النص المفهرس

صفحات 581-600

[شرح الغريب]
(يُغْرَى) يقال: غَرِيَ هذا الحديثُ في صدري : إذا التصق به ، كأنه
أُلْصِقَ بالغِراءِ.
( تُلَوِّم ) التَّلَوْم: المَكْثُ والانتظار .
(بحاضر ) الحاضر: القوم التّزُول على ما يقيمون به، ولا يَرْحُلُون
عنه ، وهو فاعل بمعنى : مفعول ، حاضر بمعنى محضور .
( تَقَلَّصَتْ) تَقْلَّص الثوبُ عن الإنسان: إذا قَصَرَ وارتفع إلى فوق.
(َمْلَةَ) الشَّمْلَةُ: كَسَاءُ يُشْتَمِل به: أيُ يَتَغَطَّى.
٣٨٢٣ - (د- ابن عباس رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ الِ قال:
(( ليُؤْذِّنْ لكم خِيَارُ كم، وليؤمّكم أقرُؤُكم)) أخرجه أبو داود(١).
الفرع الثاني
فيمن تجوزُ إمامته ومن لاتجوز
٣٨٢٤ - (خ د - ابن عمر رضي الله عنه))) قال: (( لما قَدِم المهاجرون
الأوَّلُونَ نزلوا العَصَبَة - موضعاً بقباء - قبل مَقْدَم النبي صَ لّهِ كان يَؤْمُهم
(١) رقم ٥٩٠ في الصلاة، باب من أحق بالامامة، وفي سنده حسين بن عيسى الحنفي ، وهو ضعيف،
وللفقرة الثانية شواهد تقدمت في الأحاديث التي قبله .
- ٥٨١ -

سالم مولى أبي حذيفةَ ، وكان أكثرَهُم قرآناً ، وفي روايةه لما قَدِمِ المهاجرون
الأوَّلون المدينةَ كان يَؤُمُهم سالم مولى أبي حذيفةَ، وفيهم عمرُ، وأبو سلمةً
ابنُ عبدِ الأسد، وفي أخرى نحوه وفيه ((وفيهم عمر، وأبو سلمةَ، وزيدٌ،
وعامرُ بن ربيعة)) أخرجه البخاري وأبو داود (١).
٣٨٢٥ (خ - عائشة رضي الله عنها) ((كان يُؤْمُها عبدُهَا ذَكْوان
من المصحف )) أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢).
٣٨٢٦ - (د- أنى) قال: استخلف النبيُ مَّالَهُ ابنَ أم مكتوم
يُؤْمُّ الناسَ وهو أعمى) أخرجه أبو داود (٣).
٣٨٢٧ - (خ مدت - جابر رضي الله عنه) («أن معاذاً كان يصلِّى
(١) رواه البخاري ١٥٦/٢ في صلاة الجماعة، باب إمامة العبد والمولى، وفي الأحكام ، باب
استقضاء الموالي واستعمالهم ، وأبو داود رقم ٥٨٨ في الصلاة، باب من أحق بالامامة .
(٢) تعليقاً ١٥٥/٢ في الامامة، باب إمامة العبد والمولى، قال الحافظ في «الفتح»: وصله ابن أبي
داود في كتاب المصاحف من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة أن عائشة كان يؤمها غلامها ذكوان
في المصحف ، ووصله ابن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبي بكر بن أبي
مليكة عن عائشة أنها أعتقت غلاماً لها عن دبر فكان يؤمها في رمضان في المصحف ، ووصله
الشافعي وعبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن أبي مليكة أنه كان يأتي عائشة بأعلى الوادي هو
وأبوه وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة وهو يومئذ
غلام لم يعتق، وأبو عمر و المذكور هو ذكوان، وإلى صحة إمامة العبد ذهب الجمهور ، وخالف
مالك فقال : لايؤم الأحرار إلا إن كان قارئاً وم لا يقرؤون ، فيؤمهم ، إلا في الجمعة لأنها لاتجب
عليه ، وخالفه أشهب، واحتج بأنها تجزئه إذا حضرها .
(٣) رقم ٥٩٥ في الصلاة، باب إمامة الأعمى، وإسناده حسن.
- ٥٨٢ -

مع النبيّ ◌َُّ عشاءَ الآخرة ، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة )».
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود،وفي أخرى لأبي داود والبخاري والترمذي
(أن معاذَ بنَ جبل كان يصلي مع رسولِ الله عَ لَهثم يرجع إلى قَومه فيؤمُهم،(١)
٣٨٢٨ - (د- أم ورقة [بقت عبد اللهبن الحارث بن هويمر] بنع فوفل
[ الأنصارية رضي الله عنها]) (( أن رسولَ الله عَليه لما غزا بدراً قالت:
قلتُ له : يا رسولَ اللّه، ائذن لي في الغزو معك، أمَرْضُ المرضى، وأداوي
الجرحى ، لعلَّ اللّه يرزقني الشهادة، فقال لها رسولُ الله ◌َله: قِرِّي في
بيتك، فإن الله يرزقك الشهادة، فكانت تسمَّ الشهيدة، قال : كانت قد
قرأت القرآنَ، فاستأذَنَتِ النّيَّنَظِّمِ أن تَتَّخِذ في دارها مؤذّناً ، فأذنَ لها ،
قال: وكانت قد دَبَّرت غلاماً لها وجارية ، فقاما إليها بالليل فضّماها بقطيفة لها
حتى ماتت ، وذهبا، فأصبحَ عمرُ ، فقام في الناس فقال: مَنْ [كان] عنده
من هذين علمٌ ؟ أو من رآهما فليجىءُ بهما، [ فأمر بهما] فَصْلِيا، فكانا أوَّلَ
مصلوب بالمدينة ، وفي رواية: عن أمّ ورقةَ بنت عبد اللّه بن الحارث بهذا
(١) رواه البخاري ١٦٢/٢ في صلاة الجماعة، باب إذا طول الامام وكان للرجل حاجة فخرج
فصلى ، وباب من شكا إمامه إذا طول ، وباب إذا صلى ثم أم قوماً، وفي الأدب ، باب من لم ير
إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً ، ومسلم رقم ٤٦٥ في الصلاة ، باب القراءة في العشاء ،
وأبو داود رقم ٥٩٩ و ٦٠٠ في الصلاة ، باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة ،
والترمذي رقم ٥٨٣ في الصلاة ، باب ماجاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤم الناس بعد ما صلى.
- ٥٨٣ -

الحديث - والأوَّلُ أتم - قال: ((وكان رسولُ اللّه ◌َِّ يزورُها في بيتها،
وجعل لها مؤذُّناً يؤذِّن لها، وأمرَها أن تؤمّ أهلَ دارها. قال عبد الرحمن:
- [ يعني ابنَ خلاَّد الأنصاري] - فأنا رأيتُ مؤذّنها شيخاً كبيراً ، أخرجه
أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( دَبَّرَتْ) تدبير العبد والأمة: تعليق عتقهما بموت مولاهما، بأن
يقول: إذا مِتُّ فأنت حرّ.
(فَغَمَّاها ) الغمّ: تغطيةُ الوجه، فلا يخرج النَّفَسُ ولا يدخلُ الهواءُ ،
فيموتُ الانسان .
٣٨٢٩ - (خ - عبيد اللّه (٢) بن عدى [بن الخيار](٣)) ((أنه دخل على
عثمانَ وهو محصورٌ ، فقال: إنّك إمامُ العامَّةِ ، ونزلَ بك ما ترى، ويصلّ لنا
إمامُ فتنةٍ ، ونتحرَّج من الصلاة مَعَهُ ؟ فقال : الصلاةُ أحسنُ ما يعمَل الناسُ،
فـإذا أحسنَ الناسُ فَأَحْسِنْ معهم، وإذا أساؤوا فاجتنبْ إساءتهم)).
أخرجه البخاري (٤).
(١) رقم ٥٩١ و٥٩٢ في الصلاة، باب إمامة النساء، وفي سنده عبد الرحمن بن خلاه، وهو
مجهول الحال .
(٢) في المطبوع: عبد الله، وهو خطأ.
(٣) وهو تابعي كبير ، معدود في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عثمان
ابن عفان رضي الله عنه من أقارب أمه .
(٤) ١٥٨/٢ و١٥٩ في صلاة الجماعة، باب إمامة المفنون والمبتدع.
- ٥٨٤ -

٣٨٣٠ - (د- [عبد اللّه] بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن
رسولَ الله عٍَّ قال: ((ثلاثةٌ لا يقبلُ [اللّهُ] منهم صلاةً: من تقدَّم قوماً
وهم له كارهون، ورجلٌ أتى الصلاة دِباراً - والدبار: أن يأتيّها بعد أن تفوتَهُ -
ومن اعْتَبَّد محرَّرَهُ(١)) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
(دِباراً): جمع دْرٍ، أو دُبرٍ ، وهو آخر أوقات الشيء، وقيل: أراد
بعد ما يفوتُ الوقتُ، وقد ذُكِرَ في الحديث.
( اعْتَبَدَ مُحَرَّرَةُ) المَحَرِّر: المعتَق، أي: الذي جعل حُرّاً. واعتبَادُه:
استرْقَاقُه واستهلا كه .
٣٨٣١ - ( - - أبو أمامة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َ اله
( ثلاثةٌ لا تجاوِزُ صلاتُهم آذانهم: العبدُ الآبق حتى يرجعَ، وأمرأةٌ باتتْ
وزوُجُها عليها سَاخِطٌ، وإمامُ قوم وهم له كارهون، أخرجه الترمذي (٣) ..
(١) وفي بعض النسخ : محررة.
(٢) رقم ٥٩٣ في الصلاة، باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد
بن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف ، وفيه أيضاً عمران بن عبد المعافري ، وهو ضعيف ، ولكن
الفقرة الأولى من الحديث صحيحة ، لها شواهد كثيرة ، منها الحديث الذي بعده .
(٣) في الأصل، أخرجه البخاري، وهو خطأ، والحديث عند الترمذي رقم ٣٦٠ في الصلاة،
باب ماجاء فيمن أم قوماً وهم له كارهون، وإسناده حسن، حسنه الترمذي وغيره.
- ٥٨٥ -

[ شرح الغريب]:
(الآبِقِ) أَبَقَ العبدُ يأ بق: إذا هرب ، فهو آبِقٌ ، بالمد.
الفرع الثالث
في آداب الإمام
تخفيف الصلاة
٣٨٣٢ - (خ م وس - جابر رضي الله عنه) قال: (( كان معاذُ بنُ
جَبَلٍ يصلي مع النبيُّرِّهِ، ثم يأتي فيؤْمُ قومَه، فصلّى ليلةً مع النبيِّ نَّهُ
العِشاءَ، ثم أتى قومَه فأمَّهم، فافتح! ( سورة البقرة)، فانحرف رجلٌ فسلَّ، ثم
صلَّى وحدّه وانصرف، فقالوا له: أنافقتَ يا فلان؟ قال: لا والله، ولَآتَينَّ
رسولَ اللهِ وَالَّ فَلَأُخْبِرَنَّه، فأتى رسولَ الله عَ لِّ فقال: يا رسولَ اللّه إِنَّا
أصحابُ نواضحَ نعمل بالنهار ، وإن معاذاً صلى معك العشاء ، ثم أتى فافتح
، (سورة البقرة)، فأقبلَ رسولُ الله ◌ٍَّّ على معاذٍ، فقال: يا معاذُ، أفتَّان"
أنت ؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا ، قال سفيان: فقلت لعمرو [بن دينار]: إن
أبا الزُّبَيْرِ حدَّثَنَا عن جابر أنه قال: اقرأ ( والشمس وضحاها) ( والضحى )
( والليل إذا يغشى) و ( سبح اسم ربك الأعلى) فقال عمرو نحو هذا)) أخرجه
البخاري ومسلم ، وللبخاري قال: (( أقبل رجلٌ بناضحين وقد جنحَ الليلُ ،
- ٥٨٦ -

فوافق معاذاً يصلِي ... )) وذكر نحوه، وقال في آخره: ((فلولا صلَّيتَ
بـ ( سبح اسم ربك الأعلى)، ( والشمس وضحاها)،( والليل إذا يغشى)؟ فإنه
يصلى وراءَك الكبيرُ والضعيفُ وذُو الحاجة)) أحسب في الحديث قال
البخاري: وقال عمرو [بن دينار] وعبد الله بن مِقْسم وأبو الزُبير عن جابر
((قرأ معاذٌ في العشاء : (البقرة))، وأخرجه مسلم نحو ما تقدّم بطوله، وفيه ذكر
السُّوَرِ التي تقدَّمت ، ومنهم من رواه عن عمرو [ بن دينار] عن جابر مختصراً
, أن معاذاً كان يصلّي مع النبيُّ بِّهِ عِشَاءَ الآخرة، ثم يَرْجِعُ إلى قومه فيصلّي
بهم تلكَ الصلاة ، وقد تقدَّم ذلك . وفي رواية أبي داود قال: (( كان معاذٌ
يصلّي مع النبيُّ بِّهِ، ثم يَرْجِعُ فيؤمّنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلِّي بقومه،
فَأَخَّر النبيُّ بِِّ ليلةَ الصلاةَ - وقال مرة: العِشَاءَ - فصلّى معاذٌ مع النبيُّ صَ لّه
ثم جاءَ يَوْمُّ قوَمه ، فقرأ ( البقرة ) ، فاعتزل رجل من القوم فصلَى، فقيل
له: نافقتَ يا فلان؟ فقال: ما نافقتُ، فأتى النبيَّ مَ لِّ فقال: إن معاذاً يصلّي
[مَعَكَ]، ثم يرجع فيؤْ مُنًا [يارسولَ الله، وإنما نحن أصحاب نَوَاضِح، ونعمل بأيدينا،
وإنه جاء يَوْمُّنا ] فقرأ: (سورة البقرة)، فقال: يا معاذ، أفتَّنْ أنتَ ؟ [أفتان
أنتَ ؟] اقرأ بكذا، اقرأ بكذا - قال أبو الزبير: ( سبح اسم ربك الأعلى)
- ٥٨٧ -

(والليل إذا يغشى) - فذكرنا لعمرو [بن دينار] فقال: أراه قد ذَكَرَهُ » وفي
رواية، قال: ((فقال: يا معاذُ لا تكن فتَّاناً، فإنه يصلّي وراءك الكبيرُ
والضعيفُ وذُو الحاجة والمسافرُ )، وفي أخرى لأبي داود ، قال - وذكر قصة
معاذ - قال: وقال النبيُّ بُِّ الفتى: «كيف تصنعُ يا ابن أخي إذا صليتَ؟
قال: أقرأ ! (فاتحة الكتاب)، وأسألُ اللّهَ الجنةَ، وأعوذُ به من النار، وإني
لا أدري ما دَنْدَ نَتُك ودفدَنَهُ معاذ؟ فقال رسولُ الله ◌ِالِّ: أنا ومعاذٌ حول
هاتين ، أو نحو ذلك ، وأخرج النسائي الرواية الأولى ، وله في أخرى قال:
((جاء رجلُ من الأنصار وقد أُقيمت الصلاةُ، فدخلَ المسجدَ فصلَّى خلف معاذٍ،
فطوَّل بهم ، فانصرفَ الرجلُ فصلَى في ناحيةِ المسجد ، ثم انطلقَ ، فلما قضى
معاذّ الصلاةَ ، قيل له : إن فلاناً فعل كذا وكذا ، فقال معاذّ : لئن أصبحت
لأَذكرنَّ ذلك لرسولِ اللّه ◌َ اليِ، فأتى معاذُ النبيّ ◌َ الِ، فذكر ذلك له،
فأرسل رسولُ اللّهِ مَله إليه، فقال: ما حملك على الذي صنعتَ ؟ قال:
يا رسولَ الله، عَمِلْتُ على ناضح من النهار، فجئتُ وقد أقيمت الصلاةُ، فدخلتُ
معه الصلاةَ، فقرأ سورة كذا وكذا، فطوَّل، فانصرفتُ، [فصلَيتُ] في ناحية
المسجد، فقال النبيُّ صَّ اله: أفتَّان يا معاذ، أفتَّانٌ يا معاذُ؟)، وله في أخرى مختصراً،
قال: (( قام معاذ فصلّى العشاءَ الآخرةَ فطوَّل، فقال النبيُّ عِ الِّ: أَفتَّانْ يا معاذ؟
- ٥٨٨ -

أفتانٌ يا معاذ؟ أين كنتَ عن (سَبْح اسمَ رَبِّك الأعلى)، (والضحى)، (وإذا
السماء انفطرت؟))، وفي أخرى قال: «صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء الآخرة
فطوَّل عليهم، فانصرف رجلٌ منا، فأُخبِرَ معاذ عنه، فقال: إنَّه منافق، فلما بلغَ
ذلك الرجلَ دخل على النبيِّ ◌َِّ فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبيُّ بِّهِ:
أتريد أن تكونَ فتَّاناً يامعاذ؟ إذا أممتَ الناسَ ، فاقرأ: (الشمس وضحاها)
(وسبح اسم ربك الأعلى)، ( والليل إذا يغشى)، و(اقرأ باسم ربك)،(١)
[ شرح الغريب]
(نَوَاضِحِ) النَّواضِحُ: جمع نَاضِح، وهو البعير يُسْتَقَى عليه.
( جَنْحَ الليل ) : أي أقْبَلَ ظلامُه.
(دَنْدَنَتُك) الدَّنْدَنَةُ هي أن يتكلّم الإنسان بالكلام، فتُسْمَعُ نَغْمَتُه،
ولا يُفْهَمُ ما يقول:
٣٨٣٣ - (غ ط د م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن
(١) رواه البخاري ١٦٢/٢ - ١٦٤ في صلاة الجماعة، باب إذا طول الامام وكان للرجل حاجة
فخرج فصلى ، وباب من شكا إمامه إذا طول ، وباب إذا صلى ثم أم قوماً ، وفي الأدب ، باب
من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، ومسلم رقم ٤٦٥ في الصلاة، باب القراءة في
العشاء، وأبو داود رقم ٧٩٠ و٧٩١ و ٧٩٣ في الصلاة، باب في تخفيف الصلاة ، والنسائي
٩٧/٢ و٩٨ في الإمامة، باب خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية
المسجد، وباب اختلاف نية الإمام والمأموم، وفي الافتتاح، باب القراءة في المغرب : (سبح
اسم ربك الأعلى )، وباب القراءة في العشاء الآخرة! (سبح اسم ربك الأعلى).
- ٥٨٩ -

رسولَ اللهِ وَّمِ قال: ((إذا صلّى أحدُكم للناسِ فليخفّفْ، فإن فيهم الضعيف
والسقيمَ والكبيرَ ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسه فليطول ما شاءَ ، وفي أخرى
(( إذا صلَّى أحدُكم للناس فليخفّفْ، فإِن في الناس الضعيف والسَّقيمَ وذا
الحاجة)) وفي أخرى بدل ((السقيم)): ((الكبير، وفي أخرى(( إذا أمَّ أحدُكم
الناس فليخفف ، فإن فيهم الصغير والكبيرَ والضعيف والمريضَ، وإذا صلَّى
وحدَه فليصلُّ كيف شاء)، وفي أخرى(( إذا قام أحدُكم للناس فليخفّف الصلاةَ،
فإن فيهم الكبيرَ، وفيهم الضعيفَ، وإذا قام وحدَه فليُطِلْ صلاَتَهُ ما شاء))
أخرج الأولى البخاري والموطأوأبوداودوالنسائي، وأخرج الروايات الباقية مسلم،
وفي رواية الترمذي ((فإن فيهم الصغير والكبيرَ والضعيفَ والمريضَ، وفي
أخرى لأبي داود («فإن فيهم السقيمَ، والشيخ الكبير، وذا الحاجة)) (١).
٣٨٣٤ - (خ م - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) قال :
جاء رجل إلى رسولِ الله ◌َّ فقال: إني لأَنْأَخَّرُ عن صلاةِ الصُّبحِ من أجل
فلان مما يُطيل بنا، فما رأيتُ النبيَّ بِّهِ غضب في موعظةٍ قَطُّ أشدَّ ما غضبَ
(١) رواه البخاري ١٦٨/٢ في صلاة الجماعة، باب إذا صلى لنفسه فليطول ماشاء، ومسلم رقم
٤٦٧ في الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والموطأ ١٣٤/١ في الجماعة ، باب
العمل في صلاة الجماعة ، وأبو داود رقم ٧٩٤ و ٧٩٥ في الصلاة ، باب في تخفيف الصلاة ،
والنسائي ٩٤/٢ في الامامة، باب ما على الامام من التخفيف، والترمذي رقم ٢٣٦ في الصلاة،
باب ماجاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف .
- ٥٩٠ -

يومَئذٍ، فقال: يا أيُّها الناسُ، إِن منكم مُنَقِّرين، فَأَيُكم أُمَّ النَّاسَ فليوجِزْ،
فإن من ورائه الكبير والصغيرَ وذا الحاجة)) وفي رواية «فإن فيهم الضعيف
والكبيرَ وذا الحاجة)، وفي أخرى ((فليخفِّ، فإن فيهم المريضَ والضعيف
وذا الحاجة)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
[ شرح الغريب]:
( مُنَّفِرِين) المُنَفَرُ : الذي يذكر للإِنسان شيئاً يخافه ويكرهه ،
فينفِر منه.
٣٨٣٥ - (غ وس - أبو قتادة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عن اله
قال: (( إني لأقومُ في الصلاةِ أريدُ أن أطوِّلَ فيها، فأسمعُ بكاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ
في صلاتي، كراهيةَ أن أشقَّ على أُمّه، أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي (٢)
[شرح الغريب]
(فأتجوَّز ) التَّجَوْزُ في الأمر: التخفيفُ والتَّسهيلُ.
(١) رواه البخاري ١٦٨/٢ في صلاة الجماعة، باب من شكا إمامه إذا طول، وباب تخفيف
الامام في القيام وإتمام الركوع والسجود، وفي العلم ، باب الغضب في الموعظة والتعليم ، وفي
الأدب ، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله ، وفي الأدب ، باب ما يجوز من الغضب والشدة
لأمر الله، وفي الأحكام ، باب هل يقضي الحاكم أو يفقي وهو غضبان ، ومسلم رقم ٤٦٦ في
الصلاة ، باب أمر الأمة بتخفيف الصلاة في تمام .
(٢) رواه البخاري ١٦٩/٢ في صلاة الجماعة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، وفي صفة
الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ، وأبو داود رقم ٧٨٩ في الصلاة ، باب
تخفيف الصلاة للامر يحدث، والنسائي ٩٥/٢ في الامامة، باب ما على الامام من التخفيف .
- ٥٩١ -

(أُشُقَّ) أمر شاق : أي شديد .
٣٨٣٦ - (غ م نس - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ النبيّ
صَ لِّ قال: (( إني لأدخلُ في الصلاة وأنا أُريدُ أن أطيلَها، فأسمعُ بكاءَ الصَّبي
فأتجوَّزُ في صلاتي، ما أعلمُ من شِدَّةِ وَجَدِ أُمُّه من بكائه)» وفي رواية
قال: ((كان رسولُ اللّه ◌َّه يسمعُ بُكاءَ الصبيِّ مع أمه وهو في الصلاة،
فيقرأُ بالسورة الخفيفة، أو بالسورة القصيرة)، وفي أخرى قال: ((ما صلَّيتُ
وراءَ إمام قطُ أخفَّ صلاةً ولا أتمَّ صلاةٌ من النبيِّ عَظِلٍّ ». زاد في رواية
أخرى ((وإن كان ليسمعُ بكاءَ الصَّبِّ فيخفَفُ مخافةَ أن تُفْتَتَنَ أمُّه)، وفي أخرى
قال: ((كان النبيُّ عَّهُ يُوجزُ الصلاةَ ويكمِّلها)) وفي أخرى (( كان يوجزُ
في الصلاة ويتمُ ، وفي أخرى(( كان من أخفّ الناس صلاةً في تمام، وفي أخرى
((ما صلَّيْتُ خَلْفَ أَحدٍ أو جزَ صلاةً ولا أثمَّ من رسولِ الله ◌ٍِّ ، وكانت
صلاتُه مُتْقَارِ بَةً،وصلاةُ أبي بكر متقارٍ بَةً، فلما كان عمرُ مَدَّ في صلاة الصبح.
هذه روايات البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الرواية السابعة ، وله في أخرى
أن رسولَ الله عَ لّ قال: ((إني لَأشْنَعُ بكاءَ الصبيِّ وأنا في الصلاة، فأخفْفُ
مخافةَ أن تُفْتَتَنَ أُمُّه)) وأخرج النسائي الرواية السابعة (١).
(١) رواه البخاري ١٧٠/٢ في صلاة الجماعة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، ومسلم رقم
٤٦٩ و ٤٧٠ في الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ، ورقم (٤٧٣) في الصلاة ،
باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام ، والترمذي رقم ٢٣٧ في الصلاة ، باب ماجاء إذا
أم أحدكم فليخفف، ورقم ٣٧٦ في الصلاة، باب ماجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني
لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف، والنسائي ٩٤/٣ و ٩٥ في الامامة، باب ما على الأمام من التخفيف.
- ٥٩٢ -

[شرح الغريب]
(وجدٍ أُمّه ) الوَجْدُ: الحزَّنُ.
٣٨٣٧ - (م رس - عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه) قال:
((آخِرُ ما عَهِدَ إليَّ رسولُ الله ◌َّةٍ: إذا أُمْتَ قوماً فأخِفَّ بهم الصلاةَ » وفي
رواية: أن رسولَ اللّه مَ ◌ٍّ قال له: ((أُمّ قومَكَ، فمن أمَّ قوماً فليخفف،
فإن فيهم الكبيرَ ، وإن فيهم المريضَ ، وإنَّ فيهم الضعيفَ، وإنَّ فيهم ذا
الحاجة، وإذا صلّى أحدُكم وحدَه فليصلّ كيف شاء، أخرجه مسلم ، وفي
رواية أخرى له: أَنَّ رسولَ الله عَظِلّهِ قال له: « أُمْ قومَكَ، قال: قلتُ:
يا رسولَ الله إني أجدُ في نفسي شيئاً، قال: اذْنُه، فأجلستي بين يديه ، ثم
وضع گنّه في صدري بین نديّ ، ثم قال : تحوّل ، فوضعها في ظهري بین كتفيّ
ثم قال: أُمَّ قومَكَ ، فمن أمَّ قوماً فليخفّفْ، فإن فيهم الكبير ، وإن فيهم
المريضَ، وإن فيهم الضعيفَ ، وإن فيهم ذا الحاجة ، وإذا صلى أحدكم وحده
فليصلّ کیف شاء،هذه الرواية لم یذکرها الحميدي في کتابه،وهي أتم روايات
هذا الحديث ، وفي رواية أبي داود والنسائي قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله،
اجعلني إمام قومي، قال: أنتَ إمامهم، وَاقْتَدِ بأَضعَفِهِمْ، وأَّخِذْ مؤْذُناً
لا يأخذُ على أذانه أجراً، (١).
(١) رواه مسلم رقم ٤٦٨ في الصلاة، باب أمر الأمة بتخفيف الصلاة في تمام، وأبو داود رقم ٥٣١
في الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، والنسائي ٢٣/٢ في الأذان، باب اتخاذ المؤذن الذي
لا يأخذ على أذانه أجراً .
- ٥٩٣ -
م ٣٨ - ج ٥
١

٣٨٣٨ - (س - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: (( كان رسولُ الله
صَ لّهِ يأمرنا بالتخفيف، وَيَؤُّمنا! (الصافات) ) أخرجه النسائي(١).
آداب متفرقة
٣٨٣٩- (د- عبد اللّه بن أبي أو فى رضي الله عنه) (( أن رسولَ الله
سَِّ كان يقومُ في الركعة الأولى من صلاة الظهر، حتى لا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ،
أخرجه أبو داود (٢).
٣٨٤٠ - (د - سالم أبو النصر) قال: ((كان رسولُ اللّه عَّ له حين
يقام للصلاة في المسجد: إذا رآهم قليلاً جلس [لم يُصَلُّ](٣)، وإذا رآهم جماعةً
صلى، . أخرجه أبو داود (٤) .
٣٨٤١ - (د - أبو مسعود الزرقي) عن علي بن أبي طالب مثل ذلك.
أخرجه أبو داود هكذا عقيب حديث سالم (*) .
٣٨٤٢ - ( د - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
(١) ٩٥/٢ في الامامة، باب الرخصة للامام في التطويل، وإسناده حسن.
(٢) رقم ٨٠٢ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في الظهر، وفي إسناده جهالة.
(٣) وفي نسخة: ثم صلى.
(٤) رقم ٥٤٥ في الصلاة، باب في الصلاة تقام ولم يأت الامام ينتظرونه قعوداً، وسالم أبو النضر
تابعي ، فالحديث مرسل ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج .
(٥) رقم ٥٤٦ في الصلاة، باب في الصلاة تقام ولم يأت الامام ينتظرونه قعوداً، وأبو مسعود
الزرقي مجهول ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج .
- ٥٩٤ -
١

◌َاله: (( لا يصلي الإمام في موضعه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتحوّلُّ)).
أخرجه أبو داود(١) .
٣٨٤٣ - (د- أبو هريرة) قال: قال رسولُ الله صَلّه: ((أيعجزُ
أحدُكم أن يتقدّم أو يتأخر عن يمينه أو عن شماله » زاد في حديث حماد « في
الصلاةِ - يعني : في الشُبْحة ، أخرجه أبو داود (٢).
٣٨٤٤ - (أبو هريرة رضي الله عنه) يُذْكَرُ عنه: (ولا يَتَطَوّعُ الإمام
في مكانه)، ولم يصح. أخرجه ... (٣).
(١) رقم ٦١٦ في الصلاة، باب الامام يتطوع في مكانه ، وفي سنده ضعف وانقطاع.
(٢) رقم ١٠٠٦ في الصلاة، باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، وفي
إسناده مجاهيل .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكرهالبخاري
تعليقاً ٢٧٧/٢ فقال: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الامام في مكانه، ولم يصح ، قال
الحافظ في ((الفتح)): قوله: ولم يصح، هو كلام البخاري، وذلك لضعف إسناده واضطرابه،
تفرد به ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف
فيه في تاريخه وقال: لم يثبت هذا الحديث ، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً أيضاً بلفظ:
لايصلي الامام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول ، رواه أبو داود وهو منقطع، (وقد
تقدم رقم ٣٨٤٠)، قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة باسناد حسن عن علي قال: من السنة
أن لايتطوع الامام حتى يتحول من مكانه، وحكى ابن قدامة في «المغني» عن أحمد أنه كره
ذلك ، وقال : لا أعرفه عن غير علي ، فكأنه لم يثبت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة ،
وكأن المعنى في كراهة ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة ، وفي مسلم عن السائب بن يزيد أنه
صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها ، فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حق
تتكلم أو تخرج، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ففي هذا إرشاد إلى طريق الأمن =
- ٥٩٥ -

٣٨٤٥ - (نافع - مولى ابن معمر) قال:« كان ابنُ مُمَرَ يصلي في مكانه
الذي صلَّى فيه الفريضةَ بالناس، وفعلهُ القاسمُ، أخرجه ... (١)
٣٨٤٦ - (خ س , - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((كان
رسولُ اللّهِ مَّ يمكثُ في مكانه يسيراً، قالت: فَتُرى (٣) - والله أعلم - لكي
ينصرفَ النساء قبل أن يدرِكَمنَّ الرجالُ، وفي رواية «أنَّ النّساء في عهد
رسولِ الله ◌َيَ كِنَّ إذا سلَّمْنَ من المكتوبة قُمْنَ، وثبتَ رسولُ الله ◌ِاله
= من الالتباس، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة، ويؤخذ من مجموع الأدلة أن الامام أحوالاً،
لأن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها ، أو لايتطوع، الأول اختلف ، هل يتشاغل قبل
التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع ، وهذا الذي عليه عمل الأكثر ، وعند الحنفية: يبدأ بالتطوع ،
وحجة الجمهور حديث معاوية، ويمكن أن يقال: لايتعين الفصل بين الفريضة والذكر ، بل
إذا تنحى من مكانه كفى ، فان قيل : لم يثبت الحديث في التنحي ، قلنا : قد ثبت في حديث
معاوية: ((أو تخرج)) ويترجح تقديم الذكر المأثور بتقييده في الأخبار الصحيحة بدير
الصلاة ... الخ، وأنظر («الفتح» ٢٧٨/٢.
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه البخاري
تعليقاً ٢٧٧/٢ في صفة الصلاة، باب مكث الامام في مصلاه بعد السلام، قال الحافظ في «الفتح»:
هو موصول، وإنما عبر بقوله: قال، لكونه موقوفاً ، مغايرة بينه وبين المرفوع، هذا الذي
عرفته بالاستقراء من صنيعه ، وقيل: إنه لايقول ذلك إلا فيا حله مذاكرة ، وهو محتمل ، لكنه
ليس بمطرد، لأني وجدت كثيراً مما قال فيه: قال لنا في الصحيح ، قد أخرجه في تصانيف أخرى
بصيغة حدثنا، وقد روى ابن أبي شيبة أثر ابن عمر من وجه آخر عن أيوب عن نافع قال : كان
ابن عمر يصلي سبحته مكانه . أقول: وروى عبد الرزاق في مصنفه رقم ٣٩٢٣ عن ابن عمر
بإسناد صحيح، أنه كان يؤمهم ثم يتطوع في مكانه، قال: وكان إذا صلى المكتوبة سبح مكانه.
(٢) أي : نظن .
- ٥٩٦ -

ومن صلَّى مِنَ الرِّجالِ ما شاءَ اللّهُ، فإذا قام رسولُ اللّه عَ لّ قَامَ الرجال، أخرجه
البخاري، وأخرج النسائي الثانية، وفي رواية أبي داود قالت: « كان
رسولُ اللّهِ فَ لّ إذا سلَّ مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كَيما ينفْذ النساء
قبل الرجال » (١).
٣٨٤٧ - ( ون - ثوبان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَلّ :
(ثلاثٌ لا يَحِلُ لأحد أن يَفْعَلَهن: لا يُؤَّمِنَّ رجلٌ قوماً فيخصَّ نفسه بالدّعامِ
دُوَهم ، فإن فعل فقد خَاتَّهم ، ولا ينظرُ في قعر بيت قبل أن يستأذِنَ ، فإِن
فعل فقد خانهم (٢) ، ولا يصلِّ وهو حَقِنْ، حتى يتخلَّفَ، أخرجه أبو داود.
وعند الترمذي قال: « لا يحلُّ لا مری» أن بنظر في جوف بیت امرىء
حتى يستأذن، فإن نظر فيهفقددخل، ولا يؤم قوماً فيخصّ نفسه بدعوةدونهم،
فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حَقِن)، (٣).
(١) رواه البخاري: ٢٧٨/٢ في صفة الصلاة، باب مكث الامام في مصلاه بعد السلام، وباب
التسليم ، وباب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ، وباب صلاة النساء خلف الرجال ،
والنسائي ٦٧/٣ في السهو، باب جلسة الامام بين التسليم والانصراف، وأبو داود رقم ١٠٤٠
في الصلاة ، باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة .
(٢) في المطبوع ونسخ أبي داود والترمذي المطبوعة: فقد دخل .
(٣) رواه أبو داود رقم ٩٠ في الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حافن، والترمذي رقم ٣٥٧ في
الصلاة، باب ماجاء في كراهية أن يخص الامام نفسه بالدعاء، ورواه أيضاً أحمد في المسنده/٢٠٠
و ٢٦٠ و ٢٦١ من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وهو حديث حسن بشواهده ، سوى
تخصيص نفسه بالدعاء .
- ٥٩٧ -

٣٨٤٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيّ عَ لي قال:
« لا يَحِلُّ ◌ِرَجُلٍ يؤمن بالله واليوم والآخر أن يصَلّ وهو حَقِنُ حتى
يتخفّفَ ... ثم ساق نحوه على هذا اللفظ - قال: ولا يُحِلُّ لرجلٍ يُؤْمنُ بالله
واليوم الآخر أَن يَوْمَّ قوماً إلا بإذنهم ، ولا يخصَّ نفسه بدعوةٍ دونهم ، فإن
فعل فقد خانهم ، أخرجه أبو داود(١).
الفصل الرابع
في أحكام المأموم ، وفيه خمسة فروع
الفرع الأول
في الصفوف ، وفيه ثلاثة أنواع
[ النوع} الأول : في ترتيبها
٣٨٤٩ - (م س د - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) قال:« كان
رسولُ اللّه ◌َلّه يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا
فتختلفَ قلوبكم ، لِيَلِنِي منكم أُولُو الأحلام والّهى، ثم الذين يَلُونهم ، ثم
الذين يلونهم، قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشدُ اختلافاً، أخرجه مسلم
(١) رقم ٩١ في الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن، وهو بمعنى الذي قبله .
- ٥٩٨ -

والنسائي، وأخرجه أبو داود ، وأول حديثه قال: (( لِيَلني منكم أولو
الأحلام ، وحذف ما قبله (١).
[شرح الغريب]
( الأحْلاَمَ والثّهَى ) : العُقُولُ والألباب .
٣٨٥٠ _ (م ت ( - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه ) أن رسول الله
عَّه قال: " لِيَلِني منكم أُولُو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يلونهم - ثلاثاً-
وإياكم وهَيْشاتٍ الأسواق)) أخرجه مسلم ، وزاد الترمذي وأبو داود ((ولا
تختلفوا فتختلف قلوبكم ، قبل قوله: ((وإيا كم، قال الترمذي: وقد روي
عن النبيِّ مَّهِ ((أنه كان يُعجِبُهُ أن يليَهُ المهاجرون والأنصار ليحفظواعنه))(٢)
[شرح الغريب]:
( هَيْشَات الأسواق ) الْخَيْشَةُ: الاختلاط وكثرة اللَغَط ، ويروى
((هَوْشَات» بالواو .
(١) رواه مسلم رقم ٤٣٢ في الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، والنسائي ٩٠/٢ في الامامة،
باب ما يقول الامام إذا تقدم في تسوية الصفوف ، وأبو داود رقم ٦٧٤ في الصلاة ، باب من
يستحب أن يلي الامام في الصف وكراهية التأخر .
(٢) رواه مسلم رقم ٤٣٢ في الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود رقم ٦٧٥ في
الصلاة، باب من يستحب أن بلي الامام في الصف ، والترمذي رقم ٢٢٨ في الصلاة، باب ماجاء
ليلني منكم أولو الأحلام والنهى .
- ٥٩٩ -

٠
٣٨٥١ (س - قيس بن عباد [القيسي الضبعي]) قال: «بينا أنا في
المسجد في الصَّفِّ المقدَّم ، فجّذَني رجل من خلفي جَبْذةً فتحَّاني، وقام مقامي،
فو الله ما عقّلْتُ صلاتي، فلما انصرفَ ، فإذا هو أبيُ بنُ كعبٍ ، فقال: يا فتى
لاَ يَسْكَ اللهُ، إِنَّ هذا عهدٌ من النّيِّ نَِّ إلينا أنْ نِلِيَه، ثم استقبل القِيْلَةَ،
فقال: هلك أهلُ العقد ورَبِّ الكعبة - ثلاثاً - ثم قال: والله ما عليهم آسَى ،
ولكن آسى على من أضلُّوا، قلت: يا أبا يعقوب، ما تعنى بأهل العقد ؟ قال:
الأمراء)). أخرجه النسائي (١).
١
[ شرح الغريب ] :
(جَبَذَ) الْجَبْذُ: لغةً في الجذب ، وقيل: هو مقلوب منه.
(أهل العقد والحلُ): هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ، ويقتدون
بهم: من الأكابر والعلماء والمتقدّمين (٢).
(آسى) الأسى - مفتوحاً ومقصوراً -: الْخْزْنُ، أسِيَ بَأْسَى أُسىَ.
٣٨٥٢ - (غ م ط ت دس - ابن عباس رضي الله عنهما) قال:
( صلَّيتُ مع رسولِ الله ◌َّ ذات ليلة، فقمتُ عن يساره، فأخذ بذٌؤَا بَتِي
فجعلني عن يمينه)) وفي رواية قال: «بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ اللّه
(١) ٨٨/٢ في الامامة، باب موقف الامام إذا كان معه صي وامرأة، وإسناده صحيح.
(٢) في المطبوع: والمقتدى بهم.
- ٦٠٠ -