النص المفهرس
صفحات 541-560
ودٌّحَيْبَةَ ابنَيْ عُلِيْبَةَ - وكانتا رَبِتَيْ قَيلَةَ بنت مَخْرَمة ، وكانت جدة أبيهما - ((أنها أخبَرَتْهما: أنها رأتْ رسولَ الله وَالهِ وهو قاعدُ القُرْفُصَاءَ: قالت: فلما رأيتُ رسولَ اللهِلَ ◌ّهِ المتخصِّع في الجَدْسَةِ أُرْعِدْتُ من الفَرَق)). أخرجه أبو داود (١) . زاد رزين « فقال: عليك السكينة ، فسكن ذلك عني)). [شرح الغريب] ( القُرْمُصَاء): أن يعقدَ الرجلَ قِعْدةَ المُحتي، ثم يضع يديه على ساقيه كأنه تختبي بهما . ( المُتَخَشِّحُ) : هو الخَاضِعِ المُغْتَمُ الوَجِلُ. (الفَرَقُ) : الفَزّع . ٤٧٦٠ - (د- عمرو بن الشريم رحمه الله) عن أبيه قال: من بي رسولُ الله عَط ◌ِّ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري وأنكأت على ألية يدي، فقال: ((أتقعد قعدة المغضوب عليهم)) أخرجه أبو داود (٢). (١) رقم ٨٤٧ ٤ في الأدب ، باب في جلوس الرجل، وفي سنده مجاهيل. (٢) رقم ٤٨٤٨ في الأدب، باب في الجلسة المكروهة، وفيه عنعنة ابن جريج، وهذا الحديث سقط من المطبوع . - ٥٤١ - ٤٧٦١ - (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه (١)) أن رسول الله عَ ليه ((كان إذا جلس اخْتَبى بيديه)) أخرجه ... (٢). ٤٧٦٢ - (د - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا جلس، وجلسنا حوله فقام فأراد الرجوع: نَزَع نعليه - أو بعضَ ما يكون عليه - فَيَعْرِف ذلك أصحابه فيَثْبُتُون)). أخرجه أبو داود (٣). الفرع السابع في الجلوس في الشمس ٤٧٦٣ - (د -أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه متطائي قال: ((إذا كان أحدكم في الفيء - وفي رواية: في الشمس - فَقَلَصَ عنه الظُّلُّ، فصار بعضُهُ في الشمس ، وبعضه في الظل: فليقُم)) أخرجه أبو داود(٤). ٤٧٦٤ - (د - قيس بن أبي حازم) عن أبيه («أنه جاء ورسولُ اللّه (١) كذا في الأصل: وفي المطبوع: عمرو بن الشريد، وهو خطأ. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين ، وقد رواه أبو داود رقم ٤٨٤٦ في الأدب ، باب في جلوس الرجل ، وإسناده ضعيف . (٣) رقم ٤٨٥٤ في الأدب، باب إذا قام من مجلس ثم رجع، وإسناده ضعيف. (٤) رقم ٤٨٢١ في الأدب، باب في الجلوس بين الظل والشمس ، وفي سنده جهالة. -٥٤٢- بِالْءٍ يخطب، فقام في الشمس، فأمر به فُحوّل إلى الظل)) أخرجه أبوداود(١) الفرع الثامن في صفة الجليس ٤٧٦٥ - (ج م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَِّ قال: ((إنما مَثَلُ الجليس الصالح والجليس السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخ الكِيْرِ ، فحامل المسك: إما أن يُحْذِيَكْ ، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيِّبَةً، ونافعُ الكير: إما أن يحرقَ ثيابَكَ ، وإما أن تجد منه ريحاً خيشَةً)) أخرجه البخاري ومسلم (٣). [ شرح الغريب] ( الكِيرُ) : مِنْفَاخ الحدَّادِ، وكُورُه : المبني من الطين النار. ( يُحذِيك): يُعْطِيك، من الحذّية، والحذّيَا: العطيّة. ٤٧٦٦ - (د- أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله صَامٍ قال: (( إنما مثل الجليس الصالح: مثل العَطَّار، إما أن يحذيك، وإما أن تجد (١) رقم ٤٨٢٢ في الأدب، باب في الجلوس بين الظل والشمس، وإسناده صحيح. (٢) رواه البخاري ٢٧١/٤ في البيوع، باب في العطاء وبيع المسك، وفي الذبائح ، باب المسك ، ومسلم رقم ٢٦٢٨ في البر، باب استحباب مجالسة الصالحين . - ٥٤٣ - منه ريحاً طيبة، ومثل جليس السوء: كمثَّل صاحب الكير، إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة)). هذه الرواية ذكرها رزين(١). والذي ذكره أبو داود قال: قال رسولُ الله عَز اله: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثلُ الأترجة، رِيِحُها طيب، وطعمُها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ، مثل التمرة، طعمها طيِّب، ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن: كمثل الرَّيحانة، ريحها طيب وطعمها مُرّ ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن: كمثل الحنظلة، طعمها مُرُّ، ولاريحّ لها . ومثل الجليس الصالح: كمثل صاحب المسك ، إن لم يُصِيْكَ منه شيء أصابكَ من ريحهم ومثل الجليس السوء: كمثل صاحب الكير، إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه)). وفي رواية لأبي داود عن أبي موسى عن التي تَ لّ بالكلام الأول إلى قوله: ((وطعمها مُرُّ)) قال ابن معاذ: قال أنس في حديثه: ((وكنا نتُحدَّث: أنَّ مثل الجليس الصالح .. . وساق بقية الحديث)) وفي رواية عن أنس عن النبي قال: ((مثل الجليس الصالح .. فذكر نحوه)» هكذا قال أبو داود(٢). (١) وهي بمعنى الرواية التي تقدمت في حديث أبي موسى الذي قبله عند البخاري. (٢) رقم ٤٨٢٩ و ٤٨٣٠ و ٤٨٣١ في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، وهو حديث صحيح. - ٥٤٤ - الفصل الرابع في كتمان السر ٤٧٦٧ - (د- [ابن أخي جابر] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن رسولَ الله ◌َ ◌ّ قال: ((المجالسُ بالأمانة، إلا ثلاثةَ: [مجالسَ] سَفْكُ دم حرامٍ، أو فرجٌ حرام، أو اقْتِطَاعُ مالٍ بغير حق)) أخرجه أبو داود(١) . [شرح الغريب] ( المجالس بالأمانة ) هذا نَذْبُ إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل ، فكأن ذلك أمانة عند سامعه وناظره . ٤٧٦٨ - (رت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسولَ الله سَ اله قال: ((إذا حَدَّث رجل رجلاً بحديث ثم التفت فهو أمانة)) أخرجه أبو داود والترمذي (٢) . ٤٧٦٩ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أتى علىّ (١) رقم ٤٨٦٩ في الأدب ، باب في نقل الحديث ، وابن أخي جابر ، مجهول، وفيه أيضاً عبد الله ابن نافع الصائغ المخزومي في حفظه لين . (٢) رواه أبو داود رقم ٤٨٦٨ في الأدب، باب في نقل الحديث، والترمذي رقم ١٩٦٠ في البر والصلة، باب ما جاء أن المجالس أمانة، وفي سنده عبد الرحمن بن عطاء القرشي، فيه لين ،لكن له شاهد من حديث أنس عن أبي يعلى ، فهو حديث حسن . م ٣٥ - ج٦ رسولُ الله بِّ وأنا ألعب مع الغلمان، فسلَّم علينا وبعثني إلى حاجة، فأبطأْتُ على أمّي، فلما جئتُ قالت: ما حَسَكَ ؟ قلت : بعثني رسول الله ◌َِّ في حاجة، قالت: ما حاجتُهُ؟ قلت: إنها سِرُّ، قالت: لا ◌ُحَدِّثنَّ بسر رسول الله ◌َّ أحداً، قال أنس: والله لو حدَّاتُ أحداً لحدثتكَ يا ثابتُ )) هذه رواية مسلم . وله وللبخاري قال: ((أَسَرَّ إليَّ رسول اللّه عَللِ سِرًاً، فما حدَّثْتُ به ولا أُمِّي)»(١). وفي أخرى قال: ((أَسَرَّ إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّاً ، فما أُخبرتُ به أحداً بعده، ولقد سأَلتْنِ عنه أمْ سُلَيْمٍ، فما أخبرتُها به))(٢). الفصل الخامس في التحابِ والتوادً ، وفيه سبعة فروع الفرع الأول في الحث عليه ٤٧٧٠ - (م دت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه صَّ له (١) هذه الرواية لم نجدها عندهما، ولعلها من زيادات الحميدي، وهي بمعنى التي بعدها. (٢) رواه البخاري ٦٩/١١ في الاستئذان، باب حفظ السر، ومسلم رقم ٢٤٨٢ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه . - ٥٤٦ - قال: ( والذي نفسي بيده ، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا (١) حتى تحابوا، أولا أدُلُكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشُوا السلام بينكم)) أخرجه مسلم ، وأبو داود، والتر مذي(٢) . ٤٧٧١ - ( خ م - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) قال : قال رسولُ اللّه ◌َّهُ: ((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادُّهم وتراحمهم وتعاطفهم: مثلُ الجسد ، إذا اشتكى منه عضو: تَدَاَعى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والْحُمَّى)) وفي رواية: ((المؤمنون کرجل واحد ، إذا شتکی رأسه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)). أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم ( المسلمون كرجلٍ واحد، إن اشتكى عينُه اشتكى كُلُّه، وإن اشتكى رأسه اشتكى كُلُّه))(٣). [ شرح الغريب] ( ◌َدَاعَى له) تداعى البناء: إذا تَبِحَ بعضه بعضاً في الانهدامِ ، كأن أجزاءه قد دَعًا بعضها بعضاً . (١) قال النووي في «شرح مسلم)»: هكذا هو في جميع الأصول والروايات، ولا تؤمنوا، بحذف النون من آخره ، وهي لغة معروفة صحيحة ، وقال ملا علي القاري: لعل حذف النون للمجانسة والازدواج . (٢) رواه مسلم رقم ٥٤ في الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأن محبة المؤمنين من الايمان، وأبو داود رقم ٥١٩٣ في الأدب ، باب في إفشاء السلام ، والترمذي رقم ٢٦٨٩ في الاستئذان ، باب ماجاء في إفشاء السلام (٣) رواه البخاري ٣٦٦/١٠ في الأدب باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم رقم ٢٥٨٦ في البرو الصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم . - ٥٤٧ - الفرع الثاني في الإعلام بالمحبة ٤٧٧٢ - (دت - المقدام بن معد بكرب (١) رضي الله عنه) أن رسول الله صَلِّ قال: ((إذا أحبَّ الرجل أخاه فليُخبِرْهُ أنه يحبُّه)). أخرجه أبو داود والترمذي(٢) . ٤٧٧٣ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رجلاً كان عند رسولِ الله ◌ِّهِ، فَرَّ رَجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللّه، إني لأحبُ هذا، فقال له رسولُ اللّه عَلّهِ: أَعْلَمْتَه؟ قال: لا، قال: فأعلمه، فَلَحِقّه، فقال: إني أُحِبُّكَ في الله، قال: أحبَّكَ اللهُ الذي أحبَبْتني له)) أخرجه أبوداود(٣). ٤٧٧٤ - (ت - يزيد بن نعامة الضبي رحمه اللّه) قال: قال رسول الله تَ:«إذا آخى(٤) الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه، ويِمَّنْ هو؟ فإنه أوصل للمودة)) أخرجه الترمذي (٥) . (١) في المطبوع: المقداد بن الأسود، وهو خطأ. (٢) رواه أبو داود رقم ٥١٢٤ في الأدب، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إليه، والترمذي رقم ٢٣٩٣ في الزهد، باب ماجاء في إعلام الحب، وإسناده صحيح. (٣) رقم ٥١٢٥ في الأدب، باب إخبار الرجل بمحبته إليه، وإسناده حسن. (٤) في المطبوع: إذا جاء ، وهو خطأ . (٥) رقم ٢٣٩٤ في الزهد، باب ماجاء في إعلام الحب، من حديث سعيد بن سلمان - أو سليمان - الربعي ، عن يزيد بن نعامة الضبي ، وكلاهما لم يوثقهما غير ابن حبان، ويزيد بن نعامة الضي، = - ٥٤٨ - الفرع الثالث في القصد في المحبة ٤٧٧٥ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((أحبب حبيبك مَوْناً مّ، عسى أن يكون بَغِيضَكَ يوماً مَّا، وأبْغِضْ بغيضَكُ مَوْناً مَّا عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً مّا)). أخرجه الترمذي (١) وقال : أُراء رفعه. =روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، فانه لم يثبت أن له صحبة ، وغلط البخاري في قوله: إن له صحبة ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ولا نعرف ليزيد ان نعامة الضبي سماعاً من النبي صلى الله عليه وسلم ، ويروى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، ولايصح إسناده، ورواه أيضاً ابن سعد في ((الطبقات)» والبخاري في «التاريخ)» عن يزيد بن نعامة الضي مرسلً، ورواه البيهقي في (شعب الإيمان)) من حديث ابن عمر ، وفي إسناده ضعف . (١) رقم ١٩٩٨ في البر والصلة، باب ماجاء في الاقتصاد في الحب والبغض، ورواه البخاري في («الأدب المفرد)» رقم ١٣٢١، وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وزاد نسبته للبيهقي في («شعب الايمان)) من حديث أبي هريرة ، والطبراني من حديث ابن عمر، وابن عمرو ، والدارقطني في الأفراد ، وابن عدي، والبيهقي عن على، والبخاري في ((الأدب المفرد)» والبيهقي في «شعب الايمان)» عن على موقوفاً، قال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه بهذا الاسناد إلا من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث عن أيوب باسناد غير هذا رواه الحسن بن أبي جعفر، وهو حديث ضعيف أيضاً باسناد له عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح عن علي موقوف قوله. أقول: وقد رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) بمعناه عن عمر رضي الله عنه رقم ١٣٢٢، فهو موقوف صحيح . - ٥٤٩ - [شرح الغريب] (هَوْنَآَمَا) الَوْنُ: الرِّفْق والسّكينة، المعنى: أحِبُهُ مُحْبًا فَضْداً ذا رِفَقٍ ، لا إِفْرَاط فيه، وأضافه إلى ((ما)) التي تفيد التقليل، أي: حبّاً قليلاً، أراد : اقْتَصِدْ إذا أحببتَ وإذا أبغضتَ، فعسى أن يصيرَ الحبيبُ بَغِيضاً، فلا تكون قد أسَرَّفَتَ في ◌ُحُبِّه فتندم على فِعلك، وعسى أن يكونَ البغيضُ حبيباً ، فلا تكون قد أفر طتَ في بُغضِه فتستحي منه. ٤٧٧٦ - (عائشة رضى الله عنها) قالت: سمعتُ رسول اللّه عَلَّه يقول: ((أحيب حبيبك هوناً مَّا، على أن يكون بَغِيضَكَ يوماً مَّا، وأَبْغِضْ بغيضَكَ هَوْ نأَ مَّا عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً.َ) أخرجه ... (١). الفرع الرابع في الحب في الله ٤٧٧٧ - (م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَبّ: ((يقول الله تعالى يوم القيامة، أين المُتَحابون بجلالي؟ اليوم أُظِلْه. في ظِي يوم لا ظلَّ إلا ظلّ)) أخرجه مسلم والموطأ (٢). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولم أجده ، وهو ؛عى الدي قبله . (٢) رواه مسلم رقم ٣٥٦٦ في البر والصلة، باب في فضل الحب في الله، والموطأ ٩٥٢/٢ في الشعر باب ما جاء في المتحابين في الله . -- ٥٥٠ - ٤٧٧٨ - (ت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله مَ ◌ّه يقولُ: ((قال الله عز وجل: المتحابون بجلال الله يكونون يوم القيامة على منابرَ من نُورٍ ، يَغْبِطُهم أهل الجمع)). وفي رواية قال: ((المتحابون في جلالي لهم منابرُ من نُورٍ، يغبِطهم النبيون والشهداءُ)) أخرج الثانية الترمذي(١) والأولى ذكرها رزين. [شرح الغريب] ( يَغْسِطُهم) الغِبْطةُ: هو أن تشتهيَ لنفسك مثل ما يكون لغيرك مِنْ نعمةٍ وثروة ، من غير أن يزولَ عنه ما هو فيه ، والحسدُ: أن تتمنى مالغيرك بزوال نعمته . ٤٧٧٩- (طـ - أبوإدريس الخولاني [عائر اللّه]) قال: ((دخلتُ مسجد دمشقَ ، فإذا فتى برَّاقُ الثَّنَايا ، والناسُ حوله، فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه ، وَصَدَرُوا عن رأيه ، فسألت عنه ؟ فقالوا : هذا معاذُ بنُ جبل ، فلما كان الغدُ هَجَّرتُ إليه، فوجدتُه قد سبقني بالتهجير ، ووجدتُهُ يصلّي ، فانتظر تُهُ حتى قضى صلاتَهُ، ثم جئتُمن قِبَل وجهه، فسأَمتُ عليه، ثم قلتُ: والله إني لأحبُّك في اللّه، فقال: الله؟ فقلتُ: آلله، فقال: آللّه ؟ فقلتُ: (١) رقم ٢٣٩١ في الزهد، باب ما جاء في الحب في الله، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي الدرداء ، وابن مسعود، وعبادة ابن الصامت ، وأبي هريرة ، وأبي مالك الأشعري . - ٥٥١ - آلهِ، فأخذ بحَبْوة ردائي، فَجَّذني إليه، وقال: أبشر، فإني سمعتُ رسولَ اللّه ◌َّ يقول: قال الله تبارك وتعالى: وَجَبَتْ مُحبَّقي للمُتَحابين فيّ، وِالْمُتْجَالسين فيَّ، والُتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ)) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب]: (برَّاق الثَّنايا) وصف ثَنَاياه بالُسْنِ والصفاء، وأنها تَعُ إذا تبسَّم كالبرق ، أراد بذلك، وصّفَ وجهه بالبشر والطلاقة. ( هجَّرْتُ) التَّهجيرُ: المُضيء إلى الصلاة في أوَّل وقتها، وهو مِثْل التبكير، ولا يراد بهما : المضيء في الهاجرة، ولا في البُكرة. ٤٧٨٠ - (د - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَ لّ:(( أفضل الأعمال: الحبُّ في اللّه، والبُغْضُ في الله)) أخرجه أبو داود(٢) ٤٧٨١ - (د - عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه) قال: قال رسولُ الله ستخالية: ((إن من عباد الله لأناساً ماهم بأنبياء ولا شهداء يغيطهم الأنبياء (١) ٩٥٣/٢ و٩٥٤ في الشعر، باب ما جاء في المتحابين في الله، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم وابن عبد البر وغيرهما . (٢) رقم ٤٥٩٩ في السنة، باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم، من حديث يزيد بن أبي زياد الهاشمي، عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، ويزيد بن أبي زياد الهاشمي ، ضعيف ، وفيه أيضاً جهالة الرجل الراوي عن أبي ذر رضي الله عنه ، وقد ثبت الحديث من رواية الطبراني وغيره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بلفظ: « أو ثق عرى الإيمان: الحب في الله ، والبغض في الله)) . - ٥٥٢ - والشهداء يوم القيامة بمكانهم من اللّه، قالوا: يا رسولَ اللّه تُخبرُنا: مَن هم؟ قال: هم قوم تحابوا برُوح اللّه على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها، فو الله، إنّ وجوههم لنور، وإنهم لعَلى نور، لايخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية (ألا إنَّ أوليَاءَ اللّهَ لاَ خَوفٌ عَلَيْهِم ولاَ هُمْ يَخْزَ نُونَ) [يونس: ٦٢])) أخرجه أبو داود(١). ٤٧٨٢ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّه قال: (( إن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرّصدَ الله له على مَدْرَجَته مَلّكاً ، فلما أتى عليه قال : أين تريدُ ؟ قال : أُريد أخا لي في هذه القرية ، قال: [هل] لك عليه من نِعْمة تَرْبها (٢)؟ قال: لا، غير أني أحبَبْتُه في اللّه، قال: فإني رسولُ الله إليك بأنَّ اللّه قد أحبَّك كما أحببتَه [فيه])) أخرجه مسلم (٣). [شرح الغريب]: ( فَأَرْصَدَ الله له على مَدْرَجَته) أرْصَدْتُ على طريق فلان قوماً: إذا وكُلْتَهُم بحفظه، والمدرَجةُ : الطريق . (١) رقم ٣٥٢٧ في البيوع، باب في الرهن من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإسناده منقطع ، أبو زرعة لم يدرك عمر وروايته عنه مرسلة وقد رواه ابن حبان في صحيحه رقم ( ٢٠٠٨) موارد، من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة ، وأبو زرعة يروي عن أبي هريرة ، فالحديث حسن . وقد أورد الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) حديثاً بمعناه ٤ /٤٨ عن أبي مالك الأشعري ، رضي الله عنه، وقال: رواه أحمد وأبو بعلى، باسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الاسناد . (٢) أي : تقوم باصلاحها، وتنهض إليه بسبب ذلك. (٣) رقم ٢٥٦٧ في البر والصلة، باب في فضل الحب في الله. - ٥٥٣ - ٤٧٨٣ - (معاذ بن جبل رضي الله عنه) (( أن رجلاً قال له: إني أُحِبُّك في الله، قال: أحبَّك الذي أحبَبْتَني له)) أخرجه. (١). الفرع الخامس في حب الله للعبد ٤٧٨٤ - (غ م ( ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيستطيع قال: ((إذا أحبَّ اللهُ العبدَ نادى جبريلَ: إِنَّ الله يحبُّ فلاناً فأَحِبُّوه، فيُحِبُه أهلُ السماء، ثم يُوضع له القبول في الأرض)) أخرجه البخاري . وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ الله إذا أحبَّ عبداً دعا جبريلَ، فقال: إني أحبُّ فلاناً فأحِبَّه، قال: فَيُحِبُّه جبريلُ ، ثم ينادي في السماءِ، فيقول: إنَّ اللّه يحبُّ علاناً فَأَحِبُّوه، فيحبُهُ أهل السماء، ثم يوضّعُ له القَبُولُ في الأرض ، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل عليه السلام ، فيقول: إني أُ بْغِضُ فلاناً فَأَ بْغِضْهُ، قال: فَيُبْغِضُهُ جبريلُ ، ثم ينادي في أهل السماء: (١) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه ابن حبان في «صحيحه)) رقم (٢٠١٠) موارد، عن أبي مسلم قال: قلت لمعاذ: واقه إني لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها ، ولا قرابة بيني وبينك، قال: فلأي شيىء؟ قال: قلت: أبشر إن كنت صادقاً فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المتحابون في الله في ظل العرش يوم لاظل إلا ظله ... الحديث بطوله . ورواه أبو داود بنحو رواية المصنف وبأطول منه من حديث أنس رضي الله عنه رقم (٥١٢٥)، وإسناده حسن . - ٥٥٤ - إنَّ اللّه يُبْغِضُ فلاناً فأبغضوه، ثم تُوَضَعُ له البغضاء في الأرض)». وفي رواية له عن سهيل بن أبي صالح، قال: ((كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَرَّ عمرُ ابنُ عبدِ العزيزِ وهو على الموْسِم ، فقام الناسُ ينظرون إليه ، فقلتُ لأبي: يا أبتِ ، إني أرى اللّهَ يُحِبُّ عمرَ بن عبد العزيز، قال: وما ذاك ؟ قلت : ◌ِذَا لَه من الحبِّ في قلوب الناس، قال: وأُنَبُِّك؟ إني سمعتُ (١) أبا هريرة يحدّث عن رسول اللّه مَ له ... ثم ذكر الحديث)). وأخرجه الموطأ مثل الرواية الأولى، وقال: ولا أحسبُهُ إلا قال في البغض مثل ذلك . وأخرجه الترمذي مثل مسلم، وزاد في حديثه في ذِكْر المحبة «فذاك قول الله ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعِلُوا الصَّالِحَاتٍ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحَنُ وُدَّاً ) [مريم: ٩٦])(٢). الفرع السادس في[ أن] مَنْ أَحَبَّ قوماً كان معهم ٤٧٨٥ - (خ م , - - أنس بن مالك رضي اللّه) ((أنَّ رجلاً سأل (١) في الأصل: بأبيك إني سمعت، وفي المطبوع: فأنبتك! إني سمعت، وفي نسخ مسلم المطبوعة والخطوطة : بأبيك أنت سمعت أبا هريرة ... (٢) رواه البخاري ٣٨٧/١٣ في التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، وفي الأدب ، باب المقة في الله تعالى، ومسلم رقم رقم ٢٦٣٧ في البر والصلة، باب إذا أحب الله عبداً حبيه إلى عباده، والموطأ ٩٥٣/٢ في الشعر، باب ما جاء في المتحابين في الله، والترمذي رقم ٣١٦٠ في التفسير ، باب ومن سورة مريم . - 000 - التيّ ◌َّ عن الساعة، فقال: متى الساعةُ؟ قال: وما أعددتَ لها؟ قال: لاشيءَ، إلا آتي أُحِبُّ الله ورسوله، فقال: أنتَ مع من أحببتَ، قال أنس: فا فرحنا بشيءٍ فرّحنا بقول النبي ◌َّدٍ: أنت مع من أحببتَ، قال أنس: فأنا أُحِبُّ النبيَّفَظٍِّ وأبا بكرٍ وعمرَ ، وأرجو أن أكونَ معهم بحثى إيام، وإن لم أعمل أعمالهم». وفي رواية قال أنس: ((فأنا أحِبُّ اللّهَ ورسوله .. وذكره)) وفي رواية قال: ((بينما أنا ورسولُ اللّه ◌َّ خارجان من المسجد ، فَلِفِيّنا رجل [عند سُدَّةَ المسجد]، فقال: يا رسولَ اللّه، متى الساعة؟ قال: ما أعدَدْتَ لها؟ فكأنَّ الرجلَ اسْتَكَانَ ، فقال: يا رسولَ الله، ما أعددتُ لها كثيرَ صيامٍ ، ولا صلاةٍ ، ولا صدقةٍ ، ولكنّي أحبُّ اللهَ ورسوله، قال: أنت مع مَنْ أُحبَبْتَ)). أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم نحو الأولى، غير أنه قال: (( ما أعدّدْتُ لها من كبيرٍ أَحَدُ عليه نفسي)). ولم يذكر قول أنس. ولمسلم في أخرى أن أعرابياً قال لرسولِ الله وَ لِ؛ متى الساعةُ؟ قال له : ما أعددتَ لها؟ قال: حبَّ الله ورسوله، قال: أنتَ مع من أحببتَ)). والبخاري ((أن رجلاً من أهل البادية أتى النبيَّ مَظله فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ قائمةٌ؟ قال: ويلكَ، وما أعددتَ لها ؟ قال: - ٥٥٦ - ما أعددتُ لها ، إلا أني أُحبُّ اللّهَ ورسولَه، قال: إنك مع مَنْ أحببتَ، قال: ونحن كذلك؟ قال نعم:، فَفَرِحْنَا يومئذٍ فَرَحاً شديداً، فرّ غلام للمغيرة - وكان من أقرَاني - فقال: إنْ أُخْرَ هذا لم يدركه الهَرَمُ حتى تقوم الساعةُ)). وهذه الزيادة التي أولها ((فمرَّ غلامٌ للمغيرة)) إلى آخر الحديث: قد أخرجها مسلم أيضاً . وفي رواية الترمذي قال: ((جاء رجلٌ إلى رسول الله عَ ◌ّهِ فقال: يا رسولَ اللّه، متى الساعةُ؟ فقام النبيُ عَّله، إلى الصلاة، فلما قضى صلاته قال: أين السائلُ عن قيام الساعة؟. وذكر نحوه)). وله في أخرى: أن رسولَ اللّهِ وَِّ قال: المرء مع من أحبَ، وله ما اكتسبَ)). وفي رواية أبي داود قال: ((رأيتُ أصحابَ رسول الله مٍَّ فرُحُوا بشيء لم أرَهم فر حوابشيءٍ أشدَّمته، قال رجل: يا رسولَ الله، الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يَعْمَل به، ولا يعملُ بمثله؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: المرء مع من أحبً))(١). (١) رواه البخاري ٤٦١/١٠ و٤٦٣ في الأدب، باب علامة الحب في الله، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب = - ٥٥٧ - [شرح الغريب] (سُدَّةُ المسجد) : بأُبه وما يَبقَى من الطّاق المسدود فيه. (استكانَ ) الاستكانة : الذُّلُّ والخضوع. ٤٧٨٦ - (غ م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ( جاءرجلٌ إلى رسول اللّه مَّ فقال: يا رسولَ الله، كيف ترى في رجل أحبَّ قوماً ولمَّا يَلْحَقْ بهم؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: المرءُ مع من أحبَ)). أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٤٧٨٧ - (غم - أبو موسى الأ شعري رضي اللّه عنه) أن النيّصَ لّه قال: ((المرءُ مَعَ مَنْ أحبَّ)) أخرجه البخاري ومسلم(٣). ٤٧٨٨ - (ت - صفوان بن عسال رضي الله عنه) قال: ((جاء أعرابيٌ جهُورِيُ الصوت ، فقال: يا محمد ، الرَّجلُ يحبُ القوم ولما يلحق بهم؟ -= فقال رسولُ اللّهِ مَ له: المرءُ مَعَ مَنْ أَحبَ)) أخرجه التر مذي(٣). == وفي الأحكام، باب الفتيا والقضاء في الطريق، ومسلم رقم ٢٦٣٩ في البر والصلة، باب المرء مع من أحب ، ورقم ٢٩٥٣ في الفتن، باب قرب الساعة، وأبو داود رقم ٠١٢٧ في الادب، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إليه، والترمذي رقم ١٣٨٦ في الزهد ، باب ما جاء أن المرء مع من أحب . (١) رواه البخاري ٤٦١/١٠ و٤٦٢ في الأدب، باب علامة حب الله عز وجل، ومسلم رقم ٢٦٤٠ في البر والصلة، باب المرء مع من أحب . (٢) رواه البخاري ٤٦٢/١٠ في الأدب، باب علامة حب الله عز وجل، ومسلم رقم ٢٦٤١ في البر والصلة، باب المرء مع من أحب . (٣) رقم ٢٣٨٨ في الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح . - ٥٥٨ - ٤٧٨٩ - (د- أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ) قال: (( يارسولَ الله الرجلُ يحبُّ القومَ ولا يستطيعُ أن يعملَ بعملهم؟ قال: أنتَ يا أبا ذر مَعَ مَنْ أحببتَ ، قال: فإني أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: فإنك مَعَ مَنْ أَحدَ ، قال: فأعاد[ ما] أبو ذر، فأعادها رسولُ الله مَّ)) أخرجه أبو داود(١). الفرع السابع في تعارف الأرواح ٤٧٩٠ - (م٢ - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَّ الذي قال: ((الأرواح ◌ُجُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تَعَارِفَ منها ائْتَلَفَ، وما تَنَاكِر منها اختلف)» . وفي رواية يرفعه قال: ((الناسُ مَعَادنٌ كمعادن الذَّهب والفضّةِ، [خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام] إذا فَقُهُوا، والأرواح جنودٌ جِنَّدةٌ .. الحديث)) أخرجه مسلم وأبو داود (٢). [شرح الغريب] (الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ) معناه: الإخبار عن مبدء كون الأرواح (١) رقم ٥١٢٦ في الأدب، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إليه، وإسناده صحيح. (٢) رواه مسلم رقم ٢٦٣٨ في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة، وأبو داود رقم ٤٨٣٤ في الأدب ، باب من يؤمر أن يجالس . - ٥٥٩ - وتقدّمها على الأجساد، فأعلمَ النيُ نَّهِ أنها خُلِقَت أول خلقها على قسمين: من ائتلاف، واختلاف ، كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها اللّه عليه من السعادة والشقاوة في مبدإ الكون والخلقة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فَتَأْتَلِفُ وتَخْتَلِفِ على حسب ما جعلت عليه من التشاكل أو التنافر في بدء الخلقة ، ولهذا ترى الْخَيْرَ يُحِبُ الأخيار وتميلُ إليهم، والثُرِّيرَ يحب الأشرار ويميل إليهم. ٤٧٩١ - (غ - حارّة رضي الله عنها) قالت: سمعتُ رسولَ اللهعَلَ﴾ يقول: ((الأرواح جنود مجنَّدَةٌ ، فما تعارف منها ائتلفَ ، وما تناكر منها اختلفَ)) أخرجه البخاري(١). وفي رواية قالت عَمْرةُ [بنتُ عبد الرحمن]، «قَدِمَتِ امراةٌ مَزّاحةٌ من أهالي مكةّ المدينةَ، فنزلت على نظيرةٍ لها، فقالت عائشةُ: صدق حِي رسولُ اللّهِتٍَّ، سمعتُهُ يقول: الأرواحُ جنودُ مجِنَّدةٌ، ما تعارف منها اتلفَ ، وما تناكر منها اختلفَ)) (٢). [شرح الغريب] (نَظِيرَةٌ لها ) نظير الإنسان: شبهه في الأخلاق والأفعال والأشكال (١) ٢٦٢/٦ تعليقاً في الانبياء، باب الأرواح جنود مجندة، قال الحافظ في ((الفتح)»: وصله المصنف - يعني البخاري - في «الأدب المفرد»، عن عبد الله بن صالح عنه قال: وقد وصه الاسماعيلي من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به . (٢) هذه الرواية ليست في البخاري، قال الحافظ في «الفتح»: ورويناه موصولاً في مسند أبي يعلى، وفيه قصة في أوله عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: كانت امرأة بمكة مزاحة ... الخ ، قال : ولمتن شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم، يريد الحديث الذي قبله. - ٥٦٠ -