النص المفهرس
صفحات 61-80
الكتاب الثاني في الضَّمان ٥٠٢٦ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما): قال: ((إنَّ رجلاً لزمَ غريماً له بعشرة دنانير ، فقال: ما أُفَارِ فُك حتى تَقْضِيَ أو تأتي بحميل، فتحمَّل بها رسولُ اللّهِمَّله، فأتاه بها من وجهِ غيرِ مرضي، فقضاها رسولُ الله صَ لِّ عنه، وقال: الحَمِيلُ غارِمٍ)). وفي رواية «فتحمَّل بها رسولُ الله ◌ِالَّهِ، فأتاه بها، فقال له رسولُ الله صَالِ: من أين أَصبْتَ هذا الذَّهبَ؟ فقال: من مَعْدِن، فقال: لا حاجة لنا فيه، ليس فيها خَيْرٌ، فقضاها عنه رسولُ الله عَلِّ)) أخرجه ... (١). [شرح الغريب] (بجميل ) الجميل : الكفيل والضامن . ثمَّ حرفُ الضاد ، والحمد لله وحده ذكر الضحايا في كتاب الحج من حرف الحاء (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواهما أبو داود في حديث واحد برقم ٣٣٢٨ في البيوع، باب في استخراج المعادن ، وابن ماجه رقم ٢٤٠٦ في الصدقات ، باب الكفالة ، وهو حديث حسن . - ٦١ - ٠ بسمِاللهِ الرَّحْمِنِ الرّحِيم حرف الطاء ، ويشتمل على خمسة كتب : كتاب الطهارة ، كتاب الطعام ، كتاب الطّبِ والرّقَى ، كتاب الطَّلاق، كتاب الطِّيْرَةِ والعَدْوَى الكتاب الأول في الطهارة ، ويشتمل على سبعة أبواب الباب الأول في المياه ، وهي تسعة أنواع [ النوع] الأول: ماء البحر ٥٠٢٧ - (ط ن دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((جاء رجلٌ إلى رسول الله عَّةٍ، فقال: يارسولَ الله، إنا نَرْكبُ البحرَا، وَمَعَّنا القليلُ من الماءِ ، فان توضّأُنا به عطِشِنا ، أفنتوضأُ من ماءِ البحرِ ؟ فقال رسولُ اللّه ◌َّ: هو الطَّهُور ماؤه، الْخِلُّ مَيْنَتُه)) أخرجه الموطأ والترمذي وأبوداود والنسائي(١). ١٠ (١) رواه الموطأ ٢٢/١ في الطهارة، باب الطهور للوضوء، وأبو داود رقم ٨٣ في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر ، والترمذي رقم ٦٩ في الطهارة، باب ماجاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي ١٧٦/١ في المياه، باب الوضوء بماء البحر، وهو حديث صحيح. - ٦٢ - [شرح الغريب] ( الطَّهور ماؤه): الماء الطاهر: ليس بنجس ، وقد يكون مطّراً كالماء ١ المطلق، وغير مُطهّر كالماء المستعمل في طهارة الحدث، فأما الطَّهُور فهو الطاهر المطهّرُ، فإذا لم يكن مطهراً، فليس بطهور، و ((فَعُول)) من أبنية المبالغة ، فكأنَّ هذا الماء قد انتهى في طهارته إلى الغاية . [ النوع ] الثاني : ماء الِثْرِ ٥٠٢٨ - (ون س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((قيل: يا رسولَ الله، إنه يُسْتَغَى لك من بئر بُضاعةَ، وهي بئر تُلْقَى فيها لحوم الكلاب، وِخِرَقُ المحائِضِ، وعَذِرُ الناس؟ فقال رسولُ الله عَلَّهِ: إن الماء طهور لا يُنَجِسُهُ شيءٍ)). وفي رواية قال: (( قيل: يا رسولَ اللّه، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي يُطْرَح فيها الحِيَضُ(١) ولحم الكلاب والنّتْنُ؟ فقال رسولُ الله ◌ِّ: الماء طهُورٌ لا يُنَجَّسه شيءٍ)). أخرجه أبو داود ، وقال: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألتُ قَيّمَ بئر بُضَاعة عن عمقها؟ فقال: أكثر ما يكون الماء فيها إلى العَانَةِ ، قلت : فإذا (١) أي الخرق التي يستثفر بها النساء، واحدتها: حيضة، بكسر الحاء. ، - ٦٣ - نقص؟ قال: دُون العورة)). قال أبو داود: قَدَّرْتُ بئر بضاعة بردائي - مَدَدُهُ عليها ، ثُمَّ ذَرَعْتُهُ - فإِذا عرضُها: سنَّةُ أَذْرُع، وسألتُ الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه : هل غُيِّرَ بناؤها عما كانت عليه ؟ فقال: لا ، ورأيت فيها ماء مُتَغَيِّر اللون . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثانية (١) . [شرح الغريب ]: ( عُذَر) العَذَرةُ: الغائط، والعُذَرُ جنْسٌ لها، وجمعُها: العَذَرات. [ النوع| الثالث : في القُلَّتَين ٥٠٢٩ - ( د ت س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ الله عَِّ وهو يُسألُ عن الماء يكون في الفَلاةِ من الأرض وما يَنُوبُهُ من الدَّواب والسِّباع؟ فقال: إذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يحمل الَخْبَث)) أخرجه أبو داود والترمذي . وفي أخرى لأبي داود (( فإنه لا ينجُس)). (١) رواه أبو داود رقم ٦٦ في الطهارة، باب ماجاء في بئر بضاعة ، والترمذي رقم ٦٦ في الطهارة، باب ماجاء أن الماء لاينجسه شيء، والنسائي ١٧٤/١ في المياه ، باب ذكر بئر بضاعة ، وحسنه الترمذي ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣١/٣ و ٨٦ والدارمي وغيرم، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده . - ٦٤ - وفي رواية النسائي قال: ((سئل رسول اللّه ◌َّ عن الماء .. ))وذكر الرواية الأولى (١). [ شرح الغريب] (يَتُوُبُه) تَابَ المكانَ وانْتَابَه، ينوبُه وينتابه: إذا تردّد إليه مَرَّةً بعد مَرَّةٍ ، وَوْبَةَ بعد نوبةٍ . ( قُلَّتِينِ) العُلَّةُ: إناءُ للعرب كالجرَّةِ الكبيرة ، أو الحبّ ، وهي معروفة بالحجاز وهَجَر ، تَسَعُ القُلَّ مَزَادَةً من الماء ، وقد قدّرها الفقهاء مئتين وخمسين رطلاً إلى ثلاثمائة . (يَحْمِل الخَبَث ) أي: يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحملُ الضَّيمِ : إذا كان يأُبَاهُ ويدفعه عن نفسه. قال الخطَّائِيُّ: وقد استدل بهذا الحديث من يرى سُؤْرَ السِّبَاعِ نجساً لقوله: ((وما ينوُبُه من السُّاعِ)) أي: يَطْرُه ويَرِدُه، إذ لولا أن تُرب السباع منه يُنَجِسُه، لما كان لسؤ الهم عنه ولا لجوابه إياهم بتقدير الفُلَّتين معنىّ. وقيل: معنى قوله: ((يَحْمل الخَبَث)) أي: أنه إذا كان قلتين لم يحتمل (١) رواه أبو داود رقم ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ في الطهارة، باب ما ينجس الماء، والترمذي رقم ٦٧ في الطهارة، باب رقم ٥٠، والنسائي ١٧٥/١ في المياه، باب التوقيت في الماء ، ورواه أيضاً أحمد ، والدارمي ، وابن ماجه ، والشافعي، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وهو حديث صحيح، وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٦/١ - ٢٠. - ٦٥ - ٥٢ - ج٧ أن يكون فيه نجاسة، لأنه ينجس بوقوع الخبث فيه ، فيكون على الأول قد قصد أول مقادير المياه التي لا تنجُس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ القلَّتين فصاعداً ، وعلى الثاني : قصد آخرَ المياه التي تنجس بوقوع النجاسة فيها ، وهو ما انتهى في القلّة إلى القُلَّتين، فحينئذ تكون القُلَّتان إذا وقعتْ فيهما النجاسة نجستين ، فإذا زادتا على القُلَّتين احْتَمَلَتَا النجاسةَ، وهذا هو على خلاف المذهب ، فإن من ذهب إلى تحديد الماء بالقُلّتين - وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى - إنما أراد : أنه إذا كان ◌ُلَّتين، ووقعت فيه نجاسة لم تُغيّرْ لَوْنَه ولا طعمَه ولا رِيحَه ، فإنه لاينجُس، وأما على التأويل الآخر ، فلیس مذهباً له . [ النوع] الرابع: في الماء الدائم ٥٠٣٠ - (خ م ت س " - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه سمع رسولَ الله ◌َّ يقول: ((نحن الآخِرُونَ السَّابِقُونَ، وقال: لا يَبُوَلَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري ، ثم يَغْتَسلُ فيه)). وفي رواية مثله، ولم يذكر: ((نحن الآخِرُون السابقون)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي والنسائي ((لا يَبُو لَنْ أَحَدُكُمْ في الماءِ الدائم، ثم يتوضأُ منه)). - ٦٦ - وفي رواية أبي داود والنسائي مثل الترمذي ، وقال ؛ « ثم يغتسلُ منه)) وفي أخرى له(١)((لا يبولَنّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ ، ولا يغتسلْ فيه من .الجنابة)). والنسائي (الماء الراكد)). وله ((لا يبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ثم يغتسل منه أويتوضأُ)). وله ((أنه نهى أن يُبالَ في الماء الدائم، ثم يُغتسل فيه من جنابة)). وأخرج الرواية الثانية (٢). [شرح الغريب] ( الماء الدائم ) : الواقف الساكن الذي لا يجري ، لأنه قد دام في مكانه و ثبتَ . (الجنابة) معروفة، يقال: أَجْنَبَ الرجل يُجْتِبُ، وَجُنُبَ يجِنُب. فهو ◌ُجُنبُ ، ويقال للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وأصل الجنابة : البُعْدُ ، وإنما قيل لمن خرج منه المنيْ، أو جامع ولم يُنْزِلْ: جنب، لأنه نُّهي أن يَقْرُبَ الصلاة ومواضعَها، ما لم يطهر، فَتَجَنَّبَهَا وأَجْتَبّ (١) أي : لأبي داود . (٢) رواه البخاري ٢٩٨/١ و٢٩٩ في الوضوء، باب البول في الماء الدائم، ومسلم رقم ٢٨٢ في الطهارة ، باب النهي عن البول في الماء الراكد ، وأبو داود رقم ٦٩ و ٧٠ في الطهارة ، باب البول في الماء الراكد ، والترمذي رقم ٦٨ في الطهارة ، باب ماجاء في كراهية البول في الماء الراكد ، والنسائي ٤٩/١ في الطهارة ، باب الماء الدائم ، وفي الغسل ، باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم . - ٦٧ - عنها، أي: بَعَد عنها، وقيل: لمُجَا نَبَتَه الناس وبعده منهم حتى يغتسل، والأول أحْسَنُ . . ٥٠٣١ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عليه قال: ((لا يَغَتَسِلْ أحدُكم في الماء الدائم وهو ◌ُجُنُب ، قالوا : كيف يفعل يا أبا هريرة ؟ قال: يتناوله تناولاً)) أخرجه مسلم . وأخرجه النسائي إلى قوله (( وهو ◌ُجُنُبٌ))(١). [ النوع] الخامس: في سُؤْرُ السُّباع ٥٠٣٢ - (ط - يحيى بن عبد الرحمن) (( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج في ركبٍ، فيهم عمرو بن العاص، حتى وَرَدُوا حَوْضاً، فقال عمرو : يا صاحب الحوض، هل تَرِدُ حوضك السِّباعُ؟ فقال ◌ُمر : يا صاحبَ الحَوْضِ، لا تُخْبِرْنا، فإنا نَرِدُ على السِّباعِ وتَرِدُ علينا)». أخرجه الموطأ (٢). وزاد رزين قال : زاد بعض الرواة في قول عمر رضي الله عنه : (١) رواه مسلم رقم ٢٨٣ في الطهارة، باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، والنسائي ١٩٧/١ في الغسل، باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم . (٢) ٢٣/١ و٢٤ في الطهارة، باب الطهور للوضوء، وإسناده منقطع، فان يحيى بن عبد الرحمن لم يدرك عمر رضي الله عنه، ولكن للحديث شواهد بمعناهيرتقي بها، منها الرواية التي بعده . - ٦٨ - ((وإني سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول: لها ما أَخَذَتْ فِي بُطُونها ، وما ◌َقِي فهو لنا طَهُورٌ وَشَرَابٌ))(١). النوع السادس : في فاضل الطهور النهي عنه ٥٠٣٣ - (ن د - الحكم بن عمرو - الغفاري -) ((أن النبي" سَلّ نهى أن يتوضأ الرّجلُ بفَضْلِ طَهُورِ المرأة)) أخرجه الترمذي وأبو داود. وزاد الترمذي في رواية ((أو قال: بسُؤْرها))(٢). ٥٠٣٤ - (دس - حميد الحميري) قال: لَقيتُ رجلاً صَحِبَ النيّ عَّ أربع سِنِينَ، كما صحبه أبو هريرة قال: ((نهى رسولُ الله ◌َّ أن تَغْتَسِلَ المرأةُ بفَضْل الرجل ، أو يغتسل الرجل بفَضْل المرأة)). زاد مُسَدَّد: (( وَلْيَغْتّرفا جميعاً)). أخرجه أبو داود ، والنسائي، إلا أنه زاد في أوله (( نهى أن يَمْتَشِط أحدُنا (١) رواه أيضاً بمعناه ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه: عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة، تردها السباع والكلاب والحمر ، وعن الطهارة منها ؟ فقال: لها ماحملت في بطونها ، ولنا ما غبر ، طهور ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد بمعناه أيضاً يرتقي بها . (٢) رواه أبو داود رقم ٨٢ في الطهارة باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة، والترمذي رقم ٦٤ في الطهارة ، باب ماجاء في كراهية فضل طهور المرأة ، وإسناده حسن ، وقد حسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان . - ٦٩ - كلَّ يومٍ ، أو يَبُولَ في مُغْتَسَلِهِ)) وهذه الزيادة قد أخرجها أبو داود وحدها ، وقد ذُ كرت في باب الاستنجاء (١) . جوازه ٥٠٣٥ - (ت - عبد الّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((اغتَسْلَ بعضُ أزْوَاج النبيُّ ◌ٍَّ فِي جَفْنَةٍ، فجاء رسولُ الله ◌ٍِّ ليتوضَّأ منها - أو يغتسلَ - فقالت: إني كنت ◌ُجُنُباً، فقال رسولُ الله ◌ِّ: إن الماء لا يُخْنِبُ)) أخرجه الترمدي (٣) . شرح الغريب ( إن الماء لا يُجْنِبُ) يعني: أنه إذا غَمَس فيه الْجُنُبُ يدَه لا ينجُس، وحقيقته: أنه لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حالٍ يُجْتَذَبُ ، فلا يُستعمَل ، وأصل الجنابة : البُعدُ . ٥٠٣٦ - (عائشة رضي الله عنها) قالت: إنها اغتسلت في قضْعة ثم (١) رواه أبو داود رقم ٨١ في الطهارة، باب النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة، والنسائي ١٣٠/١ في الطهارة، باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ١١١/٤ و٣٦٩/٥، وإسناده صحيح. (٢) رقم ٦٥ في الطهارة، باب ماجاء في الرخصة في فضل طهور المرأة، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٦٨ في الطهارة، باب الماء لا يجنب، وإسناده صحيح، ورواه الدارمي وابن ماجه ، والحاكم ٢٦٠/١ وصححه، ووافقه الذهبي. - ٧٠ - جاء رسولُ الله ◌َّ فاغتسل فيها، فقالت: إني كنتُجُنُباً، فقال: إن الماء لا يُجْنِبُ)) أخرجه ... (١). ٥٠٣٧ - (خ م دى - أبو معيفة رضي الله عنه) قال: ((خرج علينا رسولُ اللّه ◌ٍَّ بالهَاجرةِ، فَأتِيَ بوضوء فتوضأ ونحن بالبَطْحَاء، فَجَعَل الناسُ يأُخْذُون من فَضْل وُوته، فَيَقَمَسَّحون به - وفي رواية: فرأيتُ الناسَ يَبْتَدِرُون ذلك الوُضُوءَ، مَن أصاب منه شيئاً تمسَّح به، ومن لم يُصِبْ منه أخذمن بَلَلٍ يَدٍ صاحبه - ثم رأيتُ بلالاً أخرج عَنَرَةَ فَرَكَزَها، وخرج رسولُ اللهِ نَّه في حُلَّةٍ حَمراءَ مُشَمِّراً، فصلّى إلى العَزَةِ بالناس ركعتين، ورأيتُ الناسَ وَالدَّوَابَّ يمِرُون بين يدي العَّزَةِ)). وفي أخرى «وقام الناسُ، فجعلوا يأُخْذُون يديه يَمْسَحُون بها وُجُوهَهم، قال: فأخذتُ بيده فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أَبْرَدُ من الثّلج، وأظْيَبُ رائحةً من المسك)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية النسائي قال: ((شهدتُ النّيَّ بِّ بالبطحاء وأخرج بلال فَضْلَ وُضُوته، فابْتَدَرَهُ الناسُ فَنِلْتُ منه شيئاً، ورَ كَزّ له العَنَزَةَ فصلى بالناس ، والحُر والمرأة والكلاب يمرُّون بين يديه)). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين وهو بمعنى الذي قبله. - ٧١ - وأخرج أبو داود منه الفصل الأخير ، ولم يذكر الماءَ (١). [ شرح الغريب] (الوَضوء) بفتح الواو: الماء الذي يُتوضأ به، وبضم الواو: الفِعْلُ نَفْسُهُ، وهو من الوضاءة: الحُسْن. (عَنَزَة) العَنَزَةُ: عُكَّازةٌ بقدر نصف الرُّمح، في رأسها شبه السُّنان من حديد ، كانت تُحمَل مع الأمراء. ٥٠٣٨ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم ) أن ابن عمر كان يقول: ((لا بأس أن يُغتسلَ بفَضْل المرأة، ما لم تكن حائضاً أو جُنُباً)). أخرجه الموطأ (٢). [ النوع] السابع: في ماء الوضوء ٥٠٣٩- (خ م نس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((مَرِ ضتُ، (١) رواه البخاري ٤٠٨/١ في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الأحمر، وفي الوضوء، باب استعمال فضل الوضوء ، وفي سترة المصلي ، باب سترة الامام سترة من خلفه ، وباب الصلاة إلى العنزة، وباب السترة بمكة وغيرها ، وفي الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة ، وباب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا ، وفي الأنبياء ، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي اللباس، باب التشمير في الثياب ، وباب القبة الحمراء من أدم ، ومسلم رقم ٥٠٣ في الصلاة ، باب سترة المصلي، والنسائي ٨٧/١ في الطهارة، باب الانتفاع بفضل الوضوء، وأبو داود رقم ٦٨٨ في الصلاة ، باب مايستر المصلي . (٢) ٥٢/١ في الطهارة، باب جامع غسل الجنابة، وإسناده صحيح. - ٧٢ - فَأَثاني رسولُ اللّه عٍَّ وأبو بكر يَعُوداني، فَوجداني قد أُخْمِيَ علّ، فتوضأ رسولُ الله ◌ِالْلٍ، فَصَبَّ عَليَّ وَضُوءٌ)). أخرجه النسائي ، وهذا طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وهو مذكور في كتاب ((تفسير القرآن )) من حرف التاء (١). [ النوع ] الثامن : في اجتماع الرجل والمرأة على الإناء الواحد ٥٠٤٠ - (خمس د - عامّة رضي اللّه عنها) قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللّه صَّاله من إناء واحد، تختلفُ أيدينا فيه من الجنابة)). أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري: قالت: ((كنتُ أَغتسلُ أنا والنيُ مَّ من إناء واحد من الجنابة)) . وله في أخرى: قالت: ((كان يُوضَعُ لي ولرسول الله ◌َّ هذا (١) رواه النسائي ٨٧/١ في الطهارة، باب الانتفاع بفضل الوضوء، وقد تقدم الحديث برقم ٠٠٨ في كتاب التفسير، وقد رواه البخاري ٢٢٦/١ في الوضوء، باب صب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه على المغمى عليه، وفي تفسير سورة النساء، باب يوصيكم الله في أولادكم، وفي المرضى باب عيادة المريض راكباً وماشياً ، وباب وضوء العائد للمريض ، وفي الفرائض في فاتحته ،وباب ميراث الأخوات والاخوة ، وفي الاعتصام ، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري، أو لم يجب حق ينزل الوحي ، ومسلم رقم ١٦١٦ في الفرائض ، باب ميراث الكلالة ، والترمذي رقم ٢٠٩٨ في الفرائض ، باب ميراث الأخوات، وفي التفسير ، باب ومن سورة النساء . - ٧٣ - المِرْكَنُ(١) فنشرعُ فيه جميعاً)). ولمسلم قالتْ: « كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللّهِ بَِّ من إناءٍ بيني وبينه واحدٍ، فَيُبَادِرُني، حتى أقول: دَغْ لي، دع لي، قال: وهما ◌ُبَان)) وفي رواية لهما قالت: («كنتُ أغتسلُ أنا والنيُّ صَُّله من إناء واحدٍ، مِن قَدَحٍ يُقال له : الفَرَقُ)). وفي رواية لهما نحوه، قال سفيان: والفَرَقُ: ثلاثة آصع. وأخرج أبو داود قالت: (( كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللهِ وٍَّ من إناء واحدٍ ، ونحن جُنُبان)) وأخرج الرواية الخامسة . وفي رواية النسائي ((أنها كانت تغتسلُ مع رسولِ اللّه لَّ في الإناء الواحد)) وأخرج الرواية الخامسة . وله في أخرى قالت: ((كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله عَ لّهِ من إناءِ واحدٍ ، يُبَادِرُ في وأُبادِرُه، يقول: دَعي لي، وأقول أنا: دَعْ لي)) وأخرج الرواية الأولى . وفي رواية لأبي داود قالت: ((كان رسولُ اللّه ◌َ له يأخذ كَفَّا من ماءٍ يَصُبُّ عليَّ الماءَ، [ثم يأخذ كَفَّاً من ماء]، ثم يصُبُّه عليه)) تَرْجمَ أبو داود على (١) قال المصنف في ((النهاية)) المركن - بكسر الميم وسكون الراء وفتح الكاف - الإجانة التي تغسل فيها الشباب ، والميم زائدة ، وهي التي تخص الآلات . - ٧٤ - هذا الحديث باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء (١) . وفي أخرى للنسائي قالت: ((لقد راً يُني أغتسلُ أنا والنيُّ ◌ِلّه من هذا، فإذا تَوْرُ موضوعٍ مثلُ الصاع، أو دُونَه، فَتَشْرعُ فيه جميعاً، فأَفِيضُ على رأسي بيدي ثلاث مرات ، وما أنقُضُ لي شعراً)) (٢). [شرح الغريب] ( الفَرَقْ) بفتح الراء وسكونها: فَدَحٌ يسَعُ ستة عشر رطلاً . قال الجوهري : الفَرْق : مكيال معروف بالمدينة ، وهو ستة عشر رطلاً، وقد يُحَرَّكُ، وذكر ابن الصَّغ في ((الشامل)) قال: قال الشافعي: والفَرَق: ثلاثةُ آصُعٍ، يكون ستَّة عشر رطلاً ، وأما الفَرْق - بالسكون -: فمائة وعشرون رطلاً ، وهذا خلاف المنقول في كتب اللغة، وما نقل إلا ماقد (١) وفي سند رواية أبي داود هذه رجل مجهول، ولكن يشهد لها معنى الروايات التي قبله. (٢) رواه البخاري ٣١٣/١ في الغسل، باب غسل الرجل مع أمر أته، وباب هل يدخل الجنب يده في الاناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة، ومسلم رقم ٣١٩ و ٣٢١ في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ، وأبو داود رقم ٧٧ في الطهارة ، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، ورقم ٢٣٨ و ٢٥٧ في الطهارة، باب في مقدار الماء الذي يجزىء في الغسل، وباب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء، والنسائي ١٢٧/١ في الطهارة، باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل، وباب ذكر الدلالة على أنه لاوقت في ذلك وباب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد ، وباب الرخصة في الاغتسال بفضل الجنب ، وفي الغسل ،باب ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال . - ٧٥ - حَفَّقه، وهو أعرفُ ، فإن هذا مما يتداوله الفقهاء بينهم كثيراً ، وهم أعرف به من غيرم . ( ثلاثة آصع) الصَّاع: مكيال يَسَعُ أربعةَ أمداد، والمدُّ: وطل وثلث بالعراقي ، أو رطلان ، على اختلاف المذهبين (١). (تَوْرُ ) التَّوْرُ : إناء صغير . ٥٠٤١ - (خ م ت س - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) ((أن النبيَّ مٍَّ وَمَيْمُونَةَ كانا يغتسلان من إناءٍ واحدٍ)). وفي رواية عنه عن ميمونةً . وفي رواية « يغتسلُ من فَضْلٍ ميمونةَ )). أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الثانية ، والنسائي الأولى (٢) ٥٠٤٢ - (س - أم هانى، رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله عَ ليه اغتسل هو وميمونةَ من إناءٍ واحدٍ ، في قَصْعة فيها أَثْرُ العَجين)). أخرجه النسائي (٣). (١) وهو ملء الكفين الوسط مجتمعين ممدودين. (٢) رواه البخاري ٣١٤/١ في الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه، ومسلم رقم ٣٢٢ في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في الغسل، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد ، والترمذي رقم ٦٢ في الطهارة ، باب ماجاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد ، والنسائي ١٢٩/١ في الطهارة، باب اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد . (٣) ١٣١/١ في الطهارة، باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها، وإسناده حسن. - ٧٦ - ٥٠٤٣ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان التي" محمد. والمرأةُ من نسائه يغتسلان من إناءٍ واحدٍ» . زاد في رواية ((من الجنابة)) أخرجه البخاري (١). ٥٠٤٤ - (غ م س - زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنهما) ((أن أُمّها - أُمَّ سلمة - كانت هي ورسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم يغتسلان من الإناء الواحد من الجنابة )». أخرجه مسلم ، وذكره البخاري في آخر حديث وفي رواية النسائي: عن ناعِمٍ - مولى أمِّ سلمةَ - أن أُمَّ سلمةً سُئلت: (( أتغتسل المرأةُ مع الرجل؟ قالت: نعم ، إذا كانت كَيِّسةً ، رأيتُني أنا ورسولُ اللهِ تَُّ نغتسل من مِرْ كنٍ واحد، نُفيضُ على أبداننا حتى نُنْفِيهَا، ثم نُفِيضُ عليها الماءَ)) (٢). [ شرح الغريب] (كَيِّسَة) الكَيْس خلاف الحمق، وأراد به هاهنا : حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل . (١) ٣٢١/١ في الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها. (٢) رواه البخاري ٣٥٨/١ في الحيض، باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، وباب من حمى النفاس حيضاً ، وباب من أخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر ، وفي الصوم ، باب القبلة الصائم ، ومسلم رقم ٣٢٤ في الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ... ، والنسائي١٢٩/١ في الطهارة ، باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد . - ٧٧ - ٥٠٤٥ - (خ ط وس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: (« كان الرجالُ والنساء يتوضؤون في زمان رسول اللّه مَّه جميعاً من إناء واحدٍ)) أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي. ولأبي داود قال: ((كنا نتوضأ نحن والنساء من إناء واحدٍ على عهد رسولِ الله ◌َّ)) وزاد في رواية « نُدْلي فيه أيدينا)) وأخرجه البخاري إلى قوله: ((جميعاً)). وهذا الحديث لم يذكره الحميدي في كتابه (١) . ٥٠٤٦ - (د - أم صُبية الجمهنية - [خولة بنت فيى] - رضي الله عنها) قالت: ((اخْتَلَفتْ يدي وَيَدُ الرسولِ عَّهُ في الوضوءِ من إناء واحدٍ)) أخرجه أبو داود (٢). [ النوع ] التاسع : في النبيذ ٥٠٤٧ - (بن د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال لي رسولُ الله عَ ليه ليلةَ الجنّ: («مافي إدَاوَتِكَ - أو رَكْوَتَك - قلت: نبيذٌ ، (١) رواه البخاري ٢٥٩/١ و٢٦٠ في الوضوء، باب وضوء الرجل مع أمرأته وفضل وضوء المرأة، والموطأ ٢٤/١ في الطهارة، باب الطهور للوضوء، وأبو داود رقم ٧٩ و ٨٠ في الطهارة، باب الوضوء بفضل المرأة، والنسائي ٥٧/١ في الطهارة، باب وضوء الرجال والنساء جميعاً . (٢) رقم ٧٨ في الطهارة، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، وإسناده حسن. - ٧٨ - قال: تمرةٌ طيِّبَةٌ؛ وماءْ طَهُور، فتوضأ منه)) أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود ، ولم یذکر « فتوضأ منه)) (١) . [شرح الغريب] ( الإدارة ) المطهرة، وهي إناء من جلد كالسَّطِيحَة ونحوها . (ركوتك ) الرّكوةُ: ظرفٌ من جلد صغير يَسْتُصْحِبُه الصوفي فيسفره، وهو معروف (٢) . (١) رواه الترمذي رقم ٨٨ في الطهارة، باب ماجاء في الوضوء بالنبيذ، وأبو داود رقم ٨٤ في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ من حديث أبي زيد عن عبد الله بن مسعود ، قال الترمذي : وأبو زيد مجهول عند أهل الحديث لايعرف له رواية غير هذا الحديث ، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ، وقال أبو زرعة: وليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو أحمد الكرابيسي : ولا يثبت في هذا الباب حديث ، بل الأخبار الصحيحة عن ان مسعود ناطقة بخلافه . قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: هذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه . (٢) كذا الأصل، وفي («النهاية» للمصنف: الركرة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء. - ٧٩ - الباب الثاني في إزالة النجاسة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول في البول والغائط ، وما يتعلّق بهما ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول في بول الطفل ٥٠٤٨ _ (فخ م ط « ن س - أم قي بقت محص رضي الله عنها) أنها (( أَتَتْ بابنٍ لها صغيرٍ، لم يأكل الطعام، إلى رسولِ الله ◌ِيٍَّ، فَأَجْلَسَّه رسولُ الله ◌ِِّ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ على ثوبه، فدعا بماءٍ فَتَضَحه، ولم يغسله). وفي رواية: «فلم يَرِدْ على أنْ نَضَح بالماء)». وفي أُخرى: ((فدعابماءٍ فَرشّةَ)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وأخرج الموطأ وأبو داود الأولى، وأخرج الترمذي الآخرة (١). (١) رواه البخاري ٢٨١/١ في الوضوء، باب بول الصبيان، ومسلم رقم ٢٨٧ في الطهارة ، باب حكم بول الطفل الرضيع، والموطأ ٦٤/١ في الطهارة ، باب ماجاء في بول الصبي ، وأبوداود رقم ٣٧٤ في الطهارة ، باب بول الصبي يصيب الثوب ، والترمذي رقم ٧١ في الطهارة، باب ماجاء في نضح بول الغلام قبل أن بطعم ، والنسائي ١٥٧/١ في الطهارة، باب بول الصي الذي لم يأكل الطعام . - ٨٠ -