النص المفهرس
صفحات 441-460
◌َِّ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((المسلم الذي يُخالط الناس، ويَصْرُ على أذاهم، خيرٌ من الذي لا يخالط الناس، ولا يَصْبِرُ على أذاهم)) أخرجه الترمذي، وقال: وكان شعبة يرى أنه ابنُ عمر (١) . ٤٦٤٠ - (جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسول الله رَ﴾ قال: ((الصبرُ مُعوَّلُ المسلم)) أخرجه ... (٢). (١) رقم ٢٠٠٩ في صفة القيامة، باب مخالطة الناس مع الصبر على أذام، ورواه أيضاً ابن ماجه في سننه رقم ٤٠٣٢ في الفتن، باب الصبر على البلاء، وإسناده حسن، وفي الحديث أفضلية من يخالط الناس مخالطة بأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم ، فانه أفضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة ، والأحوال تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان ، ولكل حال مقال . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ولم نره، وذكر «المنذري في ((الترغيب والترهيب)» في الجنائز، باب الترغيب في الصبر، وقال: ذكره رزين العبدري ، ولم أره . - ٤٤١ - الكتاب الرابع في الصدق ٤٦٤١ - (خم ط دت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَ ليهِ: ((إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدي إلى البِرُّ، وإن البِرَّيهدي إلى الجنةِ، وإن الرّجلَ لَيَصْدُقُ حتى يُكتَب [عند الله] صِدِيقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفُجُورِ، وإن الفُجُورَ يهدي إلى النار، وإن الرّجلَ ليكذبُ حتى يكتب عندُ الله كذَّاباً)). أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم في آخر حديث، أوَّلُه ((ألا أُنْتُكم: ما العَضَهُ؟ - ثم قال: وإن محمداً عَِّ قال: إنَّ الرّجلَ ليصدُق حتى يكتبَ صِدْيقاً ، ويكذبُ حتى يكتبَ كَذَّاباً)). وفي رواية الموطأ: بلغه: أن ابن مسعود كان يقول: ((عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البرَّ يهدي إلى الجنة ، وإيا كم والكذب، فإن الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار . ألا ترى أنه يقال: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ؟))(١). (١) وإسناده عند الموطأ منقطع، وهو موقوف على ابن مسعود، وقد وصله البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي مرفوعاً كما في الذي قبله والذي بعده . - ٤٤٢ - : وفي رواية أبي داود والترمذي: أن رسولَ اللّهِ وَال قال: (( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البرُّ، وإن البرَّيهدي إلى الجنة ، ومايزال الرجل يَصدُق وَيَتَحَرَّى الصِّدقَ حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم " والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتب عند الله كذَّاباً)) إلا أن أبا داود ذكر الكذب قبل الصدق (١) . [شرح الغريب]: (البرّ) : الإحسان والاتساع فيه . ( الفُجُور ) : الفحش ، والأصل فيه: الميل عن القصد . ( العَضَهُ ) : رَّيُ الإنسان بالبهتان . ٤٦٤٢ - (نس - أبو الحوراء السعدي ربيعة بن شيبان) قال: «قلت للحسن ابن على رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله بَ لا؟قال: حفظتُ منه: دَعْ (١) رواه البخاري ٤٢٣/١٠ في الأدب، باب قول أنه تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) ، وما ينهى عن الكذب ، ومسلم رقم ٢٦٠٦ و٢٦٠٧ في البر ، باب تحريم النميمة ، وباب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، والموطأ ٩٨٩/٢ في الكلام ، باب ماجاء في الصدق والكذب ، وأبو داود رقم ٤٩٨٩ في الأدب ، باب في التشديد في الكذب، والترمذي رقم ١٩٧٢ في البر، باب ماجاء في الصدق والكذب . - ٤٤٣ - ١ ما يَرِيبُكَ إلى مالا يَرِيبُكَ، فإن الصِّدْقَ طُمأنينةٌ والكذبَ رِبِّةٌ)) أخرجه الترمذي ، وقال : في الحديث قصة . وأخرج النسائي منه إلى قوله: ((مالا يَرِيِبُكَ))(١). [شرح الغريب] (يَرِيِبُكَ) الرّيبُ: الشك والتُّهمة، أي: دع ما يوقعك في التُهمة والشَّكِّ ، وتجاوزْهُ إلى مالا يوقعك فيهما . (١) رواه الترمذي رقم ٢٥٢٠ في صفة القيامة، باب رقم ٦١، والنسائي ٣٢٧/٨ و ٣٢٨ في الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات ، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد وغيره . - ٤٤٤ - : الكتاب الخامس في الصدقة ، و فيه فصلان الفصل الأول في الحث عليها وآدابها ٤٦٤٣ - (فخ م س - حارثة بن وهب رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ تَّ يقول: ((تصدَّقوا، فيُوشِكُ الرّجلُ يمشي بَصدقتِهِ، فيقولُ الذي أعطيها: لو جئتنا بها بالأمس قبلتُها، فأما الآن ، فلا حاجة لي فيها ، فلا يَجِدُ من يَقْبَلُها منه)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١). ٤٦٤٤ - (خ م - أبو موسى الأ شعري رضي الله عنه) أن النبي"حَلّ قال: (( ليأتِيَّنَ على الناس زمانٌ يطوفُ الرّجلُ فيه بالصَّدَ قَةِ من الذَّهب، ثم لا يجدُ أحداً يأخذُها منه، ويُرَى الرّجلُ الواحد يتبَعُهُ أربعون امرأةً ، (١) رواه البخاري ٧١/١٣ و٧٢ في الفتن، باب خروج النار، وفي الزكاة، باب الصدقة قبل الرد ، ومسلم رقم ١٠١١ في الزكاة ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها ، والنسائي ٧٧/٥ في الزكاة ، باب التحريض على الصدقة. - ٤٤٥ - يَذْنَ بِهِ مِن ◌ِلَّةِ الرِّجالِ وكثرةِ النّساء)) أخرجه البخاري ومسلم(١). [ شرح الغريب]: ( ◌ُلُذْتُ) به ألُوذُ: إذا لجأتَ إليه وطُفتَ به [ واللَّوْذ: حِصْنُ الجبلِ وجانِبُهُ ، وما يطيف به ]. ٤٦٤٥ - (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَليه قال: ((بادِرُوا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطَّاها)) أخرجه ... (٢). ٤٦٤٦ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قالَ رسولُ الله وَّ: «لَّا خلقَ اللهُ الأرضَ جعلت تَمِيدُ وتَكَفَأ، فأرساها بالجبال، فاستقرَّتْ، فَتَعَّجَبَتِ الملائكهُ من شِدَّةِ الجبالِ ، فقالت: يا رَّبنا، هل خلقْتَ خلفاً أشدَّ من الجبالِ ؟ قال: [ نعم]، الحديدَ، قالوا: [يارب]، فهل خَلَقْتَ خلقاً أَشدَّ من الحديد؟ قال: [نعم ] ، النارَ، قالوا: [يارب] فهل خَلَقْتَ خلقاً أشدَّ من النار؟ قال: [نعم] ، الماء ، قالوا: [يارب]، فهل خَلَقْتَ خَذْقاً أشدَّ من الماء؟ قال: [نعم] ، الرِّيْحَ ، قالوا : [يارب]، فهل (١) رواه البخاري ٢٢٢/٣ و ٢٢٣ في الزكاة، باب الصدقة قبل الرد، ومسلم رقم ١٠١٢ في الزكاة ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وقد ذكره السيوطي في «الجامع الصغير)) ونسبه للطبراني في «الأوسط )» عن علي، والبيهقي عن أنس، ورمز له بالضعف ، قال المناوي : قال الهيثمي : فيه عيسى بن عبد الله بن محمد ، وهو ضعيف وقال المنذري في «الترغيب والترهيب)» رواه البيهقى مرفوعاً، وموقوفاً على أنس، ولعله أشبه . - ٤٤٦ - خَلَقْتَ خلقاً أشدَّ من الرِّيحِ ؟ قال: [ نعم] ابنَ آدم، إذا تصدَّق بصدقة بيمينه فأخفاها عن شماله)) أخرجه التر مذي (١). [شرح الغريب] (تَيِدُ) مادت الأرض تَمْيِدُ : إذا تحرّكت واضطربت. (تَكفَّأ) تكفَّأْت المرأةُ في مشيتها: إذا تمايلت كما تتمايل النخلة ، والأصل : تَتَكَفَّأ ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفاً. (فَأَرَّسَاهَا) أرَّسَيْتُ الشيءَ: أَثْبَتُه، وَرَسا هو: إذا تَبَتَ. ٤٦٤٧ - (غ مر سى - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((ضرب رسولُ اللّه ◌َِّ مثلَ البخيل والمتصدّق، كمثل رجلين عليهما ◌ُجُنّتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تُدِّبهما وتَرَاقِيها، فجعل المتصدِّق كُلَّا تصدَّق بصدقةٍ انبسطت عنه، حتى تُغَشِّيَ أْنامِلَهُ، وتعفوَ أثرَهُ، وجعل البخيل كُلَّم) ◌َّ بصدقةٍ قَلَصَتْ، وأخذتْ كلُّ حَدْقة بمكانها، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسولَ الله ◌ِِّ يقول بإصبعه هكذا في جيبه، فلو رأيتُهُ: يُوَسّعُها ولا تَوَسَّعُ)). أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية النسائي قال: (( مَثَلُ المُنفقِ المتصدِّق، والبخيل، كمثل (١) رقم ٣٣٦٦ في التفسير، باب رقم ٢، وفي سنده سليمان بن أبي سليمان الهاشمي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . - ٤٤٧ - رجلين عليهما ◌ُجُنَتَان - أو جُبََّان - من حديد، من لَدُن تُدِيّهما إلى تراڤيهما، فإذا أراد المنفِقِ أن ينفِقَ: أَّسعت عليه الدِّرْعُ، أو مرَّت، حتى ◌ُجِنَّ بَنَانه وتعفو أَثَرَه، وإذا أراد البخيل أن يُنفِقِ: فَلَصَتْ، ولزمت كلُّ حلْقة موضعها حتى أخذته بتُرْقُوَتَه - أو برقبته - يقول أبو هريرة : يشهد : أنه رأى رسولَ الله ◌َّ يوسّعها فلا تَنَّسع. قال طاوس: سمعت أبا هريرة يشير بيده: وهو يوسُعها فلا تتسع)). وله في أخرى نحو الأولى . ولمسلم قال: (( مثل المنفِقِ والمتصدَّق: كمثل رجل عليه ◌ُجُنَّتان - أو جُبَّتَّان - من لَدُنْ تُدِّ بها إلى تراقيهما، فإذا أراد المنفِقُ - وقال الآخر: إذا أرادَ المتصدّقُ - أَن يتصدَّقَ سَبَغَتْ عليه، أو مَرَّت، وإذا أرادَ البخيلُ أن يُنفِقَ قَصَت عليه، وأخذتْ كلُّ حَلْقَةٍ موضِعَها حتى نُجِنَّ بَنانَه وتَعْفُوَّ أثره، قال: فقال أبو هريرة: فقال: يوسّعها فلا تَسِعُ))(١). [شرح الغريب] (جُبْتَان من حديد) قد جاء في الحديث ((جُبّتان - أو ◌ُجُنَّتان)) بالباء والنون ، فالجبّة بالباء : معروفة، وبالنون : الوقاية. (١) رواه البخاري: ٢٢٧/١٠ و٢٢٨ في اللباس، باب جيب القميص من عند الصدر وغيره ، وفي الزكاة ، باب مثل البخيل المتصدق، وفي الجهاد ، باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب، ومسلم رقم ١٠٢١ في الزكاة ، باب مثل البخيل المتصدق، والنسائي ٧٠/٥ - ٧٢ في الزكاة ، باب صدقة البخيل . - ٤٤٨ - (تُرَاقِيها) الثَّراقي جمع تَرُقُوَة ، وهي العظم الذي بين تُفْرة النَّحْرِ والعائق . ( يَعْفُو أَثَرَه) عنا الأثرُ: [إذا] أَّمحى، وعفوتُ أَثَرَهُ: إذا محوتَهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى . (قَدَصَتْ ) قَلَصَ العضو: إذا قَصُرَ واجتمع، وكذلك الثوبُ. ( لَدُنْ) بمعنى: عند، إلا أنه أقرب مكاناً من عند. ( ◌ُجِنَّ بَنَافَه ) البَنَانُ: الأنامل، وأَجَنَّها ، أي: غطَّاها وَسَتَرَها . ٤٦٤٨ - (غم ط دس - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أن" رسولَ الله ◌َّه قال - وهو على المنبر، وَذَكَر الصدقةَ والتعقّفَ عن المسأله: ((اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السُّغْلى، والعليا: هي المنفِقَةُ، والسفلى: هي السائلةُ» أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود والنسائي . وقال أبو داود في رواية عبد الوارث: ((العليا: المُتَعَفّفة))(١). ٤٦٤٩ - (,- مالك بن فضة رضي الله عنه) أن رسول الله ختمله (١) رواه البخاري ٢٣٥/٣ و٢٣٦ في الزكاة، باب لاصدقة إلا عن ظهر فى، ومسلم رقم ١٠٣٣ في الزكاة، باب بيان أن البد العليا خير من اليد السفلى، والموطأ ٩٩٨/٢ في الصدقة ، باب ماجاء في التعفف عن المسألة، وأبو داود رقم ١٦٤٨ في الزكاة، باب في الاستعفاف، والنسائي ١١/٥ في الزكاة ، باب اليد السفلى. - ٤٤٩ - م ٢٩ - ج٦ قال: ((الأبدي ثلاثةٌ : فيدُ الله العليا ، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ السائل السفلى، فأعطِ الفضْلَ، ولا تَعْجِزْ عن نفسك)) أخرجه أبو داود(١). ٤٦٥٠ - (خ م سى - عدي بن حاتم رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقول: ((اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقُ تَمْرَةٍ)). وفي رواية (( من استطاع منكم أن يَستَتَرَ من النار ولو بشق تَمْرَةِ فليفعلْ)) . وفي أخرى «أنه ذَكَرَ النار، فتعَوَّذَ منها ، وأشاح بوجهه ثلاث مرات ثم قال : اتقوا النار ولو بِشِقُّ تمرةٍ ، فإن لم تجدوا فبكلمةٍ طيِّبَةٍ)) أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج النسائي الثالثة (٢). [شرح الغريب] (أشاحَ بوجهه) أعرض ، وقيل: حذر ، وقيل : أقبل بوجهه . ٤٦٥١ - (ط ت دس - أم بجيد الأنصارية رضي الله عنها) وكانت (١) رقم ١٦٤٩ في الزكاة، باب في الاستعفاف، وإسناده حسن. (٢) رواه البخاري ٢٢٥/٣ في الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة ، وباب الصدقة قبل الرد ، وفي الأنبياء ، باب علامات النبوة في الاسلام ، وفي الأدب ، باب طيب الكلام ، وفي الرقاق ، باب من نوقش الحساب عذب ، وباب صفة الجنة والنار ، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )، وباب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم رقم ١٠١٦ في الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، والنسائي ٧٤/٥ و ٧٥ في الزكاة ، باب القليل في الصدقة. - ٤٥٠ - فمن بابعتْ رسول الله عٍَّ قالت: ((قلتُ: يا رسولَ الله، إن المسكين ليقوم على بابي ، فما أجد شيئاً أعطيه إياه ؟ قال: إن لم تجدي إلا ظلفاً مُخْرَقاً فادفعیه إليه في يده» . وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( رُدُّوا المسكين ولو بظلف محرق)). أخرج الأولى الترمذي وأبو داود والنسائي، وأخرج الثانية الموطأ ، وأخرجها النسائي عن ابن بجيد (١) عن جَدَّتَه، ولم يسمِّها (٢). [ شرح الغريب] ( ظلْفاً ◌ُرَقاً ) الظُّلْفُ: خفُّ الشاة، وفي كونه محرّقاً مبالغة في غاية ما يُعطى من القلّة . ٤٦٥٢ - (د. عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّه عٍَّ قال: ((هل منكم أحدٌ أطعم اليوم مسكيناً ؟ فقال أبو بكر: (١) في الأصل والمطبوع: عن أبي يجيد، وما أثبتناه من الموطأ والنسائي المطبوع. (٢) رواه الموطأ ٩٢٣/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ماجاء في المساكين، وأبو داود رقم ١٦٦٧ في الزكاة، باب حق السائل، والترمذي رقم ٦٦٥ في الزكاة ، باب ماجاء في حق السائل، والنسائي ٨٦/٥ في الزكاة، باب تفسير المسكين، وباب رد السائل، وقال الترمذي: حديث أم يجيد حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن علي ، وحسين بن علي ، وأني هريرة ، وأبي أمامة . - ٤٥١ - دخلتُ المسجدُّ ، فإذا بسائل يسأل ، فجئتُ البيتَ، فوجدتُ كسرة خبزٍ في يد عبد الرحمن، فأخذتُّها منه فدفعتُها إليه)) أخرجه أبو داود(١). ٤٦٥٣ - (ط - مالك بن أنس) «بلغه عن عائشةَ: أن مسكيناً سألها وهي صائمةٌ ، وليس في بيتها إلا رغيف ، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه، فقالتْ: ليس لك ما تُفْطرين عليه ، فقالت: أعطيه إياه ، قالت: ففعلتُ، فلما أمسينا أهدَى لها أهلُ بيت، أو إنسانٌ، ما كان يُهدي لها: شاةً وكَفَنَهَا (٢)، فدعتني عائشةُ، فقالتْ: كلي من هذا ، هذا خيرٌ من قُرْصِكِ)). قال مالك: وبلغني (( أن مسكيناً استطعم عائشةَ أمَّ المؤمنين وبين يديها عِنَبٌّ ، فقالتْ الإنسان: خذْ حَبَّةً فأعطه إياها، فجعل ينظرُ إليها، وَيَعْجَبُ، فقالتْ عائشةُ: أتعجَبُ؟ كم ترى في هذه الحيَّةِ من مثقال ذَرَّةٍ ؟)) (٣). ٤٦٥٤ - (,- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «يا رسول اللّه، أيُّ (١) رقم ١٦٧٠ في الزكاة، باب المسألة في المساجد، وفي سنده مبارك بن فضالة ،وهو صدوق یدلس ويسوي ، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: قال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا بهذا الاسناد ، وذكر أنه روي مرسلاً. (٢) أي : ما يغطيها من الأقراص والرغف . (٣) أخرجه الموطأ بلاغاً ٩٩٧/٢ في الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، وإسناده منقطع. - ٤٥٢ - الصدقةِ أفضلُ؟ قال: جهدُ المُقِلِّ، وابدأُ بمن تَعُول)) أخرجه أبو داود (١) . [ شرح الغريب] (ُجُهْدُ الْمُقِلْ ) الْهدُ - بالضم - الوُّسْعُ والطاقة، والمُقِلُّ: الذي ماله قليل ، فهو يُعْطِي بقدر ماله. ٤٦٥٥ - ( د . سعيد بن المسيب رحمه اللّه) أن سعد بن عبادةَ أتى رسولَ اللّه صَِّ فقال: ((أيُّ الصدقة أفضلُ وأعجبُ إليك، قال: الماءُ)) أخرجه أبو داود (٢) . ٤٦٥٦ - (د- [مسبى بن] علي بن أبي طالب رضي الله عنهما) أن رسولَ الله ◌َّه قال: ((المسائل حقٍّ، وإن جاء على فرس)). أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب]: ( ولو جاء على فرس ) قال الخطابي: معناه: الأمر بحسن الظن بالسائل (١) رقم ١٦٧٧ في الزكاة، باب في الرخصة في ذلك ، وهو حديث حسن . (٢) رقم ١٦٧٩ و ١٦٨٠ في الزكاة، باب في فضل من سقى الماء، وإسناده منقطع ، فان سعيد ابن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة رضي الله عنه . (٣) رقم ١٦٦٥ في الزكاة، باب حق السائل، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم ١٧٣٠، وفي سنده يعلى بن أبي يحيى ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن يشهد له الأحاديث التي بعده ، فهو حديث حسن . - ٤٥٣ - إذا تعرَّضَ لك، وأن لاتَجْبَهَهُ بالتكذيب والرَّدَ ، مع إمكان الصدق، يقول: لأُخَيْب السائل إذا سألك، وإذا رَابَكَ منظَرُهُ وجاءك راكباً على فرسٍ، فإنه قد يكون له فرس ، ووراء ذلك عائلة ودَيْنُ يجوز معه أخذُ الصدقة ، وقد يكون من أصحاب سهم السبيل، أو عليه حمالةٌ (١) فيجوز له ذلك . ٤٦٥٧ - (ط - زيد بن أسلم رحمه اللّه) أن رسول الله صَ لّه قال: ((أعطوا السائلَ، ولو جاء على فرس)) أخرجه الموطأ (٢). ٤٦٥٨ - (عكرمة) ((أن أعرابياً أتى ابنَ عباس فسأله ؟ فقال: أتشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وتصلّى، وتصومُ؟ قال: نعم قال: سألتَ ، والسائل حق، وقد قال رسولُ الله مَّةٍ: أعط السائل ولو جاء على فرس، فأعطاهُ قميصاً كان عليه)) أخرجه ... (٣). ٤٦٥٩ - (ت - فاطمة بنت قيس رضي الله عنها) قالت: ((سئل أو سألتُ رسولَ الله عَ ليه عن الزكاة؟ فقال: إن في المال حقاً سوى الزكاة، ثم تلا هذه الآية التي في البقرة: ( لَيْسَ الِرَّ أنْ تُوَلُوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ البِرَّمَنْآمَنَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالكِتَابِ (١) أي : كفالة . (٢) مرسلا ٩٩٦/٢ في الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، ولكن يشهد لهماقبله وما بعده فهو حسن. (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وهو خطأ ، وهو بمعنى الذي قبله . - ٤٥٤- والنَّبِيِّينَ، وآ تى المَالَ على حُبِّهِ ذَوي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمُسَاكِينَ وَابْنَالسَّبِيلِ وَالسَِّ ئِلينَ، وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزكَاةَ، وَالُوُهُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا، والصَّابِرِينَ في البأُسَاءِ والضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ، أُولَئِكَ الذّيْنَ صَدَّقُوا وَأُولَئِكَ مُمُ الُتَّقُونَ) [البقرة: ١٧٣])) أخرجه الترمذي(١). ٤٦٦٠ - (م طـ ت - أمر هريرة رضي الله عنه) قال:قال رسولُالله مَالِ: (( ما نَقَصَ مالٌ من صدقة - أو ما نقصتْ صدقةٌ من مالٍ - وما زاداللهُ عبداً بعفْوٍ إلا عزّاً، وما تواضعَ عبدٌ لِلهِإِلارَفَعَهُ اللّهُ) أخرجه مسلم والترمذي. وأخرجه الموطأ مرسلاً: أنه سمع العلاء بن عبد الرحمن يقول : ((ما نقصت صدقة من مال ... وذكر الحديث)). وقال مالك في آخره : لا أدري: أيرفع هذا الحديث إلى التّيْ تٍَّ، أم لا؟(٢). ٤٦٦١ - (د- جابر بن عبد الّه رضي الله عنهما) أن رسول اللّه متقلاليه ((أمر من كل جَادُّ عشرة أوْ سقٍ من التمر: بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ في المسجد للمساكين)» (١) رقم ٦٥٩ و ٦٦٠٠ في الزكاة، باب ماجاء أن في المال حقاً سوى الزكاة، وفي سنده أبو حمزة ميمون الأعور.، وهو ضعيف ، قال الترمذي : هذا حديث ليس إسناده بذاك ، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف ،وزوى بيان واجماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح. (٢) رواه مسلم رقم ٢٥٨٨ في البر والصلة، باب استحباب العفو والتواضع، والترمذي رقم ٢٠٣٠ في البر والصلة، باب ماجاء في التواضع، والموطأ ١٠٠٠/٢ في الصدقة، باب ماجاء في التعفف عن المسألة ، وبشهد لرواية مالك المرساة ، رواية مسلم والترمذي . - ٤٥٥ - أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب] (جادّ عشرة أوسُقٍ ) الوَسْقُ: يستُون صاعاً، والصاع: خمسةُ أرطال وثلث بالعراقي، أو ثمانية أرطال، على اختلاف المذهبين، وقد ذُكرَ ، و ((جادُّ عشرة أوسق)) يعني: نخلاً يُجَدُّ منه - أي: يقطع - عشرةُ أوسق، وذلك ستمائة صاع. (بِقِنْرٍ ) القِنْوُ: العِذْقُ بما فيه من الرُّطَبِ. ٤٦٦٢ - (س , - عوف بن مالك رضي الله عنه) قال: ((خرج رسولُ اللّه عَّ، وبيده عصاً، وقد علّقَ رُّجُلْ قِنْوَ حَشَفٍ، فجعل يَطْعَنُ في ذلك القنْو ، فقال: لو شاء ربُّ هذه الصدقة تصدَّق بأطيبَ من هذا ، إن ربَّ هذه الصدقةِ يأكلُ حَصَفاً يوم القيامة)) أخرجه النسائي. وفي رواية أبي داود قال: «دخل علينا رسولُ اللّه ◌َّ المسجدَ وبيده عصاً، وقد علَّق رجلٌ ... وذكر الحديث)) (٢) . (١) رقم ١٦٦٢ في الزكاة، باب في حقوق المال، وفيه عنعنة ابن اسحاق. (٢) رواه أبو داود رقم ١٦٠٨ في الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي ٤٣/٥ و ٤٤ في الزكاة، باب قوله عز وجل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)، وفي سنده صالح بن أبي عریب ، لم یو ثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . - ٤٥٦ - ٤٦٦٣ - (م س - جرير بن عبد اللّه البجلي رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا في ◌َصَدْرِ النهار عِنْدَ رسولِ الله ◌ِيَّةٍ، فجاءه قَومٌ عُرَاةٌ مُجِتابِي النَّار، أو العَبَاءِ ، مُتَقِّدِي السيوفٍ، عَّتُهم من مُضَرَ، بل كلُّهم مِنْ مُضَرَ - فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رسولِ الله ◌ٍِّ: لما رأى بهم من الفَاقه، فدخل، ثم خَرَجَ ، فأمر بلالاً ، فأذَّن وأقام فصلّى، ثم خَطَبَ فقال: ( يا أيُّها النَّاسُ أَتَّقُوا رَّبِكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ(١) مِنْهَا زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَفِسَاءَ ، وَاتَّقُوا اللّهَ الّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِباً) [ النساء: ١] والآية التي في الحشر (اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسْ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) [ الحشر: ١٨] تصدَّق رُّجُلٌ من دِينارِهِ ، من دِرْهَمِهِ، من ثوبِهِ ، من صاع بُرُّه، من صاع تَرِهِ ، حتى قال: ولو بشِقُ تمرةٍ ، قال: فجاء رُّجُلٌّ من الأنصار بصُرَّةٍ، كادت كَمُّه تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، قال : ثم تتابع الناسُ ، حتى رأيتُ كَوْمَيْنِ من طعام وثياب، حتى رأيتُ وجهَ رسولِ الله ◌َّهِ تَلَّلَ كأنه مُدُهُنَةٌ(٢)، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: مِن سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حَسَنَةَ فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن يَنْقُص من أجورهم شيء ، ومن سَنَّ في الإسلام (١) في المطبوع: ثم خلق، وهو خطأ . (٢) وفي النسائي وبعض نسخ مسلم: مذهبة . - ٤٥٧ - مُنَّةٌ سَيِّئَةَ كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَنْ عمل بها من بعده، من غير أن ينقُص من أوزارهم شيءٍ)). وفي أخرى قال: ((جاء نَاسٌ من الأعراب إلى رسولِ الله ◌ٍِّ ، عليهم الصوف ، فرأى ◌ُوءَ حالهم ... فذكر بمعناه)). أخرجه مسلم. وأخرج النسائي الرواية الأولى، وليس عنده (( يُجتاني النَّار، أو العَبَاءِ)) وزاد ((حُفاةً)) وقال: ((مُذْهَبَةٌ))(١). [ شرح الغريب] (ُجْتَابِي اللَّرُ) الثَّرُ: جمع غَمِرَةَ، وهي ثَمَةٌ مخِلَّطة من مآزِرِ الأعراب، واجْتَابَ فلانٌ ثوباً، إذا لَبِسَهُ، وقيل: الذَّمِرَةُ : بُرْدَةٌ يَدْبَسُها الإماء، والأول أوجه. (فَتّمعَّر) تمعَّر وجهه: إذا تغيَّرَ وتلوّن من الغضب. (كَومَيْن) الكَوْمُ من الطعام: الصُّبْرَةُ، وأصل الكوم: ماارتفع وأشرف (مُدْهَنَةٌ ) المُدُهُنُ : نقرة في الجبل يُستنقَعُ فيها الماء من المطر ، والمذُهن أيضاً: ما جعل فيه الدُّهن، والمدُهنة كذلك، شَبَّه صفاء وجه وَلَّه لإشْرَاقه بالسرور: بصفاء هذا الماء المجتمع في الحجر ، أو بصفاء الدهن، هذا (١) رواه مسلم رقم ١٠١٧ في الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، والنسائي ٧٠/٥ و ٧٦ في الزكاة، باب التحريض على الصدقة. - ٤٥٨ - ما شرحه الحميدي في غريبه ، وقد جاء في كتاب النسائي وبعض نسخ مسلم ((مُذْهبة)) بالذال المعجمة والباء المعجمة بواحدة، فإن صحت الرواية : فهي من الشيء المُذْهَبِ ، أي: الُمَوَّهِ بالذَّهبِ، أو من قولهم: فَرَسُ مُذْهب: إذا عَلَت ◌ُمْرَّ تَهِ صُفْرَةٌ، والأنثى مُذْهَبَهٌ، وإنما خصَّ الأنثى بالذِّكْر : لأنها تكون أصْفَى لوناً من الذَّكَر، وأرقُ بَشَرَةً. والله أعلم. (وِزْرَه) الوِزْرُ: الحِمْلُ والثّقْلُ. ٤٦٦٤ - (خمس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مَ له قال: (( قال رجل: لأَ تَصَدَّ فَنَّ بصدقةٍ، فخرج بصدقتِهِ ، فوضعها في يدِ سارقٍ، فأصبحوا يتحدّثون: تُصُدِّق الليلةَ على سارقٍ ، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، لأتصدقنَّ بصدقةٍ، فخرج بصدقتِهِ، فوضعها في يد زانيةٍ، فأصبحوا يتحدَّثون: تُصُدِّق الليلةَ على زانيةٍ ، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، لأتصدقنَّ بصدقَةٍ ، فخرج بصدقتِهِ ، فوضعها في يد غنيِّ ، فأصبحوا يتحدّثون: تُصُدُّقَ الليلةَ على غني ، فقال: اللهم لك الحمد، على سارقٍ ، وزانيةٍ وَغَيْ ، فَأَنيَ ، فقيل له: أَمَّا صدقتُكَ على سارقٍ: فلعلَّه أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأمّا الزانيةُ : فلعلها أن تستَعِفَّ عن زِتاها، وأما الغني: فلعله يعتبرُ فينفقُ مما أعطاه الله)) هذا لفظ البخاري ، وأخرجه مسلم نحوه بمعناه . - ٤٥٩ - وأخرج النسائي مثلها وقال فيها: ((فقيل له: أَمَا صَدَقَتُكَ فقد تُقُبِّلَتْ ... وذكره))(١). [شرح الغريب]: ( أن يستعفَّ) اسْتَعَفَّ الرجل: إذا أُلْزَم نفسَه العِفَّة، وهي التنزُّهُ عن الطلبِ والمسألةِ. الفصل الثاني في أحكام الصدقة ، و فيه ستة فروع الفرع الأول في الصدقة عن ظَهْر غِنىَ ، والابتداء بالألزم والأقارب ٤٦٦٥ - (خ دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه قال: ((خَيْرُ الصََّّقَةِ ما كان عن ظَهْر ◌ِغِنى، وابْدَأُبمن تَعول)). وفي رواية: أن النبي ◌َ ◌ِّ قال: «اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّغْلى، (١) رواه البخاري ٢٣٠/٣ في الزكاة، باب إذا تصدق على غني وهو لايعلمه، ومسلم رقم ١٠٢٢ في الزكاة، باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها، والنسائي ٥٥/٥و ٥٦ في الزكاة ، باب إذا أعطاما غنياً وهو لا يشعر . - ٤٦٠-