النص المفهرس

صفحات 81-100

[ شرح الغريب]
( فَنَضَحُهُ) النَّضْحُ: رَشُ الماء على الشيء ، ولا يبلغ الغسل .
٥٠٤٩ - (خ م ط س - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((أتىّ
رسولُ الله ◌ِّ بصَبِي، فبالَ على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إيَّاه)).
وفي رواية: ((أُتِيَ بصي فَحَنَّكَه، فبالَ عليه))، أُخرجه
البخاري ومسلم .
ولمسلم: أنَّ رسولَ اللهِ مَّهِ(( كان يُؤْقَى بِالصِّبْيان فِيُرِّكُ عليهم
ويُحْنُكُهم، فَأَتِيَ بصيٌّ ... وذكر الحديث)).
وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى (١).
[ شرح الغريب]
( ويُحنْكُهم) تَحْنِيكُ الصي عند الولاة: هو أن يمضغ تمرة، يُدلك
بها ◌َنگُه، ويوضع منها في فمه .
( فييرُّك عليهم) بَرَّكْتَ على آل فلان : إذا دعوتَ لهم بالبركة،
وقلتَ : بارك الله لكم وفيكم ، ونحو ذلك .
(١) رواه البخاري ٢٨٠/١ و٢٨١ في الوضوء، باب بول الصبيان، وفي العقيقة، باب تسمية
المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه ، وفي الأدب ، باب وضع الصبي في الحجر ، وفي
الدعوات ، باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم، ومسلم رقم ٢٨٦ في الطهارة ، باب
حكم بول الطفل الرضيع، والموطأ ٦٤/١ في الطهارة، باب ماجاء في بول الصبي، والنسائي
١٥٧/١ في الطهارة ، باب بول الصبي الذي لم يأكل .
- ٨١ -
م٦ -ج ٧

٥٠٥٠ - (د - ثُبابة بنت الحارث رضي الله عنها) قالت: ((كان الحسَنُ
٠
ابن على في حَجرِ التي تَّهِ، فَبالَ على ثوبه، فقلتُ : يارسول الله ، البسْ
ثَوْباً، وأعطني إزَارَكَ حتى أُغسلَهُ، قال: إنما يُغْسَلُ من بول الأنثى،
ويُنْضَحُ من بول الذكر )) أخرجه أبو داود (١).
٥٠٥١ _ (وسى - أبو السمح رضي الله عنه) قال: ((كنت أخدُمُ
رسولَ الله عٍَّ، وكان إذا أراد أن يغتسلّ قال: وَلِي، فَأُوَلِيه قَفَايَ،
فأسْتُرُهُ بذلك، فَأَتِيَ بِحَسَنٍ - أوُحُسَيْنٍ - فبالَ على صَدْره، فجئْت أَغْسِلُهُ،
فقال: يُغْسَلُ من بول الجاريةِ ، ويُرَشُ من بول الغُلام)) أخرجه أبو داود .
واختصره النسائي، فقال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: (( يُغْسَلُ من بول
الجارية، ويُرَشُ من بول الغُلام)) وأخرج من أوله إلى قوله: ((فأستره
بذلك)» مفرداً (٢).
٥٠٥٢ - (ن د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) أن النبي،" حَلّ
قال في بول الغلام الرَّضِيع: (( يُنْضَحُ بولُ الغلام، ويُغسَل بولُ الجارية))
قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَمَا، فإذا طَعِمَا غِلا جميعاً.
(١) رقم ٣٧٥ في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، وهو حديث حسن.
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٧٦ في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، والنسائي ١٥٨/١ في
الطهارة ، باب بول الجارية ، وإسناده حسن .
- ٨٢ -

وقال الترمذي : رفع بعضهم هذا الحديث ، ووقفه بعضهم ولم يرفعه .
وفي رواية أبي داود قال عليّ: (( يُغسل [من] بول الجارية، ويُنْضَحُ
من بول الغلام ما لم يَطْعَمْ ))
وفي رواية عنه: أن النبيَّ عَ لّه قال ... فذكر بمعناه، ولم يذكر
((ما لم يطعم)) زاد: قال قتادة: ((هذا ما لم يطعما ،فإذا طَعِيمًا: غلا جميعاً))(١).
٥٠٥٣ - (د- الحسن البصري) عن أمه: ((أنها أبْصَرَتْ أَمَّ سلمةً
نصُبُّ الماء على بول الغلام ما لم يَطْعَم ، فإذا طَعِم غسلته، وكانت تغسلُ
بولَ الجارية)) أخرجه أبو داود (٢) .
الفرع الثاني
في البول على الأرض
٥٠٥٤ - (خ م ــ ـ أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن النبي"
سَ الجِ رأى أعرابياً يبولُ في المسجد، فقال: دُعُوه، حتى إذا فرغ دعا
بماءٍ فصَبَّه عليه )) .
(١) رواه الترمذي رقم ٦١٠ في الصلاة، باب ماذكر في نضح بول الغلام الرضيع، وأبو داود
رقم ٣٧٧ و ٣٧٨ في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٣٧٩ في الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، وهو حديث صحيح.
- ٨٣ -

وفي رواية قال: (( بينما نحنُ في المسجد مع رسولِ الله ◌ٍِّ، إذْ جاء
أعرائيٌ، فقام يبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسول الله عَ لءَهْ، مَهْ، فقال
رسولُ اللهِ بَّهِ: لا تُزْرِ هُوه، دُعُوه، فتركوه حتى بالَ، ثم إنَّ رسولَ الله
◌َّ دعاه، فقال له: إنّ هذه المساجدَ لا تصلحُ لشيءٍ من هذا البول
والفَذَرِ ، إنما هي لِذِ كْرِ اللّه، والصلاةِ، وقراءة القرآن - أو كما قال
رسولُ اللّه عٍَّ - قال: وأمر رجلاً من القوم، فجاء بِدَّلوٍ من ماءٍ،
فَسَنَّه عليه)) .
وفي أخرى (( أن أعرابياً قام إلى ناحية المسجد ، فبالَ فيها ، فصاحَ به
الناسُ، فقال رسولُ اللّه صَ لّهِ: دَعُوه، فلما فرغ أمر رسولُ الله عَالَه
بذَنُوبٍ ، فصُبَّ على بوله)).
وفي أخرى «فبالَ في طائفة المسجد، فرَجره الناس، فنهاهم النبي" نَّالّه
فلما قَضَى بو لَه: أمر بذنوب من ماءٍ ، فأُهْرِيقَ عليه)). أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي(١).
(١) رواه البخاري ٢٧٨/١ في الوضوء، بب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى
فرغ من بوله في المسجد ، وباب صب الماء على البول في المسجد ، وفي الأدب ، باب الرفق في
الأمر كله ، ومسلم رقم ٢٨٤ في الطهارة ، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات ،
والنسائي ٤٨/١ في الطهارة، باب ترك التوقيت في الماء.
- ٨٤ -

[شرح الغريب]
( لا تُزْرِ مُوه) بتقديم الزاي المعجمة على الراء ، أي: لا تقطعوا بوله.
يقال: زَرَمَ الدَّمعُ : إذا انقطعَ .
( فسنَّه عليه) سفنتُ الماء على الثوب وعلى الأرض ونحو ذلك : إذا
صَبَبتَه عليه، وقد جاء في كتاب مسلم ((فشنّه)) بالشين المعجمة ، أي: فرَّقه
عليه من جميع جهاته ، ورشه عليه، ومنه: شنَنْتُ الغَارَةَ: إذا فرَّقْتَها من
جميع الجهات والنواحي .
(فَأُهْرِبِقَ) يقال: هَرَاقَ الماءَ يُهْرِيقه: إذا صبَّه، وأصله: أرَاقَه،
فقُلبت الهمزة هاء، ويقال أيضاً، أَمْرَ فَهُ يُهْرِفِه، وأَمْرَاق، يُهَرِيقِ بفتح الهاء(١).
( بذَنوب ) الذَّنُوب: الدَّلو العظيمة، وكذلك السّجْل، قال: ولا
يسمَّى بذلك إلا إذا كان فيها ماء .
٥٠٥٥ - (ت وخ س - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن أغرابياً دخل
المسجدَ ورسولُ اللهِّ جَالِسٌ، فصلَّى ركعتين ثم قال: اللَّهُمَّ ارحمني
ومحمداً، ولا ترحمْ معنا أحداً، فقال النبيُّ بِّهِ: لقد تَجَّرْتَ وَاسِعاً،
ثم لم يَلْبَثْ أنَ بالَ في ناحية المسجد، فأسْرَعَ [إليه ] النَّاسُ، فنهاهم النبيُ
مَ ◌ٌّ، وقال: إنما بُعِثْتمْ مُيَسْرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعَسْرِينَ، صُبُوا عليه
سجلاً من ماء ، أو قال: ذَنُوباً من ماء ))
(١) انظر هذه المادة في ((اللسان)) فان فيها لغات نادرة وشاذة.
- ٨٥ -

أخرجه الترمذي وأبو داود، وفي رواية البخاري والنسائي مُفرّقاً
في موضعین(١) .
[شرح الغريب]
(تَحَجَّرْتَ واسعاً) أي: ضَيَّقْتَ السَّعةَ، وأصلُه: اتخذتَ عليه
حَجْرةٌ ، أي : حظيرة أحاطت به من جوانبه.
٥٠٥٦ - (د - عبد اللّه بن معقل بن مقرن) قال: ((صلَّى أعرابيٌّ مع
التى ◌َّه ... بهذه القصة، قال فيه: وقال - يعني النبيَّ عَلَّم -: خُذُوا
ما بالَ عليه من التراب فأْلقُوه، وأهريقُوا على مكانه ماءَ)) قال أبو داود :
وهو مرسل، ابنُ مُعقل لم يُدرك النبيَّ مَ له. أخرجه أبو داود(٢).
٥٠٥٧ - (د - أبر عبد اللّه الجشمي) قال: حَدَّثْنَا ◌ُجُنْدُبٌ قال:
((جاء أعرابيٌ، فَأَنَاخَ رَاحِلته ثم عَقَلها، ثم دخل المسجدَ، فصلَّى خَلْفَ
رسولِ الله وَ ◌ّهِ، فلما سلَّمَ رسولُ الله ◌ٍَّ أتى الأعرابيّ راحلته فأطلقها ،
ثم ركب، ثم نادى: اللهم ار خني ومحمداً، ولا تَشْرَكْ في رحمتنا أحداً ، فقال
رسولُ الله ◌ِّهِ: مِن تَرَوْنَ أَضْلُّ: هذا، أو بعيرُه؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟
(١) رواه البخاري ٢٧٨/١ و٢٧٩ في الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد ، وأبوداود
رقم ٣٨٠ في الطهارة ، باب الأرض يصيبها البول ، والترمذي رقم ١٤٧ في الطهارة ، باب
ماجاء في البول يصيب الأرض، والنسائي ٤٨/١ و ٤٩ في الطهارة ، ذب ترك التوقيت في الماء.
(٢) رقم ٣٨١ في الطهارة، باب الأرض يصيبها البول، وإسناده منقطع.
- ٨٦ -

قالوا: بلى)). أخرجه أبو داود هكذا(١).
وذكره رزين ، وزاد فيه بعد قوله: (( ثم دخل المسجد )) فقال: (( فجعل
يُبُول فيه، فانْتَهرَهُ بعضُ أصحابٍ رسولِ اللهِ لٍَّ، فقال رسولُ الله
بَِّلّهِ: دُعوه، وأهرِيقُوا عليه ذَنُوباً من ماءٍ ، قال: ثم توضأ فصلى
خلف رسول اللّه ◌َاجٍ ... الحديث.
٥٠٥٨ - (ط - يحيى بن سعيد) قال: ((جاء أعرابيّ المسجد، فكشف
عن فَرْجِه لِيبُول، فصاحَ الناسُ به، حتى عَلاَ الصوتُ ، فقال رسولُ الله
مَالّ: اتركوه، فتركوه، فبالَ، ثم أمر رسولُ الله عَلَّ بِذَنوب من ماءٍ،
فصُبَّ على ذلك المكان )) .
أخرجه الموطأ هكذا مرسلاً عن يحيى بن سعيد .
وهذه الرواية هي إحدى روايات البخاري ومسلم ، كحديث أنس
المقدَّم ذِكْرُه، وإنما أفردناها، لأن الموطأ أخرجها هكذا مرسلة ، فربما
كانت عن غير أنس (٢).
(١) رقم ٤٨٨٥ في الأدب، باب من ليست له غيبة، وهو حديث حسن بشواهده.
(٢) أخرجه الموطأ ٦٤/١ و ٦٥ في الطهارة، باب ماجاء في البول قائماً وغيرهمر سلاً، وقد وصله البخاري
ومسلم والنسائي من حديث أنس ، وقد تقدم برقم ٠٠٥١ .
- ٨٧ -

الفرع الثالث
في النجاسة تكون في الطريق
٥٠٥٩ - (ط وت - أم سلمة رضي الله عنها) قالت لها امرأة: ((إني
٤
أْطِيلُ ذَيلى، وأمشي في المكان القَذر؟ قالت: قال رسولُ الله ◌َيٍ:
يُطَهِّرُهُ ما بعدَهُ))
أخرجه أبو داود والترمذي والموطأ ، وقال أبو داود: المرأةُ أُمُ ولدٍ
لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .
وقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال: ((كُنَّا نُصلّى
مع رسولِ الله صَ لّه ولا نتوضأ من الموطا))(١).
[شرح الغريب]
( يطهره ما بعدّه ) قوله: يطهره مابعده في هذا الحديث ، وقوله في
الحديث الآخر: ((فهذه بهذه )، معناه عند الشافعي رحمه الله : فيما كان يابساً
لا يَعْلقُ بالثوب منه شيء، فأَّا إذا كان رطباً ، فإنه لا يطهر إلا بالغسل ،
وقال مالك: هو أن يطأ الأرضَ القَذِرةَ ، ثم يطأُ الأرضَ اليابسة النظيفة،
فإن بعضها يُطهّر بعضاً، وأما النجاسةُ - مثل البول ونحوه، يُصيب الثوبَ أو
(١) رواه الموطأ ٢٤/١ في الطهارة، باب مالا يجب منه الوضوء وأبو داود رقم ٣٨٣ في الطهارة،
باب في الأذى يصيب الذيل ، والترمذي رقم ١٤٣ في الطهارة ، باب في الوضوء من الموطأ
وهو حديث صحيح بشواهده .
- ٨٨ -

بعضَ الجسد - فإن ذلك لا يُطهره إلا الماء إجماعاً، قال : وفي إسناد الحديثين
مقال(١).
٥٠٦٠ - (د - امرأة من بني عبد الأشهل رضي الله عنها) قالتْ:
((قلتُ: يا رسولَ الله، إن لنا طريقاً إلى المسجد مُنْتَنةً، فكيف نفعل إذا
مُطِرنا ؟ قالت : فقال: أليس بعدَها طريق هي أطيبُ منها ؟ قلت: بلى ، قال:
فهذه بهذه )) أخرجه أبو داود (٢) .
٥٠٦١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَ لّه قال:
((إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى ، فإن التراب له طَّهُور)) .
وفي رواية ((إذا وطىء الأذى بخُفَّيه فطَهُورُهما الترابُ)). أخرجه
أبو داود (٣) .
٥٠٦٢ - (د- عامّة رضي الله عنها) بمعناه، أخرجه أبو داود
هكذا ، ولم يذكر لفظه (٤).
٥٠٦٣ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: إذا مرَّ ثوُبُّكَ،
أو وَطِئْتَ فَذَراً رَطْباً فاغسِله، وإن كان يابساً فلا عليك)) أخرجه ... (٥).
(١) ولكنه صحيح بشواهده .
(٢) رقم ٣٨٤ في الطهارة، باب في الأذى يصيب الذيل، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ٣٨٥ و٣٨٦ في الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل، وإسناد الرواية الأولى صحيح،
والرواية الثانية فيها محمد بن عجلان وهو ثقة اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، ولكن يشهد
لها الرواية الأولى .
(٤) رقم ٣٨٧ في الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل ، وهو حديث صحيح .
(٥) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله.
- ٨٩ -

الفصل الثاني
في المني
٥٠٦٤ - (خ م وس - عاّة رضي الله عنها) قالتْ: «كنتُ أغسلُ
الجنابةَ من ثوبٍ رسولِ الله ◌َّهِ، فيخرُج إلى الصلاةِ وإِنَّ بُقَعَ الماء
في ثوبه )» .
وفي رواية ((أنَّ رسولَ الله وٍَّ كان يغسل المنيّ، ثم يخرج إلى الصلاة في
ذلك الثوب، وأنا أَنْظُرُ أَثَرَ الغَسْلِ فيه)) أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم ((أنَّ رَجلاً نزل بعائشةَ، فأصْبَح يغسل ثوبه، فقالت عائشةُ:
إنما كان يُجْزِ تُكَ - إنْ رأيته - أن تغسلَ مكانه، فإن لمتَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَه،
فاتقد رأيتُني أُفْرُ كُه من ثوبٍ رسول الله عَلِّ فَرْكاً، فيُصلي فيه)».
وله في أخرى : قالتْ عائشةُ في المنيّ ((كنتُ أُفر كه من ثوب
رسولِ الله ◌ِلَّه)).
وله في أُخرى من حديث عبد الله بن شهاب الخولاني قال: ((كنتُ
نازلاً على عائشةَ، فاختلَمْتُ فِي تَوْبيَّ، فغمستُهما في الماء ، فرأتني جاريةٌ
لعائشةَ، فأخبرتُها، فبعثتْ إليَّ عائشةُ، فقالت: ما حَمَلكَ على ما صنعتَ
بثوَبَيْك؟ قال: قلتُ: رأيتُ مايرى النائم في منامه، قالتْ: هل رأيتَ فيهما
- - ٩٠-

شيئاً ؟ قلت: لا ، قالت: فلو رأيت شيئاً غَسَلْتَهُ، لقد رأيتُني وإني لأُحكْمـ
من ثوبٍ رسولِ الله عٍَّ يابساً بِظُفُري)).
وفي رواية الترمذي (( أنها غسلت مَنِيًّاً من ثوبٍ رسولِ الله ◌ِالَّ).
وله في أخرى: قال همَّامُ بن الحارث: ((ضافَ عائشةَ ضَيفٌ،
فأمرتْ له بمِلْحَفَةِ صفراءَ، فنام فيها، فاحتلم، فاستَحَيَّى أَنْ يُرْسِلَ بها
إليها وبها أثرُ الاحتلام، فَغَمسَها في الماء ، ثم أرسل بها ، فقالت عائشةُ :
لِمَ أفسدَ علينا ثوْبَنا؟ إنما كان يكفيه أن يَفْرُكه بأصابعه، وربما فَرَ كْتُهُ
من ثوبٍ رسول الله عَّجِ بأصابعي)).
وفي رواية أبي داود قال: سمعتُ عائشةَ تقولُ: ((إنَّها كانت تغسل المنيّ
من ثوبِ رسولِ الله عَلّهِ، قالت: ثم أَرَاهُ فيه ◌ُقْعَة، أو بُقَعاً)).
وله في أخرى عن ممام («أنه كان عند عائشة، فاحتلم، فأبْصَرَتْهُ
جاريةٌ لعائشةَ وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه - أَو يغسل ثوبَه - فأخبَرَتْ
عائشةَ، فقالت: لقد رأيتُني وأنا أَفْرُكُه من ثوبٍ رسول اللّه عَّه،
فيُصلِّ فيه)).
وله في أخرى مختصراً قالت: «كنتُ أفْرُكُ المنيَّ من ثوبِ رسولِ الله
حِّهِ فَيُصلِّ فِيه)).
- ٩١ -

وفي رواية النسائي قالتْ: (([ لقد ] رأيتُنِي أَفرُك الميَّ من ثوبٍ
رسولِ اللهِ مٍَّ ».
وفي أخرى (« كنتُ أراه في ثوبِ رسولِ اللهِ صَّ فَأُحِكُه
عنه بشيء )) .
وفي أخرى (( كنتُ أفرُكُ المنيَّ من ثوبٍ رسولِ الله ، فيُصلِّي فيه ))
وأخرج الرواية الأولى من الحديث (١).
[ شرح الغريب]
( ضاف ضيف) ضفْتُ الرجل: إذا نزلتَ به، وأَضْفْتُه: إذا أنزلتَه
٥٠٦٥ - (ط - يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب) ((أَنْه اعْتَمَرَ معَ
عمر بن الخطابِ في رَكْبٍ فيهم عمرو بن العاص، وأن عمر بن الخطاب
عَرَّسَ ببعض الطريق قريباً من بعض المياه، فاحتلم عمرٌ، وقد كادأن
يُصبحَ ، فلم يجِدْ مع الركب ماءَ ، فركب حتى جاء الماءَ ، فجعل يغسل
مارأى من ذلك الاحتلام حتى أسْفَرَ ، فقال له عمرو بن العاص: أُصْبَحتَ
(١) رواه البخاري ٣٨٧/١ مي الوضوء، باب غسل المني وفر كه، وباب إذا غسل الجنابة أو غيرها
فلم يذهب أثره، ومسلم رقم ٢٨٨ و ٢٨٩ ٢٩٠ في الطهارة، باب حكم المني، وأبو داود رقم ٣٧١
و ٣٧٢ و ٣٧٣ في الطهارة، باب المني يصيب الثوب، والترمذي رقم ١١٧ و ١١٨ في
الطهارة، باب ماجاء في المني يصيب الثوب، وباب غسل المني من الثوب، والنسائي ١٥٦/١ في
الطهارة ، باب غسل المني من الثوب ، وباب فرك المني من الثوب .
- ٩٢ -

ومعنا ثيابَ ، فدع ثوبَك يُفْسَل، فقال له عمرُ بنُ الخطاب: وَاعَجَباً لك يا ابن
العاص، لئن كنتَ تجدُ ثياباً، أَفَكُلُ الناسِ يَجِدُ ثِياباً؟ والله لو فَعَلْتُها
لكانت ◌ُنَّةً، بل أَغْسِلُ ما رأيتُ، وأَنْضَحُ مالم أرَ )) أخرجه الموطأ(١).
[شرح الغريب]
(عَرَّسَ) التَّعْريس: نزول المسافر آخر الليل نَزْلَةً النوم والراحة .
(أسْفَرَ ) الصبحُ: إذا أضاء وانتشر ضوؤه.
٥٠٦٦ - (تن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إنما المنيء
بمنزلة المُخَاطِ، فَأَمِطْهُ عنك ولو يإذْخِرَةٍ)) أخرجه الترمذي بغير إسناد (٢).
(١) ٥٠/١ في الطهارة، باب إعادة الجنب الصلاة، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)): قال
أبو عبد الملك: هذا مما عد أن مالكاً وم فيه ، لأن أصحاب هشام : الفضل بن فضالة ، وحاد
ابن سلمة ، ومعمراً، قالوا: عن هشام عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه ،
فسقط لمالك : عن أبيه .
(٢) ذكر الترمذي تعليقاً على الحديث رقم ١١٧ في الطهارة ، باب غسل المني من الثوب ، بغير
إسناد، ورواه البيهقي في («السنن الكبرى)) ٤١٨/٢ وقال: هذا صحيح عن ابن عباس من
قوله ، وقد روي مرفوعاً ، ولا يصح رفعه، وقد ثبت في حديث عائشة أنها كانت تغسل المني
من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحكمه وتفر كه ، وقد تقدم في الحديث رقم ٠٠٦١.
- ٩٣ -

الفصل الثالث
في دم الحيض
٥٠٦٧ _ (خ م ط د ت س - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما)
قالتْ: ((جاءتِ امرأةٌ إلى النبيُّ ◌ٍَّ، فقالتْ: إحدانا يُصِيبُ ثوبها من
الحَيْضَةِ: كيف تَصْنَعُ به؟ فقال: تَحْتُهُ، ثم تقْرُصُهُ بالماء، ثم تَنْضَحُهُ،
ثم ◌ُصلِّي فيه)) أخرجه الجماعة إلا النسائي .
وفي رواية النسائي ((أن امرأةً اسْتَفْتَت النبيَّ مَ ◌ّله عن دَمِ الحيض
يُصيبُ الثوبَ؟ قال: ◌ُتِّهِ، ثم اقْرُصِيه بالماء، ثم انْضَحِيه وصلِّي فِيه)).
وفي رواية أخرى لأبي داود قالت: «سمعتُ امرأةً تَسْألُ رسولَ الله
بِّهِ: كيف تَصْنَعُ إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر: أُصَلِّي فيه؟ قال:
تَنْظُر، فإن رأتْ فيه دَمَاً فَلْتَقْرُضُهُ بشيءٍ من ماءٍ ، وَلْتَتْضَحْ مالمَتَرَ ،
وَلْتُصَلِّ فِيه))(١) .
وفي أخرى بهذا المعنى، وفيه « ◌ُحَتِّيْه، ثم اقْرُصِيه بالماء، ثم انضَحِيه))
(١) رواه البخاري ٣٤٩/١ في الحيض ، باب غسل دم الحيض، وفي الوضوء ، باب غسل الدم،
ومسلم رقم ٢٩١ في الطهارة، باب نجاسة الدم بكيفية غسله، والموطأ ٦٠/١ ٥ ٦١ في الطهارة،
باب جامع الحيضة، وأبو داود رقم ٣٦٠ و٣٦١ و ٣٦٢ في الطهارة، باب المرأة تغسل
ثوبها الذي تلبسه في حيضها، والترمذي رقم ١٣٨ في الطهارة، باب ماجاء في غسل دم الحيض
من الثوب ، والنسائي ١٥٥/١ في الطهارة، باب دم الحيض يصيب الثوب.
- ٩٤ -

[شرح الغريب]
(تَحْتُه ) الحتُ والحَكُّ سواء.
( تَقْرُصُه) الفَرْضُ: الأخذُ بأطراف الأصابع، وإنما أمرها بالحتِّ
والقَرْض ، لأن غسل الدم بها أذهب وأبلغ من الفَرْك بجميع اليد .
٥٠٦٨ - ( د - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((ما كان لإحدانا
إلا ثوبٌ واحد تحيضُ فيه، فإذا أصابه شيءٌ من دمٍ قالت بريقها (١)
فَصَعَتْهُ بِظُفُرِها » هذه رواية البخاري .
وعند أبي داود مثله ، وله في أخری قالت : « قد کان يكون لإحدانا
الدُّرْعُ، فيه تحيض، وفيه تُصِيبها الجنابة ، ثم ترى فيه قَطْرَةً من دَمٍ ،
فتقصَعَه بريقها )».
وفي أخرى له قالت: (( ما كان لإحدافا إلا ثوبٌ واحد ، فيه تحيض ،
فإن أصابه شيءٍ من دَمٍ بَّته بريقها، ثم قَصَعَتْه بريقها))(٢).
[شرح الغريب]
( فَصَعَتْهُ بظُفُرها) مصعته، بالصاد والعين غير المعجمتين ، أي :
حركته وعَرَ كتْه بظفرها ، أراد المبالغة في الحَكِّ .
(١) قال في «الفتح»: هذا من إطلاق القول على الفعل.
(٢) رواه البخاري ٣٥١/١ في الحيض، باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه، وأبو داود
رقم ٣٥٨ و ٣٦٤ في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها .
- ٩٥ -

(فتقصعه بريقها) هكذا جاء في رواية لأبي داود ، وقدجاء في أخرى
((فقصعته بريقها)) والقصع - بالقاف والصاد غير المعجمة -: هو شِدَّة المضغ
وضمُ بعض الأسنان إلى بعض ، ونحوٌ من هذا أراد: بالقصع .
٥٠٦٩ - (خ دس - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((كانت إحدانا
تحيض ، ثم تَقرُصُ الدَّمَ من ثوبها عند طُهرِها، فَتَغْسِهِ، وتَنْضِحُ على
سائره ، ثم تُصلِّي فیه)).
أخرجه البخاري، وجعله الحميديُ حديثاً مفرداً عن الأول، وهما
- وإن اشتركا في معنى دم الحيض وغسله من الثوب - فقد انفرد الأول بأنه لم
يُذكر فيه الغسل، وإنما قالتْ: (( بَلَّتْه بربقها)) وهنا («تغسله)). وحيث أفرده
الحميدي عن الأول اتَّعناه .
وفي رواية أبي داود قالت: «كنتُ معَ رسولِ اللهِ لَ ◌ّه وعلينا شِعَارُنا،
وقد ألقينا فوقَهُ كِيساءَ، فلما أصبحَ رسولُ الله ◌ٍِّ أَخِذَ الكِساءَ فَلِسَه،
ثم خرجَ فصلَى الغداةَ، ثم جلسَ ، فقال رُّجُلٌ: يا رسولَ الله، هذه ◌ُمْعَةٌ من
دَمٍ في الكساء، فَقَبَضَ رسولُ الله ◌ِالّ عليها مع ما يَلِيها، وأرسلها إليَّ
مَصْرُورَةَ في يد الغلام ، فقال: أغسلي هذا، وأجِفيها، ثم أرْسِلي بها إليَّ،
فدعوتُ بقَصْعتي فغسلتُها، ثم أجْفَفتُها، فأَحَرُُّها إليه، فجاء رسولُ الله
مَلّ نصف النهار وهو عليه)).
- ٩٦ -

وفي أخرى له قالت معاذَةُ: ((سألتُ عائشةَ عن الحائض يُصيبُ ثوبها
الدَّمُ؟ قالت: تَغْسِلُهُ، فإن لم يذهبْ أثَرُهُ فَلتُغَيَّهُ بشيءٍ من صُفْرَةٍ، قالت:
ولقد كنتُ أَحِيضُ عِندَ رسولِ الله وَّمِ ثَلاثَ حِيضٍ جميعاً، لا أغسِلُ
لي ثوباً)).
وله في أخرى قال خلاَسُ الحَجَري: سمعتُ عائشةَ تقول: ((كنتُ أنا
ورسول الله تَّةُ نَبِيتُ في الشِّعَارِ الواحدِ وأنا حائضٌ طامث، فإن أصابه
مني شيء، غسل مكانه ، لم يَعْدُهُ ، ثم صلى فيه)) .
وأخرج النسائي هذه الرواية الآخِرَةَ، وهذا لفظُه؛ قالت: ((كنتُ
أنا ورسولُ الله ◌ِّمِ نَدِيتُ في الشِّعَارِ الواحدِ ، وأنا طَاعِثٌ حائضٌ ، فإن
أصابه مِيِ شيءٍ، غسل مكانهُ، لم يَعْدُهُ، وَصَلَى فيه))(١).
[شرح الغريب]:
( شِعَارُنا ) الشِّعارُ: الثوب الذي يلي الجسد، وأراد به هاهنا: الإزار
الذي كان يَتَغطَّى به عند النوم .
( ◌ُمْعَة) اللمعة: القدرُ اليسير من أي الألوان كانت، يقال: في الثوب
من سواد، أو صُفرة، أو ◌ُرة، وجمعها لُمَع .
(١) رواه البخاري ٣٤٩/١ في الحيض، باب غسل دم الحيض، وأبو داود رقم ٢٦٩ في الطهارة،
باب في الرجل يصيب منها مادون الجماع ، ورقم ٣٥٧ في الطهارة ، باب المرأة تغسل ثوبها
الذي تلبسه في حيضها ، ورقم ٣٨٨ في الطهارة ، باب الاعادة من النجاسة تكون في الثوب ،
والنسائي ١٥٠/١ و١٥١ في الطهارة، باب مضاجعة الحائض .
- ٩٧ -
٢ ٧ -ج ٧

(أُحَرُُّها) إليه، أي: رَّدَدْتُها إليه، حَارَ يَحُورُ: إذا رَّجِعُ.
( تَقْرُصُ) يقال: قرصتُ الدم من الثوب بالماء، أي : قطعتُه، كأنها
تقصد إليه من سائر الثوب فتغسله، فكأنه قَطْعٌ وحيازَةٌ .
(طَاِث) الطامِثُ: المرأة الحائض، والطَّمْثُ: الحيض.
(لم يَعْدُهُ) أي : لم يتعدَّ ولم يتجاوزه.
٥٠٧٠ - (د. أم سلمة رضي الله عنها) سألتها امرأةٌ من قريش
عن الصلاة في ثوب الحائض؟ فقالت: «قد كان يُصِيبُنا الحيضُ على عهد
رسولِ الله ◌َّهِ، فَتَلْبَثُ إحدانا أيامٍ حَيْضِها، ثم تَطْهُرُ، فَتَنْظُر الثوب
الذي كانت تَقْلِبُ فيه ، فإن أصابه ثم غسلناه وصلَّينا فيه ، وإن لم يكن
أصابه شيء تركناه، ولم يَمْتَعْنا ذلك أن نُصََّ فيه، وأما المتَشِطة ، فكانت
إحدانا تكون ◌ُمْتَشِطةَ ، فإذا اغتسلت لم تَنقُضْ ذلك ، ولكنها تَحْفِنُ على
رأسها ثلاثَ حَفْنَاتٍ، فإذا رأتِ البَلَّلَ في أصولِ الشَّعَرَ دَّلَكَتْه، ثم
أفاضت على سائر جسدها)). أخرجه أبو داود (١).
٥٠٧١ - (دمى - أم قيس بنت محصى رضي الله عنها) قالت:
((سألتُ رسولَ الله عَّله عن دم الحيض يكون في الثوب؟ قال: ◌ُحُكِيْهِ
(١) رقم ٣٥٩ في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، وفي سنده جهالة،
ولكن للحديث شواهد بمعناه بقوى بها .
- ٩٨ -

بضلع ، واغسليه بماء وسدر)) أخرجه أبو داود والنسائي(١).
[شرح الغريب]
( بضِلَع) الصِّلَعُ للحيوان معروف، وقيل: أراد بالضلع هاهنا: عوداً
شبهاً بالضلع عريضاً معوّجاً.
الفصل الرابع
في الكلب وغيره من الحيوان
٥٠٧٢ - (خ م طس دت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن،
رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا شَرِبَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم
فَلْيَغُسِهِ سبعَ مرَّاتٍ )).
وفي رواية قال: ((وإذا وَلَغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكمْ فَلِيُرِقِه، ثم أَيَفْسِلْهُ
سبعَ يِرَارٍ )).
وفي أخرى مثلُه، ولم يقل: (( فليُرِقِه)).
وفي أخرى ((ُهُورُ إِناءِ أحدٍكم، إذا وَلَغَ فيه الكلب: أن يغلّهُ
سبع مرات ، أولاً منَّ بالتراب)) .
(١) رواه أبو داود رقم ٣٦٣ في الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، والنسائي
١٥٤/١ و١٥٥ في الطهارة، باب دم الحيض يصيب الثوب، وإسناده حسن.
- ٩٩ -

وفي أخرى قال: « طهور إناء أحدكم إذا وَلَغ فيه الكلبُ: أَن يَفْسِلَهُ
سَبْعَ مَرَّاتٍ )) أخرجه مسلم .
وأخرج البخاري والموطأ والنسائي الأولى.
وأخرج أبو داود الرواية الرابعة .
وفي أخرى لأبي داود بمعناه ، ولم يرفعه، وزاد (( وإذا وَلَغَ الهِرْ
غُسلَ مرةٌ)).
وفي أخرى له ((إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناءِ: فاغسلوه سَبْعَ مَرَّاتٍ ،
السابعةَ بالتراب)).
قال أبو داود: ورواه جماعة عنه ، ولم يذكروا التراب .
والنسائي مثلُ الرواية الثانية .
وفي رواية الترمذي قال: قال لي رسولُ اللّه عَلِّ: ((يُغْسَلُ الإناء
إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات ، أولاهنَّ أو أخراهنَّ بالتراب، وإذا وَلَغَتْ
فيه الهِرَّةُ غْسِلَ مرةً))
وقد رواه غير واحد، ولم يذكر فيه الحرةَ (١).
(١) رواه البخاري ٢٣٩/١ و٢٤٠ في الوضوء، باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله
سبعاً ، ومسلم رقم ٢٧٩ في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، والموطأ ٣٤/١ في الطهارة ،
باب جامع الوضوء، وأبو داود رقم ٧١ و٧٢ و ٧٣ في الطهارة، باب الوضوء بسؤر
الكلب ، والترمذي رقم ٩١ في الطهارة، باب ماجاء في سور الكلب، والنسائي ١٧٦/١
و ١٧٧ في المياه ، باب سؤر الكلب .
- ١٠٠ -