النص المفهرس
صفحات 341-360
منذ فارقتكَ إلا بليلٍ ، فقال رسولُ اللهِ لَّهِ: فلم عذْبتَ نفسكَ ؟ ثم قال:
صُمِ شهرَ الصَّبْرِ، ويوماً من كلُّ شهر، قلت: زِدْفي فإنَّ بِي قُوَّةً، قال: صُم
يومين، قلت: زدني، قال: ضم ثلاثةَ، قلت: زدني، قال: صُمْ من الحرم واترُكْ،
صُمْ من الْحُرُم واترك، صُمْ من الحرُمُ واتْرُك، وقال بأصابعه الثلاثة، فضمها
ثم أرسلها ، أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
(الْخْرُم) الأشهر الحرم: ذو القَعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.
٤٤٨٨ - (ن دس - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّهَ بَّهُ يُصوم من ◌ُرَّةِ كلِّ شهرٍ ثلاثة أيام) أخرجه أبو داود.
وزاد الترمذي والنسائي (وقَلَّا كان يُفْطِرُ يوم الجمعة)) (٢).
(١) رقم ٣٤٢٨ في الصوم، باب في صوم أشهر الحرم، قال المنذري في «مختصر سنن أبي داود»:
وأخرجه النسائي وابن ماجه، إلا أن النسائي قال فيه: (( عن مجيبة الباهلي عن عمه)) وقال ابن
ماجه: ((عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه، أو عن عمه)» وذكره أبو القاسم البغوي في معجم
الصحابة، وقال فيه: ((عن مجيبة - يعني الباهلية - قالت: حدثني أبي أو عري)» وحى أباها
«عبد الله بن الحارث)) وقال: سكن البصرة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً ...
وذكر هذا الحديث - إلى أن قال المنذري: أشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه من أجل هذا
الاختلاف ، وهو متوجه .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٤٠٠ في الصوم، باب، في صوم الثلاث من كل شهر، والترمذي رقم ٧٤٢
في الصوم ، باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، والنسائي ٢٠٤/٤ في الصوم، باب صوم النبي
صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن .
- ٣٤١ -
[شرح الغريب]
( غُرَّةُ كلِّ شهر) : أوله، ويقال للثلاثة أيام من أوَّل الشهر : غرر.
٤٤٨٩ - (خ م و ت س - أبو هريرة وأبو الدرداء رضي الله عنهما)
قال كلاهما: ((أوصاني رسولُ اللّه نَّلِ بثلاثٍ لا أدَّعُهُنَّ فِي سَقْرٍ ولا
خَضَر : صومٍ ثلاثةٍ أيام من كل شهر، ولا أنام إلا على وِ تْرٍ، وسُبْحَةٍ
الضُّحى". أخرجه الجماعة إلا الموطأ باختلاف ألفاظهم في تقديم بعضها على
بعض ، وقد تقدَّم الحديثُ في صلاة الضحى (١).
٤٤٩٠ - (ت - عامر بن مسعود رضي الله عنه) أن النبي" مد للم قال:
((الغنيمةُ الباردةُ: الصومُ في الشتاءِ » أخرجه الترمذي (٢)، وقال: هو مرسل
لأن عامر بن مسعود لم يدرك التيْ مَ ليه
٤٤٩١ - (خم - علقمة رحمه الله (٣)) قال: قلت لعائشة: هل كانَ
(١) تقدم الحديث باختلاف رواياته في الجزء السادس صفحة ١١٣، في صلاة الضحى برقم ٤٢١٢
و ٤٢١٣، وقد رواه البخاري ٤٧/٣ في التطوع باب من لم يصل الضحي في الحضر، وفي
الصوم، باب صيام أيام البيض، ومسلم رقم ٧٢١ و ٧٢٢ في الصلاة ، باب استحباب صلاة
الضحى وأن أقلها ركعتان، وأبو داود رقم ١٤٣٢ و ١٤٣٣ في الصلاة ، باب في الوتر
قبل النوم ، والترمذي رقم ٧٦٠ في الصوم ، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ،
والنسائي ٢٢٩/٣ في قيام الليل ، باب الحث على الوتر قبل النوم .
(٢) رقم ٧٩٧ في الصوم ، باب ما جاء في الصوم في الشتاء، وهو مرسل، كما قال الترمذي.
أقول : وفي سنده أيضاً نمر بن عريب، لم يوثقه غير ابن حبان .
(٣) في الأصل والمطبوع: عبد الله بن مسعود، وهو خطأ، والتصحيح من صحيح البخاري ومسلم
- ٣٤٢ -
رسولُ الله ◌َّ يختصُ يوماً من الأيام شيئاً؟ قالت: لا، كان عمله ديمةَ،
وأيُكمُ يُطِيقُ ما كان رسولُ الله ◌َِّ يُطِيقُ؟» أخرجه البخاري ومسلم(١).
[شرح الغريب].
( دِيمَتُهُ) الدِّيّةُ: المطر الدائم في سكون، فَتُصَبْه به الأعمال الدائمة
مع القصد والرُّفقِ.
الفرع الثاني
من الفصل الثالث
في الأيام التي يحرم صومها : وهي نوعان
النوع الأول : في أيام العيد والتشريق
٤٤٩٢ - (خ م . ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال ◌َزَعةُ:
سمعتُ منه حديثاً فأعجبنى، فقلتُله: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ◌َّ؟
قال: فأقولُ على رسولِ الله ◌َِّ ما لم أسمعْ؟ قال: سمعتُهُ يقولُ: ((لا يصلُحُ
الصيام في يومين : يوم الفطر، ويوم الأضحى ،.
وفي رواية ((أن رسولَ الله ◌َّه نهى عن صيام يومين: يومِ الفطر،
ويوم النّحْرِ)) . أخرجه مسلم .
(١) رواه البخاري ٢٠٦/٤ في الصوم، باب هل يخص شيئاً من الأيام ، وفي الرقاق ، باب
القصد والمداومة على العمل، ومسلم رقم ٧٨٣ في صلاة المسافرين . باب فضيلة العمل الدائم ،
ورواه أيضاً أبو داود رقم ٣٧٠ في الصلاة ، ، باب ما يؤمر به من القصر في الصلاة .
- ٣٤٣ -
وعند البخاري قال: ((نهى رسولُ اللّه تٍَّ عن صوم يوم الفطر،
و[يوم] النحر، وعن الصمّاءِ، وأن يختَيَ الرجلُ في ثوب واحد، وعن الصلاة
بعدَ الصبحِ [ والعصرِ]،.
وفي رواية التر مذي ((نهى عن صيامين، صوم يوم الأضحى)، ويوم الفطر)).
وعند أبي داود مثل البخاري ، وقال في حديثه: ((وعن الصلاة في
ساعتين: بعدَ الصبح ، وبعدَ العصر)) (١) .
[شرح الغريب]
(الصَّمَّاء) اشتمال الصماء: هيئة مخصوصة من اللبس، وقد تقدّم ذكره
مستقصى في كتاب الصلاة (٢).
( يَخْتَي) الاحتِّاء ، أن يجمعَ الإنسان بين ظهره وركبتيه بحبل أو
ثوب فيستند إليه .
٤٤٩٢ - (م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه محصله
نهى عن صيام يوم الأضحى والفطرِ،. أخرجه مسلم والموطأ (٣).
(١) رواه البخاري ٢٠٩/٤ في الصوم، باب صوم يوم النحر، وفي التطوع، باب مسجد
بيت المقدس، وفي الحج، باب حج النساء ، ومسلم رقم ٨٢٧ في الصيام ، باب النهي عن صوم
يوم الفطر، ويوم الاضحى ، وأبو داود رقم ٢٤١٧ في الصوم ، باب في صوم العيدين ،
والترمذي رقم ٧٧٢ في الصوم باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر .
(٢) انظر الجزء الخامس الصفحة ٢٦٢.
(٣) رواه مسلم رقم ١١٣٨ في الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، والموطأ
٣٠٠/١ في الصيام، باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر.
- ٣٤٤ -
٤٤٩٤ - (م - عامّة رضي الله عنها) قالت: « ني رسول الهحَ﴾
عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى، أخرجه مسلم (١).
٤٤٩٥ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان أبو طلحة
قلما يصومُ على عهد رسولِ الله ◌َّ، فلما مات رسولُ اللّه تٍَّ ما رأيتُه
مفطراً إلا يومَ فِطْرٍ أو أضحى، أخرجه البخاري (٢).
٤٤٩٦ - (ط - مالك بن أف رحمه الله) أنه سمع أهل العلم يقولون:
« لا بأسَ بصيام الدَّهرِ إذا أفطر الأيام التى نهى رسولُ الله مَاءٍ عن صيامها،
وهي: أيام منى ، ويوم الأضحى ، ويوم الفطر فيما بلغنا ، وذلك أحبُ
ما سمعتُ إِليَّ في ذلك)). أخرجه الموطأ (٣).
٤٤٩٧ - (فى م ط دت - أبو عبيد سعد بن عبيد - مولى ابن أزهر)
عن عمر وعلى مسنداً، وعن عثمان موقوفاً، أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، فصلى قبلَ الْخُطْبَةِ، ثم خَطَبَ الناسَ، فقال: يا أيها الناسُ
إن رسولَ اللّه ◌َ لل نها كم عن صيام هذين العيدين - وقال بعضهم: اليومين-
(١) رقم ١١٤٠ في الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر والأضحى.
(٢) ٣١/٦ في الجهاد، باب من اختار الغزو على الصوم.
(٣) ٣٠٠/١ في الصيام، باب صيام يوم الفطر والاضحى والدهر بلاغاً.
- ٣٤٥ -
الفطر، والأضحى، أمَّا أحدهما: فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر:
فيوم تأكلون فيه من نُسْككم، قال أبو عبيد: ثم شهدتُه مع عثمانَ بنِ عَفَّنٌ
رضي الله عنه، فصلى قبلَ أن يَخْطُبَ ، وكان ذلك يوم جمعةٍ ، فقال لأهل
العوالي : من أحبّ أن ينتظرَ الجمعةَ فليفعلْ، ومن أحبّ أن يرجعَ إلى أهله
فقد أذِّ له، ثم شهدتُه مع عليّ رضي الله عنه، فصلّى قبل الخطبة، ثم خَطَبّ
فقال: إنّ رسولَ اللّهِ لَ ◌ِّ قد نها كم أن تأكلوا من ◌ُومِ نُسْكِكُم
فوقَ ثلاث (١))).
ليس في رواية مالك «أنّ رسولَ الله ب ◌ِّ نهى عن أكلٍ لحوم النُسْك
فوقَ ثلاثٍ ». أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرجه الموطأ، وزاد بعد قوله: (( مع علي بن أبي طالب)): « وعمان
محصور)). وانتهت روايته عند قوله: ((ثم خَطَبَ)).
وأخرجه الترمذي قال: «شهدتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في
يوم تَخْرِ بدأ بالصلاة قَبْلَ الخطبة، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله عَلَه ينهى
عن صوم هذين اليومين، أما يوم الفطر: ففطرُ كم من صويِكم، وعيدٌ المسلمين،
وأمَّا يوم الأضحى: فكلوا من لحم نُسُكِكم)).
وأخرجه أبو داود مثل الترمذي ، وفيه ((أما يوم الأضحى: فتأكلون
(١) وقد نسخ النهي عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، انظر صحيح مسلم رقم ١٩٧٧ في
الأضاحي ، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الاسلام وبيان
نسخه وإناحته إلى متى شاء .
- ٣٤٦ -
من تَلْمِ نُسُكِكم، وأمّا يوم الفطر: فقطرُ كم من صيامكم، (١).
[شرح الغريب]
(نُسُكُكم) النّسكُ مامنا: الذبيحة ، يريد بها الضحيَّةَ.
٤٤٩٨ - (خ م - عبد اللّ بن عمر رضي الله عنهما) ((جاء إليه رجل
فقال: إني نذَرْتُ أن أصومَ يوماً ، فوافق [يوم] أضحى، أو فطرٍ، فقال ابنُ
عمرَ: أمر اللهُ بوفاء النّذرِ، ونهى رسولُ اللّه تَّ عن صوم هذا اليوم)).
أخرجه البخاري ومسلم ، ولهما رواية أخرى ترد في كتاب النذور (٢).
٤٤٩٩ - (طـ د - أبو مرة - مولى أم هانىء) قال: ((أخبرني
عبدُ اللّه بنُ عمرو: أنه دخل على أبيه في أيام التشريق ، فوجده يأكل ، قال :
فدعاني ، فقلت له: لا آكل ، إني صائم ، فقال: كلْ، فإن هذه الأيام التي
كان رسولُ اللّهِ مَّله يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها، أخرجه الموطأ.
(١) رواه البخاري ٢٠٨/٤ في الصوم، باب صوم يوم الفطر، وفي الأضاحي، باب ما يؤكل من
لحوم الأضاحي وما يتزود منه، ومسلم رقم ١١٣٧ في الصيام ، باب النهي عن صوم يوم الفطر
ويوم الأضحى، والموطأ ١٧٨/١ و ١٧٩ في العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في
العيدين، وأبو داود رقم ٢٤١٦ في الصوم ، باب في صوم العيدين ، والترمذي رقم ٧٧١ في
الصوم ، باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر .
(٢) رواه البخاري ٢٠٩/٤ و ٢١٠ في الصوم، باب صوم يوم النحر، وفي الأيمان والنذور ،
باب من نذر أن يصوم أياماً فوافق يوم النحر، ومسلم رقم ١١٣٩ في الصيام ، باب النهي عن
صوم يوم الفطر ويوم الأضحى .
- ٣٤٧ -
وفي رواية أبي داود ((أنه دخلَ مع عبدِ الله بن عمرو على أبيه، فقرَّب
إليه طعاماً، فقال: كلْ ، فقال : إني صائم ، فقال عمرو : كلْ فهذه الأيام
التي كان رسولُ اللّه تَّه يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها ..
قال مالك : هي أيام التشريق (١) .
[شرح الغريب]
( أيام التشريق) : ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، سُميت بذلك لأنهم كانوا
يُشَرّقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس، وقد استوفينا ذكر ذلك في كتاب
الحج من حرف الحاء .
٤٥٠٠ - ( د ت س - عقبة بن عامر رضي الله عنه) أن رسولَ الله
تَّ قال: ((يومُ عرفةَ، ويومُ النَّحرِ، وأيام التشريق: عيدنا أهلَ الإسلام
وهي أيامُ أكلٍ وشُرْبٍ ، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٣).
٤٥٠١ - (م - نبيئة الهذلي رضي الله عنه) قال: قال رسولُالله
مَاج: " أيامُ التشريق أيام أكل وشربٍ، وذِكْرِ اللّه) أخرجه مسلم(٣).
(١) رواه الموطأ (٣٧٦/١و ٣٧٧ في الحج، باب ما جاء في صيام أيام منى، وأبو داود رقم ٢٤١٨ في
الصوم ، باب صيام أيام التشريق، وإسناده صحيح.
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٤١٩ في الصوم ، باب صيام أيام التشريق ، والترمذي رقم ٧٧٣ في
الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق، والنسائي ٢٥٢/٥ في المناسك ،
باب النهي عن صوم يوم عرفة ، وإسناده حسن .
(٣) رقم ١١٤١ في الصيام ، باب تحريم صوم أيام التشريق .
- ٣٤٨ -
٤٥٠٢ - (ط م - محمد بن شهاب الزهري رحمه اللّه) أن رسول الله
◌َِّ « بعثَ عبدَ اللّه بنَ حُذافةَ أيام منى يطوف، يقول: إنما هي أيامُ أكلٍ
وشُرْبٍ وذِكْر اللّه، أخرجه الموطأ(١).
وفي رواية مسلم ، أنّرسولَ اللّه ◌َ لّل أمره أن ينادي في أيام التشريق:
أَنَّا أيام أكلٍ وَ شُرْبٍ».
قال الحميديء: أخرجه خَلَفَ الواسطيُ في كتابه عن مسلم ، قال: ولم
أجده فيما عندنا من كتاب مسلم (٢).
٤٥٠٣ - (س - بشر بن سحيم رضي الله عنه) . أن النيَّ ◌َّ أمره
أن يناديّ في أيام التشريق: أَنَّهُ لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وهي أيام أكلٍ
وشُرْبٍ ، أخرجه النسائي(٣).
٤٥٠٤ - (م - كعب بن مالك رضي الله عنه) «أن رسول اللّه مَل؟
بعثه وأوسَ بنَ الحدَثانِ أيام التشريق ، فناديا: إنه لا يَدْخُلُ الجنةَ إلا مؤمنٌ،
وأيام منى أيام أكلٍ وَشُرْبٍ، أخرجه مسلم(٤).
(١) ٣٧٦/١ مرسلة في الجمع، باب ما جاء في صيام أيام منى، وقد وصله أحمد في المسند ٤٠١/٣
وإسناده صحيح .
(٢) لم نجده في مسلم، وهو عند أحمد في المسند ٤٥٠/٣ و٤٠١، وإسناده صحيح.
(٣) ١٠٤/٨ في الإيمان، باب تأويل قوله عز وجل: (قالت الأعراب آمنا) وإسناده صحيح.
(٤) رقم ١١٤٢ في الصيام ، باب تحريم صوم أيام التشريق .
- ٣٤٩ -
٤٥٠٥ - (ط - سليمان بن فسار رحمه اللّه) ,أن رسولَ الله عَليه
نهى عن صوم أيام التشريق، أخرجه الموطأ(١).
٤٥٠٦ - (فى - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((الصيام تمتّعْ
بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة ، فإن لم يجد هدياً ولم يصم صام أيام منى)).
وعن عائشة مثله، وقال: ((لم يُرّخص في أيام التشريق أنْ يُصَمنَ إلا لمن لم
يجدِ الهَديَ )). أخرجه البخاري (٣).
النوع الثاني : في يوم الشك
٤٥٠٧ - (ن وس - صفة بن زفر) قال: ((كُنَّاعندَ عمَّر في اليوم
الذي يُشَك فيه من شعبانَ، أو رمضانَ، فأتينا بشاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فتنَحَّى بعضُ
القوم، فقال : إني صائم ، فقال عمارٌ : من صام هذا اليوم فقد عصى أبا
القاسم ◌َ له، أخرجه التر مذي وأبو داود والنسائي (٣).
(١) ٣٧٦/١ في الحج، باب ما جاء في صيام أيام منى، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له معنى الذي
قبله والذي بعده .
(٢) ٢١١/٤ في الصوم، باب صيام أيام التشريق.
(٣) رواه أبو داود رقم ٢٣٣٤ في الصوم، باب كراهية صوم يوم الشك، والترمذي رقم ٦٨٦
في الصوم ، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك، والنسائي ١٥٣/٤ في الصوم ، باب صيام
يوم الشك، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم (١٦٤٥) في الصيام ، باب ما جاء في صوم يوم الشك ،
والدارمي ٢/٢ في الصوم ، باب في النهي عن صوم يوم الشك ، وفي الباب عن أبي هريرة،=
- ٣٥٠ -
٤٥٠٨ - (س - سماك بن حرب) قال: ((دخلتُ على عكرمة في
يوم - يعني: قد أشكل: من رمضانَ هو ، أو من شعبانَ ؟ - وهو يأكل خبزاً
وبَقْلاً ولبَناً، فقال لي: هَلُمَّ، فقلتُ: إني صائم، فقال - وحلف بالله - :
لتُفطِرنَ: قلتُ: سبحان الله ! مرتين، فلما رأيتُه يحلف لا يستثني تقدَّمتُ،
فقلتُ : هاتِ الآنَ ما عندك ، قال : سمعتُ ابنَ عباس يقول: قال رسولُ الله
ممايلي : صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابة ، أو
ظلمة، فأكملوا العدَّة، عدة شعبانَ، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً ، ولا
تَصِلُوا رمضانَ بيومٍ من شعبانَ ، أخرجه النسائي (١).
٤٥٠٩ - (ط - مالك بن أنسى رحمه اللّه) قال: سمعتُ أهل العلم
يَنْهُونَ عن صَوْمِ اليوم الذي يُشَكُ فيه: إنّهُ من شعبانَ، أو رمضانَ ؟ إذا
نُويَ به الفرضُ، ويرونَ أَنْ على من صامَهُ على غير رؤية، ثم جاء الثَبْتُ أَّهُ
رمضان - القضاء، ولا يرون في صيامه تطوعاً بأساً، أخرجه الموطأ (٢).
=وأنس، وهو حديث صحيح، قال الحافظ في ((الفتح)»: وله متابع باسناد حسن أخرجه ابن
أبي شيبة ، وقال الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر
أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري
ومالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك ، والشافعي، وأحد، وإسحاق ، كرهوا أن يصوم
الرجل اليوم الذي يشك فيه .
(١) ١٥٣/٤ و١٥٤ في الصوم، باب صيام يوم الشك، وإسناده حسن.
(٢) ٣٠٩/١ في الصيام، باب صيام اليوم الذي يشك فيه .
- ٣٥١ -
[ شرح الغريب]
( الثَّبَتُ) : الحجّة والبَيْنَةُ.
الفرع الثالث
من الفصل الثالث
في الأيام التي يكره صومها : وهي أربعة أنواع
النوع الأول : صوم الدهر
٤٥١٠ - (س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن رسول اللّه
وَ﴾ قال: (( من صام الأبد فلا صام ولا أفطر)».
وفي أخرى إلى قوله: ((فلا صام)). أخرجه النسائي (١).
٤٥١١ - (س - عبد اللّهبن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ الله ◌َّ: (( من صام الأبد فلا صام ولا أفطر».
وفي أخرى قال: ((بلغ النيّ ◌َّ أني أسردُ الصوم ... وساق
الحديث)) قال عطاء : - لا أدري كيف ذكر صيام الأبد (( لاصام من صام
الأبد ، أخرجه النسائي (٣).
(١) ٢٠٥/٤ و٢٠٦ في الصوم، باب ذكر الاختلاف على عطاء فى الخبر فيه، وإسناده حسن.
(٢) ٢٠٦/٤ في الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الاختلاف على عطاء في الخبر فيه ،
وهو حديث صحيح .
- ٣٥٢ -
٤٥١٣ - (س . عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: قيل:
يا رسولَ الله، إن فلاناً لا يفطر نهاراً الدهر، قال: «لاصام ولا أفطر».
أخرجه النسائي(١) .
٤٥١٢ - (س - عبد الله بن الشخير رضي الله عنه) قال: « قيل:
يا رسولَ اللّه، إن فلاناً لا يفطر نهاره الدَّهرَ؟ قال: لاصام ولا أفطر »
أخرجه النسائي (٣).
٤٥١٤ - (ن س - أبو قتادة رضي الله عنه) قال: ((قيل: يارسولَ الله
كيف بمن صام الدهر ؟ قال: لاصام ولا أفطر ، أخرجه الترمذي.
وفي رواية النسائي عن أبي قتادة عن عمر قال: « كنا مع رسول الله
مَ له، فمررنا برجل، فقالوا: يا رسولَ اللّه، هذا لا يفطر منذ كذا وكذا،
فقال: لاصام ولا أفطر » (٣).
وهذا الحديث طرف من حديث قد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي،
وقد تقدّم في النوع التاسع من الفرع الأول من هذا الفصل (٤).
(١) ٢٠٥/٤ في الصوم، باب النهي عن صيام الدهر، وهو حديث صحيح.
(٢) ٢٠٦/٤ في الصوم، باب النهي عن صيام الدهر، وإسناده صحيح.
(٣) رواه الترمذي رقم ٧٦٧ في الصوم، باب ماجاء في صوم الدهر، والنسائي ٢٠٧/٤ في الصوم،
باب النهي عن صيام الدهر - ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه، وإسناده صحيح .
(٤) أنظر الصفحات (٣٣٥ - ٣٣٧) من هذا الجزء.
- ٣٥٣ -
٢٣ - مج ٦
النوع الثاني : صوم أواخر شعبان
٤٥١٥ - (وت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله مَال}
يقول: (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)). أخرجه أبو داود .
وفي رواية الترمذي ((إذا بقيَ نصف من شعبان فلا تصوموا)) (١).
٤٥١٦ - (خ م ونس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله
سَلّم قال: (( لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكونَ
رجلاً كان يصومُ صوماً فليَصُمْهُ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والتر مذي.
وللترمذي في أخرى بزيادة ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن
◌ُمْ عليكم فُعدُوا ثلاثين).
وأخرجه النسائي مثلهم ، وله في أخرى قال : «ألا لا تتقدّموا قبل
الشهر بصيام ، إلا رَجُلٌ كان يصوم صياماً أتى ذلك اليومُ على صيامه، (٣).
سـ
(١) رواه أبو داود رقم ٢٣٣٧ في الصوم، باب في كراهية من يصل شعبان برمضان، والترمذي
رقم ٧٣٨ في الصوم ، باب ماجاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان
وإسناده صحيح ، وقد جمع بعضهم بين هذا الحديث والذي بعده بأن هذا الحديث محمول على
من يضعفه الصوم ، والحديث بعده مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان .
(٢) رواه البخاري ١٠٩/٤ في الصوم، باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين، ومسلم رقم
١٠٨٢ في الصوم، باب لانتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، وأبو داود رقم ٢٣٣٥ في
الصوم ، باب فيمن بصل شعبان برمضان ، والترمذي رقم ٦٨٤ في الصوم ، باب ماجاء
لاتقدموا الشهر بصوم ، والنسائي ١٤٩/٤ في الصوم ، باب التقدم قبل شهر رمضان ، وباب
ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه .
- ٣٥٤ -
٤٥١٧ - (س - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّه ◌َله: (" لا تتقدَّموا الشهر بصيام يوم أو يومين، إلا أن يوافق
ذلك يوماً كان يصومُه أحدُكم ، أخرجه النسائي، وقال: هذا خطأ (١).
٤٥١٨ - (خ م , - عمران بن حصين رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّهِ مَّله: ((أما صمت من سَرَرِ هذا الشهر؟ - يعني: آخرَ شعبان -
قال : لا ، قال : إذا أفطرت فصم يومين)).
وفي رواية قال: (( أصمت سَرَرَ هذا الشهر؟ قال: أظنه يعني رمضان)).
وفي أخرى ((من سَرَّرِ شعبانَ))، قال البخاري:((وشعبانُ)) أصح.
وفي أخرى (« أصمتَ من سُرَّةٍ هذا الشهر؟)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: «هل صمتَ مَن سَّرَرِ شعبانَ [شيئاً]؟ قال: لا ،
قال: فإذا أفطرت فصم يوماً)). وفي أخرى قال: ((يومين)) (٢).
(١) ١٤٩/٤ في الصوم، باب التقدم قبل شهر رمضان - ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير
ومحمد بن عمرو، على أبي سلمة فيه، وإسناده حسن، والظاهر أن النسائي عنى بقوله: وهذا خطأ،
أي: رواية هذا الحديث عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن ابن عباس، وأن روايته: عن
يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة، قال: أخبرني أبو هريرة ... الحديث، كما في الذي قبله عند
النسائي ١٤٩/٤ .
(٢) رواه البخاري ٢٠٠/٤ و٢٠١ في الصوم، باب الصوم من آخر الشهر، ومسلم رقم ١١٦١
في الصيام، باب صوم سرر شعبان، وأبو داود رقم ٢٣٣٨ في الصوم، باب في التقدم.
- ٣٥٥ -
[شرح الغريب]
( سِرُّ الشهر): آخره، وكذلك سَرَرُهُ وسِرَارُ ..
قال الخطابي: وما روي عن الأوزاعي أنه قال: ((سِرُ.)): أوله، غلط
في النقل ، ولا أعرف له وجهاً في اللغة، قال: وقوله في الحديث: ((صوموا
الشهر ، يريد: مُسْتَهَلْ الشهر ، والعرب تسمي الهلال شهراً ، قال: والشهر
مثل قُلاَمَة الظفر، قال: وفي ((السر» ثلاث لغات: سِرُّهُ، وَسَرَرُه، وسِرَارُهُ
قال: ويجوز أن يكون سِرُّه: وسطه، وسرُ كل شيء: جَوفُه ووسطه،
ومنه سُرَّة الإنسان، فيكون حَثًا على صيام الأيام البيض، قال: وقوله : ((هل
كُنْتَ مَن سَرَرَ شعبان شيئاً؟ قال: لاء يشبه أن يكون سؤال زجر وإنكار، لأنه
قد نهى أن يُستقبل الشهر بيوم أو يومين ، ويشبه أن يكون هذا الرجل قد
أوجبهما على نفسه، فاستحب له الوفاء بهما ، وأن يجعل قضاءهما في شوال .
٤٥١٩ - (,- المغيرة بن فروة) قال: ((قام معاويةً في الناس بدیْرِ
مِسْحَل ، الذي على باب خمص ، فقال: يا أيُّها الناسُ، إنا قد رأينا الهلال يومَ
كذا وكذا ، وإني متقدّم بالصيام، فمن أحب أن يفعلَه فليفعله، [قال]: فقام
إليه مالكُ بنُ هُبَيْرَةَ السَبِيُّ(١)، فقال: يا معاويةُ، أَشيءٍ سمعتَه من رسولِ الله
(١) مالك بن هبيره: له صحبة. كنيته: أبو سعيد. عداده في أهل مصر، ويعد من الحمصيين لأنه
ولي حص لمعاوية ، روى عنه من أهل حصى غير واحد .
- ٣٥٦ -
بَ اله، أم شيء من رأيك؟ فقال: بل سمعتُ رسولَ الله عَ لّه يقول:
صوموا الشهر وسرَّه )).
قال الأوزاعي:((سِرُهُ: أوَّلُه)) أخرجه أبو داود.
وزاد رزين: وقال غيره: ((أوسطه )) وقال جماعة : هو آخره ، حين
يستسرُّ الهلال، وهو الذي عَنى معاويةٌ (١).
النوع الثالث : صوم يوم عرفة
٤٥٢٠ - (د. أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله بقطاع
نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة .. أخرجه أبو داود (٢).
٤٥٣١ - (خم - مجوة أم المؤمنين رضي الله عنها) (( أن الناس
شَكُوا في صيام رسول الله سَّل يوم عرفة، فأرسلت إليه بجلابٍ وهو
وَاقِفٌ فِي الَوقِفِ، فَشَرِبَ والنَّاسُ يَنْظُرونَ) أخرجه البخاري ومسلم(٣)
(١) رقم ٢٣٢٩ ورقم ٢٣٣٠ ورقم ٢٣٣١ في الصوم، باب في التقدم، والمغيرة بن فروة وهو
الثقفي أبو الأزهر الدمشقي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) رقم ٢٤٤٠ في الصوم، باب في صوم يوم عرفة بعرفة ، وفي سنده مهدي بن حرب العبدي ،
وهو مهدي بن أبي مهدي الهجري ، لم يوثقه غير ابن حبان ، قال الحافظ في التهذيب : قال
الحسين بن الحسن الرازي ، قلت لابن معين : مهدي الهجري ، قال: لا أعرفه ، وذكره ابن
حبان في الثقات ، قلت ( القائل ابن حجر ): وصحح ابن خزيمة حديثه ، أقول : وانظر
الأحاديث التي بعده .
(٣) رواه البخاري ٢٠٧/٤ في الصوم، باب صوم يوم عرفة، ومسلم رقم ١١٢٤ في الصيام،
باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة .
- ٣٥٧ -
[ شرح الغريب]
(بِحِلاَب ) الحلابُ: قَدَحِ يُحْلَبُ فيه، بملءٍ قَدْرِ الخلية.
٤٥٢٢ - (غ ( د - أم الفضل رضي الله عنها) (( أن ناساً اختلفوا
عندها يومَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النّيِّ ◌ِِّ، فقال بعضهم: هو صائِمْ ، وقال
بعضهم: ليس بِصَائِمٍ، فَأرسلتُ إليهِ يِقَدَّحِ لَبَنٍ، وهو واقفٌ على
بَعِيرِهِ فَشَرِ بَه » .
وفي رواية: ((فبعثْتُ إليه بِشَرابٍ فَشَرِبَه)).
أخرجه البخاري والموطأ وأبو داود (١).
٤٥٢٣ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) («أن رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم أَفْطَرَ بِعَرََّةَ، وأَرَ سَلَتْ إليه أُمْ الفَضْلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَه».
أخرجه الترمذي (٢).
٤٥٢٤ - (ت - عبد الله بن أبي نجيح بار) عن أبيه قال: «سُئِلَ ابنُ
عمرَ عن صَوْمُ يَوْمٍ عَرَفَةَ؟ فقال: حججتُ مع النّيْ لَّمْ فلم يَصُمْ، ومع أبي
(١) رواه البخاري ٢٠٦/٤ في الصوم، باب صوم يوم عرفة، وفي الحج ، باب صوم يوم عرفة،
وفي الأشربة، باب شرب اللبن ، وباب من شرب وهو وأقف على بعيره ، وباب الشرب في
الأقداح، والموطأ ٣٧٥/١ في الحج، باب صيام يوم عرفة، وأبو داود رقم ٢٤٤١ في الصوم،
باب صوم عرفة بعرفة، وقد أغفل المصنف رواية هذا الحديث عن مسلم، وهو عنده رقم ١١٢٣
في الصوم ، باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة .
(٢) رقم ٧٥٠ في الصوم، باب ماجاء في كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، وإسناده حسن.
- ٣٥٨ -
بكرٍ فلم يصمْه ، ومع عمر فلم يصمْه، ومع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصُومُه ،
ولا آمُرُ به، ولا أنهى عنه)). أخرجه الترمذي(١).
النوع الرابع : صوم الجمعة والسبت
٤٥٢٥ - (خ مدت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َ اله يقول: ((لا يَصُوَ مَنَّ أحدُ كُمْ يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً
قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ». هذا لفظ البخاري .
وعند مسلم (( لا يصومُ أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصومَ قبلَه أو بصومَ
بعده ».
وله في أخرى: أن النبيَّ مَ اله قال: (( لا تَخْتَصُوا ليلة الجمعة بقيامٍ من
بين الليالي ، ولا تَخُصُوا يومَ الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكونَ في
صوم يصومُه أحدُكم).
وعند الترمذي مثل الرواية الثانية .
وعند أبي داود مثلها، وقال: ((إلا أن يصومَ قبلَه بيوم أو بعدَه)) (٢).
(١) رقم ٧٥١ في الصوم، باب ماجاء في كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري ٢٠٣/٤ في الصوم، باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صاماً يوم الجمعة
فليفطر ، ومسلم رقم ١١٤٤ في الصيام ، باب كراهية صيام يوم الجمعة منفرداً ، وأبو داود
رقم ٢٤٢٠ في الصوم، باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم، والترمذي رقم ٧٤٣ في
الصوم ، باب ماجاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده .
- ٣٥٩ -
٤٥٢٦ - (غ ( - جويرية رضي الله عنها) أن رسول الله ێ " دخل
عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال لها: أصمتٍ أمسٍ ؟ قالت: لا، قال:
تريدين أن تصومي غداً؟ قالت : لا، قال: فأفطري)) أخرجه البخاري
وأبو داود (١).
٤٥٢٧ - (خ م - محمد بن عباد) قال: (( سألتُ جابرَ بنَ عبد الله
وهو يطوف بالبيت: أنهى رسولُ اللّه عَّ له عن صيام يوم الجمعة ؟ قال: نعم
وربِّ هذا البيت ، أخرجه البخاري ومسلم .
زاد البخاري في رواية « يعني: أن ينفردَ بصيامه، (٣).
٤٥٢٨ - ( دن - عبد اللّه بن مر السلمي) عن أخته الصّاءِ: أن
رسولَ اللّهَ بَّ له قال: ((لا تصومُوا يوم السبت إلا فيما افترضَ اللّهُ عليكم،
فإن لم يجد أحدُكم إلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أو عُودِ شجرٍ فليمْضَغْهُ، أخرجه الترمذي
وأبو داود (٣).
(١) رواه البخاري ٢٠٣/٤ في الصوم، باب صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائماً يوم الجمعة فعليه
أن يفطر، وأبو داود رقم ٢٤٢٢ في الصوم، باب الرخصة [ أن يصوم يوم السبت].
(٢) رواه البخاري ٢٠٢/٤ و ٢٠٣ في الصوم، باب صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائماً فعليه
أن يفطر، ومسلم رقم ١١٤٣ في الصيام ، باب كراهية صيام يوم الجمعة منفرداً .
(٣) رواه أبو داود رقم ٢:٢١ في الصوم، باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، والترمذي
رقم ٧٤٤ في الصوم ، باب ماجاء في صوم يوم السبت، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٧٢٦
في الصيام، باب ماجاء في صيام يوم السبت، وأحمد في المسند ٣٦٨/٦، وحسنه الترمذي
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
- ٣٦٠ -