النص المفهرس

صفحات 721-740

وله في أخرى ( صلى كل صلاة بإقامة)).
وفي أخرى« بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم ينَادِ في الأولى، ولم يُسبِّح على
إثْرٍ واحدةٍ منها ، وفي أخرى (« لم ينادِ لواحدةٍ منهما، وأخرج الترمذي (( أنّ
ابنَ عُمَرَ صلى بجمعٍ ، فجمع بين الصلاتين بإقامة ، وقال : رأيتُ رسولَ الله
مَ اله فعل مثل هذا في هذا المكان، وأخرج النسائي الرواية الأولى، وله في
أخرى مثلها ، إلا أنه قال: ((ولم يتطوع قبل واحدة منهما ولا بعدَها ، وله في
أخرى قال : · كنتُ مع ابنِ عُمَرَ حيث أفاض من عرفاتٍ ، فلما أتى جمعاً
جمع بين المغرب والعشاء ، فلما فرغ قال: فَعَلَ رسولُ اللّهِ عَّ له في هذا
المكان مثل هذا ، وأخرج أيضاً رواية أبي داود عن سعيد بن جبير وحده (١).
[شرح الغريب]
( ولم يُسَبِّحْ) أراد بالتَّسْبِيح هاهنا: صلاة النافلة، يعني: أن الرواتب
(١) رواه البخاري ٤١٥/٣ في الحج، باب النزول بين عرفة وجمع، وباب من جمع بينهما ولم يتطوع،
ومسلم رقم ٧٠٣ و ١٢٨٨ في الحج، باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة ، واستحباب صلاتي
المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة، والموطأ ٤٠٠/١ في الحج، باب صلاة المزدلفة، وأبو داود
رقم ١٩٢٦ و ١٩٢٧ و ١٩٢٨ و ١٩٢٩ و ١٩٣٠ و ١٩٣١ و ١٩٣٢ و ١٩٣٣ في
المناسك، باب الصلاة بجمع، والترمذي رقم ٨٨٧ و ٨٨٨ في الحج ، باب ماجاء في الجمع بين
المغرب والعشاء بالمزدلفة، والنسائي ٢٩١/١ و ٢٩٢ في مواقيت الصلاة، باب الجمع بين المغرب
والعشاء بالمزدلفة .
- ٧٢١ -
م٤٦ - ج ٥

والتطوعاتٍ لم يكن يُصلِّيها في السفر، ونقول: إن الفرائض قد قُصِرَتْ،
فَتَرْكُ النوافل أولى، ولهذا قال: لوكنتُ متنفلاً لأتممت ، والناس فيها
مختلفون ، ومنهم من ذهب إلى أن الرواتب أولى أن تُصَلَى في السفر.
( فَيَنْتَفِضُ) الانتفَاضُ - بالفاء والضاد المعجمة -: كناية عن الحركة
لقضاء الحاجة من الغائط والبول ، والأصل في النّفْض: التحريكُ
وإثارةُ الساكن .
٤٠٤٠ - (خ م طس - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) ((أن
رسولَ اللّه ◌َّهُ جمع في حجة الوَدّاع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة)»
أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (١).
٤٠٤١ - (فخ م دس - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) قال:
(( مارأيتُ رسولَ الله عٍَّ صَلَى صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاتين: جمع بين
المغرب والعشاء يجمعٍ ، وصلى الفجرَ يومئذ قبل ميقاتها ، أخرجه البخاري
ومسلم وأبو داود والنسائي (٢).
(١) رواه البخاري ٤١٨/٣ في الحج، باب من جمع بينما ولم يتطوع، وفي المغازي، باب حجة
الوداع ، ومسلم رقم ١٢٨٧ في الحج، باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي
المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة، والموطأ ٤٠١/١ في الحج، باب صلاة المزدلفة، والنسائي
٢٩١/١ في مواقيت الصلاة، باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.
(٢) رواه البخاري ٤٢٤/٣ في الحج، باب مق يصلي الفجر بجمع ، وباب من أذن وأقام ثم صلى
المغرب، ومسلم رقم ١٢٨٩ في الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر
بالمزدلفة، وأبو داود رقم ١٩٣٤ في المناسك، باب الصلاة بجمع، والنسائي ٢٩١/١ و٢٩٢
في مواقيت الصلاة ، باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة .
- ٧٢٢ -

٤٠٤٣ - (س - عبد اللّ بن محمر (١) رضي الله عنهما) (أن النبي"حَ ﴾
صلَّى المغرب والعشاءَ بجمعٍ بإقامةٍ واحدة، أخرجه النسائي(٣).
٤٠٤٣ - (د- جعفر بن محمد) عن أبيه,أن النيَّ عَّ صلَّى الظهر
والعصر بأذان واحدٍ بعرفةَ - ولم يُسبّح بينهما - وإقامتين، وصلى المغرب"
والعشاءَ يِجَمْعٍ ، بأذان واحدٍ وإقامتين، ولم يُسُبْح بينهما، أخرجه
أبو داود (٣).
الفرع الثالث
في جمع المقيم
٤٠٤٤ - (ن - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: ((من جمع بين
صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر)) أخرجه الترمذي(٤).
(١) في الأصل والمطبوع: عبد الله بن عباس، وما أثبتناه موافق لما في جميع نسخ النسائي
المطبوعة والخطوطة .
(٢) ٢٦٠/٥ في الحج، باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ١٩٠٦ في المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده منقطع، قال
أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن اسماعيل في الحديث الطويل - يعني حديث جابر الطويل
في قصة حجته صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم وأبو داود وغيرهما بذكر جابر بن عبد الله،
فصار متصلاً - قال أبو داود: ووافق حاتم بن اسماعيل على إسناده محمد بن علي الجعفي عن
جعفر عن أبيه عن جابر، إلا أنه قال: فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة .
(٤) رقم ١٨٨ في الصلاة، باب ماجاء في الجمع بين الصلاتين في الخضر، وفي سنده حفش ، وهو
حسين بن قيس أبو علي الرحي، وهو متروك، كما قال الحافظ في («التقريب)).
- ٧٢٣ -

[شرح الغريب]
(الكَبَائِرِ ) جمع كبيرة: فَعْلة كبيرة من الذّنُوب، كالقَتْل، والزّنا،
والقَذْفِ، والرِّبا ، والفرارِ من الزحف، والعقوقٍ، والشَّرْكِ بالله.
٤٠٤٥ - (خ م ط د - س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما)
• أن النبيَّ مَّهِ صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهر والعصرَ، والمغرب والعشاء،
قال أيوب(١): لعله في ليلة مَطيرة؟ قال: عسى (٢)، وفي رواية قال: ((صلَّيتُ
مع النبي ◌ِ ◌ّهِ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً، قال عمرو(٣): قلت: يا أبا
الشَّعناء، أُظُنُّه أَخَّر الظهر وعجْلَ العصرَ، وأَخَر المغرب وعجْلَ العِشاءَ؟
قال: وأنا أظن ذلك)) أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم قال: «صلّى رسولُ اللّه
مَّ ◌ُلهِ الظُّهرَ والعصرَ جميعاً، والمغرب والعشاءَ جميعاً، من غير خوف ولا
سفر)) زاد في رواية: قال: قال أبو الزبير: ((فسألت سعيداً (٤): لمَ فعل
ذلك؟ فقال: سألتُ ابنَ عباس عَّا سَأَلْتَني؟ فقال: أراد أن لايُخرِجَ أَّتَهُ،
وله في أخری نحوه، وقال : « في غير خوف ولا مطر » وله في أخرى : قال
عبد بن شقيق العقيلي: ((خطبنا ابنُ عباس يوماً بعدَ العصر حتى غربت
الشمسُ وبدت النَّجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاةَ، الصلاة، قال:
(١) هو أيوب السختياني، والمقول له : هو أبو الشعناء.
(٢) أي : أن يكون كما قلت .
(٣) هو عمرو بن دينار الراوي عن جابر بن زيد أبي الشعثاء.
(٤) يعني سعيد بن جبير.
- ٧٢٤ -

فجاءه رجل من بني تميم لا يفترُ ولا يَنْتَني : الصلاةَ، الصلاةَ، فقال ابن عباس:
أتعلْمَي بالسُنَّةِ(١)؟ لا أبَلَكَ (٣)، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله عَ ل جمع بين
الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، قال عبدُ الله بنُ شقيق: فحاكَ في صدري
من ذلك شيء ، فأتيتُ أبا هريرةَ فسألتُه، فصدَّق مقالتَهُ ، وفي رواية قال :
(( قال رجل لابن عباس: الصلاةَ ، فسكت، ثم قال: الصلاةَ ، فسكت ، ثم
قال: الصلاةَ، فسكت ، ثم قال: لا أُمَّ لك ، تُعلِّنا بالصلاة ؟ كنا نجمع بين
الصلاتين على عهد رسول الله عَّ له، وفي رواية الموطأ((أن رسولَ الله عَل اله
جمع بين الظهر والعصر جميعاً، من غير خوف ولا سفر ).
قال : قال مالك: أرى ذلك کان في مطر ، وفي رواية أبي داود والترمذي
والنسائي ، رواية مسلم المفردة الأولى ، ولأبي داود أيضاً الرواية الأولى من
المتفق ، إلى قوله: ((العشاء، وزاد في أخرى قال: ((في غير مطر، وله في
أخرى مثل رواية مسلم، إلى قوله ((ولا سفر)، وزاد قال: ((قال مالك : أُرى
كان ذلك في مطر ، قال أبو داود: وقد رواه أبو الزبير قال: ((في سَفْرَةٍ
سافرها إلى تبوكَ ، وأخرج النسائي الرواية الثانية من المتفق [عليه] ، وهذا
لفظه، قال: ((صلَّيتُ معَ رسولِ اللهِ صَ الِه ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً،
(١) في المطبوع: أتعلمني بالصلاة، وما أثبتناه من الأصل، وهو موافق لما في نسخ مسلم المطبوعة.
(٢) في مسلم المطبوع : لا أم لك.
- ٧٢٥ -

أَخَّر الظهرَ ، وعَجْل العصر، وأخر المغرب، وعجْل العشاءَ )) وله في أخرى
مثل رواية مسلم المفردة الأولى من غير الزيادة ، وله في أخرى ((أنه صلى
بالبصرة : الأولى والعصرَ ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء ليس بينهما
شيء ، فعل ذلك من شُغْلٍ، وزعم ابنُ عباس: أنه صلى مع رسول الله صَلاّ
بالمدينة : الأولى والعصر ثماني سَجَداتٍ، ليس بينهما شي ، (١) .
[شرح الغريب]
(فَحَاكَ ) حاكَ هذا الأمرُ في صدري: أي دار في حلّدِي ، وحصل
في نفسي .
٤٠٤٦ - (ط - نافع). أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين
المغرب والعشاء في المطر جَمَعَ معهم،. أخرجه الموطأ(٢).
(١) رواه البخاري ١٩/٢ في مواقيت الصلاة، باب تأخير الظهر إلى العصر، وفي التطوع ، باب
من لم يتطوع بعد المكتوبة، ومسلم رقم ٧٠٥ في صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في
الحضر، والموطأ ١٤٤/١ في قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، وأبو
داود رقم ١٢١٠ و ١٢١١ و ١٢١٤ في الصلاة ، باب الجمع بين الصلاتين، والترمذي رقم
١٨٧ في الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، والنسائي ٢٩٠/١ في المواقيت، باب
الجمع بين الصلاتين في الحضر .
(٢) ١٤٥/١ في قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، وإسناده صحيح.
- ٧٢٦ -

الفصل الثالث
في صلاة التَّوافل في السَّفَر
٤٠٤٧ - (خ م ـ ن س ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال:
(( صحبتُ النّيَّ نَّه، فلم أرَهُ يُسبِّحُ فِي السَّفَرِ، وقال الله تعالى: ( لَقَدْ كَانَ
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنَةٌ) [الأحزاب: ٢١]» وفي رواية يزيدٍ بن
زُريع قال: ((مَرِضتُ، فجاء ابنُ عُمَرَ يعودُني، فسألتُهُ عن السُّبْحَةِ في
السفر؟ فقال: صحبتُ رسولَ اللّه ◌َّ فما رأيتُهُ يُسُبْح، ولو كنتُ مسبْحاً
لأَنْمَمتُ". أخرجه البخاري ومسلم، والبخارى عن عاصم («أنه سمعَ ابنَ
عُمَرَ يقول: صحبتُ النِيَّ مَّهِ ، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا
بكرٍ وُعُمرَ وعثمانَ كذلك). ولمسلم عن عاصم قال: ((صَلَّ النبيُّمَله بمنىّ
صلاةَ المسافر ، وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ ثماني سنين ، أو قال : ست سنين ،
قال حفص : وكان ابنُ عُمرَ يصلّي بمنى ركعتين، ثم يأتي فراَشه، فقلتُ
لابنِ عمر: لوصلَّيتَ بعدَها ركعتين؟ قال: لو فعلتُ لأتممتُ الصلاةَ)) وله
في أخرى عنه قال: ((صحبتُ ابنَ عُمرَ في طريق مكةَ ، قال: فصلَّى لنا الظهر
ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جاءرَ حلَه وجلس، وجلسنامعه، فحانت منه
- ٧٢٧ -

التفاتة نحو حيثُ صلَّى، فرأى أُناساً قياماً، فقال: ما يصنع هؤلاء ؟ قلت :
يُسَبِّحونَ، قال: لو كنتُ مُسبِحاً لأَتْمَمتُ صلاتي، يا ابن أخي، إني صحبتُ
رسولَ اللّهِ عَّ في السفر، فلم يزِدْ على ركعتين، حتى قبضَه اللّهُ، وصحبتُ
أبا بكر فلم يزدْ على ركعتين حتى قبضه الله ، ثم صحبتُ عُمرَ ، فلم يزد على
ركعتين حتى قبضه الله ، ثم صحبتُ عثمانَ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه
اللّه، وقد قال الله تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) ، وفي
رواية أبي داود نحو رواية مسلم هذه الآخرة ، وفي رواية الترمذي قال :
(« سافرتُ مع النبيُّ بِّه، وأبي بكرٍ، وُمَرَ، وعثمانَ، كانوا يصُون الظهر
والعصر ركعتين ركعتين، لا يصلُون قبلها ولا بعدَها، وقال ابنُ عمر: لوكنتُ
مصلّاً قبلَها أو بعدَها لأتممتُها . وفي رواية النسائي قال: « كنتُ مع ابن عمر
في سفرٍ ، فصلّى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طُنْفُسة له ، فرأى
قوماً يسبحون، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يُسبِّحون، قال: لوكنتُ
مصَلِّياً قبلَها أو بعدَها لأتممتُها ... وذكر الحديث نحو مسلم). وفي رواية
الموطأ( أن عبد الله بن عمر لم يكن يُصلِّي مع صلاة الفريضة في السفر شيئاً
قبلَها ولا بعدّها ، إلا من جوف الليل، فإنه كان يصلّي على الأرض ، وعلى
راحلته حيث توجهت، (١) .
(١) رواه البخاري ٤٧٦/٢ في تقصير الصلاة، باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها ،
ومسلم رقم ٦٨٩ في صلاة المسافرين ، باب صلاة المسافرين وقصرها، والموطأ ١٥٠/١ في =
- ٧٢٨ -

[شرح الغريب]
(أُسْوَة) الأُسْوَة: القُدْوة والأخذُ بفعل الغير، وفيها لغتان: كسر
الأول وضمه
٤٠٤٨ - (ت - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((صلَّيتُ مع
النبيِّ صَ لّم الظهر في السفر ركعتين، وبعدها ركعتين، (١). وفي رواية قال:
(( صلَّيتُ مع النبيِّ فِّهِ فِي الْحَضَرِ والسَّفَرِ، فَصلَّيتُ معه في الحضر الظهر
أربعاً ، وبعدَها ركعتين ، وصليتُ معه في السفر الظهر ركعتين ، وبعدها
ركعتين، والعصرَ ركعتين، ولم يُصلِّ بعدها شيئاً، والمغرب في الحضر والسفر
سواءً: ثلاثَ رَكَعَاتٍ ، لاَ تَنقُص في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ ، وهي وِتْرُ النّهارِ ،
وَبَعْدَهَا رَ كْعَتَيْنِ ، أخرجه التر مذي (٣).
= قصر الصلاة، باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل، وأبو داود رقم ١٢٢٣ في الصلاة ،
باب التطوع في السفر ، والترمذي رقم ٥٤٤ في الصلاة ، باب ماجاء في التقصير في السفر،
والنسائي ١٢٢/٣ و ١٢٣ في تقصير الصلاة ، باب ترك التطوع في السفر.
(١) رواه الترمذي رقم ٥٥١ في الصلاة، باب ماجاء في التطوع في السفر، وفي سنده الحجاج بن
أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس ، وعظية العوفي ، وهو ضعيف ، ولكن في الباب
أحاديث يدل مجموعها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي السنن أو بعضها في السفر أحياناً.
(٢) رقم ٥٥٢ في الصلاة، باب ماجاء في التطوع في السفر، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وهو صدوق سيء الحفظ جداً، وعطية العوفي، وهو ضعيف، ولكن في الباب أحاديث
بهذا المعنى يقوى بها ، كما في الذي قبله .
- ٧٢٩ -

٤٠٤٩ - (دت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((صحبت
رسولَ اللّه ◌َ له ثمانية عشر سفراً، فما رأيتُه ترك ركعتين إذا زاغت الشمس
قبل الظهر ، أخرجه أبو داود والتر مذي (١) .
٤٠٥٠_ (ط - نافع) أن عبدَ اللهَ بنَ عمره كان يرى ابنه عبيد الله
يتنفَّل في السفر، فلا يُنْكِرُ عليه)) أخرجه الموطأ (٢).
فرع
٤٠٥١ - (ط س - ابن شهاب) عن رجل من آل خالد بن أُسَيْد
( أنه سأل ابن عمر، فقال له: إنا نجد صلاةَ الخوف وصلاةَ الحضر في القرآن،
ولا نجدُ صلاةَ السفر؟ فقال ابنُ عمر: يا ابنَ أخي ، إن الله بعثَ إلينا محمداً
مَ ◌ّله ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل، أخرجه الموطأ والنسائي، إلا
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٢٢ في الصلاة، باب التطوع في السفر، والترمذي رقم ٠٠٠ في
الصلاة ، باب ماجاء في التطوع في السفر، وفي سنده أبو بسرة الغفاري التابعي ، لم يوثقه غير
ابن حبان والعجلي، قال الترمذي: وسألت محمداً ( يعني البخاري ) عنه ، فلم يعرفه إلا من
حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسناً ، وقال الذهبي في
(«الميزان)»: لايعرف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وفي الباب عن ابن عمر ، يريد
الحديث الذي قبله .
(٢) ١٥٠/١ في قصر الصلاة، باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل، قال مالك: بلغني عن
نافع ... فهو منقطع .
- ٧٣٠ -

أن الموطأ لم يُسمِّ الرَّجُلَ، وسمّاء النسائي: أُميَّةَ بن عبد الله بن خالد بن أُسَيْد (١).
٤٠٥٢ - (س - عامّة رضي الله عنها)، أنها عتمرت مع رسول الله
ټګ من المدینة إلی مکه ، حتى إذا قدمتْ مکةً قالت : يارسول الله ، بأبي
أنتَ وأمي ، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ ، قال: أحسنت يا عائشةُ،
وما عاب عليَّ،. أخرجه النسائي (٣).
الباب الخامس
في صلاة الخوف
٤٠٥٣ - (خ م طن دس - سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه) ((أن
رسولَ الله ◌ٍَّ صَلَى بأصحابه في الخوف، فصفَّهم خَلْفَهُ صفَّين، فصلَّ بالذين
يَلُونه ركعةً ، ثم قام فلم يَزَلْ قائماً حتى صلى الذين خلفه ركعةً ، ثم تقدَّموا ،
وتأخّر الذين كانوا قُدَّامهم ، فصلى بهم ركعةَ ، ثم قعد حتى صلى الذين تخلَّفوا
ركعةً، ثم سَ)).
(١) رواه الموطأ ١٤٥/١ و١٤٦ في قصر الصلاة في السفر، باب قصر الصلاة في السفر، والنسائي
١١٦/٣ و ١١٧ في تقصير الصلاة في فاتحته، وإسناده عند النسائي صحيح، قال الزرقاني
في (( شرح الموطأ)): قال ابن عبد البر: لم يقم مالك إسناد هذا الحديث، لا بهام الرجل ،لأنه
أسقط منه رجلًا، فقد رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن
عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن خالد. اه .
(٢) ١٢٢/٣ في تقصير الصلاة، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٧٣١ -

وفي رواية عن يزيد بن رومان عن صالح بن خَوَّات عمَّن صلَّى مع
النبيُّ نِِّ يومَ ذاتِ الرُّفاع صلاة الخوف: ((أن طائفةٌ صَفَّت معه، وطائفةً
وِجَاه العدوُ ، فصلّى بالتي معه ركعةً، ثم ثبت قائماً، وأثموا لأنفسهم، ثم
انصرفوا وِجَاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة التي بقيت
من صلاته ، ثم ثبت جالساً ، فأتمُوا لأنفسهم، ثم سلَم بهم، أخرجه البخاري
ومسلم، وفي رواية الموطأ عن صالح ((أن سهل بن أبي حَثْمة حدَّثه أن صلاةَ
الخوف: أن يقومَ الإمامُ ومعه طائفة من أصحابه ، وطائفةٌ مواجهة العدو،
فيركع الإمام ركعة ، ويسجدُ بالذين معه ، ثم يقوم ، فإذا استوى قائماً ثبت،
وأتمُوا لأنفسهم الركعة الباقية ، ثم يُسلمون وينصرفون والإمام قائم،
فيكونون وِجَاه العدوِّ، ثم يُقِلُ الآخرون الذين لم يُصلُّوا، فيكبِرُونَ وراء
الإمام ، فيركعُ بهم ويَسجدُ، ثم يسلم، فيقومون ويركعون لأنفسهم
الركعةَ الباقيةَ ، ثم يسلمون » .
وفي رواية الترمذي نحوه، وزاد في آخره «فهي له ثنتان، ولهم واحدة)
وأخرج أبو داود الأولى من روايتي البخاري ومسلم، ورواية الموطأ ، وأخرج
هو والموطأ والنسائي الرواية الثانية من روايتهما ، وفي رواية للنسائي قال :
(( يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفةٌ قِبَلَ العدوِّ،
وُجُوهُهم إلى العدوّ، فيركع بهم ركعةً ، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون
- ٧٣٢ -

سجدتين في مكانهم ، ويذهبون إلى مقام أولتك، ويجيء أولئك ، فيركع بهم
ويسجدُ سجدتين ، فهي له ثنتان ، ولهم واحدة، ثم يركعون ركعةً ويسجدون
سجدتين ، وله في أخرى مختصرة ((أن رسولَ الله عَ ل صلَّى بهم ركعةً، ثم
ذهب هؤلاء، وجاء أولئك، فصلَّى بهم ركعةٌ ركعةٌ ، (١).
[شرح الغريب]
( وِجَاهِ) الإنسان - بضم الواو وكسرها - مُقَابِلُهُ وتِلْقَاؤُه.
٤٠٥٤ - (غ م س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) («أنه غزا
مع رسولِ اللّه عَ لَّ قِبَلَ نجد، فلما قَفَل رسولُ الله ◌ِّ قفل معه، فأدركتّهم
القائلةُ فِي وَادٍ كثيرِ العِضَاءِ، فنزل رسولُ اللهَ بٍِّ، وتفرَّق الناس يستظلُون
بالشجر ، فنزلَ رسولُ الله ◌ٍِّ تحت سَُرةٍ، فَعلَّقَ بها سَيْفَهُ، وِمْنا نومةً ،
فإذا رسولُ اللّه عٍَّ يدعونا، وإذا عنده أعرابيّ، فقال: إنَّ هذا اختَرطَ
عليَّ سبفي وأنا نائم، فاستيقظتُ وهو في يده صَلْناً، فقال : من يمنعك مني؟
فقلت: الله - ثلاثاً - ولم يعاقبْهُ، وَجَلَسَ)).
قال البخاري : وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر:
(١) رواه البخاري ٣٢٨/٧ و٣٢٩ في المغازي، باب غزوة ذي الرقاع، ومسلم رقم ٨٤١ في
صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، والموطأ ١٨٣/١ في صلاة الخوف في فاتحته، والترمذي
رقم ٥٦٥ في الصلاة، باب صلاة الخوف، وأبو داود رقم ١٢٣٧ و ١٢٣٨ و ١٢٣٩ في
الصلاة، باب صلاة الخوف، والنسائي ١٧٠/٣ و١٧١ في صلاة الخوف .
- ٧٣٣ -

« كنا معَ رسولِ اللهِ نَّله بذاتِ الرِّفاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها
للنيِّ بَّه، فجاء رجلٌ من المشركين وسيفُ رسولِ الله ◌َّ معلّق بالشجرة،
فاخترطه ، فقال: تخافني ؟ فقال: لا ، فقال: مَنْ يمنعك مني؟ قال: اللّه،
فتهدَّده أصحابُ رسولِ اللهِ مَله، وأقيمت الصلاةُ ، فصلى بطائفةٍ ركعتين ،
ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان النيّ ◌َّ لَّ أربعٌ ،
وللقوم ركعتان))، وأول حديث أبان في رواية عفّان عنه((أقبلْنا مع رسولٍ
اللّه ◌َبِّ، حتى إذا كنا بذات الرِّقاع» قال البخاري: وقال مسدَّد عن أبي
عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل: غَوْرَث بن الحارث ، وقاتل فيها مُحارب
ابن خَصَفة (١)» لم يزد البخاري على هذا .
و قال البخاري: و قال بکرُ بنُ سوَادَةَ : حدّٹني زياد بن نافع ، عن أبي
موسى - وهو موسى بن على - أن جابراً حدَّثهم قال: ((صلَّ النبيَ مَ لُ يومَ
◌ُخَارِبٍ وثعلبةً، لم يزد البخاري على هذا، حذف المتن، وهو («أنه تَمُ صَلَى
صلاة الخوف يومّ محارب وثعلبة: لكل طائفة ركعةً(٢) وسجدتين)) وأخرج
(١) قال الحافظ فى ((الفتح)) هكذا أورده مختصراً من الإسناد ومن المتن - ثم ساق الاسناد وقال:
وأما المتن: فتامه عن جابر قال: ((غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب بن خصفة
بنخل، فرأوا من المسلمين غرة ... الحديث))، وقال البخاري: محارب بن خصفة-بفتحات -
من بني ثعلبة من غطفان .
(٢) في المطبوع : ركعتين.
- ٧٣٤ -

البخاري حديث أبان تعليقاً ، وأُخرجه مسلم من رواية عمان بن أبان مُدرَجأ
على أحاديث الزهري في ذلك قبله، وذكر منه أوَّله، ثم قال: (( بمعنى حديث
الزهري ، وليس في شيء مما قبله من الروايات عن الزهري مافي حديث أبان
من صلاة الخوف، وعلمنا ذلك من إيراد البخاري كذلك، ثم وجدنا مسلماً قد
أخرجه بعينه متناً وإسناداً بطوله في الصلاة ، ولم يدرجه ، فصح أن مسلماً
عَنی «بمعناه» في البعض، لا في الکل، وإن كان قدأهمل البيان، وقال البخاري في
كتابه في المغازي : وقال عبد الله بن رجاء : أخبرنا عمران القطان عن يحي بن
أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر« أن النبيَّ تَّ صلَّى بأصحابه في الخوف في الغزوة
- السابعة: غزوة ذات الرِّقاع، وأخرجه مسلم بطوله، وفيه كيفية الصلاة بنحو
ما مرَّ آنفاً في حديث أبان عن يحيى ، وأفرد مسلم منه أيضاً صلاةً الخوف ،
فقال: قال ابن اسحاق: سمعتُ وَهَبَ بن كَيْسان، سمعتُ جابراً قال :
(خرج النبيُّ ◌َ ◌ّهُ إلى ذاتِ الرِّقَاعِ من تَخْلٍ، فَلقِيَ جمعاً من غطفان، فلم
بكن قِتالُ، وأخاف الناسُ بعضهم بعضاً، فصلّى النبيُّ مَ له ركعتي الخوف،
هذا جميعه لفظ الحميديِّ، نقلاً من كتابه «الجمع بين الصحيحين)، وأخرج ذلك
في المتفق، وأخرج أيضاً في أفراد مسلم قال: ((شهدتُ مع رسولِ الله ◌ِ لّه
صلاةَ الخوف، فصففنا صَفَيْن خَلْفَ رسولِ اللهِ رَّةٍ، والعدو بيننا وبين
القبلة، فكبر النبي ◌ٍَّ، وكبرنا جميعاً، ثم ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه
- ٧٣٥ -

من الرُّكوع، ورفعنا جميعاً، ثم انْحَدَر بالسجود والصفُّ الذي يليه ، وقام
الصفُّ المؤَّخّر في نحر العدو، فلما قضى النيُ مَِّ السجودّ، وقام الصفُ
الذي يليه ، انحدر الصف المؤّخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المؤّخر،
وتأخرَّ الصفُ المقدَّم، ثم ركع النبيُّ ◌َّه وركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه
من الركوع، ورفعنا جميعاً ، ثم انحدر بالسجود والصفّ الذي يليه [الذي]
كان مؤخراً في الركعة الأولى، فقام الصفُّ المؤَّخَّرُ في نحر العدو، فلما قضى
النبيُ مَّهِ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُّ المؤخّرُ بالسجود،
فسجدوا، ثم سلّم النبيُّ ◌ٍِّ وسأَّمنا جميعاً - قال جابر: كما يصنع حَرَسُكم
هؤلاء بأمرائهم ، وفي أخرى له قال: «غَزَوْنَا مع رسولِ اللهِعَ لَّ قوماً
من جهينةَ، فقاً تلونا قتالاً شديداً ، فلما صلَّينا الظُّهر ، قالوا : لو مِلْنا عليهم
مَيْلَةَ لاقتطعناهم، فأخبرَ جبريل عليه السلام رسولَ الله عَ لَّهِ، فذكر ذلك
لنا رسولُ الله ◌َّ، قال: وقالوا: إنهم ستأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم
من الأولاد، فلما حضرت العصرُ صَفَفْنَا صَفَّيْن، والمشركون بيننا وبين القبلة
- ثم ذكره - إلى أن قال: كما يصلي أمراؤُكم هؤلاءٍ، وفي رواية النسائي (« أنّ
رسولَ اللهِ نَّهِ صلَّى بهم صلاة الخوف، فقام صفُّ بين يديه، وصفٌّ
خَلْفَه، صلَّى بالذين خلفه ركعةً وسجدتين، ثم تقدَّم هؤلاءٍ حتى قاموا في
مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، فصَّى بهم رسولِ الله وَالم
- ٧٣٦ -

ركعةٌ وسجدتيْنِ، ثم سَّم، فكانت التيُّمِلهِ ركعتان، ولهم ركعةُ ركعةٌ».
وله في أخرى بنحو رواية مسلم الأولى من أفراده، وله في أخرى ((أن النبيّ
تَ ◌ّ صلى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلَّ، ثم صلّى بأخرى ركعتين،
ثم سلم)، وله في أخرى ((أن رسولَ اللّه وَ له صلى بأصحابه صلاة الخوف،
فصلت طائفة معه، وطائفة وُجُوُهُهُم قِبَلَ العدو"، فصلى بهم ركعتين ، ثم
قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلَّ، (١).
[شرح الغريب]:
(َفَلَ ) المسافرُ : إذا أخذ في الرجوع إلى بلده .
( العضَاه) بالهاء: كل شجر يعظُم، وله شوكٌ، فنه الطَّلْحُ، والسَّمُر.
(صَلْتاً) أَصْلَت السيفَ: إذا جرَّده من جَفْنه، وضربه بالسيف صلتاً
وُصُلْتاً: إذا ضَربَه به، والسَّفُ مُصْلَتْ، والرجل مُصْلِتْ.
(اخْتَرَطَ) السيف: إذا سلَّه من غِمْدِه.
(نحر العدو") وقَفْنَا في تَخْرِ العدوّ: أي في موازاتهم ومقابلتهم.
(١) رواه البخاري ٣٢٩/٧ - ٣٣١ في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع وغزوة بني المصطلق،
وفي الجهاد، باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة ، وباب تفرق الناس عن الامام
عند القائله، ومسلم رقم ٨٤٠ و ٨٤٣ في صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، والنسائي
١٧٥/٣ و١٧٦ و ١٧٨ في صلاة الخوف .
- ٧٣٧ -
٢ ٤٧- ج ٥

(لا قتَطَعْنَاهم) اقتطعتُ الشيءَ: إذا أُخَذْتَه لنفسك جميعَه
واسْتَأَصَلْتَه ، وهو افتعال من القطع .
٤٠٥٥ - (دس - أبو عباس الزّر في رضي الله عنه) قال: « كنا
معَ رسولِ الله عَُّلّهِ بِعُسْفَانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّينا الظهر،
فقال المشركون: لقد أُصِبْنا غفلةَ، لو كُنَّا حملنا عليهم وهم في الصلاة؟ فنزلت آية
القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرتِ العَصْرُ قام رسولُ الله ◌َّ اللّه مستقبل
القبلة، والمشركون أمامه، فصفَّ خلف رسول الله عَّ له صف، وصف بعد ذلك
الصف صفُّ آخرُ، فركع رسول اللّه مَ له، وركعوا جميعاً، وسجد وسجد
الصفُ الذي يليه، وقام الآخرون يحر سونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا،
سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخّر الصفُ الذي يليه إلى مقام الآخرين،
وتقدَّم الصفُّ الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسولُ الله ◌ِل اله
وركعوا جميعاً ، ثم سجد ، وسجد الصف الذي يليه ، ثم قام الآخرون
يحرسونهم ، فلما جلس رسولُ اللّه ◌َ الله والصفُّ الذي يليه، سجدالآخرون،
ثم جلسوا جميعاً ، فسلّم عليهم جميعاً)). أخرجه أبو داود. وفي رواية
النسائي قال: ((إن النبيَّ مَ لَّهِ كان مَصَافَ العدو بعُسْفَانَ، وعلى المشركين
خالد بن الوليد، فصلى بهم النبيُّ سَ ◌ّ الظهر، فقال المشركون: لهم صلاةٌ
بعد هذه هي أحبُ إليهم من أبنائهم وأموالهم، فصَّى بهم رسولُ اللّه عَّه
- ٧٣٨ -

٠٬٥٠
العصر، فصفهم صفين خلفه، فركع بهم رسولُ اللّه مَّ جميعاً، فلما رفعوا
رؤوسهم سجد الصفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من
السجود سجد الصفُّ المؤَّخر الركوعهم مع رسول الله عَّله، ثم تأخّر الصف
المقدم، وتقدَّم الصفُّ المؤَّخر ، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه ، ثم
ركع بهم رسولُ الله ◌َّ جميعاً، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد
الصفُ الذي يليه، وقام الآخرون ، فلما فرغوا من سجودهم ، سجد
الآخرون، ثم سلَّم النبيُ مَ ◌ّ عليهم، وله في أخرى, فقال المشركون: لقد
أصبنا منهم غفلةً ، فنزلت صلاةُ الخوف بين الظهر والعصر ، فصلى بنا
رسولُ اللهِ بَرِّمِ صلاةَ العصر، ففرَّقَنا فرقتين: فَرقَةً تَصْلٍ مع النبيِّ ◌ِّهِ،
وفرقةً يحرسونهم، ثم ركع وركع هؤلاء وأولئك ، ثم سجد الذين يُونه،
وتأخر هؤلاء الذين يلونه ، وتقدَّم الآخرون فسجدوا ، ثم قام فركع بهم
جميعاً الثانية بالذين يلونهوالذين يحرسونهم، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخروا،
وقاموا في مَصَافُ أصحابهم ، وتقدَّم الآخرون فسجدوا ، ثم سلّم عليهم ،
فكانت لكلهم ركعتان ركعتان مع إمامهم)، (١).
(١) رواه أبو داود رقم ١٢٣٦ في الصلاة، باب صلاة الخوف، والنسائي ١٧٦/٣ و ١٧٨ في صلاة
الخوف ، وهو حديث صحيح .
- ٧٣٩ -

[ شرح الغريب]
(مَصَافٌ) العدو": أي صفوفه مقابل صفوفهم، والمصافُّ: جمع
مَصَفّ ، وهو موضع الحرب .
٤٠٥٦ - (خ م طـ د ت س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال:
(صلَّى رسولُ الله عَ لّهِ صلاة الخوف: بإحدى الطائفتين ركعةً، والطائفةُ
الأخرى مواجهةُ العدُوِّ ، ثم انصرفوا، وقاموا في مقام أصحابهم ، مُقْبِلِين
على العَدُوْ، وجاء أولئك، ثم صلَّى بهم النبيُّ نَّهِ ركعة، ثم قضى هؤلاء
ركعةً، وهؤلاء ركعةَ)) وفي رواية قال: ((صلى رسولُ الله عَ لَه صلاة
الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العَدُوْ، فصلى بالذين
معه ركعةً، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعةً، ثم قضت الطائفتان ركعةً ركعةً
قال : وقال ابن عمر: إذا كان الخوفُ أكثرَ من ذلك صلى راكباً وقائماً
يومى، إيماء، أخرجه البخاري ومسلم ، وللبخاري طرف منه من رواية ابن
جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحواً من قول مجاهد: ((إذا
اختلطوا قياماً، كذا قال، وزاد [عن] ابن عمر عن النبيُّ مَ له« وإن
كانوا أكثر من ذلك صَلَّوْا قياماً ورُكْبانا)» وللبخاري أن ابنَ مُمَّ «كان إذا
سُئِلَ عن صلاةِ الخوف؟ قال: يتقدَّم الإمامُ وطائفةٌ من الناس، فيصلِي بهم
الإمامُ ركعةً ، وتقومُ طائفةٌ منهم بينه وبين العدو لم يصلُّوا، فإذا صلى الذين
- ٧٤٠ -