النص المفهرس

صفحات 221-240

زاد في رواية «لدعاء رسول الله سن لآ له)) وفيها « يماء ونلج وبرّدٍ،
أخرجه مسلم .
واختصره الترمذي، قال: ((سمعتُ رسولَ الله عَ لَّهُ يُصَلِي على ميت،
ففهمت من صلاته عليه: «اللهم اغفر له وارْخْه، واغسله بالبَرَد كما يُغْسَل الثوب)»
وأخرج النسائي مثل مسلم .
وله في أخرى ((وَجْه من النار - أو قال: من عذاب القبر))(١).
[شرح الغريب]
( نُزُلَه) النُّزُلُ: ما يعدُّ للضيف من طَعَامٍ وشراب ونحوه .
( بماء الثَّلْج والبَرَد ) هذا مبالغة في الننظيف، وقد تقدَّم تفسيره مستوفى
في الدعوات من حرف الدال (٢).
٤٣١٤ - (,- واث بن الأسقع رضي الله عنه) قال: ((صلى بنا
رسولُ الله ◌َّهِ على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: اللهم إن فلان بن
فلان في ذَّمتك - زاد في رواية: وحَبْل جوارك - فقه من فتنة القبر وعذاب
النار ، وأنت أهلُ الوفاء والحق ، اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور
(١) رواه مسلم رقم ٩٦٣ في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة، والترمذي رقم ١٠٢٥ في
الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت، والنسائي ٧٣/٤ في الجائز، باب الدعاء .
(٢) انظر الجزء الرابع صفحة (٣٤٥)
- ٢٢١ -

الرحيم، أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
(ذَّمَتَك) الذَّمَّةُ والذَّامُ : الضمان، تقول: فلان في ذمتي: أي في ضماني
وقيل: الذَّةُ والذّمامُ : الأمانُ والعهدُ.
(حَبْلِ جِوَارِ كَ) الحبل: العَهْدُ والأمان ، ومنه قوله تعالى :
( وَأَخْتَصِمُوا بحَبلِ اللّهِ جميعاً) [آل عمران: ١٠٣] أي: بعهده، وكان من عادة
العرب أن يُخيف بعضها بعضاً، فكان الرجل إذا أراد سفراً أخذعهداً من سيد
قبيلَةٍ ، فيأمن بذلك مادام في حدودها ، حتى ينتهي إلى الأخرى ، فيأخذ مثل
ذلك ، فهذا حيل الجوار .
٤٣١٥ - (ت س - أبو ابراهيم الاًشهلى) قال: «كان رسولُ الله
مَاله إذا صلى على الجنازة قال: اللهم اغفر لحيّنا ومَيتنا وشاهدنا وغائبنا،
وصَغِيرِنا وكبيرنا، وذكر نا وأنثانا)) أخرجه الترمذي والنسائي (٣).
وقال الترمذي: ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النيٌ
(١) رقم ٣٢٠٢ في الجنائز، باب الدعاء للميت، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٤٩٩ في الجنائز ، باب
ماجاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة ، وإسناده حسن .
(٢) رواه الترمذي رقم ١٠٢٤ في الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت، والنسائي ٧٤/٤ في
الجنائز، باب الدعاء، وأبو إبراهيم الأشهلي مجهول، ولكن يشهد له الحديثان اللذان بعده ،
فهو حسن .
- ٢٢٢ -

بِّه، وزاد فيه «اللهم من أحَيَيْتَهُ مِنَّ أَخيِهِ على الإسلام، ومن تَوَفَيْتَهُ
مِنَّا فَتَوَّفَهُ على الإيمان، قال: وقد روي عن أبي سلمة مرسلاً عن النبيُّ ◌َّةٍ،(١)
٤٣١٦ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((صلى رسولُ الله
٣ على جنازة، فقال: اللهم اغفر لحيْنا ومَيْنِنا ، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا
وأنْثَانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييتَه منا فأخيه على الإيمان ، ومن
توّفَيْتَه منا فتوفَّه على الإِسلام ، اللهم لاتحرمنا أجْرَه ، ولا تُضِلْنا بعده».
أخرجه أبو داود (٢) .
٤٢١٧ - (د - علي بن شراخ - وقيل: شراس) قال: شهدتُ مَرْوان
يسأل أبا هريرة : • كيف سمعت رسولَ اللّه عَ لَّهُ يُصَلى على الجنازة؟ قال:
أَمْعَ الذي قلت؟ قال: نعم - قال: كلامٌ كان بينهما قبل ذلك - قال أبو هريرة :
سمعتُهُ يقول: اللهم أنت ربُها ، وأنت خلقتَها، وأنت هديتها إلى الإسلام،
وأنت قبضتَ رُوَحها ، وأنت أعلم بسرِّها وعلانيتها، جئنا شفعاء ، فاغفر
لها (٣)، أخرجه أبو داود (٤).
(١) رواه الترمذي عقب حديث أبي إبراهيم الأشهلي الذي قبله، والصحيح أنه مرسل، ورواه
الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٨/١ في الجنائز، باب أدعية صلاة الجنازة، وله شاهد عند الحاكم من
حديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها ،
فهو حديث حسن .
(٢) رقم ٣٢٠١ في الجنائز، باب الدعاء للميت، وهو حديث حسن، يشهد له الذي قبله .
(٣) في نسخ أبى داود المطبوعة: فاغفر له.
(٤) رقم ٣٢٠٠ في الجنائز، باب الدعاء الميت، وعلي بن شماخ لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي
رجاله ثقات، وذكره الحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار)) من طريق الطبراني في الدعاء، وقال:
هذا حديث حسن، أنظر («الفتوحات الربانية» لابن علان ١٧٦/٤.
- ٢٢٣ -

٤٣١٨ - (ط - سعيد بع السبب) قال: (( صليْتْ وراء أبي هريرة على
صيّ لم يعملْ خطيئة قطُ ، فسمعته يقول: اللهم أعِذْهُ من عذاب القبر)).
أخرجه الموطأ (١).
٤٣١٩ - (خ - الحسن بن على بن أبي طالب رضي الله عنهما) قال:
• يُقْرأ على الطفل فاتحةُ الكتاب، ويقول: اللهم اجعله سَلَفاً وفَرَطاً وذُخراً
وأجراً، أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .
[شرح الغريب]
(سَلَفاً وَفَرَطاً) إذا مات للإنسان ولد صغير قيل: جعله الله لك سلفاً
وفرطاً ، فالسّلف: من سلف المال في المبيعات ، كأنه قد أسلفه وجعله ثمناً
للأجر والثواب ، و«الفَرَط، المتقدّم على القوم لطلب الماء، أي: جعله الله
متقدماً بین بدیك ، وذخراً عنده .
٤٣٢٠ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) ((أن عبد الله
ابن عمر كان إذا صلَّى على الجنائز يُسَلَم حتى يُسْعَ من يليه، أخرجه الموطأ(٣).
(١) ٢٢٨/١ في الجنائز، باب ما يقول المصلي على الجنازة، وإسناده صحيح.
(٢) رواه البخاري تعليقاً ١٦٣/٣ في الجنائز، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة، قال الحافظ
في « الفتح)): وصله عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة ، أنه
سئل عن الصلاة على الصبي ، فأخبره عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ،ثم يقرأً فاتحة الكتاب
ثم يقول : اللهم اجعله لنا سلفاً، وفرطأ، وأجراً.
(٣) ٢٣٠/١ في الجنائز، باب جامع الصلاة على الجنائز، وإسناده صحيح.
- ٢٢٤ -

الفرع الثالث
في الصلاة على الأطفال
٤٢٢١ - (د - البهي) قال: ((لما مات إبراهيمُ ابنُ النِيُّ مَ لِ صِلَّى
عليه رسولُ اللّه صَ لّه في المقاعد (١) أخرجه أبو داود (٢) .
٤٣٢٢ (, - عطاء بن أبي رباح) ((أن النبيَّ مَ لُّ صلّى على ابنه وهو
ابن سبعين ليلة)) أخرجه أبو داود (٣).
٤٣٢٣ - (ن - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن النبي"مَ له
قال: (( الطفلُ لاَيُصَلَّى عليه، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ حتى يَسْتَبِلَّ،
أخرجه الترمذي (٤).
[شرح الغريب]
(يَسْتَهِلُ) اسْتَهَلَّ المولود: إذا بكى عند الولادة وصاح.
(١) أي : مواضع القعود .
(٢) رقم ٣١٨٨ في الجنائز، باب في الصلاة على الطفل، مرسلاً، والبهي، وهو عبد الله مولى
مصعب بن الزبير ، مضطرب الحديث ، كما قال ابن أبى حاتم في « العلل ».
(٣) رقم ٣١٨٨ في الجنائز، باب في الصلاة على الطفل، مرسلاً أيضاً.
(٤) رقم ١٠٣٢ في الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل، ورواه أيضاً ابن
ماجه رقم ١٥٠٨، وفيه عنعنة ابن الزبير ، وقال الترمذي : هذا حديث قد اضطرب الناس
فيه، فرواه بعضهم عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً، قال :
ورواه بعضهم موقوفاً على جابر ، وكأن هذا ( يعني الموقوف ) أصح من المرفوع .
- ٢٢٥ -
م ١٥ - ج ٦

٤٣٣٤ - (عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله علي
قال:( يُصَلَّى على السَّقْط، وَيُدْعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة، أخرجه ... (١).
[ شرح الغريب]
( السّقْط ): الولد يسقط من بطن المرأة قبل تمامه .
٤٣٢٥ - (,- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((مات إبراهيمُ ابنُ التيُ
سَرِّهِ وهو ابنُ ثمانيةَ عشر شهراً، فلم يُصَلِّ عليه رسولُ اللّهِ لِ».
أخرجه أبو داود (٢).
الفرع الرابع
في موقف الإمام
٤٣٢٦ - (د ت - نافع أبو غالب) قال: ((كنتُ في سكّة المرْبَد
١
فمَرَّتْ جنازة ومعها ناس كثير ، قالوا: جنازةُ عبد الله بن مُمَيْرٍ، فتبعتُها،
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين. أقول: وقد رواه
أحمد في المسند ٢٤٨/٤ و٢٤٩، وأبو داود رقم ٣١٨٠ في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة
من حديث المغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( الراكب خلف الجنازة
والماشي أمامها قريباً عن يمينها أو عن يسارها والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة
والرحمة )»، وإسناده صحيح .
(٢) رقم ٣١٨٧ في الجنائز، باب في الصلاة على الطفل، ورواه أيضاً أحمدفي المسند ٢٦٧/٦ وإسناده
حسن، وذلك لا ينفي مشروعية الصلاة على الطفل، وإنما يدل على أن الصلاة عليه ليست للوجوب.
- ٢٢٦ -

فإذا أنا برجل عليه كساء رقيقُ على بُرَيذِينَةٍ(١) ، وعلى رأسه خرقة تَقِيْهِ من
الشمس ، فقلتُ: من هذا الدُّهقان ؟ فقيل: هذا أنسُ بن مالك ، فلما وُضِعت
الجنازةُ قام أنسَ فصلّى عليها، وأنا خلفَهُ، لاَ يَحُول بيني وبينه شيءٍ، فقام
عند رأسه، وكبْر أربع تكبيرات، لم يُطِل ولم يُشْرِعْ، ثم ذهب فقعد،
فقيل: يا أبا حمزة ، المرأةُ الأنصاريةُ (٢)، فقرَّبُوها وعليها نَعْش أخضر ، فقام
عند عَجيزتها ، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ، ثم جلس ، فقال له العلاء
ابنُ زياد: يا أبا حمزة، أهكذاكان رسولُ اللّه عَلَهُ يُصَلَى على الجنازة
كصلاتك هذه: يكبر عليها أربعاً ، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟
قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله ◌َّ ؟ قال: نعم،
غَزَوْتُ معه حُنَيِناً ، فخرج المشركون ، فحملوا علينا، حتى رأينا خَيْلنا
وراء ظهورنا ، وفي القوم رجلٌ يحمل علينا، فيذ قنا ويخطمنا ، فهزمهم اللّه،
وجعل يُجاء بهم، فيُبًا بِعُونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبيُّ ◌ٍَّ:
إن عَليَّ نذراً إنْ جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنَّ ◌ُنقَه،
فسكتَ رسولُ اللّهِ مَّ له، وجيءَ بالرجل، فلما رأى رسولَ صَّيِّ قال:
يا رسولَ اللّه تبت إلى الله، فأمسكَ رسولُ الله ◌َِّ عنه لا يبايعُه، لِيَفيَ
(١) وفي بعض النسخ: بريذيفته، وهي تصغير برذون، والبرذون: الدابة وجمعه: براذين،
والبراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العرب .
(٢) أي : هذه جنازتها .
-- ٢٢٧ -

الآخرُ بِتَذْره، قال: فجعلَ الرجلُ يتصدّى لرسول الله عَّةٍ ليأمُرَه بقتله،
وجعل يَهابُ رسولَ الله ◌َّل أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ اللّه عَّلل أنه
لا يصنع شيئاً ، بايعه، فقال الرجل: يا رسولَ اللّه، نَذْري، فقال: إني لم
أمسك عنه منذ اليوم إلا لتُوِفِيَ بنذرِك، قال: يارسول الله، ألا أوَمَضْتَ
إليَّ؟ فقال رسولُ اللّهَ بَّه: إنه ليس لنبيِّ أن يُومِضَ، قال أبو غالب: ثم
سألت عن صنيع أنسٍ في قيامه عَلَى المرأة عند عَجيزتها ؟ فحدّثوني: أنه إنما
كان لأنه لم تكن النَّعُوشُ ، فكان الإمام يقوم حيال عجيزتها ، يستُرها من
القوم، أخرجه أبو داود .
وفي رواية التر مذي مختصراً: قال أبو غالب ((صليتُ مع أنس بن
مالك عَلَى جنازة رجل، فقامَ حِيَالَ رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش،
فقالوا: ياأبا حمزة، صَلِّ عليها، فقامَ حِيالَ وسَطِ السرير، فقال له العلاء ابنْ
زياد: هكذا رأيتَ رسولَ اللّه سَّ اله يقوم على الجنازة كمقامك منها، ومقامه
من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم . فلما فرغ قال: احفظوا. (١) .
(١) رواه أبو داود رقم ٣١٩٤ في الجنائز، باب أين يقوم الامام من الميت إذا صلى عليه،
والترمذي رقم ١٠٣٤ في الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الامام من الرجل والمرأة، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن، وهو كما قال، قال : وفي الباب عن سمرة .
- ٢٢٨ -

[شرح الغريب]:
( الدُّهْقَان ) الثانى، الكبير الذي له فلاحون يعملون بين يديه في
أعماله : من الفلاحة والزراعة ونحوها .
(يحطمنا) الخطمُ: الكَسْرُ والدَّوْسُ.
( يتصدَّى) التّصَدِي: النَّعَرْضُ للشيء، وقيل: هو الذي يَسْتَشِرَف
[ الشّيْءٍ ] ناظراً إليه .
(أوْمَضَتْ ) الإيماضُ: الإشارة إلى الشيء.
( حِيالَ ) حِيَالُ الشيء: تلقاؤه .
( عجيزتها ) العجيزةُ : العَجُز .
٤٢٢٧ - (خ م د نس - سمرة بن جنوب رضي الله عنه) قال:
(( لقد كنتُ عَلَى عهد رسول الله سِّهِ غلاماً، فكنتُ أحفظ عنه، فما يمنعنى
من القول إلا أن هاهنا رجالاً هم أسَنْ منِي، وقد صليتُ وراء رسولِ الله
سَ لّهِ عَلَى امرأة ماتَتْ في نِفَاسِها، فقام عليها رسولُ الله ◌َّه في الصلاة
[ عند] وسطها)). أخرجه البخاري ومسلم.
واختصره الترمذي قال: إن النبيَّ مَّ الَّهِ صِلَى عَلَى امرأة، فقام وسطها)).
وفي رواية أبي داود قال: ((صليتُ وراء النبيِّ عَّ له على امرأة ماتت
في نِفَاسها ، فقام عليها للصلاة وسطها )) .
- ٢٢٩ -

وفي رواية أخرى لمسلم والنسائي ((صلْيتُ خلفَ رسولِ اللهِ الحَّه
يوم صلَّى على أمّ كعبٍ الأنصارية، ماتت وكانت نفساء، فقام عند وسطها)،(١).
[ شرح الغريب]:
(نِفَاسَها) نَفِسَت المرأة - بفتح النون وضمها- إذا ولدت، والنفاس:
الولادة، وبفتح النون [لا غير]: إذا حاضت .
٤٢٢٨ - (دس - عمار - مولى الحارث بن نوفل) قال: ((شهدتُ
جنازة أُمِّ كُلتوم وابنها ، فجعل الغلام مما يلي الإمام. فأنكرتُ ذلك - وفي
القوم ابنُ عباس وأبو قتادة وأبو سعيد وأبو هريرة ، فكلُّهم قالوا، إن
هذه السّنّةُ » أخرجه أبو داود .
زاد رزين ((أن يُقدَّم الذَّكَرُ إلى الإمام في الصلاة، ويُقدّم إلى القبلة
في الدَّفن ».
وفي رواية النسائي قال: ((حضرتُ جنازة صيّ وامرأة، فقُدِّم الصبيّ
بما يلي القوم ، ووُضِعت المرأةُ وراءه ، فصْلِيّ عليهما وفي القوم أبو سعيد
(١) رواه البخاري ١٦٢/٣ في الجنائز، باب الصلاة على النفساء إذا ماتت، وباب أين يقوم من
المرأة والرجل ، وفي الحيض ، باب الصلاة على النفساء وسفتها ، ومسلم ٩٦٤ في الجنائز، باب
أين يقوم الامام من المبت للصلاة عليه، وأبو داود رقم ٣١٩٥ في الجنائز، باب أن يقوم الامام
من الميت إذا صلى عليه، والترمذي رقم ١٠٣٥ في الجنائز، باب ما جاء أن يقوم الامام من
الرجل والمرأة، والنسائي ٧٢/٤ في الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء.
- ٢٣٠ -

الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة ، فسألتهم عن ذلك ؟ فقالوا:
السُنَّةٌ ، (١)
٤٣٢٩ - (س - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) زعم «أن
ابنَ عمر صلَّى على تِسْعِ جنائزَ جميعاً، فجعل الرجالَ يَلُون الإمام ، والنساءَ
يَّلِينَ الِقِبلةَ، فصفَّهنَّ صفَّاً واحداً، ووُضِعت جنازةُ أم كلثوم بنتِ علي
امرأة عمر بن الخطاب ، وابن يقال له: زيد ، وُضِعا جميعاً، والإمام يومئذ
سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة،
فوُضِع الغلامُ عَما يَلى الإمامَ ، فقال رجل: فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن
عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ، فقلت : ماهذا ؟ قالوا :
هي السُّنَّةٌ ، (٢) .
٤٣٣٠ - (ط - مالك بن أنس) بلغه «أن عثمان بن عفان وأبا هريرة
وابنَ عمر كانوا يُصلُّون على الجنائز بالمدينة : الرجال والنساءِ ، فيجعلون
الرجال مما يلي الإمام ، والنساء مما بلي القِبْلَةَ، أخرجه الموطأ (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٣١٩٣ في الجنائز، باب إذا حضر جنائز رجال ونساء من يقدم، والنسائي
٧١/٤ في الجنائز، باب اجتماع جنازة صبي وامرأة، وهو حديث صحيح.
(٢) ٧١/٤ و٧٢ في الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، وإسناده صحيح.
(٣) ٢٣٠/١ بلاغاً في الجنائز، باب جامع الصلاة على الجنائز، وإسناده منقطع، لكن له شواهد
بمعناه ، منها الحديثان اللذان قبله ، فهو حديث حسن .
- ٢٣١-

الفرع الخامس
في وقت الصلاة على الجنازة
٤٣٣١ - (ط - محمد بن أبي حرمة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان
ابن ◌ُهُو يطب] ((أن زينبَ بنتَ أبي سلمة تُوُفَيْت وطارقُ أميرُ المدينة،
فَأَتِيَ بجنازتها بعد [ صلاة] الصبح، فوُضِعت بالبقيع، قال: وكان طارقٌ
يُغَلِّسُ بالصبح، قال ابن أبي حَرْمَلة: فسمعتُ عبدَ الله بنّ عمر يقول لأهلها:
إمّا أن تُصلُوا على جنازتكم الآنَ ، وإما أن تتركوها حتى ترتفعَ الشمسُ».
أخرجه الموطأ(١).
[شرح الغريب]:
( يُغَلْسُ) الغَلَسُ: ظلمةُ آخر الليل، والتَّغْليسُ: فِعلُ الشيء
في الغَلَسِ .
٤٣٣٢ - (ط خ - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) أن
عبد الله بن عمر قال: يُصَلّى على الجنازة بعد الصبح، وبعد العصر، إذا صُلِّيْتًا
لوقنهما). أخرجه الموطأ (٣).
(١) ٢٢٩/١ في الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الاسفار، وإسناده صحيح.
(٢) رواه الموطأ ٢٢٩/١ في الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح وبعد الأسفار ..
وإسناده صحيح .
- ٢٣٢ -

وفي رواية ذكرها البخاري في ترجمة باب بغير إسناد قال : (( كان ابنُ
عمر لا يُصلّي إلا طاهراً (١).
ولا يُصلّي عند طلوع الشمس ولا غروبها ويرفع يديه، (٢).
وأخرج الموطأ أيضاً: أن ابن عمر كان يقول: ((لا يصَلِّي الرجل على
الجنازة إلا وهو طاهر، (٣).
الفرع السادس
في الصلاة على الميت في المسجد
٤٣٢٢ - (م ــ ن رس - عائشة رضي الله عنها) لما توفي سعدُ ابن
أبي وقاص قالت: (ادْخُلُوا به المسجد حتى أُصَلَ عليه، فَأَنْكِرّ ذلك
عليها، فقالتْ: واللّه، لقد صلى رسولُ اللّه عَّ له على ابني بيضاءَ في المسجد:
-
(١) ذكره البخاري تعليقاً في ترجمة باب ١٠٢/٣ في الجنائز، باب سنة الصلاة على الجنازة، وقد
وصله مالك بسند صحيح ، كما في الرواية التي قبله .
(٢) ذكره البخاري تعليقاً ١٥٢/٣ في الجنائز، باب سنة الصلاة على الجنازة، قال الحافظ في
((الفتح)»: وصله سعيد بن منصور من طريق أبوب عن نافع قال: كان ابن عمر إذا سئل عن
الجنازة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر يقول: ماصليتا لوقتها . أقول: وقد وصله مالك
وقد تقدم بإسناد صحيح .
(٣) رواه الموطأ ٢٣٠/١ في الجنائز، باب جامع الصلاة على الجنائز، وإسناده صحيح.
- ٢٣٣ -

سهَيْلٍ وأخيه ، (١) .
وفي رواية « فأنكرَ الناسُ ذلك عليها، فقالت: ما أسرعَ ماَنَسِيّ
الناسُ)) - وفي نسخة: ما أسرعَ الناسَ - ما صلَّى رسولُ اللهِلٍَّ على سهيلِ
ابنِ البيضاءِ إلا في المسجد.
وفي رواية «لما توفي سعدُ بنُ أبي وقاص أرسلَ أزواجُ النّيِّ ◌ٍِّ:
أن يُرُوا بجنازته في المسجد فيصلينَ عليه ، ففعلوا ، فوقفَ به على ◌ُحُجَر مِنْ
يصلين عليه، وأُخرِج من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهنْ أن الناس
عاُبوا ذلك ، وقالوا: ما كانت الجنائزُ يُدَخلُ بها في المسجد، فبلغ ذلك عائشة،
فقالت : ما أسرعَ الناس إلى أن يَعيبُوا مالا علم لهم به ! عابوا علينا أن يمروا
بيجنازته (٣) في المسجد، وما صلّى رسول اللّه عَ لَه على سهيل بن البيضاء إلا في
جوف المسجد)) . أخرجه مسلم، وقال: سهيل بن دَعْد - وهو ابنُ البيضاء -
أمّه بيضاء .
وفي رواية الموطأ ((أنها أمَرَتْ أن يُمَرَّ عليها بِسَعْدِ بنِ أبي وقاص في
(١) قال النووي ( في شرح مسلم) بنو بيضاء: ثلاثة إخوة: سهل، وسهيل، وصفوان. وأمهم
البيضاء اسمها دعد، والبيضاء وصف ، وأبوهم : وهب بن ربيعة القرشي الفهري قديم الإسلام ،
هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وشهد بدرا وغيرها ، توفي سنة تسع.
(٢) في مسلم المطبوع : أن يمر بجنازة .
- ٢٣٤ -

المسجد ، حين مات ، لتدعوَ له، فأنكر ذلكَ الناسُ عليها، فقالت عائشةُ:
ما أسرع الناسَ ! ماصلَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على سهيلِ بنِ البيضاءِ
إلا في المسجد ، .
واختصره الترمذي والنسائي قالت: «ما صلَّى رسولُ اللّه ◌َ له على سهيل
ابن البيضاء إلا في المسجد ».
وفي رواية أبي داود مختصراً أيضاً قالت: ((والله ما صلَّى رسول الله
سَلّه على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد ..
وفي أخرى«والله لقد صلَّى رسولُ اللّه ◌َ لِّ على ابني بيضاء في
المسجد: ◌ُهيلٍ، وأخيهِ ، (١).
٤٢٢٤ - (( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: « كُلَّ على
عمرَ بنِ الخطاب في المسجد .. أخرجه الموطأ (٢).
٤٣٢٥ - (,- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مست له قال:
((من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له - وفي نسخة: فلا شي عليه - )).
(١) رواه مسلم رقم ٩٧٣ في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والموطأ ٢٢٩/١ في
الجنائز، باب الصلاة على الجنائز في المسجد، وأبو داود رقم ٣١٨٩ و ٣١٩٠ في الجنائز ،
باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والترمذي رقم ١٠٣٣ في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة
على الميت في المسجد ، والنسائي ٦٨/٤ في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة في المسجد .
(٢) ٢٣٠/١ في الجنائز، باب جامع الصلاة على الجنائز، وإسناده صحيح.
- ٢٣٥ -

أخرجه أبو داود (١)
الفرع السابع
في الصلاة على القبور
٤٣٣٦ - (خم , - أبو هريرة رضي الله عنه) («أن امرأة سوداء
كانت تَقُمُّ المسجدَ - أو شابًّاً - فقدَها رسولُ اللّهِ فِِّ، فسأل عنها -أو عنه.
فقالوا : مات، قال: أفلا كُنْتم آذَ نتُموني؟ قال: فكأنهم صَغَّرُوا أمرها
- أو أمره - فقال: دُلُوني على قبره، فدلُوه، فصلى عليها، ثم قال: إن
هذه القبورَ مملوءةٌ ظلمةً على أهلها، وإن اللّه يُنَوَّرُها لهم بصلاتي عليهم.
(١) رقم ٣١٩١ في الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وفي سنده صالح مولى التوأمة،
وقد تغير بأخرة . قال النووي في شرح مسلم: وأجابوا عن حديث أبي داود - يعني هذا
الحديث - بأجوبة. أحدها : أنه ضعيف لايصح الاحتجاج به ، قال أحمد بن حنبل : هذا
حديث ضعيف ، تفرد به صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف ، والثاني : أن الذي في النسخ
المشهورة المحققة المسموعة من سنن أبي داود : ومن صلى على جنازة في المسجد ، فلا شي عليه ،
ولاحجة لهم حينئذ فيه. الثالث: أنه لو ثبت الحديث، وثبت أنه قال: ((فلا شيء له)) ،
يوجب تأويله على «فلا شيء عليه» ليجمع بين الروايتين ، بين هذا الحديث وحديث سهيل بن
بيضاء، وقد جاء ((له)) بمعنى ((عليه)) كقوله تعالى (وإن أسأتم فلها) . الرابع: أنه محمول
على نقص الأجر في حق من صلى في المسجد ورجع ولم يشيعها إلى المقبرة ، لما فائه من تشبيعه إلى
المقبرة وحضور دفنه ، والله أعلم .
- ٢٣٦ -

أخرجه البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم . وأخرجه أبو داود إلى قوله :
· فصلَّى عليه » (١).
[شرح الغريب]
( تَقُمْ ) القَمْ: الكَنْسُ، والقُمامةُ: الكُناسة.
(آذَ نتُموني ) الإيذان : الإعلام بالأمر .
٤٢٣٧ - (م - أنى - رضي الله عنه) أن النبيَّ مَ ◌ّه صلى على قبر،
أخرجه مسلم (٢) .
٤٣٣٨ - (ن - سعيد بن المسيب رضي الله عنه)، أن أمّ سعد
ماتت والنيُ مَّ غائب، فلما قَدِمَ صلى عليها، وقد مضى لذلك شهرٌ)).
أخرجه الترمذي (٣).
٤٣٣٩ - (ط س - أبو أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه) ((أن
(١) رواه البخاري ١٦٤/٣ في الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن ، وفي المساجد ، باب
كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان ، وباب الخدم للمسجد ، ومسلم رقم ٩٥٦ في
الجنائز، باب الصلاة على القبر، وأبو داود رقم ٣٢٠٣ في الجنائز ، باب الصلاة على القبر.
(٢) رقم ٩٥٥ في الجنائز، باب الصلاة على القبر.
(٣) رقم ١٠٣٨ في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، ورواه البيهقي أيضاً ٤٨/٤ وهو
مرسل صحيح، كما قال الحافظ في ((التلخيص)»، ووصله البيهقي ٤٨/٤ من طريق عكرمة
عن ابن عباس ، وفي إسناده سويد بن سعيد ، وهو صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي فصار بتلقن
ماليس من حديثه، ووصله أيضاً الدار قطني صفحة ١٩٣، فهو حديث حسن .
- ٢٢٧ -

مسكينةٌ مَرِضَتْ، فَأُخبِرَ رسولُ اللّهِمَّهِ بمرضها. قال: وكان رسول الله
حَلّمِ يعُود المساكين ويسأل عنهم، فقال رسول اللّه وَّ: إذا ماتت
فَآذٍ تُوني بها، فخُرِ ج بجنازتها ليلاً، فَكَرِ مُوا أن يُوقِظُوا رسولَ الله عَلِّ}
فلما أصبح رسولُ اللّه لَّهِ أَخِرَ بالذي كان من شأنها، فقال: ألم آمركم أن
تُؤْذُنُوني بها؟ فقالوا: يارسول الله، كرهنا أن نوقِظَكَ ونخرِ جُكَ ليلاً ،
فخرج رسولُ الله ◌ِ لّ حتى صف بالناس على قَبرِ ها، وكَبَّر أربع تكبيرات)).
أخرجه الموطأ .
وفي رواية النسائي قال: ((اشتكت امرأةٌ بالعوالي مسكينةٌ ، فكان
النبيُّ مٍِّ يسأل عنها ، وقال: إن ماتت فلا تدفنوها حتى أُصلّ عليها ،
فَتُوفِيت، فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العَتَمة، فوجدوا رسولَ الله ◌َد ◌ِّ قد
تام، فكرهوا أن يُوقظوه، فصلَّوْا عليها، ودفنوها بيبقيع الغَرَّقَدِ ، فلما
أصبحَ رسولُ اللهِ ت٤٣َ جاؤوا، فسألهم عنها؟ فقالوا: قد دُفِنَت يا رسول
الله ، وقد جئناك فوجدناك نائماً، فكرهنا أن نُوقظَكَ ، قال : فانطلقوا،
فانطلق يمشي ومشوا معه، حتى أرَوهُ قبرها، فقام رسول اللّه عَّةٍ وصفُوا
وراءه، فصلى عليها ، وكبر أربعاً)) (١) .
(١) رواه الموطأ ٢٢٧/١ في الجنائز، باب التكبير على الجنائز، والنسائي ٦٩/٤ في الجنائز،
باب الصلاة على الجنازة بالليل، وهو مرسل ، وقد جاء معناه موصولاً عن أبى هريرة من
رواية البخاري ومسلم وأبي داود، وقد تقدم رقم ٠٤٣٣٢
- ٢٣٨ -

٤٣٤٠ - (خ م د . س - [عامر] الشعبي رحمه اللّه) قال: ((أخبرني
من مرَّ مع النبيُّ ◌ُِّ على قبرٍ منْبُوذٍ، فأمَّهم وصفَّهم خلفه ، وقال الشيباني :
قلت الشعبي : من حدَّثك بهذا يا أبا عمرو ؟ قال : ابنُ عباس )) .
وفي رواية زائدة قال: ((أتى رسولُ اللهِ وَّهِ قبراً [مِنْبُوذاً]، فقالوا:
هذا دُفِنَ - أو دُفِنت - البارحة، قال ابن عباس: فصفّنا خلفَه ، ثم صلى
عليها، ومنهم من قال: ((إنه مَّ اللّه قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفنَّاه في
ظلمة الليل ، وكرهنا أن نوقظك ، فقام فصفًّنا خلفه ، قال ابنُ عباس: وأنا
فیهم ، فصلى عليها ، .
وفي أخرى قال: ((انتهى رسولُ اللّهُ مَُّ إلى قبرِ رَطَبٍ، فصلى عليه
وصَفُوا خلفه ، وكبّر أربعاً ». أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود الرواية الآخرة ، وزاد (( فقيل له : من حدّثك ؟
قال: الثقةُ ، من شَهِدَه ، عبدُ الله بنُ عباس (١) ..
وفي رواية الترمذي قال: ((أخبرني من رأى النبيَّ ◌َ ◌ٍّ ورأى قبراً
مُنْتَبَذاً، فصفَّ أصحابه فصلَّوْا عليه ، فقيل له: من أخبرك ؟ فقال:
ابنُ عباس » .
(١) وهذا اللفظ أيضاً عند مسلم .
- ٢٣٩ -

وفي رواية النسائي قال: ((أخبرني من رأى النّيْ لَ ◌ّهِ: مرّ بقبر منقبَذٍ
فصلَى عليه، وصفَّ أصحابَه خلفه، قيل: من حَدَّكَ؟ قال: ابنُ عباس)).
وفي أخرى قال: « أخبرني من مرَّ مع النبيِّ يَِّ على قبر مِنْقَبَذٍ،
فأَّهم وصفَّ(١) خلفه، قلت، من هو يا أبا عمرو ؟ قال: ابنُ عباس)) (٢).
[شرح الغريب]
( قبر مَنْبُوذ) المنبُود: المَرْمِي الْمُلْقَى، أراد: أنه مرَّ بقبر مُنْقَبَذٍ عن
القبور ، فصلّى عليه، قال الهروي: ومن رواه بإضافة ((قبرٍ، أراد بقبر
شخص منبوذٍ ، والمنبوذ: اللقيط ، قلت: ليس لهذه الرواية وجه، فإن [في]
رواية هذا الحديث أنه ((بقبر منتبذ)) و((رأى قبراً منقبذاً، فهذا مما يمنع أنه
أراد الاضافة ، والله أعلم .
٤٣٤١ - (س - يزيد (٢) بن ثابت رضي الله عنه) قال: ((إنهم خرجوا
(١) في المطبوع: وصلى .
(٢) رواه البخاري ١٦٤/٣ في الجنائز، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، وباب الأذن
بالجنازة ، وباب الصفوف على الجنازة ، وباب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز ،
وباب سنة الصلاة على الجنائز ، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنازة ، وفي صفة الصلاة
باب وضوء الصبيان ، ومسلم رقم ٩٥٤ في الجنائز، باب الصلاة على القبر ، وأبو داود رقم
٣١٩٦ في الجنائز، باب التكبير على الجنازة، والترمذي رقم ١٠٣٧ في الجنائز ، باب
ما جاء في الصلاة على القبر، والنسائي ٨٥/٤ في الجنائز، باب الصلاة على القبر .
(٣) في المطبوع: زيد، وهو خطأ، والتصحيح من النسائي.
- ٢٤٠ -