النص المفهرس
صفحات 561-580
الفصل السادس في التعاضد والقساعد ، وفيه أربعة فروع الفررع الأول في أوصاف جامعة ٤٧٩٢- (د. عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّه ◌َل} قال: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلمُهُ ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كُرْبَةً فرّج الله عنه بها كربة من کُرَبِ يوم القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)) أخرجه أبو داود (١). وزادرزين (( ومن مشى مع مظلوم حتى يُثْبِتَ له حقَّه ثبّت الله قدميه على الصراط يوم تَزِلُّ الأقدام ». [ شرح الغريب]: (وَلَا يُسِمُه) أسلمَ فلان فلاناً: إذا لم يَخيِهِ من عدوً.، وألفَاءُ إلى التهلكة . (١) رقم ٤٨٩٣ في الأدب، باب المؤاخاة، ورواه أيضاً الترمذي رقم ١٤٨٦ في الحدود ، باب ما جاء في الستر على المسلم، وإسناده صحيح، وهو في «الصحيحين» أيضاً كما سيأتي في الحديث رقم (٤٧٩٥). - ٥٦١ - م ٣٦ - ج ٦ ٤٧٩٣ - (م . ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه سَ الَ: (( من نفس عن مؤمن كُرْبَةً من كُرَب الدنيا نفَّس الله عنه كُربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستّر مسلماً سَتَّره الله في الدنياوالآخرة، والله في عون العبد ما كان العبدفي عون أخيه، ومن سلك طريقاً يَلْتَمِس فيه عِلْماً سَهَّل الله له [به] طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينةُ، وغشيتهم الرحمة، وحَفَّتهم الملائكة، وذَكرهم الله فيمن عنده، ومن بطَّ به عمله لم يُسْرِعْ به نسبُهُ)) أخرجه مسلم والترمذي. وللتر مذي أيضاً وأبي داود إلى قوله: ((في عون أخيه)). وله في أخرى إلى ((عون أخيه)) ولم يذكر ((من يسْرَ على مُعْسرٍ))(١). [شرح الغريب]: (السَّكِينَةُ): فَعيلة من السُّكون والطمأنينة . (خَفَّتهم ) الملائكة ، أي : أحاطت بهم. (١) رواه مسلم رقم ٢٦٩٩ في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود رقم ٤٩٤٦ في الأدب، باب في المعونة للمسلم ، والترمذي رقم ١٤٢٠ في الحدود، باب ما جاء في الستر على المسلم، ورقم ١٩٣١ في البر والصلة، باب ما جاء في الستر على المسلم ، ورقم ٢٩٤٦ في القراءات، باب رقم ٣ . - ٥٦٢ - ٤٧٩٤- (ن - أمر هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه بالم قال: ((الدِّين النصيحة، قالوا: لمن يا رسولَ الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين ، والمسلم أخو المسلم، لاَ يَخْذُله، ولا يكذ به، ولا يظلمه، وإنْ أحدَ كم مرآةُ أخيه، فإن رأى به أذىَ فليُمطْه عنه)) أخرجه الترمذي مفرَّقاً في ثلاثة مواضع (١). وله في أخرى: أن رسولَ الله عَّ قال: ((المؤمنُ مِرْآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخو المؤمنِ، يَكُفُ عليه ضَيْعَتَه، ويَحُوطه من ورائه))(٣). والرواية الأولى ذكرها بطولها مجموعةً رزين. [شرح الغريب] ( يكفُ ضِيعَتَه) الضَّيْعَةُ: الحرفة، وكفَها: جمعُها عليه وردُها إليه. ( يَحُوطُه من ورائه): يحفظُه ويصونه من ورائه من حيثُ لا يعلم ، وفيما يَغِيبُ عنه من أموره . (١) رقم ١٩٢٧ في البر والصلة، باب ما جاء في النصيحة، ورقم ١٩٢٨ و ١٩٣٠، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم، وهو حديث حسن، وفي الباب عن ابن عمر ، وتميم الداري ، وجرير وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه ، وثوبان ، كما قال الترمذي . نقول: وحديث تميم الداري أخرجه مسلم مختصراً. (٢) هذه الرواية ليست عند الترمذي، وإنما هي عند أبي داود رقم ٤٩١٨ في الأدب، باب في النصيحة والخياطة، وإسناده حسن . - ٥٦٣ - ٤٧٩٥ - (غ م ت - عبد اللهبن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله مَّه قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يَظُه ولا يُسْلِمُهُ، مَنْ كان في حاجةٍ أخيه كان الله في حاجته ، ومن فَرَّج عن مسلم كُرَبَةً فَرَّجَ الله عنه يها كُرْبةَ من كُرَب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)) أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي (١). ٤٧٩٦ - (فى م - - أبو موسى الاًشعري رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه ◌َّه قال: ((المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً)) وشَبَّك بين أصابعه . أخرجه البخاري ومسلم . وأخرجه الترمذي إلى قوله: ((بعضاً))(٢). ٤٧٩٧ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله صَ لِّ قال: (( يَدُ الله مع الجماعةِ (٣))) أخرجه الترمذي(٤). (١) رواه البخاري ٧٠/٥ في المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، وفي الاكراه، باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل، ومسلم رقم ٢٠٨٠ في البر والصلة، باب تحريم الظلم ، والترمذي رقم ١٤٢٦ في الحدود ، باب ما جاء في السعر على المسلم . (٢) رواه البخاري ٧١/٥ في المظالم، باب نصر المظلوم، وفي المساجد ، باب تشبيك الأصابع في في المسجد ، وفي الادب ، باب تعاون المؤمنین بعضهم بعضاً، ومسلم رقم ٢٥٨٠ في البر ،باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم ، والترمذي رقم ١٩٢٩ في البر والصلة، باب ماجاء في شفقة المسلم على المسلم . (٣) في بعض النسخ : يد الله على الجماعة. (٤) رقم ٢٠١٦٧ في الفتن، باب رقم ٧ ، وهو حديث حسن بشواهده. -- ٥٦٤ - الفرع الثاني في الْخِلْف والإخاء ٤٧٩٨ - (م د - جبير بن مطعم رضي اللّه عنه) قال: قال رسولُ الله صَلِّ: ((لا حِلْفَ في الإسلام (١) وأيُمَا حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْه الإسلام إلا شِدَّة، أخرجه مسلم وأبو داود (٢). وقال أبو داود: بريد: حلف المطَيَّبين . [شرح الغريب]: (لا حِلْفَ في الإِسلام) أصل الحلف: الْمُعَاقَدَةُ والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله : ((لا حِلْفَ في الإسلام)) وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام ، كحِلْفِ الْمُطَيَّبِينْ وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه عَله: ((وأيما حلفٍ كان في الجاهلية لم يَزِده الإسلام إلا شدَّةً)) يربد: من المعاقدة على الخير، (١) المراد به حلف التوارث، والخلف على مامنع الشرع منه، وحلف التوارث منسوخ بآية الميراث. (٢) رواه مسلم رقم ٢٥٣٠ فضائل الصحابة، باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، وأبو داود رقم ٢٩٢٥ في الفرائض ، باب في الخلف . - ٥٦٥ - والنصر للحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وقد حالف رسولُ اللّه صَ اله في الإسلام بين قريش والأنصار ، يعني: آخى بينهم ، وهذا هو الحل الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه: ما خالف حكم الإسلام، وكان رسولُ الله فَ ل وأبو بكر من المطيّبين، وكان عمر من الأحلاف، والأحلاف : يستُ قبائل: عبدُ الدار، ويُمَح، وتَخْزوم، وَدِيٌّ، وكَعب، وَهم، شموا بذلك لأنهم لما أرادت بنو عبد مناف آخذَ ما في أيدي عبد الدار: من الحِجَابَةِ والرِّفَادَةِ واللّواءِ والسَّقَآيَةِ، وأَبَتْ عبدُ الدار، عَقَدَ كُلُّ قوم على أمرهم حِلْفاً مُؤْكَّداً على أن لا يَتَخَاذَلُوا، فأخرجت بَنُو عبد مناف جَفْنَةً ملوءةً طيباً ، فوضعتها لأحلافِهم في المسجد عند الكعبة، ثم غَمَسَ القوم أيديهم فيها [وتعاقدوا]، وتعاقدت بَنُو عبد الدار وحلفاؤها حلْفاً آخر مُؤْكَّداً على أن لا يتخاذلوا ، فسمَّوْها الأحلاف لذلك . ٤٧٩٩ - (ن - عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده رضي الله عنه: أن رسولَ الله عَ الهِ قال في خطبته ((أوفوا بحلف الجاهلية فإنه لا يَزِيدُه - يعني: الإسلامَ - إلا شِدَّةً، ولا تُحْدُثُوا حِلفاً في الإسلام)) أخرجه الترمذي (١). (١) رقم ١٥٨٥ في السير، باب رقم ٣٠، وقال الترمذي: هذا حسن صحيح، وهو كما قال. - ٥٦٦ - ٤٨٠٠ - (خ م , - عاصم بن سليمان الأصول) قال: قلتُ لأنس: (( أبلغكَ أنَّ رسولَ الله عَِّ قال: لا حِلْف في الإسلام ؟ فقال: قد. حالفَ رسولُ الله عَّ الّ بين قريش والأنصار في داري)) أخرجه البخاري ومسلم وعند أبي داود قال: «سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: حالف رسولُ اللّهَ نَّه في دارنا، فقيل له: أليس قال رسولُ اللّه عَ له: لا حِلْفَ في الإسلام ؟ فقال: حَالَفَ رسولُ الله ◌ِ الّ بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين أو ثلاثا))(١) . ٤٨٠١ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((آخى رسولُ اللهِ عَّ بين أبي طلحة وأبي عبيدة)) أخرجه مسلم (٢). ٤٨٠٢- (خ - عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه) قال: ((آخَى رسولُ اللهِ عَ لَّه بينى وبين سعدِ بنِ الرَّبيع، فقال لي سعدٌ: إني أكثرُ الأنصار مالاً ، فأَقَاسِمُكَ مالي شَطْرَين، ولي امرأتان، فانظر أَ يَّتَهما شئتَ ، (١) رواه البخاري ٤١٨/١٠ في الأدب، باب الإخاء والحلف، وفي الكفالة، باب قول الله تعالى: ( والذين عاقدت أيمانكم ) ، وفي الاعتصام، باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ٢٥٢٩ في فضائل الصحابة ، باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، وأبو داود رقم ٢٩٢٦ في الفرائض، باب في الحلف . (٢) رقم ٢٥٢٨ في فضائل الصحابة، باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه. - ٥٦٧ - حتى أَنْزِلَ لك عنها، فإذا حَلَّتْ تزوّجْتَها، فقلتُ: لاحاجةَ لي في ذلك ، وُلُوني على السوق، فَدَلّوني على سوقٍ بَنِي قَيْتُفَاعٍ، فما رَّحْتُ حتى استفضلْتُ أقطاً وَسَمْناً ... وذكر الحديث)) وسيجيء بتمامه في ((كتاب الصداق)) أخرجه البخاري (١) . [شرح الغريب] (أقِطاً ) الأقطُ : لبن جامد يابس. الفرع الثالث في النصر والإعانة ٤٨٠٣ - (فى ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ مَّ اله: ((انْصُرْ أخاك ظالما أو مظلوماً، فقال رجل: يارسول الله أنصرُ، إِذا كان مظلوماً ، أفرأيتَ إن كان ظالماً: كيف أنصرُهُ ؟ قال: تحجزُ. أو تمتعُهُ عن الظلم ، فإن ذلك نَصْرُهُ)). وفي رواية نحوه ، قالوا: (( كيف ننصره ظالماً ؟ قال: تأخذُ فوق يديه)). (١) ٢٤٧/٤ و٢٤٨ في البيوع، باب ماجاء في قول الله تعالى: ( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار . - ٥٦٨- أخرجه البخاري والترمذي (١). ٤٨٠٤ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((اقتتل غلامان، غلام من المهاجرين ، وغلام من الأنصار ، فنادى المهاجرُ - أو المهاجرون - يا للْمُهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فخرج النبيُّ نَ ◌ِّ، فقال: ما هذا ؟ دعوى الجاهلية؟ قالوا: لا ، يارسولَ الله إلا أن غلامين اقتلا ، فكَّع أحدُهما الآخر ، فقال: لا بأس، ولَيَنْصُرِ الرجلُ أخاه ظالماً أو مظلوماً ، إن كان ظالماً فَلْيَنْهَهُ ، فإنه له نصرٌ ، وإن كان مظلوماً فلينصره)). أخرجه مسلم(٣). [شرح الغريب] (الكَسْعُ) : أن تضرب دُبُرّ الإنسان بيدك أو بصدر قدمك. ٤٨٠٥ - (د. جابر بن عبد اللّه، وأبو طلحة رضي الله عنهم) أن رسول اللّهَ بَّ قال: (( ما من مسلم يَخْذُل امْرَءَآَ مسلماً في موضع تُنتهك فيه حرمتُه، ويُنتقص فيه مِنْ عِرْضه، إلا خذله الله في موطن يُحِبُ فيه نُصرِ تَه، (١) رواه البخاري ٢٠/٥ في المظالم، باب أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً، وفي الاكراه ، باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ، والترمذي رقم ٢٢٥٦ في الفتن ، باب رقم ٦٨ ٠ (٢) رقم ٢٥٨٤ في البر، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً. - ٥٦٩ - وما من امریو ینصر مسلماً في موضع ینتقص فيه من عرضه،و ينتهك فيه من ◌ُحُرمته، إلا نصره الله في موطن يُحِبُّ فيه نُصْرَتُهُ)) أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب]: ( تُنْتَهك حرمته -عرضه ) انتهاك الحرمة والعرض: المبالغة في الذمّ والشتم. والعِرضُ: موضع المدح والذم من الإنسان، فإذا قيل: ذُكرَ عِرْضُ فلان ، فمعناه : ذُكرت أموره التي يرتفع عنها أو يسقط بذكرها ، ومن أجلها يحمد أو يُذمُّ ، ويجوز أن تكون مختصة به دون أسلافه ،أو بأسلافه دونه أو بهما جميعاً، وذهب قوم إلى أن عِرْضَ الرجل : نَفْسُه دون أسلافه. ٤٨٠٦ - (ت - أبو الدرداء رضي الله عنه) أن رسول اللّه استقل اله قال: ((من ذَبَّ عن عِرْضِ أخيه ردَّ الله النار عن وجهه يوم القيامة)). أخرجه الترمذي (٢). (١) رقم ٤٨٨٤ في الأدب، باب من رد عن مسلم غيبة، وفي سنده يحيى بن سليم بن زيد واسماعيل ابن بشير وهما مجهولان، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣٠/٤، وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وزاد نسبته للضياء المقدسي في المختارة من حديث جابر وأبي طلحة بن سهل . أقول : وهو حديث حسن بشواهده . (٢) رقم ١٩٣٢ في البر، باب رقم ٢٠ ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٤٩/٦ و٤٥٠، ورواه الطبراني عن أسماء بنت يزيد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو كما قال . - ٥٧٠ - الفرع الرابع في الشفاعة ٤٨٠٧ - (خ م بت دس - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ اللّهِ عَ الهِ جالساً، فجاء رجل يسأل؟ فأقبل علينا بوجهه ، وقال: اشفعُوا لِتُؤَْجَرُوا، ويَقْضِي اللّه على لسان نبيه ما شاء)). وفي رواية «كان إذا أناه طالب حاجة أقبل على جلساته ، فقال: اشفعُوا تؤجروا ... )) وذكر الحديث . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . وفي رواية أبي داود والنسائي قال: قال رسولُ الله مَّ اله: ((اشفعوا إليَّ لِتُؤْجروا، ولَقْضِ اللّه على لسان نبيه ما شاء)(١). ٤٨٠٨ - (رس - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما) قال: ( اشفعوا تؤجروا، فإني أريد الأمر فأُؤخرُ، كَما تشفعوا فتُؤْجروا، فإن (١) رواه البخاري ٣٧٦/١٠ في الأدب، باب قول الله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها)، وفي المساجد ، باب تشبيك الأصابع في المسجد، وفي المظالم ، باب نصر المظلوم، ومسلم رقم ٢٦٢٧ في البر، باب استحباب الشفاعة، وأبو داود رقم ٥١٣١ في الأدب، باب في الشفاعة، والترمذي رقم ٢٦٧٤ في العلم، باب الدال على الخير كفاعله، والنسائي ٧٨/٥ في الزكاة ، باب الشفاعة في الصدقة . - ٥٧١ - ٠ رسول الله ﴾ قال: اشفعوا تؤجروا )) أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: ((إن الرجل ليسألنى الشيء فأمنعه حتى تشفعوا فيه فتؤْ جِروا، و] إِنَّ رسولَ اللهِ وٍَّ قال: اشفعوا تؤجروا)) ولم يزد على هذا (١). الفصل السابع في الاحترام والتوقير ٤٨٠٩ (٥- أبو موسى الا شعري رضي الله عنه) أن رسولَ الله وَله قال: ((إنَّ من إجلال الله: إكرامَ ذي الشّيْبَة المسلم، وحاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه ، ولا الجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المُقْسِط)) أخرجه أبو داود(٢). [ شرح الغريب] ( الغالي): المُبَالِغُ في الشيء. (١) رواه أبو داود رقم ٥١٣٢ في الأدب، باب في الشفاعة، والنسائي ٧٨/٥ في الزكاة، باب الشفاعة في الصدقة ، وإسناده صحيح . (٢) رقم ٤٨٤٣ في الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، وفي سنده أبو كنانة القرشي وهو مجهول، ولكن للحديث شواهد بقوى بها، وقد حسنه النووي والحافظ العراقي وابن حجر . - ٥٧٢ - ( والجافي عنه): التارك للشيء، أما قوله: ((ولا الجافي عنه)) فمعلوم أن من ترك القرآن وجفاه : حقيق بأن لا يُحتَرَم ولا يُوَ قَر ، وأما الغالي فيه، وهو المبالغ فيه ، فما أعلمُ وجه ترك احترامه، وتوقيره ، وإكرامه. (المُفْسِطُ) أقْسَط الرجل فهو مُقْسِط: إذا عَدَلَ ، وقَسطَ فهو قاسط : إذا جار . ٤٨١٠ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله ◌َاجٍ: ((ما أكرم شابٌ شيخاً لسِنْه إلا فيَّضَ اللّه له من يكرمه عند سِنْه)» أخرجه الترمذي (١) . ٤٨١١ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((جاء شيخ يريد النيّ ◌ِِّ، فأبطأ القوم أن يُؤْسُّعُوا له، فقال النبيُّ بَّ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويُوقُرْ كبيرنا)) أخرجه الترمذي (٢). ٤٨١٢ - (ت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقّرْ كبيرنا، ويأمر. بالمعروف، وينْهَ عن المنكر)) أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ٢٠٢٣ في البر، باب رقم ٧٥، وإسناده ضعيف. (٢) رقم ١٩٢٠ في البر، باب رقم ١٥، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وفي إسناده، زربى وهو ضعيف يروي مناكير، أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها ، منها الذي بعده. (٣) رقم ١٩٢٣ في البر، باب رقم ١٥، وهو حديث حسن. - ٥٧٣ - ٤٨١٣ - (دن - عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده: أن رسول اللّه مَالٍ قال: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويَعْرِف شرف كبيرنا)) أخرجه الترمذي وأبو داود، وعنده ((حق كبيرنا))(١). ٤٨١٤ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((صحبتُ جرير بن عبد الله البجلي في سفر، فكان يَخْدُمني - قال ثابت: وهو أكبر من أنس - فقلت: لا تفعل، فقال: إني قد رأيت الأنصار يكرمون رسول الله وَالّه، ويعملون به شيئاً، آليْتُ أن لا أصحب أحداً منهم إلا أكرمتُه وخدمتُه لذلك)). أخرجه البخاري ومسلم(٢). ٤٨١٥ - (د - عائشة رضي الله عنها) ((مرّ بها سائل فأعطته كسْرَةً، وَمَرَّ بها آخرُ عليه ثيابٌ ، وله هَيْئَةٌ ، فأقعدْتُه فأكل ، فقيل لها في ذلك ، فقالت: قال رسولُ الله عَّله: أنزلوا الناس منازلهم)) أخرجه أبوداود(٣). ٤٨١٦ - (فى م ت - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا (١) رواه أبو داود رقم ٤٩٤٣ في الأدب، باب في الرحمة، والترمذي رقم ١٩٢١ في البر، باب رقم ١٥ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال ، ورواه أيضاً أحمد ، والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي . (٢) رواه البخاري ٦٢/٦ في الجهاد، باب الخدمة في الغزو، ومسلم رقم ٢٥١٣ في فضائل الصحابة ، باب في حسن صحبة الانصار . (٣) رقم ٤٨٤٢ في الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم من حديث سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب ، وإسناده منقطع ، ميمون لم يدرك عائشة لكن ذكر له السخاوي في «المقاصد الحسنة)) شواهد وحسنه . - ٧٤°٥ - عندُ رسولِ اللهِ نَّهِ، فقال: أخبروني بشجرةٍ شِبه - أو كالرجل - المسلم، لا يَتَحَاتُ ورُقُها، ولا، ولا ، ولا، وتؤتي أُكُلَهَا كُلَّ حين قال ابنُ عمر: فوقع في نفسي أنها النَّخْلَةُ ، ورأيتُ أبا بكرٍ وعمرَ لا يتكلَّانِ ، فكرهتُ أن أتكلّم، فلمَّا لم يقولوا شيئاً، قال رسولُ اللهَ بِّهِ: هي النَّخْلَةُ، فلما قنا قلتُ لعمرَ : يا أبتاه، واللّه لقد كان وقع في نفسي أنها النخلةُ ، فقال: ما منعكَ أن تتكلم؟ فقال: لم أركم تَكلَّمُون، فكرهتُ أن أتكلّمَ، أو أقولَ شيئاً، فقال عمرُ : لأن تكونَ قُلْتَهَا أَحبُ إليَّ من كذا وكذا)). وفي رواية قال: قال رسولُ اللّه ◌َاله: ((إنْ مِنَ الشجر شجرة لاَ يَسْقُطُ ورُها ، وإنها مَثَلُ المسلم، فحدَّثُوني ماهي؟ فوقع الناسُ في شجَرٍ البوادي . قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلةُ ، فاستحييتُ ، ثم قالوا : حَدِّثنا: ما هي يا رسولَ الله؟ قال: هي النخلةُ )) . وفي أخرى قال: ((بينا نحن عندَ رسولِ الله عَّ جلوسُ، إِذْ أُفِيَ يُجُمَّدٍ نخلةٍ، فقال النبيُّ بِّهِ: إِنَّ من الشجرِ شجرةً لها بَرَكَةٌ كَبَرَكة المسلم، فظننتُ أنه يعني النخلةَ، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، التفتُ، فإذا أنا عَاشِرُ عَشَرَةٍ، أنا أحْدَثُهم، فسكتُ، فقال النبيُّ عِّهِ: هي النخلةُ)). وفي أخرى قال مجاهد: ((صحبتُ ابنَ عُمَرَ إلى المدينة، فما سمعتُهُ - ٥٧٥ - يحدثُ عن رسول الله بِاللّ إلا حديثاً واحداً، قال : كنا عند التى فأتِي يجمّد ... وذكر نحوه)). أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: قال رسولُ الله ◌َبِِّ: (( مَثَلُ المؤمن كمثل شجرةٍ خضراء، لا يسقطُ ورُقُها ولا يَتَحاتٌ ، فقال القوم: هي شجرةُ كذا ، فأردتُ أن أقولَ : النخلةُ، وأنا غلامٌ شابٌ، فاستحييتُ، فقال: هي النخلةُ )). زاد في رواية «فحدَّثْتُ به ◌ُعُمَرَ، فقال: لوكنتَ قلتَها لكان أحبَّ إليَّ من كذا وكذا)) وأخرج الترمذي الرواية الثانية(١). [شرح الغريب] (يَتَحَاتُ) تَحَاتَّ وَرَقُ الشجر يَتَحَاتُ: إذا تساقط وتَتَآثر". (كل حين ) الحينُ: الوقت من الزمان ، وأراد به هاهنا: السَّنَّةَ. ( البوادي ) جمع بادية ، وهي البَرّيّة ، وما ليس بحاضر . أ (١) رواه البخاري ١٣٦/١ في العلم، باب طرح الامام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم)، وباب قول المحدث: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، وباب الفهم في العلم ، وباب الحياء في العلم ، وفي البيوع باب بيع الجمار وأ كله ، وفي تفسير سورة إبراهيم ، وفي الأطعمة ، باب أكل الجمار ، وباب بركة النخل، وفي الأدب ، باب مالا يستحيى من الحق في التفقه في الدين، وباب إكرام الكبير، ومسلم رقم ٢٨١١ في المنافقين، باب مثل المؤمن مثل النخلة، والترمذي رقم ٢٨٧١ في الأدب، باب ماجاء في مثل المؤمن القارىء للقرآن وغير القارىء. - ٥٧٦ - الفصل الثامن في الاستئذان ، وفيه سبعة فروع الفرع الأول كيفية الاستئذان ٤٨١٧ - (د - ربعي بن حراش) قال: ((جاء رجلٌ من بني عامرٍ، فاستأذنَ على رسولِ الله ◌ٍَّ وهو في بيت، فقال: أوَلِجُ؟ فقال رسولُ الله تَطله لخادمه: أُخرج إلى هذا، فعلّه الاستئذانَ ، فقل له: قل: السَّلامُ عليكم ، أادُخل؟ فسمع الرجلُ ذلك من رسولِ اللهِ نٍَّ، فقال: السلام عليكم ، أأدْخُل؟ فأذِن لَهُ رسولُ اللهِِّ، فَدَّخَلَ)). وفي رواية قال: (( حُدِّثْتُ أن رجلاً جاء ... وذكر الحديث)). وفي أخرى عن رجل من بني عامر « أنه جاء .. وذكر الحديث)). أخرجه أبو داود (١). ٤٨١٨ - (د - قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما) قال: « زارنا (١) رواه أبو داود رقم ٥١٧٨٥٥١٧٧ و ٥١٧٩ في الأدب، باب كيف الاستئذان وهو حديث صحيح. م ٣٧ - ج ٦ - ٥٧٧ - i رسولُ اللّه ◌َ ◌ّه في منزلنا، فقال: السلام عليكم ورحمةُ الله، فَرَدَّ أبي ردًّا خفيّاً، فقلتُ: أَلا تأذَنُ لرسول اللّه عَّ؟ فقال: دَعَّهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السلام، فقال رسولُ الله ◌ُِّله: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فردَّ سعد رداً خفيّاً، ثم قال رسولُ اللهِ وَّ: السلام عليكم ورحمةُ الله، ثم رجع رسولُ الله عَّهِ وَاتَّبَعهُ سعدٌ، فقال: يا رسولَ الله، إني كنتُ أسمع تسليمك، وأردُّ عليك ردّاً خفياً ، لتُكْثِرَ علينا من السلام ، قال: فانصرف معه النيّ صَلِّ، وأَمَر له سعدٌ بغسل فاغتسل، ثم ناوَ لَهُ مِلْحَفة مصبوغةً بزَعفران - أو وَرَْسٍ - فاشتمل بها، ثم رفع رسولُ اللّه عَُّلِّيديه، وهو يقول: اللَّهُمَّ اجعل صلواتِكَ ورحمتَكَ على آل سعد بنِ عَبادَةَ ، قال: ثم أصابَ رسولُ اللّه مَ له من الطعام، فلما أراد الانصراف، قَرَّبَ له سعدٌ حماراً قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله عَ له، فقال سعدٌ: ياقيسُ، اصحَبْ رسولَ الله بِّ﴾، [قال قيس]: فصحبتُه، فقال لي رسول اللّه عَلَه: اركب معي، فَأَبَيْتُ، ثم قال: إَّما أن تركبَ، وإَمَّا أن تنصرفَ ، قال: فانصرفَتُ)) أخرجه أبو داود (١) . (١) رقم ٥١٨٥ في الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد، وإسناده منقطع، قال الحافظ في ((التهذيب)» في ترجمة قيس ابن سعد: روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، والصحيح: أن بينهما رجل، وقال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الاوزاعي مرسلاً، ولم يذكرا قيس بن سعد. قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)): وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلاً. - ٥٧٨- [شرح الغريب] ( وَرْسْ) الوَرْسِ نَبْتٌ أصفر تُصْبَغ به الثياب. (القَطِفَة): الدِّثَارُ ذو الخْل. ٤٨١٩ - (غ م وسط - أبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم) قال أبو سعيد: ((كنتُ في مجلس من مجالس الأنصار ، إذ جاء أبو موسى كأنه مَدْعورٌ، فقال: استأذنتُ على عمرَ ثلاثاً فلم يُؤْذَنْ [لي]، فرجعتُ، قال: ما منعكَ؟ قلتُ: استأذنتُ ثلاثاً، فلم يُؤْذَنْ [لي]، فرجعتُ، وقال رسولُ الله ◌ٍَّ: إذا استأذنَ أحدكم ثلاثاً، فلم يُؤْذَنْ له فَلْيُرْجِعْ ، فقال: والله لَتُقِمنَّ عليه بَيْنَةَ ، أمنكم أحدٌ سمعه من النبيَّ بِّهِ؟ قال أبيّ بن كعبٍ: فوالله لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنتُ أصغرَ القوم، فقمتُ معه، فأخبرتُ عمر: أن النبيَّ بِِّ قال ذلك» قال الحميديُ: ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى مختلفة، والمعاني متقاربةٌ ، ولفظ المتن فيها واحد، كما قدَّمنا، إلا أن في رواية منها ((أن / أبا موسى قال: أَنْشُدكم بالله: هل سمعَ أحدٌ منكم رسولَ اللهِ عَّهِ يقول: الاستئذانُ ثلاثٌ ، فإن أُذِنَ لك، وإلا فارجع؟ قال أبو سعيد: فقمتُ حتى أتيتُ عُمَرَ، فقلتُ: قد سمعتُ رسولَ الله عَّ له يقول هذا)). - ٥٧٩ - وفي أخرى (( أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثاً، فكأنه وجده مشغولاً ، فرجع ، فقال عمرُ : ألم أسمع صوتَ عبدِ الله بن قيس؟ ائْذَنُوا له ، فَدُعِي، فقال [له]: ما حملكَ على ما صنعتَ؟ قال: إنا كنا لُؤْمَرُ بهذا، قال: لَتُقْيمَنَّ على هذا بيِّنّةَ، أو لأفعَلَنَّ ، فخرج، فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا: لا يشهدُ على هذا إلا أصغَرُنَا، فقام أبو سعيد، فقال : كنا نؤمَر بهذا، فقال عمرُ: خَفيَ علىَّ هذا من أمرِ رسولِ اللهِ عَظِلِّ، أَلْهَاني عنه الصَّفْقُ بالأسواق)). أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم ((أن أبا موسى أتى بابَ عمرَ، فاستأذنَ ، فقال عمرُ: واحدةٌ ، ثم استأذنَ الثانيةَ ، فقال عمرُ : ثِنْتَان ، ثم استأذنَ الثالثةَ ، فقال عمرُ : ثلاثٌ، ثم انصرفَ، فَأْتَبعَهُ، فرَدَّ، فقال: إِنْ كان هذا شيئاً حفظتَه من رسول الله عَّهِ: فها (١)، وإلا لأجعَلَنَّكَ عِظَةَ، قال أبو سعيد: فأتانا فقال: ألم تعلموا أنّ رسولَ الله عَّمِ قال: الاستئذانُ ثلاثٌ؟ قال: فجعلوا يضحكون ، قال: فقلتُ: أناكم أخوكم المسلم قد أُفْزِعَ، تضحكون؟! قال: انْطَلِقْ، فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال : هذا أبو سعيد )) . (١) أي : فهات البينة. - ٥٨٠ - ٠