه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)). وأخرج الموطأ أنها قالت: ((كنت أرجل رأس النبيُّ عَظِلٍ وأنا حائض) - ٣٤٨ - وفي رواية أبي داود ((كان رسول الله عَّ له يكون معتكفاً في المسجد، فيُنَاولني رأسه من خَلَل الحجرة فأغسل رأسه - وقال مسدَّد: فأرجله وأنا حائض)). وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم الأولى . وفي أخرى ((وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض)). وأخرج الترمذي وأبو داود والموطأ الرواية الخامسة ، والنسائي روايات نحو ما تقدَّم من الروايات (١) . وقد تقدَّم لهم في ((كتاب الاعتكاف )) شيء من هذا، فلم نُعِده. [ شرح الغريب] (نُجَاور ) المجاورة : الاعتكاف هاهنا. ( تُرَّجُل ) تَرجيلُ الشعر : تسريحه. (١) رواه البخاري ٣٤٢/١ في الحيض، باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وفي الاعتكاف، باب الحائض ترجل المعتكف ، وباب لا يدخل البيت إلا لحاجة ، وباب غسل المعتكف ، وباب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل ، وفي اللباس ، باب ترجيل الحائض زوجها ، ومسلم رقم ٢٩٧ في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ... والموطأ ٦٠/١ في الطهارة ، باب جامع الحيضة ، وأبو داود رقم ٢٤٦٧ و ٢٤٦٨ و ٢٤٦٩ في الصوم ، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، والنومذي رقم ٨٠٤ في الصوم ، باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا، والنسائي ١٩٣/١ في الحيض، باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف في المسجد، وباب غسل الحائض رأس زوجها . - ٣٤٩ - ( يُصغي) الإصغاء: الإمَالَةُ، أصْغَيْتُ رأسي إليه، أي: أمَّلْتُه، وكذلك أصغيتُ الإناءَ . ٥٣٩٥ - (خ م وس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إن النبيَّ سَ لّم كان يَتَّكى، في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن ». وفي أخرى ((كان يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض)». أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الأولى. وفي رواية النسائي قالت: (( كان رأسُ رسول اللّه صَلّ في حجر إحدانا وهي حائض ، وهو يقرأ القرآن)) (١). ٥٣٩٦ - (م ون س - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((قال لي رسولُ اللّه عَليه: ناوليني الخمرة من المسجد، قالت: قلت: إني حائض، قال: إن حَيْضَتَكِ ليست في يدِكِ)). أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . والنسائي قالت: ((بينما رسول الله صَّ في المسجد قال: يا عائشة، (١) رواه البخاري ٣٤٢/١ و٣٤٣ في الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض ، وفي التوحيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، وأبو داود رقم ٢٦٠ في الطهارة، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها ، والنسائي ١٩١/١ في الحيض، باب الرجل يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض . - ٣٥٠ - تأوليني الثوب ، فقالت: إني لا أصلِي، فقال: ليس في يَدِك، فناو ◌َتُهُ))(١) [ شرح الغريب]: : (الْخُمرَة) حصير صغير مَضْفُورٌ من ليف أو غيره بقدر الكف ،وهو الذي يتخذه الآن الشيعة للسجود . ( ليست حيضتك في يدك ) الحيضَةُ - بكسر الحاء -: الحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيُّض، كما قالوا : الجلسَّةُ والقعدة، يريدون الجلوس والقعود، فأما الحيضة - بالفتح - فهي الدفعة الواحدة من دفعات الحيض . ٥٣٩٧ - (س - مموة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه نَّه ◌َيَضَعُ رأسه في حَجْرٍ إحداثا، فَيَتْلُو القرآنَ وهي حائضْ، وتقوم إحدانا بُخُمْرَتِه إلى المسجد ، فتبسطها وهي حائض)) أخرجه النسائي (٣). ٥٣٩٨ _ (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( بينا رسول اللّه صَ لّ في المسجد، فقال: يا عائشة ، ناوليني الثوب ، فقالت: إني حائض ، فقال: إن حيضتك ليست في يدكِ)) أخرجه مسلم والنسائي (٣). (١) رواه مسلم رقم ٢٩٨ في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ، وأبو داود رقم ٢٦١ في الطهارة، باب في الحائض تناول من المسجد، والترمذي رقم ١٣٤ في الطهارة ، باب في الحائض تتناول الشيء من المسجد، والنسائي ١٩٢/١ في الحيض، باب استخدام الحائض. (٢) ١٩٢/١ في الحيض، باب بسط الحائض الخمرة في المسجد وفيه جهالة أم منبوذ. (٣) رواه مسلم رقم ٢٩٩ في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، والنسائي ١٩٢/١ في الحيض ، باب استخدام الحائض . - ٣٥١ - ٥٣٩٩ - (ط- عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) ((كان يغسل* جَوَارِيِهِ رِجْلَيْهِ وَيُعْطِينَه الْخُمْرة وهُنَّ حْيَّض)) أخرجه الموطأ (١). ٥٤٠٠ - (غ مر سى - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((بينما أنا مضطجعة مع رسول الله عَّهِ فِي الْخميلة، إذْ حِضْت، فانسلَلْتُ، فأخذتُ ثياب حيضتي فلبستُها (٢)، فقال لي رسول اللّه تَّ: أَنْفِسِتِ؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة . قالت : وكانت هي ورسول الله يغتسلان في الإناءِ الواحدِ من الجنابة)» هذا لفظ مسلم . وللبخاري نحوه، وزاد: ((قالت: وحدَّثَتْني أن رسول اللّه مَّ الّ كان يُقَبِّلُها وهو صائم، قالت: وكنت أغتسل أنا والنبي ◌َ ◌ّهِ من إناء واحدٍ من الجنابة )». وفي رواية نحوه، وفيه الزيادة ، وأخرج النسائي الأولى (٣). [شرح الغريب] (خميلة) الخميلة: كِساء له خَل، أو إزار. (١) ٥٢/١ في الطهارة، باب جامع غسل الجنابة، وإسناده صحيح. (٢) لفظة «فلبستها)» ليست في نسخ مسلم المطبوعة. (٣) رواه البخاري ٣٤٣/١ في الحيض، باب من سمى النفاس حيضاً، وباب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، باب من أخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر ، وفي الصوم ، باب القبلة للصائم، ومسلم رقم ٢٩٦ في الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ، والنسائي ١٤٩/١ و ١٥٠ في الطهارة ، باب مضاجعة الحائض . - ٣٥٢ - ٥٤٠١ - (طر - عائشة رضي الله عنها) ((كانت مضطجعة مع رسول الله في ثوب واحد ، وإنها وثبت وثبةً شديدة ، فقال لها رسول الله صَلّهِ : مالكِ؟ لِعَلَّكُ نَفِستِ - يعني الحيضةَ - قالت: نعم، قال: شُدِّي على نفسكِ إِزَارَكِ، ثم ◌ُودِي إلى مضجعكِ))، أخرجه الموطأ(١). وفي رواية أبي داود عن عمارة بن غراب: أن عمةً له حدَّثتْه: (( أنها سألت عائشة ، فقالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراشٌ واحد ؟ فقالت عائشة: أُخبركِ ما صنع رسولُ اللّه عَّله: دخل ليلاً وأنا حائض، فضى إلى مسجده(٢) - قال أبو داود: تعني مسجد بيته - فلمينصرف حتى غلبتني عينايَ ، وأوّجَعه البرد ، فقال: ادْني مِنِّي، فقلت: إني حائض، فقال : وإنْ، اكشفي عن فخذيك، فكشفتُ عن فخذيَّ، فوضع خدَّ وصدره على فخذي، وحَنيتُ عليه حتى دَفِىءَ، فنام ، (٣). (١) رواه الموطأ ٥٨/١ في الطهارة، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي ، حائض من حديث ربيعة ابن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي عن عائشة رضي الله عنها ، وهو مرسل ، قال ابن عبد البر : لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث ، ولا أعلم أنه روي بهذا اللفظ من حديث عائشة ألبتة، ويتصل معناه من حديث أم سلمة ، أقول : وحديث أم سلمة رواه البخاري ٣٤٣/١ في الحيض، باب من حمى النفاس حيضاً، ومسلم رقم ٢٩٦ في الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد . (٢) في نسخ أبي داود المطبوعة: دخل فضى إلى مسجده. (٣) رواه أبو داود رقم ٢٧٠ في الطهارة، باب في الرجل يصبب من المرأة مادون الجماع ، وإسناده ضعيف . - ٣٥٣ - ٢٣٢ - ج ٧ [شرح الغريب ] (حَيْت) حتى عليه يحني: إذا أُنثُنى عليه مائلاً، وحَنًا يَحْنُو : إذا عطف عليه وأشفق . ٥٤٠٢ - (,- عامٌّ رضي الله عنها) قالت: ((كنتُ إذا حضتُ نزلتُ عن المِثَالِ(١) على الحصير، فلم نَقْرُبْ رسولَ الله ◌ِِّ، ولم نَدْنُ منه حتی نطهر ))، أخرجه أبو داود (٢) . الفرع الثالث في مُؤا كلتها ومشاربتها ٥٤٠٣ - (م وس - عامّة رضي الله عنها) قالت: «كنت أشرب من الإناء وأنا حائض، ثم أَنَاوِ لُهِ النبيِّ بَّهِ، فيضع فَاءُ على موضع فيَّ)»، أخرجه مسلم . وفي رواية أبي داود والنسائي قالت: (( كنت أَتَعَرَّق العَرْقَ وأنا حائض، فأعطيه رسولَ الله عَظٍِّ، فيضع ◌َهُ في الموضع الذي وضعتُ فِي (١) المثال ، بكسر الميم : الفراش. (٢) رقم ٢٧١ في الطهارة، باب فى الرجل يصيب منها مادون الجماع، وإسناده ضعيف. - ٣٥٤ - فيه ، وكنت أشرب من القّدَح فأُناوله إياه، فيضع فه في الموضع الذي كنت أشرب)». وفي رواية للنسائي عن شريح بن هانىء ((سألها : هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامِثٌ؟ قالت: نعم، كان رسولُ الله ◌َّ يدعوني ، فآ كل معه وأنا عَارِكٌ ، وكان يأخذُ العَرْق فيُقْسم عليَّ فيه، فَآخذُه فأتعَرَّق منه، ويضع فَه حيث وضعت في من العَرْق، ويدعو بالشراب ، فيُقسم عليَّ فيه ، قبل أن يشرب منه ، فأخذه فأشرب منه ، ثم أضعه، فيأخذه فيشرب منه ، ويضع فه حيث وضعت في من القَدَح))(١) . [شرح الغريب] ( أَتَعرَّق العَرْق ) العرق : العظم عليه بقية اللحم، وتَعرَّفَه : إذا أكل ذلك اللحم الباقي عليه . (عَارِك) عَرَ كَت المرأة تَعْرُك فهي عارِك: إذا حاضت . ٥٤٠٤ - (ن - عبد الله بن سعد الأنصاري رضي الله عنه) قال: ((سألتُ النبيَّ مَّ اله عن مُواكلة الحائض؟ فقال: واكلها)) أخرجه الترمذي(٢) (١) رواه مسلم رقم ٣٠٠ في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، وأبو داود رقم ٢٥٩ في الطهارة، باب في مؤا كلة الحائض ومجامعتها، والنسائي ١٤٨/١ في الطهارة ، باب مؤا كلة الحائض والشرب من سؤرها . (٢) رقم ١٣٣ في الطهارة، باب ماجاء في مؤاكلة الحائض وسورها، وهو حديث حسن ، وفي الباب عن عائشة وأنس ، وقال الترمذي : حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب،وهو قول عامة أهل العلم، لم يروا بمؤا كلة الحائض بأساً . - ٣٥٥ - الفرع الرابع في حكم الصلاة والصوم والقراءة ٥٤٠٥ - (خ م ـ ن س - عامّة رضي الله عنها) ((أن امرأة قالت لها: أَتَجْزِىءُ إحدانا صلاتُها إذا طُرتْ؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ ؟ كنا تَحِيضُ مع رسولِ الله ◌ٍِّ، فلا يأمرنا به - أو قالت: فلا نفعله)). وفي رواية: قالت مُعاذة: ((سألت عائشة، فقلت: مابالُ الحائض تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلتُ: لَسْتُ بحروريَّةٍ، ولكني أسأل ، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمَرُ بقضاء الصوم، ولا نُؤمرُ بقضاء الصلاة)). وفي أخرى: (( أن امرأة سألت عائشةً فقالت: أتقضى إحدانا الصلاة أيام محيضها، فقالت: أحرورية أنت ؟ قد كانت إحدانا تحيضُ على عهد رسولِ الله ◌َاقٍ، ثم لا تؤمر بقضاء)). وفي رواية: ((قد كُنَّ نساءُ رسولِ الله ◌ِّهِ يَحِضْنَ، أفأمر هنَّ أن يَجْزين؟ - قال غندر: يعني: يقضين)). أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داودالرواية الأولى والثانية، - ٣٥٦ - وأخرج الترمذي الأولى . وله [في أخرى] قالت: ((كنا نحيض عند رسول الله سَ ◌ّله ، ثم نطهر، فيأمرنا بقضاء الصوم ، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة )) وأخرج النسائي الثانية . وله في أخرى: (( أن امرأةً سألتها: أتقضى الحائض الصلاة ؟ فقالت: أحرورية أنت ؟ قد كنا نحيض عند رسول اللّه بَّةٍ ، فلا نقضي، ولا نُؤْمَر بالقضاء)(١). [ شرح الغريب] (أَحَرُورَّيّةٌ ؟) الحرورية: طائفةٌ من الخوارج نزلوا قرية تسمى حَرُوراء ، كان أول اجتماعهم وتعاهدهم فيها . وقولهالها: ((أحرورية أنتٍ؟)) تريد [ به]: أنها خالفت السُّنَّةَ، وخرجت عن الجماعة ، كما خرج أولئك عن جماعة المسلمين . وقيل : إنها شَبَّهتها في سؤالها وتعمّتها فيه بالحروريَّة ، فإنهم يكثرون المسائل ، ويتعنّتون الناسَ بها امتحاناً وافتتَاناً. ( يجزين) جزيتُ فلاناً على فعله: إذا فعلت معه ما يُقَابلُ فِعْلَهُ، والمراد (١) رواه البخاري ٣٥٦/١ في الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، ومسلم رقم ٣٣٥ في الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، وأبو داود رقم ٢٦٢ و ٢٦٣ في الطهارة، باب في الحائض لاتقضي الصلاة، والترمذي رقم ١٣٠ في الطهارة، باب ماجاء في الحائض أنها لاتقضي الصلاة، ورقم ٧٨٧ في الصوم ، باب ماجاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة، والنسائي ١٩١/١ و١٩٢ في الحيض، باب سقوط الصلاة عن الحائض و ١٩١/٤ في الصوم، باب وضع الصيام عن الحائض . - ٣٥٧ - به هاهنا : القضاء، فإن من يقضى الصلاة الواجبة عليه فقد جزى مثل ما فاته . ٥٤٠٦ - (د - أم بَُّ - واسمها مُسَّة الأزدية) قالت: ((َحَجَجْتُ فدخلت على أم سلمة ، فقلت: يا أُمَّ المؤمنين، إن سمرة بن جندب يأمر النساء أنْ يَقْضينَ صلاةَ المحيض؟ فقالت: لا يقضين ، كانت المرأة من نساء النبيُ عِِّ تَقْعُدُ في النفاسِ أربعين ليلة لا تصلي، ولا يأمرها التيُّ مَّه بقضاء صلاة النفاس)) أخرجه أبو داود (١) . ٥٤٠٧ - (ط - مالك بن أم رحمه اللّه) ((بلغه: أن عائشة قالت في المرأة الحامل ترى الدم: إنها تدع الصلاة)) أخرجه الموطأ(٢). ٥٤٠٨ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((لا تقر! الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)) أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ٣١٢ في الطهارة، باب ماجاء في وقت النفساء، ورواه أيضاً الحاكم والبيهقي وغيرهما، وهو حديث حسن بشواهده، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي ، قال الترمذي: وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فانها تغتسل، فإذا رأت الدم بعد الأربعين فان أكثر أهل العلم قالوا : لاتدع الصلاة بعد الأربعين، وهو قول أكثر الفقهاء ، وبه يقول سفيان الثوري ، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق . قال : ويروى عن الحسن البصري أنه قال : إنها تدع الصلاة خمسين يوماً إذا لم تر الطهر ، ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي ستين يوماً . (٢) ٦٠/١ في الطهارة، باب جامع الحيضة، بلاغاً، وإسناده منقطع. (٣) رقم ١٣١ في الطهارة، باب ماجاء في الجنب والحائض أنها لايقرآن القرآن، وهو حديث حسن بشواهده ، وفي الباب عن علي رضي الله عنه، قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ، مثل سفيان الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف، ونحو ذلك ، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل . - ٣٥٨ - الفصل الثاني في المستحاضة والنفساء ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول في اغتسالها وصلاتها ٥٤٠٩ - (خ م د نس - عامٌ رضي الله عنها): ((أن أُمَّ حبيبة بنت جَحش - خَتَنَةَ رسول اللّه ◌َلّه، وتحت عبد الرحمن بن عوف - أَسْتُحِيْضَتْ سبع سنين، فاسْتَفْتُ رسولَ الله ◌ٍِّ، فقال رسولُ الله ◌َّ: إن هذه ليست بالخيْضة، ولكن هذا عِرْقٌ ، فاغتَسلي وصلِي، قالت عائشة: فكانت تغتسل في مِرْكَنِ فِي حجرة أُختها زينب بنت جحش، حتى تَعْلُوَ مُخْرَةُ الدم الماءَ )) قال ابن شهاب: فحدثتُ بذلك أبا بكربن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، فقال: يرحم اللّه هنداً، لو سمعت بهذه الفُتْيا؟ والله إن كانت لِتَبْكي ، لأنها كانت لا تصلي». هذا لفظ حديث مسلم . وهو عند البخاري مختصراً ((أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسأات رسولَ اللّه ◌َّله ، فأمرها أن تغتسل، وقال: هذا يعِرقٌ، فكانت تغتسل لكل صلاة)». - ٣٥٩ - وفي رواية نحوه إلى قوله: ((حتى تَعْلُوَ حْرَةُ الدم الماء)). ولم يذكر ما بعده . وفي أخرى قالت: ((اسْتَفْتَت أُمُّ حبيبة بنت جحش رسول اللّهِ صَالّل فقالت : إني أستحاض ؟ فقال: إنما ذلك عرق، فاغتسلي ، ثم صلي ، فكانت تغتسل عند كل صلاة)). قال الليث : ولم يذكر ابن شهاب : أن رسولَ الله بَّه أَمَرَ أُمَّ حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلتْهُ هي)). [وفي رواية ((بنت جحش)) ولم يذكر أم حبيبة]. ولمسلم: ((أن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف - شَكّت إلى النبي ◌ِّهِ الدمَ فقال لها: أمْكُتي قدرَ ما كانت تَخْبِسُكِ خَيْضَتُكِ ، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة )) . وفي رواية ((ثم اغتسلي وصلي ... وفيه، قالت عائشة: رأيت مِرْ كَنَّهَا مَلآنَ دَماً)). وأخرج الترمذي الرواية الثالثة . وفي رواية أبي داود مثل البخاري . وله في أخرى قال: ((أستُحِيضت أم حبيبة بنت جحش - وهي تحت عبد الرحمن بن عوف - سبعَ سنين، فأمرها التي تَّةٍ: إذا أقبلت الحيضة فدَعِي الصلاة، وإذا أُذْبَرَتْ فَاغْتَسلي، وصلي )). ولم يذكر هذا الكلام أحد - ٣٦٠ -