النص المفهرس
صفحات 81-100
اضطجع فنام حتى نفخَ ، ثم أتاه المنادي فَآذَنه بالصلاة، فقام إلى الصلاة، فصلى الصبح، ولم يتوضّأ ). قال سفيان: وهذا النبيِّ ◌َ ◌ٍّ خاصةً، لأنه بلغنا (( أن النبيَّ مَ لّ تنام عيناه ولا ينام قلبُهُ، . وفي رواية ابن المديني عن سفيان ((قال: قلت لعمرو: إِن ناساً يقولون: إن رسول اللّه صَ لّ تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ فقال عمرو: سمعتُ عُبَيَدَ بنَ ◌ُمَيْرٍ يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: (إني أرى في المنامِ أنّي أَذْتَجُكَ) [الصافات: ١٠٢] ». وفي رواية قال: بتُّ في بيت خالتي ميونةَ، فتحدَّثَ رسولُ اللّهِ وَال مع أهلهِ ساعةً، ثم رقد ، فلما كان تُلُثُ الليلِ الآخرُ قعد، فنظرَ إلى السماء فقال : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمُوَاتِ والأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الليْلِ وَالنّهارِ لَآيَاتٍ لأولي الألباب ) [آل عمران: ١٩٠] ثم قام فتوضأ واشْتَنَّ، فصلّى إحدى عشرةَ ركعةً ، ثم أذن بلالٌ ، فصلى ركعتين ، ثم خرج». وفي أخرى قال: ( رَقَدْتُ في بيتٍ ميمونةَ ليلةَ كان النبيُّ عَ طِّ عندها لأنظر: كيف صلاةُ رسول اللّه عَّ له؟ قال: فتحدَّث النبيُّ عَّله مع أهله ساعةً . وذكر الحديث .. وفي رواية « أنه باتَ عند ميونةَ أُمّ المؤمنين، وهي خالتُهُ ، قال : - ٨١ - م ٦ - ج ٦ فقلت: لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ نَّه، فطرَ حَتْ لرسولِ الله ◌َّ وسادةٌ، قال: فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجعَ رسولُ اللّهِ لَّه وأهلُه في طولها، فنام رسولُ اللّه ◌ٍِّ حتى انتصف الليلُ، أو قبلَه بقليل، أو بعدَه بقليل، ثم استيقظ رسولُ الله ◌َّله، فجلسَ يمسح النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العشرَ الآياتِ الخواتم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن مُعَلَّقَةٍ ، فتوضّأ منها، وأحسنَ وُضُوءَهُ، ثم قام يصلي، قال عبدُ الله بن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنعَ، ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضعَ رسولُ الله مَ ◌ّ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذُفي اليمنى فَقَتَلها، فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذِّن ، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلّى الصبح)». وفي أخرى قال: ((بتُّ عند ميمونةَ، ورسولُ اللهِ نَِّ عندها تلكَ الليلةَ، فتوضأ رسولُ الله ◌ِلِّ، ثم قام فصلَى، فقُمتُ عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلَى في تلكَ الليلةِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً ، ثم نام رسولُ اللّه عٍَّ حتى نفخ، وكان إذا نام نَفَحَ، ثم أتاه المؤذِّن، فخرج فصلّى ولم يتوضأ ،. وفي أخرى قال: « بِتُ ليلةً عند خالتي ميمونةَ بنتِ الحارث، فقلت - ٨٢ - لها: إذا قام النبيُّ ◌َِّ فأيقظيني، فقام رسولُ اللّهِ تَّهِ، فَقُمتُ إلى جنبه الأيسر ، فأخذ بيدي فجعلني من شِقُّه الأيمن، فجعلت إذا آغْفَيتُ يأخذ بشَحمة أذني، [قال]: فصلَّ إحدى عَشْرَةَ رَكْعةً، ثم احْتَّبَى، حتى إني لأسمع نَفَسَه راقداً ، فلما تبيَّنَ له الفجرُ صلَّى ركعتين خفيفتين». وفي أخرى قال: (( بِتُ عند ميونةَ، فقام النبيْ تَظِلِّ فأتى حاجته ، ثم غسل وجهه ويديه ، ثم نام ، ثم قام فأتى القِرْبَةَ، فأطلق شِناقَها، ثم توضأ وضوءاً بين الوضوء ين لم يُكْثِرْ، وقد أبلغَ، ثم قام فصلَى، فقمتُ كراهيةً أن يرى أنّي كنت أبقيهِ ، فتوضّأْتُ ، وقام يصلّي ، فقمتُ عن يساره فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه، فتتأَمَّتْ صلاتُه ثلاثَ عَشرَةَ ركعةً، ثم اضطجع فنام حتى نفخ ، وكان إذا نام [ نفخ]، فأثاء بلالٌ فَآذَنَهُ بالصلاة، فقام يصلّي ولم يتوضأ، وكان في دعائه: «اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً ، وفي سمعي نوراً ، وعن يميني نوراً ، وعن يساري نوراً ، وفوقي نوراً وتحتي نوراً ، وأمامي نوراً ، وخلفي نوراً ، واجعل لي نوراً،. قال كريب : وسبعاً (١) في التابوت (٣)، فلقيت رجلاً من ولد العيَّاس (١) في الأصل: وسبع. وما أثبتناه من مسلم المطبوع. (٢) قال النووي في ((شرح مسلم)): قال العلماء: معناه: وذكر في الدعاء سبعاً، أي سبع كلمات نسيتها ، قالوا: والمراد بالتابوت: الأضلاع وما يحويه من القلب وغيره ، تشبيها بالتابوت الذي هو كالصندوق بحرز فيه المتاع، أي: وسبعاً في قلبي، ولكن نسيتها. والقائل: ((لقيت بعض ولد العباس)) ، هو سامة بن كهيل - يعني الراوي عن كريب مولى ابن عباس. - ٨٣ - فحدّثني بهن، فذكر: (( عصني، ولحي، ودمي، وشعري ، وبَشري ، وذكر خَصْلَتين » . وزاد في رواية (( وأعْظِمْ لي نوراً، بدل قوله: (( واجعل لي نوراً)) وفیه « کرامیةً أن یری أني كنت أنتبه له)). وفي رواية أخرى قال: " بتُ في بيت خالتي ميمونةَ، فَبَقَّيْتُ- وفي رواية: فرقبتُ - كيف يصلي النبيُّ عَظِلّهِ؟ وذكر نحوه ... إلى أن قال: ثم نام حتى نفخ ، وكنّا نعرِفِه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى ، فجعل يقول في صلاته - أو في سجوده - : اللهم اجعل في قلي نوراً، وفي بصري نوراً وعن يميني نوراً ، وعن شمالي نوراً، وخلفي نوراً ، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعل لي نوراً - أو قال: اجعلني نوراً - ، ولم يذكر ((فلقيتُ بعضَ ولد العباس ، وفي رواية قال: ((اجعلني نوراً، ولم يَشُكْ. وفي أخرى («فدعا رسولُ اللهِ مَُّ ليلتئذٍ بِتسعَ عَشْرَةَ كلمةً، قال سلمةُ ، حدَّ ثَنيها كُريبٌ ، فحفظتُ منها ثِنْتَيْ عَشْرَةً ، ونسيتُ مابقي، قال رسولُ اللّهِ مَّلّهِ: («اللَّهمَّ اجعل لي في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي سمعي نوراً ، وفي بصري نوراً ، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، ومن بين يديَّ نوراً، ومن خلفي نوراً ، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً)). ١ ١ - ٨٤ - وفي أخرى. بِتُ عند خالتي ميمونةً ... فاقتص الحديث ، ولم يَذْكُرْ غَسْلَ الوجه والكفّيْنِ ، غير أنه قال: أتى القرْبَةَ، فَحلَّ شِناقها فتوضأ وضوءاً بين الوضوءين، ثم أتى فراشه فنام، ثم قام قَومةً أخرى، فأتى القِرْبَةَ فحلَّ شناقها، ثم توَّضّأ وضوءاً هو الوضوء)، وقال فيه: ((أعظم لي نوراً ، ولم يذكر «واجعلني نوراً)). هذه روايات البخاري ومسلم . وأخرج الحميدي لهما روايةً مختصرة في كتابه عن أبي جمرة (١) : أنَّ ابنَ عباس قال: ((كانتْ صلاةُ النبيِّمَ ◌ِّ ثلاث عَشْرَةَ ركعةٌ)) يعني: بالليل، ولم يَذْ كُرْها في جملة هذا الحديث الطويل، وذلك بخلاف عادته ، فذكرناها نحن في جملة طُرْقِهِ، ولعله أدركَ منها ما أوجب إفرادها، والله أعلم. وفي رواية للبخاري قال: ((بِتُ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارثِ زوج النبيُّ مِاله، وكان النبيُّ عَ لِ عندها في ليلتها، فصلّى التيُّ العشاء، ثم جاءَ إلى منزله؛ فصلَّى أربعَ رَكَعات، ثم تام، ثم قام ، ثم قال: نام الغُلَيم - أو كلمةً تشبها - ثم قام فقمتُ عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، فصلّى خمس ركعات، ثم صلَّى ركعتين، ثم نام حتى سمعتُ غطيطه - أو خطيطه - ثم خرج إلى الصلاة ، . وفي رواية لمسلم ((أَنه رَقَدَ عند التِيِّ يَّله، قال: فاستيقظ وتَسَوَّك، (١) في المطبوع: عن أبي حمزة، وهو تصحيف. ٨٥٠= وتوضأ وهو يقول: ( إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ لآياتٍ لأولي الألْبَابٍ )، فقرأ هؤلاء الكلمات حتى ختم السورة ، ثم قام فصلّى ركعتين ، أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات: ستَّ ركعات ، كلّ ذلك يستاك ويتوضأ ، ويقرأ هؤلاء الآيات ، ثم أوتر بثلاث، فأذْنَ المؤذَّنُ فخرج إلى الصلاة وهو يقول : اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي لساني نوراً ،واجعل في سمعي نوراً ، واجعل في بصري نوراً ، واجعل من خلفي نوراً ، ومن أمامي نوراً ، واجعل من فوقي نوراً ، ومن تحتي نوراً ، اللهم أعطني نوراً)). وله في أخرى ((أنه بات عند النبيَّ مَ ◌ّ ذاتَ ليلةٍ، فقام فيُ اللّه يَّ} من آخر الليل ، فخرج فنظر إلى السماء ، فتلا هذه الآية في آل عمران ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار) حتى بلغ ( فقنا عذاب النار) [آل عمران: ١٩٠] ثم رجع إلى البيت فتسوك، وتوضأ، ثم قام فصلّى ، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء ، ثم تلا هذه الآية ، ثم رجع فتسوّك، فتوضأ، ثم قام فصلى)). وله في أخرى قال : · بتُّ ذاتَ ليلةٍ عند خالتي ميمونة، فقام النبيُّ بَّه يُصلي متطوعاً من الليل، فقام إلى الفِرْبَةِ فتوضأ ، وقام يصلّي، فقمتُ ، فلما رأيتُه صنع ذلك، فتوضأتُ من القِرَبَةِ، ثم قمتُ إلى شِقُه الأيسر، فأخذ بيدي - ٨٦ - من وراء ظهره يُعَدِّلني كذلك من وراء ظهره إلى شقِّ الأيمن، قلت: أفي تطوّع كان ذلك ؟ قال: نعم،. وأخرج الموطأ الرواية الرابعة التي فيها ذكْرُ الوسادة . وأخرج أبو داود الرابعة ، ورواية البخاري ومسلم المفردتين ، وزاد في آخر رواية البخاري , ثم قام فصلى ركعتين ، ثم خرج فصلى ركعتين ، ثم خرج فصلّى الغداة) ، ولم يَذْ كُرْ قبل النوم والغطيط ((أنه صلى ركعتين بعد الخمس ، . وله في أخرى: قال كُرَّيْبٌ: ((سألتُ ابنَ عباس: كيف كانت صلاةُ رسول اللّه ◌َ الَه بالليل؟ قال: بتُّ عنده ليلةً، وهو عند ميمونةَ، فنام حتى إذا ذهب ثكُ الليل أو نصفُه استيقظ ، فقام إلى شنَّ فيه ماء فتوضأ، وتوضأتُ معه ، ثم قام ، فقمتُ إلى جنبه على يساره ، فجعلني على يمينه ، ثم وضع يده على رأسي، كأنه يَمَسْ أُذُني، كأنه يوقظني، فصلّى ركعتين خفيفتين، قلتُ: قرأ فيها بأم القرآن في كلِّ رَ كعةٍ، ثم سلَّ، ثم صلَّى، حتى إذا صلى إحدى عَشْرَةَ رَ كَعَةً بالوتر ، ثم نام ، فأتاه بلالٌ ، فقال : الصلاة يارسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى للناس)». وفي أخرى له قال: ((بتُّ عند ميمونةَ، فجاء رسولُ اللّه عَّ اله بعد ما أمسى ، فقال: أصلى الغلامُ؟ قالوا : نعم . فاضطجع ، حتى إذا مضى من - ٨٧ - الليل ماشاء اللّه، قام فتوضأ، ثم صلى سبعاً - أو خمساً - أوترَ بهن، ولم يسلم إلا في آخرهن » . وله في أخرى قال: ((بِتُّ ليلةً عند النبيِّ رَّهِ ، فلما استيقظ من منامه أتى طهورَهُ فأخذ سواكه فاستاك ، ثم تلا هذه الآيات : ( إنَّ في خَلْقِ السَّمواتِ والأرضِ واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب) [آل عمران: ١٩٠] حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ وأتى مُصلاه ، فصلى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه، فنام ماشاء اللّه، ثم استيقظ، ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه، ثم استيقظ ، ففعل مثل ذلك، كلّ ذلك يستاك ويصلي ركعتين ، ثم أُوتر» .. وفي رواية « فتسوَّك وتوضأ، وهو يقول: ( إن في خلق السمواتٍ والأرض ، واختلاف الليل. ) حتى ختم السورة)). وله في أخرى قال: ((بتُّ عند خالتي ميمونةَ؛ فقام التيُّ صَ لّه، فصلى ثلاثَ عَشرَةَ رَكعةً ، منها ركعتا الفجر، حَزَرْتُ قيامه في كلِّ ركعة بقدر ( يا أيها المزمل )، ولم يقل أحد رواته: ((منها ركعتا الفجر)). وله في أخرى قال: ((بتُّ في بيت خالتي ميمونةَ ، فقام رسولُ الله صَ لّ من الليل، فأطلَقَ شِناق الفِرْبَةِ، فتوضأ، ثم أوْ كأ القِرَبَةَ، ثم قام إلى - ٨٨ - الصلاة، فقمتُ فتوّضَّأْتُ كما تَوَضَأْ، ثم جئتُ فقمتُ عن يساره، فأخذني بيمينه ، فأدارني من ورائه ، فأقامني عن يمينه، فصلَّيتُ معه ». وله في أخرى أخرجها عقيب روايته التي هي مثل الرواية الرابعة من روايتي البخاري ومسلم ، قال: وفي رواية بهذه القصة (( قال: قام فصلى ركعتين ركعتين، حتى صلى ثماني ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس فيهن)). وأخرج النسائي الرواية الرابعة من روايتي البخاري ومسلم . وله في أخرى عن كُرَيْبٍ قال: ((سألتُ ابنَ عباس عن صلاة رسولِ اللّه مَ له؟ فوصف أنه صلَّى إحدى عَشْرَةَ رَكعة بالوتر ، ثم نام حتى اسْتَثْقَلَ ، فرأيتُه ينفخ، فأتاه بلال، فقال: الصلاةَ يا رسولَ اللّه ، فقام فصلّى ركعتين ، وصلى بالناس ولم يتوضأ ،. وله في أخرى قال: ((كنتُ عند النبيُّ بِّهِ ، فقام فتوضأ واستاك، وهو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها ( إن في خلق السمواتِ والأرضِ واختلافِ الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب) ثم صلَّى ركعتين، ثم عاد(١)، فنام حتى سمعتُ نفخه ، ثم قام فتوضأ واستاك ، ثم صلى ركعتين ، ثم نام، ثم قام فتوَّأْ واستاك ، وصلى ركعتين ، وأوتر بثلاث)). (١) في المطبوع: ثم دعا، وهو تحريف . - ٨٩ - وفي أخرى: «أنه قام ... وذكر نحوه ). وزاد في آخره « ثم صلى ركعتين ). وفي أخرى قال:(( كان رسولُ اللّهُ مَّهِ يُخِي من الليل ثمانيَ رَ كعاتٍ، ويُوتر بثلاث ، ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر)). وأخرج الترمذي من هذا الحديث روايةً واحدةً مختصرةً ، قال: ((كان رسولُ الله ◌ٍِّ يصلّي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ رَكعةً)). وحيث لم يجىء له إلا هذا القدر أثبتناه في المتن، ولم نُعلمْ له علامةً لأجلِ قِلَّته)) (١) . (١) رواه البخاري ١٨٩/١ و١٩٠ في العلم، باب السمر في العلم، وفي الوضوء، باب التخفيف في الوضوء، وباب قراءة القرآن بعدالحدث وغيره، وفي الجماعة ، باب يقوم عن مين الامام بحذائه سواء إذا كانا اثنين ، وباب إذا قام الرجل عن يسار الامام إلى يمينه لم تفسد صلاتها ، وباب إذا لم بنو الامام أن يؤم ثم جاء قومه فأمهم، وباب إذا قام الرجل عن يسار الامام خلفه وحوله الامام إلى يمينه تمت صلاته، وباب ميمنة المسجد والامام، وفي صفة الصلاة، باب وضوء الصبيان، وفي الوتر، باب ما جاء في الوتر، وفي العمل في الصلاة ، باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة، وفي تفسير سورة آل عمران، باب قوله: (إن في خلق السماوات والأرض)، وباب قوله: (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم) ، وباب (ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته)، وباب (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي الايمان)،وفي اللباس، باب الذوائب وفي الأدب باب رفع البصر إلى السماء، وفي الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه بالليل ، في التوحيد ، باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض" وغيرها من الخلائق، ومسلم[رقم ٧٦٣٪في إ صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والموطأ ١٢١/١ و ١٢٢ في صلاة الليل، باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر، وأبو داود رقم (٥٨) في الطهارة ، باب السواك لمن قام من الليل = - ٩٠ - [شرح الغريب]: ( الشّنْ) القربة البالية ، وجمعها : شِنان . (بشِئَاتِها) الشُّنَاقُ: الخيط الذي يُشَدُّ به فم القِرْبَةِ. (أَبْقِيه) بَغَيْتُ الرَّجُلَ أَبقيه: إذا رقبته وانتظر تَه ورصدتَه. ( غَطِيطُه - خَطِيطُه) الغَطِيط: صوت النائم، وكذلك خطيطه ، هكذا جاء في الحديث (( غطيطه - أو خطيطه)). ( الطّهور) : بفتح الطاء: الماء يُتَوْضأ به، ويُتَطَهْرُ به. ( أَوكأ ) الإيكاء : شدْمِ القِرْبَةِ وغيرها . ١٤٩٨ - (غ م ط د ت س - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان النِيُّ ◌ِلَّهُ يُصِلْي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، منها الوَتْرُ وركعتا الفجر ، وفي رواية قالت: (( كانت صلاةُ رسول اللّه سَ ل عشر ركعات، ويُوقِرُ بسجدةٍ ، ويركع ركْعَتي الفجر، فتلك ثلاثَ عَشْرَةَ)). = و ٦١٠و٦١١ في الصلاة، باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، ورقم ١٣٥٣ و ١٣٥٤ و ١٣٥٥ و ١٣٥٦ و١٣٥٧ و ١٣٥٨ و١٣٦٤ و ١٣٦٥ و ١٣٦٧ في الصلاة باب صلاة (الليل، والنسائي ٣٠/٢ في الأذان، باب إيذان المؤذنين الأمة بالصلاة و٢١٨/٢ في الافتتاح، باب الدعاء في السجود و٢٠٠/٣ و٢١١ في قيام الليل، باب ذكر ما يستفتح به القيام و ٢٣٦/٣ في قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر . ٩١ وفي أخرى قالت: ((كان النبي" نٍَّ يُصَلّي من الليل إحدى عَشْرَةً ركعةٌ ، فإِذا طلع الفجر صلّى ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شِقُّهِ الأيمنِ، حتى يجيءَ المُؤْذَنُ فَيُؤْذِنهُ)) . وفي أخرى ((أنَّ رسولَ الله وَّلِ كان يصلِّي إحدى عشرَةَ رَكْعَةً، كانت تلكَ صلاتُه - تعني: بالليل - فيسجد السجدة من ذلك قَدْر ما يقرأ أحدُكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسهُ، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم يضطجع على شِقْهِ الأيمنِ حتى يأتيّهُ المؤذِّنُ للصلاة)). وفي أخرى ((أنه كان يُصلِّي بالليل إحدى عشرة ركعةٌ، يُوتِرٍ منها بواحدة ، فإذا فرغ منها اضطجع على شِقْهٍ حتى يأتيَهُ المؤذِّنُ ، فيصلِّي ركعتين خفيفتين » . وفي أخرى قالت: ((كان رسولُ اللهِ نَّهِ يُصلِّي ما بين أن يَفْرُغَ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناسُ العَتَمَةَ - إلى الفجر إحدى عَشرَةً ركعةً ، يسلم بين كلِّ ركعتين ، ويوتِرُ بواحدة، فإذا سكت المؤذِّنُ من صلاة الفجر وتبيَّن له الفجر وجاءهُ المؤذنُ: قام فركع ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شِقْه الأيمن حتى يأتيَهُ المؤذِّنُ للإِقامة ». وفي أخرى قالت: (( كان رسولُ الله ◌ٍِّ يُصلْي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً ، يُوتِرُ من ذلك بخمس ، لا يجلس في شيءٍ إلا في آخرها». - ٩٢ - وفي آخرى قالت: « كان [التيُّ نَّ] يُصلِّي من الليل ثلاثُّ عشرةُ ركعة ، ثم يُصلّي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين)). وفي أخرى عن أبي سلمةَ («أنه سأل عائشةَ: كيف كانت صلاةُ رسول الله صٍَّ في رمضان ؟ قالت: ما كان يزيد في رمضانَ ولا في غيره على إحدى عَشْرَةَ ركعةٌ ، يُصلِّي أربعاً ، فلا تسأل عن حُسْنِنَّ وُطُولهنَّ، ثم يصلي أربعاً لا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي ثلاثاً ، قالت عائشة: فقلت: يا رسولَ اللّه، أتنام قبل أن توتِرَ؟ فقال: ياعائشة، إن عَيْنِيَّ تنامان، ولا ينام قلبي .. هذه روايات البخاري ومسلم . وللبخاري قالت: ((صلَّى النبيُ مَّهِ العِشاءَ، ثم صلى ثماني ركعاتٍ، وركعتين جالساً ، وركعتين بعد النداءَينٍ ، ولم يكن يَدَعُهما أبداً)). وفي أخرى له عن مسروق [بن الأجدع] قال: «سألتُ عائشةً عن صلاةِ رسولِ اللهِ تٍَّ؟ فقالت: سَبْعٌ، وتَسْعٌ، وإحدى عشرة ركعةً ، سوى ركعتي الفجر . . ولمسلم: (( أن رسولَ اللّه عَظِلّ كان يُصلِّي ثلاثَ عَشرَةَ ركعةً بركعتي الفجر )) . وله في أخرى عن أبي سلمة قال: (( سألتَ عائشةَ عن صلاة رسول الله ◌َّه؟ فقالت: كان يصلي ثلاثَ عَشْرةَ ، يُصلِّي ثماني ركعات، ثم يوتر، - ٩٣ - ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فاذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلى ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح)). وله في أخرى بنحوه، غير أن فيه ((تسع ركعات قائماً يوتر فيهنَّ)). وله في أخرى قال أبو سلمةً: ((أتيتُ عائشةَ، فقلتُ: أي أُمَّهْ، أخبريني عن صلاة رسول اللّهِ مَّله، فقالت: كانت صلاتُه في شهر رمضان وغيره ثلاثَ عَشرَةَ ركعةً بالليل ، منها ركعتا الفجر)). وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: ((سألتُ الأسود بن يزيد عما حدَّثَتْهُ عائشةُ عن صلاة رسول اللّه ◌َّ؟ قالت: كان ينام أوَّلَ الليل ويُخي آخرَه ، ثم إن كانت له حاجةٌ إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام ، فاذا كان عند النداء الأول، قالت: وَبَ - ولا والله ما قالت: قام - فأفاض عليه الماء - ولا والله ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد - وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجلِ للصلاة، ثم صلى الركعتين)). وأخرج الموطأ الرواية الثامنةَ والتاسعةَ ، وله في أخرى : مثل الخامسة إلى قوله: شقه وزاد: ((الأيمن)). وأخرج أبو داود الرواية الأولى والثانية، وقال فيها: ((ويسجد سجدتي الفجر )، والرابعة والسابعة ، والثامنة والتاسعة ، والأولى من أفراد - ٩٤ - البخاري ، والثانية من أفراد مسلم ، وأخرج الرواية الخامسة مثل الموطا . وله في أخرى قالت: كان رسولُ الله ◌َُّ يُصلِّي فيما بين أن يفرْغَ من صلاة العشاء إلى أن يَنْصَد ع الفجرُ إحدى عَشْرَةَ ركعةٌ ، يُسلم في كل اثنتين ، ويوتر بواحدة ، ويمكثُ في سجوده قَدْرَ ما يقرأ أحدُ كم خمسين آيةً ، فإذا سكت المؤذِّنُ الأول من صلاة الفجر قام فر كعركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقْهِ الأيمنِ، حتى يأتيَهُ المؤذُنُ)). وله في أخرى (( أن رسول بِالٍ كان يصلِّي من الليل ثلاث عَشْرَةً رکعةً ، یوتر بسبع۔۔ أو كما قال - ويصلي ركعتين وهو جالس، ورکعتي الفجر بين الأذان والإقامة )». وفي أخرى « كان يوتر بتسع ركعاتٍ ، ثم أوتر بسبع ركعات ، وركع ركعتين وهو جالس بعد أن يوتِرُ ، يقرأ فيها ، فإذا أراد أن يركع قام فرکع ، ثم سجد » . وفي أخرى عن الأسود بن يزيد «أنه دخل على عائشةً، فسألها عن صلاةِ رسولِ الله ◌ٍِّ بالليل؟ فقالتْ: كان يُصلّي ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً من الليل، ثم إنه صلى إحدى عَشْرَةَركعةً وترك ركعتين، ثم قُبِض وهو يُصلّي من الليل تسع ركعاتٍ، آخرُ صلاته من الليل الوِتْرُ)). وأخرج التر مذي الرواية الخامسة مثل الموطأ، وأخرج السابعة ، وزاد - ٩٥ - ! : ﴿ فإذا أُذَّنَ المؤذِّنُ قام فصلَّ ركعتين خفيفتين)). وأخرج التاسعةَ. وله في أخرى قالت: ((كان النبيُّ ◌َّهُ يُصلي من الليل تِسْحَ ركعاتٍ)). وله في أخرى قالت: ((كان النبيُّ مٍَّ إذا لم يصلِّ من الليل - منعه من ذلك مرَضٌ، أو غلبتْهُ عيناه - صلَّى في النهار ثني عشْرَةَ ركعةٌ)). وأخرج النسائي الرواية الخامسة، وأخرجها أيضاً مثل الموطأ ، وأخرج التاسعة ، وروايتي مسلم : الثانية والثالثة ، ورواية أبي داود الأولى. وله في أخرى قال الأسود: «سألتُ عائشةَ عن صلاة رسول اللّه يَّه قالت : كان ينامُ أَوَّلَ الليل ، ثم يقوم ، فإذا كان من السَّحَر أوْتَر ثم أتى فراشه، فإذا كان له حاجةٌ أَلَمّ بأهله، فإذا سمع الأذَان وَتَبَ ، فإن كان جنباً أفاض عليه من الماء، وإلا توّأ، ثم خرج إلى الصلاة)) (١). (١) رواه البخاري ١٦/٣ في التهجد، باب كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٧٣٦ و ٧٣٧ في صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم، والموطأ ١٢٥/١ و١٢٦ في صلاة المسافرين، باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر ، وأبو داود رقم ١٣٣٤ و ١٣٣٥ و ١٣٣٦ و ١٣٣٧ و ١٣٣٨ و ١٣٣٩ و ١٣٤٠ و ١٣٤١ ورقم ١٣٦٠ في الصلاة، باب صلاة الليل، والترمذي رقم ٤٣٩ و٤٤٠ و ٤٤١ و ٤٤٣ و ٤٤٤ و ٤٤٥ في الصلاة، باب ماجاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والنسائي ٢١٠/١ في قيام الليل ، باب وقت الوتر ، وباب کیف الوتر بواحدة ، وباب کیف الوتر بثلاث ، وباب كيف الوتر باحدى عشرة ركعة ، وباب قدر السجدة بعد الوتر . - ٩٦ - [شرح الغريب] (أَلَمْ بأهله ) أي: قرب منهم، وهو كناية عن الجماع هاهنا، والإلمام: القرب من الشيء . ٤١٩٩ - (م دس - سعد بن هشام رضي الله عنه) ((أراد أن يغزُوَ في سبيل اللّه ، فَقدِمِ المدينةَ ، وأراد أن يبيحَ عقاراً بها ، فيجعلَه في السلاح والكُراع، ويُجاهدَ الرُّومَ حتى يموتَ ، فلما قَدِمَ المدينةَ لَفِيَ أناساً من أهل المدينة ، فنهوه عن ذلك ، وأخبروه أن رَهْطاً ستّةً أرادوا ذلك في حياة رسولِ الله ◌ٍَّ، فنهاهم رسولُ اللّه ◌َ الَهٍ، وقال: أليس لكم فيَّ أسوةُ؟ فلما حدّثوه بذلك راجع امرأته - وقد كان طلّقها - وأشهد على رَجْعَتها فأتى ابنَ عباسٍ ، فسأله عن وِتْ رسول الله بَّهِ؟ فقال ابنُ عباسٍ: ألا أَدُلَّك على من هو أعلم أهل الأرض بوتر رسول اللّه نَّهُ ؟ قال: من ؟ قال: عائشة، فأنتِها فسَلْها، ثم أتقِنِي فأخبرني بردُها عليك. قال: فانطلقتُ إليها، فأتيتُ على حكيم بنٍ أَفْلِحَ، فَاسْتَلْحَقْتُه(١) إليها، فقال: ما أنا بقار بها ، لأني نهيتُها أن تقول في هاتين الشَّيْعَتَين شيئاً، فأَبَتْ إلا مُضِيًا، قال: فأقسمتُ عليه فجاء ، فانطلقنا إلى عائشةَ، فاستأذَنَّا عليها ، فأذنت لنا ، فدخلنا عليها، فقالتْ: حكيمٌ؟ فَعَرَ فَته، فقال: نعم ، فقالت : مَنْ معك ؟ (١) في الأصل: فاستحلقته، وهو تحريف، والتصيح من ((صحيح مسلم)). - ٩٧ - م ٧ - ج٦ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَنْ هشام؟ قال: ابنُ عامر. فترُّحَتْ عليه، وقالت خيراً - قال قتادة : وكان أُصيبَ يومٍ أُحُدٍ - فقلت : يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن خُلُق رسولِ الله عَظِلّهِ، قالت، ألسْتَ تقرأ القرآنَ؟ قلت: بلى. قَالتْ: فإن خُلُقَ فِيُّ اللّهِ مَ ◌ِّ كان القرآنَ قال: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقومَ، ولا أسألَ أحداً عن شيءٍ حتى أموتَ ، ثم بدالي، فقلت : أنبئيني عن قيام رسول اللّهَ وٍَّ فقالت: ألسْتَ تقرأ (يا أيها المزمل)؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة ، فقام نبي الله صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه حَوْلاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء ، حتى أنزل الله عز وجل في آخر هذه السورة التخفيف ، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة، قال: قلت : ياأم المؤمنين ، أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كنا نُعِدْ له سِواكَه، وطَهورَه، فيبعثُه الله متى شاء أن يبعثَهُ من الليل ، فيقسوِّكُ ويتوضأُ ، ويصلي تسع ركعات ، لا يجلس فيها إلا في الثامنة ، فيذكر الله ويحمَدُه [ وَيَذْعوه ، ثم ينهضُ ولا يسلم، ثم يقومُ فيصلّي التاسعةَ ، ثم يقعد فيذكر الله ويحمّدُه ويدعوه]، ثم يسلم تسليماً يسمعنا ، ثم يصلّي ركعتين بعد مايسلّمُ وهو قاعد، فتلك إحدى عشرَةَ ركعةً بابنيَّ، فلما أسنَّ رسولُ الله ◌ِلّهِ ، وأخذه اللحم ، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول ، فتلك تسع - ٩٨ - يا بنيٌّ، وكان فيُّ اللّه عَ لَه إذا صلى صلاةٌ أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نومٌ أو وَجَع عن قيام الليل صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعةً، ولا أعلم نبيّاللّه عَ ل قرأ القرآن كلَّه في ليلة، ولا صلَّ ليلة إلى الصبح، ولا ضام شهراً كاملاً غير شهر رمضان ، قال: فانطلقتُ إلى ابنِ عباسٍ فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدَقَّتْ، ولو كنتُ أَقْرَ بها، أو أدخلُ عليها، لأتيتُها حتى تُشافِيَني به، قال: قلت : لو علمتُ أنك لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُكَ حديثها)). وفي رواية قال: « انطلقتُ إلى عبد الله بن عباس، فسألتُه عن الوتر ؟ - وساق الحديث بقصته - وقال فيه: قالت: منْ هشام؟ قلتُ: ابنُ عامر ، قالت: نعم المرء كان عامرٌ (١)، أصيب يومَ أُحدٍ،. أخرجه مسلم . وأخرجه أبو داود ، وفي ألفاظه تغيير بزيادة ونقصان قليل ، ولفظ مسلم أتم . وفي أخرى لأبي داود قال: « إن عائشةَ سُئلت عن صلاة رسولِ الله فَبّ في جوف الليل؟ فقالت: كان يصلّي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعاتٍ ، ثم يأوي إلى فراشه ينام، وطهورُهُ مُغَطْى عند رأسه ، وسِواكُهُ موضوع، حتى يبعثَهُ اللّه عز وجل ساعتَه التي يبعثُه (١) أي: نعم المرء عامر، ولفظة ((كان)) صلة زائدة. وفي المطبوع: نعم المرء كان عامراً. - ٩٩ - من الليل ، فيتسوَّك ويُسبغ الوضوء، ثم يقوم إلى مصلاه ، فيصلي ثماني ركعات، يقرأ فيهن بأُمُّ القرآن وسورة من القرآن، وما شاء اللّه، ولا يقعدُ في شيءٍ منها حتى يقعد في الثامنة ولا يسلم ، ويقرأ في التاسعة حتى يقعدَ، فيدعو بما شاء الله أن يدعوَ ، ويسألُهُ، ويسلّمُ تسليمةً واحدةً شديدةً ، يكاد يوقِظُ أهلَ البيت من شِدَّةٍ تسليمه ، ثم يقرأ وهو قاعد بأمّ الكتاب ، ويركع وهو قاعد ، ثم يقرأ في الثانية ، فيركع ويسجد وهو قاعد ، ثم يدعو بما شاء اللّه أن يدعو ، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل تلكَ صلاةُ رسولِ الله وَ لَّمِ حتى بَدَّنَ، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى الستُ والسبع والركعتين وهو قاعد ، حتى قُبض على ذلك )) . وفي أخرى بهذا الحديث قال: (( يُصلّى العشاءَ، ثم يأوي إلى فراشه، ولم يذكر الأربع ركعات (١). وقال فيه: ((فيصلّي ثماني ركعات، يسوي بينهن بالقراءة والركوع والسجود)، وقال: ((لا يجلس في شيءٍ منهن إلا في الثامنة ، فإنه كان يجلس ، ثم يقوم ولا يسلم، فيصلي ركعة يوتر بها، ثم يسلم تسليمة يرفع بها صوته ، حتى يوقظنا ... وساق معناه )) . وفي أخرى ، ولم يذكر« أنهسوى بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولا ذكر في التسليم ((حتى يوقظنا)). (١) في المطبوع: ولم يذكر إلا أربع ركعات، وهو خطأ . - ١٠٠ -