النص المفهرس

صفحات 121-140

إنه من قام مع الإمام حتى ينصرفَ كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ ، ثم لم يقم بنا حتى
بقي ثلاث ليال من الشهر (١)، فصلَّى بنا في الثالثة، ودعا أهلَه ونساءه ، فقام
بنا حتى تخوَّفنا الفلاحَ ، قلتُ: وما الفلاحُ؟ قال: السُّحورُ، أخرجه
الترمذي وأبو داود والنسائي، إلا أن أبا داود قال: ((حتى خشينا أن يفوتنا
الفلاحُ، وزاد هو والنسائي (( ثم لم يقم بنا بقية الشهر، وأخرجه النسائي
بغير زيادة (٣).
[شرح الغريب]
(نَقُلْتَنا) أي: زدْتَنا، والنافلة: الصلاة الزائدة على الفريضة.
٤٢٢١ - (س - النعمان بن بشير رضي الله عنه) قال: ((قمنا مع
رسول اللّه عٍَّ في شهر رمضانَ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين إلى ثلُثِ الليل الأول ،
ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين ،
حتى ظنّنًّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ، وكانوا يُسمُونه السُّحُورَ، أخرجه النسائي(٣).
(١) في المطبوع : حق بقي ثلث من الشهر .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٣٧٥ في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، والترمذي رقم ٨٠٦ في
الصوم ، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، والنسائي ٨٣/٣ و ٨٤ في السهو ، باب ثواب من
صلى مع الإمام حتى ينصرف وفي قيام الليل، باب قيام شهر رمضان، وإسناده صحيح .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
(٣) ٢٠٣/٣ في قيام الليل، باب قيام شهر رمضان. وإسناده صحيح.
- ١٢١ -

٤٢٢٢ - (خ ط - عبد الرحمن بن عبد القارئُ) قال: ((خرجت مع
عمرَ بنِ الخطاب ليلةَ إلى المسجد، فإذا النَّاسُ أو زاعٌ متفرّقون، يُصْلِي الرجلُ لنفسه،
ويُصلِّي الرجل فيُصلِّي بصلاته الرّطُ ، فقال عمرُ: إني [أرى] لوجمعتُ
هؤلاءٍ على قارىء واحد لكان أمثلَ ، ثم ◌َزَم ، فجمهم على أبي بن كعب ،
قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارتهم ، فقال
عمرُ: نِعْمَتِ البدعةُ هذه ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون - يريد:
آخرَ الليل - وكان الناسُ يقومون أوَّلَه)) أخرجه البخاري والموطأ (١).
[شرح الغريب]
(أمْثَلُ) هذا أمثلُ من كذا، أي: أفضلُ وأدنى إلى الخير ، وأماثِلُ
الناس : خِيارُهم .
( نعمت البدعة هذه ، والتي تنامون عنها أفضل ) قد تقدَّم في هذا
الكتاب شرح البدعة، واستقصينا ذِكْرها في حرف الهمزة(٣)، وأما قول عمر
رضي الله عنه: ((نعمت البدعة هذه» [فإنه] يريد بها صلاة التراويح، فإنه في
حيّز المدح ، لأنه فعل من أفعال الخير ، وحِرصَ على الجماعة المندوب إليها ،
وإن كانت لم تكن في عهد أبي بكر رضي اللّه عنه ، فقد صلاها رسولُ الله
(١) رواه البخاري ٢١٨/٤ في صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، والموطأ ١١٤/١
في الصلاة في رمضان ، باب ما جاء في قيام رمضان .
(٢) انظر الجزء الأول صفحة ٢٨٠.
- ١٢٢ -

عَل، وإنما قطعها إشفاقاً من أن تُفرض على أمته، وكان عمر ممن نبَّه عليها
وسنّها على الدوام ، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، وقد قال
في آخر الحديث ((والتي تنامون عنها أفضل)) تنبيها منه على أن صلاةَ أخِرِ الليل
أفضل ، قال: وقد أخذ بذلك أهل مكة ، فإنهم يصلّون التراويح بعد
أن يناموا .
٤٢٢٢ - (ط - السائب بن يزيد) قال: ((أمر عمرُ أَبيَّ بن كعبٍ
وتميماً الداريّ: أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعةً، فكان
القارىء يقرأ بالمثينَ ، حتى كنا نعتمدُ على العِصِيِّ من طول القيام، فماكنا
ننصرف إلا في فروع الفجر،. أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]
( فروع الفجر) يريد: قُبيله بقريب ، وفَرْعُ كل شيء ، أعلاه .
٤٢٢٤ - (ط - يزيد بن رومان) قال: (( كان الناس يقومون فيزمن
عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعةً)) أخرجه الموطأ (٢).
(١) ١١٥/١ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان، وإسناده صحيح.
(٢) ١١٥/١ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان،وفي سنده انقطاع، فان يزيد
ابن رومان لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
أقول: لكن جاء الحديث من طريق آخر موصول صحيح ، رواه البيهقي في السنن الكبرى
٤٦٩/٢ عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في
شهر رمضان، بعشرين ركعة، قال: وكانوا يقرؤون بالمثين ، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في=
- ١٢٣ -

٤٢٢٥ - (١- [عبد الرحمن بن هرمز] الأعرج) سمع يقول:(١)
((ما أدركْنَا الناسَ إلا وهم يلعنون الكفرةَ في رمضانَ؛ قال : وكان القارىء
يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً رأى
الناسُ أَنْ قد خَفّف». أخرجه الموطأ (٢).
= عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه من شدة القيام، وإسناده صحيح ، صححه غير واحد من
العلماء ، منهم الإمام النووي في المجموع ٣٢/٤ قال: واحتج أصحابنا ( يعني الشافعية ) بما
رواه البيهقي وغيره بالاسناد الصحيح عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه ... فذكره،
وفي الباب عن ابن أبى شيبة ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما آثار عن الصحابة والتابعين أنهم
كانوا يصلون عشرين ركعة ، ومن ضعف حديث العشرين فما أصاب ، وقد قال شيخ الاسلام
ابن تيمية في فتاواه ٤٠١/٢ قيام رمضان لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم فيه عدداً معيناً ،
بل كان هو صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة ، لكن كان
يطيل الركعات ، فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلى بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث ،
وكان يخف القراءة بقدر ما زاد من الركعات ، لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل
الركعة الواحدة، ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة، ويوترون بثلاث ،وآخرون
قاموا بست وثلاثين وأوتروا بثلاث ، وهذا كله سائغ، فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه
فقد أحسن ، والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين ، فان كان فيهم احتمال لطول القيام ،
فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لنفسه في رمضان
وغيره هو الأفضل ، وإن كانوا لا يحتملونه، فالقيام بعشرين هو الأفضل ، وهو الذي يعمل به
أكثر المسلمين ، فانه وسط بين العشر وبين الأربعين ، وإن كان بأربعين وغيرها جاز ذلك ،
ولا يكره شي من ذلك، وقد نص على ذلك غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره ، ومن ظن أن قيام
رمضان فيه عدد موقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزداد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ
وانظر ((فتح الباري)» للحافظ ابن حجر ٢١٩/٤ و ٢٢٠.
(١) لفظه في الموطأ المطبوع: عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول ... وفي المطبوع من
جامع الأصول : الأعرج سمعه داود بن الحصين يقول ...
(٢) ١١٥/١ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان، وإسناده صحيح، وعبد الرحمن
ابن هرمز أدرك عدداً من الصحابة والتابعين وروى عنهم .
- ١٢٤ -

٤٢٣٦ - ( - عبد الله بن أبي بكر [بن محمد بن عمرو بن حزم])
قال: سمتُ أبي يقول: (( كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنسْتُعْجِلُ
الخدمَ بالطعام، مخافةَ فَوْتِ السَّحور)) (١).
وفي أخرى (( مخافة الفجر)). أخرجه الموطأ (٣).
الفصل السادس
في صلاة العیدین ، وفيه عشرة فروع
[ الفرع] الأول : في عدد الركعات
٤٢٢٧ - (غ م ـ ن س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما)،أنَّ
رسولَ اللّهِ مَّ خرج يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يُصلِّ قبلها ولا بعدَها
ثم أتى النساء وبلال معه ، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأةُ تَصَدَّق
بخُر صِها وسخابها ..
وفي رواية « خرج في يوم أضحى، أو فطر).
وفي أخرى ((أن النبي" مَّ له صلى يوم الفطر ركعتين. الحديث)).
(١) جملة (مخافة فوت السحور)» لم ترها في الموطأ.
(٢) ١١٦/١ في الصلاة في رمضان، باب ما جاء في قيام رمضان، وإسناده صحيح.
- ١٢٥ -

أخرجه الجماعة إلا الموطأ ، وانتهت رواية الترمذي والنسائي عند قوله:
((ولا بعدها)) (١).
[شرح الغريب]
(بُخُرْضها) الخرص : الحلقة الصغيرة من الخلي.
( وسخّابُها) السُّخَابُ : القلادةُ من الخرز يلبسها الصبيان والجواري.
٤٢٢٨ - (س - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((صلاةُ
الأضحى : ركعتان ، وصلاة الفطر: ركعتان ، وصلاة المسافر: ركعتان،
وصلاة الجمعة: ركعتان، تَمَامٌ غيرُ قَصْرٍ ، على لسان النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم)
أخرجه النسائي (٢).
(١) رواه البخاري ٣٧٧/٢ في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى
وباب العلم الذي بالمصلى ، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها ، وفي العلم، باب عظة الامام للنساء
وتعليمهن ، وفي الأذان ، باب وضوء الصبيان ، وفي الزكاة ، باب التحريض على الصدقة، وباب
العرض في الزكاة، وفي تفسير سورة الممتحنة، وفي النكاح، باب (والذين لم يبلغوا الحلم) وفي اللباس،
باب الخاتم للنساء ، وباب القلائد والسخاب للنساء ، وباب القرط للنساء ، وفي الاعتصام ، باب
ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ٨٨٤ في العيدين ،
باب ترك الصلاة قبل الصلاة وبعدها في المصلى، وأبو داود رقم ١١٥٩ في الصلاة ، باب الصلاة
بعد صلاة العيد، والترمذي رقم ٥٣٧ في الصلاة ، باب ما جاء لاصلاة قبل العيد ولا بعدها ،
والنسائي ١٩٣/٣ في العيدين ، باب الصلاة قبل العيدين وبعدها.
(٢) ١٨٣/٣ في العيدين، باب عدد صلاة العيدين، من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر،
وقد اختلف في سماعه من عمر ، والصحيح أنه لم يسمع منه ، فالإسناد منقطع .
- ١٢٦ -

٤٣٢٩ - (طـ ت - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) ((أن
عبدَ الله بنَ عمر لم يكن يصلي يومَ الفطر قبل الصلاة ولا بعدها)).
أخرجه الموطأ .
وعند الترمذي ((أن ابنَ عمر خرج يوم عيد، ولم يصلُ قبلَها
ولا بعدَها، وذكر أن النبيَّ ◌َ ◌ِّ فعله» (١).
[ الفرع ] الثاني : في عدد التكبيرات
٤٢٣٠ - (,- عائشة رضي الله عنها) ,أنّ رسولَ الله عَّ له كان
يُكبر في الفطر والأضحى، في الأولى: سبع تكبيرات ، وفي الثانية:
خمس تكبيرات ».
زاد في رواية « سوى تكبيرتي الركوع: ، أخرجه أبو داود (٢).
٤٢٣١ - (د- عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((التكبيرُ في الفطر: سبعٌ في الأولى، وخمسٌ في
(١) رواه الموطأ ١٨١/١ في العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما، والترمذي رقسم
٥٣٨ في الصلاة، باب ما جاء لاصلاة قبل العيدولا بعدها، وإسناده صحيح، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٥٧/٢ والحاكم في ((المستدرك))
٢٩٥/١ وصححه، ووافقه الذهبي .
(٢) رقم ١١٤٩ و ١١٥٠ في الصلاة، باب التكبير في العيدين، وفي سنده ابن لهيعة وهو
ضعيف ، لكن يشهد له الحديث الذي بعده ، فهو به حسن .
- ١٢٧ -

الآخرة ، والقراءةُ بعدهما كلتيهما» .
وفي أخرى ((أن النبيَّي ◌ٍَّ كان يكبر في الفطر في الأولى سبعاً ، ثم
يقرأ، ثم يكبر، ثم يقوم فيكبر أربعاً، ثم يقرأ، ثم يركع، أخرجه أبو
داود، وقال: رواه وكيع وابن المبارك، قالا: ((سبعاً وخماً (١)، (٢).
٤٢٣٢ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم) قال:
(( شهدتُ الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبّر في الركعة الأولى سبع
تكبيرات قبل القراءة ، وفي الأخرى خمس تكبيرات قبل القراءة)).
أخرجه الموطأ(٣).
٤٢٣٣ - (ن - كثير بن عبد اللّه رحمه الله) عن أبيه عن جده («آن
التِيَّ نَّهِ كَبَر في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الآخرة خمساً
قبل القراءة)) أخرجه الترمذي (٤).
٤٢٢٤ - (د - سعيد بن العاصى رحمه الله) قال: سألت أبا موسى
(١) في الأصل: سبع وخمس، وما أثبتناه من نسخ أبي داود المطبوعة.
(٢) رقم ١١٥١ و ١١٥٢ في الصلاة، باب التكبير في العيدين ، وهو حديث حسن.
(٣) ١٨٠/١ في العيدين، باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، وإسناده صحيح
(٤) رقم ٥٣٦ في الصلاة، باب ما جاء في التكبير في العيدين، وفي سنده كثير بن عبد الله بن
عمرو بن عوف المزي وهو ضعيف، لكن يشهد له الاحاديث التي قبله .
- ١٢٨ -

وحذيفة (١): كيف كان رسولُ اللّه عَّ الِ يكبر في الأضحى والفطر ؟ فقال
أبو موسى : كان يكبِّر أربعاً ، كتكبيره على الجنازة ، فقال حذيفةٌ : صدق،
فقال أبو موسى: وكذلك كنتُ أكبر في البصرة حيث كنتُ عليهم)).
أخرجه أبو داود (٢).
[ الفرع] الثالث: في الوقت والمكان
٤٣٣٥ - (د - عبد اللّه بن بُر صاحبُ النّبِي مَله). خرج مع
الناس [في] يوم فطرٍ - أو أضحى - فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا
قد فَرَغْنا ساعَتَنا هذه، وذلك حين التسبيح (٣))) أخرجه أبو داود (٤).
٤٢٣٦ ((- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((أصابنا مطر في يوم
فطرٍ، فصلَّى بنا رسولُ اللّه عَّله في المسجد)). أخرجه أبو داود (٥). وزاد
رزين (ولم يخرج بنا إلى المصلى)).
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: أخبرني أبو عائشة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة ...
(٢) رقم ١١٥٣ في الصلاة، باب التكبير في العيدين، وإسناده ضعيف.
(٣) أي : حين يسبح الضحى .
(٤) رقم ١١٣٥ في الصلاة، باب وقت الخروج إلى العيد، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٣١٧
في إقامة الصلاة، باب في وقت صلاة العيدين، وإسناده صحيح .
(٥) رقم ١١٦٠ في الصلاة، باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر، وفي سنده
عيسى بن عبد الأعلى ، وهو مجهول .
- ١٢٩ -
م ٩ - ج ٦

[ الفرع] الرابع: في الأذان والإقامة [للعيد]
٤٢٣٧ - (مم وت - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((صلَّيتُ
مع رسولِ الله ◌َّ العيدين، غيرَ مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة)).
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (١) .
٤٢٣٨ (خ م س د - عبد اللّهبن عباس وجابر بن عبد اللّه رضي الله
عنهم) قالا: ((لم يكن يُؤذّنُ يوم الفطر ولا يوم الأضحى)).
قال ابن جريج: ثم سألته - يعني : عطاء - بعد حين عن ذلك ؟ فأخبرني
قال: أخبرني جابر بن عبد الله: ((أن لا أذانَ للصلاةِ يوم الفطر حين يخرجُ
الإمام، ولا بعدَ ما يخرج، ولا إقامةً ولا نداء ولا شيء ، لانداءَ يومئذ
ولا إقامةَ )) . هذه رواية مسلم .
وأما البخاري فذكر إلى قوله: « يوم الأضحى،.
وأخرجه النسائي عن جابر قال:« صلى بنا رسولُ اللّه ټالله في عيد قبل
الخطبة بغير أذان ولا إقامة)) .
(١) رواه مسلم رقم ٨٨٧ في صلاة العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم ١١٤٨ في الصلاة
باب ترك الأذان في العيد ، والترمذي رقم ٥٣٢ في الصلاة، باب ما جاء أن صلاة العيدين
بغير أذان ولا إقامة .
- ١٣٠ -

وأخرجه أبو داود عن ابن عباس وحده ((أن رسولَ اللّه ◌َك صلى
العيد بلا أذان ولا إقامة، وأن أبا بكر، وعمرَ أوعثمانَ، شك أحد رُواته)).
أخرجه أبو داود (١).
[ الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها
٤٢٣٩ - (خ م ت س - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم)
أنَّ ابن عمر قال: ((كان رسولُ مَ ◌ّ وأبو بكر وعمرُ يصلُون العيدين
قبل الخطبة)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢).
٤٢٤٠ - (غ م دس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) ((أن النبي"
* خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة)».
وفي رواية ((أن النيّمَ ل قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس، فلما
فرغَ نزل فأتى النساء فذكْرهن وهو يتوكأُ على يَدِبِلالٍ، وبلالْ باسطٌ ثوبَه
(١) رواه البخاري ٣٧٧/٣ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة، ومسلم رقم
٨٨٦ في العيدين في فاتحته ، والنسائي ١٨٢/٣ في العيدين، باب ترك الأذان للعيدين
وأبو داود رقم ١١٤٧ في الصلاة ، باب ترك الأذان في العيد .
(٢) رواه البخاري ٣٧٥/٣ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة، وباب الخطبة
بعد العيد ، ومسلم رقم ٨٨٨ في العيدين في فاتحته ، والترمذي رقم ٥٣١ في الصلاة ، باب
ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي ١٨٣/٣ في العيدين، باب صلاة العيدين
قبل الخطبة .
- ١٣١ -

يُلْقِي فيه النساءُ صَدَقَّةً، قلت لعطاء : أترى حقًّا على الإمام أن يأتي النساء ،
فيذكْرُ هُنْ؟ قال : إن ذلك لحقٌّ عليهم ، وما لهم أن لا يفعلوا؟)).
وفي أخرى قال: «شهدتُ مع النبيِّ بَ ◌ّ يوم العيد، فبدأ بالصلاة
قبل الخطبة بلا أذانٍ ولا إقامةٍ ، ثم قام مُتوكّئاً على بلال، فأمر بتقوى الله،
وَحَثَّ على طاعته ، ووعظ الناسَ ، وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء ،
فوعظهنَّ وذَكْرهنَّ ، فقال: تَصَدَّقْنَ ، فإنَّ أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم، فقامت.
امرأةٌ من سطَة النِّساءِ سَفْعَاءُ الخدّين ، فقالت: لم يارسولَ اللّه؟ فقال:
لأنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ. قال: فجعلنَ يتصدَّفْنَ من
حُلِيُهْنَّ، يُلْقِينَ في ثوب بلال من أقْرِطَّتِنَّ وخواتيمهن. أخرجه
البخاري ومسلم ).
وأخرجه أبو داود قال: «قام النبي ◌َّ يوم الفطر فصلَى، فبدأ
بالصلاة قبل الخُطبة، ثم خطب الناسَ، فلما فَرَغَ رسولُ اللّه عَ لِّ نزل فأتى
النساء، فذكَّرهنَّ ، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلالٌ باسطٌ ثوبَه ، يُلْقي
فيه النساء الصَّدقة قال: تُلْقِي المرأة فتَخَتَها، وَيُلْقين، ويُلْقِين)).
وفي رواية النسائي قال: ((شهدتُ الصلاة مع النبي صَّ في يوم
عيد ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ، فلما قضى الصلاة قام
- ١٣٢ -

مُتوكْئاً على بلال ، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذَكْرهم، وحثّهم
على طاعته ، ثم مال ومضى إلى النساء ومعه بلالُ ، فأمرهنَّ بتقوى الله،
ووعظهنَّ، وذَكْرمنْ، وَحَمِد اللّه، وأثنى عليه، ثم حثّهنّ على طاعته، ثم قال:
تصدّ قْنَ ، فإن أكثر كنَّ حطب جهنم، فقالت أمرأة من سَفِلَةِ النساء ،سفْعَاءُ
الخدّن: لمَ يا رسولَ الله؟ قال: تُكْثِرِنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ العشيرَ،
فجعلْنَ يَثْزِغْنَ فَلَائِدَهَنَّ وأقْرِ طَتَهِنَّ وخواتيمهنَّ، يَقْذِفْتَهُ في ثوب بلال
يتصدَّ قْنَ به))(١) .
[شرح الغريب]
( سِطَةِ النساء) يقال: هذه امرأة من سِطَة النساء: أي من أوساطهنَّ
حسباً ونسباً .
(سَفْعَاء) السُّفْعَة: سوادَ في اللون .
( الشَّكاةُ ) : الشكوى ، مفتوح الشين .
( العشيرُ): الزوج، فعيل من العشرة. وكُفْرُهُ: جَحْدُهنْ حقّه.
(١) رواه البخاري ٣٧٧/٢ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة ،
ومسلم رقم ٨٨٥ في العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم ١١٤١ في الصلاة ، باب الخطبة
يوم العيد، والنسائي ١٨٦/٣ و ١٨٧ في العيدين، باب قيام الامام في الخطبة متوكئاً
على إنسان .
- ١٣٣ -

يريد: أنهنَّ يُكْثِرْنَ شكوى أزواجهنَّ إلى الناس، وَيَجْحَدْنَ
إحسانهم إليهنَ .
(أَقْرِ طَتَهُنَّ) القُرْطُ: من حُليُّ الآذان، وجمعه أَقْرِطة ، في الفَِّةِ.
( فَتَخَتَهَا) الفَتَخَةُ : حلْقة يلبّسها النساء في أصابع أرجلهنّ وأيديهنَّ
لاَفَصَّ لها .
(سَفْلَة النساء ) السَّفِلَةُ: السُّقاط من الناس، يقال: هو من السَّفلّة، ولا
تَقُل: هو سَفلَة ، لأنه جمع ، قال الجوهري : والعامة تقول: رجل سفلة من
قوم سَفْل ، وبعض العرب يخفّف ، فيقول : فلان من يسفلة الناس ، فينقل
كسرة الفاء إلى السين ، والسَّفالة : النذالة .
٤٢٤١ - (خ م دس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال:
((شهدتُ الصلاةَ يوم الفطر مع رسولِ الله ◌َّ له وأبي بكر وعمر وعثمان،
فكلهم يُصَلِيها قبل الخطبة، ثم يخطبُ بعدُ، فنزل رسولُ الله مَبٍِّ، وكأني أنظر
إليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بيده ، ثم أقبَلَ يَشْقُهم حتى أتى النساء مع بلال ،
فقرأ: ( يا أيها النبيُّ إذا جاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَابِعْنَكَ على أن لا يُشْرِكْنَ بالله
شيئاً، ولا يَسْرِقْنَ ولا يَرْنِينَ، ولا يَقْتُلْنَ أولادٌمنْ) [الممتحنة: ١٢]
حتى فرغ من الآية كلّها ، ثم قال حين فرغ: أنتُنَّ على ذلك ؟ فقالت امرأةٌ
-
- ١٣٤ -

واحدة، لم يُحِبْهُ غيرُها [منهنَّ]: نعم يارسولَ الله - لا يدري الحسن [ بن مسلم](٦)
من هي؟ - قال: ((فتصدقنَ)) فبسط بلالٌ ثوبَه، فجعلْنَ يُلقينَ الفَتْخ
والخواتيم في ثوب بلال ) .
وفي رواية (( فبسط بلالٌ ثوبَه، وقال: هُمَّ فِدىَ لَكُنَّ أبي وأمي ،
فيُلْقَيْنَ الفَتَحَ والخواتيمَ ،.
قال: عبد الرازق: الفَتَّخُ: الخواتيمُ العِظامُ كانت في الجاهلية .
وفي أخرى أنه قال: ((أشهدُ على رسولِ اللّه مَ له خرج، وقال
عطاء: أشهد على ابن عباس - أن النبيَّ مَّ خرج ومعه بلالٌ، فظن أنه لم
يُسمِعِ النساءَ، فوعظهنَّ وأمرهنَّ بالصدقة، فجعلتِ المرأةُ تلقي القُرْطَ
والخاتم ، والشيء ، وبلالٌ يأخذ في طرف ثوبه )».
وفي أخرى ((أنَّ ابنَ عباس أرسل إلى ابن الزبير - أولَ ما بُويعَ له -:
إِنّه لم يكن يُؤْذَن للصلاة يوم الفطر، فلا تُؤْذْنْ لها ، [قال]: فلم يؤذِّنْ لها ابنُ
الزُبير يومَهُ ، وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبةُ بعد الصلاة، وإن ذلك قد
كان يُفعل، قال: فصلى ابنُ الزُّبَير قبلَ الخطبة) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود الرواية التي أولها«أشهد على رسول اللّه صَلٍّ )).
(١) هو الراوي عن طاوس عن ابن عباس.
- ١٣٥ -

وله في أخرى قال: « فجعل بلال يجعله في كسّائهِ، قال: فقسمه على
فقراء المسلمين » .
وله في أخری عن عبد الرحمن بن عابس قال: ((سمعتُ ابنَ عباس قال
له رجل: أشهدتَ العيد مع النبيُّ ◌َ ◌ّله؟ قال: نعم ، ولولا منزلتي منه
ما شهدتُهُ من الصِّغَرِ، فأتى رسولُ الله ◌َِّ العَلَمَ الذي عند دَارٍ كثيرٍ بنٍ
الصَّلْتِ، فصلّى، ثم خطبَ - ولم يذكر أذاناً ولا إقامة - قال: ثم أمر
بالصدقة ، فجعل النساء يُشِرْنَ إلى آذانِهِنَّ وُحُلُوقِهِنَ، فأمر بلالاً فأَناهنَّ، ثم
رجعَ إلى النّيِّ بٍِّ ».
وأخرج النسائي رواية أبي داود الآخرة إلى قوله: (( ثم خطبَ))
وقال: فأتى النساء فوعظهنَّ وذَكَّر هن، وأمر هنَّ أن يتصدَّقْنَ ، فجعلت المرأةُ
تهو في بيدها إلى حَقها تُلقي في ثوب بلال )) .
وأخرج أيضاً قال عطاء: سمعتُ ابنَ عباس يقول: ((أشهدُ أني شهدتُ
العيدَمعَ رسولِ الله ◌َّهِ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبةٍ)) (١).
(١) رواه البخاري ٣٧٧/٢ في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى،
وباب العلم الذي بالمصلى، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها، وفي العلم، باب عظة الامام النساء
وتعليمهن ، وفي الأذان ، باب وضوء الصبيان ، وفي الزكاة ، باب التحريض على الصدقة ، وباب
العرض في الزكاة، وفي تفسير سورة الممتحنة، وفي النكاح، باب (والذين لم يبلغوا الحلم)، وفي اللباس،
باب الخاتم للنساء، وباب القلائد والسخاب للنساء ، وباب القرط للنساء ، وفي الاعتصام، باب =
- ١٣٦ -

٤٢٤٢ - (فخ م س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللهِ فَ لّ يخرجُ يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأولُ شيءٍ يبدأ به
الصلاةُ ، ثم ينصرفُ فيقوم مُقابل الناس - والناس جُلُوسٌ على صُفُو فهم -
فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم ، وإن كان يريد أن يقطعَ بعثاً أو يأمرَ بشيء أمرَ
به ، ثم ينصرفُ، وقال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك، حتى خرجتُ
مَعَ مِرْوانَ ، وهو أمير المدينة في أضحى - أو فطرٍ - فلما أتينا المصلّى إذا
مِنْبَرُ قد بناه كثيرُ بن الصَّلْت، فإذا هو يريد أَن يَرْتَقِيَهَ قبل أن يصلّيَ،
فجبذتُ بثوبه ، فجبذني وارتفع، فخطب قبل الصلاة ، فقلت له: غيَّرْتُمُ والله ،
فقال: أبا سعيد، ذهب ما تعلم ، فقلت: ما أعلم واللهِ خيرٌ مما لا أعلم ، فقال :
إن النَّاسَ لم يكونوا يجلسونَ لنا بعد الصلاة ، فجعلتُها قبل الصلاة» .
وفي رواية قال: ((إن رسولَ اللّه مَّ ه كان يخرج يوم الأضحى ويوم
الفطر ، فيبدأ بالصلاة ، فإذا صلَّى صلاتَه قام فأقبل على الناس وهم جُلُوسُ
في مُصلاّهم، فإن كانت له حاجةٌ بَيَعْث ذَكَرَهُ للناس ، أو حاجةٌ بغير ذلك
=ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم ٨٨٤ في العيدين في
فاتحته ، وأبوداود رقم ١١٤٢ و١١٤٣ و١١٤٤ و ١١٤٥ و ١١٤٦ و ١١٤٧ في الصلاة
باب الخطبة يوم العيد، والنسائي ١٨٤/٣ في العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة ، وباب
موعظة الامام النساء بعد الفراغ من الخطبة .
- ١٣٧ -

أمرهم بها ، وكان يقول: تصدَّقوا ، تصدَّقوا ، تصدَّقوا ، فكان أكثرَ مَنْ
يتصدَّق النساء ، ثم انصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجتُ
مُخَاصِر أمر وانَحتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصَّلت قدبنى منبراً من طين ولبنٍ،
فإذا مروانُ يُنَازِ عِي يده، كأنه يَجرُّني نحو المنبر، وأنا أُجُرُّه نحو الصلاة،
فلما رأيتُ ذلك قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ قال: لا ، يا أبا سعيد، قد تُرك
ما تعلم ، قلت: كلاًّ، والذي نفسي بيده ، لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث
مرات - ثم انصرف ، .
وفي أخرى قال: ((خرج رسولُ اللّهِ مَّ في أضْحَى - أو فطر - إلى
المصلَّى، فمرّ على النساءِ ، فقال: يامعشر النساءِ، تصدَّقْنَ ، فإني أُرِيِتُكُنَّ
أكثرَ أهلِ النار ، فقلن: لِمَ يارسول الله؟ قال: تُكْثِرْنَ اللعن، وتكفُرْنَ
العشيرَ ، وما رأيتُ من ناقصاتٍ عقلٍ ودِينٍ أَذْهبَ لِلُبِّ الرجل الحازمِ
من إحداكن، قُلْنَ: وما نُقْصان عقلنا وديننا يارسول الله ؟ قال: أليس
شهادةُ المرأة منكنْ مثلَ نصفٍ شهادةِ الرجل ؟ قُلْنَ : بلى؟ قال : أليس إذا
حاضت لم تُصَلْ ولم تصم ؟ قُلْنَ: بلى، قال: وذلك من نُقْصانِ دِينها).
أخرج الأولى البخاري ، والثانية مسلم ، والثالثة البخاري ، وأخرجها
مسلم، ولم يذكر لفظها ، وأدرجها على ما قبلها ، وأخرج النسائي رواية مسلم
- ١٣٨ -

إلى قوله: ((أكثرَ من يتصدق النساء، (١).
[شرح الغريب]:
(بعثاً) البَعْثُ: القوم يُبْعَثُون في الغزو، وقطعهم: إفرادهم من
الناس وتعيينهم .
(مُخَاصِراً) المخاصَرةُ: أن يأخذَ الرجلُ بيد رجل آخر ، يتَا شيان
ويَدُ كلِّ واحد منهما عند خصْرِ صاحبه .
( اللُّبُّ): العقل، والحازم: العاقل المُحْتَرِزُ في الأمور المستظهر فيها .
٤٢٤٣ - (ط - محمد بن شهاب الزهري رحمه اللّه) أن رسولَ الله ◌َّ}
((كان يصلى يوم الفطر والأضحى قبل الخطبة، (٢).
قال مالك ((وبلغني: أن أبا بكر وعمر بن الخطاب كانا يفعلان ذلك))
أخرجه الموطأ (٣).
(١) رواه البخاري ٣٧٤/٢ في العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، وفي الحيض، باب ترك
الحائض الصوم ، وفي الزكاة ، باب الزكاة على الأقارب ، وفي الصوم ، باب الحائض تترك الصوم
والصلاة، وفي الشهادات، باب شهادة النساء، ومسلم رقم ٨٨٩ في العيدين في فاتحته ، والنسائي
١٨٧/٣ في العيدين، باب استقبال الامام الناس بوجهه في الخطبة.
(٢) رواه مالك في الموطأ١٧٨/١ في العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، وإسناده
منقطع، وقد وصله البخاري ٣٧٥/٢ في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد، ومسلم رقم
٨٨٨ في العيدين في فاتحته من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يصلي في الأضحى والفطر ثم يخطب .
(٣) رواه مالك في الموطأ ١٧٨/١ في العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، وإسناده
معضل، وقد وصله البخاري ٣٧٧/٢ في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، ومسلم رقم ٨٨٤ في
العيدين في فانحته من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
- ١٣٩ -
-

٤٢٤٤ - (س - أبو عبيد (١) - مولى ابن عوف (٢)) [ قال: ((شهدت
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ] - في يوم عيد - بدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم
صلَّى بلا أذان ولا إقامة، ثم قال: سمعتُ رسولَ اللّه مَ له ينهى أن يُمسِك
أحدٌ من نُسُكه [ شيئاً] فوق ثلاثة أيام،. أخرجه النسائي(٣).
[شرح الغريب]
( نُسْكه) النَّسُك: العبادةُ، وأراد به هاهنا: الأضحية (٤).
٤٢٤٥ - (غ م وتس - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال:
(( خرِجَ رسولُ الله عَّه يوم الأضحَى إلى البقيع، فصلّى ركعتين، ثم أقبل
علينا بوجهه، وخطبَ ، وقال: إن [ أولَ] مانبدأ به في يومنا هذا: أن
نُصلّيَ، ثم نرجعَ فَتَنْحَرَ ، فمن فعل ذلك فقد أصابَ سُنْقَنَا ، ومن نحر قبل
الصلاة فإنما هو لحمٌ قدَّمه لأهله، ليس من النُّسْك في شيء ... الحديث)).
وقد تقدّم ذكْرُه باختلاف طرقه في (( باب الأضاحي) من (( كتاب
(١) في الأصل: على، وما أثبتناه من النسائي المطبوع.
(٢) ويقال : مولى ابن أزهر .
(٣) ٢٣٣/٧ في الضحابا، باب الإذن في أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام، وإسناده صحيح،
وروى الشطر الثاني من الحديث أحمد في المسند ١٤٠/١ وإسناده صحيح أيضاً .
(٤) في المطبوع: الصحبة، وهو تصحيف عن الضحية.
- ١٤٠-