النص المفهرس
صفحات 481-500
ليستأذنَ ، فدخلنا عليها، قالتْ: دخل عليَّ سائلٌ مَرَّةً وعندي رسولُ الله بِّه، فأمرتُ له بشيء، ثم دعوتُ به، فنظرتُ إليه، فقال رسولُ الله مَّ الِ: أَما تريدين أن لا يدخلَ بيتَكِ شيء، ولا يخرج إلا بعلمك؟ قلت: نعم ، قال: مهلاً يا عائشةُ، لا تُخْصِي، فيحصي اللهُ عزَّ وجل عليكٍ))(١). [شرح الغريب] ( لا تُخْصِي فيحصي اللهُ عليكِ ) أي: لاَ تَعُدِّي ما تتصدَّفين به وتجمعينه ، فيحصي اللهُ ما يعطيك ويَعُدُّه عليك ، وقيل: هو المبالغة في التَّقَصِّي والاستئثار . ٤٦٨٧ - (غ م - أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما) قالت : قال لي رسولُ اللهِنَّهُ: ((أنفقي - أو انْضَحِي، أو انفَحِي - ولا تُصي، فيُحصي اللّهُ عليكِ)) وفي رواية: ((أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا تُوعي فيوعي اللّهُ عليكِ )). وفي أخرى ((انْفَجِي - أَو انضحي، أو أنفقي - ولا تُخْصي، فُيُحْصِي الله عليكِ ، ولا توعي فيُوعِي اللهُ عليكِ)). وفي أخرى قالت: قال لي رسولُ الله تع الى: ((لا تُوكي فيوكي الله عليك» . وفي أخرى (( لاُتحصي فيحصي اللهُ عليكِ)) . (١) رواه أبو داود رقم ١٢٠٠ في الزكاة، باب في الشح والنسائي ٧٣/٥ في الزكاة، باب الاحصاء في الصدقة ، وإسناده صحيح . - ٤٨١ - ٢ ٣١ - ج ٦ أخرجه البخاري ومسلم . وقد تقدَّم في الفرع الثاني لأسماءَ رواياتٌ فيها هذا المعنى بزيادة غيره (١) [ شرح الغريب] (انضَحِي - انفحي) النضح والنفح: كناية عن السَّمّاحة والعَطاء. الفرع السادسى في الصدقة عن الميت ٤٦٨٨ - (غ ت دس - عبد اللّ بن عباس رضي الله عنهما) أن رجلاً قال النبيُّ بِّهِ: ((إن أمي أُوْقَيت، أينفعُها إن تصدّقْتُ عنها؟ قال: نعم ، قال: فإن لي مَخْرَفاً ، فأنا أشهدك أني قد تصدّقَتُ به عنها)). وفي أخرى نحوه ، وفي أوله ((أن سعدَ بنَ عُبَادَةَ - أخا بني سعد - تُوْفَيَتْ أُمُهُ وهو غائِبٌ عنها، فقال: يا رسولَ اللّه، إن أمي تُوَفَيَتْ وأنا غائبٌ ، أفينفعها؟ ... وذكر الحديث)). أخرجه البخاري، وأخرج الأولى الترمذي وأبو داود والنسائي. (١) رواه البخاري ٢٣٨/٣ في الزكاة، باب التحريض على الصدقة، وفي الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز، ومسلم رقم ١٠٢٩ في الزكاة ، باب الحث في الانفاق وكراهية الاحصاء . - ٤٨٢ - وفي أخرى للنسائي ((أن سَعْداً سأل النبيَّ نٍَّ، إن أُمّي ماتَتْ ولم تُوصِ ، أفأ تصدَّقُ عنها؟ قال: نعم))(١). [شرح الغريب]: (مَخْرَفَأَ) المخرَف: النَّخل ، لأنها تُخْتَفُ ثمارها، أي: تُجْتَنَى. ٤٦٨٩ - (خ م ط وس - عائشة رضي الله عنها) أن رجلاً قال لرسول الله بَّه ((إِن أَمِّي أَفْتُلِتَت نفسُها(٢)، وأظنُها لو تَكَّلَمتْ تصدّقَتْ، فهل لها أجرُ إن تصدّقْتُ عنها ؟ قال : نعم)). وفي رواية ((افْتُلِتَتْ نفسُّها ولم نُوصٍ ... وذكر نحوه)). أخرجه الجماعة إلا الترمذي (٣) . (١) رواه البخاري ٢٨٩/٥ في الوصايا، باب إذا قال: أرضي أو بستاني صدقة عن أمي فهو جائز وباب الاشهاد في الوقف والصدقة، وباب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود فهو جائز ، وأبو داود رقم ٢٨٨٢ في الوصايا، باب ماجاء فيمن مات عن غير وصية بتصدق عنه ، والترمذي رقم ٦٦٩ في الزكاة، باب ماجاء في الصدقة عن الميت، والنسائي ٢٠٢/٦ و ٢٥٣ في الوصابا باب فضل الصدقة عن الميت . (٢) نفسها ، بنصب السين ورفعها ، فالرفع على أنه مفعول مالم يسم فاعله، والنصب على أنه مفعول ثان، قال القاضي عياض: وأكثر روايتنا فيه النصب. (٣) رواه البخاري ٢٩١/٥ في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت، وفي الجنائز، باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت، ومسلم رقم ١٠٠٤ في الزكاة ، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه ، والموطأ ٧٦٠/٢ في الأقضية، باب صدقة الحي عن الميت، وأبو داود رقم ٢٨٨١ في الوصايا، باب ماجاء فيمن مات عن غير وصية يتصدق عنه، والنسائي ٦ /٢٠٠ في الوصايا، باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه . - ٤٨٣ - [ شرع الغريب]: (افتُلتَتْ نفسها) افتلتت نفس فلان، أي: مات فجأةً، كأنَّ نفسه أُخِذت فَلْتَةً . ٤٦٩٠ - (دس - سعد بن عبادة رضي الله عنه) قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله، إن أمي ماتت، فأيُّ الصدقةِ أفضلُ ؟ قال: الماء، فحفر بثراً وقال: هذه لأمّ سَعْدٍ)). أخرجه أبو داود والنسائي(١). ٤٦٩١ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رجلاً قال للنبي مَّهِ: ((إن أبي مات ولم يُوصِ، أفينفَعُهُ أن أتصدَّقَ عنه؟ قال: نعم)). أخرجه مسلم، وزاد النسائي فيه (( وترك مالاً))(٢). ٤٦٩٢ - (ط س - سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة]) عن أبيه عن جَدِّه قال: ((خرج سعدُ بنُ عُبادةَ مع النبيُّ ◌ٍِّ في بعض مَغازيه، وَحَضَرَتْ أَمّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أوصي ، فقالتْ: فِيمَ أوصي ؟ المالُ مالُ سَعْدٍ، فَتُوَّفِيتْ قَبْلَ أَن يَقْدَمَ سَعْدٌ، فلما قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذلك له ، فقال: يا رسولَ الله، هل ينفعُها أن أتصدَّق عنها ؟ (١) رواه أبو داود رقم ١٦٧٩ و١٦٨٠ و١٦٨١ في الزكاة، باب فضل سقي الماء، والنسائي ٢٥٤/٦ و٢٥٥ في الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان ، من طريق الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة، وكلاهما لم يدرك سعد بن عبادة ، فالاسناد منقطع . : (٢) رواه مسلم رقم ١٦٣٠ في الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، والنسائي ٢٠١/٦ ٢٥٢ في الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت . - ٤٨٤ - فقال النبيُّ عَلّهِ: نعم، فقالَ سَعْدٌ: حائط كذا وكذا صدقةٌ عنها - لحائط سماه)) أخرجه الموطأ والنسائي(١). [ شرح الغريب] (حائط ) الحائط : البستان من النخيل . (١) رواه الموطأ ٧٦٠/٢ في الأقضية، باب صدقة الحي عن الميت، والنسائي ٢٠٠/٦ في الوصايا، باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه ، وعمرو بن شرحبيل وأبوه شرحبيل ابن سعيد لم يوثقهما غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . - ٤٨٥ - الكتاب السادس في صلة الرحم ٤٦٩٣ - (ن د - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف) قال: ((اشتكى أبو الرَّدَاد الليثِيُّ، فعادَهُ عبدُ الرحمنُ بنُ عوف، فقال: خيرُهُم وأوصلُهم - ما علمتُ - أبو محمد (١)، فقال عبدُ الرحمن: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ اللّه يقول: قال الله عز وجل: أنا اللّهُ، وأنا الرحمنُ، خلقتُ الرَّحِمَ، وشققتُ لها اسماً من اسمي، فمن وصَلَها وصلتهُ، ومن قطعها قطعتُه - أو قال: بتَتُّه)) أخرجه الترمذي وأبو داود(٢). (١) أبو محمد هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . (٢) رواه أبو داود رقم ١٦٩٤ في الزكاة، باب صلة الرحم، والترمذي رقم ١٩٠٨ في البروالصلة، باب ماجاء في قطيعة الرحم ، من حديث سفيان عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وإسناده منقطع ، فان أبا سلمة لم يسمع من أبيه ، قال الترمذي : حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح ، قال : وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن الرداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول، قال محمد ( يعني البخاري ) وحديث معمر خطأ، قال الحافظ في ((التهذيب)»: وروى أبو داود من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة وهو الصواب أن رداداً أخبره عن عبد الرحمن بن عوف ... الخ، قال: ورواه البخاري في «الأدب المفرد)) من حديث محمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي الرداد الليثي ، قال الحافظ : قلت: وتابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري كذلك ، وهو الصواب، قال: وقال أبو حاتم الرازي: إن المعروف : أبو سلمة عن عبد الرحمن، وأما الرداد الليثي ، فان له في القصة ذكراً، إلا أن رواية شعيب بن أبي حمزة لقوي رواية معمر، قال: وللمتن متابع رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد الله بن قارظ عن عبد الرحمن بن عوف من غير ذكر أبي الرداد فيه . - ٤٨٦ - [شرح الغريب] ( صلة الرحم): مَبرَّةُ الأهل والأقارب والإحسانُ إليهم. (بَتْهُ ) البَتُ: القطع والاستئصال، وقطعُ الرحم: صندْ صِلَتِها. ٤٦٩٤ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) أن التي تَّ قال: ((إن الرَّحِمَ شُجْنَةٌ من الرَّحَنِ، فقال الله ، من وصَلكِ وصلتُه، ومن قَطَعَكِ قطعتُهُ)). وفي رواية قال: قال رسولُ اللّه عَ لَّهِ: ((إن الله خَلَقَ الخلق، حتى إذا فَرَغَ منهم قامَتِ الرَّحِمُ ، فأخذت بحَقْوِ الرحمن فقال: مَهْ؟ قالت: هذا مقامُ العائِذ [ بكَ ] من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأَقْلَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالت: بلى، قال: فذلك لكِ، ثم قال رسولُ الله ◌ِّهِ: اقرؤوا إن شئتم ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا في الأرضِ وتُقَطَّعُوا أرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَّهُمْ وَأْمَى أَبْصَارَ هُمْ، أَفَلاَ يَتَدَّبَرُ وِنَ القُرْآنَ، أَمْ على قُوبٍ أَقَفَالْهَا؟) [ محمد: ٢٣، ٢٤])). أخرجه البخاري، وأخرج الثانية مسلم(١) (١) رواه البخاري ٣٩٢/١٣ في التوحيد، باب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله). وفي تفسير سورة ( الذين كفروا )، وفي الأدب ، باب من وصل وصله الله، ومسلم رقم ٢٠٠٤ في البر، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها . - ٤٨٧ - [ شرح الغريب] ( العائذ) : اللاجىء إلى الإنسان . ( القطيعة ) : الهجرانُ والصَّدُّ . (شجدة) الشجنة بضم الشين وكسرها: القرآبَةُ المشتبكة كاشتباك العروق. ( بحقو الرحمن ) الحقوُ: مَشَدّ الإزار من الإنسان ، وقد يطلق على الإزار ، ولما جعل الرَّحم شُجْنَةً من الرحمن استعار لها الاستمساكَ بها والأخذَ ، كما يستمسك القريب من قريبه ، والنسيب من نسيبه . ٤٦٩٥ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) قالت : قال رسولُ الله بُِّ: ((الرَّحِمُ مُعلَّقَةٌ بالعرشِ، تقولُ: من وصَلَنِي وَصَلَّهُ اللهُ، ومن قطعني قطعهُ اللّه)) أخرجه البخاري ومسلم (١). ٤٦٩٦ - (غ ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن التي تَ ◌ِّ قال: ((من ◌َرَه أن يَبْسُطِ اللّه له في رزقه، وأن يَنْسَا له في أَثَرَه، فَلْيَصِلْ رحمه)» أخرجه البخاري . وعند الترمذي: أنَّ رسولَ الله عٍَّ قال: ((تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم: تَحَيَّةٌ في الأهل، مَثْرَاةٌ في المال ، (١) رواه البخاري ٣٥٠/١٠ في الأدب، باب من وصلها وصله الله، ومسلم رقم ٢٠٠٠ في البر ، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها . - ٨٨ : - مَنْسأةٌ في الأثر))(١). [ شرح الغريب] (يَنْساً في أثره) فَسَأ الله في أجله وأنسأ، أي: أَخر، والمَنْسأَةُ: المَفْعَلَةُ منه ، والأثر هاهنا: الأجل، وسُمّي الأجل أثراً ، لأنه تابع للحياة وسابقها . قال کعب بن زهير : لاَ تَنْتَهي العينُ (٢) حتى ينتهي الأثرُ والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أمل (مَثْرَاةٌ): مَفْعلة، من الثراء، وهو كثرة المال . ٤٦٩٧ - ( خ م , - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول الله صَ لِّ قال: ((من سَرَّهُ أن يَبْسُطَ اللهُ عليه في رِ زِقِهِ، أو يَنْسَا في أثرِهِ، فلْيَصِلْ رحمه)). أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٣). ٤٦٩٨ - (خ م د - جبير بن مطعم رضي الله عنه) أن رسول الله صَ لِّ قال: ((لا يَدْخُلُ الجنَّةَ قاطِعٌ)) زاد في رواية: قال سفيان: (( يعني: قاطع رحم)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٤). (١) رواه البخاري ٣٤٨/١٠ في الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، والترمذي رقم ١٩٨٠ في البر والصلة، باب ماجاء في تعليم النسب. (٢) في اللسان : لا ينتهي العمر . (٣) رواه البخاري ٣٤٨/١٠ في الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم ، وفي البيوع ، باب من أحب البسط في الرزق ، ومسلم رقم ٢٥٥٧ في البر والصلة ، باب صلة الرحم وتحريم قطبعتها ، وأبو داود رقم ١٦٩٣ في الزكاة ، باب في صلة الرحم . ١ (٤) رواه البخاري ٣٤٧/١٠ في الأدب ، باب إثم القاطع، ومسلم رقم ٢٥٥٦ في البر والصلة ، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها ، وأبو داود رقم ١٦٩٦ في الزكاة ، باب صلة الرحم. - ٤٨٩ - ٤٦٩٩ - (غ دت - عبد قد بن عمرو بن العامي رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ الله عَّمِ يقول: ((ليس الواصلُ بالمكافىء، [ولكنِ] الواصلُ: مَنْ إذا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها)) أخرجه البخاري قال سفيان الثوري: رفعه الحسن وفِطْر [بن خليفة]، ولم يرفعه الأعمش وأخرجه الترمذي وأبو داود، قال: ((إذا انقطعَتْ رحمهُ وَصلها))(١). [ شرح الغريب] ( بالمكافىء ) كافأتُ الرّجلَ على صنيعه، أي: جازيتُهُ . ٤٧٠٠ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رجلاً قال: ((يارسولَ الله، إن لي قرابةَ، أصِلُهم ويقطعونني، وأُحْسِن إليهم ويُسيّئُون إليَّ، وأحُم عنهم ، ويجهلون عليَّ؟ قال: لئن كنت كما قلتَ فكأنما تُسِفْهُهم الملَّ، ولن يزال معك من اللّه ظهيرٌ عليهم ما دُمتَ على ذلك)) أخرجه مسلم(٢). [شرح الغريب]: ( تُسِعُهم الَلَّ) أسَفَّهُم يُسِفْهم، من السَّفُوف: الدواء، والمَلَّ: الرَّماد ، وقيل : الجمر الذي تستوي فيه الخبزة ، والمعنى : كأنما تلقي وترمي في وجوههم الملَّ. (١) رواه البخاري ٣٥٥/١٠ في الأدب، باب ليس الواصل بالمكافىء ، وأبو داود رقم ١٦٩٧ في الزكاة، باب في صلة الرحم، والترمذي رقم ١٩٠٩ في البر والصلة، باب ماجاء في صلة الرحم. (٢) رقم ٢٥٥٨ في البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها. - ٤٩٠ - ( ظهير ) الظهير: المعين والناصر . ٤٧٠١ - (غ م - عمرو بن العامى رضي الله عنه). قال: سمعتُ رسولَ الله مَلّ يقول جهاراً غير سِرّ: ((إن آل أبي ليسوا بأوليائي، إنما وَلِّيَ اللهُ وصالحُ المؤمنين)». وفي رواية « إن آل أبي فلان)). قال البخاري: زاد عَنْبسةُ بنُ عبد الواحد عن بيان [بن بشر الأحمسي البَجَلي]: ((ولكن لها رحمٌ أَبُّلُهَا بِبلالها)) أخرجه البخاري ومسلم(١). [شرح الغريب]: (ببلالها) ا رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة ، ويحصل بينها التجافي والتفريق باليُيْسِ، استعاروا البَلَّ لمعنى الوصل، واليُبْس لمعنى القطيعة، والبلال: كُلُّ ما يُبَلُّ به الحلق من ماء أو لبنٍ أو غيرِهِ، المعنى: صِلُوا أرحامكم بصلتها ، ونَدُّوها بما يَبْدُها ، وقيل : البلال : جمع بلل. ٤٧٠٢ - (م - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله : ((إِنْكَمَ ستَفْتَحُون أرضاً يُذْكَرُ فيها القيراطُ)). (١) رواه البخاري ٣٥١/١٠ - ٣٥٤ في الأدب، باب تبل الرحم ببلالها، ومسلم رقم ٢١٠ في الإيمان ، باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرم والبراءة منهم. - ٤٩١ - وفي أخرى: (( [إِنْكم] سَتَفْتَحُونِ مِصْرَ، وهي أرَضْ يُذْكَرُ فيها القيراطُ، فاسْتَوْصُوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذَّةً ورَحماً)) . . وفي أخرى ((فإن فَتَحْتُموها، فَأْحسنُوا إلى أهلها، فإن لهم ذِّةَ وَرَحَماً - أو قال: ذِّمَّةً وصِهْراً - فإذا رأيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع ◌َبِنَةٍ ، فاخرج منها، قال : فمرَّ بربيعةً وعبدِ الرحمنِ ابني شُرحبيلَ يتنازعان في موضعٍ لَبنَةٍ ، فخرح منها)). وفي أخرى ((فرأيتُ، فخرجتُ)). أخرجه مسلم(١). ٤٧٠٣ - (خ م , - مجوة رضي الله عنها) ((أعتقَت وَلِيدَةً، ولم تستأذن النبيَّ مَِّ، فلما كان يومُها الذي يدور عليها فيه قالتْ: أَشْعَرْتَ يارسول الله: أني أعْتَقْتُ ولِيدَني؟ قال: أوَ فعلتِ ؟ قالتْ: نعم ، قال : أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظمَ لأجرك)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود(٢). [شرح الغريب] ( وَلِيدَتي) الوليدة: الأمَةُ، والجمع: الولائد. (١) رقم ٢٥٤٣ في فضائل الصحابة، باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر. (٢) رواه البخاري ١٦١/٥ في الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، ومسلم رقم ٩٩٩ في الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد ... ، وأبو داود رقم ١٦٩٠ في الزكاة، باب في صلة الرحم. - ٤٩٢ - ٤٧٠٤ - (س - سلمان بن عامر رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صَّةِ: ((الصَّدَقَةُ على المسكين صَدَقَةٌ، وعلى ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانٍ: صَدَقَةٌ، وَصِلَّةٌ )) أخرجه النسائي(١). (١) ٩٢/٥ في الزكاة، باب الصدقة على الأقارب، ورواه أيضاً الترمذي رقم ٦٥٨ في الزكاة، باب ماجاء في الصدقة على ذي القرابة، وابن ماجه رقم ١٨٤٤ في الزكاة ، باب فضل الصدقة ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو كما قال ، وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود ، وجابر ، وأبي هريرة . - ٤٩٣ - الكتاب السابع في الصحبة ، وفيه ثمانية عشر فصلا الفصل الأول في صحبة الأهل والأقارب ، وفیہ ثلاثة فروع الفرع الأول في حق الرجل على الزوجة ٤٧٠٥ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه سقطاله قال: ((لو كنتُ آمِراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ الزوجةَ أن تَسجدَ لزوجها)) أخرجه الترمذي(١). ٤٧٠٦ - (د - قب ب سعر رضي الله عنه) قال: أتيتُ الخيرة فرأيتُهم يسجدون لِمَرْزُبانٍ لهم، فقلتُ: رسولُ الله عَِّ أحقُ أن يُسْجَد له، فأتيتُ رسولَ الله ◌ِِّ، فقلتُ: إني أتيتُ الحِيرَةَ، فرأيتُهم يسجدون (١) رقم ١١٥٩ في الرضاع، باب ماجاء في حق الزوج على المرأة، وهو حديث صحيح، له شواهد بمعناه ، قال الترمذي: وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك بن جعشم ، وعائشة ، وابن عباس ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وطلحة بن علي، وأم سلمة ، وأنس ، وأبن عمر. - ٤٩٤ - المرزُبان لهم، فأنتَ أحقُّ أن يُسْجَدَ لك، فقال لي رسولُ الله ◌َ اله: أو أيت لو مررت بقبري أكنتَ تَسْجُدُ له؟ فقلتُ: لا، فقال: لا تفعلوا، لوكنتُ [مِراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ النساءَ أن يَسْجُدْنَ لأزواجهنّ، لما جعل الله لهم عليهنَّ من حقٍّ)) أخرجه أبو داود(١). [ شرح الغريب ]: (مَرْزُبان) بضم الزاي، واحد مَرَازِ بَةِ الفُرْس، معرَّب (٢)، وهو الفارس الشَّجُاع المقدَّم على القوم دون الملك . ٤٧٠٧ - (ت - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأةٍ ماتتْ وزوجها راضٍ عنها دخلتِ الجنّةَ)) أخرجه الترمذي (٣). ٤٧٠٨ - (فخ م , - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّ:(إذا دعا الرّجلُ امرأتَهُ إلى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أن تجيءَ فباتَ غضبان، لعنتها الملائكةُ حتى تُصْبِحَ)). (١) رقم ٢١٤٠ في النكاح، باب في حق الزوج على المرأة، وفي سنده شريك القاضي، وهو صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء، ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله ، فهو حديث حسن . (٢) في المعرب الجواليقي: وتفسيره بالعربية: حافظ الحد . (٣) رقم ١١٦١ في الرضاع، باب ماجاء في حق الزوج على المرأة من حديث مساور الخميري عن أبيه عن أم سلمة ، ومساور الحميري مجهول، ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها، فهو حديث حسن ، وقد حسنه الترمذي وغيره . - ٤٩٥ - وفي رواية: أنّ رسولَ الله صَ لّهِ قال: ((والذي نفسي بيده ، مَا مِنْ رُجُلٍ يدعو امرأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها )). وفي أخرى قال: ((إذا باتَتِ المرأةُ مُها جرة فراش زوجها لعنتْها الملائكةُ حتى تصبح )». وفي أخرى: ((حتى تَرْجِعَ )) أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج أبو داود الأولى(١). ٤٧٠٩ - (ت - طلق بن علي رضي الله عنه) أن رسول الله قت اله قال: ((إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فَدْتَأنه، وإن كانت على التّنور)) أخرجه الترمذي (٢). ٤٧١٠ - (ن - معاذ بن جبل رضي الله عنه) أن رسول اللّه مَ اله قال: (( لا تُؤذي امرأةٌ زوجها في الدنيا إلا قالت زوجتُهُ من الحور العين: لا تؤذيه، قاتلكِ اللّهُ، فإنما هو دَخِيلٌ عندك، يوشكُ أن يفارِقَكِ إلينا)». أخرجه التر مذي (٣) . (١) رواه البخاري ٢٥٨/٩ في النكاح، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، وفي بده الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم رقم ١٤٣٦ في النكاح ، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، وأبو داود رقم ٢١٤١ في النكاح ، باب حق الزوج على المرأة . (٢) رقم ١١٦٠ في الرضاع، باب ماجاء في حق الزوج على المرأة، وإسناده حسن. (٣) رقم ١١٧٤ في الرضاع، باب رقم ١٩، وإسناده حسن. - ٤٩٦ - [ شرح الغريب] ( دَخِيلٌ ) الدَّخِيلُ: الضَّيْفُ والَّزِيلُ. ( يُوشك ) الإيشاكُ: الإسراع. ٤٧١١ - (د - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) قال: ((استأذن أبو بكر على رسولِ الله عَظِّرُ، فسمعَ صوتَ عائشةَ عالياً، فأذن له رسولُ اللهِ عَالَِّ، فلما دخلَ قال لعائشةَ: لا أسمعُك ترفعين صوتك (١) على رسولِ الله تٍَّ؟ ورفع يده ليَلْطِمَها، فحجزه رسولُ اللّهلَّه، وخرج أبو بكر مُغَضَباً، فقال رسولُ الله ◌َُّلّ: كيف رأيتِ أنقذتُكِ من الرجل؟ فمكثَ أبو بكر أياماً ، ثم استأذن ، فوجدهما قد اصطلحا، فقال: أدْخِلاني في سِلْمكما كما أدخلتاني في حَرْ بِكما، فقال رسولُ اللّه صَلّ: قدَفَعَلَنَا، [قد فعلنا])) أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب] (حَجَزَه) حَجَزَتُه عن كذا، أي: حُلْتُ بينه وبينه، ومنعته عنه. ( أُنْقَذّتُكِ ) الإنقاذ: التخليص . (سْمكما) السَّمُ: الصلح ، وهو ضد الحرب. (١) في نسخ أبي داود المطبوعة: ألا أراكِ ترفعين صوتك. (٢) رقم ٤٩٩٩ في الأدب ، باب ماجاء في المزاح ، من حديث يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق السبيعي عن العيزار بن حريث عن النعمان رضي الله عنه، وإسناده حسن. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود رقم ٤٨٣٤ ورواه النسائي، وليس فيه ذكر أبي إسحاق السبيعي . - ٤٩٧ - ٣٢ م - ج ٦ ٤٧١٣ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قيل لرسول الله صَ لّهِ: ((أيُّ النساءِ خَيْرٌ؟ قال: التي تَسُرُّه إذا نَظَرَ، وتطيعُه إذا أمَّرَ، ولا تخالِفُهُ في نفسها ولا مالها بما يَكرهُ)) أخرجه النسائي (١). ٤٧١٣ - (د - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) عن التي عَ لّه قال: ((لا يُسألُ الرجلُ فيما ضربَ امرأْتَهُ؟)) أخرجه أبو داود (٢). ٤٧١٤ - (د- أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((جاءت امرأةٌ إلى رسول اللّه ◌َ له، ونحن عنده، فقالت: زوجي صَفَوانُ بنُ المعطّل [السِّي] يضرُني إذا صليتُ، ويُفَطِّرُ في إذا صُْتُ، ولا يصلّي [صلاةَ] الفجر حتى تطلعَ الشمسُ ، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت ؟ فقال : يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صلَّيتُ، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتُها، قال: فقال رسولُ الله بِظُله: لو كانت سورةً واحدةً لكفَت الناس، قال: وأما قولها: يفطّرني إذا صمتُ، فإنها تنطلق فتصوم ، وأنا رجل شاب، فلا أصبر، فقال رسول الله عَلَهُ [يومئذٍ]: لا تصومُ امرأة إلا بإذن زوجها، (١) ٦٨/٦ في النكاح، باب أي النساءخير، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٥١/٢، وإسناده حسن. (٢) كذا في الأصل: أخرجه أبو داود، وفي المطبوع، أخرجه أبو داود والنسائي، وهو عند أبي داود رقم ٢١٤٧ في النكاح، باب في ضرب النساء، ولم نجده في النسائي، ولعله في الكبرى، وقد رواه أحمد في المسند رقم ١٢٢ وفي سنده داود بن يزيد الأودي، ضعيف، وعبد الرحمز المسلي، وهو شبه المجهول، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . - ٤٩٨ - وأما قولها: إني لا أُصلِّ حتى تطلع الشمس، فإنَّا أهلُ بيت قد عُرِفٍ انا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس ، قال . فإذا استيقظتَ يا صفوانُ فَصَلٌ)) أخرجه أبو داود (١) . ٤٧١٥ - (خ م - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت: (( تزوَّجني الزُّبَيْرُ، وما له في الأرض من مالٍ ولا مملوك ولا شيءٍ غير فَرَسه، - وفي رواية: غير ناضح وغير فرسه - قالت: فكنتُ أَعلفُ فَرَسَهُ وأكفِيه مُؤْونَتَه وأسُوسُه، وأُدُقُّ النَّوى لناضحه فأعلفه، وأستقي الماء ، وآخرِزُ غَرْبَه، وأُعجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ أُخبرُ، فكان تخيِزُ لي جاراتٌ من الأنصار ، وكنَّ نسوةَ صِدْق، قالتْ: وكنتُ أنقُلُّ النَّوى من أرض الزبير التي أَقْطَعَهُ رسولُ اللّهِرَ ◌ِّ على رأسي، وهي على تُلَنِي فَرْسَخٍ، (١) رقم ٢٤٥٩ في الصوم، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ، وقال أبو داود في آخره : "رواه حماد - يعني ابن سلمة - عن حميد أو ثابت عن أبي المتوكل. أقول: وإسناده حسن، قال أبو بكر البزار: هذا الحديث كلامه منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال: ولو ثبت أحتمل إنما يكون إنما أمرها بذلك استحباباً، وكان صفوان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أبي فكرة هذا الحديث، أن الأعمش لم يقل : حدثنا أبو صالح، فأحسب أنه أخذه عن غير ثقة، وأمسك عن ذكر الرجل ، فصار الحديث ظاهر إسناده حسن، وكلامه منكر، لما فيه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمدح هذا الرجل ويذكره بخير، وليس للحديث عندي أصل، وقال في «عون المعبود»: والحاصل أن أبا صالح ليس بمتفرد بهذه الرواية عن أبي سعيد، بل تابعه أبو المتوكل عنه ، م الأعمش ليس بمتفرد أيضاً، بل تابعه حميد أو ثابت ، وكذا جرير ليس بمتفرد، بل تابعه حماد ابن سلمة ، وفي هذا كله رد على الامام أبي بكر البزار . - ٤٩٩ - قالت: فجئتُ يوماً والنَّوَى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله عَظِلّهِ ومعه نفرٌ من أصحابه - وفي رواية: من الأنصار - فدعاني ، وقال: إخْ، إِخْ، ليحملني خلفه ، قالت: فاستحييتُ وذكرتُ عَيْرَنك - وفي رواية : فاستحيدْتُ أن أسيرَ مع الرجال، وذكرتُ الزُّبِيرَ وغير تَهُ ، وكان أغْيَّرَ الناس - فعرف رسولُ الله ◌ِّهِ أني قد استحييتُ، فمضى، فجئتُ الزُّبَيْرَ، فقلتُ: لِقِيّني رسولُ الله عٍَّ وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييتُ منه، وعرفتُ غَيْرَتَكَ، فقال. والله ◌َملكِ النَّوى على رأسكِ أشدُ عليَّمن ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكفتني سياسة الفرَس ، فكأنما أعتقني)) وفي رواية ((أعتقني)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قالت:((كنتُ أُخدُمُ الزُبيرَ خدمةَ البيت، وكان له فرس، وكنتُ أُوسُه، فلم يكن من الخدمة شيء أشدُ عليَّ من سياسة الفرس، كنت أُختَشُ له ، وأقومُ عليه، وأسوسُه، قالت: ثم إنها أصابت خادماً، جاء للنبيّ مَ له سَيّ ، فأعطاها خادماً، قالت: كفتي سياسةً الفرس، فألقت عَنِي مُؤُونَتَهُ ، فجاء في رجل ، فقال : يا أمَّ عبدِ الله إني رجل فقير ، أردتُ أن أبيعَ في ◌ِلُ دارك، قالت: إني إنْ رَّخصتُ لكَ أبى ذلك الزبيرُ، فتعال فاطلبْ إِليَّ والزُّبَيرُ شاهد ، فجاء فقال: يا أمَّ عبد اللّه، إني رجل فقير، أردتُ أن أُبيعَ في ظلٌ - ٥٠٠ -