النص المفهرس

صفحات 241-260

أمامةَ ، وسهلُ بنُ سعد، وعمرو بنُ حريث (١) ، ورُوي ذلك عن عمرّ بن
الخطاب وابن عباس، رضي الله عنهم (٢).
٥٢٨٠ - (د - أوس بن أبي أُوسى الثقفي رضي الله عنه) قال:
(رأيتُ رسولَ الله بَطِّ أَنَى كِظَامَةَ قومٍ- يعني: المِيضَاةَ - فتوضأ، ومسح
على نَعْلَيْهِ، وقَدَمَيْهِ )) أخرجه أبو داود .
وفي رواية مُسدّد لم يذكر الميضأة والكظامة (٣).
[ شرح الغريب]
(الكِظَامَةِ) بكسر الكاف : آبارٌ مُحَفَرٍ وَ يُباعَدُ بينها ، ثم يُخرق ما بين
كل بئرين بقَنَاةٍ تُؤدِّي الماء من الأولى إلى التي تليها، حتى يجتمع الماءُ إلى
آخرِهِنَّ، ويلقى في كل بئرٍ ما يحتاج إليه أهلُها، هكذا شرحه الأزهري، وقد
جاء في لفظ الحديث أنها (( الميضأة)).
(١) في المطبوع : عمرو بن حرب، وهو خطأ.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٥٩ في الطهارة، باب المسح على الجوربين، والترمذي رقم ٩٩ في
الطهارة، باب ماجاء في المسح على الجور بين والنعلين، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح،
وصححه ابن حبان وغيره .
(٣) رقم ١٦٠ في الطهارة، باب المسح على الجوربين، وفي سنده عطاء العامري الطائفي، لم يوثق
غير ابن حبان ، وقال أبو الحسن بن القطان: مجهول الحال، ماروى عنه غير أبنه يعلى ، وتبعه
الذهبي في («الميزان)).
- ٢٤١ =
م ١٦ - ج٧

الفرع الثالث
في موضع المسح من الخف
٥٢٨١ - (ن دس - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
صَلّ كان يمسحُ أعلى الخْفُ وَأسْفَلَه)) أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود قال:(( وَضَأْتُ رسولَ اللّه ◌َ له في غزوة تبوك،
فمسحَ أعلى الحقَّيْنِ وأسفلَهما )) .
وفي رواية النسائي قال: (( ◌َسَكَبْتُ على رسولِ الله ◌ِصَلّهِ حين توضأ
في غزوة تبوك ، فمسح على الخفين )).
وفي أخرى للترمذي قال: (( رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يمسح على
الْخُفَّيْنِ: على ظاهرِ هِما)».
وفي أخرى لأبي داود («أن النبيَّ نَّهِ مسح على ظهر اُلْحَفَّيْنِ) (١).
٥٢٨٢ - (د - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: « لو كان الدِّينُ
بالرأي لكان أسفلُ الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيتُ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم يمسح أعلاه - وفي رواية: يمسح على ظاهر خفيه)) .
(١) رواه التر مذي رقم ٩٧ و٩٨ في الطهارة، باب ماجاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله،
وباب ماجاء في المسح على الخفين ظاهر هما، وأبو داود رقم ١٦١ و ١٦٥ في الطهارة ، باب
كيف المسح، والنسائي ٦٢/١ في الطهارة، باب صب الخادم الماء على الرجل للوضوء، وهو
حديث حسن .
- ٢٤٢ -

قال أبو داود: رواه الأعمش بإسناده قال: (( كنتُ أرى باطنَ
القَدَّمَيْنِ أُحقّ بالفَسل (١) من ظاهر هما، حتى رأيت رسولَ الله عَ لَيمسح [على]
ظاهر هما )» قال وكيع : يعني الخفين .
وفي رواية قال: (( رأيتُ علياً توضأ، فغسلَ ظاهرَ قَدَمَيْه ، وقال:
لولا أني رأيتُ رسولَ اللّه عَ لّ يفعله .. وساق الحديث)).
وفي أخرى (( ما كنتُ أرى باطن القدمين إلا أحقّ بالغسل، حتى رأيتُ
رسولَ اللهِ صَ لّه يمسح على ظَهْرٍ خُفَّيْهٍ))(٢).
الفرع الرابع
في مدة المسح
٥٢٨٣ - (م س - شريح به هالىء) قال: ((أتيتُ عائشةَ أساُما
عن المسح على الخفين ؟ فقالت: عليك بابن أبي طالب فَسَلَهُ ، فإنه كان
يُسافِرُ معَ رسولِ الله ◌ِّهِ، فسألناهُ، فقال: جَعلَ رسولُ اللهِ صَلِّ ثلاثةَ
أيام ولياليَهُنَّ للمسافر، ويوماً وليلةً للمُقيم)) أخرجه مسلم .
وأخرجه النسائي، ولم يذكر عائشةَ (٣).
٥٢٨٤ - (ن ( - خزيمة بن ثابت رضي الله عنه) ((أن النبي صَ لّه سُئِلَ
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: أحق بالمسح.
(٢) رقم ١٦٢ و ١٦٣ و ١٦٤ في الطهارة، باب كيف المسح، وهو حديث صحيح.
(٣) رواه مسلم رقم ٢٧٦ في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي ٨٤/١ في
الطهارة ، باب التوقيت في المسح على الخفين .
- ٢٤٣ -

عن المسح على الخفين ؟ فقال: للمسافر ثلاثاً، والمقيم يوماً)) أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود: أن النبيّ صَ لّه قال: ((المسح على الخفين للمسافر
ثلاثة أيام ، والمقيم يوماً وليلة)).
زاد في رواية (( ولو اسْتزَدْ نَاهُ لْزَادَنا))(١).
٥٢٨٥ - (ت س - صفوان بن عسال المراري رضي الله عنه) قال:
((كان رسولُ اللّه عَّ يأمرُ نا إذا كنا سَغْراً أن لا نَتْرِعَ خِفَاهَنا ثلاثةَ أيام
وليا لِيَهُنْ ، إلا من جنابةٍ، ولكنْ من بولٍ وغائطٍ ونَوْمٍ)) أخرجه الترمذي.
وأخرجه النسائي، وقال: ((إذا كُنَّا مُسافرين)).
وفي أخرى للنسائي قال: ((رَّحصَ لنا رسولُ الله ◌ِلّهِ إذا كنا
مُسافرين: أن لا نَنْزِعَ خفاَفَنا ثلاثةَ أيامٍ وليالِيَهُنَّ)).
وفي أخرى للترمذي عن زِرُ بْنِ حُبَيْشٍ قال:« أتيتُ صفوانَ بنَ عَسَّالِ
المراديّ ، أَسألُهُ عن المسح على الخفين؟ فقال: ما جاء بك يازِرُ؟ قلت: ابتغاء
العلم، قال : إنَّ الملائكة تضع أخْتِحتها [لطالب العلم] رضى بما يطلب قلت:
إنه حَكَّ في صدري المسحُ على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءاً
من أصحاب رسول الله ◌ٍَّ فجئتُكَ أسألُكَ: هل سمعتَهْ يَذْ كُرُ في ذلك
(١) رواه الترمذي رقم ٩٥ في الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم ، وأبو داود رقم
١٥٧ في الطهارة ، باب التوقيت في المسح ، وهو حديث حسن .
- ٢٤٤ -

شيئاً؟ قال : نعم. كان يأمرنا إذا كنا سفراً - أو مسافرين - أن لا نْزِع
حفافنا ثلاثة أيام ولياليهنَّ ، إلا من جنابة، لكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ ،
قال: قلتُ: هل سمعتَهُ يذكر في الهَوي شيئاً؟ قال: نعم، كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ
صَ لّهِ في سفر، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوتٍ جَهوري: يا محمدُ ،
فأجابه رسولُ اللّه عَّ بنحو من صوته: شاؤمُ، فقلنا: ويحك، أغضُضْ
من صوتك، فإنك عند الني مَّ اله، وقد نُهيتَ عن هذا، فقال: والله،
لا أَغْضُضُ ، قال الأعرابيّ: المَرْهُ يُحب القوم ولمَّا يَلْحقْ بهم؟ قال
النبيُ عَّهِ: المرءُ مع من أحبَّ يومَ القيامة، قال زِرّ: فمازال يُحدّثني حتى
ذكر باباً من قِبَلِ المغرب مسيرة عرضه - أو يسير الراكب في عرضه - أربعين،
أو سبعين عاماً، قال سفيان: قِبَلَ الشام، خلقه الله يومَ خلق السموات
والأرض مفتوحاً - يعني : للنوبة - لا يُغْلَقُ حتى تَطْلُعَ الشمس منه» .
وفي رواية نحوه، وزاد: ((وذلك قول الله تعالى: ( يَوْمَ يَأْتِيْ بَعْضُ
آياتٍ رَّبِّكَ لاَيَنْفَعُ نَفْساً إِيَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أو
كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خيراً، قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) [الأنعام: ١٥٩].
وأخرج النسائي من هذه الرواية حديث المسح إلى قوله: (( من غائط
- ٢٤٥ -

وبولٍ ونومٍ))(١).
[شرح الغريب]
(سَفْراً) السَّفْرُ - بسكون الفاء - جمع سافر، كما يقال: رَاكبُ
ورَكْبٌ ، وتاجرٌ وَتَخْرٌ ، وهم القوم المسافرون .
(هَاؤُم) بمعنى تَعَالَ، وبمعنى: خُذْ، وإنما رَ فَعُ صوتَه عَ لِّ من طريق
الشفقة عليه لئلا يحبط عمله، لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الذين آَمَنُوا لاَتَرْ فَعُوا
أَصواتَكُمْ فَوقَ صَوْتِ النبيِّ ... ) الآية: [الحجرات: ٢] فعذره التيُ
صلى الله عليه وسلم لجهله وقِلَّة عِلْمِهِ، ورفعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم صوته حتى
كان فوق صوت الأعرابي أو مثله، لفَرْطِ رَأْفَتِه [به] وشفقته عليه .
( الحَويُ) بفتح الهاء : القطعة من الليل .
( لا أغضُضُ) غضُ الصوت: إخفاؤه، وترك الصِّياح فيه.
٥٢٨٦ - (د- أبي ب عمارة رضي الله عنه) وكان قد صلى مع
رسول الله تَرِّ القِبْلَتَيْنِ أنه قال: «يا رسولَ الله، أمسحُ على الخفين ؟ قال:
(١) رواه الترمذي رقم ٩٦ في الطهارة، باب المسح على الحفين للمسافر والمقيم، ورقم ٣٥٢٩
و ٣٥٣٠ في الدعوات، باب ماجاء في فضل التوبة والاستغفار وماذكر من رحمة الله لعباده،
والنسائي ٨٣/١ و٨٤ في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، ورواه أيضاً أحد
والشافعي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي ، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ٢٤٦ -

نعم ، قال : يوماً؟ [قال: يوماً]، قال : ويومين؟ [قال: ويومين] ، قال :
وثلاثة أيام ؟ قال: نعم، وما شئْتَ )).
أخرجه أبو داود، وقال في رواية: (( حتى بلغ سبعاً، قال : رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ مَا بَدَا لك)).
قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس [هو] بالقوي (١).
الباب الخامس
في التيمم، وفيه أربعة فروع
الفرع الأول
في التيمم لعدم الماء
٥٢٨٧ _ (خ م ط وسى - عائشة رضي الله عنها) قالتْ: (( خَرّجْنَا
مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله وسلم في بعض أسفارِهِ، حتى إذا كُنَّا بالبَيْدَاءِ - أو
بذاتِ الجيش - انقطَعَ عِقْدٌلي، فأقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
على التماسه، وأقام الناسُ معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماءٌ،
فأتى الناسُ إلى أبي بكر، فقالوا : ألا ترى إلى ما صَنَعتْ عائشةُ ؟
(١) رقم ١٥٨ في الطهارة، باب التوقيت في المسح، وهو حديث ضعيف.
- ٢٤٧ -

قامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه ، وليسوا على ماء ، وليس
معهم ماءٌ ، فجاء أبو بكرٍ ورسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَاضِعٌ رأسه على
فخذي قد نام، فقال: حَبستٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناسَ ،
وليسوا على ماء ، وليس معهم ماءٌ ؟ فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر ، وقال
ما شاء الله أن يقول، وجعل يَطْعَن بيده في خاصِر تي، فلا يمنعني من التحرّك
إلا مكانُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فنام رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم حتى أصْبَح على غيرِ ماءٍ، فأنزل الله تعالى آية التيمم، فَتَيَمَّمُوا،
فقال أسيد بنُحُضَرٍ - وهو أحدُ الثْقَبَاء -: ما هي بأولِ بَرَ كَتِكُمْ يا آل
أبي بكرٍ، قالت عائشةُ: فَبَعشْنا البعيرَ الذي كنتُ عليه، فوجدنا العقدَ تحتَهُ)).
وفي رواية: أن عائشةَ قالت: ("سَقَطَتْ فِلاَدَةٌ لي بالبَيْدَاءِ، ونحن
داخلون المدينة ، فأناخَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ونزل ، فَتَنى رأسه في
حَجْرِي راقداً، فأقْبَل أبو بكر فلكّزَني لَكْرَةً شديدةً؛ وقال: حبسْت
الناسَ فِي قِلاَدَةٍ ، فَيَ الموتُ لمكانٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد
أُوجعني، ثم إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرتِ الصبحُ، فالتمس
الماءَ فلم يُوجد، فنزلت ( يا أيها الذين آمنوا، إذا قمتم إلى الصلاة، فاغسلوا
وجوهَكُمْ وأيدَيَكُمْ إلى المرافق، وامسحوا برؤوسكُمْ وأرجَلَكُم إلى
الكعبين، وإن كنتم ◌ُجنباً فأَطهَّروا، وإن كنتم مرضى أو على سَفَرٍ ، أو جاء
- ٢٤٨ -

أحدٌ منكُمْ من الغائط ، أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماءً ، فتيمَّمُوا صعيداً
ر ◌َيْبًا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، ما يريدُ اللّهُ ليجعلَ عليكم من حَرَجٍ
ولكن يُريدُ لِيُطَهِرَ كم ولِيُثُمَّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [المائدة: ٦]
قال أُسيدُ بنُ حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر، ما أنتم إلا
بركةً لهم؟.
وفي أخرى (( أنها استعارتْ من أسماء قلادةً، فهلكتْ، فأرسل
رسولُ الله ◌ِِّ ناساً من أصحابه في طلبها، فأدركْتهم الصلاةُ، فصلَوْا بغيرِ
وضوءٍ ، فلما أتوا النّيَّ نَ ◌ِّ شَكَوْا ذلك إليه ، فنزلت آيةُ التيمم ، فقال
أسيدُ بنُ حضير: جزاكِ الله خيراً، فو الله مانزل بكِ أمرٌ قطُ إلا جَعَلَ اللّه
لك منه مخرجاً ، وجعل للمسلمين فيه بَرَ كةً)).
أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى .
وفي رواية أبي داود قالت: (( بَعَثَ رسولُ الله ◌َظٍِّ أُسَيْدَ بنَ حُضيْرٍ
وأناساً معه في طلبٍ قلادةٍ أَضَّتها عائشةُ ، فحضرتِ الصلاةُ ، فَصلَّوْا بغير
وضوءٍ، فَأَتَوُا النبيَّ مَّهِ، فذكروا ذلك له، فأنزلت آية التيمم)).
زاد في رواية: «فقال لهــا أُسَيْدٌ: يرحمكِ اللهُ، ما نزلَ بِكِ أمرٌ
تكرهينه إلا جعل الله للمسلمين ولك فيه فرجاً، (١).
(١) رواه البخاري ٣٧٣/١ في التيمم، باب إذا لم يجد ماء ولا تراباً، وفي فضائل، أصحاب =
- ٢٤٩ -

[ شرح الغريب]
( التيمم ) في اللغة : القصد: وهو في الشريعة : الفعل المعروف القائم
مقام الوضوء.
( النُّقَبَاء): جمع نَقِيب: وهو المقدَّم على جماعة يكون أمرُهم مر دوداً
إليه ، كالعريف أو أكبر منه، والمراد بالنقباء: الجماعة من الأنصار الذين
أسلموا في العقبة، وم ◌ُبَّاق الأنصار إلى الإسلام، جعلهم النبيُ مٍَّ نقباء
على قومهم، وكان أُسيد بن حضير منهم .
(فَبَعَثْنَا) بَعَثْتُ الْبَعِيرَ وغيره: إذا أثَرْتَهُ ليقوم
( فَنَى رأسه في حَجْري) أي: عَطَفَه ولَوَاه .
(فَلِكَزْني ) الّكْزُ والنَّخْسُ واحدٌ .
٥٢٨٨ - (دس - عمار بن ياسر رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله
عرَّس بذات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جزع ظفار
فحبس الناسَ ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء
- النبي صلى الله عليه وسلم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خلية، وباب
فضل عائشة ، وفي تفسير سورة النساء ، باب وإن كنتم مرضى أو على سفر ، وفي تفسير سورة
المائدة، باب فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً، وفى النكاح ، باب استعارة الثباب العروس
وغيرها ، وباب قول الرجل لصاحبه : هل أعر - تم الليلة، وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند
العتاب ، وفي اللباس ، باب استعارة القلائد ؛ وفي المحاربين ، باب من أدب أهله أو غيرهدون
السلطان، ومسلم رقم ٣٦٧ في الحيض، باب التيمم، والموطأ ٥٣/١ و٥٤ في الطهارة ،
باب هذا باب في التيمم ، وأبو داود رقم ٣١٧ في الطهارة ، باب التيمم، والنسائي ١٦٣/١
و ١٦٤ في الطهارة ، باب بدء التيمم .
- ٢٥٠ -

قال: فتغيَّظَ عليها أبو بكر، وقال حبست الناسَ وليس معهم ماءٌ، فأنزل اللّهُ
على رسوله رُخْصَةَ التْطَهْرِ بالصعيدِ الطيّبِ، فقام المسلمون مَعَ رسولِ الله
مدخل٣، فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم، ولم يقبضوا من التراب شيئاً،
فحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباط ».
زاد في رواية: قال ابنُ شهاب في حديثه: (( ولا يعتبرُ بهذا الناس)»
قال أبو داود : وكذلك رواه ابن اسحاق ، قال فيه: عن ابن عباس ، وذكر
فيه ((ضربتين))، كما ذكره يونس، ورواه معمر عن الزهري ((ضربتين))(١).
وفي رواية النسائي: ((من جزع أظفار)) وفيه: « فأنزل الله رخصة
التيمم بالصعيد))، وفيه: (( فلم ينفضوا من التراب شيئاً)) وانتهت روايته إلى
قوله: (( الآباط)).
وفي أخرى «تيممنا مَعَ رسولِ اللّه عَلّهِ ، فمسحنا بوجوهِنا وأيدينا
إلى المناكب)) .
وفي أخرى لأبي داود ((أنهم تمسَّحوا وهم مَعَ رسولِ اللهِلَّه
بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكُفُهم الصعيد، ثم مسحوا بوجوههم مسحة
واحدةً ، ثم عادوا فضربوا بأكفِّهم بالصعيد مرةً أخرى ، فسحوا بأيديهم
كلِّهَا إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم(٢))).
(١) ماروي من ضربتين في التيمم ، فكلها مضطربة.
(٢) قال البغوي في ((شرح السنة)): هذا حكاية فعلهم، لم تنقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كما حكى عمار عن نفسه التمعك في حال الجنابة ، فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره
بالوجه والكفين ، انتهى إليه وأعرض عن فعله .
- ٢٥١ =

وفي أخرى نحوه، ولم يذكر المناكب والآباط .
قال ابن الليث - وهو عبد الملك بن شعيب -: ((إلى مافوق المرفقيرُ))(١).
[شرح الغريب]
(عَرَّسَ ) التَّعْرِيسُ: نُزُوُلُ المسافِرِ آخر الليل نزلة للنوم
أو الاستراحة .
( أُظْفَار) يروى هذا الحديث ((جزْعِ ظِفَارٍ)) و« جزعُ أَظْفَار»
فأَّا ((ظَفار)) بوزن: قَطَام، فهو مدينة باليمن، نُسِب الجزع إليها ، وأما
((أظفار )) فهو اسم لنوع من الجزع يعرفونه .
(الصعيد) : التراب، وقيل: وجه الأرض، وأراد بالطّيِّب :
الطاهر منه . ومنه الاستطابة للاستنجاء ، وهو تطييب الرجل نفسه بإزالة
الأذى عنه .
٥٢٨٩ - (خ م وس - شقيق بن سلمة الأسدي) قال: ((كنتُ
جالساً مع عبدِ اللهِ بنِ مسعود وأبي موسى ، فقال أبو موسى : أرأيتَ يا أبا
عبد الرحمن: لو أن رجلاً أجْنَبَ، فلم يَجِدِ الماء شهراً: كيفَ يصنعُ بالصلاة؟
فقال عبد الله: لا يتيمم ، وإن لم يجد الماء شهراً، فقال أبو موسى: فكيف
(١) رواه أبو داود رقم ٣١٨ ٥ ٣١٩ و ٣٢٠ في الطهارة، باب التيمم، والنسائي ١٦٦/١ -
١٦٨ في الطهارة ، باب التيمم ، وباب التيمم في السفر ، وباب الاختلاف في كيفية التيمم ،
والصحيح في التيمم الاقتصار على الوجه واليدين، وأما رواية المسح إلى المرفقين ونصف
الذراع ففيها مقال .
-٢٥٢ -

بهذه الآية في سورة المائدة (فلم تجدوا ماءَ فتيمَّمُوا صعيداً طيّباً) [المائدة:
٦] ؟ فقال عبد الله: لو رُّخص لهم في هذه الآية لأوشكَ إذا يرد عليهم الماء
أَن يَتَيمَّمُوا بالصعيد، قلتُ: وإِنما كَرِ هِتم هذا لِذَا؟ قال: نعم ، فقال أبو
موسى لعبد الله: ألم تسمع قولَ عمارٍ لعمر: بعثني رسولُ اللّه عَ لّه في حاجة
فَأَجْتَبْتُ ، فلم أجِد الماءَ ، فَتَمرَّغت في الصعيد كما تَرَّعُ الدَّابَةُ ، ثم أتيتُ
النبيَّ مَ لّهِ، فذكرتُ ذلك له، فقال: إنما يكفيك أن تصنع هكذا
- وضربَ بكفّيه ضربةً على الأرض - ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله
أو ظهرَ شِماله بكفُّه - ثم مسح بها وجهه؟.
وعند مسلم : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ، ثم ضرب
بيديه إلى الأرض ضربةً واحدة ، ثم مسح الشَّمَالَ على اليمين ، وظاهرَ كَفَيْه
ووجهه - فقال عبدُ الله: أوَلم تَرَ عمر لم يقنعْ بقول عمار ؟
وفي رواية (( قال أبو موسى: فَدّعْنَا من قول عمار ، فكيف تصنع
بهذه الآية؟ فما دَرَى عبد الله ما يقول؟)).
وفي أخرى: أن رسولَ الله عَّ اللّهِ قال: ((إنما كان يكفيك أن تقول
هكذا ، وضرب بيديه الأرض ، فنفض يديه، فمسح وجَّه وكفيه)).
أخرجه البخاري ومسلم، إلا أن مسلماً لم يقل: ((فقال: إنما كرهتم
هذا لذا ؟ قال : نعم)).
- ٢٥٣ -

وأخرجه أبو داود، وفيه - بعد قوله: ((أن يتيمَّموا بالصعيد) -
(( فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم ، هذا لذا ؟ قال: نعم، فقال له أبو موسى:
ألم تسمع قولَ عَمَّارٍ .. وذكره)) وفيه ((إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا،
فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب بشماله على يمينه ، وبيمينه على
شماله على الكفين ، ثم مسح وجهه ... وذكر الحديث)).
وفي رواية النسائي قال شقيق: ((كنتُ جالساً مع عبدِ اللهِ وأبي
موسى ، فقال أبو موسى: أو لم تسمع قولَ عَمَّارٍ لعمرَ: بعثني رسولُ الله
صَلِّ في حاجة، فأجْنَدتُ، فلم أجد الماءَ، فتمَرَّغتُ بالصعيد، ثم أتيتُ
رسولَ اللهِ نَّهِ ، فذكرتُ ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول
هكذا ، وضرب بيديه على الأرض ضربةً ، فمسح كفَّيه، ثم نَفَضَهما، ثم
ضرب بشماله على يمينه ، وبيمينه على شماله، على كفيه ووجهه ، فقال عبد الله :
أوَّلْ تَرَ عمرَ لم يقْنع بقول عمار؟))(١).
٥٢٩٠ - (خم دس - عبد الرحمن بن أبزى) ((أن رجلاً أتى عمر"
فقال: إني أجْنَبتُ، ولم أجد ماءَ؟ فقال: لا تُصَلِّ، فقال عمَّر: أما تذكر
يا أمير المؤمنين: إذا أنا وأنت في سَرِّيّةٍ ، فأصابتنا جنابةٌ ، فلم نجد الماءَ ، فأما
أنت: فلم تُصَلِّ، وأما أنا: مَتَمعَّكتُ في التراب وصليتُ؟ فقال رسولُ الله
(١) رواه البخاري ٣٨٥/١ في التيمم، باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أوخاف
العطش تيمم ، وباب المتيمم هل ينفخ فيها، وباب التيمم الوجه والكفين ، وباب التيمم ضربة،
ومسلم رقم ٣٦٨ في الحيض ، باب التيمم ، وأبو داود رقم ٣٢١ في الطهارة ، باب التيمم،
والنسائي ١٧٠/١ في الطهارة ، باب تيمم الجنب.
- ٢٥٤ -

◌َّهِ: إنما يكفيك: أن تضرب بيديك الأرض، ثم تَنْفُخَ، ثم تمسح بهما
وجهك وكفيك؟ فقال عمر: أنَّق الله يا عمار، فقال: إن شئت لم أُحدِّثْ ه،
فقال عمر: نُوَّلِيك ما تَوَّلَيْتَ)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود قال: ((كنتُ عند عمرَ، فجاءَهُ رَّجُلٌ ، فقال :
إنا نكونُ بالمكان الشهر والشهرين؟ فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد
الماء ، قال: فقال عَمَّارُ: يا أميرَ المؤمنين، أما تَذْكُرُ إذْ كنتُ أنا وأنتَ في
الإبل، فأصابتنا جنابةٌ، فأما أنا فتمعَّكتُ، فأتيتُ النبيَّ مَ ◌ِّ، فذكرتُ ذلك
له، فقال: إنما [كان] يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض،
ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع؟ فقال عمرُ: يا عَمَّار،
أَّقِ اللهَ ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إن شئتَ والله لم أذْكُرْه أبداً ، فقال
عمرُ: كلا واللّه، لَنوَّلْيَنَّكَ من ذلك ما توَلَيْتَ)).
وله في أخرى في هذا الحديث ((فقال: يا عمارُ ، إنما كان يكفيك
هكذا ، ثم ضرب بيديه إلى الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم
مسح وجهه والذّراعين إلى نصف الساعد(١) - ولم يبلغ المرفقين - ضربةً واحدة))
وفي أخرى بهذه القصة ((فقال: إنما كان يكفيك، وضرب الني" مَا﴾
يده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفّيه - شك سلمةُ، وقال :
لاأدري فيه: ((إلى المرفقين)) - يعني أو ((إلى الكفين؟)).
(١) رواية المسح إلى نصف الذراع فيها مقال، كما ذكر الحافظ في ((الفتح)).
- ٢٥٥ -

وفي اخرى بهذا الحديث قال : « ثم نفخ فيها ، ومسح بها وجه وكفيه
١
إلى المرفقين، أو إلى الذراعين)) قال شعبة: كان سلمةُ يقول: ((الكفين والوجه
والذِّرَاعين)» فقال له منصورٌ ذاتَ يومٍ: أَنْظُر ما تقول؟ فإنه لا يذكر
الذِّراعين غَيْرُكَ .
[وفي أخرى قال: ((فقال - يعني: النبيَّ ◌َلَّهِ -: إنما كان يكفيك أن
تضربَ بيديك إلى الأرض، فتمسح بهما وجهك وكفيك .. وساق الحديث)))
وفي أخرى قال: ((سمعتُ عماراً يخطُبُ بمثله، إلا أنه لم ينفُحْ)).
وأخرج النسائي الرواية الأولى، وفيها ((فقال: إنما كان يكفيك ،
وضرب النيُّ ◌َّة بيديه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه
- وسلمةُ شك، لا يدري فيه: إلى المرفقين، أو الكفين؟ - فقال: نُوَّلِيكَ
ما تَوَّلَيْتَ)).
وأخرج رواية أبي داود الأولى، وفيها (فقال عمارٌ: أتذكرُ يا أمير
المؤمنين حيث كنتَ بمكان كذا وكذا ، ونحن نَرْعى الإبل فتعلم أنا أجنبنا ؟
--
قال: نعم، قال: فأما أنا فتمرَّغتُ في التراب، فأتينا النبيَّ ◌ِلّهِ ، فضحك،
فقال: إن كان الصعيد لكافيك، وضرب بكفيه إلى الأرض ، ثم نفخ فيهما ،
ثم مسح وجههُ وبعض ذراعيه؟ فقال : أَتْقِ الله با عمار ، فقال : يا أمير
المؤمنين، إن شتَ لم أذكره، قال: لا، ولكن نُوَّلَيك من ذلك ما تَوَّليتَ))
- ٢٥٦ -

وله في أخرى ((أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن التيمم،
فلم يَدْرِ ما يقول ، فقال عمار: أتذكر حيث كنا في سريّة فأجنَبتُ فَتمعَّكتُ
في التراب ، فأتيتُ النّيَّ بِّهِ، فقال: إنما كان يكفيك هذا، وضرب شعبة
بیدیه على ركبتيه ، ونفخ في يديه ، ومسح بهما وجهه وكفیه مرة واحدة )).
وفي أخرى مثل الأولى وقال: «ثم نفخ [فيهما]، فمسح بهما وجهه وكفيه
- شك سلمة وقال: لا أدري، فيه: إلى المرفقين ، أو إلى الكفين - قال عمر:
نُوَّلَيك من ذلك ما تَوَّلَّيتَ - قال شعبةُ: كان [يقول]: الكفين والوجه
والذراعين ، فقال له منصور: ما تقولُ؟ فإنه لا يذكر: الذراعين أحد غيرك،
فشك سلمة فقال: لا أدري ذكر الذّراعين ، أم لا)).
وفي أخرى ((قال عمار: أَجَنَبْتُ وأنا في الإبل، فلم أجدْ ماء ،
فَتَمعَّكت في التراب تمعُّكَ الدابةِ، فأتيتُ رسولَ الله ◌َِّ فأخبر تُه بذلك،
فقال : إنما كان يجزيك من ذلك التيمُمْ))
وفي رواية أخرى لأبي داود: ((أنهم تَمَسَّحُوا وهم مع رسولِ الله وَ لَّه
بالصعيد لصلاة الفجر ، فضربوا بأكفُّهم الصعيد ، ثم مسحوا وجوههم مسحة
واحدةً ، ثم عادوا فضربوا بأكفُّهم الصعيد مرة أخرى ، فمسحوا بأيديهم
كلّها إلى المناكب والآباط من بُطُون أيديهم)).
وفي أخرى نحو هذا ، قال: (( فقام المسلمون فضربوا بأكفهم التراب
ولم يَقْبِضُوا من التراب شيئاً .. فذكر نحوه ، ولم يذكر المناكب والآباط
قال ابن الليث، إلى ما فوق المرفقين)).
- ٢٥٧ -
م ١٧ - ج ٧

وفي أخرى قال: ((سألتُ النِيَّ نَّهِ عن التيمم؟ فأمرني: ضربةٌ
واحدةً للوجه والكفين)).
وفي أخرى : سئل قتادةُ عن التيمم ؟ فقال: عن عمار: إن رسولَ الله
صَّ الَّه قال: إلى المرفقين)).
وفي رواية النسائي قال: « تَيسَّمْنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب.
وأخرج الترمذي من هذا الحديث بطوله « أنَّ رسولَ اللهِ،بَ ل أمره
بالتيمم للوجه والكفَّين)) (١).
قال الترمذي: وقدروي عنه أنه قال: ((تيمَّمْنا مع النبي صَلَّ إلى
المناكب والآباط ، ولِقلَّةِ ما أخرج لم نُثْبِتْ له علامةٌ (٢).
[شرح الغريب]
( سَرِبة) السَّرِيَّة: قطعة من الجيش تبلغ أربعمائة ينفذون في مقصد.
(فَتَمعَّكْتُ ) التَّمعُك: التّمرُّغ في التراب.
(١) رواه البخاري ٣٧٥/١ في الوضوء، باب المتيمم هل ينفخ فيهما، وباب التيمم الوجه والكفين،
وباب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش قيمم ، وباب التيمم ضربة ،
ومسلم رقم ٣٦٨ في الحيض ، باب التیمم، وأبو داود رقم ٣١٨و٣١٩و ٣٢٢ و ٣٢٣ و٣٢٤
و ٣٢٥ و ٣٢٦و ٣٢٧ و ٣٢٨ في الطهارة، باب التيمم، والنسائي ١٦٥/١ - ١٧٠ في الطهارة، باب
التيمم في الحضر، وباب نوع آخر من التيمم والنفخ في اليدين، وباب نوع آخر من التيمم .
(٢) أنظر الكلام على المسح على المناكب والآباط في الحديث رقم ٠٢٨٨.
- ٢٥٨ -

( فُو أيك ما توليت) أي: فَكلُك إلى ماقلتَ، وتَرُدُّ إليك ماوَّلْتُه
نفسك ، ورضيت لها به .
٥٢٩١ - (خ م س - عمران بن حصبن رضي الله عنه) ((أن
رسولَ الله ◌ٍِّ رأى رجلاً معتزِلاً لم يُصَلِّ في القوم، فقال: يا فلان،
ما منعكَ أن تُصلِّيَ مع القوم ؟ فقال: يا رسولَ اللّه أصابتني جنابةٌ، ولا ماء،
فقال: عليك بالصعيد ، فإنّه يكفيك)).
أخرجه البخاري والنسائي ، وقد أخرجه البخاري ومسلم في جملة
حديث طويل، وهو مذكور في المعجزات من (( كتاب النبوة)) من
حرف النون (١) .
٥٢٩٢ - (ون س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال:
((اجتمعتْ غُنَيمَةٌ عند رسول الله عَلٍ، فقال: يا أبا ذر، أَبْدُ فيها،
فَبَدَوتُ إِلى الرَّبَذَةِ، فكانت تُصِيبُني الجنابةُ، فأمكثُ الخمسَ والسُّتِّ،
فأتيتُ رسولَ الله ◌ٍِّ، فقال: أبو ذرُ ؟ فسكتْ، فقال فَكِّنْكَ أُمُّكَ
أبا ذَرُّ ، لأَّمِّك الويلُ ، فدعالي بجاربة سوداءَ ، فجاءت بعُسُ فيه ماء،
(١) رواه البخاري ٣٧٩/١ - ٤٨٤ في التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، وباب التيمم
ضربة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، والنسائي ١٧١/١ في الطهارة ، باب
التيمم بالصعيد، ومسلم رقم ٦٨٢ في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب
تعجيل قضائها .
- ٢٥٩ -

فسترتني بثوب ، واسْتَقَرْتُ بالراحلة، واغتسلتُ ، فكأني ألقيتُ عنى جيلاً.
فقال: الصعيدُ الطيّب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماءَ
فَأَمِسَّه جلدَك ، فإن ذلك خير)).
وفي رواية «غنيمةٌ من الصدقة)) .
ء
وفي أخرى قال رجلٌ من بني عامر: ((دخلتُ في الإسلام، فهمني
ديني، فأتيتُ أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجْتَوّيتُ المدينةَ، فَأَمَرّ لي
رسولُ اللّه ◌ِّهِ بِذَوْدٍ وبغَمٍ، فقال لي: اشرب من ألبانها - قال حماد:
وأشك: في أبوالها - فقال أبو ذر: فكنتُ أَعزُبُ عن الماء ومعي أهلي،
فَتُصيبُني الجنابةُ ، فأصلي بغير طهور، فأتيتُ رسولَ اللّه عَّالم بنصف النهار
وهو في رَهْطٍ من أصحابه ، وهو في ظل المسجد ، فقال : أبو ذر ؟ فقلتُ:
نعم ، هلكتُ يا رسولَ الله، قال: وما أهلكك؟ قلتُ : إني كنتُ أعزُبُ
عن المساء ، ومعي أهلي، فتُصيبُني الجنابةُ، فأُصلي بغير طهور، فَأَمَرَ لي
رسولُ الله ◌ٍِّ بماء، فجاءتْ به جاريةٌ سوداء بعسُ بتخضْخَضُ ، ما هو
بمِلآن، فَتَستَّرْتُ إلى بعيرٍ فاغتسلتُ، ثم جئتُ، فقال رسولُ اللّهِ عَظِيمٍ:
يا أبا ذر، إن الصَّعيدَ الطَّيِّبَ طهورٌ وإن لم تجد الماءَ إلى عشر سنين ، فإذا
وجدتَ الماءَ فأمِسَّهُ جلدَكَ)).
أخرجه أبو داود، وقال: « أبْو ◌َالُها)) ليس بصحيح في هذا الحديث، قال:
- ٢٦٠ -