النص المفهرس

صفحات 1-20

٧
◌ِعُ الْأَصُواْ
٧
في
أَحَادِيْثُ الرَّسُول
تأليف
الامام ◌َجَد الدّين أبيّ السَّعادَات المبارك بن محمّد: ابن الأثيرُ الجَزَّري
٥٤٤ - ٥٦٠٦
رحمه الله تعالى
جمع فيه المؤلف الأصول الستة المعتمدة عند الفقهاءوالمحدثين: [الموطأ، البخاري، مسلم، ابو داود، الترمذي، الثنائي)
وهذّبها، وربّها، وذلّل صعابها، وشرح غريبها، ووضح معانيها. قال ياقوت، أقطع قطعًا أنه لم يصنف مثله قط
حضّ نصوصه، وخرّج أحاديثه، وعلق عليه
عبد القادر الأرناؤوط
الجرءُ التسابيع
نشر وتوزيع
مَكْتَبَةُ الجِلوانى
حسين ناظم الحلواني
مَطْبَعَة المَلاج
عَبْدُ الله الملاح
مَكْتَبَة دَارُ الْبَي
بشير عيون

حقوق الطبع محفوظة للمُحقق والناشر
١٣٩١ ٠ - ١٩٧١.

بسماللّهِ الرّحمنِ الرَّحِيم
الكتاب الثامن
في الصَّداق ، و فيه فصلان
الفصل الأول
في مقدار الصداق وما يصح أن يُسمَّى (١) صداقاً
٤٩٧٧ - (خ م ط دت - سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه)
قال: ((جاءت امرأةٌ إِلى رسول الله صَ لّه، فقالت: يارسول الله، جئتُ
أَهَبُ نفسي لك، فنظر إليها رسولُ الله ◌ِّهِ، فصعَّدَ النظر فيها وَصَوَّبَه، ثم
طأْطَأَ رسولُ الله ◌َِّ رأسه، فلما رأت المرأةُ أنه لم يَقْضِ فيها شيئاً جلستْ،
فقام رجل من أصحابه ، فقال: يا رسولَ الله ، إن لم يكن لك بها حاجةٌ
فزوجنيها ، فقال : فهل عندك من شيء ؟ فقال: لا والله يا رسول الله،
فقال: اذهب إلى أهلِك فانظر : هل تجِدُ شيئاً؟ فذهب ، ثم رجع ، فقال :
(١) وفي هامش الأصل: نسخة: وما يصح أن يكون.
- ٣ -

لا والله، ما وجدتَ شيئاً، فقال رسولُ الله عَليهِ: انظُرْ ولو خاتماً من
حديد، فذهب، ثم رجع فقال: لا ، واللّه يارسول الله ، ولا خاتماً من
حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ماله رداء - فلها نصفه ، فقال
رسولُ اللّهَ عٍَّ: ما تصنع بإزارك؟ إن لَبِسْتَهُ لم يكن عليها منه شيء ، وإن
لبسَتَهُ لم يكن عليك منه شيء ، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام،
فرآه رسول الله عَِّ مُوَلَّياً، فأمر به فَدُعِيَ ، فلما جاء قال : ماذا معك
من القرآن ؟ قال: معي سورة كذا ، وسورةُ كذا - عَدَّدها - قال: تقرؤهنَّ
عن ظهر قلبك؟ قال: نعم ، قال: اذهب، فقد ملّكْتُكَها بما معك
من القرآن)).
هذا حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ، من رواية قتيبة عنه ،
ويقاربه في اللفظ حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ .
وفي حديث زائدة: (( انطلق فقد زَوَّجْتُكَها، فعلِّمها من القرآن)).
وفي حديث غَسَّان: (( فقد أنكحنا كها بما معك من القرآن)).
وفي حديث فضيل بن سليمان (( فَخَفَّض فيها البصر ورَ فَعه ، فلم يُردها ،
فقال رجل من أصحابه: زوَّجنيها ))، وفيه (( ولكن أُشقِّقُ بُرْدَتي هذه،
فأعطيها النصف ، وآخذُ النصف ، قال : هل معك من القرآن من شيء ؟
قال: نعم ، قال: اذهب فقد زوَّجتُكها بما معك من القرآن))
وفي رواية ابن المديني قال: (( إني لَفي القوم عند رسولِ الله ◌ِّهِ، إذْ قامتٍ
- ٤ -

امرأةٌ فقالتْ: يا رسولَ اللّه، إنَّها قد وهبتْ نَفْسَها لك، فَرَ فيها رَأْيَكَ،
فلم يُجِبُها شيئاً ، ثم قامت الثانيةَ فقالت: إنها قد وهبتْ نفسها لك، فَرَ فيها
رأيك، فلم يُحِبُها شيئاً ، ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك،
فَرّ فيها رَأَيَكَ فقام رجل، فقال: يارسول الله أنكجنيها)).
وفي أخرى مختصراً: أن النبيَّ عٍَّ قال لِرَ جُلٍ ((تزوَّجُ ولو بخاتمٍ
من حديد )) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج الموطأ والترمذي وأبو داود الرواية الأولى .
وأخرج النسائي [الرواية] الأولى ، وروايةً ابن المديني .
وله في أخرى قال: ((إني لَفي القوم ، إذْ قالت امرأة: [ إني] قد
وَهَبْتُ نفسي لك يا رسولَ الله، فَرَ فِيَّ رأيك، فقام رجل فقال: زوّجْنِيها
فقال: اذهب ، فأطلُبْ ولو خاتماً من حديد ، فذهب ولم يحِىء بشيءٍ ولا
بخاَ من حديد، فقال رسولُ اللّه عَّهِ: معكَ من سُوَرِ القرآن شيء ؟
قال: نعم ، فزوّجَه بما معه من سُوَرَ القرآن))(١).
(١) رواه البخاري ١١٣/٩ في النكاح، باب تزويج المعسر، وباب عرض المرأة نفسها على الرجل
الصالح ، وباب النظر إلى المرأة قبل التزويج ، وباب إذا كان الولي هو الخاطب ، وباب السلطان
ولي ، وباب إذا قال الخاطب الولي: زوجني فلانة، وباب التزويج على القرآن وبغير صداق ،
وباب المهر بالعروض وخاتم من حديد، وفي الوكالة ، باب وكالة المرأة الامام في النكاح ، وفي
فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، وباب القراءة عن ظهر قلب ، وفي اللباس،
باب خاتم الحديد، وفي التوحيد ، باب قل: أي شيء أكبر شهادة، ومسلم رقم ١٤٢٥ في النكاح،
باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، والموطأ ٥٢٦/٢ في النكاح، باب ماجاء
في الصداق والحياء، وأبو داود رقم ٢١١١ في النكاح، باب في التزويج على العمل بعمل،
والترمذي رقم ١١١٤ في النكاح، باب رقم ٢٣، والنسائي ١١٣/٦ في النكاح ، باب التزويج
على سور من القرآن .
- ٥ -

[شرح الغريب ]
( فصَعَّدَ النظرَ ) تَصعيد النظر: أن تنظر إلى أعلى الشيء، وتَصوِيبُه:
أن تنظر إلى أسفله .
٤٩٧٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال نحو هذه القصة ، ولم
يذكر الإزارَ والخاتَّم - إلى أن قال: (( وما تحفظُ من القرآن ؟ قال: سورةً
البقرة والتي تليها، قال: "ثُمْ فعلِّمْها عشرين آيةً، وهي امرأتُك)) أخرجه
أبو داود عقيب الحديث الأول (١).
٤٩٧٩ - (د - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسولَ الله عَل
قال: (( مَن أعطى في صداق امرأةٍ مِلْءَ كَفَّيْه سويِقاً أو تمراً فقد اسْتَخَلَّ)).
وفي رواية قال: ((كُنَّا على عهد رسول اللّه عَ ل﴾ نستمتع بالقُبضة من الطعام،
على معنى المُتْعة)) أخرجه أبو داود (٢).
(١) رقم ٢١١٢ في النكاح، باب في التزويج على العمل بعمل، وفي سنده عسل أبو قرة البصري،
وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد بمعناه ، فهو حديث حسن .
(٢) رقم ٢١١٠ في النكاح، باب قلة المهر، وفي سنده موسى بن مسلم، وهو ضعيف ، قال الحافظ
في « التلخيص »: وروي موقوفاً، وهو أقوى ، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود : في
إسناده موسى بن مسلم، وهو ضعيف، وذكر أبو داود: أن بعضهم رواه موقوفاً، وقال :
رواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر - ثم ذكر الرواية الأخرى - قال
أبو داود: رواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، على معنى أبي عاصم ، وهذا الذي ذكر.
أبو داود معلقاً قد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير ، قال :
سمعت جابر بن عبد الله يقول: (( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد =
- ٦ -٠

[شرح الغريب]
(صَدُقَات) - بضم الدال - جمع صَدُقة، وهو المهرُ، فأما بفتح الدال.
فهو جمع صَدَقة، وهو ما يُعْطَى المسكين والفقير ونحوهما .
(أَوْقِيَّة) الأوقية، مُشَدَّدة: واحدة الأواقي، وهي في الحديث أربعون
درهماً ، وأما الآن فإنها تختلف باختلاف أرطال البلاد، والرطل مع اختلاف
مقاديره: اثنتا عشرة أُوقيَّةً ، والأوقيَّة: نصف ◌ُدسِ الرطل .
(عَلَقَ القِرْبَة) يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القِرْبَةِ وَعَرق القِرِبَةِ [ أي:
تكلفت إليك وتعبت حتى عَرِفَت كعرق القربة]، قال الأصمعي: [عرق القربة:
معناه: الشِّدَّة] ولا أدري ما أصله، وقال غيره: العَر ق إنما هو للرّجل ،
لا للقِرْبة، قال، وأصله: أن القِرَبَ إنما كان يحملُها الإمَاءُ ومَن لاُمُعِينَ له،
وربما إفتقر الرجل الكريم واحتاج إلى حملها فيَعرق، لما يلحقه من المشقّة
والحياءِ من الناس، وهذا إنما يقال في الأمر يجد منه الإنسان كُلْفةً وشدَّةً.
(دَفَ رحله) الرَّحْلُ: سَرْج البعير ، ودَّفه: جانبه.
٤٩٨٢ - (مم ( أبو سلمة بن عبد الرحمن) قال: ((سألتُ عائشة
رضي الله عنها - زوْجَ النبي ◌َظِلّه -: كم كان صَدَاقُ رسولِ اللهعَلّ ؟
قالت: كان صداقُه لأزواجه ثِنِيْ عشرةَ أُوقِيَّةٌ ونَشَّاً(١)، قالت: أندري
ما النَّشُّ؟ قلتُ: لا، قالت: نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم)) أخرجه
(١) في الأصل: ونش، وما أثبتناه من نسخ صحيح مسلم المطبوعة.
- ٩ -

مسلم وأبو داود والنسائي(١).
٤٩٨٤- (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان لنا صَدُّقَاتٌ
إذا كان فينا رسولُ اللّه ◌ِلِّ عَشْرَ أَوَايَ)) أخرجه النسائي(٣).
٤٩٨٥ - (دس - أم حبيبة رضي الله عنها) ((أنها كانت تحت
عبيد الله بن جَحْش، فمات بأرض الحبشة، فزوَّجها النجاشيُّ النبيَّ عَّة ،
وأمْهَرَها عنه أربعةَ آلاف، وبعث بها إلى رسول اللّه عَّ لَه مِع ◌ُشْرَ حَبِيلٍ
ابنِ حسنة)).
وفي رواية (( أن النجاشيَّ زوَّجَ أُمَّ حبيبة بنتَ أبي سفيان من رسولِ الله
صَّ له على صَدَاق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول الله صَ لِّ ،
فَقَبِلَ )) أخرجه أبو داود .
وعند النسائي ((أن رسولَ الله ◌َ طٍّ تزوّجها وهي بأرض الحبشة،
زوَّجها النجاشيُّ، وأمْهَرها أربعةَ آلاف ، وجهَّزها من عنده، وبعث بها
مع شُرَحبيلِ بنِ حَسَنَةً، ولم يبعث إليها رسولُ الله عَّبشيء، وكان مُهورُ
(١) رواه مسلم رقم ١٤٢٦ في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن ، وأبو داود رقم
٢١٠٥ في النكاح، باب الصداق، والنسائي ١١٦/٦ و١١٧ في النكاح، باب القسط
في الأصدقة .
(٢) ١١٧/٦ في النكاح، باب القسط في الأصدقة، وإسناده صحيح.
- ١٠ -

نسائه أربعمائة درهم))(١) .
٤٩٨٦ - (خ م , نس - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن
رسولَ الله عَِّ أَعْتَق صفيَّة [بنت خُيِّ]، وجعل عِثْقَها صدَاقَها)).
أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي .
وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٤٩٨٧ - (خ م ت س ط . - أُنسى بن مالك رضي اللّه عنه) قال:
(( قَدِمَ عبدُ الرحمن بنُ عوف، فَآَخِى النبيُّ ◌ِلِّ بينه وبين سعدِ بنِ الرَّبيع
الأنصاريِّ، وعند الأنصاريِّ امرأتان، فعرض عليه أن يُناصِفَهِ أَهَلَه ومالَهُ،
فقال له: بارك اللّه [لك] في أهلك ومالك، دُلُوني على السُّوق، فأَتى السوقَ ،
فرَبِحَ شيئاً من أقِطٍ، أو شيئاً من سَمْنٍ، فرآه النبيُّ عَالَِّ بعد أيام، وعليه
وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ، فقال: مَهَيم، يا عبدَ الرحمن؟ قال: تزوجتُ أنصارّيَّ، قال:
فماسُقْتَ؟ قال: وَزْنَ نواةٍ من ذَهَبٍ ، فقال: أوْلٍ ولو بشاةٍ)). أخرجه
البخاري ومسلم .
(١) رواه أبو داود رقم ٢١٠٧ و٢١٠٨ في النكاح، باب الصداق، والنسائي ١١٩/٦ في النكاح،
باب القسط في الأصدقة، وإسناده صحيح .
(٢) رواه البخاري ١١١/٩ في النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها، وباب الوليمة ولوبشاة،
وفي البيوع، باب بيع العبد والحيوان نسيئة ، وفي الجهاد ، باب من غزا بصبي للخدمة ، ومسلم
رقم ١٣٦٥ في النكاح، باب فضيلة اعتاق أمة ثم يتزوجها، وأبو داود رقم ٢٠٠٤ في
النكاح، باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والترمذي رقم ١١١٥ في النكاح، باب في
الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها، والنسائي ١١٤/٦ في النكاح، باب التزويج على العنق .
- ١١ -

ولمسلم ((أن عبد الرحمن تزوَّج امرأة على وزن نَوَاة من ذهب)) لم يزد
على هذا القدر .
وزاد في أخرى أن النبيَّ نَِّ قال له: (( أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)).
وفي رواية الترمذي قال: (( هَلْمَّ أُقَاسِمك مالي نصفين ، وليَ امرأتان
فَأَطَلِّقُ إحداهما، فإذا انقضت عِدَّتُها تزوَّجتَها، فقال: بارك الله لك ...
وذكر الحديث)) وهذه قد أخرجها البخاري أيضاً، وقد تقدَّم ذكْرُها في
(( كتاب الصحبة)) وأخرج الترمذي الرواية الآخرة التي لمسلم .
وفي رواية النسائي ((أن عبد الرحمن جاء إلى رسول الله عَّةٍ وبه
أَثَرُ الصُّفْرة، فسأله رسولُ اللّهِ مَّلَه؟ فأخبره أنه تزوج امرأةً من الأنصار،
فقال رسولُ اللهِ مَّه: كم ◌ُقتَ؟ قال: زِنَةَ نَوَاةٍ من ذهب، قال
رسولُ الله صلى اللّه عليه وسلم: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)) وفي رواية ((بارك الله لك،
أَوْلِمْ ولو بشاةٍ)).
وفي أخرى [قال]: ((رآني رسولُ الله ◌ِلّهِ و عليَّ بَشَاشَةُ العُرْسِ،
فقلت: تزوجتُ امرأةً من الأنصار، قال: كم أصدقتَها؟ قلت له : نواة
من ذهب)) (١).
وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى، وأخرج الموطأ وأبو داود رواية
(١) وهذه الرواية عند مسلم أيضاً رقم (١٤٢٧).
- ١٢ -

النسائي الأولى (١).
[ شرح الغريب]
( وَضرُ) الوَضر: أَثَرٌ من خُلُوقِ أو طيبٍ وَلَطْخٌ منه، وذلك من
عادة المعرَّس إذا بنى بأهله، والوَضَر: الوَسخُ واللَّوثُ، ويكون الوضر من
الصفرة والحمرة والطِّيب.
( مَهيم): كلمة يمانية، بمعنى: ما أمْرُك، وما شأنُك؟
(وزن نواة) النواة: اسم لما وَزْنُه خمسة دراهم، كما سَوْا الأربعين:
أوقية ، والعشرين: نشَّأَ، وَقيل: إنه إنما تزوجها على ذهب قيمته خمسة دراهم ،
وأن ذلك الذهب كان مقدار نواة ، ويجوز أن يكون أراد وزن نواة
(أوْلِ ) أوْلَمَ الرجل على زوجته: إذا عَمِل للعرس طعاماً، وهو الوليمة
(١) رواه البخاري ١٠١/٩ في النكاح، باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حق
أنزل لك عنها، وباب قول الله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) وباب الصفرة للمتزوج،
وباب كيف يدعي للمتزوج ، وباب الوليمة ولوبشاة ، وفي البيوع، باب ماجاء في قول الله تعالى:
( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) ، وفي الكفالة ، باب قول
الله تعالى: ( والذين عقدت أيمانكم فآنوم صيبهم)، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم، باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، وباب كيف آخى النبي
صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، وفي الأدب، باب الاخاء والحلف ، وفي الدعوات ، باب
الدعاء للمتزوج، ومسلم رقم ١٤٢٧ في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم
حديد ، والموطأ ٥٤٥/٢ في النكاح، باب ماجاء في الوليمة، وأبو داود رقم ٢١٠٩ في
النكاح، باب قلة المهر، والترمذي رقم ١٠٩٤ في النكاح، باب ماجاء في الوليمة، و١٩٣٤
في البر والصلة، باب ماجاء في مواساة الأخ، والنسائي ١١٩/٦ و ١٢٠ في النكاح ، باب
التزويج على نواة من ذهب
- ١٣ -

(بَشَاشَة) البشاشةُ: طلاقة الوجه، وقد بششتُ، بالكسر.
٤٩٨٨ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((جاء رجل إلى
رسول اللّه عَ لَّه، فقال: إني تزوَّجتُ امرأةً من الأنصار فأعِنّي على مَهرِها،
فقال له رسولُ اللّهَ عَّ له: هل نَظَرْتَ إليها، فإن في عُيُون الأنصار شيئاً (١)؟
قال : قد نظرتُ إليها ، قال : على كم تزوَّجتَها ؟ قال: على أربع أَوَاقٍ ، قال :
[على أربع أواقٍ؟] كأنّكم تَنْحِتُونَ الفِضَّةَ من ◌ُرْض هذا الجبل، ما عندنا
ما نُعْطِيكَ، ولكن عسى أن نبعثَك في بعْثٍ تُصِيبُ منه، قال: فبعث بَعْثاً
إلى بني عبْسٍ، فبعثه معهم)) أخرجه مسلم (٣).
[ شرح الغريب]:
(عُرْضُ ) الشيء : جانبُه .
(١) قيل المراد : صغر، وقيل : زرقة .
(٢) رقم ١٤٢٤ في النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها .
- ١٤ -

٤٩٨٠ - (ن - عبد اللّه بن عامر) عن أبيه ((أن امرأةً من بني فَزَّارةً
تزوَّجتْ على نَعْلَين، فقال لها رسولُ اللّهِ وَّهِ: أرضيتٍ من نفسك ومالك
بنعلين؟ قالت: نعم، فأجازَه)) أخرجه الترمذي (١) .
٤٩٨١ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((تزوّج
أبو طلحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فكان صداقُ ما بينهما الإسلامَ ، أسلمتْ أمُّ سليم قبل
أبي طلحة، فخطبها، فقالت: إني قد أسلمتُ، فإن أسلمتَ نكَحْتُك فأسلمَ،
فكان صداقَ ما بينهما)).
وفي رواية قال: (( خطب أبو طلحةَ أَمَّ سليم ، فقالت : والله ما مثلُك
يا أبا طلحةَ يُرَدُّ ، ولكنَّكَ [ رجل] كافر، وأنا امرأةٌ مسلمة، ولا يحلُّ لي
أن أتزوَّجَكَ، فإن ◌ُسْلِمْ، فذلك مَهْرِي، ولا أسألُكَ غيرَه، فَأَسْلَمَ، وكان
[ذلك] مَهْرَها، قال ثابت: فما سمعتُ بامرأةٍ قَطُ كانت أكرمَ مهراًمن أمُ سُلَيم:
الإسلامَ ، فدخل بها ، فولدت له )) أخرجه النسائي (٢).
= رسول الله صلى الله عليه وسلم)»، وقال أبو بكر البيهقي: وهذا - وإن كان في نكاح المتعة،
ونكاح المتعة قد صار منسوخاً - فانما نسخ منه شرط الأجل، فأما ما يجعلونه صداقاً ، فانه لم
يرد فيه النسخ ، والله أعلم .
(١) رقم ١١١٣ في النكاح، باب ماجاء في مهور النساء، وفي سنده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن
عمر بن الخطاب ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة، حديث حسن صحيح،
قال الحافظ في «بلوغ المرام)» بعد أن حكى تصحيح الترمذي هذا: إنه خولف في ذلك .
(٢) ١١٤/٦ في النكاح، باب التزويج على الاسلام، وإسناده صحيح.
- ٧ -

٤٩٨٢ - ( دت س - أبو العجفاء السلمي) قال: خطبنا عمر يوماً
فقال: ((ألا لا تُغَالوا فِي صَدَّقَاتِ النساءِ(١)، فإن ذلك لوكان مَكْرُمةً في الدنيا
وتقوى عند الله، كان أوْلاَ كُمُ بها رسولُ اللّهِبَّهِ، مَا أَصْدَقَ رسولُ الله
عَطِّ امرأةٌ من نسائه ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ من بناته أكثرَ من ◌ِنْتَيْ عشرةَ
أُوْ قِيَّةً)) أخرجه أبو داود .
وفي رواية الترمذي بعدقوله ((كان أولا كم بها نبيُّ اللّه صَ لّ)»: ما علمت
رسولَ اللّهِ وَ الجُ نَكَح شيئاً من نسائه، ولا أنكح شيئاً من بناته على
أكثر من ثِنْتِيْ عَثْرَةَ أُوْقِيَّةً)).
وأخرج النسائي الأولى، وزاد عليها ((وإن الرَّجل لَيُغْلِي بصَدُقة
المرأة، حتى يكونَ لها عَدَاوَةٌ في نفسه، وحتى يقولَ: كَلِفْتُ لكم عَلَق
القِرْبة - وكنتُ غلاماً عَربِيًّا مُولَّداً، فلم أدْر ما عَلَق القِرْبة؟ - قال: وأُخرى
يقولونها لمن قُتل في مغازيكم هذه، أو مات: قُتِلِ [ فلان] شهيداً أو مات شهيداً،
ولعله يكون قد أوْقَرَ عَجُزَ دابته، أوْ دَفَّ رحله ذهباً أو وَرِقاً، يطلُب
التجارةَ، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبيُّمعَّ له: من قتل في
سبيل الله، أو مات، فهو في الجنة))(٢).
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة : بصدق النساء.
(٢) روه أبو داود رقم ٢١٠٦ في النكاح، باب الصداق، والترمذي رقم ١١١٤ في النكاح ، باب
رقم ٢٣، والنسائي ١١٧/٦ و١١٨ في النكاح، باب القسط في الأصدقة، وإسناده صحيح ،
ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه والدارمي وغيره .
- ٨ -*

الفصل الثاني
في أحكام الصَّداق ، وفيه فرعان
الفرع الأول
فيمن لم يُسَمَّ لها صداقٌ
٤٩٨٩ - (د- عقبة بن عامر رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه ع ◌َ الله
قال لرجل: أَتَرْضَى أنْ أُزَوِّجكَ من فلانة ؟ قال : نعم، وقال للمرأة :
أَتَرْ ضِينَ أن أُزَوِّجَكِ فلاناً؟ قالت: نعم، فزوَّج أحدهما صاحبه، فدخل بها
الرجل ، ولم يَفْرِضْ لها صَدَاقاً، ولم يُعطها شيئاً، وكان من شهد الحديبية له
سَهْمْ يخيير، فلما حضرته الوفاةُ قال: إن رسولَ الله عَلَّهَ زوَّجني فلانةَ
- يعني: امرأتَه - ولم أفرِضْ لها صداقاً، ولم أُعطِها شيئاً ، وإني أُشهدكم: أني
قدأعطيتُها من صداقها سهمي بخيبرَ ، فأخذتهُ، فباعته بعدَ موته بمائة ألف».
زاد أحد رواته في أول هذا الحديث قال: قال رسولُ الله ◌ِيَ الِّ:
((خيرُ النكاح أيسَرُهُ)) قال: ((وقال رسولُ الله عَلَّه الرجل ... ثم ساق
معناه )) أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم ٢١١٧ في النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسمه صداقاً حق مات، وإسناده حسن، ورواه
الحاكم ١٨٢/٢ وصححه ووافقه الذهبي .
- ١٥ -

٤٩٩٠ - ( د ت س - عبد اللهبن مسعود رضي الله عنه) - من رواية
مسروق - في رجل تزوج امرأةً ، فمات عنها ولم يدخلُ بها ، ولم يَفْرِضْ لها
الصَّدَاق، فقال: (( لها الصَّدَاقُ كاملاً، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقال
معقل بن سنان: سمعتُ رسولَ الله عَّهِ قضى بها في بَرْوَع بنت واشِق)) وفي
رواية علقمة عنه مثله .
وفي رواية عبد اللّه بن عُتبة قال: ((أُتِيَ ابنُ مسعود في رجل ... بهذا
الخبر ، قال: فاختلفوا إليه شهراً، أو قال: مرات - قال : فإني أقول فيها:
إنَّ لها صداقَاً كصداق نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وإن لها الميراثُ،
وعليها العِدَّةُ ، فإن يَكُ صواباً فمن الله ، وإن يَكُ خطً فمِي ومن الشيطان،
واللهُ ورسولُه بريتان، فقام ناس من أشْجَحَ ، منهم الجَرَّحُ وأبو سِنَانٍ ،
فقالوا: يا ابن مسعود، نحن نشهد أن فيَّ اللّه عَّ له قضاها فينا: في بَرْوَع
بنتِ وإِشِقٍ - وإن زوجها هلالُ بنُ مُرَّة الأشجعي - كما قضيتَ، قال:
ففرح بها عبد الله فرحاً شديداً حين وافق قضاؤه قضاءَ رسول الله صَ لّهِ))
أخرجه أبو داود .
وأخرجه الترمذي عن علقمة عن ابن مسعود قال: ((إنهُسُئل عن
رجل تزوَّج امرأةً، ولم يَفْرِض لها صَدَاقاً ، ولم يدخلْ بها حتى مات ؟
فقال ابن مسعود: لها مِثْلُ صَدَاقِ نسائها، لاوَكْسَ ولا شَطَطَ، وعليها
- ١٦ -
ر،

العِدَّةُ، ولها الميراثُ)) فقام معقِلُ بنُ سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله
مَّله في بروعَ بنتِ واشقٍ امرأةٍ منا مثلَ ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود».
وأخرجه النسائي عن علقمة والأسود قالا: ((أتِيَ عبدُ الله بن مسعود في
رجل تزوج امرأةً ، ولم يفرِض لها، فتُوُفِيَ قبل أن يدخلَ بها ، فقال عبدالله:
سَلُوا: هل تجدون فيها أثراً؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن ، ما نجدُ فيها، قال :
أقول برأيي ، فإن كان صواباً فمن الله، لها مهرٌ كهر نسائها، لاوَكْسَ ولا
شططَ ، ولها الميراثُ ، وعليها العِدَّةُ ، فقام رجل من أشجَع ، فقال: في مثل
هذا قضى رسولُ اللّهِ نَّ فينا، في امرأةٍ يقال لها: بروعُ بنتُ وإِشِقٍ،
تزوجت رجلاً، فمات قبل أن يدخل بها، فقضى رسولُ اللهِمَ له بمثل
صَدَاقٍ نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّةُ، فرفع عبد اللّه يديه وكبر)).
قال النسائي: لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث (( الأسود )) غير زائدة،
وأخرجه عن علقمة ومسروق مختصراً نحو أبي داود عنهما .
وله في أخرى عن علقمة قال: ((إنه أناه قوم، فقالوا: إن رجلاً مِنَّ تزوجَ
امرأةٌ، ولم يَفْرِض لها صَدَاقاً، ولم يَجْمَعْها إليه حتى مات؟ فقال عبدالله:
ما سُئِلْتُ منذ فارقتُ رسولَ الله ◌ِِّ أشدَّ عَلَيّ من هذه، فانْتُوا غيري
نوبتين، فاختلفوا إليه فيها شهراً ، ثم قالوا له في آخر ذلك: مَنْ نسأل إن لم
نسألكَ ، وأنت من جلَّةِّ أصحابٍ محمَّدٍ عَّهِ بهذا البلد، ولا نجدُ غيرك ؟
- ١٧ - .
٢٢ -ج ٧

قال : سأقول فيها یجهدٍ رأيي، فإن كان صوابا فمن الله وحده لاشريك له ،
وإن كان خطأً فمني ومن الشيطان، واللّهُ ورسولُه منه بُرآء ، أرى: أن أجعل
لها صداق نسائها، لاوكْس، ولاَشَطَط ، ولها الميراث ، وعليها العدَّةُ
أربعة أشهر وعشراً ، قال: وذلك بِسْمَع من أشجع، فقاموافقالوا: نشهدُ أنك
قضيت بماقضى به رسولُ اللّهِ مَ ◌ّه في امرأة منا، يقال لها: بَرَوْعُ بنتُ واشق
قال: فما رُبِيّ عبد الله فرِحَ فَرَحه يومئذ إلا بإسلامه))(١).
(١) رواه أبو داود رقم ٢١١٤ و٢١١٥ و٢١١٦ في النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسمه صداقاً،
والترمذي رقم ١١٤٥ في النكاح، باب ماجاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن
يفرض لها، والنسائي ١٢١/٦ - ١٢٣ في النكاح، باب إباحة التزويج بغير صداق، ورواه الحاكم
وصححه ووافقه الذهبي، قال الحافظ في «التلخيص» ١٩١/٣ و١٩٢: رواه أحمد وأصحاب السنن
وابن حبان والحاكم من حديث معقل بن سنان الأشجعي ، وصححه ابن مهدي والترمذي، وقال
ابن حزم: لامغمز فيه لصحة إسناده ، والبيهقي في الخلافيات ، وقال الشافعي: لا أحفظه من
وجه يثبت مثله، وقال : لو ثبت حديث بروع لقلت به ، قوله : في راوي هذا الحديث
اضطراب ، قيل : عن معقل بن سنان ، وقيل: عن رجل من أشجع ، أو ناس من أشجع، وقيل
غير ذلك ، وصححه بعض أصحاب الحديث وقالوا: الاختلاف في اسم راويه لايضر، لأن
الصحابة كلهم عدول .. إلى آخر كلامه، وهذا الذي ذكره، الأصل فيه ماذكر الشافعي في
((الأم)) قال: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي- أنه قضى في بروع بنت وأشق
وقد نكحت بغير مهر فات زوجها بهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فان كان يثبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم
وإن كبر، ولا يثنى في قوله: إلا طاعة الله والتسليم له، ولم أحفظه من وجه يثبت مثله ، مرة
يقال: عن معقل بن سنان، ومرة: عن معقل بن يسار ، ومرة: عن بعض أشجع لايسمى، وقال:
البيهقي : قد سمي فيه معقل بن سنان، وهو صحابي مشهور، والاختلاف فيه لايضر ، فإن جميع
الروايات فيه صحيحة ، وفي بعضها مادل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، وقال ابن أنيت
- ١٨ -

[شرح الغريب]:
(برَوْع بنت وَاشِق): اسم امرأة، وأصحاب الحديث يروونه بكسر
الباء، قال الجوهري: وهو خطأ، وإنما هو بالفتح، لأنه ليس في الكلام فِعْوَل
إلا ◌ِرْ وَعُ(١) وعِنْوَد، اسم وادٍ .
(وَكْسَ) الوَكْسُ: النقْصَانُ والخسارة .
(شَطَطَ) الشَّطَطُ: الزيادة على الواجب المعتاد .
٤٩٩١ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) (( أن ابنة لعبيد الله بن عمر
وأُمها بنتُ زيدِ بنِ الخطّاب - كانت تحت ابنٍ لعبد الله بن عمر - فمات عنها ،
ولم يَقْرَ بْها، وكان لم يُسَمِّ لها صداقاً، فجاءت أُمّها تبتغي من عبد الله صداقها،
فقال لها عبد الله بن عمر: لاصداق لها ، ولو كان لها صَدَاقٌ لم أُمْسِكْه،
ولم أَظِلِهَا، فَأَبَتْ [أُمُّها] أن تقبلَ منه ذلك، فجعلوا بينهم زيد بن ثابت،
فقضى: أن لاَ صَدَاق لها، ولها الميراثُ)) أخرجه الموطأ (٢).
= حاتم: قال أبو زرعة: الذي قال معقل بن سنان أصح، وروى الحاكم في ((المستدرك)):
سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول ، سمعت حرملة بن يحيى
قال : سمعت الشافعي يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به ، قال الحاكم: فقال
شيخنا أبو عبد الله: لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس الناس وقلت: قد صح الحديث فقل به.
أقول: وقد ذكر الحافظ شاهداً له من حديث عقبة بن عامر عند أبي داود والحاكم ، وقد تقدم
برقم ٤٩٨٦ فليراجع .
(١) قال في («القاموس)»: الخروع، كدرهم: لبت لا يرعى.
(٢) ٥٢٧/٢ في النكاح، باب ماجاء في الصداق والحباء، وإسناده صحيح.
- ١٩ -

[شرح الغريب]
(تَبْتَغِي ) بَغَتْ تبغِي : إذا طلبت .
(لم يُسَمِّ لها) أي: لم يُعَيِّنْ لها مهراً عند عقد النكاح.
٤٩٩٢ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) كان يقول: ((لكل
مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ ، إلا التي تُطَلَّق وقد فُرِضَ لها فَرْضٌ ولم تُمَسَّ فَحَسْبُهَا
نِصْفُ ما فُرِضٍ لها)) أخرجه الموطأ (١).
٤٩٩٢ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) (( أن عمر قضى بأن: إذا
أَرْخِيَتِ السُُّورُ في النكاح وَجَبَ الصدَاقُ)) أخرجه الموطأ (٣)، وقال: وعن
زيد بن ثابت مثله (٣) .
الفرع الثاني
فيما تُعطَى المرأة قبل الدخول
٤٩٩٤ - (رس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((لما
(١) ٥٧٣/٢ في الطلاق، باب ماجاء في متعة الطلاق، وإسناده صحيح.
(٢) ٥٢٨/٢ في النكاح، باب إرخاء الستور، وإسناده صحيح، وقد صح سماع سعيد بن المسيب من
عمر، كما ذكر ذلك الحافظ في «التهذيب».
(٣) وإسناده صحيح، فانه لم يصح سماع سعيد بن المسيب من زيد بن ثابت، ولكن يشهد له الذي
قبله عن عمر رضي الله عنه .
- ٢٠ -