النص المفهرس
صفحات 561-580
أُخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، والنسائي قال: « سجدَ أبو بكرٍ وعمرُ ، ومَنْ هو خيرٌ منهما في ( إذا السّماء انشقَّتْ) و(اقرأ باسم ربك)،(١). المفصّل مجملاً ٣٨٠١ - (رد ان عباس) ((أنّ رسولَ اللّه ◌َ له لم يسجدْ في شيء من المفصَّل منذ تحوَّلَ إلى المدينة)) أخرجه أبو داود (٢). [ النوع ] السادس: في دعاء السجود ٣٨٠٢ - (ن رس - عائشة رضي الله عنها) قالت:((كان رسولُ اللّه مَالَهِ يقول في سجود القرآن بالليل: سجد وجهي الذي خَلَقَهُ، وشقَّ سمعَهُ وبَصَرَهُ، بحوْلِهِ وَقُوَّتِهِ)). أخرجه التر مذي وأبو داود والنسائي(٣). وزاد رزين: ((وكان يقول: اللهم اكتب لي بها أجراً، وحُطّ عنّي بها (١) رواه مسلم رقم ٥٧٨ في المساجد، باب سجود التلاوة، وأبو داود رقم ١٤٠٧ في الصلاة، باب السجود في ( إذا السماء انشقت ) و ( اقرأ )، والترمذي رقم ٥٧٣ و ٥٧٤ في الصلاة ، باب ماجاء في السجدة في ( اقرأ باسم ربك الذي خلق) و(إذا السماء انشقت)، والنسائي ١٦١/٢ و١٦٢ في الافتتاح، باب السجود في (إذا السماء انشقت)، وباب السجود في ( اقرأ باسم ربك ) . (٢) رقم ١٤٠٣ في الصلاة، باب من لم ير السجود في المفصل، وفي إسناده ضعف. (٣) رواه أبو داود رقم ١٤١٤ في الصلاة، باب ما يقول إذا سجد، والترمذي رقم ٥٨٠ في الصلاة باب ما يقول في سجود القرآن، والنسائي ٢٢٢/٢ في الافتتاح، باب نوع آخر من الدعاء في السجود، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ورواه أيضاً الحاكم في ((المستدرك)» ٢٢٠/١ وصححه ووافقه الذهبي. - ٥٦١ - م ٣٦ - ج ٥ وِزْراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبَّلْها مي كما تقبلتها من داود عبدكَ ورسولكَ ، (١) . ٣٨٠٣ - (ن - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جاءَ رّجُلٌ إلى رسول اللّه عَّه، فقال: يا رسولَ اللّه، رأيتُني الليلةَ وأنا نائم، كأني أُصَلّى خلفَ شجرَةٍ ، فسجدتُ ، فسجدت الشجرةُ لسجودي ، فسمعتُها تقول : اللهم اكتبْ لي بها أجراً، وحُطْ عني بها وِزْراً، واجعلها لي عندك ذُخراً، وتقبَّلها منى كما تقبلتها من عبدك داود ، قال ابن عباس: فسمعتُ رسولَ اللّه مَلُ قرأْ سجدة، ثم سجد، فقال مثل ما أخبره الرّجلُ عن قول الشجرة)). أخرجه التر مذي (٢) . الفرع الثالث في سجود الشكر ٣٨٠٤ - (وت - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله (١) سيأتي تخريجه في الحديث الذي بعده. (٢) رقم ٥٧٩ في الصلاة، باب ما يقول في سجود القرآن، ورواه أيضاً ابن ماجه في سننه رقم رقم ١٠٥٣ في الصلاة ، باب سجود القرآن ، وفي سنده الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي، وفيه كلام، ورواه أيضاً ابن حبان في («صحيحه)) والحاكم في ((المستدرك» ٢٠٢/١ وصححه ووافقه الذهبي ، ورواه بمعناه أبو يعلى والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري ، وهو حديث حسن ، حسنه الحافظ ابن حجر في «أمالي الأذكار» ، كما ذكر ذلك ابن علان في (« الفتوحات الربانية على الأذكار النووية» ٢٧٦/٢ . - ٥٦٢ - بِّهِ إذا جاءه أمرٌ سُروراً(١)، أَو بُشْرَ بِه (٢)، خرَّ ساجداً، شاكراً له (٣) تعالى)) أخرجه أبو داود، وفي رواية الترمذي: ((أن النبيَّ ◌َّ أتاه أمرٌ" فَسُرَّ بِه، فخرَّ ساجداً ، (٤). ٣٨٠٥ - (د - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال : (( خر جنا مع رسولِ اللّه تٍَّ من مكة نريدُ المدينةَ، فلما كُنَّا قريباً من عَزْوَرا(٥) نزل فرفعَ (٦) يديه، فدعا الله عزَّ وَجَلَّ [ساعةً]، ثم خرَّ ساجداً، ثم مكث (٧) طويلاً، ثم قام فرفع يديه [ فدعا الله] ساعةً، ثم خرَّ ساجداً - قال أبو داود: وذكر أحمد [ بن صالح]: ثلاثاً -، قال: إني سألتُ ربي؟ وَشَفَعْتُ لأمتي، فأعطاني ثُلُثَ أَمِي ، فَخَرَرْت ساجداً لربي شكراً(٨)، ثم رفعتُ رأسي، (١) نصب ((سروراً)) بتقدير: يوجب، أو حال، بمعنى ساراً، وفي نسخ أبي داود المطبوعة: إذا جاءه أمر سرور ، بالاضافة . (٢) في المطبوع: أو يسر به، من السرور، وهو كذلك في بعض النسخ. (٣) في بعض النسخ : شكراً لله. (٤) رواه أبو داود رقم ٢٧٧٤ في الجهاد، باب في سجود الشكر، والترمذي رقم ١٥٧٨ في السير، باب ماجاء في سجدة الشكر، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٣٩٤ في الصلاة ، باب ماجاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، وإسناده حسن . (٥) عزورا، بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو والراء مقصوراً، ويقال: عزور، على وزن قسور : ثلية الجحفة ، عليها الطريق من المدينة إلى مكة . (٦) في المطبوع ونسخ أبى داود المطبوعة: ثم رفع. (٧) في المطبوع ونسخ أبي داود المطبوعة : فمكث . (٨) في المطبوع ونسخ أبي داود المطبوعة: ساجداً شكراً لربي. - ٥٦٣ - فسألتُ ربي لأُمِي، فأعطاني ثُلُثَ أُمَّي، فَخَررْتُ لربي ساجداً شكراً(١)، ثم رفعتُ رأسي، فسألتُ ربي لأُمّي، فأعطاني الثُلُثَ الآخِر، فَخَررتُ ساجداً لربي ، أخرجه أبو داود (٢). الباب الثاني في صلاة الجماعة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول في وجوبها والمحافظة عليها ٣٨٠٦ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال:« أتى رسول الله صَّ ◌ِلّهِ رجلٌ أعمى، فقال: يا رسولَ الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله عَِّ أن يُرَّخّصَ له؟ فرَّخص له ، فلما وَى دعاه، فقال : [هل] تسمع النداء [بالصلاة]؟ قال: نعم، قال: فَأْجِبْ، أخرجه مسلم والنسائي (٣) (١) في المطبوع ونسخ أبي داود المطبوعة: فخررت ساجداً شكراً لربي. (٢) رقم ٢٧٧٥ في الجهاد، باب في سجود الشكر، وفي سنده يحيى بن الحسن بن عثمان، وهو مجهول. (٣) رواه مسلم رقم ٦٥٣ في المساجد، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، والنسائي ١٠٩/٢ في الامامة، باب المحافظة على الصلوات حيث بنادى بهن . - ٥٦٤ - ٣٨٠٧ - (وس - عمرو بن أم مكتوم رضي الله عنه) قال لرسولِ اللهِ عَ ◌ّهٍ: (( إني صَرِيرُ البصر، شَاسِعُ الدار، ولي قائدٌ لا يلاوِ مني، فهل لي رخصةٌ أن أُصَلِّيَ في بيتي؟ قال: هل تسمع النداءَ ؟ قال : نعم ، قال: فأجب ، فإني لا أجدُ لكَ رُخْصَةً) (١). وفي رواية: « قال: يا رسولَ الله ، إن المدينةَ كثيرةُ الهوامِ والسباع، وأنا ضريرُ البصر ، فهل تجد لي من رخصة؟ قال: تسمع ((حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ ، قال: نعم ، فقال: فَحَيَّ هَلا ، ولميُرّخص، أخرجه أبو داود والنسائي (٣). [ شرح الغريب]: ( يُلاَوُمُنِي) الْمُلاَوَمَةُ: الموافقة والمناسبة ، قال الخطابي: هكذا يروى في الحديث: ( يُلاوِ مني» بالواو، والصواب: « يُلايمني، أي: يُوافِقُي، وأما المُلاَومَةُ ، فإنها: مُفَاعَلَةٌ من اللّوْمِ، وليس هذا مَوْضِعُه. (الهوامُ) هوامُ الأرض: حَشرَاتُها التي لا يَقْتُلُ ◌ُّها . (١) رواه أبو داود رقم ٥٥٢ في الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٧٩٢ في المساجد ، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ، وإسناده حسن . (٢) رواه أبو داود رقم ٥٥٣ في الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي ١١٠/٢ في الامامة، باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، وإسناده صحيح، لكن ليس في نسخ أبي داود والنسائي المطبوعة في هذه الرواية «وأنا ضرير البصر فهل تجد لي من رخصة)) ، ومعناها عند أبي داود في الرواية الأولى ، وعند ابن ماجه رقم ٧٩٢. - ٥٦٥ - (فحيَّ هَلا) ((حي»: كلمة مفردة بمعنى: هَلُمَّ، ((وهلا، بمعنى: عَجْلْ وأسرع، فجُعلت الكلمةُ كلمةً واحدةً، وُبُنيت (( حيّ) على الفتح. ٣٨٠٨ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((من سمع المنادي فلم يمنعهُ من اتباعه عذرٌ - قال: وما العُذْر؟ قال: خوفٌ أو مرض - لم تُقبل منه الصلاةُ التي صلَّى». أخرجه أبو داود (١) :. ٣٨٠٩ - (خ م ط دس ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أثقَلُ صلاة على المنافقين: صلاةُ العِشاءِ، وصلاةُ الفَجرِ ، ولو يَعْلَمُونَ مافيهما لأتَوْهُما ولو حَبْواً، ولقد هَمَمْتُ أن آمرَ بالصلاة فتقامَ ، ثم آمَرَ رجلاً فيصِّ بالناس ، ثم أنطلقَ معي برجال معهم حُزَمٌ من حطب إلى قومٍ لا يشهدون الصلاة، فأُحْرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ)). وفي رواية نحوه، وقال في آخره: « فأُحْرِّقَ على من لا يخرجُ إلى الصلاة يَقْدِرُ(١٢). أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج البخاري أن رسولَ الله عَ لّ قال: ((( والذي نفسي بيده، لقد حَمَمتُ أن آمرَ بَحَطَبٍ فَيُخْطِبَ، ثم آمرَ بالصلاة (١) رقم ٥٥١ في الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، وفي إسناده أبو جناب يحيى بن أبى حية، ضعفوه لكثرة تدليسه، لكن للحديث شاهد عند ابن ماجه رقم ٧٩٣ بلفظ: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ))، وإسناده صحيح ، وقد صححه غير واحد . (٢) لعل هذه الفقرة من زيادات الحميدي . - ٥٦٦ - فيُؤْذَّنَ لها ، ثم آمر رجلاً فَيَوْمَّ الناس، ثم أُخَالِفَ إلى رجال، فأحرِّقَ عليهم بُيوتَهم، والذي نفسي بيده ، لو يعلم أحدُهم أنه يجد عَرْقاً سَمِيناً، أو مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لشهدَ العشاءَ، وفي أخرى له، أن النبيَّ مَ ◌ِّ قال: ((لقد حَمْتْ أن آمرَ بالصلاة فتقامَ ، ثم أُخالفَ إلى منازلٍ قوم لا يشهدون الصلاة فَأُحَرُّقَ عليهم، وأخرجه مسلم: ((أن رسولَ الله عَ لِ فقدَ ناساً في بعض الصلوات ، فقال: لقد هَمَمتُ أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالفَ إلى رجال يتخلَّفُونَ عنها ، فَآمَرَ بهم فيُحرِّقُوا عليهم بحُزَمِ الحطب بُيوتَهم، ولو علم أحدُهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها - يعني: صلاة العشاء -، وله في أخرى قال: (( لقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أن يستعِدُّوا لي بحُزَمٍ من حطب، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم تُحَرَّقَ بيوتٌ على من فيها، وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي رواية البخاري الأولى، وفي أخرى لمسلم وأبي داود قال: قال رسولُ اللّه عَّه ((لقد هَمَمتُ أن آمرَ فتيتي فيجمعوا لي ◌ُحُزَماً من خَطَبِ، ثم آتَيَ قوماً يصلُونَ في بيوتهم ليستْ بهم علٌَّ، فأحرْفَها عليهم ، قيل ليزيد - هو ابن الأصم - [ يا أبا عَوْف]: الجمعةَ عَنى، أو غيرَها؟ قال: ضُّنَا أُذْنَيَ إن لم أكن سمعتُ أبا هريرةَ يَأَثُرُه عن النبيِّ فَظِلّهِ، ولم يَذْكُرْ جُمُعَةً ولا غيرَها، وأخرجه الترمذي مختصر آَقال: قال النبيُّصَ لّهِ: «لقد هممتُ أن آمرَ فتيتي أن يجمعوا حُزَمَ الخطب، - ٥٦٧ - ثم آمرَ بالصلاة فتقامَ، ثم أُحَرِّقَ على أقوام لا يشهدون الصلاة)) (١). [شرح الغريب] (حَبْواً) الْحَبْوُ: المشيُ على الأيدي والرُّكَب. (عَرْقاً ) العَرْقُ: العَظْمُ بما عليه من بقايا اللحم بعد ما أُخِذ عنه معظم اللحم . (المَرْمَاةُ) بفتح الميم وكسرها ، في تأويلها وشرحها اختلاف ، ونحن تحكي ما قيل فيها ، قال الأزهري: هو ما بين ظِلْفَي الشاة ، قال: وقال أبو عبيد: هذا حرف لا أدري ما وجه؟ إنه هكذا يُفَسَّر [يريد به حَقَارَته] وقال الأزهري: المَرْماتَانِ: سهمان يرمي بهما الرّجلُ، فيُخْرِزُ سَبَقَه، فيقول: سابق إلى إخْرَازِ الدنيا وسَبَقِها، ويَدَعُ سبَقَ الآخرة. قال: والمرْمَاة: سهم الأهداف ، وقال الجوهري: المِرْمَاةُ: نَصْلٌ مُدوَّر للسهم ، قال : وهو مثل السُروَةِ ، والسُروَةُ: سهم صغير ، قال : وأما الذي في الحديث ، فيقال : (١) رواه البخاري ١٠٤/٢ - ١٠٨ في صلاة الجماعة، باب وجوب صلاة الجماعة، وفي الخصومات ، باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة ، وفي الأحكام ، باب إخراج الخصوم وأهل الربب من البيوت بعد المعرفة ، ومسلم رقم ٦٥١ في المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة، والموطأ ١٢٩/١ و ١٣٠ في صلاة الجماعة، باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وأبو داود رقم ٥٤٨ و ٥٤٩ في الصلاة ، باب في التشديد في ترك الجماعة، والترمذي رقم ٢١٧ في الصلاة، باب ماجاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب ، والنسائي ١٠٧/٢ في الامامة ، باب التشديد في التخلف عن الجماعة . - ٥٦٨ - المرْمَاةُ: الظُّلْفُ، قال: وقال أبو عبيد: هو ما بين ظلفى الشاة، قال: [وقال]: ولا أدري ما وجهه؟ إلا أنه هكذا يفسّر، وقال الهرويُّ: قال ابنُ الأعرابيّ: المِرْمَاةُ في الحديث: هو السهم الذي يُرْمى به ، وذكر أيضاً في كتابه قول الأزهري الثاني ، والذي ذكره الحميديُّ في كتابه [هو] ما حكيناه عن الهروي ـو وهذه الأقوال كما تراها ، وبحقُّ ما قال أبو عبيد : ما أدري ما وجهه ؟ ( يأَثُرُه) أثَرْتُ الحديث آخُرُهُ: إذا رويتَه عن غيرك وحدَّثْتَ به. ٣٨١٠ - (مم رس - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: ((لقد رأيتُنا وما يتخلّف عن الصلاة إلا منافِقٌ قد عُلِمَ نفاقُه، أو مريضٌ ، إِن كان المريضُ لَيَمشي بين رَجُليْنِ حتى يأتي الصلاةَ، وقال: إن رسولَ الله ◌َّهِ عَلَّمَا سُتَنَ الهُدَى ، وإِن من ستن الهُدَى: الصلاةَ في المسجد الذي يُؤذّن فيه» أخرجه مسلم ، وفي رواية أبي داود قال: «حافظوا على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنَادَى بهن، فإنَّن من سنن الهدى، وإن اللّه تبارك وتعالى شرع النبيِّهِ مَاله سَن الهدى، ولقد رأيتُنَا وما يتخلَّف عنها إلا منافِقٌ بَيْنُ النفاق ، ولقد رأيتُنا وإنَّ الرَّجُلَ ليُهادَى بين رَجُلِيْنِ حتى يقامَ في الصف، وما منكم أحد إلا وله مسجد في بيته، ولو صليتم في بيوتكم، وتركتم مساجدكم : تركتم سُنَّهَ نبيكم، ولو تركتم سنة نبيِّكم لكفر تم(١)، وقد أخرج مسلم والنسائي هذا المعنى أطول (١) في مسلم: ولو تركتم سنة نبيكم لضللم. - ٥٦٩ - منه، وسيجيء في (( فضل صلاة الجماعة)) من ((كتاب الفضائل)) من حرف الفاء (١). [شرح الغريب] ( يُهَادَى) جاء الرجل يُهَادى بين رَجُلَيْن: إذا جاء متكئاً عليهما في مِشْتِهِ. ٣٨١١ - ( - ابن عباس رضي الله عنهما) . ◌ُسُئِلَ عن رجل يصوم النهارَ ويقوم الليلَ ، ولا يشهدُ الجماعةَ ولا الجمعةَ؟ فقال : هذا في النار )) أخرجه التر مذي (٣) . ٣٨١٢ - (خ - أم الدرداء رضي الله عنها) قالت: «دخل علىَّ أبو الدرداء وهو مُغْضَب، فقلت: ما أغضبَك؟ قال: واللّه، ما أعرف من أمر محمدٍ بَ الِ شيئاً إلا أنهم يصلُون جميعاً،. أخرجه البخاري (٣). (١) رواه مسلم رقم ٤ ٦٥ في المساجد، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، وأبو داود رقم ٥٥٠ في الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي ١٠٧/٢ و ١٠٩ في الامامة ، باب المحافظة على الصلوات حيث بنادى بهن . (٢) رقم ٢١٨ في الصلاة، باب ماجاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب ، قال: قال مجاهد: وسئل ابن عباس عن رجل ... الخ ، وقال في آخره: حدثنا بذلك هناد، حدثنا المحاربي ، عن ليث عن مجاهد ، وليث ، وهو ابن أبي سليم ، ضعيف، ومع ذلك فقد صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ٤٢٤/١ (٣) ١١٥/٢ في صلاة الجماعة، باب فضل صلاة الفجر في جماعة. - ٥٧٠ - الفصل الثاني في تركها للعذر ٣٨١٣ - (س ط خ م - عنبان بن مالك رضي الله عنه) قال: ((يارسول اللّه، إن السُُّولَ تحولُ بيني وبين مسجدٍ قومي، فَأُحِبُّ أن تأتيَنِي في مكانٍ من بيتي أَّخِذُه مسجداً، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: سنفعل، فلما دخل التيُّ عَلِّ قال: أين تريد؟ فأشار إلى ناحية من البيت، فقام رسولُ اللّه تَّل فَصَفَفْنَا خلفَه، فصَلَى بنا ركعتين)) . وفي أخرى: قال: ((فغدا عليَّ رسولُ الله ◌َّهِ وأبو بكر معه بعدما اشتدَّ النهار، فاستأذن النبيُّ عَّهِ، فأذنتُ له، فلم يجلس حتى قال : أين تحب أن أُصلِّيَّ من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أُحِبُ أن يُصَلّيَ فيه، فقام فصلى بنا، فصفَفْنا خلفه، ثم سلّم وسلَّنا حين سلم، أخرجه النسائي، وقد أخرجه الموطأ والبخاري ومسلم باختلاف بعض الألفاظ، وقد مرَّ فيما تقدم ، وسيجيء فيما يأتي (١). (١) رواه البخاري ١٣٢/٢ في صلاة الجماعة، باب الرخصة في المطر والعلة، وباب إذا زار الامام قوماً فأمهم ، وفي المساجد ، باب إذا دخل بيتاً يصلي حيث شاء وحيث أمر ، وباب المساجد في البيوت ، وفي صفة الصلاة، باب يسلم حين يسلم الامام ، وباب من لم يرد السلام على الامام ، وفي التطوع، باب صلاة النوافل جماعة ، وفي المغازي ، باب شهود الملائكة = - ٥٧١ - [ شرح الغريب] ( اشتدَّ النهار ): إذا علا . ٣٨١٤ - (غ م ط وسى - ابن عمر رضي الله عنه) ((أنه نادى للصلاة في ليلة ذات بَرْدٍ ورِيحٍ ومطر، وقال في آخر ندائه : ألا صلُوا في رحالكم، ألا صلوا في الرِّحال، ثم قال: إن رسولَ اللّه عَّ اللّه كان يأمر المؤذِّنَ إذا كانت ليلة باردةٌ أو ذاتُ مطرٍ فِي السَّفَر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم، وفي رواية (أُذَّن ابنُ عمر في ليلة باردة ، ونحن بضَجْنانَ، ثم قال: ألا صلُوا في رِحالكم، وأخبر أن النبيَّ مَ ◌ِّ كان يأمر مؤذْناً يُؤذْن، ثم يقول على إثره: ألا صلُوا في الرِّحال ، في الليله الباردة ، أو المطيرة في السفر)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود، ولأبي داود أيضاً: ((أن ابن عمر نزل بضَجنانَ(١) في ليلة باردة ، فأمر المنادي ، فنادى: إن الصلاة في الرِّحال)» وحدَّث نافع عن ابن عمر: ((أن النبيَّ مَقِّم كان إذا كانت ليلة باردةٌ أو مطيرةٌ، أمر المنادي فنادى: إن الصلاة في الرُّحال)) وله في أخرى: قال: نادى منادي النبي" بَّهُ = بدراً، وفي الأطعمة ، باب الخزيرة ، وفي الرقاق ، باب العمل الذي ابتغي به وجه الله ، وفي استتابة المرتدين والمعاندين، باب ماجاء في المتأولين، ومسلم رقم ٣٣ في الايمان ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والموطأ ١٧٢/١ في قصر الصلاة في السفر، باب جامع الصلاة، والنسائي ٨٠/٢ في الامامة، باب إمامة الأعمى. (١) موضع أو جبل بين مكة والمدينة. - ٥٧٢ - بذلك [ في المدينة ] في الليلة المطيرة ، والغداة القَرَّة)). وفي رواية النسائي: ((أن ابنَ عمر أذَّن بالصلاة في ليلة ذات بَرَدٍ ورِيحٍ، فقال: ألا صلُوا في الرَّحَالِ، فإن النبيَّ بِّهِ كان يأمر المؤذِّن إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مَطَرٍ يقول: ألا صلُوا فِي الرِّحالِ)) (١). ٣٨١٥ _ (س - رجل من ثقيف) أنه سمع منادي رسول اللّه مقال} يقول : حيَّ على الصلاة، حيًّ على الصلاة، صلّوا في رِحالكم، أخرجه النسائي(٢) ٣٨١٦ - (ممت د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: (( خَرَّجنا مَعَ رَسولِ الله ◌ِّهِ فِي سَفَرٍ فَطِرْنَا، فقال: لِيُصَلِّ من شاءَ منكم في رَّحْلِهِ ». أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٣). (١) رواه البخاري ٩٣/٢ في الأذان باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، وفي الجماعة ، باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله ، ومسلم رقم ٦٩٧ في صلاة المسافرين ، باب الصلاة في الرحال في المطر، والموطأ ٧٣/١ في الصلاة ، باب النداء في السفر وعلى غير وضوء، وأبو داود رقم ١٠٦٠ و١٠٦١ و١٠٦٢ و ١٠٦٣ و١٠٦٤ في الصلاة ، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والنسائي ١٥/٢ في الأذان، باب الأذان: في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطيرة . (٢) كذا في الأصل : أخرجه النسائي، وفي المطبوع ، أخرجه الموطأ ، وهو خطأ ، وقد رواه النسائي ١٤/٢ و١٥ في الأذان، باب الأذان في التخلف وشهود الجماعة في الليلة المطيرة، وهو حديث صحيح . (٣) رواه مسلم رقم ٦٩٨ في صلاة المسافرين، باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود رقم ١٠٦٥ في الصلاة، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والترمذي رقم ٤٠٩ في الصلاة ، باب ماجاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال . - ٥٧٣ - ٣٨١٧ - (س - أبو الخليج [بن أسامة]) عن أبيه قال: ((كنا مع رسول الله رَّ بحُنين، فأصابنا مَطَرٌ، فنادى منادي رسولِ اللهِ صَلّ: أن صَلُّوا في رِ حالِكْ ) أخرجه النسائي (١). الفصل الثالث في صفة الإمام وأحكامه ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول في أَوْلَى الناس بالإمامة ٣٨١٨ - (م ت دس - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ مَّه: (( يَوْمُ القومَ أقرؤهم لكتاب اللهِ، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمُهم بالسُّنَّةِ، فإن كانوا في السنَّة سواءٌ ، فَأَقَدَمُهم هِجرةً ، فإن كانوا في الهجرة سواءً، فأَقَدَمُهم ◌ِنَّاً، ولا يُؤْمِّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلطانِهِ، ولا يَقْعُدْ في بيته على تَكْرِمَتِهِ إلا بإذنه، وفي رواية « يُؤْمُ القومَ أقرؤهم لكتاب الله، وأقدّمُهُم قراءةً، ولا يُؤْمَّنَّ الرَّجلُ الرَّجلَ في أهله، (١) ١١١/٢ في الامامة، باب العذر في ترك الجماعة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أبو داود رقم ١٠٥٧ و ١٠٥٨ و١٠٥٩ في الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطير . - ٥٧٤ - ولا في سُلطانه)) وذكر الباقي، هذه رواية مسلم، وفي رواية الترمذي مثل الأولى وقال فيها: ((فأكبرُهم سناً، ولا يُؤَمُّ الرَّجلُفي سلطانه، ولا يُجْلَسُ على تَكْر مَتهِ إلا بإذنه ، وفي رواية أبي داود:« يُؤْمُّ القومَ أفر ؤهم لكتاب الله، وأقدَّمُهُم قراءةَ ، فإن كانوا في القراءة سواء ، فليؤثّهم أقدَّمهم هِجرةَ ، فإن كانوا في الهجرة سواء ، فليؤمّهم أكبرْم ◌ِنّاً ، ولا يُؤَمُ الرَّجُلُ في بيته ، ولا في سلطانه، ولا يُجْلَسُ على تَكْرِ مَتِه إلا بإذنه - قال شعبة: فقلتُ الإِسماعيل: ما تَكْرِ مَتُهُ؟ قال: فِرَأْشُهُ» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم ، ولم يذكر فيها ( أقدَّمُهُم قراءةَ)). وفي رواية النسائي مثلَ رواية أبي داود ، ولم يذكر ((فَأَقْدَمُهم قراءةً، وله في أخرى عن أوس بن ضَْعَجٍ عن أبي مسعود: أن رسولَ اللّه عَ لِ قال: (( لا يُؤَمُ الرَّجلُ في سلطانه، ولا يُجْلَسُ على تَكْرمَته في بيته إلا بإذنه)) وأخرج الترمذي هذه الرواية عن أوس: أن رسولَ اللهِ صَّ ◌ِلّهِ قال ... ولم يذكر أبا مسعود (١). (١) رواه مسلم رقم ٦٧٣ في المساجد، باب من أحق بالامامة، والترمذي رقم ٢٣٥ في الصلاة، باب ماجاء من أحق بالامامة ، ورقم ٢٧٧٣ في الأدب ، باب رقم ٢٤ ، وأبو داود رقم ٥٨٢ و ٥٨٣ و ٥٨٤ في الصلاة، باب من أحق بالامامة ، والنسائي ٧٦/٢ و ٧٧ في الامامة ، باب من أحق بالامامة ، وباب اجتماع القوم وفيهم الوالي . - ٥٧٥ - [شرح الغريب] (تَكْرِ مَتِهِ) تَكْرِمَةُ الرَّجُلِ: مَوْضِعُ جلوسه في بيتهِ، وما يَقْعُدُ عليه من مطرَح أو نحوه . ٣٨١٩ - (م ـ - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال النيُ مَ له: (( إذا كانوا ثلاثة فليؤُمَّهم أحدُهم، وأحقُّهم بالإمامة: أقر ؤهم)). أخرجه مسلم والنسائي(١) . ٣٨٢٠ - (خ م س ت د . مالك بن الحويرث رضي الله عنه) قال: ((أتينا رسولَ الله عَّ له ونحن شَبَبَةٌ مُتقاربون، فأقمنا عنده عشرينَ ليلةً، وكان رسولُ الله ◌َِّ رحماً رفيقاً، وظن أنَّا قد اشتَقْنا أهلَنا، فسألنا عَمَّنْ تركنا من أهلنا ؟ فأخبر ناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم ، وعلموهم ومُرُوهم فليصلُوا صلاةَ كذا في حين كذا ، وصلاةَ كذا في حين كذا ، وإذا حضرت الصلاةُ فلميؤذن لكم أحدُكم، وليُؤُمَّكم أكبرُكم». أخرجه البخاري ومسلم، والبخاري ((وصلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي)) ولمسلم مختصراً قال:(( أتيتُ النبيَّ يِِّ أنا وصاحبٌ لي، فقال لنا: إذا حضرت الصلاةُ فأَذْنا، ثم أقيما ، وليؤمّكُما أكبرُ كما)). وفي أخرى له نحوه قال: ((أتاه رجلان يريدان السفر (١) رواه مسلم رقم ٦٧٢ في المساجد، باب من أحق بالامامة، والنسائي ٧٧/٢ في الامامة، باب اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء . - ٥٧٦ - - زاد في رواية - قال: (١) وكانا متقار بين (٢) في القراءة». وفي رواية النسائي مختصراً قال: قال (٣): ((أتيتُ أنا وابنُ عَمّ لي - وقال مرة: أنا وصاحبْ لي - إلى النبيِّ ◌ٍَّ، فقال: إذا سافر تُما فأذْنا وأقما، وليؤمّكما أكبرُكما)) . وفي روايةَ الترمذي وأبي داود هذه المختصرة: قال الترمذي: «أنا وابنُ عُمِّ لي». وفي أخرى لأبي داود زيادة: قال: (( وكنا متقارِ بَيْنِ في العلم » (٤). [شرح الغريب]: ( شَبَيَة): جمع شابٌ، مثل كَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ . ٣٨٢١ - (ون س - أبو عطية العقيلي) قال: ((كان مالك بن الحويرث بأتينا إلى مُصلأنا يتحدَّثُ ، فحضرت الصلاةُ يوماً ، قال أبو عطية ، فقلنا له : تَقَدَّمَ فَصِلَّهُ، قال لنا: قدّموا رجلاً منكم يصلّي بكم ، وسأحدٌّتكم لم (١) أي: خالد الحذاء ، أحد الرواة . (٢) في الأصل: وكنا متقاربين، وما أثبتناه من («صحيح مسلم» المطبوع. (٣) قال الأولى تعود على النسائي ، والثانية على مالك بن الحويرث الصحابي رضي الله عنه . (٤) رواه البخاري ٩٢/٢ و ٩٣ في الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، وباب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد ، وفي الجماعة ، باب اثنان فما فوقها جماعة، وباب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرم ، وفي الجهاد ، باب سفر الاثنين ، وفي الأدب ، باب رحمة الناس والبهائم، وفي خبر الواحد ، باب ماجاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ، ومسلم رقم ٦٧٤ في المساجد، باب من أحق بالامامة، وأبو داود رقم ٥٨٩ في الصلاة، باب من أُحق بالامامة، والترمذي رقم ٢٠٠ في الصلاة، باب ماجاء في الأذان في السفر، والنسائي ٧٧/٢ في الامامة ، باب تقديم ذوي السن . - ٥٧٧ - م٣٧ - ج ٥ لا أصلّى بكم ؟ سمعتُ رسولَ الله ◌ٍَّ يقول: من زار قوماً فلا يؤمّهم، وليؤمّهم رجلٌّ منهم)) أخرجه أبو داود والترمذي، وفي رواية النسائي مختصراً قال: سمعتُ النّبِيَّ مَّله يقول:(( إذا زارَ أحدُكم قوماً فلا يُصَلِّيْنَّ بهم))(١). وزاد رزين في آخر الرواية الأولى: (( وسمعتُهُ يقول: لا يؤمَّنَّ رَجُلّ رجلاً في سلطانه إلا باذنه ، ولا يجلس على تَكْرِ مَتِهِ إلا بإذنه)). ٣٨٢٣ - (خ در - عمرو بن سلمة رضي الله عنه) قال: «كُنَّا بماء ممرّ الناس(٣)،يُجُرُ بِنا الرُّكْيَانُ نسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرَّجلُ؟ فيقولون: يَزْعُ أَنَّ اللّهَ أرسلَهُ، أوحى إليه كذا، فكنتُ أحفظُ ذلك الكلامَ، فكأنما يُغْرَى في صدري ، وكانت العربُ تُلَوِّم بإسلامهم الفتحَ ، فيقولون: اتركوه وقومَه، فإنه إن ظهرَ عليهم فهو نيُّ صادق، فلما كانت وقعةُ الفتح بَادَرَ كُلُّ قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قَدِمٍ قال: جئتُكم واللّهِ من عند النبيُّ نَّهِ حقّاً. فقال: صلوا صلاةَ كذا في حينٍ كذا، وصلاةً كذا في حينٍ كذا ، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذِّنْ أحدُكم، وليؤمّكم أكثرُكم (١) رواه أبو داود رقم ٠٩٦ في الصلاة، باب إمامة الزائر، والترمذي رقم ٣٥٦ في الصلاة، باب ماجاء فيمن زار قوماً لا يصلي بهم، والنسائي ٨٠/٢ في الامامة، باب إمامة الزائر . وأبو عطية العقيلي ، قال أبو حاتم: لايعرف ولا يسمى، وقال الحافظ في ((التهذيب)): وقال ان المديني : لايعرفونه ، وقال أبو الحسن القطان: مجهول، وصحح ابن خزيمة حديثه . أقول : ولكن يشهد له حديث أبي مسعود الذي تقدم رقم ٣٦١٨ فهو به حسن . (٢) في بعض النسخ : بما ممر الناس ، أي بموضع . - ٥٧٨ - قرآناً ، فنظروا فلم يكن أحدُ أكثرَ قرآناً مني، لما كنتُ أتلّ من الرُّكيان، فقدَّموفي بين أيديهم وأنا ابنُ ست، أو سبع سنين، وكانت علىْ بُرْدَةٌ، كنتُ إذا سجدتُ تَقْلَصَتْ عَنِّي، فقالت امرأةٌ من الحِيِّ: ألا تغطُّوا عنا أُستَ قارتكم؟ فاشْتَرَوْا ، فقطعوا لي قميصاً، فمافرحتُ بشيء فرحي بذلك القميص» هذهرواية البخاري، وفي رواية أبي داود قال: ((كُنَّا بحاضرِ يمرُّ بنا الناسُ إذا أُتَوُا التيّ مَّ له، فكانوا إذا رجعوا مَرُّوا بنا فأخبرونا أنَّ رسولَ اللّه عَطالتي قال كذا، وقال كذا ، وكنتُ غلاماً حافظاً، فحفظتُ من ذلك قرآناً كثيراً ، فانطلق أبي وافداً إلى النبيِّ بٍَّ في نفرٍ من قومه، فعلَّهم الصلاةَ، وقال: يؤمُكم أقرُؤُكم ، وكنتُ أقرأهم لما كنتُ أحفظُ، فقدّمُوني، فكنتُ أوْمُهم وعليَّ بُردةٌ صغيرةٌ ، فكنتُ إذا سجدتُ انكشفتْ عى، فقالت امرأةٌ من النساء: وارُوا عنا عَوْرَةَ قارِئِكَم، فاشتَرَوْا لي قميصاً عُمَانِيّاً ، فما فرحتُ بشيءٍ بعدَ الإسلام فرحي به، فكنتُ أُمُهم وأنا ابنُ سبع سنين، أو ثمان سنين)) وفي أخرى له ((قال: فكنت أَوْمُهم في بردة مُوَّصَّلةٍ فيها فَتْق، فكنتُ إذا سجدتُ خرجتْ استي، وفي أخرى له ((أنَّهم وفدوا إلى النبيُّ بِهِ ، فلما أرادوا أن ينصرفوا، قالوا: يا رسولَ اللّه، من يَؤُمُنا؟ فقال: أكثرُكم جمعاً للقرآن، أو أخذاً للقرآن، فلم يكن أحدٌ من القوم جمع ما جمعتُ، قال: فقدَّموني وأنا غلام، وعليَّ ثَمْلَةٌ لي، قال : فما شهدتُ مجمعاً من - ٥٧٩ - جَرْمُ(١) إلا كنتُ إمامهم، وكنت أُصلِّ على جنائزهم إلى يومي هذا)). وفي رواية النسائي مختصراً قال: ((لما كانت وَقْعَةُ الفتحِ بَادَرَ كلُّ قوم بإسلامهم، فذهبَ أَبي بإسلام أهلِ جُواً (٣)، فلما قَدِمَ استقبلناه، فقال: جنتکم والله من عند رسول الله عێ ، فقال:صلوا صلاة کذا في حین کذا، وصلاةَ كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمّكم أكثرُ كم قرآناً « وأخرج منه طرفاً آخر، فقال: (( لما رجع قومي من عند النّيِّ نَّهِ، قال: ليؤمّكم أكثرُ كم قراءةً للقرآن، قال: فَدَعَوْني فَعَلَّموني الركوع والسجودَ ، فكنتُ أُصلي بهم ، وكانت عليَّ بردةً مفتوقةٌ ، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطّي عنا استَ ابنِك؟، وله في أخرى قال : ((كان يمرُّ علينا الرُّكْبان فنتعلَّم منهم القرآن، فأتى أبي النيَّ بِِّ ، فقال: ليؤمّكم أكثر كم قرآناً، فكنتُ أكثرَهم قرآناً، فكنتُ أَؤُمُهم وأنا ابنُ ثمان سنين)، (٣). (١) بجيم مفتوحة وراء ساكنة ، وم قومه . (٢) بالقصر والمد، وهو على مرتجل، حصن لعبد القيس بالبحرين، فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة ( ١٢) عنوة، قالوا : وجوانا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة ، قال عياض: وبالبحرين أيضاً موضع يقال له : قصر جواثا . (٣) رواه البخاري ١٨/٨ في المغازي، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وأبو داود رقم ٥٨٥ و ٥٨٦ و ٥٨٧ في الصلاة، باب من أحق بالامامة، والنسائي ٩/٢ و ١٠ في الأذان باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر ، وفي القبلة ، باب الصلاة في الإزار ، وفي الامامة ، باب إمامة الغلام قبل أن يحتم . - ٥٨٠ -