النص المفهرس

صفحات 101-120

[شرح الغريب]
( وَلَغَ) الكلب في الإِناء: إذا شربَ فيه أو مِنْهُ.
٥٠٧٣ - (م رس - عبد اللّبن مغفل رضي الله عنه) قال: أمر"
رسولُ الله ◌ِلّه بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالْهُمْ وبَالُ الكلاب؟ ثم رخّص
في كلب الصيد وكلبِ الغنم، وقال: إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناء فاغسلوه سَبَعٌ
مَرَّاتٍ ، وعَفُرُوه الثامنةَ في التراب )» .
أخرجه مسلم، وأبو داود والنسائي، وقالا: (( والثامنةَ عَفُرُوهُ بالتراب»(١)
[ شرح الغريب]
(عَفُرُوه) التّعفيرُ: التّمْريغ في العفر ، وهو التراب .
٥٠٧٤ - (خ د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كانت
الكلاب تُقْبِلُ وتُذْبِرُ في المسجد في زمانِ رسولِ الله ◌ِّهِ ، فلم يكونوا
يَرُّشون شيئاً من ذلك)) أخرجه البخاري (٢).
وفي رواية أبي داود قال: « كنتُ أَبِيتُ في المسجد في عهد رسولِ الله
مٌَ، وكنتُ فتىَ شابً عَزَباً، وكانت الكلاب تَبول وتُقْبِلُ وتُدير في
(١) رواه مسلم رقم ٢٨٠ في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب ، وأبو داود رقم ٧٤ في الطهارة،
باب الوضوء بسؤر الكلب، والنسائي ١٧٧/١ في المياه، باب تعفير الاناء بالتراب من ولوغ
الكلب فيه .
(٢) رواه البخاري تعليقً ٢٤٣/١ في الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الانسان، وقد وصله
أبو داود في الرواية التي بعده باسناد صحيح .
- ١٠١ -

المسجد .. الحديث))(١).
[شرح الغريب]
( تبول وتقبل وتدبر في المسجد ) أراد بقوله : تبول وتقبل وتدبر في
المسجد، أنها قبول خارج المسجد ، ثم تُقْبِلُ وتدبر في المسجد عابرةً، إذ
لا يجوز أن يترك الكلاب حتى تمتهن المسجد وتبول فيه، وإنما كان عبورها فيه
حيث لم يكن له أبواب ، وأما البول فلا .
٥٠٧٥ - (ط دت س - كبتبة بنت كعب بن مالك رضي الله عنها)
وكانتْ تحتَ ابن أبي قتادة ((أن أبا قتادةَ دخلَ عليها، فَسَكَبَتْ له وُضوءآً،
فجاءت هِرَّةٌ لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شَرِبَتْ، قالت كبشةُ :
فرآني أنظرُ إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت:] فقلت: نعم ، فقال:
إن رسولَ الله ◌ٍَّ قال: إنها ليست ينَجَسٍ، إنما هي من الطّوَّافين عليكم،
أو الطَّوَّافات)).
أخرجه الموطأ ، وقال: لا بأس به ، إلا أن يَرَى في فمها نجاسةٌ ،
وأخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي مثله (٢).
(١) رقم ٣٨٢ في الطهارة، باب في طهور الأرض إذا يبست، وإسناده صحيح.
(٢) رواه الموطأ ٢٣/١ في الطهارة، باب الطهور للوضوء، وأبو داود رقم ٧٥ في الطهارة، باب
سؤر الهرة، والترمذي رقم ٩٢ في الطهارة، باب ماجاء في سؤر الهرة، والنسائي ٥٥/١٠ في
الطهارة، باب سور الهرة، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ،
أقول: وللحديث طرق وشواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح، منها الذي بعده .
- ١٠٢ -

[ شرح الغريب]
(أصغى) أَصْغَيتُ الإناء: إذا أُمَلْتَهُ.
( الطوًّافين) الطائف: الخادم الذي يخدِمُكُ برِفَقٍ وعِنَايةٍ، وقد جعل
الهرة بمنزلة الخادم ، وقيل: إنه شبَّها بمن يطوف بك للحاجة والمسألة ، يريد:
أن الأجرَ في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف بك للحاجة ويتعرَّض
المسألة.
٥٠٧٦ _ (د- داود بن صالح [ب] دينار التمار) عن أمّه ((أنَّ مولاتها
أرسلتها بَهرِيسةٍ إلى عائشةَ، قالت: فوجدتُها تُصلّى، فأشارت إليّ: أنْ ضعيها،
فجاءت مِرَّةٌ فأكلتْ منها ، فلما انصرفتْ عائشةُ من صلاتها أكلت من حيثُ
أكلت الهرّةُ، فقالتْ: إِنَّ رسولَ اللّه ◌َالهِ قال: إنها ليستْ بنجَسٍ،
إنما هي من الطوافين عليكم، وإني رأيتُ رسولَ الله ◌ٍَّ يتوضأُ بَفَضلِها».
أخرجه أبو داود (١).
٥٠٧٧ - (خ ط د ت س - محمود رضي الله عنها) أنّ رسولَ الله
مَّجُ («سُئِلِ عن فَأَرةٍ وقعتْ في سَْنٍ ؟ فقال: القُوها وماحولها، وكلوا
(١) رقم ٧٦ في الطهارة، باب سؤر الهرة، وأم داود بن صالح مجهولة، ولكن للحديث شواهد.
بمعناه ، منها الذي قبله ، فالحديث حسن .
- ١٠٣ -

◌َْتَكُمْ)). قال معنُ: حَدَّثنا مالكٌ مالا أحصيه يقول: عن ابن عباس
عن ميمونةً .
وفي حديث الحميدي - هو الأكبرُ - قال: قيل لسفيان: فإنَّ معمراً
يحدُّه عن الزَّهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيب عن أبي هريرة؟ قال : ما سمعتُ
الزهريَّ يقوله إلا عن عبيد الله عن ابن عباسٍ عن ميمونةَ عن النبيِّ عِلّه،
ولقد سمعتُه منه مراراً، وفي حديث يونس عن الزهري - يعني (( سئل عن
الدَّاَّة تُوتُ في الزَّتِ والسَّمْنِ، وهو جامدٌ أو غير جامد ، الفأْرَةِ أو غيرها؟
قال: بلغنا: أنَّ رسولَ الله عَّل أمرَ بفأْرةٍ ماتت في سَمْنٍ فَأمر بما قَرُبَ منها
فطُرح، ثم أُكِل)) عن حديث عبيد الله بن عبد الله .
أخرجه البخاري، وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي المسند
من الرواية الأولى ، ولأبي داود والنسائي أيضاً بمثل حديث أبي هريرةَ الذي
يتلو هذا الحديث (١) .
٥٠٧٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه عَّ له قال:
(١) رواه البخاري ٢٩٦/١ في الوضوء، باب مايقع من النجاسات في السمن والماء، وفي الذبائح
والصيد ، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب، والموطأ ٩٧١/٢ و ٩٧٣ في
الاستئذان، باب ماجاء في الفأرة تقع في السمن، وأبو داود رقم ٣٨٤١ و٣٨٤٣ في
الأطعمة ، باب في الفأرة تقع في السمن، والترمذي رقم ١٦٩٩ في الأطعمة ، باب ماجاء
في الفأرة تقع في السمن ، والنسائي ١٧٨/٧ في الفرع والعتيرة ، باب الفأرة تقع في السمن
- ١٠٤ -

((إذا وقعت الفَأْرَةُ في السَّمن ، فإذا كان جامداً فألقُوها وما حولها ، وإن
كان مائعاً فلا تَقْرَ بُوه)) أخرجه أبو داود(١).
٥٠٧٩ - (د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله عليهم
مِرَّ بغلامٍ يَسلَخُ شاةَ وما يُحْسِنِ، فقال له رسولُ الله ◌ٍِّ: تَنَحَّ حتى
أُرِيكَ ، فَأَدْخَل يده بين الجلْدِ واللحم ، فَدَ خسَ بها حتى دخلتْ إلى الإبط،
ثم مضى فصلَّى للناس، ولم يتوضأ)».
زاد في رواية: يعني (( لم يَمَس ماءً)).
أخرجه أبو داود ، وقال: قال هلال: لاأعلمه إلا عن أبي سعيد ، وقال
أيوب وعمرو : أُرَاه عن أبي سعيد (٢).
[ شرح المغريب]
(فَدَخَس بها) الدّخس - بالخاء المعجمة -: الدَّسَ، أراد: أنه أدخل
بده بین اللحم والجلد .
(١) رقم ٣٨٤٢ في الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ١٨٥ في الطهارة، باب الوضوء من مس اللحم النيء وغسله، من حديث هلال بن ميمون
عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد مر فوعاً وإسناده حسن، وقال أبو داود: ورواه عبد الواحد
ابن زبادوأبو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، لم يذكر أبا سعيد .
- ١٠٥ -

الفصل الخامس
في الجلُودُ
٥٠٨٠ - (م ط وت س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال:
سمعتُ رسولَ اللّه عَُّلّه يقول: ((إذا دُبغ الإهابُ فقد طُهر)).
وفي رواية: قال مرثد بن عبد الله الَيْزَني: «رأيتُ على عبد الرحمن
ابْنِ وعلَّةَ السَّبَبِيِّ فرواً (١) فَمَسِسْتُهُ، فقال مالك تَمَسُهُ؟ قد سألتُ عبد الله
ابنَ عباسٍ قلتُ: إنَّا نكونُ بالمغرب، ومعنا البَرْبَرُ والَمَجُوس، نُؤْنَى
بالكبْش قد ذَجُوه، ونحنُ لا نأكُلُ ذبائحهم ، ويأتونا بالسِّقاء يجعلون فيه
الوَدَكَ ؟ فقال ابنُ عباسٍ: قد سأَلْنَا رسولَ الله عَ لِّ عن ذلك؟ فقال:
دباغه ◌ُهُورُه)) أخرجه مسلم، وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى.
وأخرج الترمذي والنسائي قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ ((أيما إهابٍ
دُبِغَ فقد طَهُر )).
والنسائي: أن [عبد الرحمن] بْنَ وغلة سأل ابنَ عباسٍ فقال: ((إِنا
تَغْزُوا هذا المغرب، وإنهم أهل وَثَنٍ (٢)، ولهم قِرَبٌ يكون فيها اللبن والماء؟
فقال ابنُ عباسٍ: الدِّبَاغُ طَهُور، قال ابنُ وعْلَةَ: عن رأيك، أو شيءٍ سمعته من
(١) وفيه لغة قليلة: فروة، بالهاء، كما يقولها العامة .
(٢) في الأصل: أهل وبر، وما أثبتناه من نسخ النسائي المطبوعة.
- ١٠٦ -
-

رسول اللّهِ مَالم؟ قال: عن رسول الله عَلِ﴾ ))(١).
[ شرح الغريب]
(الإهاب): الجلد قبل أن يُدَبَغ، وقيل: هو كلُّ جلدٍ ، دُبغ
أو لم يُدبغ .
( الوَدَك): دسم اللحم .
( السُّقاء ) : الظرف من الجلود يُحْمَل فيه الماء نحو القِرْبَةِ.
٥٠٨١ _ (فخ م ط د ت س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما)
((أن رسولَ الله تٍَّ مِرَّ بشاة مَيْتَةٍ، فقال: هلاَّ انتفعتُم بإهابها؟ قالوا:
إنّها ميتةٌ ؟ قال: إنما حَرُم أكلُها)).
وفي رواية قال: (( تُصُدِّق على مولاة ليمونة بشاة ، فماتت ، فمَرَّ بها
رسولُ الله ◌ِّ، فقال: هلأَّ أخذُثم إما بها فدَ بَغْتُمُوهُ فانْتَفَعْتُم به؟
فقالوا: إنّها ميتةٌ؟ فقال: إنما حَرُمَ أكلُها)) أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: ((مرَّ رسولُ الله ◌َّ بعنزِ مينة، فقال: ما على أهلها
لو انتَفَعوا باهابها ؟)).
(١) رواه مسلم رقم ٣٦٦ في الحيض، باب طهارة جلود الميتة، والموطأ ٤٩٨/٢ في الصيد، باب
ماجاء في جلود الميتة، وأبو داود رقم ٤١٢٣ في اللباس، باب أهب الميتة ، والترمذي رقم
١٧٢٨ في اللباس، باب ماجاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي ١٧٣/٢ في الفرع والعيرة،
باب جلود الميتة .
- ١٠٧ -

ولمسلم عن ابن عباس عن ميمونة ... وذكر الحديث .
وله في أخرى عن ابن عباس قال: ((إن ميمونةَ أُخبرْتُهُ أنَّ داجِنَةٌ
كانت لبعض نساءٍ رسول اللّه عَّ ◌َله، فمانت، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: ألاَّ
أخذتُمْ إهابَها فاسْتَمْتَعْتُم بِه؟)).
وفي رواية التر مذي قال: «ماتت شاةٌ، فقال النبيُّ عَظِلّهِ: ألاّ نزعتُم
جلدَها وَدَبَغْتُمُوه، فاستمتعتُم به؟)).
وفي رواية أبي داود من طريق عن ابن عباس ، ومن طريقٍ عنه عن
ميمونةً قالت: ((أهدي لمولاة لنا شاةً من الصَّدَقَةِ، فماتت، فمرَّ بها النبيُّ
مِّ الّه، فقال: ألاّ دبغتم إهابها فاستمتعتم به؟ فقالوا: يارسولَ اللّه، إنها
ميتةٌ؟ قال: إنما حَرُم أكلها)).
وفي أخرى بهذا الحديث، لم يَذْكُرْ ميمونةَ، قال: فقال: ((ألاّ
انتفعتم بإهابها ؟)) ثم ذكر معناه، ولم يذكر الدُّباغ، قال معمر: كان
الزّهريُ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ، ويقول: يُستمتع به على كلِّ حالٍ .
وأخرج النسائي الرواية الثانيةَ ، ورواية البخاريّ، وروايةَ الترمذيّ ،
إلا أنه أخرجها عن ابن عباس عن ميمونةَ ، وله في أخرى عنه عن ميمونةً
(( أن النبيَّ تَّهُ مِنَّ على شاةٍ ميتةَ مُلقاةٍ، فقال: ◌ِمن هذه؟ فقالوا: ليمونةَ ،
فقال: ما عليها لو انتفعت بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها)).
- ١٠٨ -

وله في أخرى عن ابنِ عباسٍ قال: « مرَّ رسولُ اللّه عَِّ بشاةٍ ميتةٍ،
كانت أُعْطِيّتها مولاةٌ لميمونةَ زَوْجِ النّبِيِّ نٍَّ من الصَّدَقَةِ، فقال: هلأَّ
انتفعتم بجلدها ؟ فقالوا: يا رسولَ الله إنها ميتة، فقال رسولُ الله ◌َله: إنما
حرُم أكلُها)).
أخرج النسائيّ هذه الروايةَ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
عن ابن عباس ، وأخرجها الموطأ عن عبيد الله بن عبد الله، ولم يذكر ابن
عباس ، فجعله مرسلاً(١).
[شرح الغريب
( دَاجِنَة) الدَّاجِنْ والدَّاجِنَة: الشاة التي تَأْلَفُ البيت، ونَأَفَسُ بأهله.
٥٠٨٢ - (رس - عالية بنت سبيع) قالت: ((كان لي ◌َّ بِأُحُدٍ،
فوقع فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونةَ زوجِ النبيِّ يٍِّ، فذكرتُ ذلك لها،
فقالتْ لي ميمونةُ: لو أَخَذتِ جُلُودَها فانتفعتِ بها؟ قالتْ: فقلتُ:
(١) رواه البخاري ٣٤٣/٤ في البيوع، باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، وفي الزكاة، باب الصدقة
على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الذبائح والصيد، باب جلود الميتة، ومسلم رقم
٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٥ في الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، والموطأ ٤٩٨/٢ في الصيد،
باب ماجاء في جلود الميتة، وأبو داود رقم ٤١٢٠ و٤١٢١ في اللباس، باب في أهب الميتة ،
والترمذي رقم ١٧٢٧ فى اللباس، باب ماجاء في جلود الميتة، والنسائي ١٧١/٧ و ١٧٢ في
الفرع والعتيرة ، باب جلود الميتة .
- ١٠٩ -

أَوَيَحُِ ذلك ؟ قالت: نعم، مرّ على رسولِ الله ◌َِّ رِجَالٌ من قُرَّيْشٍ
يَجُرُون شاةً لهم مثلَ الحمار، فقال لهم رسولُ الله ◌ِالٍ: لو أخذة إهابها؟
قالوا: إنها ميتةٌ، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: يُطهُّرها الماء والقَرّظُ».
أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي المسند منه فقط (١).
٥٠٨٣ - (دس - سلمة بن الحبو رضي الله عنه) ((أن رسول الله
جاء في غزوة تبوك على أهل بيت، فإذا قِرّبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فسأل الماءَ ؟
فقالوا: يا رسولَ اللّه، إنها ميتة، فقال: دباغها طهورُها)) أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي ((أن رسولَ الله عَظِلّهِ - في غزوة تَبُوكَ - دعاء بماء
من عند امرأةٍ ، فقالت: ما عندي ماء إلا [في]فِرْبةٍ لي ميتةٍ، قال: أليس قد
دَبَغْتِها؟ قالت: بلى، قال: فإن دِباً غها ذَكاتُها))(٢).
[ شرح الغريب]
( ذكاتها دباغها ) الذَّكاة والتذكية: الذَّبح ، جعل دباغ الجلد بمنزلة
الذّبح ، فإن جلد المذبوح طاهر .
(١) رواه أبو داود رقم ٤١٢٦ في اللباس، باب في أهب الميتسة، والنسائي ١٧٤/٧ و١٧٥ في
الفرع والعتيرة ، باب ما يدبع به جلود الميتة ، وفي سنده عبد الله بن مالك بن حذافة وهو
مجهول ، ولکن یشهد له الحديث الذي قبله ، فهو به حسن .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤١٢٥ في اللباس، باب أهب الميتة، والنسائي ١٧٣/٧ و ١٧٤ في الفرع
والعتيرة، باب جلود الميتة، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٧٦/٣ و ٦/٥ وهو حديث حسن.
- ١١٠ -

٥٠٨٤ - (ط وس - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسول الله صَلاتّ
أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دُ بِغَتْ)) أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي.
وللنسائي قالت: (( سُئِل رسولُ الله ◌َِّّهِ عن جُلُود الميتة ؟ فقال:
دباغُهَا ذَكَاتُها ».
وفي أخرى قال: ((ذكاةُ الميتة دِباغها)) (١).
٥٠٨٥ - (خ س - سودة بنت زمعة رضي الله عنها) قالت: («ماتت
لنا شاةٌ ، فدبغنا مَسْكها، ثم مازٍ لنا نَنْيِذُ فيه حتى صار شَناً)) أخرجه
البخاري والنسائي (٢).
[ شرح الغريب]
(مَسْكها) المسك - بفتح الميم -: الجلد.
(شناً ) الصَّنّ والشنة: القِرَّبَةُ الباليةُ.
٥٠٨٦ - (دت س - عبد اللّهبن حكيم) قال: ((قُرِىء علينا كتاب
رسول اللّه صَ لّهِ بأرض ◌ُجَهَيْنَة، وأنا يومئذ غلام شابٌّ، يقول فيه:
(١) رواه الموطأ ٤٩٨/٢ في الصيد، باب ماجاء في جلود الميتة، وأبو داود رقم ٤١٢٤ في
اللباس ، باب أهب الميتة، والنسائي ١٧٤/٧ في الفرع والعبرة، باب جلود الميتة، وهو
حديث صحيح .
(٢) رواه البخاري ٤٩٤/١١ في الأيمان والنذور، باب إذا حلف أن لايشرب نبيذاً فشرب
طلاء ... ، والنسائي ١٧٣/٧ في الفرع والعتيرة ، باب جلود الميتة .
- ١١١ -

لاَ تَستَمْتِعُوا من الميتة يأهاب ولا عَصَبٍ)).
وفي أخرى (( أن رسولَ الله عَ ل كتب إلى جهينة قبل موته بشهرين:
لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصبٍ ) أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي قال: ((أنانا كتابُ رسول الله عَُّالمِ : أن لا تنتفعوا
من الميتة بإهاب ولا عصب )).
وفي أخرى « قبل موته بشهرين)).
وأخرج النسائي الرواية الأولى (١).
(١) رواه أبو داود رقم ٤١٢٧ و٤١٢٨ في اللباس، باب من روى أن لا ينتفع باهاب الميتة ،
والترمذي رقم ١٧٢٩ في اللباس ، باب ماجاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي ١٧٥/٧
في الفرع والعتيرة، باب ما يدبغ به جلود الميتة، قال المنذري في «مختصر سنن أبي داود)»:
قال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه
قبل وفاته بشهرين ، وكان يقول : كان هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ترك أحمد بن
حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده ، وقال أبو بكر بن حازم الحافظ : وقد حكى
الخلال في كتابه : أن أحد توقف في حديث بن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه ، وقال بعضهم:
رجع عنه، وقال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في ((الناسخ والمنسوخ)) :
وحديث ابن عكيم مضطرب جداً، فلا يقارب الأول ، لأنه في «الصحيحين » - يعني حديث
ميمونة - وقال النسائي في كتاب (« السنن»: أصح مافي هذا الباب - في جلود الميتة إذا
دبغت : حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة .
قال الحافظ في ((الفتح)»: وذهب قوم إلى أنه لا ينتفع من الميتة بشيء سواء دبغ الجلد أم لم
يدبغ ، وتمسكوا بحديث عبد الله بن عكيم قال : أنانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
موته أن لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ، أخرجه الشافعي وأحمد والأربعة ، وصححه=
- ١١٢ -

٥٠٨٧ _ (د- أسامة الهذلى (١) رضي الله عنهما) « أنَّ رسولَ الله عَلّه
نهى عن جُلُود السُّباع)) أخرجه أبو داود (٣).
= ابن حبان ، وحسنه الترمذي ، وفي رواية للشافعي ولأحمد ولأبي داود : قبل موته بشهر ،
قال الترمذي : كان أحمد يذهب إليه، ويقول: هذا آخر الأمر ، ثم تركه لما اضطربوا في
إسناده، وكذا قال الخلال نحوه ، ورد ابن حبان على من ادعى فيه الاضطراب وقال: سمع
ابن عكم الكتاب يقرأ، وسمعه من مشايخ من جهينة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا اضطراب،
وأعله بعضهم بالانقطاع ، وهو مردود ، وبعضهم بكونه كتاباً وليس بعلة قادحة ، وبعضهم
بأن ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه لما وقع عند أبي داود عنه أنه انطلق وناس
معه إلى عبد الله بن عكيم، قال: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي فأخبروني، فهذايقتضي
أن في السند من لم بسم، ولكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم ، فلا
أثر لهذه العلة أيضاً، وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهر همعارضة الأحاديث الصحيحة له، وأنها
عن سماع ، وهذا عن كتابة، وأنها أصح خارج ، وأقوى من ذلك الجمع بين الحديثين بحمل
الاهاب على الجلد قبل الدباغ ، وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهاباً إنما يسمى قربة وغير ذلك ، وقد
نقل ذلك عن أمة اللغة كالنضر بن شميل، وهذه طريقة ابن شاهين وابن عبد البر والبيهقي ، وأبعد
من جمع بينهما بحمل النهي على جلد الكلب والخنزير لكونها لايدبغان، وكذا من حمل النهي على
باطن الجلد والاذن على ظاهره ، وحكى الماوردي عن بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات
كان لعبد الله بن عكيم سنة، وهو كلام باطل فانه كان رجلاً، وانظر ((التلخيص)) ٤٧/١و٤٨.
(١) في المطبوع: أسامة بن زيد، وهو خطأ، والتصحيح من سنن أبي داود والترمذي والنسائي
ومسند أحمد .
(٢) رقم ٤١٣٢ في اللباس، باب في جلود النمور والسباع، ورواه أيضاً الترمذي رقم ١٧٧١ في
اللباس، باب ماجاء في النهي عن جلود السباع، والنسائي ١٧٦/٧ في الفرع والعتيرة، باب النهي عن
الانتفاع يجلود السباع، وأحمد في المسند ٧٤/٥ و ٧٥، قال الترمذي: لانعلم أحداً قال: عن
أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة، وقد أخرجه الترمذي أيضاً عن أبى المليح عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، وقال : وهذا أصح.
- ١١٣ -
م ٨ - ج ٧

الباب الثالث
في الاستنجاء ، وفيه فصلان
الفصل الأول
في آداب الاستنجاء ، وفيه أربعة فروع
الفرع الأول
في موضع قضاء الحاجة ، وفيه أربعة أقسام
[ القسم] الأول : في اختيار الموضع
٥٠٨٨ - (د - أبو موسى الأ شعري رضي اللّه عنه) لما قدم عبد الله
ابن عباس البَصرةَ ، فكان يُحدِّث عن أبي موسى ، فكتب عبد اللّه إلى أبي
موسى يسأله عن أشياء، فكتب إليه أبو موسى: ((إني كنتُ مع رسولِ الله
﴾ ذات يوم، فأراد أن يُبول، فأتى دمِئاً في أصل جدار، فبال ،
ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يُولَ فَلْيَرَّتَدْ لِبوِلِهِ». أخرجه أبو داود عن أبي
التَّيَّاحِ عن شيخٍ، ولم يُسمَّهُ(١).
(١) رواه أبو داود رقم ٣ في الطهارة، باب الرجل يتبوأ لبوله، وفي سنده جهالة.
- ١١٤ -

[ شرح الغريب]
( دَمِثْاً) الدَّمِثُ: الموضع اللّنُ، والذي فيه رَمَلُ.
(فَلْيَرْتَدْ) الارْتِيَاد : التطلب واختيار الموضع، من رَادَ يَرُود : إذا
طلب، قال الخطَّبيُّ: في هذا الحديث من الأدب: أن المستحبَّ لمن يبولُ
إذا كانت الأرضُ التي يريدُ أن يبولَ فيها صُلْبَةً: أن يُثِيرَها بحجر أو عودٍ
أو نحوه، لِتَصِيرَ دَمِثَّةٌ سَهْلَةً، فلا يَرْجِعُ بوله إليه، ويُرَثِّش عليه .
[ القسم] الثاني : في الإبعاد
٥٠٨٩ - (دنس - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: ((كنتُ
مع رسولِ الله عَّلَهُ فِي سَفَرٍ، فأتى النبيُّ مَ لِ حاجته، وأبعد في المذهب»
هذه رواية التر مذي .
وعند أبي داود ((أن النبيَّ ◌َّهِ كان إذا ذَهَبَ المذهب أبْعَدَ)) وأسْقَط
في نسخة ((المذهب)).
هذا الحديث أول حديث في سنن أبي داود .
وفي رواية النسائي ((أن النبيَّ ◌َّ كان إذا ذهب المذهب أبعدَ، قال:
فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره، فقال : أتتني بوَضُوءِ، فتوضأ
ومسح على الخفَّيْنِ)) (١).
(١) رواه أبو داود رقم ١ في الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة، والترمذي رقم ٢٠ في
الطهارة، باب ماجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، والنسائي
١٨/١ و١٩ في الطهارة، باب الإبعاد عند إرادة الحاجة، وإسناده حسن، وبشهد له الي
بعده، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
- ١١٥ -

[شرح الغريب]:
(المذهب) المذهب هاهنا: موضع قضاء الحاجة، كالغائط والخلاء
والمرفق، وهو موضع الذهاب .
٥٠٩٠ - (س - عبد الرحمن بن أبي قرار) قال: ((خرجت مع
رسول الله عٍَّ إلى الخَلاء، فكان إذا أراد الحاجة أبعدَ)) أخرجه النسائي(١).
[ القسم ] الثالث : في الأماكن المنهي عنها
٥٠٩١ - (م د . أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَ ◌ُّ: ((اتّقُوا اللَّعِنَيْنِ، قيل: وما اللَِّنانِ؟ قال: الذي يتَخَلَّ في طريق
الناس أو ظِلِّهم)) أخرجه مسلم وأبو داود(٢).
٥٠٩٢ - (د- معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
◌ٍَّ: « أَتَّقُوا الملاَعنَ الثلاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوارِدِ، وقَارِعَةِ الطريق،
والظِّل )) أخرجه أبو داود (٣).
[ شرح الغريب ]
( اللاعنين والملاعن ) الملاعن: جمع مَلْعَنة، وهي الفَعلةُ التي يُدْعَنُ
(١) ١٧/١ و١٨ في الطهارة، باب الإبعاد عند إرادة الحاجة، وإسناده صحيح.
(٢) رواه مسلم رقم ٢٦٩ في الطهارة. باب الني عن التخلي في الطرق والظلال، وأبو داود رقم
٢٥ في الطهارة، باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها .
(٣) رقم ٢٦ في الطهارة، باب المواضع التي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها ، ورواه أيضاً
ابن ماجه وغيره ، وفي سنده جهالة وانقطاع ، ولكن له شواهد يتقوى بها ، منها الذي قبله .
- ١١٦ -

فاعِلُها، كأنها مَظِنَّةُ اللّعنِ، كما يقال للولد: مَبْخَلَةٌ نَجْبَنَةٌ، وأما (( اللاعنان))
فالأمران الجالبان لِلَّعْنِ ، الباعِثَان للناس عليه، لأن ذلك سببُ لِلعن من
فعله في هذه المواضع المسماة في الحديث، فسُمِيت لاعنةً لكونها سبباً لِلَعن،
وهي المواضع المطروقة ، والظّلال التي يستظل بها، فاللأَّعن: اسم فاعل من
لَعَن، والعَّان: بناءُ للمبالغة، والملاعنُ: الأماكن التي تُوجب اللّعن، قال
الخطَّبيُّ: وقوله: « والظِّل)، إنما يريد به: المواضع التي يتخذها الناس مَقِيلاً
ومَناخاً ينزلونه، وليس كلُّ ظلُّ يحرمُ القُعُود فيه للحاجة، فإن النبيَّ مَ الَّه
قد قعد تحت حَائِشٍ من النخل، و«الموارِدُ)): مجاري الماء.
(البَرَاز) بفتح الباء : موضعُ قضاء الحاجةِ ، وإنه في الأصل: الفضاء
الواسع من الأرض ، فكّنَوْا به عن حاجة الإنسان ، كما كنَوْا بالخَلاء عنه،
قال الخطابيُ: وأكثر الرواةيروونه بكسر الباء، وهو غلط، قال: وفيه من
الأدب : استحباب البعد عند قضاء الحاجة .
( قَارَعَة الطَّريق): وسطها وأعلاها والمواضع التي يطُؤُها الناس.
٥٠٩٣ - (دس - عبد اللّه بن سرجس رضي الله عنه) ((أن النبي"
عَلِ نهى أن يُبالَ في الْجِحْرِ ، قالوا لقتادة: ما يُكرهُ من البول في الْجُخْرِ ؟
قال: كان يُقال: إنها مَسَاكِنُ الجن)). أخرجه أبو داود.
وفي رواية النسائي قال: ((لا يَبُو ◌َنَّ أحدكم في ◌ُجُحرٍ)) قالوا لقتادة
- ١١٧ -

... الحديث (١١.
[ شرح الغريب]
( الجحر ) : الثقب، وجمعُه جِحَرَةٌ .
٥٠٩٤ - (ت س د - عبد اللّه بن مغفل رضي الله عنه) أن رسول الله
مَّمٍ قال: ((لا يَبُو لَنَّ أحدُكم في مُستَحَمْه، فإن عامة الوسواس منه)).
A
أخرجه الترمذي والنسائي .
وفي رواية أبي داود زيادة بعد (( مستحمه)): ثم ((يغتسل فيه)) وفي أخرى
((ثم يتوضأ فيه ... الحديث))(٢).
[شرح الغريب]
(مُسْتَحمَّهُ) المستحمُ: موضع الاستحمام، وهو الاغتسال، وسُمِّي
مستحماً باسم الحميم، وهو الماء الحارُ الذي يغتسل به، وإنما يُنهى عن ذلك
إذا كان المكانَ صُلْباً، أو لم يكن له مَسْلَّكٌ يذهب فيه البول ويَسِيل، فيوهم
المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه ، فيحصل منه الوسواس ،
[والوسواس] ما يحصل في النفس من الأحاديث والأفكار التي تزعجه، ولا
تدعُه يستقر على حال .
(١) رواه أبو داود رقم ٢٩ في الطهارة، باب النهي عن البول في الجحر، والنسائي ٣٣/١ و ٣٤
في الطهارة، باب كراهية البول في الجحر، وإسناده حسن، قال الحافظ في «التلخيص»:
وصححه ابن خزيمة وابن السكن .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٧ في الطهارة، باب في البول في المستحم، والترمذي رقم ٢١ في الطهارة،
باب في كراهية البول في المغتسل، والنسائي ٣٤/١ في الطهارة ، باب كراهية البول في المستحم،
وهو حديث حسن .
- ١١٨ -

٥٠٩٥ - (وس - محمد بن عبد الرحمن الحميري) قال: لَقِيتُ رجلاً
صَحِبَ النّيَّ نَّهِ، كما صحبه أبو هريرة قال: ((نهى رسولُ اللّه عَ الِ أَن
يمْتَشِطَ أحدُناكل يوم ، أو يبول في مغذَسله» .
أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي في أول حديث (١).
٥٠٩٦ - (مر سى - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله
مَّ نهى أن يُبَالَ في الماء الرَّاكِد)).
أخرجه مسلم والنسائي(٣)، وقد تقدَّم في الباب الأول هذا عن أبي هريرة
بزيادة فيه .
[ القسم الرابع في البول في الإناء
٥٠٩٧ - (رس- أميمة بنت رُفَقَة) قالت: ((كان النبيُّ عَظِلٍّ قَدَحْ
مِنْ عَيْدانِ (٣) تحت سَرِيره يَبولُ فيه من الليل)) أخرجه أبو داود.
وعند النسائي ((كان النبي ◌َّ قدح من عَيْدَانِ يَبُول فيه، ويَضَعُه
تحت السرير)) (٤).
(١) رواه أبو داود رقم ٢٨ في الطهارة، باب في البول في المستحم، والنسائي ١٣٠/١ في الطهارة،
باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٨١ في الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد، والنسائي ٣٤/١ في
الطهارة ، باب النهي عن البول في الماء الراكد .
(٣) هي طوال النخل ، واحده عبدانة .
(٤) رواه أبو داود رقم ٢٤ في الطهارة، باب الرجل يبول بالليل في الاناء ثم يضعه عنده، والنسائي
٣١/١ في الطهارة. باب البول في الاناء، وهو حديث حسن.
- ١١٩ -

الفرع الثاني
في هيئة قضاء الحاجة ، وفيه ثلاثة أقسام
[ القسم] الأول: في استقبال القبلة واستدبارها
النهي عنه
٥٠٩٨ - (خ م ت وط سى - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه)
أن النبيَّ ◌ِِّ قال: « إذا أَتَيْتُم الغائط فلا تستقبلوا القِبلة ولا تَستدْبِرُوها،
ولكن شَرِّقُوا أو غرِّبُوا، قال أبو أيوب: فلما قَدِمِنا الشَّامَ وجدنا مَرَاحِيضَ
قد بُنيتْ قِبَلَ القبلة، فتَنْحرف عنها ونستغفر الله عز وجل)).
أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي وأبو داود .
وفي رواية الموطأ : قال رافع بن إسحاق - مولى لآل الشفاء، وكان
يقال له : مولى أبي طلحة - أنه سمع أبا أيوب الأنصاري صاحب رسولِ الله
مَله - وهو بمصر - يقول: ((والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكرايس،
وقد قال رسولُ اللّهِ وَِّهِ: إذا ذهب أحدُكم لِغَائِطٍ أو بولٍ ، فلا يستقبل
القِبلة ولا يستدبرها بفَرْجه؟ ».
وأخرج النسائي رواية الموطأ .
وله في أخرى: أن النيَّ سَلِّ قال: ((لا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها
بغائط أو بول، ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبوا)).
- ١٢٠ -