النص المفهرس

صفحات 121-140

وفي أخرى ((إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ، ولكن
يُشرِّق أو يغرّب)(١).
[شرح الغريب]
( الغائط ) : الموضع المنحفض من الأرض ، وكان مخصوصاً بمواضع
قضاء الحاجة ، فسُمِيت الحاجة باسم مكانها مجازاً .
(المراحيض): جمع مِر خاض، وهو المغتسل ومواضع قضاء الحاجة
من الرَّحْضِ ، وهو الغَسلْ .
( الكرابيس ) بياءين معجمتين بنقطتين من تحت : جمع کریاس ، وهو
الكنيف المشرف على سطح بقناة إلى الأرض،فإذا كان أسفل فليس بکر یاس .
(شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا) قوله: شرِّقُوا أو غَرِّبوا، أمْرٌ لأهل المدينة،
ولمن كانت قِبْلَتهُ على ذلك السّمْت ، فأما من كانت قبلتُه إلى جهة الغرب أو
الشرق ، فإِنه لا يغرّب ولا يشرِّق .
٥١٩٩ - (موسى - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النّيَّ مَّ الِ قال:
((إذا جلس أحدُكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها )) أخرجه مسلم.
(١) رواه البخاري ٢١٥/١ و٢١٦ في الوضوء، باب لا تستقبل القبلة ببول ولا غائط إلا عند
البناء ، وفي القبلة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام ، ومسلم رقم ٢٦٤ في الطهارة ، باب
الاستطابة، والموطأ ١٩٣/١ في القبلة، باب النهي عن استقبال القبلة والانسان على حاجة،
وأبو داود رقم ٩ في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ، والترمذي رقم
٨ في الطهارة، باب في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول، والنسائي ٢١/١ و ٢٢ في
الطهارة ، باب النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة ، وباب النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة
وباب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة .
- ١٢١ -

وفي رواية أبي داود والنسائي: أنَّ رسولَ اللّهِ بَ كرٍ قال: ((إنما [أنا] لكم
بمنزلة الوالد، أُعَلِّمُكم، فإذا أتى أحدُكم الغائط فلا يستقبل القبلة
ولا يستدبرها ، ولا يَستَطِبْ بيمينه، وكان يأُمُرُ بثلاثة أحجار ، وينهى عن
الرَّوْثِ والرّة))(١).
[شرح الغريب]
(يَسْتَطِبْ) الاستطابةُ: الاستنجاء، لأن الرجل يُطَيِّب نَفْسَه
بالاستنجاء من الخبث، و((الاستنجاء)): إزالةُ أثر النَّجْوة - وهو الغائط -
عن بدنه ، وأصله في اللغة: الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة ،
وهو الموضع المرتفعُ من الأرض، وكانوا يستترون به إذا قعدوا لقضاء
الحاجة ، فكّنَوْا بها عن الحدّث، كما كَنَوا عنه بالغائط ، وهو المطمئن من
من الأرض، وبالبَرَاز ، وهو الفسيح من الأرض .
(الرَّمَّة) الرَّمَّة: العظم البالي، و ((الرَّوْتُ)) الغائط .
قال الخطَّبيُّ: واستثناؤه الرَّوْثَ والرَّمَةَ مخصصاً: يدل على أن
أعيان الحجارة غير مختصة بالاستنجاء دون غيرها ، لأن تخصيص الرّوث
والرَّة بالاستثناء بدل على دخول ماعداهما في حكم الحجارة ، وإنما ذكر !
الحجارة ، لأنها كانت أكثر الأشياء وجوداً مما يستنجى به .
(١) رواه مسلم رقم ٢٦٥ في الطهارة، باب الاستطابة، وأبو داود رقم ٨ في الطهارة، باب كراهية
استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي ٣٨/١ في الطهارة، باب النهي عن
الاستطابة بالرون .
- ١٢٢ -

(سباطة) السباطة: الكناسة والزبالة، قال الخطابي: سبب بوله قائماً:
إما مرض اضطره إليه، كما قد روي ((أنه سَ لّ بال قائماً من وجعٍ كان
بمأبضيه)» والمأبض : باطن الركبة ، وقيل: للتداوي من وجع الصلب ، فإنهم
كانوا يَتدَاوونَ بذلك من وجع أصلابهم ، أو أنَّ المكان اضطرّ إليه، لأنه لم
يجد للقعود سبيلاً(١)، وفيه أن مدافعة البول مكروهة، لأنه ټ﴾ « بال
قائماً ، في السباطة)) ولم يؤّخر ذلك، وأما إذْنَاؤُ. [ حذيفة] إليه مع إبعادِه
عند الحاجة ، فلأن السباطة إنما تكون في أفنية الناس ، ولا تخلو من المار ،
فأدناه إليه ليستتر به .
٥١٠٠ - (ط - مالك بن أنس) بَلَغَه عن رجل من الأنصار: ((أنه
سمع رسولَالله ◌َّهُ ينهى أنْ ◌ُستقبل القبلةُ لغائطِ أوبولٍ)) أخرجه الموطأ(٢).
٥١٠١ - (د - معقل بن أبي معقل الاُسري رضي الله عنه) قال:
((نهى رسولُ الله ◌ِّهِ أَنْ تَسْقبِلَ القِلَتين ببولٍ أو غائطٍ)).
أخرجه أبو داود (٣).
(١) لاحاجة إلى هذه التأويلات، فإنه قدثبت أنه صلى الله عليه وسلم بال قاماً وقاعداً، ولا ني
في ذلك .
(٢) كذا في الأصل والمطبوع عن مالك بلاغاً، وهو في الموطأ ١٩٣/١ في القبلة، باب النهي عن استقبال
القبلة والانسان على حاجة ، من حديث مالك عن نافع مولى عمر ، عن رجل من الأنصار
قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال ابن عبد البر: كذا رواه يحي - يعني الليثي - والصواب قول
سائر الرواة : عن رجل من الأنصار عن أبيه. أقول : وهو حديث صحيح له شواهد بمعناه.
(٣) رقم ١٠ في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، وفي سنده أبو زيد مولى
بني ثعلبة ، وهو مجهول الحال .
- ١٢٣ -

[ شرح الغريب]
(القبلتين) أراد بالقبلتين: مكة وبيت المقدس، لأنه كان مرة قِبْلَةً لنا،
ويحتمل أن يكونَ من أجل استدبار الكعبة، لأنّ من استقبل بيت المقدس
هناك فقد استدبر الكعبة .
٥١٠٢ - (د - مروان الأصفر) قال: ((رأيتُ ابنَ عُمرَ أناخ
رَاحِلَتْهُ مُسْتَقبلَ القِبِلَةٍ، ثم جَلَسَ ببولُإليها، فقلتُ : أبا عبد الرحمن،
أليس قد نُهيَ عن هذا؟ قال : بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء ، فاذا كان
بينكَ وبين القِبلة شيء يَسْتُرُك فلا بأس))، أخرجه أبو داود(١).
جوازه
٥١٠٣ - (دت - جابر بن عبد الله رضي الله عنه) قال: ((نهى
رسولُ الله ◌َِّ أَنْ نستقبلَ القِبِلَةَ ببول، فرأيتُهُ قبل أنَ يُقْبَضَ بعامٍ
يَسْتَقْبِلُها)) أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
٥١٠٤ - (ت - أبو قتادة رضي الله عنه) ((أنه رأى النبيَّ مَلّ
يبول مُسْتَقْبل القِبِلَةِ))، أخرجه الترمذي (٣) .
(١) رقم ١١ في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ، وهو حديث حسن.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٣ في الطهارة، باب الرخصة في استقبال القبلة، والترمذي رقم ٩ في
الطهارة ، باب ماجاء من الرخصة في استقبال القبلة، ورواه أيضاً أحمد والبزار ، وابن ماجه ،
وابن خزيمة، وابن حبان ، والحاكم، والدارقطني، وغيرهم ، وحسنه الترمذي ، وقال الحافظ
في «التلخيص)» ١٠٤/١ في الاحتجاج به نظر ، لأنها حكاية فعل لا عموم لها ، فيحتمل أن
يكون لعذر ، ويحتمل أن يكون في نسيان ونحوه .
(٣) رقم ١٠ في الطهارة، باب ماجاء من الرخصة في استقبال القبلة، وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
- ١٢٤ -

٥١٠٥ - (خ م ن ط س . . عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال:
((ارْ تَقَيْتُ فوقَ بيتٍ حَفْصَة لبعض حاجتي، فرأيت النبيَّ مٍَّ يقضي
حاجتهُ مستقبلَ الشام ، مستدبرَ القِبْلَةِ» ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
وفي رواية للبخاري: أن ابنَ عمرَ كان يقولُ: ((إن ناساً يقولون:
إذا فَعَدْتَ على حاجتكَ فلا تستقبلِ القَبْلَةَ ولا بيتَ الْمَقْدِس ، فقال عبدُ الله
ابنُ عمر: لقد ارْ تَقَيْتُ يوماً على ظهرٍ بَيْتٍ لنا، فرأيتُ رسولَ اللهِّ
على لَبِنْتَّيْنِ ، مُستقبلَ بيت المقدسِ لحاجته ، وقال: لعلَّكَ من الذين يُصْلُون
على أوراكهم؟ فقلت: لا أذرِي واللهِ))، قال مالك: يعني: الذي يُصلِّ ولا
يرتفع عن الأرض ، يَسْجُد وهو لاصقٌّ بالأرض.
وهذه الرواية لم أرها في كتاب الحميديِّ، ولم أجده أخرج إلا الرواية
الاولى، وهي مذكورة في كتاب البخاري ، وقد ترجم عليه «باب مَن تَبَرَّز
على ◌َبِنَتَيْنِ)) وأخرج مسلم هذه الرواية ، ولم يذكرها الحميدي أيضاً .
قال واسعُ بنُ حِبَّن: ((كنتُ أُصِّي في المسجد، وابنُ عمر مُسْنِدٌ
ظهرَه إلى القبلَةِ ، فلما قضيتُ صلاتي انصَرَفتُ إليه من شِقِّي، فقال
عبدُ اللّه: يقولُ ناسٌ: إذا قعدتَ للحاجة تكون لك، فلا تَقْعُدْ مُستقبلَ
القِيْلَةَ ، ولا بيتَ المقدس، قال عبد الله: لقد رَقيتُ على ظَهْرٍ بيتٍ،
فرأيتُ رسولَ الله ◌ٍِّ قاعداً على لَبِنَتْن مُسْتَقْبِلَ بيتِ المقدسِ لحاجته))،
أخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة .
- ١٢٥ -

وأخرج النسائي وأبو داود من هذه الرواية الآخرة : المُسْنَدَ وحدَه،
وأول حديثه ((لقد ارْ تَقَيْتُ - إلى قوله -: لحاجته))(١).
القسم الثاني في البول قائماً
جوازه
٥١٠٦ - (غ مم و ت س - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال:
((كنتُ مع النبيّ ◌َّةٍ، فانتهى إلى ◌ُبَاطَةِ قومٍ، فبال قائماً، فَتَنَحَّيْتُ،
فقال: اذْنُهْ، فَدَنَوْتُ حتى كنتُ عند عَقِبيه، فتوضأ، ومحَ على حُفَّيه)).
وفي رواية عن أبي وائل قال: «كان أبو موسى يُشَدِّدُ في البولِ ويَبُولُ
في قَارُورَةٍ ، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصابٍ جِلْدَ أحدٍ م بولٌ قَرَضنه
بالمقاريض ، فقال حذيفة: لَوَدِدتُ أن صاحبكم لا يَشَدِّدُ هذا التَّشديد،
فلقد رأيتُني أنا ورسولُ اللّهَ بَّ نَشَى، فأتى سباطةَ قومٍ خَلْفَ حائطٍ ،
فقام كما يقوم أحدُكم، فبَالَ فَانْقَبَذْتُ منه، فأشار إليَّ، فجئتُ، فقمتُ
عند عَقِهِ مَّه، حتى فَرَغَ)). أخرجه البخاري ومسلم.
(١) رواه البخاري ٢١٦/١ و٢١٧ في الوضوء، باب من تبرز على لبنتين، وباب التبرز في
البيوت ، وفي الجهاد ، باب ماجاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت
اليهن، ومسلم رقم ٢٦٦ في الطهارة، باب الاستطابة، والموطأ ١٩٣/١ و ١٩٤ في القبلة، باب
الرخصة في استقبال القبلة لبول أو غائط ، وأبو داود رقم ١٢ في الطهارة ، باب الرخصة في
استقبال القبلة لبول أو غائط، والترمذي رقم ١١ في الطهارة، باب الرخصة في استقبال القبلة
البول أو غائط، والنسائي ٢٣/١ في الطهارة، باب الرخصة باستقبال القبلة في البيوت.
- ١٢٦ -

وفي رواية أبي داود قال: ((أتى رسولُ اللهُ عَ لِ سُبَاطَةَ قَومٍ ، فبال
قائماً ، ثم دعا بماءٍ فمسح على ◌ُفَّيْه)).
[قال أبو داود: قال مسدد]: ((فذهبتُ أتباعَدُ ، فدعاني، حتى كنتُ
عند عقبه ◌َ الَه)).
وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الأولى .
وللنسائي مثل أبي داود إلى قوله: ((قائماً)) (١).
[ شرح الغريب]
(اذْنُه) أمرٌ بِالدُّنُوْ، والهاء فيه للسَّكْت.
(انْتَبذتُ) الانقباذُ: الانفِرَادُ والاعتزال ناحيةً.
٥١٠٧ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) قال:
((رأيتُ ابنَ عمر يَبُولُ قائماً)). أخرجه الموطأ(٢).
(١) رواه البخاري ٢٨٤/١ في الوضوء، باب البول عند سباطة قوم، وباب البول قاماً وقاعداً،
وباب البول عند صاحبه والتستر بالحائط ، وفي المظالم ، باب الوقوف والبول عند سباطة قوم،
ومسلم رقم ٢٧٣ في الطهارة، باب المسح على الخفين، وأبو داود رقم ٢٣ في الطهارة ، باب
البول قائماً، والترمذي رقم ١٣ في الطهارة، باب ماجاء في الرخصة في البول قائماً، والنسائي
٣٥/١ في الطهارة ، باب الرخصة في البول في الصحراء قاءماً.
(٢) ٦٥/١ في الطهارة، باب ماجاء في البول قائماً وغيره، وإسناده صحيح.
- ١٢٧ -

النهي عنه
٥١٠٨ - (ن - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((رآني النيء
عَ الَّهِ أُبُولُ قائماً، فقال: يا عمرُ لاَ تَبُلْ قائماً، فما بُدْتُ قائماً بعدُ)).
وشامه
أخرجه الترمذي (١) ، وقال: إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن
أبي المخارق ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه أيوب السختياني
وتكلّم فيه .
وروى عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمرُ: «ما بُدْتُ قائماً
مُنْذُ أسلمتُ)) (٣)، وهذا أصح من حديث عبد الكريم.
قال [الترمذي]: ومعنى النهي عن البول قائماً: على التأديب، لا على التحريم.
قال: وقد رُوي عن ابن مسعود قال: ((إنه من الجفاء أن تبولَ
وأنتَ قائمٌ ، (٣).
[ شرح الغريب]
(الجفاء): خلاف البر واللُّطْف.
(١) رواه الترمذي بغير إسناد تعليقاً على حديث عائشة رقم ١٢ في الطهارة، باب ماجاء في النهي
عن البول قائماً ، وإسناده ضعيف .
(٢) قال الحافظ في «الفتح»: ٢٨٥/١ قد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا
قياماً وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش ، والله أعلم ، ولم يثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم في النهي عنه شيء .
(٣) هذا الأثر عن ابن مسعود معلق بغير إسناد، ولم نقف على من وصله .
- ١٢٨ -

٥١٠٩ - (ن س - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((مَن حدَّثكم أنْ
النبيَّ ◌ِّ كان يَبُولُ قائماً فلا تُصَدِّقُوه، ما كان يَبُولُ إلا قاعداً)).
أخرجه الترمذي والنسائي، وقال النسائي: ((إلا جالساً ، (١) .
القسم الثالث في الاستتار
٥١١٠ - (م - عبد اللّه بن جعفر رضي الله عنهما) قال: ((أرْدَ فَنى
رسولُ الله ◌َّه ذاتَ يومٍ خَلْفَه، فَأَسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحَدِّثُ به أحداً
من الناس، وكان أحبَّ ما اسْتَتَّرّ به رسولُ اللّه صَلِّ لحاجته هَدَفٌ،
أو حاتشُ فَخْلِ » .
قال في رواية: (( يعنى: حائطَ نخل))، أخرجه مسلم (٢).
[شرح الغريب]:
(هَدَفٍ) الهدف: كل شيء مرتفع، ومنه الهدف المتّخَذُ للرمي.
(خَائِشَ) الحائش: الحائط من النخل، و((العورة)) كل ما يُستحبى
منه إذا انكشف من الإنسان، وهي من الرجل: ما بين الرَّكبة والسُّرَّة ، ومن
(١) رواه الترمذي رقم ١٢ في الطهارة، باب ماجاء في النهي عن البول قائماً، والنسائي ٢٦/١ في
الطهارة، باب البول في البيت جالساً، وإسناده ضعيف، وتمد رواه أحمد في المسند من طريق آخر.
(٢) رواه مسلم رقم ٣٤٢ في الحيض، باب ما يستتر به لقضاء الحاجة، ورواه أيضاً أبو داود رقم
٢٥٤٩ في الجهاد ، باب مايؤمر به من القيام على الدواب والبهائم .
- ١٢٩ -
م ٩ - ج ٧

المرأة الحرَّةِ: جميعُ بدنها، إلا الوجه واليدين إلى الكوعين ، وفي أخمصهما
وجهان .
٥١١١ - (دسى - عبد الرحمن بن حسنة) قال: ((انْطَلَقتُ أنا
وعمرو بن العاص إلى النبيُّ بَّهِ، فخرجَ ومعه دَرَقَةٌ، ثم استقَر بها، ثم
بالَ، فقلنا : انظرُ وا إليه يَبُول كما تَبُولُ المرأة، فسمع ذلك، فقال، ألم
تعلموا ما لَقِيَ صاحبُ بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البولُ قَطَعَوا
ما أصابه البول منهم ، فتهاهم ، فعُذِّبَ في قبره)).
قال أبو داود: قال منصور عن أبي وائل عن أبي موسى بهذا الحديث،
قال: ((جِلدِ أحدهم))، وقال عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى عن التيّ عَلِّل
(جَسَدِ أحدِمٍ)).
وفي رواية النسائي عن عبد الرحمن - وفي نسخة عنه عن أبي موسى -
قال: ((خرج علينا رسولُ اللّه ◌َّه وفي يَدِهِ كهيئة الدَّرَ قَةِ، فوضعها ثم
جلس خَلْفَها، فبال إليها، فقال بعضُ القوم: انظُرُوا، يبولُ كما قبولُ
المرأة ، فسمعه ، فقال : أوَ ما علمتَ ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل ؟ كانوا
إذا أصابهم شيءٍ من البول قَرَضوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبُهم، فعُذِّب
في قبره))(١) .
(١) رواه أبو داود رقم ٢٢ في الطهارة، باب الاستبراء من البول، والنسائي ٢٦/١ - ٢٨ في
الطهارة ، باب البول إلى السترة التي يستتر بها، وإسناده حسن .
- ١٣٠ -

٥١١٣ - ( د- أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عَّهُ يقول: (( لا يخرجُ الرجلان يَضْرِ بان الغائطَ كاشفين عن
عَوْرَتَيْهما يتحدَّثان، فإن اللّه يَمْقُتُ على ذلك)) أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]
( يضربان الغائط )، يقال: ضربتُ الأرضَ: إذا أتيتَ الخلاء،
وضربتُ في الأرض : إذا سافرتَ .
٥١١٢ - (دت - أنس بن مالك وعبد اللّه بن عمر رضي الله عنهم)
قالا: ((كان النبيُ عَّه إذا أراد الحاجة لم يَرْ فَعْ تَّوْبَه حتى يَدْنُوَّ
من الأرض)).
أخرجه الترمذي، [وقال]: هكذارُوي عن الأعمش عن أنس. وروي
أيضاً عن الأعمش قال: قال ابنُ عمر: ((كان النبي" عَ لَّه إذا أراد الحاجة ...
وذكر مثله)) وكلا الحديثين مرسل، وأخرجه أبو داود عن عمر ، وقال :
وقد رواه الأعمش عن أنس (٣).
٥١١٤ - (, - أبو هريرة رضي الله عنه) أن التيَّ مَ له قال: ((من
(١) رقم ١٥ في الطهارة، باب كراهية الكلام عند الحاجة، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه الترمذي رقم ١٤ في الطهارة، باب ماجاء في الاستتار عند الحاجة، وأبو داود رقم
١٤ في الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة ، وهو حديث ضعيف .
- ١٣١ -

اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومَن لا فلاَ حَرَج ، ومن اسْتَجَمَرّ
فليُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تَخَلَّلَ
فلْيَلْفِظُ، وما لاَك بلسانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ ، من فعل فقد أحسن، ومن لا
فلا حرج، ومن أتى الغائط فلْيَسْتَقِرْ، فإن لم يجدْ إلا أن يجمعَ كَثِباً من
وَمَلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فإن الشيطان يَدْعبُ بمقاعد بني آدم ، من فعل فقد
أحسن ، ومن لا فلا حرج، ، أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب ]
(مَن استجمر فليوتِرْ) الاستجمارُ: استعمال الجمار ، وهي الحجارةُ
الصِّغارُ ، والوترُ: الفرْد، يعني إذا استنجيتَ بالحجارة فاجعلها فرداً .
( مَن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حَرَج) المعنى : التخيير بين الماء
الذي هو الأصل في الطهارة ، وبين الأحجار، يريد: أن الاستنجاء بالماء
ليس بعزيمة لا يجوز تركهُ إلى غيره، لكنه إن استنجى فليكن وتراً ، وإلا
فلا حَرَج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه .
( إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم ) يعني: أن الشيطان يحضر تلك
الأمكنةَ ، ويَرُصدُها بالأذى والفساد ، لأنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذِكْر اللّه
(١) رقم ٣٥ في الطهارة، باب الاستتار في الخلاء، وفي سنده جهالة.
- ١٣٢ --

تعالى، وتنكشف فيها العورات، فأمر النيء عَّ اللّه بستر العورة فيها ،
والامتناعِ عن التعرُّض لأبصار الناظرين وهُبُوب الرّياح، وتَرْشِيش البول
عليه ، وكلُّ ذلك من ◌َعِب الشيطان به، وقصده بالأذى ، والله أعلم.
(فَلْيَلْفِظِ) لَفِظْتُ الطَّعامَ أَلْفِظُه: إذا رَمَيْتَه من فيك .
( لاَكَ ) لاَ كَهُ يلوكهُ: إذا أدَارَه في فيه .
(كَتيباً ) الكثيب : هو ما اجتمع من الرَّمل مرتفعاً .
٥١١٥ - (د- جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن النيَّ صَ لّ}
كان إذا أراد البَرَاز انطلق حتى لايراه أحدٌ)) أخرجه أبو داود (١).
الفرع الثالث
في كيفية الاستنجاء
٥١١٦ - (مت دس - سلمان الفارسي رضي الله عنه) قال: ((قيل
له: قد علَّمَكُمْ نَبِيْكَم ◌ِّ كلَّ شيءٍ حتى الْخِرَاءَةَ؟ قال: فقال: أجلْ ،
لقد نهانا أن نستقبلَ القِبْلَةَ بِغائط أو بول ، أو أن نستنجي باليمين، أو أن
نستنجيَ بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجيّ برجيع أو بعَظْمٍ».
وفي رواية ((قال: قال له المشركون: إنا نَرَى صاحبكم يعلمكم، حتى
(١) رقم ٢ في الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة، وهو حديث حسن .
- ١٣٣ -

يعلّكم الخراءة؟ فقال: أجل، إنه نهانا أن يستنجيّ أحدُّنَا بيمينه، أو يستقبلَ
القِبْلَةَ، ونهى عن الرَّوْث والعظام، وقال : لا يستنجي أحدُكم بدون
ثلاثة أحجار)).
أخرجه مسلم ، وأخرج الترمذي وأبو داود الأولى .
وفي رواية النسائي قال: قال رجل: ((إن صاحبكم ليعلُّكم حتى الخِراءَةَ؟
قال: أجل ، نهانا أن نستقبلَ القِلَةَ بغائط أو بول ، أو نستنجيَ بأيماننا، أو
نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار )) .
وله في أخري مثل الرواية الثانية (١) .
[ شرح الغريب]
(الخرَاءَةَ) قال الخطّائي ((الخراءَة)) مكسورة الخاء ممدودة الألف:
التَّخْلَى والقعود للحاجة، قال: وأكثر الرواة يفتحون الخاء ، ولا يمدُّون الألف.
قلت: وقد قال الجوهري في كتاب ((الصحاح)): إنها ((الخَرَاءَة))
بالفتح والمد، وهذا لفظه، قال: وقد خرى خَرَاءَة، مثل كَره كراهةٌ
ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر ، وبالكسر الاسم .
(١) رواه مسلم رقم ٢٦٢ في الطهارة، باب الاستطابة، والترمذي رقم ١٦ في الطهارة ، باب
الاستنجاء بالحجارة، وأبو داود رقم ٧ في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء
الحاجة، والنسائي ٣٨/١ و ٣٩ في الطهارة، باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من
ثلاثة أحجار ، وباب النهي عن الاستنجاء باليمين .
- ١٣٤ -

(نهانا أن نستنجي بأقلَّ من ثلاثة أحجار) فيه: بيان أن الاستنجاء أحدُ
الطُّهْرَيْن، فإن لم يستعمل الماءَ فلا بُدَّ له من الحَجَر ، وبيان أن الاقتصار على
دون الثلاثة لا يجزىء وإن أنقى، لأنه علم أن الإنقاء قد يحصل بدون الثلاثة،
ومع هذا اشترط الثلاثة ، وكان اشتراطها تعبُّداً وشرطاً في صِحَّة الطهارة
(برّجِيع) الرَّجيع: الرَّوْثُ والعَذَرةُ، وإنما سمّي رجيعاً، لأنه يرجع
عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً وعَلّفاً وغير ذلك .
(نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ) النهيُ عن الاستنجاء باليمين في قول
أكثر العلماء : نَهيُ تأديبٍ وتنزِيهِ، لأنها مرصدة للأكل والشرب وأكثر
· الآداب ، فَتُزُّهَتْ عن مباشرة النجاسة .
٥١١٧ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َّ: ((إذا استجمرَ أحدُكمْ فَلْيوتِرْ)) أخرجه مسلم (١).
٥١١٨ - (س - سلمة بن قيس رضي الله عنه) أن رسول الله مست اله
قال: ((إذا اسْتَجْمرتَ فأوتِرْ)) أخرجه النسائي (٢).
٥١١٩ - (خ م ( ت س - أبو قتادة رضي الله عنه) أن التي" عد اله
(١) رقم ٢٣٩ في الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار.
(٢) ٤٠/١ في الطهارة، باب الاستطابة بحجر واحد، وهو حديث صحيح.
- ١٣٥ -

قال: ((إذا بَالَ أَحدُ كم فلا يَمَسَّ ذَ كَره بيمينه، وإذا أتى الخَلاء فلا يتمسَّحْ
بیمینه، وإذا شرب فلا یشرب نفساً واحداً)». هذه رواية أبي داود.
وللبخاري ((إذا بال أحدُ كم فلا يأْخُذْ ذَكَرَه بيمينه، ولا يَسْفَنْجِ
بيمينه ، ولا يَتَنفَّسْ في الإناء)).
وله في أخرى ((إذا شَرِبَ أحدُكم فلا يتنفَّسْ في الإناء، وإذا أتى
الخَلاَءَ فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيمينه ، ولا يتمسَّحْ بيمينه)».
ولمسلم قال: لا يُمْسِكنَّ أحدُ كم ذَكَرَهُ بيمينه وهو يبولُ، ولا يتمَّحْ
من الخلاء بيمينه، ولا يتنفّسْ في الإناء)).
وفي أخرى ((إذا دخل أحدُكم الخَلَاء فلا يمسَّ ذَ كَرَهُ بيمينه)).
وفي أخرى (( أن النبيَّ بِّهِ نهى أن يتنفَّسَ في الإناء، وأن يمسَّ
ذَكَرَهُ بيمينه، وأن يستطِيبَّ بيمينه)).
وأخرج النسائي نحواً من روايات مسلم وأبي داود .
وفي رواية الترمذي ((أنّ النبيَّ مَّ ◌َلَّهِ فهى أن يمسّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ
بيمينه )) (١) .
(١)
(١) رواه البخاري ٢٢١/١ و ٢٢٢ في الوضوء، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وباب
لايمسك ذكره بيمينه إذا بال، وفي الأشربة، باب التنفس في الاناء ، ومسلم رقم ٢٦٧ في
الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وأبو داود رقم ٣١ في الطهارة، باب كراهية
مس الذكر باليمين في الاستبراء ، والترمذي رقم ١٥ في الطهارة ، باب ماجاء في كرامة
الاستنجاء باليمين، والنسائي ٢٥/١ في الطهارة، باب النهي عن مس الذكر باليمين عند
الحاجة ، وباب النهي عن الاستنجاء باليمين .
- ١٣٦ -

٥١٢٠ - (د- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كانت يَدُ رسول الله
مَّ الِّ اليمنى لطُهُوره وطعامه، وكانت يده اليُسرى لخلائه وما كان من أذّى»
أخرجه أبو داود (١) .
٥١٢١ - (ر - حفصة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله عَ لّه كان
يجعلُ يمِينَه لطعامه وشرابه وأخذِه وعطائه، ويجعلَ شمالهما سوى ذلك)).
أخرجه أبو داود (٢).
٥١٢٢ (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: «سمعتُ عثمان يقول:
ما مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيميني مُنذ بايعتُ بها رسولَ اللّهِ عَ ◌ّهِ وأسلمتُ، فُسْرَ
ذلك بأنه لم يَسْتَنْج بيمينه)) أخرجه ... (٣).
الفرع الرابع
في خَلْع الخاتم
٥١٢٣ (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
(١) رقم ٣٣ في الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٣٢ في الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء ، وهو حديث حسن.
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه ابن ماجه
رقم ١١١ في الطهارة، باب كرامة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين من حديث عقبة
ابن صهبان قال: سمعت عثمان ... وذكر الحديث، وفي سنده الصلت بن دينار، وهو متروك
وله شاهد ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٥٦/٩ من حديث زيد بن أرقم رواه الطبراني
وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، قال الهيثمي: وقد ضعفه الجمهور ووثق في روايته عن
ابن معين .
- ١٣٧

صَالّ إذا دخل الخلاءَ وَضَع خاتمه)) أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم ١٩ في الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء ، ورواه الترمذي رقم
١٧٤٦ في اللباس، باب ماجاء في لبس الخاتم باليمين، والنسائي ١٧٨/٨ في الزينة ، باب نزع
الخاتم عند دخول الخلاء ، من حديث همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس ، قال أبو داود:
هذا حديث منكر ، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن الني
صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه، والوم فيه من همام ولم يروه إلا همام.
قال الحافظ في ((التلخيص)) رواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث الزهري
عن أنس به ، قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ ، وقال أبو داود: منكر ، وذكر
الدار قطني الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه ، وصححه الترمذي ، وقال النووي : هذامردود
عليه ، قاله في ((الخلاصة)) ، وقال المنذري: الصواب عندي تصحيحه فان رواته ثقات أثبات ،
وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر الاقتراح ، وعلته أنه من رواية همام عن ابن جريج عن
الزهري عن أنس، ورواته ثقات ، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عن ابن جريح ، وابن
جريج قيل: لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد عن الزهري بلفظ آخر ،
وقد رواه مع همام بذلك مرفوعاً ، يحيى بن الضريس البجلي ويحيى بن المتوكل، وأخرجها الحاكم
والدار قطني، وقد رواه عمرو بن عاصم وهو من الثقات عن همام موقوفاً على أنس، وأخرج
له البيهقي شاهداً وأشار إلى ضعفه، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم أيضاً ولفظه: « أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً ، نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه ، وله
شاهد من حديث ابن عباس رواه الجوزقاني في الأحاديث الضعيفة ، وينظر في سنده فان رجاله
ثقات إلا محمد بنابراهيم الرازي فانهمتر وك ، قوله، وإنمانزع خاتمه لأنه كان علیه محمد رسول الله،
تقدم من رواية الحاكم، ورواه البيهقي أيضاً ، ووهم النووي والمنذري في كلامها على المهذب ،
فقالا : هذا من كلام المصنف ، لا في الحديث، ولكنه صحيح من طريق أخرى في أن نقش
الخاتم كان كذلك ، قلت : كلامها مستقيم لأنه ليس في السياق الجزم بالتعليل المذكور وإن كان
فيه حكاية النقش .
- ١٣٨ -

الفصل الثاني
فیما یُستنجى به ، وفيه فرعان
الفرع الأول
في الماء
٥١٢٤ - (خ م وسى - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ الله ◌ٍَّ إذا خرج لحاجته تَبِعْتُه أنا وغلامٌ مِنَّا، معنا إدَارَةٌ من
ماء - يعني : يستنجي به )).
وفي رواية قال: (( كان رسولُ الله صَ لّهِ يدخل الخلاء، فأحملُ أنا
وغلامُ [ نحوي] إِدَاوَةً من ماءٍ، وَنزَةً ، يستنجي بالماء)).
وفي أخرى (( أن رسولَ الله عَِّ دخل حائطاً، وتبعه غلام ومعه
مِيضَأَةٌ، وهو أصغرنا، فوضعها عند سِدْرَةٍ، فقضى رسولُ اللّه فَله حاجته،
فخرج علينا وقد استنجى بالماء )) .
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الرواية الآخرة .
وفي رواية النسائي قال: (( كان إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي
نحوي إدَاوةً من ماءٍ يستنجي به)) (١).
(١) رواه البخاري ٢٢٠/١ في الوضوء، باب من حمل معه الماء الطهوره، وباب الاستنجاء بالماء،=
- ١٣٩ -

[شرح الغريب]
(بيضأة) الميضأة: الإناء الذي يُتَوَضَّأ منه كالإدَاوَة ونحوها.
٥١٢٥ - ( س - معاذة بنت عبد الرحمن) أن عائشة قالت: ((مُرْنَ
أَزْواجكنَّ أَنْ يستطيبوا بالماء، فإني أُسْتَخْيهم منه، فإن رسولَ الله عَليه
كان يفعله ، أخرجه التر مذي والنسائي (١) .
٥١٢٦ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان التي"حَ له
إذا أتى الخَلاءَ أتيتُه بماءٍ في تَوْرٍ - أو رَكَوَةٍ - فاستنجى منه، ثم مسح يده على
الأرض ، ثم أتيتُه بإناءٍ آخرَ فتوضأ)) أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي (( أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ، فلما استنجى
ذَلَكَ بدَه بالأرض)) (٢).
٥١٢٧ - (س - جرير بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: ((كنت مع
== وباب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ، وباب ماجاء في غسل البول، وفي سترة المصلي ، باب
الصلاة إلى العنزة، ومسلم رقم ٢٧١ في الطهارة ، باب الاستنجاء بالماء من التبرز ، وأبو داود
رقم ٤٣ في الطهارة، باب في الاستنجاء، والنسائي ٤٢/١ في الطهارة، باب الاستنجاء بالماء .
(١) رواه الترمذي رقم ١٩ في الطهارة، باب ماجاء في الاستنجاء بالماء، والنسائي ٤٣/١ في الطهارة،
باب الاستنجاء بالماء، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وفي
الباب عن جرير بن عبد الله البجلي ، وأنس ، وأبي هريرة .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٥ في الطهارة، باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى، والنسائي
٤٥/١ في الطهارة، باب دلك اليدبالأرض بعد الاستنجاء ، وفي سنده شريك القاضي، وفيهمقال ،
ولكن يشهد له الذي بعده .
- ١٤٠ -