النص المفهرس
صفحات 661-680
أخرجه مسلم ، وأخرجه أبو داود متفرّقاً في ثلاثة مواضع، وأخرج النسائي المعنى الأول ، وقد تقدَّم ذكر ذلك في ذكر السلام والخروج من الصلاة (١). [شرح الغريب] (حَلَقاً) الحلقةُ - بسكون اللام -: حلْقة الباب، وحلقة القوم، وجمعها حَلَق - بفتح الحاء واللام على غير قياس - قاله الجوهري ، قال: وقال الأصْمَعِيُّ: الجمعُ: حِلَقْ ، مثل: بَدْرَة وبِدَر، وَقَصعةٍ وقِصَع ، قال: وحكى يونس عن أبي عمرو: حَلَقة في الواحد، بالتحريك ، والجمع : حَلق ، وقال ثعلب: كلّهم يجيزه على ضعفه ، وقال الشيباني : ليس في الكلام : حَلَقة - بالتحريك - إلا في جمع حَالِقٍ، وهو الذي يحْلِقُ الشَّعر، والذي رويناه في كتاب مسلم ((حِلَقاً)) مضبوطاً بكسر الحاء ، والله أعلم. (يِزين) : جمع ◌ِزَةٍ ، وهي الحَلْفَةُ من النَّاسِ، والأصل: عِزوَةٌ، وهذا من الجموع النادرة الخارجة عن بابها . (١) رواه مسلم رقم ٤٣٠ في الصلاة، باب الأمر بالسكون فى الصلاة، وأبو داود رقم ٦٦١ في الصلاة، باب تسوية الصفوف، والنسائي ٩٢/٢ في الامامة، باب حث الامام على رص الصفوف والمقاربة بينها ، وقد تقدم الحديث رقم ٣٥٦٨. - ٦٦١ - الباب الثالث في صلاة الجمعة ، و فيه ثمانية فصول الفصل الأول في وجوبها وأحكامها ٣٩٤٣ - (د- عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّهِ مَّله قال: ((الجمعةُ على مَن سمع النداء». أخرجه أبو داود، وقال: رواه جماعة، ولم يرفعوه، وإنما أسنده قَبيصَةُ (١). ٣٩٤٤ - (د- طارق بن شهاب رضي الله عنه) أن رسول الله عنتطلعه قال: (( الجمعة حقُّ واجب على كل مسلم في جماعة، إلا على أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صيّ، أو مريض،. أخرجه أبو داود، وقال: طارقٌ قد رأى النِيَّ بِ ◌ّه، وهو يُعَدُ من أصحاب النبيِّ يَ ◌ّه، ولم يسمع منه شيئاً (٢). (١) رقم ١٠٥٦ في الصلاة، باب من تجب عليه الجمعة ، وفي سنده أبو سلمة بن نبيه وشيخه عبدالله ابن هارون ، وهما مجهولان . (٢) رقم ١٠٦٧ في الصلاة، باب الجمعة للمملوك والمرأة، وإسناده منقطع، فان طارق بن شهاب لم يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو داود، ورواه أيضاً الشافعي في («مسنده)) ١٥٢/١ متصلاً، ولكن في سنده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك، كما قال الحافظ في (( التقريب)). - ٦٦٢ - ٣٩٤٦ - (رس - حفصة رضي الله عنها) أن رسولَ الله عَ ليه قال: ((على كلِّ محتلم رَوَاحٌ إلى الجمعة، وعلى من رَاحَ إلى الجمعة الغُسْلُ)) أخرجه أبو داود ، وفي رواية النسائي «رواحُ الجمعة واجبٌ على كل محتلم، (١). ٣٩٤٦- (غ- يونس بن [يزيد الأعلى]) قال: «كتب رُزيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ بوادي القُرَى: هل ترى أن أُجْعَ؟ ورُزَْقّ عاملْ على أرض يَعْمَلُها ، وفيها جماعةٌ من السَّودان وغيرهم يعملون فيها، ورُزَيق يومئذ على أيلةَ (٢)، فكتبَ ابنُ شهاب وأنا أسمعُ يأمُرُه أن يُجمِّع ، يخبره أن سالماً حدَّثه: أن [عبدَ الله] بنَ عمرَ قال: سمعتُ رسولَ الله عٍَّ يقول: كلُّكم راعٍ، وكلّكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ: الإمامُ راعٍ، ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ، ومسؤولٌ عن رعيته ، والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها، ومسؤولةٌ عن رَعِيَّتِها ، والخادمُ راعٍ في مالِ سيِّدِهِ ، ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ ، قال: وحسبتُ أن قد قال: والرّجلُ راعٍ في مالِ أبيه، ومسؤول عن رعيته، فكلُّكم راعٍ ، وكُلكم مسؤول عن رعيته ، أخرجه البخاري ، (١) رواه أبو داود رقم ٣٤٢ في الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٨٩/٣ في الجمعة باب التشديد في التخلف عن الجمعة ، وإسناده صحيح . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)) بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم - البحر الأحمر - وكان رزيق - بتقديم الراء المهملة على الزاي - أميراً عليها من قبل عمر بن عبد العزيز ، والذي يظهر : أن الأرض التي كان يزرعها من أعمال أيلة . - ٦٦٣ -- وقد أخرج معنى الرِّعاية أيضاً مسلم والترمذي وأبو داود، وقد تقدَّم الحديث بطرقه في ((كتاب الخلافة)) من حرف الخاء، ولم نعلم هاهنا إلا علامة البخاري وحدَه لا نفراده بأصل الحديث (١) . ٣٩٤٧ - (ن - رجل من أهل قباء) عن أبيه - وكان من أصحاب النبيُّ عَّهِ - قال: ((أمرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نشهدّ الجمعةَ من قُياءَ)) أخرجه التر مذي (٢). ٣٩٤٨ - ( - - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ ◌َ ﴾ قال: ((الجمعةُ على مَن آواه الليل إلى أهله)) أخرجه الترمذي (٣). (١) ٣١٧/٢ في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، وفي الاستقراض، باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه ، وفي العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق ، وباب العبد راع في مال سيده، وفي الوصايا ، باب تأويل قول الله تعالى: ( من بعد وصية توصون بها)، وفي النكاح، باب قول أنه تعالى: ( قوا أنفسكم وأهليكم ناراً )، وباب المرأة راعية في بيت زوجها ، وفي الأحكام ، باب قول الله تعالى: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ، وقد تقدم الحديث رقم ٢٠٢٨. (٢) رقم ٥٠١ في الصلاة، باب ماجاء من كم تؤتى الجمعة، وإسناده ضعيف، فيه جهالة الرجل" من أهل قباء، وفيه أيضاً ثوير بن أبي فاختة ، وهو ضعيف . (٣) رقم ٥٠٢ في الصلاة، باب ماجاء من كم تؤتى الجمعة، وقال الترمذي: وهذا حديث إسناده ضعيف ، إنما يروى من حديث معارك بن عباد ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، وضعف يحيى ابن سعيد القطان عبد الله بن سعيد المقبري في الحديث . أقول: بل إسناده تالف ، فان عبد الله ابن سعيد المقبري ، متروك ، ومعارك بن عباد، ضعيف ، وعنه حجاج بن نصير ، ضعيف ، وقد استشهد بهذا الحديث أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ الرحال صاحب أحمد بن حنبل ، أمام أحمد بن حنبل، فغضب عليه أحمد وقال: استغفر ربك، استغفر ربك، لأنه لم يعد الحديث شيئاً. - ٦٦٤ - [شرح الغريب] (آواهُ الليلُ) أوَى يَأْوِي إلى المنزل: إذا انضم إليه، والمراد به: مَنْ إذا صلّى الجمعة وعاد إلى منزله وصل إليه وعليه نهار . ٣٩٤٩ - (ر- عامة) قالت: «كان الناسُ يَنْتَابُون الجمعةً من منازلهم ومن العَوَالي . . أخرجه أبو داود، وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم في «غسل الجمعة))، وهو مذكور هناك بطوله(١). [شرح الغريب] (يَنْتَابُون) انتابَ فلان القومَ: إذا أتاهم مَرَّةً بعد مَرَّةٍ، وهو من النَّوْبَة . ٣٩٥٠ - (س - ابن عمر) قال: قال النبيُّ عَ ل: ((من أدركَ رَكعةً من الجمعة أو غيرها فقد تمّت صلاتُهُ)) أخرجه والنسائي (٣). ٢٩٥١ - (س - أبو هريرة) أن النبيَّ مَّ اله قال: ((من أدركَ من صلاة الجمعة ركعةً فقد أدركَ ، (٣) أخرجه النسائي (٤). (١) رقم ١٠٥٥ في الصلاة، باب من تجب عليه الجمعة، وإسناده صحيح. (٢) ٢٧٤/١ و٢٧٥ في المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة، وإسناده ضعيف. (٣) أي تمكن من ادراكه بضم الركعة الثانية لها . (٤) ١١٢/٣ و١١٣ في الجمعة، باب من أدرك ركعة من الجمعة، وإسناده صحيح. - ٦٦٥ - الفصل الثاني في المحافظة عليها ، وإنثم تاركها ٣٩٥٢ - (رس ت - أبو الجعد (١) الضهري رضي الله عنه) وكانت له صحبةٌ: أن رسولَ اللّهِ مَ ◌ِّ قال: (من تَرَكَ ثَلاثَ مُمع تهاوناً بها طَبَع الله على قلبه )) أخرجه أبو داود والنسائي، وعند الترمذي (( من ترك الجمعة ثلاث مَرَّاتٍ تَهَاوناً بها طَعَ اللّهُ على قلبه)) (٢). وفي رواية ذكرها رزين (( فقد برىءَ اللّه منه)). [شرح الغريب] (طَبَعَ اللّهُ على قلبهِ) الطَّبْعُ وَاَلختمُ واحدٌ، والمراد: أنه بتركه الجمعةَ قد أغلقَ قلبُهُ وُخْتِمَ عليه ، فلا يَصِلُ إليه شيءٍ من الخير . ٣٩٥٣ (م س - الحكم بن ميناءَ) أن عبد اللهبنَ عُمرَ، وأبا هريرة حدَّثاه: أنهما سمعا النيّ عِلِّ يقول على مِنبره: (( لَيَنْتَهَيَنَّ أقوامٌ عن وَدِعِهِمُ (١) في المطبوع: أبو جعدة، وهو خطأ. (٢) رواه أبو داود رقم ١٠٥٢ في الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة، والترمذي رقم ٥٠٠ في الصلاة، باب ماجاء في ترك الجمعة من غير عذر، والنسائي ٨٨/٣ في الجمعة ، باب التشديد في التخلف عن الجمعة ، وإسناده حسن ، حسنه الترمذي وغيره ، وصححه جماعة ، وهو حديث صحيح بشواهده . - ٦٦٦ - الْجِمُعَاتِ أو ليختِمَنَّ اللّه على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين، أخرجه مسلم، [و] أخرج [4] النسائي عن ابن عباس وأبي هريرة(١). [شرح الغريب]: ( وَدِعِهِم ) الوَذْعُ: التَّرْكُ ، وهو مصدر وَدَعَ يَدَعُ وَذْعاً، وزعم بعض النَّحْويين: أن مصدرَ مثلِ هذا الفعلِ متروكٌ ، وكذلك أفعالها الماضية ، وأنهم يَسْتَغْنُون عن (( وَدَعَ)) بـ« تَرَّكَ)، وعن الوَدْعِ بِالتَّرْكِ ، ونحو ذلك، ورسول الله وَلايٍ أفصح وأعرف بالعربية. ٣٩٥٤ - (ط - صفوان بن سلم رضي الله عنه) قال مالك: لا أدري أعن النبيُّ مَله، أم لا، إلا أنه قال: ((من ترك الجمعةَ ثلاثاً من غير عُذْر ولا عِلَّ ، طبع الله على قلبه ، أخرجه الموطأ(٢). ٣٩٥٥ - (م - عبد اللّ ى مسعود رضي الله عنه) أن النيّ مَّه قال لقوم يتخلّفُونَ عن الجمعة: ((لقد حَمَمْتُ أن آمُرَ رجلاً يصلي بالناس ، ثم أحرِّقَ على رجال يَتَخَلَّفُون عن الجمعة بُيُوتَهم، أخرجه مسلم(٣). (١) كذا في الأصل والمطبوع: وأخرجه النسائي عن ابن عباس وأبي هريرة ، والذي في نسخ النسائي الخطوطة والمطبوعة: عن عبد الله بن عباس وابن عمر، والحديث رواه مسلم رقم ٨٦٥ في الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة، والنسائي ٨٨/٣ و٨٩ في الجمعة ، باب التشديد في التخلف عن الجمعة . (٢) ١١١/١ في الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر، وقد تردد في رفعه مالك ، والحديث حسن بشواهده . (٣) رقم ٦٥٢ في المساجد، باب فضل صلاة الجماعة. - ٦٦٧ - ٣٩٥٦ - ( رسى - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك الجمعة من غير عذر، فليتصدَّق بدينار، فإن لم يجد ، فينصف دينار )). قال أبو داود: وقال قدامة بنُ وَبْرَةَ [العُجَيْفي البصري]: قال رسولُ الله عَليه: « من فاتتهُ الجمعةُ من غير عذر فلیتصدَّق بدرهم ، أو نصف درهم ، أو صاع حنطة ، أو نصف صاع ، قال أبو داود : وفي رواية عن قتادة هكذا ، إلا أنه قال: ((مُدّاً أو نصفَ مُدّ)، وقال: عن سمرة، وأخرج النسائي المسند الأول فقط (١) . [شرح الغريب] (صَاعٌ) الصَّاعُ: مِكْيَالٌ يَسع أربعةَ أمْدادٍ . (ُداً) المُدُّ : رطل وثلث بالعراقي، أو رطلان، على اختلاف المذهبين. (١) رواه أبو داود رقم ١٠٥٣ و ١٠٥٤ في الصلاة، باب كفارة من ترك الجمعة، والنسائي٨٩/٣ في الجمعة ، باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر ، وفي سنده قدامة بن وبرة وهو مجهول، وفي الرواية الثانية عند أبي داود جهالة وانقطاع، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١١٢٨ في إقامة الصلاة ، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر ، من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة، قال المنذري : منقطع . - ٦٦٨ - الفصل الثالث في تركها للعذر ٣٩٥٧ - (خ م ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال عبد الله ابن الحارث البصري - وهو ابنُ عمّ محمد بن سيرين - قال: (( خطبنا ابنُ عباس في يوم ذي رَدَغِ، فأمر المؤذِّنَ - لما بلغ حَيَّ على الصلاة- قال: قل: الصلاةُ في الرِّحال، فنظر بعضُهم إلى بعض، كأنهم أنكروا، فقال: كأنّكم أنكرُثُم هذا؟! إنْ هذا فَعَله مَن هو خيرٌ مِي - يعني النبيَّ ◌ِّهِ - إنها عَزْمَةٌ ، وإني كرهتُ أن أُخْرِ جَكم - وفي رواية - أن أُؤْتُمكمٍ فَتَجِيُونَ فَتدُوسون في الطين إلى رُكَبِكَم، وفي أخرى (( أن ابن عباس قال لمؤذُّنه في يومٍ مطير - وكان يومَ جمعةٍ - إذا قلتَ : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، فلا تقل : حي على الصلاة ، قل: صلُوا في بيوتكم ، فكأنَّ الناسَ استنكروا ، فقال : فَعَلَّهُ مَنْ هو خيرٌ مِي ، إن الجمعة عَزْمَةٌ ، وإني كرهتُ أن أُحْرِجَكم فتمشون (١) في الطين والدّحض والزّال)). أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الثانية أبو داود (٣) (١) كذا في الأصل والمطبوع: فتمشون، وهو على حذف مقدر ، وفي نسخ مسلم المطبوعة: فتمشوا ، وكلاهما صواب . (٢) رواه البخاري ٣١٩/٢ في الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر، وفي الأذان، باب الكلام في الأذان ، وفي الجماعة، باب هل يصلي الامام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر، ومسلم رقم ٦٩٩ في صلاة المسافرين، باب الصلاة في الرحال في المطر ، وأبو داود رقم ١٠٦٦ في الجمعة، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة . - ٦٦٩ - [شرح الغريب]: (رَدَغ) الرَّدَغ - بفتح الدال - الماء والطِّينُ. (عَزْمَة ) العَزْمَةُ : الفريضةُ اللازمةُ . (أُخْرِ جَكم) الحَرَجُ: الضّيقُ، وقيل: الإِثم، وأخرجتُه: إذا أَجَأْتُهُ إلى أمرٍ يَتُقْ عليهِ ، أو يأتمُ به . ( أُؤْفِمَكُم) أَمْتُ الرجلَ أُؤَ ◌ُّه : إذا أو قَعْته في الإثم . ( الدَّحْضُ) بسكون الحاء : الزَّلق. ٣٩٥٨ - (دس - أبو الليج) عن أبيه «أنه شهد مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحَدَيبيّةِ يومَ الجمعة، وقد أصابهم مَطَرْ لم يَبْلَّ أسفل نعالهم ، فأمرهم أن يصلُّوا في رِحالهم، وفي رواية ((أَنَّ يوم حنين كان يومَ مطرٍ، فَأمر النبيِّ نَِّ مِنادِيَهُ: أنَّ الصلاةَ في الرحال) زاد في رواية (( أن ذلك كان يومَ جمعةٍ)) أخرجه [الأولى) أبو داود [وأخرج الثانية النسائي](١). (١) في الأصل: أخرجه أبو داود، وفي المطبوع: أخرج الأولى أبو داود، وأخرج الثانية النسائي، كما أثبتناه وهو الصواب، وقد رواه أبو داود رقم ١٠٥٨ و ١٠٥٩ في الصلاة ، باب الجمعة في اليوم المطير، والنسائي ١١١/٢ في الامامة ، باب العذر في ترك الجماعة ، وهو حديث صحيح . - ٦٧٠ - الفصل الرابع في الوقت والنداءِ [ إليها ] ٣٩٥٩ - (غ دت - أفى رضي اللّه عنه) ((أن النبي" عَّ ◌ُلِّ كان يصلَّى الجمعةَ حين تميلُ الشمس، أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي(١). ٣٩٦٠ - (خ - أنس رضي الله عنه) قال: كان النبيُّ بِّهِ إذا اشتدَّ البَرْدُ بِكَّر بالصلاة، وإذا اشتد الحرُّ أَبْرَد بالصلاة - يعني الجمعةَ - قال: وقال بشرُ بن ثابت: حدَّثنا أبو خَلْدَةَ - هو خالد بن دينار - قال: ((صلى بنا أميرٌ الجمعَةَ، ثم قال لأنس: كيف كان النبيُّ بٍِّ يُصلِّي الظهر؟ ... يعني فذكره ، وفي رواية عن أنس قال: « كُنَّا نُبَكِّر بالجمعة، ونَقِيلَ بعد الجمعة ، أخرجه البخاري (٣) . [ شرح الغريب] (بَكَّرَ ) التُّبْكيرُ بالجمعة: المضيُّ إليها في أوَّل وقتها . ( أبْرَدَ ) الإبرادُ: تأخيرُ الصلاة إلى أن يَنْكَسِرَ الحَرُّ. (١) رواه البخاري ٣٢٢/٢ في الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، وأبو داود رقم ١٠٨٤ في الجمعة، باب وقت الجمعة، والترمذي رقم ٠٠٣ في الصلاة، باب ماجاء في وقت الجمعة . (٢) ٣٢٢/٢ و٣٢٣ في الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، وباب إذا اشتد الحر يوم الجمعة . - ٦٧١ - ( نقيل) التَّقَبِيْلُ: هو السكون في البيت والمنزل وقتَ شِدَّةِ الحرُّ، والتقبيل بالجمعة: هو أن يَقِيَلَ قبلَ المضيِّ إليها أو بعدَها، على ما جاء في لفظ الحديث . ٣٩٦١ - (خ م وت - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: « كُنَّا تُصلى مع النبيِّ ◌ِلّه الجمعة، ثم تكون القائلة)، وفي رواية قال: (( ما كنا نَقيلُ ولا نتغدَّى إلا بعد الجمعة)، زاد في رواية «في عهد رسول اللّه ◌ِ له ». أخرجه البخاري ومسلم، وعند الترمذي ((ما كنا نتغدَّى في عهد النبيّ ◌ِ اله ولا نَقِيل إلا بعد الجمعة)، وعندأبي داود (« كُنَّا نَقيل ونتغدَّى بعد الجمعة))(١) ٣٩٦٢ - (خ م دس - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: « كُنَّا نُصلِّي مع رسولِ الله ◌ِّهِ الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان في٤)، وفي أخرى (ظِلُّ نَستَظِلُ به، وفي أخرى ( كُنَّا نُجَمِّع مع رسولِ الله ◌ِالّل إذا زالت الشمس ، ثم نرجع نَتَبَّع الفيء » أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الأولى ، و[النسائي] الثانية (٢). (١) رواه البخاري ٣٥٦/٢ في الجمعة، باب قول الله تعالى: (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله )، وباب القائلة بعد الجمعة ، وفي الحرث والمزارعة ، باب ماجاء في الغرس ، وفي الأطعمة ، باب السلق والشعير ، وفي الاستئذان ، بلب تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال ، وباب القائلة بعد الجمعة ، ومسلم رقم ٨٥٩ في الجمعة ، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، وأبو داود رقم ١٠٨٦ في الجمعة ، باب في وقت الجمعة، والترمذي رقم ٥٢٥ في الصلاة، باب ماجاء في القائلة يوم الجمعة . (٢) رواه البخاري ٣٤٦/٧ في المغازي، باب غزوة الحديبية، ومسلم رقم ٨٦٠ في الجمعة، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، وأبو داود رقم ١٠٨٥ في الصلاة ، باب في وقت الجمعة، والنسائي ١٠٠/٣ في الجمعة ، باب وقت الجمعة . - ٦٧٢ - ٣٩٦٢ - (ط - أبو سهيل بن مالك) عن أبيه قال: « كنتُ أُرى ◌ِنْفِسَةً لِعَقيل بن أبي طالب يومَ الجمعة تُطْرَحُ إلى جدارِ المسجدِ الغربيِّ، فإذا غَشِيَ الطّْفِسةَ كَلَّهَا ظِلُّ الجِدار خَرَجَ مُمَرُ فصلّى الجمعةَ، قال: ثم نَرْجِعُ بعد صلاة الجمعة فَتَقِيلُ قائلة الضُّحى) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] (طِنْفِسَةٌ) الطنفسة: كِساءُ له ◌َلْ يُجِلَسُ عليه، وهو المحفورة. ( الضُّحى) بضم الضاد مقصوراً: أولُ النهار، بعد أن تَعْلُوَ الشّمْسُ وتُشرِقَ ، وبفتح الضاد ممدوداً : ارتفاعُ النهار كثيراً وامتدَادُه، وهو قُبَيْلَ الظّهر . ٣٩٦٤ - (ط - ابن أبي سليط(٣)) قال:« صلى عثمانُ بنُ عفانَ الجمعة بالمدينة ، وصلى العصر بمَلل (٣))) قال مالك: وذلك للتّهجير وسرعةِ السَّيْرِ. أخرجه الموطأ (٤). ٣٩٦٥ - (م س - جابر رضي الله عنه) سأله محمد بن على بن الحسين: ((متى كان رسولُ الله ◌َ ◌ّ يصلي الجمعةَ؟ قال: كان يصلي، ثم نذهب إلى (١) ٩/١ في وقوت الصلاة، باب وقت الجمعة، وإسناده صحيح. (٢) في الأصل والمطبوع: ابن أبي مليكة، والتصحيح من الموطأ وكتب الرجال، وأسمه عبد الله ابن أبي سليط الأنصاري . (٣) ملل - بوزن جمل - موضع بين مكة والمدينة على بعد سبعة عشر ميلا من المدينة. (٤) ١٠/١ في وقوت الصلاة، باب وقت الجمعة، وهو حديث صحيح. - ٦٧٣ - م٤٣ -ج٥ جمالنا فتُريحها حين تزول الشمس - يعني النواضحَ ، أخرجه مسلم ، وفي رواية النسائي قال:« كُنَّا نَصْلِي مع النبيِّ نَّهِ الجمعةَ، ثم نرجعُ ونريح نواضِحنا، قلت: أَيَّةَ ساعة ؟ قال: زوال الشمس، (١) . [ شرح الغريب] ( النَّوَاضِحُ) : الإبل التي يُستَقى عليها. ٣٩٦٦ - (غ د ن س - السائب بن يزيد رضي الله عنه) قال: «كان النّداءُ يومَ الجمعة: أوَّلُه إذا جلس الإمامُ على المنبر على عهد رسول اللّهَاله وأبي بكر وعمرَ، فلما كان عثمانُ - وكثر النَّاسُ(٢) - زاد النداء الثالث (٣) على الزوراء (٤))). زاد في رواية: (( فثبتَ الأمرُ على ذلك، وفي أخرى قال: ((ولم يكن للنبيِّ عَّهِ غيرُ مُؤْذُنٍ واحد) أخرجه البخاري وأبو داود والتر مذي والنسائي ، وهذا لفظ الترمذي، قال: ((كان الأذانُ على عهد رسول الله عَلّ وأبي بكرٍ وَعَمَرَ : إذا خرج الإِمامُ أقيمت الصلاةُ ، فلما كان عثمانُ نادى النداءَ الثالثَ على الزَّوْرَاء ؟ وهذا لفظ أبي داود ، أخرجه نحو رواية البخاري (١) رواه مسلم رقم ٨٥٨ في الجمعة، باب صلاة الجمعة حيث تزول الشمس، والنسائي ٣/ ١٠٠ في الجمعة ، باب وقت الجمعة . (٢) أي : في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٣) في رواية وكيع عن ابن أبي ذئب، فأمر عثمان بالأذان الأول، ولا منافاة بينهما، لأنه باعتبار كونه مزيداً يسمى ثالثاً ، وباعتبار كونه جعل مقدماً على الأذان والإقامة يسمى أولاً، وإنما أحدثه عثمان لاعلام الناس بدخول وقت الصلاة . (٤) موضع بجوار سوق المدينة . - ٦٧٤ - إلى قوله: ((فثبت الأمر على ذلك)، وفي أُخرى قال: (( كان يُؤْذَّن بين يدي النبيُ مَّله إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر، ... ثم ساق نحو ما تقدَّم، وفي أخرى (لم يكن لرسولِ الله عَ لَّم إلا مؤذِّن واحد بلال ... ثم ذكر معناه)) وفي أخرى للنسائي قال: ((كان بلالٌ يُؤذّن إذا جلس النبيّ مَّ ل على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام ، ثم كان كذلك في زمن أبي بكرٍ وعمرَ ، وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود الأولى (١). الفصل الخامس في الخطبة وما يتعلق بها ٣٩٦٧ - (م دس - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((كان النبيُّ صَلِّ يخطُبُ قائماً، ثم يجلسُ، ثم يقومُ فيخطبُ قائماً، فمن نَبَّأْك أَنه كان يخطبُ جالساً فقد كَذَبَ ، فقد واللهِ صَلَّيْتُ معه أكثرَ من ألفي صلاةٍ ، وفي أخرى قال: «كانت للنبيُّ نَّهِ خُطْبَانٍ، يجلس بينهما، يقرأ القرآنَ، ويُذكِّر الناسَ)) أخرجه مسلم ، وأخرجه أبو داود، وانتهت روايته عندقوله: • ألفي صلاةٍ ، وله في أخرى مثل الثانية، وفي رواية النسائي قال: ((جالسْتُ (١) رواه البخاري ٣٢٦/٢ و٣٢٧ في الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، وباب المؤذن الواحد يوم الجمعة ، وباب الجلوس على المنبر عند التأذين ، وباب التأذين عند الخطبة ، وأبو داود رقم ١٠٨٧ و ١٠٨٨ و ١٠٨٩ و ١٠٩٠ في الصلاة، باب النداء يوم الجمعة، والترمذي رقم ٥١٦ في الصلاة، باب ماجاء في آذان الجمعة، والنسائي ١٠٠/٣ و١٠١ في الجمعة، باب الأذان للجمعة - ٦٧٥ - رسولَ اللّه عَّ له، فما رأيتُه يخطُب إلا قائماً، ويجلسُ ثم يقومُ فيخطبُ الخطبة الأخرة)) وله في أخرى مثل رواية مسلم إلى قوله: ((فقد كذَبَ)) (١) . ٣٩٦٨ _ (وخ م ن س - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: « كان رسولُ اللّه ◌َّ له يخطُب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذِّن ، ثم يقوم فيخطب ، ثم يجلس فلا يتكلّم ، ثم يقوم فيخطب )) أخرجه أبو داود، وفي رواية البخاري ومسلم ((كان النبيُّ عَّاله يخطبُ خُطْبتين، يقعدُ بينهما ، وفي أخرى لهما : كان يخطب يوم الجمعة قائماً ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيُتُّ ، كما تفعلون الآن ، وأخرج الترمذي الثانية من روايتي البخاري ومسلم، وفي رواية النسائي: ((كان النبي" مَّ له يخطب الخطبتين قائماً، وكان يفصل بينهما بجلوس)) (٢). ٣٩٦٩ - (ط - جعفر بن محمد) عن أبيه ((أن رسولَ اللّه صَّ له خطب خطبتين يوم الجمعة جلس بينهما ، أخرجه الموطأ (٣) . (١) رواه مسلم رقم ٨٦٢ في الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وأبو داود رقم ١٠٩٣ و ١٠٩٤ و ١٠٩٥ في الصلاة، باب الخطبة قائماً، والنسائي ١١٠/٣ في الجمعة ،باب السكوت في القعدة بين الخطبتين . (٢) رواه البخاري ٣٣٦/٢ في الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة، وباب الخطبة قائماً، ومسلم رقم ٨٦١ في الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وأبو داود رقم ١٠٩٢ في الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر، والترمذي رقم ٥٠٦ في الصلاة، باب ماجاء في الجلوس بين الخطبتين، والنسائي ١٠٩/٣ في الجمعة، باب الفصل بين الخطمتين بالجلوس . (٣) ١١٢/١ في الجمعة، باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء، من حديث جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر مرسلاً، وقد وصله البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر ، كما في الحديث الذي قبله . - ٦٧٦ - ٣٩٧٠ - (م س - كعب بن عجرة رضي الله عنه) ((أنه دخل المسجد وعبدُ الرحمنِ بنُ أُمْ الحكم يخطُب قاعداً ؟ فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً؟ وقال الله تعالى: ( وَإِذَا رَأوْا تِجارَةً أو لهواً انفَضُّوا إلَيْها وَتَرَكُوكَ قائماً) [ الجمعة: ١١]، أخرجه مسلم والنسائي(١). [ شرح الغريب] (انْفَضُّوا) الانفِضَاضُ: التفرُّق. ٣٩٧١ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: (( كان النبي" عَّ له يخطب قائماً، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم)) أخرجه النسائي(٣). ٣٩٧٢ - (م ( ت س - عمارة بن رويبة) ((أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قَبْح الله تَيْنِك اليدين، لقد رأيتُ النبيَّ عَ ال ما كان يزيد على أن يقول بيده هكذا(٣) - وأشار بإصبعه المسبّحة)) أخرجه مسلم والتر مذي وأبو داود [والنسائي]، إلا أن أبا داود قال:(( وما كان يزيد على هذه - يعني السَّابة التي تلي الإبهام، (٤). (١) رواه مسلم رقم ٨٦٤ في الجمعة، باب قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً)، والنسائي ١٠٢/٢ في الجمعة ، باب قيام الامام في الخطبة . (٢) ١٨٦/٣ في العيدين، باب قيام الامام في الخطبة، وإسناده صحيح، ورواه مسلم بمعناه رقم ٨٦٢ في الجمعة، باب ذكر الخطبتين وما فيهما من الجلسة . (٣) في مسلم المطبوع: ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، أي يشير بيده، فهو من إطلاق القول على الفعل. (٤) رواه مسلم رقم ٨٧٤ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود رقم ١١٠٤ في الصلاة، باب رفع اليدين والامام يخطب، والترمذي رقم ٥١٥ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية رفع الأيدي على المنبر ، والنسائي ١٠٨/٣ في الجمعة، باب الاشارة في الخطبة . - ٦٧٧ - ٣٩٧٣ - (د - الحكم بن حز الكلفي) قال:« وفدت إلى رسول الله صَ اله سابع سبعة .. أو تاسع تسعة - فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسولَ الله، زُرناك ، فادعُ الله لنا بخير ، فدعا ، وأمر بنا - أو أمر لنا - بشيءٍ من التمر، والشأنُ إذ ذاك دُونٌ، فأقمنا بها أياماً، وشهدنا فيها الجمعةَ مع رسولِ اللهِّه، فقام بِّهِ متوكئاً على عصاً - أو قوسٍ .. فحمِدَ الله وأثْنَى عليه بكلمات خفيفات طيّبات مباركات ، ثم قال: أيها الناسُ، إنكم لن تطيقوا - أو لن تفعلوا - كلَّ ما أُمِ ثْمَ به، ولكن سَدْدُوا [وقَارِبُوا، وأبشروا] ويَسْروا (١)، أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب]: ( ◌َسَدُّدُوا): أفصُدُوا السَّدَادَ في الأمور، وهو العَدْلُ والقَصْدُ. (قَارِبُوا) : اجعلوا عَمَلَكُم قصداً لا غُلُوَّ فيه (يَسْرُوا) النَّيْسِيرُ : التسهيل في الأمور. (١) في الأصل: سددوا ويسروا، وعلى هامش الأصل نسخة: وبشروا، بدل: ويسروا، وفي المطبوع : ولكن سددوا، وقاربوا، وأبشروا، ويسروا، والذي في نسخ أبي داود المطبوعة: ولكن سددوا وأبشروا، وفي نسخة على هامش ((عون المعبود»: ويسروا، بدل «وأبشروا)). (٢) رقم ١٠٩٦ في الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، قال الحافظ في التلخيص: وإسناده حسن ، وفيه شهاب بن خراش ، وقد اختلف فيه ، والأكثر وثقوه ، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة ، وله شاهد من حديث البراء بن عازب، رواه أبو داود بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي يوم العيد قوساً فخطب عليه، وطوله أحمد والطبراني ، وفي الباب عن ابن عباس وابن الزبيررواهما أبو الشيخ بن حيان في كتاب (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) له. - ٦٧٨ - ٣٩٧٤ - (م س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: (( كان رسولُ اللّه عَّ الله إذا خطب: احْمَرَّتْ عيناه، وعلا صو ◌ّتُه، واشتد غضبه، حتى كأنه مُنْذِر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقْرُن بين إصبعيه: السبّابةِ والوسطى، ويقول: أما بعدُ ، فإن خيرَ الحديث كتابُ الله ، وخيرُ الهَدْيِ هَدْيُ مَّدٍ، وشرُّ الأمورِ مُحْدَثَاتُها، وكلُّ بِدْعَةِ ضلالةٌ ، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، مَنْ ترك مالاً فلأهله ، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليَّ وعليّ، وفي رواية قال: « كانت خُطْبَةُ النّبِيُّ ◌ِلّه: يحمد الله ، ويُثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته ... وذكر نحوه، وفي أخرى ((كان يخطب الناس: يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وخيرُ الحديث كتابُ الله ... ثم ذكر نحو ما تقدم ، أخرجه مسلم، وفي رواية النسائي قال: ((كان رسولُ اللّه عَّ له يقول في خطبته: نحمدُ اللّه و نثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسنُ الهذي هديُ محمد، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ، وكلُّ بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ، وكان إذا ذكر الساعة احمرَّتْ وجنتاه، وعلا صو تُه،واشتد غضبه، كأنه نذيز جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ثم قال: من ترك مالاً - ٦٧٩ - فلأهله ، ومن ترك ديناً أَوَضياعاً فإليَّ، [أو عليَّ]، وأنا أولى بالمؤمنين)) (١) . [ شرح الغريب] (مُنْذِرُ جَيْشٍ) المُنْذِرُ: المعْلِمُ الْمُعَرِّفُ للقوم بما يكونُ قددّهِمَهُم من عدوٍّ أو غيرهِ ، وهو المُحُوفُ. ( الهَدْيُ) : السِّيرةُ والطَّرِيقَةُ، وهو ساكن الدَّال. (ضَاعاً) الضَّاعِ بفتح الضاد: العِيَالُ. ٣٩٧٥ - (د ن س - ابن مسعود رضي الله عنه) أن رسول اللّه بنطاله کان إذا تشهّد قال : (( الحمد لله ، نستعينه ، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يَدَي الساعة ، من يطع الله ورسوله فقد رَ شد، ومن يعصهما فإنه لا يضرُ إلا نفسه ، ولا يضرّ الله شيئاً)). وفي رواية: أن يونس [بن يزيد] سأل ابن شهاب عن تشهدِ رسولِ الله عَ ليه يوم الجمعة؟ ... فذكر نحوه، قال: ((ومن يعصهما فقد غوى، ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ، ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتذب سخطه ، فإنما (١) رواه مسلم رقم ٨٦٧ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، والنسائي ١٨٨/٣ و ١٨٩ في العيدين ، باب كيف الخطبة . - ٦٨٠ -