النص المفهرس

صفحات 141-160

النِّي ◌َّةِ، فأتى الخَلَاءُ، فقضى الحاجةَ، ثم قال: يا جرير، هاتٍ طَهُوراً،
فأتيته بالماء، فاستنجى ، وقال بيده، فدَلَكَ بها الأرض)) أخرجه النسائي (١).
٥١٢٨ - (دس - سفيان بن الحكم الثقفي - أو الحكم بن سفيان) قال:
((كان رسولُ اللّه عَّ إذا بال توضأ، ويَنْتضح)).
وفي رواية عن رجلٍ من ثقيف عن أبيه قال: ((رأيتُ النّيَّ ◌َّهِ بَالَ
ثم نَضحَ فَرْجه)) . أخرجه أبو داود .
وأخرج النسائي عن الحكم بن سفيان قال: ((إن رسولَ الله عَ لّه كان إذا
توضأ أخذ ◌َحَفْنَةً من ماءِ، فقال بها - هكذا وَصفَه شعْبَةُ ـ نَضَح بها فرَجْه))
وفي رواية قال: ((رأيتُ رسولَ الله ◌ِلٍ توضأُ ونَضَحَ فرجه)).
وفي أخرى (( فنضح فرجه، (٢) .
[شرح الغريب] :
(يَنْتَضِح) الانتضاح : رَشُ الماء على الثوب ونحوه ، والمراد به : أن
(١) ٤٥/١ في الطهارة، باب ذلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٥٦
في الطهارة، باب من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء ، وفي سنده انقطاع ، ابراهيم بن جرير
ابن عبد الله لم يسمع من أبيه، لكن يشهد له الذي قبله، وقال النسائي: هذا أشبه بالصواب من
حديث شريك .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٦٦ و ١٦٧ و١٦٨ في الطهارة، باب في الانتضاح، والنسائي ٤٠/١
في الطهارة، باب النضح، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: واختلف في سماع الثقفي هذا
من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال النمري : له حديث واحد في الوضوء، وهو مضطرب
الاسناد، وقال الترمذي: واضطربوا في هذا الحديث. أقول: ولكن يشهد له الذي بعده .
- ١٤١ -

يَرُشَّ على فرجه بعد الوضوء ماء ليذهبَ عنه الوسواس الذي يعرض
الإنسان: أنه قد خرج من ذَكَره بَلَلٌ ، فإذا كان ذلك المكان ندياً ذهب
ذلك الوسواس ، وقيل : أراد بالانتضاح : الاستنجاءَ بالماء ، لأن الغالب
كان من عادتهم أن يستنجوا بالحجارة .
٥١٢٩ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبي بم لي قال:
« جاءني جبريل، فقال: يا محمد ، إذا توضأتَ فانتضح )) أخرجه الترمذي (١)
٥١٣٠ - (ط - عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه التيمى (١٣) , أنه
سمع عمر بن الخطاب يتوضأ وضوءاً لما تحت إزاره)) أخرجه الموطأ (٣).
٥١٣١ - (ر- عائشة رضي الله عنها) قالت: «بال رسولُ اللّه عَ اله
فقام عمرُ خلفَه بكُوزٍ من ماءٍ ، فقال: ما هذا يا عمر ؟ فقال: ماءٌ نتوضأ به
قال: ما أُمِرتُ كلَّما بُلتُ أن أتوضأ، ولو فعلتُ لكانت سُنَّةً))
أخرجه أبو داود (٤) .
(١) رقم ٥٠ في الطهارة، باب ماجاء في النضح بعد الوضوء، وفي سنده الحسن بن علي الهاشمي،
وهو ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وسمعت محمداً - بعني البخاري - يقول:
الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث ، وقال الترمذي : وفي الباب عن أبى الحكم بن سفيان وابن
عباس وزيد بن حارثة وأبي سعيد الخدري . أقول : وهو حسن بشواهده .
(٢) في الأصل: عبد الله بن عبيد الله، وفي المطبوع: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة ، وكلاهما خطأ ، والتصحيح من الموطأ المطبوع وكتب الرجال.
(٣) ٢٠/١ في الطهارة، باب العمل في الوضوء، وإسناده صحيح.
(٤) رقم ٤٢ في الطهارة، باب في الاستبراء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٢٧ في الطهارة ، باب
من بال ولم يمس ماء، وفي سنده جهالة أم عبد الله بن أبي مليكة .
- ١٤٢ -

٥١٣٢ - (أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اله ◌َلثر ڤال
لأهل قُبّاءَ: ((إن الله قد أحسنَ الثََّاءَ عليكم في الطهور، فما ذاك؟ قالوا :
تَجْمَعُ في الاستنجاء بين الأحجار والماء)) أخرجه ... (١).
الفرع الثانى
في الأحجار ، وما نُهيّ عنه
٥١٣٣ - (دس - عائشة رضي الله عنه) أن رسولَ الله صَ اله قال:
« إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط فليَذْهب معه بثلاثة أحجار يستطِيب بهن ،
فإنها ◌ُجزىء عنه)) أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٥١٣٤ - (ط - عروة بن الزبير رضي الله عنهما) ((أن رسولَ اللّه
صَّةٍ سئل عن الاستطابة؟ فقال: أوَلاً يجدُ أحدُكم ثلاثة أحجار)).
أخرجه الموطأ (٣).
٥١٢٥ - (د - خزيمة بن ثابت رضي الله عنه) قال: ((سئل النبي صَ لّه
عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ) أخرجه أبو داود (٤).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وذكره الحافظ في
«التلخيص)» من رواية البزار، وفي سنده ضعف، وذكر له شواهد، فالحديث حسن بشواهده.
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٠ في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، والنسائي ٤١/١ و٤٢ في
الطهارة ، باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها ، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) ٢٨/١ في الطهارة، باب جامع الوضوء مرسلة، وقد وصله أبو داود والنسائي كما في
الحديث الذي قبله .
(٤) رقم ٤١ في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، وفي سنده عمرو بن خزيمة المدني، وهو مجهول
ولكن للحديث شواهد بمعناه بتقوى بها .
- ١٤٣ -

٥١٣٦ - (غ نس - عبد اللهبن مسعود رضي الله عنه) قال:
«أتى النيُ مَ ◌ّ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة آحجار ، فوجدت حجرین ،
والتَمسْت الثالث ، فلم أجده، فأخذت رَوتَةً ، فأتيتُه بها ، فأخذ الحجرين ،
وألقى الرَّوثة، وقال : إنها رِكْسُ،.
أخرجه البخاري والتر مذي والنسائي، وقال النسائي: الرّكس: طعامُ الجن(١)
[ شرح الغريب]
(رِكْسٌ) قال أبو عبيد: هو شبيه بالرجيع، يقال: وَكَسْتُ
الشيء وأَرْكَسْتُه: إذا رَدَدْتَه .
٥١٣٧ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «اتَّبَعْتُ النبيِّحَلّ
وقد خرج لحاجته ، وكان لا يلتفت - فَدَنَوتُ منه، فقال: أبغنى أحجاراً
أَسْتَنْفِضُ بها أو نحوه ، ولا تأتِي بعظمٍ ولا زَوْث، فأتيتُه بأحجارٍ بطرف
ثيابي ، فوضعتُها إلى جَنْبِهِ، وأغْرَضْتُ عنه، فلما قضى أَتْبَعَهُ بهن)).
أخرجه البخاري (٢).
وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسولُ اللّهَ بٍَّ: ((آبغني أحجاراً
(١) رواه البخاري ٢٢٤/١ و٢٢٥ في الوضوء، باب الاستنجاء بالحجارة، والترمذي رقم ١٧
في الطهارة، باب ماجاء في الاستنجاء بالحجرين، والنسائي ٣٩/١ و ٤٠ في الطهارة ، باب
الرخصة في الاستطابة بحجرين .
(٢) ٢٢٣/١ و٢٢٤ في الوضوء باب الاستنجاء بالحجارة.
- ١٤٤ -

.- -
أَسْتَنْفِضُ بها ، ولا تأتي بعظم ولا بروثة، قلت: ما بالُ العظم والروثة ؟
قال : هما من طعام الجن، وإنه أثاني وَفْدُ جِنْ نَصِيبين - ونِعم الجنّ - فسألوني
الزاد، فدعوتُ اللّه لهم أن لا يمرُّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعماً))(١).
[شرح الغريب]:
(ابغنِي): أعني على الابتغاء ، وهو الطلب، أي : أوْ جِدلي .
قال الحميديُ: ((أبغني)) بمعنى: ابغ لي ، أي: اطلب لي، يقال:
بَغَيْتُك كذا وكذا ، أي: بغيتُ لك، ومنه قوله تعالى: ( يَبْغُونَكُمْ الفِتْنَةَ)
[ التوبة : ٤٧ ] أي : يبغون لكم.
(أسْتَنْفِض ) الاستِنْفَاضُ - بالضاد المعجمة - إزالةُ الأذى والاستنجاء،
وأصل النَّفض: الحركة والإزالة ، ونفضت الثوب: إذا أزّ لْتَ غُبارَه عنه .
٥١٣٨ - (ن سی د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ صَّهِ: ((لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم، فإنه زادُ إخوانكم
من الجن )).
أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي عنه ((أنه كان مع النبيِّ نَّه ليلة
(١) وهذه الرواية أيضاً عند البخاري ١٣١/٧ و ١٣٢ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
باب ذكر الجن .
- ١٤٥ -
م ١٠ - ج٧

مَ الله قال :
الجن ... الحديث بطوله، فقال الشعبي: إن رسولَ اللّه
لا تستنجوا بالروث ... وذكر الحديث)).
وفي رواية النسائي ((أن رسولَ اللّه عَ ل نهى أن يستطيب أحدُكم
بعظم أو روثة )».
وفي رواية أبي داود قال: ((قدم وَفْد الجنّ على النبيُّ مَاءٍ، فقالوا:
يا محمد، أنّهَ أُمْتك أن يستنجوا بعظمٍ أو روثةٍ أو مُمَّمَةٍ ، فإن الله عزّ وجلّ
جعل لنا فيها رزقاً، فنهى النبيُّ مَ له عن ذلك))(١).
[شرح الغريب]
(ُممة) الحُمَةُ: الفحمة، وجمعها: حَم.
٥١٣٩ (أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَبٍ قال:
(( إن وفداً من نصيبين سألوني الزاد ، فلا تستنجوا بعظم ولا روثة ، فانهما
طعام إخوانكم من الجن ، فقالوا: ومايغني ذلك عنهم ؟ قال : لايمرُون بعظمٍ
إِلاوجدوا عليه عَرْقَةٌ ولا يمرُّون بروثة إلا وجدوا عليها طُعْماً)) أخرجه ... (٢)
(١) رواه الترمذي رقم ١٨ في الطهارة، باب ماجاء في كراهية مايستنجى به، والنسائي ٣٧/١
و ٣٨ في الطهارة ، باب النهي عن الاستطابة بالعظم، وأبو داود رقم ٣٩ في الطهارة ، باب
ما ينهى عنه أن يستنجى ، به وهو حديث صحيح ، وأصله عند مسلم في حديث طويل عن ابن
مسعود رقم (٤٥٠) في الصلاة ، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد تقدم معناه في
إحدى روايات أبي هريرة عند البخاري في الحديث الذي قبله .
- ١٤٦ -

[شرح الغريب]
(عَرْقَةً ) العَرْقُ: العظم عليه بقية من لحم بعدما أُخذ أكثره ،
والعَرْقةُ أخص منه .
(ُطُعْماً) الطَّعمُ والطعام بمعنى واحد، أي: وجدوا عليه شيئاً يأكلونه
٥١٤٠ - (م ٢ - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: (( نى
رسولُ الله ◌ٍَّ أنْ تتمسَّح بعظم أو روئةٍ)) أخرجه مسلم.
وأخرجه أبو داود، وقال: «بعظم أو بَعْرٍ، (١).
٥١٤١ - (دس - شيان القتباني) أن مسلمة بن مُخْلَد استعمل رُوّيفِع
ابنَ ثابتٍ على أْفَل الأرض، قال شَيْبان: فَبِرْنا معه من كُومٍ شَريك إلى
عَلْقَمَاءَ - أَو من عِلْقَمَاءَ إلى كُومِ شريك - يريد: عَلْقام، فقال رُوَ يَفِعٌ:
إنْ كان أحدُنا في زمن رسول الله فِّهِ لَيأْخُذُ نِضْوَ أَخيه، على أن له
النَّصْفَ ما يَغْتَمُ ولذا النصف، وإنْ كان أحدُنا لَيَطِيرُ له التّصْلُ والرِّيشُ،
وللآخر القِدْحُ، ثم قال: قال لي رسولُ الله ◌َّةِ: ((يا رُوَ يُفِعُ، لعلَّ
الحياة ستطولُ بك بعدي، فأخبر الناسَ أَنه من عَقّدٍ لِحِيتَه، أو تقَّلدَ وتْراً،
أو استنجى بر جيع دابة أو عظم ، فان محمداً منه بريءٌ)).
(١) رواه مسلم رقم ٢٦٣ في الطهارة، باب الاستطابة، وأبو داود رقم ٣٨ في الطهارة، باب
ماينهى عنه أن يستنجى به .
- ١٤٧ -

أُخر جه أبو داود (١) ، وقال أبو داود : حدثنا يزيد بن خالد ، حدثنا
مفضل عن عياش أن شُيَيْم بن بيتان أخبره بهذا الحديث أيضاً عن أبي سالم
الْجَوْشاني عبدالله بن عمرو، يذكر ذلك وهو معه مرابط بحصن باب البُون،
قال أبو داود: حصن ألُيُون على جبل بالفسطاط.
وأخرج النسائي المسند من هذا الحديث لاغير (٣).
[شرح الغريب]
(نِضْوَ أخيه) النَّضوُ: الضعيف من الإبل، وأراد به: بعير أخيه على
ضعفه و ◌ُزاله .
( القِدْحُ): السَّهِمُ بلا نَصْلٍ ولا ريش، وَطَارَ له كذا، أي: خرج
له نصیب کذا .
(عَقَدَ لِحِينَه) أي: عالجها حتى تَتَعَفَّد وتتجعَّد، من قولهم: جاء
فلان عاقداً عُنُقَه: إذا لَوَاها كِبْراً ، وقيل: هو من فعل أهل التوضيع
والتأنيث ، وقيل : إن الأعاجم كانوا يعقدون ◌ِجَاُم في الحروب ويقتلونها ،
فَنُهُوا عن التشبُّه بهم .
(١) رواه أبو داود رقم ٣٦ في الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به، والنسائي ١٣٥/٨ في
الزينة ، باب عقد اللحية ، وإسناده صحيح .
(٢) رقم ٣٦ في الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجي به، وفي سنده رجل مجهول، ولكن يشهد
لهذه الرواية رواية أبي داود الثانية من حديث عبد الله بن عمرو ، ورواية النسائي من
حديث رويفع .
- ١٤٨ -

(تَقَلَّدَ وَتَراً) كانوا يَتَقَلَّدُون الأوتار، ويزعمون أنها تَرُدُّ العين،
وتَدْفَع عنهم المكاره، فَتُهوا عن ذلك .
الباب الرابع
في الوضوء ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في صفة الوضوء ، وفيه فرعان
الفرع الأول
في فرائضه وكيفيته
٥١٤٢ - (دس ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال عبدُ خَيْر:
((أنانا عليّ رضي الله عنه، فدعا بطَهور، فقلنا: ما يصنعُ بالطَّهور وقد صلى؟
ما يُريد إلا لِيُعَلْمِنا، فأُنِيَ باناءٍ فيه ماءُ، وَسْتٍ، فأفرغ من الإناء على يمينه،
فغسل يديه ثلاثاً ، ثم تمضْمَضَ والْتَنْثَرَ ثلاثاً، فَمَضْمَضَ ونَثَر من الكفّ
الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، وغسل يَدَه اليمنى ثلاثاً، وغسل
يَدَه الشّمالَ ثلاثاً، ثم جعل يده في الإناء، فمسح برأسه مَرَّةً واحدةً، ثم
- ١٤٩ -

غُسل رِجْلَه اليمنى ثلاثاً، ورِجْلَه الشَّمالَ ثلاثاً، ثم قال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ
وضوء رسول اللّه بَ ◌ٍّ فهو هذا)).
وفي رواية قال: ((صلَّى عَلِيُّ القَدَاةَ، ثم دخل الرّحبَةً، فدعا بماء،
فأتاه الغلام باناء فيه ماءٌ وطَسْتٍ ، قال: فأخذَ الإناءَ بيده اليمنى، فأفرغ
على يده اليسرى ، وغسل كَفَّيْهِ ثلاثاً ، ثم أَدخل يده اليمنى في الإناء ،
فتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً ... [ ثم ساق] قريباً من حديث أبي عوانة،
يعني الرواية الأولى ، قال: ثم مسح رأسه: مقدَّمه ومؤَّخره مرةً ... ثم
ساق الحديث نحوه )).
وفي أخرى قال: ((رأيتُ عليًّاً رضى الله عنه أتي بكُرْنِيّ ، فقعد
عليه، ثم أُنِيَ بكُوزٍ من ماء، فغسل يده ثلاثاً، ثم تمضمض مع الاستنشاق
[بماء واحدٍ] ... وذكر الحديث))
وفي رواية زِرُ بن ◌ُُبيش: أنه سمع علياً وسئلَ عن وضوء النَّيِّ
صَ لّه ... فذكر الحديث، وقال: ((ومسحَ رأسَهُ حتى لمّا يقطر، وغسل
رِ جليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صَلّه)).
وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((رأيتُ علياً توضأ ، فغسل
وجهه ثلاثاً، وغسل ذِرَاَعَيْه ثلاثاً، ومسح برأسهِ واحدةً ، ثم قال : هكذا
توَّضَأ رسولُ اللهِصَلّ))،
- ١٥٠ -

وفي رواية أبي حیه - وهو ابن قیس الهمداني الوادعي ] - قال:
((رأيتُ علياً توضأ ... فذكر وضوءه كلّه ثلاثاً ثلاثاً، قال: ثم مسح رأسه،
ثم غسل رجليه إلى الكعبين ، ثم قال : إنما أحببتُ أن أُرِّيَكُمْ ظهور
رسولِ الله ◌ِ﴾ٍ)).
وفي رواية ابن عباس قال: (( دخل علىَّ عليّ بنُ أبي طالب وقد أمْرَاقَ
الماء ، فدعا بَوضوء، فأتيناه بتَوزٍ فيه ماءٌ، حتى وضعناه بين يديه ، فقال:
يا ابنَ عباس، ألا أُريكَ كيف كان يتوضأُ رسولُ اللّهِلَ ◌ّ ؟ قلت: بلى،
قال: فأصغَى الإناءَ على يديه فغسلهما، ثم أدخل يده اليمنى ، فأفرغ بها على
الأخرى، ثم غسل كَفَّيْهِ ، ثم تمضمض واستنشق، ثم أدخل يديه في الإناء
جميعاً ، فأخذ بهما حَفْنَةً من ماءٍ فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهامَيْه
ما أقبل من أُذْنَيْهِ ، ثم الثانيةَ ، ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذَ بيده اليمنى
قَبْضَةً من ماء ، فصبّها على ناصِيَته ، فتركها تَسْتَنُّ على وجهه ، ثم غسل ذراعيه
إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح رأسه وظهور أُذُنَيْهِ، ثم أدخل يديه
جميعاً فأخذ حَفْتَةَ من ماءٍ ، فضرب بها على رِ جله، وفيها النَّعْلُ، فَقَتَلَها بها
وفي نسخة : فغسلها بها - ثم الأخرى مثل ذلك قال : قلتُ: وفي النعلين ؟
قال : وفي النعلين، قال: قلتُ: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلتُ:
- ١٥١ -

وفي النعلين ؟ قال: وفي النعلين]»(١) هذه روايات أبي داود.
وأخرج النسائي الرواية الأولى .
وله في أخرى عن الحسين بن عليّ قال: ((دعاني أبي علَّ يِوَضوءٍ،
فَقَّربْتُه له ، فَبَدَأْ فغسل كفَّيْهِ ثلاثَ مراتٍ قبل أن يدخلَهما في وضوئه،
ثم مضمض ثلاثاً ، واستَنْشق ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاث مراتٍ ، ثم غسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسهِ مسحةً واحدةً
ثم غسل رِجِلَهُ اليمنى إلى الكعبين [ ثلاثاً]، ثم اليُسْرى كذلك، ثم قام
قائماً ، فقال: ناولني ، فناولتُهُ الإناءَ الذي فيه فَضْلُ وُوئهٍ، ثم شرب من
فضل وَضوئه قائماً، فعجِبْتُ، فلما رآني، قال: لا تَعْجَبْ، فإني رأيتُ
أباكَ الذِّيَّ ◌َِّ يصنع مثلَ ما رأيتني صنعتُ يقول لوضوئه هذا وُرْبٍ
فضل وضوئه قائماً )).
وفي أخرى له قال: «رأيتُ عليًّا توضأ، فغسل كفّيه ثلاثاً، وتمضمض
(١) رواية ابن عباس هذه عند أبي داود من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن
ركانة عن عبيد الله الخولاني عن ابن عباس، قال الحافظ في ((التلخيص)): رواه أبو داود
مطولاً ، والبزار، وقال : لانعلم أحداً روى هذا هكذا إلا من حديث عبيد الله الخولاني ،
ولانعلم أن أحداً رواه عنه إلا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع
فيه ، قال الحافظ : وأخرجه ابن حبان من طريقه مختصراً، وضعفه البخاري فيإ
حكاه الترمذي .
- ١٥٢ -

واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ،
وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هذا وضوء رسولِ اللهِ بِّ)).
وله في أخرى عن أبي حَيَّةً قال: « رأيتُ علياً توضأ، فغسل كفيه
حتى أنقاُهما ، ثم تمضمض ثلاثاً ، واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً،
وغسل ذراعيه ثلاثاً ، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ، ثم قام
فأخذ فضل طَهوره، فشرب وهو قائم ، ثم قال: أحببتُ أنْ أُرِيّكم كيف
كان ◌ُهُورِ النّبِيِّ ◌ٍِّ)).
وله في أخرى عن عَبْد خير عن عليّ ((أنه أُتِيَ بِكُرسيٌّ فقعدَ عليه،
ثم دعا بتَوْر فيه ماء، فكفأ على يديه ثلاثاً ، ثم مضمض واستنشق بكّفٌ
واحدٍ ثلاثَ مراتٍ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وغسل ذراعَيْه ثلاثاً ، وأخذَ من
الماء فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة من ناصيته إلى مؤخر رأسه، ثم قال :
لا أدري أرَدَّهما أم لا؟ - وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: مَنْ سَرَّ أن
يَنْظُرَ إلى طُهورِ رسولِ اللهِنَ ◌ِّ فِهذاُ طُورُهُ)).
وفي أخرى عن عبدٍ خَيْرِ قال: ((شهدتُ عليّاً دعا بكرسيٍّ، فقعد
عليه، ثم دعا بماءٍ في تَوْرٍ ، فغسل يديه ثلاثاً، ثم مضمض واستنشق بكفُ
واحد ثلاثاً ، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً ثلاثاً، ثم غمس يده في الإناء
فسحَ برأسه، ثم غسل رِ جليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: من سَرَّهُ أن ينظر إلى
- ١٥٣ -
:

وضوءِ رسولِ اللهِ تٍَّ فهذا وُجُوؤه)).
وفي رواية الترمذي عن أبي حيَّة قال: (( رأيتُ علياً توضأ، فغسل كَفْيه
حتى أَنْقَاهما ... وذكر الرواية مثل رواية النسائي التي فيها ذكر إنقاء الكفين
... ؛ وقال فيها الترمذي: ومسح برأسه مرة)).
وله في أخرى [عن عبد خَيْرٍ] مثله، وفيه «فإذا فرغ من طُهُوره أخذ
من فضل طهوره بكفّه فشربه)) (١) .
٥١٤٣ - (غ م دس - عثمان بن عفان رضي الله عنه) قال حُمْرَانُ
مولى عثمان: « إن عمان دعا بإناءٍ ، فأفرغ علی کفیه ثلاث مرارٍ ، فغسلهما ،
ثم أدخل يمينه في الإِناء ، فَضْمَضَ ، واسْتَنْشق، ثم غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه
إلى المرفقين ثلاثَ مِرَارٍ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رِجْلَيْه ثلاثَ مِرَارٍ
إلى الكعبين، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللّهم له توضأ نحو وضوئي هذا، ثم
قال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يُحدِّثُ فيها نفسه، ◌ُفِرّ
له ما تقدَّم من ذنبه )) أخرجه البخاري ومسلم .
(١) رواه أبو داود رقم ١١١ و١١٢ و ١١٣ و١١٤ و١١٥ و١١٦ و١١٧ في الطهارة ،
باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٦٧/١ - ٧٠ في الطهارة ، باب بأي اليدين
یستنثر ، وب غسل الوجه ، وبابعدد غسل الوجه ، وباب غسل اليدين، وباب صفة الوضوء،
وباب عدد غسل اليدين، والترمذي رقم ٤٨ و ٤٩ في الطهارة ، باب ماجاء في وضوء النبي
صلى الله عليه وسلم كيف كان ، وهو حديث صحيح .
- ١٥٤ -

ولهما روايات تتضمَّن فضلَ الوضوءِ بغيرِ تفصيل الوضوء تجيء في
(( كتاب الفضائل )) من حرف الفاء .
وفي رواية لمسلم ((أن عثمانَ توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أُرِيكم وضوءً
رسولِ اللهَ بَّ؟ ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً)).
زاد في رواية: « وعنده رجال من أصحابٍ رسولِ اللهِ صَلِّ)).
وفي رواية أبي داود مثله، إلا أنه قال:(( وَغَسَلَ يده اليمنى إلى المرفق
ثلاثاً ، ثم اليسرى مثل ذلك)).
وله في أخرى قال: ((رأيتُ عثمانَ توضأ .. فذكر نحوه، ولم يَذْكُر
المضمضة والاستنشاق، وقال فيه: ومسحَ رَأْسَهُ ثلاثاً، ثم غسل رِجَلَيْه
ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّ توضأ هكذا، وقال: من توضأ
دون هذا كفاه، ولم يذكر أمرَ الصلاة)).
وله في أخرى عن ابن أبي مُدَيْكةَ قال: ((رأيتُ عثمانَ بنَ عَفَّانَ يُسألُ
عن الوضوء؟ فدعا بماءٍ ، فأتِيَ بِيضاًةٍ ، فأصغَى على يده اليمنى، ثم أدخلها
في الماء ، فتمضمض ثلاثاً ، واستنثر ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل يده
اليمنى ثلاثاً ، وغسل يده اليسرى ثلاثاً، ثم أدخل يده فأخذماء، فمسح برأسه
وأذنيه ، فغسل بطونهما وظهورَ هما مرةً واحدةً ، ثم غسل رِ جِلَيْه، ثم قال:
أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيتُ رسولَ الله عَلم يتوضأُ )).
- ١٥٥ -

وله في أخرى عن أبي علقمةَ ((أن عثمانَ بنَ عَفَّانَ دعا بماءٍ ، فتوضأ،
فأفرغ بيده اليمنى على [ يده] اليسرى، ثم غسلهما إلى الكُوعين ، قال: ثم
مضمض واستنشق ثلاثاً، قال: ومسح برأسه ، ثم غسل رجليه، وقال :
رأيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ مثل ما رأيتموني توضأتُ ...
ثم ساق الحديث )) .
وله في أخرى عن شقيق بن سلمةَ قال: (( رأيتُ عثمانَ بنَ عَفَّنَ غسل
ذِرَاعَيْه بالماءِ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله
مَ ﴾ يفعل هذا)).
وفي رواية النسائي عن حُمْرَان مثل الرواية الأولى، إلا أنه قال: «ثم
غَسَلَ كلَّ رِ جُلٍ مِن رِ جُلَيهِ ثلاثَ مراتٍ)).
وله في أخرى مثل رواية أبي داود، وقال فيها: (( واستنشق ... وقال:
ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك))(١) .
٥١٤٤ - (خ م ط دست - عبد اللّه بن زيدبن عاصم الأنصاري
(١) رواه البخاري ٢٣٣/١ في الوضوء، باب المضمضة في الوضوء، وباب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً،
وفي الصوم ، باب السواك الرطب واليابس للصائم ، وفي الرقاق ، باب قول الله تعالى: ( يا أيها
الناس إن وعد الله حق )، ومسلم رقم ٢٢٦ في الطهارة ، باب صفة الوضوء وكماله، وأبو
داود رقم ١٠٦ و١٠٧ و١٠٨ و ١٠٩ و١١٠ في الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله
عليه وسلم، والنسائي ٦٤/١ و٦٥ في الطهارة، باب المضمضة والاستنشاق، وباب بأي
اليدين بتمضمض .
- ١٥٦ -

رضي الله عنه) قيل له: ((توضأ لنا وضوء رسول اللّه مَ الٍ ، فدعا بإناء،
فأكْفَأً منه على يديه ، فغسلهما ثلاثاً ، ثم أدخل يده فاستخرجها ، فغسل وجهه
ثلاثاً ، ثم أدخل يده فاستخرجها ، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين ، ثم أدخل
يده فاستخرجها، فمسح برأسه ، فأقبل بيديه وأذبر ، ثم غسل رِجُلَيه إلى
الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله عَ لَّ)).
وفي رواية ((فأقبلَ بهما وأدبر، بدأ بمقدَّم رأسه ، ثم ذهب بها إلى قَفاه
ثم رَدَّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه)» .
وفي رواية قال: ((أَتَى رسولُ الله ◌َّله، فأخرجنا له ماء في تَوْرِ
من صفْرٍ ، فتوضأ ، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه،
فأقبل به وأدبر ، وَغَسلَ رِ جُلَيْهِ)). أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري ((أن النبيَّ بَ ◌ّل توضأ مرتين مرتين)).
ولمسلم ((أنه رأى رسول الله صَ ل توضأ فضمض، ثم استنثر، ثم
غسل وجهه ثلاثاً ، ویده الیمنی | ثلاثاً]، والأخرى ثلاثاً، ومسح رأسه بماءٍ
غيرِ فضلٍ يديه ، وغسل رجليه حتى أنقاهما)).
وفي رواية الموطأ قال: قال له يحيى المازني: هل تستطيعُ أَن تُرِّيني
كيف كان النبيُ نٍَّ يتوضأ؟ قال: نعم، فدعا بوُضُوءٍ، فأفرغ على يديه،
فغسل يديه مرتين مرتين ، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً ، ثم غسل وجهه ثلاثاً ،
ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما
- ١٥٧ -

وأُدْبَر، بدأ بُعَدَّم رأسه، ثم ذهب بها إلى قفاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى
المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رِ جِلَيْه)).
وفي رواية أبي داود مثل الموطأ، إلا أنه قال: «فأفرغَ على بديه
فغسل يديه ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً ... الحديث)).
وله في أخرى بهذا الحديث، قال: (( فمضمض واستنشق من كفّ
واحدة، يفعل ذلك ثلاثاً ... ثم ذكر نحوه)).
وله في أخرى («أنه رأى رسولَ الله عَالَةٍ ... فذكر وضوءه، قال:
ومسح رأسه بماء غيرِ فَضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاًهما)).
وأخرج النسائي رواية الموطأ .
وفي رواية الترمذي ((أنَّ رسولَ الله ◌ِ اللّهِ مسح رأسه بيديه، فأقبل
بهما وأدبر، بدأ بمقدَّم رأسه ، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى
المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رِ جْلَيْه)).
وله في أخرى (( أنه رأى التي تَِّ توضأ، وأنه مسح رأسهُ بماءٍ
غيرٍ فَضْل يديه، وفي أخرى: بما غَرَ فضل يديه)) قال الترمذي:
والأول أصح .
وله في أخرى ((أَن النيَّ سَّ اليع توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه
مرتين مرتين ، ومسح برأسه ، وغسل رجليه)) .
- ١٥٨ -

والنسائي في أخرى ((أن النبيّ ◌َطالم توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل
يديه مرتين، وغسل رِجْلَيْهِ مرتين، ومسح برأسه مرتين)) (١).
[شرح الغريب]
(الكوعين ) الكُوعُ: مَفْصِلُ ما بين الزّندِ والكف.
(غَبَرَ ) الغابرُ : الباقي .
٥١٤٥ - (د- المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ
رسولَ الله ◌َّهِ توضأ، فلما بلغ مَسْحَ رأسِهِ، وضع كفّيه على مقدّم
رأسه ، فأمَرَّهما حتى بلغ القفا، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه».
وله في أخرى قال: ((أَتِيَ رسولُ الله ◌ٍِّ بوضوءٍ، فتوضأ، فغسل
كَفَّيْه ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل ذِرَاَعيه ثلاثاً، ثم تمضمض
واستنشق ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأُذُنَيْه ظاهِرهما وباطنهما)).
وفي أخرى قال: (( ومسح بأذنيه: ظاهرِ هما وباطِتهما)).
(١) رواه البخاري ٢٢٦/١ في الوضوء، باب الوضوء مرة مرة، وباب مسح الرأس كله، ومسلم
رقم ٢٣٥ و ٢٣٦ في الطهارة، باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، والموطأ ١٨/١ في
الطهارة، باب العمل في الوضوء، وأبو داود رقم ١١٨ و١١٩ و ١٢٠ في الطهارة، باب
صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي رقم ٣٥ و ٤٧ في الطهارة ، باب ماجاء أنه
يأخذ لرأسه ماء جديداً، وباب ماجاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثاً، والنسائي
٧١/١ و٧٢ في الطهارة، باب حد الغسل، وباب صفة مسح الرأس، وباب عدد مسح الرأس.
- ١٥٩ -

زاد هشام: ((وأدّخل أصابعه في صِمَاخٍ أُذنيه)) أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]
(صِماخُ ) الأُذُنِ : ثقْبُها .
٥١٤٦ - (س - أبو عبد الله سالم سبلان [بن عبد اللّه النصري]
رحمه الله ) قال: وكانت عائشة تَسْتَعْجب بأمانته وتَسْتَأجر، -
(«فأرَّني كيف كان رسول اللّه عَّ يتوضأ: فتمضمضت واستنثرتْ ثلاثاً،
وغسلت وجهها ثلاثاً ، ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثاً ، واليسرى ثلاثاً، ثم
وضعت يدها في مقدَّم رأسها ، ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مُؤّخره،
ثم أمرَّت يدها بأذُنيها ثم مرَّت على الخدّين))، وقال سالم: وكنت آتيها
مَكاتّباً - ما تختفي مني - فتجلسُ بين يديَّ، وتتحدَّث معي، فجئتُها ذات يوم
فقلت : ادْعِي لي بالبركة يا أُمَّ المؤمنين، قالت: وما ذاك؟ قلت: أُعْتَقَنى
الله ، قالت : بارك الله لك، وأرْخت الحجابَ دُوني، فلم أرَها بعد ذلك
اليوم،، أخرجه النسائي (٢).
[ شرح الغريب]
(المکاتبُ) : العبدُ إذا اشترى نفسه من سيده بمال يؤدِیه إليه .
(١) رقم ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٣ في الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو
حديث حسن بشواهده ..
(٢) ٧٢/١ و٧٣ في الطهارة، باب مسح المرأة رأسها، وفي سنده عبد الملك بن مروان بن أي
ذباب، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
- ١٦٠ -