النص المفهرس

صفحات 441-460

عمر يرى أنْ به قُوَّةً، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة)) أخرجه أبو داود (١).
٣٦٠٥ - (رت - أبو غطيف (٢) الهذلي) قال: ((كنتُ عندابن عمر:
فلما نوديَ بالظُّهر توضأ فصلى ، فلما نودي بالعصر توضأ فصلى، فقلت له فيه ،
فقال: قال رسولُ اللّه ◌ِّاله: من توضأ على طُهْرٍ كُتب له عشرُ حسنات)).
أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي المسند منه فقط (٣).
٣٦٠٦ - ( - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما)، أن النيّ حَ ال
صلى الظهر والعصر بوضوء واحد)) أخرجه الترمذي(٤).
٣٦٠٧ - (م ـ ن س - بريدة رضي الله عنه) قال:((كان رسولُ الله
صَ لّهِ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يومُ الفتح صلى الصلواتِ بوضوء واحد،
فقال له عمر: فعلت شيئاً لم تكن تفعله ؟ فقال: عمداً فعلته يا عمر ، أخرجه
النسائي والترمذي ، وأخرجه مسلم، ولم يذكر ((أنه كان يتوضأ لكل صلاة))
وقال في آخره: ((ومسح على خُفَّيْه)). وأخرجه أبو داود مثل مسلم(٥).
(١) رقم ٤٨ في الطهارة، باب السواك، وفيه عنعنة ابن إسحاق .
(٢) في الأصل: ابن غطيف، والتصحيح من أبي داود والترمذي .
(٣) رواه أبو داود رقم ٦٢ في الطهارة، باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث، والترمذي
رقم ٥٩ في الطهارة، باب ماجاء في الوضوء لكل صلاة ، وإسناده ضعيف .
(٤) رواه الترمذي تعليقاً على الحديث رقم ٦١ في الطهارة، باب ماجاء أنه يصلي الصلوات
بوضوء واحد ، وهو حديث صحيح .
(٥) رواه مسلم رقم ٢٧٧ في الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ، وأبو داود رقم
١٧٢ في الطهارة ، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، والترمذي رقم ٦١ في الطهارة ،
باب ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد، والنسائي ٨٦/١ في الطهارة، باب الوضوء
لكل صلاة .
- ٤٤١ -

٣٦٠٨ _ (, - عاّة رضي الله عنها) قالت: ((قال رسولُ اللّه ◌ِسَالَّه
من أحدث في صلاته فلمينصرف، فإن كان في صلاةٍ جامعةٍ ، فليأخذ بأنقِه(١)
ولينصرفْ)) . أخرجه أبو داود (٣).
[شرح الغريب]
( فليأخذ بأنفه ) إنما أمره أن يأخذ بأنفه، ليُوهمّ القوم أن به رُعَافاً ،
وهو نوع من الأدب في ستر العورة، وإخفاء القبيح ، والتَّوْرِ بَة بالأحسن عن
الأقبح، ولا يدخل في باب الرِّياءِ والكذب، وإنما هو من باب التجمُل والحياء ،
وطلب السلامة من الناس.
٣٦٠٩ - (ط - نافع) ((أن عبد الله بن عمر كان إذا رَعفَ انصرف
فتوضأ ، ثم رجع فبَنَى، ولم يتكلم، أخرجه الموطأ (٣).
٣٦١٠ _ (ط - مالك) بلغه: ((أن عبد الله بن عباس: كان يَرْعْفُ
فيخرج فيغسِل الدَّمَ ، ثم يرجع فيَبني على ما قد صلّى ، أخرجه الموطأ (٤).
(١) قال في ((المرقاة)) قال الطيبي: رخص له ذلك لئلا يسول له الشيطان الاستحياء من الناس.
(٢) رقم ١١١٤ في الصلاة، باب استئذان المحدث الامام، ورواه الحاكم في ((المستدرك»١٨٤/١
وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(٣) ٣٨/١ في الطهارة، باب ماجاء في الرعاف، واسناده صحيح.
(٤) بلاغاً ٣٨/١ في الطهارة، باب ماجاء في الرعاف ، لكن يشهد له الذي قبله.
- ٤٤٢ -

٣٦١١ - (ط - يزيد بن عبد اللّه الليني) رأى سعيد بن المسيب رعَف
وهو يصلِّي، فأَتَى حجرة أم سلمة زوجِ النِيِّ بِّهِ ، فَأتِيّ بوضوء فتوضأ،
ثم رجع ، فبنى على ما قد صلَّى). أخرجه الموطأ(١).
٣٦١٢ - (ن - ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّهَ عَّ له: ((إذا أحدث - يعني الرجل - وقد جلس لآخر صلاته،
قبل أن يسلم: فقد جازت صلاته)) أخرجه الترمذي (٢) وقال : ليس إسناده
بالقوي ، وقد اضطربوا في إسناده ، وقد أخرج أبو داود هذا المعنى بزيادة
تتعلق بالإمام، وهو مذكور في ((باب صلاة الجماعة)).
الفرع الثاني
في طهارة اللباس
٣٦١٣ - (دس - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) ,سأل أخته
أمّ حبيبة - زوج النبيِّ يٍَّ -: هل كان رسولُ الله وَ ال يصلِّي في الثوب
الذي يجامعها فيه ؟فقالت: نعم، ما لم يَرَ فيه أذى)) أخرجه أبو داود والنسائي(٣)
(١) ٣٨/١ و ٣٩ في الطهارة، باب ماجاء في الرعاف، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٤٠٨ في الصلاة، باب ماجاء في الرجل يحدث في التشهد، وفي إسناده عبد الرحمن بن زباد
ابن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف .
(٣) رواه أبو داود رقم ٣٦٦ في الطهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه،
والنسائي ١٥٥/١ في الطهارة، باب المني يصيب الثوب، وذكره البخاري في ترجمة باب ،
٣٩٤/١ في الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب، ومن صلى في الثوب الذي يجامع فيه
ما لم ير فيه أذى ، وصححه ابن حبان وابن خزيمة .
- ٤٤٣ -

[ شرح الغريب]:
(أذى ) الأذى هاهنا : أراد به النجاسة.
٢٦١٤ - (ر . س - عائشة رضي الله عنها) قالت:((كان رسولُ الله
صَلَهُ لا يصلِّ في شُعُرِنَا - أو لُحُفِنَا - شكَّ أحد رواته)) وفي رواية ((أن النبيّ
سَال كان لا يصلي في مَلاَحِفِناء. أخرجه أبو داود. وأخرج النسائي الرواية
الثانية، وفي رواية الترمذي: ((كان النبيُّ مَّهُ لا يصلى في لحُف نسائه)) (١) قال
الترمذي: وقد روي عن النبيِّ عَ لَّهِ في ذلك رخصة.
[شرح الغريب]:
(ُشُعُرِنا) الشُّعُرُ: جمع شِعار، وهو الثوب الذي يلي الجسد ، وإنما
خصَّه بالذِّكْر لأنه أقرب إلى أن تناله النجاسةُ من الدَّثَار ، حيث
يُباشِرُ الجسد
٣٦١٥ - (ط - ابن عمر رضي الله عنهما) ((أنه كان يَعْرَقُ في
الثوب وهو ◌ُجُنُبْ ، ثم يصلي فيه، أخرجه الموطأ (٢).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٦٨ في الطهارة، باب الصلاة في شعر النساء، والترمذي رقم ٦٠٠
في الصلاة، باب كراهية الصلاة في لحف النساء ، والنسائي ٢١٧/٨ في الزينة ، باب اللحف،
وإسناده صحيح، والجمع بين الروايتين أنه صلى الله عليه وسلم تارة كان يفعل ، وتارة يترك ،
فهو أمر مباح .
(٢) ٥٢/١ في الطهارة، باب جامع غسل الجنابة، وإسناده صحيح.
- ٤٤٤ -

٢٦١٦ - (( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((بينا رسولُ الله
مَّ له يصلى بأصحابه في نَعْليه، إذْ خَلَعهما فوضعهما عن يساره، فلما رأى
ذلك أصحا به ألفَوْا نِعَالهم، فلما قضى رسولُ اللّه بِّهِ صلاَتَه، قال: ما حَكم
على خَلْعِ نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال رسولُ الله وَّ:
إن جبريل أثاني، فأخبرني: أن فيهما قَذَراً ، وقال: إذا جاء أحدكم المسجد،
فلينظر، فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذىّ ، فليمْسَحْه، وليُصَلِّ فيهما، وفي رواية:
( خَبئاً، في الموضعين أخرجه أبو داود (١).
٣٦١٧ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال:((كان رسولُ الله
صَ اله يصلى بنعليه وفيهما قَذَرٌ، فأخبره جبريل، فحذفهما، وأتم صلاته)).
أخرجه ... (٢).
٣٦١٨ - (خ م ت س - سعيد بن يزيد (٣)) قال: سألتُ أنس بن مالك:
أُ كان النبيُ مَّاله يصلّي في نعليه؟ قال: نعم». أخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي (٤).
(١) رقم ٦٥٠ في الصلاة، باب الصلاة في النعل، وإسناده صحيح.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعى الذي قبله.
(٣) في المطبوع : سعيد بن زيد، وهو خطأ .
(٤) رواه البخاري ٤١٥/١ في الصلاة، باب الصلاة في النعال ، وفي اللباس ، باب النعال السبتية،
ومسلم رقم ٥٠٥ في المساجد، باب جواز الصلاة في النعلين، والترمذي رقم ٤٠٠ في الصلاة،
باب ماجاء في الصلاة في النعال، والنسائي ٧٤/٢ في القبلة، باب الصلاة في النعلين.
- ٤٤٥ -

٣٦١٩ - (د- شراء من أوس رضي الله عنه) أن رسول الله
قال: (( خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلُون في خِفافهم ولا نِعالهم، أخرجه
أبو داود(١) .
٣٦٢٠ - (د - عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جده قال: «رأيتُ
رسول اللّه ◌َلُ يصلى حافياً ومُتَنَعَّلاً(٢)) أخرجه أبو داود(٣).
٣٦٢١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَّ الله قال:
((إذا صلى أحدكم فلا يَضَعْ نعليه عن يمينه، ولا عن يساره، فتكون عن
يين غيره، إلا أن يكون عن يساره أحد، وَلَيَضَعْها بين رجليه)»، وفي رواية:
(( إذا صلى أحدُكم فخلع نعليه، فلا يؤذٍ بهما أحداً ، لِيَجْعلُهُما بين رجليه ، أو
لِيُصَلِّ فيهما)) . أخرجه أبو داود (٤).
٣٦٢٢ - (وس - عبد اللّهبن السائب رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ
رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح يصلي، ووضع نعليه عن يساره)).
أخرجه أبو داود والنسائي (٥) .
(١) رقم ٦٥٢ في الصلاة، باب الصلاة في النعل، وإسناده حسن، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
(٢) وفي نسخ أبي داود المطبوعة: ومنتعلاً، وكلاهما صواب.
(٣) رقم ٦٥٣ في الصلاة، باب الصلاة في النعل، وهو حديث صحيح.
(٤) رقم ٦٥٤ و ٦٥٠ في الصلاة، باب المصلي إذا خلع نعلين أين يضعها ، وهو حديث حسن.
(٥) رواه أبو داود رقم ٦٤٨ في الصلاة في النعل، والنسائي ٧٤/٢ في القبلة، باب أين يضع الإمام
نعليه إذا صلى بالناس ، وإسناده صحيح .
- ٤٤٦ -

الفرع الثالث
في ستر العورة ، وفيه خمسة أنواع
[ النوع] الأول : في سترها
٣٦٢٣ - ( وت - بهز بن حكيم) عن أبيه عن جده -وكانت له صحبة-
قال ((قلتُ: يا رسولَ اللّه، عوراتنا: ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ قال: احفظ
عور تَك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينُك ، قلت : يا رسول الله ،
فالرجل يكون مع الرجل ؟ قال : إن استطعتَ أن لايراها أحدٌ فافعل ،
قلت : فالرجل يكون خالياً ؟ قال: الله أحقُ أن يَستَخي منه الناسُ، وفي
رواية: ((قلتُ: يا رسول اللّه، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن
استطعتَ أن لا يراها أحد فلا يَرَينَّها ، قلت: فإذا كان أحدنا خالياً ؟ قال:
اللّه أحق أن يستحي منه الناسُ)) أخرجه الترمذي وأبو داود (١).
[شرح الغريب]
(عَوْرَاتُنا) العودات: جمع عورة، وهو ما يجب على الإنسان ستره
(١) رواه أبو داود رقم ٤٠١٧ في الحمام، باب ماجاء في التعري، والترمذي رقم ٢٦٧٠ و ٢٧٩٥
في الأدب، باب ماجاء في حفظ العورة، ورواه أيضاً ابن ماجه ، وإسناده حسن، وذكره
البخاري تعليقاً بصيغة الجزم ٢٦٦/١ في الغسل، باب من اغتسل عرياناً وحده في خلوة فالتستر
أفضل، وقال الحافظ في ((الفتح)): وإسناده إلى بهز صحيح، ولهذا جزم به البخاري، وأما
بهز وأبوه فليسا من شرطه، وقال: رواه الحاكم وصححه، وحسنه الترمذي .
- ٤٤٧ -

في الصلاة، وهي من الرّجل: ما بين الشرّة والركبة، ومن المرأة الحُرَّة: جميعُ جسدها،
إلا الوجه واليدين إلى الكوعين . وفي أخَصها وجهان. ومن الأمّة : مثلُ
الرجل ، وما يَبْدُو منها في حال الخدمة ، كالرأس، والرقبة ، وأطراف الساق
والساعد: فليس بعورة . وما يجب ستره من هذه العورات في الصلاة، يجب
في غير الصلاة، وفي وجوبه عند الخلوة ترَدُّد، وكل ما يُسْتَحْيّى منه إذا ظهر:
فهو عورة، ولهذا يقال للنساء: عورة، وعورة الإنسان: سَوْءَتُه . والعورة
في الحروب والتَّغُور: خَلَلُ يُتَخَوَّفُ منه القتل. ومنه قوله تعالى: ( إِنْ
بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ) [الأحزاب: ١٣] أي: خلل مُمكِّنَةٌ من العدو.
٣٦٢٤ - (م وت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) أن رسولَ الله
مَالمِ قال: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأةُ إلى عورة المرأة،
ولا يُفضِي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا المرأة إلى المرأة في ثوب
واحد)). وفي رواية مكان (عورة)(( عُرَيَةٍ)) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي(١)
[ شرح الغريب]
( يُفْضِى ) أفضَى الرجل إلى الرجل: إذا ألصق جسدَهُ بجسدِهِ .
(١) رواه مسلم رقم ٣٣٨ في الحيض، باب تحريم النظر إلى العورات، وأبو داود رقم ٤٠١٨ في
الحمام، باب ماجاء في التعري، والترمذي رقم ٢٧٩٤ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية
مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة
.
- ٤٤٨ -

(ُرية) العُرْيَةُ: التَّعَرْي من الثياب. يقال: عَرِيَ الرجل من توبه
يَعْرَى عُرْياً، فهو عَارٍ وعُرْيانٌ، وأعرَّ يْتُهُ أنا، وعَرَّيْتُهُ فَتَعَرَّى، وأصله:
من العَرَّاء وهو الفضاء الذي لا سِتْرَ فيه .
٣٦٢٥ - (ن - عبد اللّه بن عمر) أن رسولَ الله عَ لّه قال: ((إياكم
والّعرِّي ، فإنَّ معكم من لا يفارٍ قُكم إلا عند الغائط، وحين يُفْضِي الرجلُ إلى
أهله، فاستحيوم ، وأكْر موهم ، أخرجه الترمذي (١) .
[شرح الغريب] :
( الغائط): الغائط في الأصل: المكان المنخفض. ولما كَثُر قضاء الحاجة
في الأماكن المنخفضة شمي باسم مكانه، فقالوا للنّجْو نفسه: الغائط.
٣٦٢٦ - (( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلّه:
( لا يُفَضِيَنَّ رجل إلى رجلٍ، ولا امرأة إلى امرأةٍ، إلا إلى ولدٍ، أو والدٍ)).
وفي رواية:((إلا ولداً أو والداً، قال: وذكر الثالثة فنسيتُها)) أخرجه أبو داود(٢)
٣٦٢٧ - (م ( - المسور بن مخرمة رضي الله عنه) قال: ((حملت
حَجَراً ثقيلاً، فبينا أنا أمشي سقط عَنِي ثوبي، فلم أستطع آخذَه، فرآني النيِّلّه
(١) رقم ٢٨٠١ في الأدب، باب ماجاء في الاستتار عند الجماع، وفي سنده ليث بن أبى سليم، وهو
ضعيف، ولكن يشهد له من جهة المعنى حديث بهز الذي تقدم رقم (٣٦٢٣).
(٢) رقم ٤٠١٩ في الحمام، باب ماجاء في التعري، وفي سنده جهالة .
- ٤٤٩ -
م ٢٩ -ج٥

، فقال لي: خذ عليكَ ثوبكَ، ولا تمشُوا عُراةً)) أخرجه مسلم وأبوداود(١)
٣٦٢٨ - (رت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تُباشِر المرأةُ المرأةَ، حتى تَصفَها لزوجها، كأنه ينظر
إليها)) (٣) أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
٣٦٢٩ - (د . عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن
النبيَّ ◌َّ قال: (( إذا زَوَّج أحدُكم عبدَه: أمّتَه أَو أجيرَه، فلا ينظرنَّ إلى
عورتها)). وفي رواية: ((إذا زوَّج أحدكم خادمه: عبده أو أجيره، فلا ينظرنَّ
(١) رواه مسلم رقم ٣٤١ في الحيض، باب الاعتناء يحفظ العورة، وأبو داود رقم ٤٠١٦ في الحمام ،
باب ماجاء في التعري .
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)): قال القابسي: هذا أصل لمالك في ((سد الذرائع))، فان الحكمة في
هذا النهي خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور ، فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة ، أو
الافتتان بالموصوفة .
(٣) رواه أبو داود رقم ٢١٠٠ في النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر، والترمذي رقم ٢٧٩٣ في
الأدب ، باب ماجاء في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وإسناده صحيح ، ورواه
البخاري ٢٩٥/٩ و٢٩٦ في النكاح، باب لاتباشر المرأة المرأة فتثعتها لزوجها . وفي الحديث
تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة،
والمرأة إلى عورة الرجل، ويستثنى الزوجان ، فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه ، وفي
الحديث أيضاً تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند الضرورة ، ويستثنى المصافحة ،
ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان ، قال النووي : ومما تعم به البلوى ويتساهل
فيه كثير من الناس الاجتماع في الحمام فيجب على من فيه أن يصون نظره ويده وغيرهما عن
عورة غيره ، وأن يصون عورته عن بصر غيره ، ويجب الإفكار على من فعل ذلك لمن قدر
عليه ، ولا يسقط الإنكار بظن عدم القبول، إلا إن خاف على نفسه أو غيره فتنة .
- ٤٥٠ -

إلى مادون الشرّةٍ وفوق الرُّكْبة)) أخرجه أبو داود (١).
٣٦٣٠ - (د - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَّ اليه
قال له: (( يا عليٌّ، لا ◌ُبْرِزْ فَخِذَك، ولا تنظرْ إلى فَخِذ حيٌّ ولا ميت،
أخرجه أبو داود ، وفي أخرى قال: ((نهاني رسولُ اللّه عَّ له عن كشف الفَخذ
وقال: لاتكشف فَخذَكَ ، ولا تنظر إلى فخذ حيًّ ولا ميت، (٢).
٣٦٣١ = (رت - زرعة بن مسلم بن جرهد) عن أبيه عن جده (( أنه كان
من أهل الصُّفّة، وأنه قال: جلس عندي رسولُ الله عَّ يوماً، فرأى فخذي
مُنكَشِفَةً، فقال: أما علمتَ أن الفَخذ عورة؟ » وفي رواية: (( أن رسولَ الله
بَّ اله مَنَّ به في المسجد وقد كشف فخذه، فقال له: غَطُّ فخذك فإنها من
العورة)) أخرجه الترمذي وأبو داود، إلا أن أبا داود قال : زُرعة بن
عبد الرحمن بن جَرْهد عن أبيه قال: كان جرهد (٣).
٣٦٣٢ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن النبي"حَ لّ}
قال: ((الفخذُ عورةٌ)) أخرجه التر مذي (٤) .
(١) رقم ٤١١٣ و٤١١٤ في اللباس، باب في قوله عز وجل: ( وقل للمؤمنات يغضضن
من أبصارهن )، وإسناده حسن .
(٢) رقم ٣١٤٠ في الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله، ورقم ٤٠١٥ في الحمام، باب النهي عن
التعري ، وهو حديث حسن .
(٣) رواه أبو داود رقم ٤٠١٤ في الحمام، باب النهي عن التعري، والترمذي رقم ٢٧٩٩ في
الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة ، وهو حديث حسن .
(٤) رقم ٢٧٩٨ في الأدب ، باب ماجاء أن الفخذ عورة ، وهو حديث حسن .
- ٤٥١ -

[ النوع ] الثاني : في الثوب الواحد ، وهيئة اللبس
٣٦٣٣ - (غ م (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((لا يُصَلِّ أحدُكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه
منه شيء )) أخرجه البخاري، وأخرجه مسلم، وقال: ((على عاتِقَيْه)).
وأخرجه أبو داود والنسائي (١) .
٣٦٣٤ - (خ (( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: أشهدُ أني سمعتُ
رسول الله ﴾ ﴾ يقول: «من صلى في ثوب فليُخالِف بين طرفيه)). هذه رواية
البخاري ، وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ◌َلاٍّ: (( إذا صلى أحدكم
في ثوب فَلْيُخَالف بطرفيه على عاتفيه)) أخرج الحميدي هذا الحديث في أفراد
البخاري ، وأخرج الأول في المتفق ، ومعناهما واحد ، وهذا على خلاف
عادته ، وقد اقتدينا به ، وذكرنا[٥] كذلك (٢) .
٣٦٣٥ - (غ م ط وس - أبو هريرة رضي الله عنه) ,أن سائلاً
(١) رواه البخاري ٣٩٨/١ في الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عائقيه،
ومسلم رقم ٥١٦ في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد ، وأبو داود رقم ٦٢٦ في الصلاة ،
باب جماع أثواب مايصلى فيه ، والنسائي ٧١/٢ في القبلة ، باب صلاة الرجل في الثوب الواحد
ليس على عاتقه منه شيء .
(٢) رواه البخاري ٣٩٨/١ في الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد، وأبو داود رقم ٦٢٧
في الصلاة ، باب جماع أثواب مايصلى فيه .
- ٤٥٢ -

سأل رسولَ الله ◌ٍِّ عن الصلاة في ثوب واحد؟ فقال: أوَ لِكُلْكم ثوبان؟،
أخرجه الجماعة إلا الترمذي، وفي رواية للبخاري ومسلم قال: (( نادى رجلٌ
رسولَ اللهِ وَالْهُ: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ فقال: أفكلُكُم يَجِدُ ثوبين؟،
زاد في رواية: «قال: ثم سأل رجلٌ عمرَ ؟ فقال: إذا وسّعَ اللّه فوسعوا:
جمع رجلٌ عليه ثيابَه: صَلَى رجل في إزَارٍ ورِدَاء ، في إزارٍ وقميص، في
إزار وقِبّاء ، في سراويل ورداء ، في سراويل وقميص ، في سراويل وقِباء ،
في تُيّانِ (١) وقباء، في تُبَانِ وقميص - قال: وأحسبه قال: في تُبَّان ورِداء،
وفي رواية للموطأ عن ابن المسيب قال: (( سُئل أبو هريرة: هل يُصَلِّي الرجل
في ثوب واحد ؟ قال : نعم . فقيل له : هل تفعل ذلك أنت ؟ فقال : نعم ،
إني لأُصَلِّي في ثوب واحد ، وإن ثيابي ◌َعَلَى الِشْجَب، (٢).
[ شرح الغريب]
( المشْجَبُ): خَشَبَاتٌ كانت تُعَدُّ لتوضعَ الثياب عليها إذا خُلِعَت.
(١) التبان : سراويل قصيرة فوق الركبة.
(٢) رواه البخاري ٣٩٧/١ و ٣٩٨ في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به، وباب
الصلاة في القميص والسراويل والتبان، ومسلم رقم ٥١٥ في الصلاة ، باب الصلاة في ثوب واحد
والموطأ ١٤٠/١ في صلاة الجماعة ، باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد ، وأبو داودرقم
٦٢٥ في الصلاة، باب جماع أثواب ما يصلى فيه، والنسائي ٦٩/٢ و ٧٠ في القبلة ، باب الصلاة
في الثوب الواحد .
- ٤٥٣ -

٣٦٣٦ - (خ م طـ د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال محمد بن
المنكدر: « رأيتُ جابراً يصلي في ثوب واحد، وقال: رأيت رسولَ الله
صَ اله يصلى في ثوب)). وفي رواية قال: ((دخلت على جابر بن عبد الله وهو
يصلي في ثوب ، ملتحفاً به ، ورداؤه موضوع ، فلما انصرف، قلنا : يا أبا
عبد اللّه، تصلي وردا ؤُك موضوع؟ قال: نعم، أحببتُ أن يراني الجُهَال
مثلُكم، رأيتُ النبيَّ سٍَّ يصلي كذلك)). وفي أخرى قال: (( صلى بنا جابر في
إزارٍ قد عَقَده من قِبَلٍ قَفَاه ، وثيابه موضوعة على المِشْجَبِ ، فقال له قائل :
تصلي في إزارٍ واحد ؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحَقُ مثلُك ، وأَيْنَا كان
له ثوبان على عهد رسول اللّه صَّ ؟». وفي أخرى قال سعيد بن الحارث
المعلّى: (( سألت جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: خرجت
مع النبيُّ ◌َّاله في بعض أسفاره، فجئت مَرَّة لبعض أمري ، فوجدته يصلي،
وعليَّ ثوب واحد، فاشْتَمَلْتُه، وصلَّيتُ إلى جانبه ، فلما انصرف ، قال :
ما الشرَى يا جابر ؟ فأخبرته بحاجتي ، فلما فرغتُ ، قال: ما هذا الاشتمال الذي
رأيتُ؟ قلت: كان ثوب واحد. قال: فإن كان واسعاً فالتّحفْ به، وإن
كان ضيقاً فأتْزِرْ به ، هذه رواية البخاري . وفي رواية مسلم قال محمد بن
المنكدر عن جابر: «كنت مع النبيِّ مٍَّ في سفرٍ، فانتهينا إلى مَشْرَعة ،
فقال: ألا تُشْرِع يا جابر؟ قلت: بلى. قال: فنزل رسولُ الله عٍَّ، وَأَشْرَعْتُ
- ٤٥٤ -

قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وُضُوءاً. قال : فجاء فتوضأ ، ثم قام
فصلّى في ثوب واحد، خالفَ بين طَرَفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأُذُني، فجعلني
عنيمينه، وفي رواية أبي الزبير عنه قال: «رأيت النبيَّ مَ الم يصلّي في ثوب واحد
مُتَوَّشْحاً به» وفي أخرى: « أنه رأى جابر بن عبد الله يصلّي في ثوب واحد،
متوشِحاً به ، وعنده ثيابه، وقال جابر: إنه رأى النبي صَّه يصنع ذلك».
وفي رواية الموطأ قال مالك « بلغه : أن جابر بن عبد الله كان يصلي في الثوب
الواحد ، وفي أخرى بلغه عن جابر أن رسولَ الله ◌َّ له قال: ((من لم يجد
ثوبين فَلَيُصَلَّ في ثوب واحد ، ملتحفاً به ، فإن كان الثوب قصيراً فلْيَتْزِرْ به،
وفي رواية أبي داود عن عباد[٥] بن الوليد [بن] عبادة بن الصامت قال: ((أتينا
جابرَ بنَ عبد الله، فقال: سِرتُ مع النبي عَّهِ في غزوة، فقام يصلّي،
وكانت عليَّ بُرْدَةٌ ذهبتُ أُخَالِف بين طر فيها، فلم تبلُغ لي، وكانت لها ذَيَاذِبُ
فَنكْتُها ، ثم خالفتُ بين طرفيها ، ثم تواقَصْتُ عليها لا تَسْقُطُ، ثم جئت
حتى قمت عن يسار النبي صَّهِ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ،
فجاء ابنُ صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خَلْفه، قال:
وجعل النبيُّ نَّهِ يَرْمُقْني وأنا لا أشعر، ثم فَطَنتُ به، فأشار إليَّ: أن أثّوِرْ
بها، فلما فرغ النبيُّ نَّهِ قال: يا جابرُ، قلتُ: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللّه، قال:
إذا كان واسِعاً فَخَالِفْ بين طَرَفَيْه، وإذا كان ضَيِّقاً فاشْدُدْهُ على حَقْوكَ))
- ٤٥٥ -

هذا الذي أخرجه أبو داود طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم بطوله
وهو مذكور في (( كتاب النُّبُوَّة)) من حرف النون . وله في أخرى عن
عبدالرحمن بن أبي بكر قال:((أمّنا جابرُ في قیص ليس عليه رداء، فلما انصرف
قال: إني رأيتُ رسولَ اللّه ◌َله يصلّي في قيص، (١).
[شرح الغريب]
( الشرى) : السَّير في الليل، والمراد: ما أوجب مجيئك في هذا الوقت.
(التَحَفَ بالثوب): إذا تغطى به كاللّحاف يشمّل الإنسان.
(وأشرعت ) شَرَعَت الدوابُ في الماء تشرع شَرْعاً وتُروعاً: دخلت،
وشَرَّعْتُهَا أَنَا تَشْرِيعاً، وأشرعتُها مُعَدَّى بالهمزة، هكذا جاء في
الحديث بالهمزة .
(مُتَوَشِّحاً) التَّوْشِحُ بالثوب: أن يُجعل موضعَ الوِشَاح، والوشاح:
شيء يُنسجُ عريضاً من أدَمٍ، ويُرَصِّع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتفيها
وَ گَشِحَیْها .
(١) رواه البخاري ٤٠٣/١ في الصلاة، باب الصلاة بغير رداء، وباب عقد الازار على القفا في
الصلاة، ومسلم رقم ٧٦٦ في صلاة المسافرين ، باب الدعاء في صلاة الليل، ورقم ٥١٨ في
الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه ، والموطأ ١٤١/١ في صلاة الجماعة ، باب
الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد ، وأبو داود رقم ٦٣٣ و ٦٣٤ في الصلاة، باب
في الرجل يصلي في قيص واحد ، وباب إذا كان الثوب ضيفاً يتزر به.
- ٤٥٦ -

(ذَبَاذبُ) الثوب: أَهْدَابُه، وسُميت ذباذب لتذبذبها، أي :
تحر کها وترددها.
(تَوَقَصْتُ) عليها، أي: تَنَيْتُ عُنُقٍ لِأُمْسِك به الثوب، كأنه يحكي
خلْقة الأوقَص من الناس ، وهو القصير العُنُق .
(حَقْوُكَ) اَلْحَقْوُ: الَخْصْرُ وَمَشَدُّ الإزار نفسه.
٣٦٣٧ - (غ م من دس - عمر بن أبي سلمة (١) رضي الله عنه)، أن
النيّ مَ ◌ّ صلَّى في ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه)) . وفي رواية:« أنه
رأى النيَّ نَّهِ يصلّي في ثوب واحد في بيتٍ أُمَّ سَلَمَةَ، [قد ألقى طرفيه على
عاِقَيْهُ)، وفي أخرى قال: «رأيتُ رسولَ الله ◌َ له يصلّي في ثوب واحد
مُشْتَمِلاً به في بيت أُمِّ سَلَمَةَ،] واضعاً طرفيه على عاتقيه)، وفي أخرى (مُتَوَشُحاً
وفي أخرى:((مُلتَحفاً - وزاد قال - على منكبيه)). أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ والترمذي الرواية الثانية ، والنسائي الأولى ، وأبو داود
الآخرة (٢) .
٣٦٣٨ - (ر- طلق، بج علي رضي الله عنه) قال: (( قَدِمْنا على نَبِيُ الله
(١) في الأصل: عمرو بن أبي سلمة، والتصحيح من الصحيحين والموطأو أصحاب السنن.
(٢) رواه البخاري ٣٩٦/١ في الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به، ومسلم رقم
٥١٧ في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، والموطأ ١٤٠/١ في صلاة الجماعة، باب
الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد ، وأبو داود رقم ٦٢٨ في الصلاة ، باب جماع أثواب
ما يصلى فيه، والترمذي رقم ٣٣٩ في الصلاة ، باب ماجاء في الصلاة في الثوب الواحد ،
والنسائي ٧٠/٢ في القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد .
- ٤٥٧ -

صَّ له، فجاء رجلٌ، فقال: يا نبيَّ اللّه، ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟
قال: فأطلق عَّ إزاره (١) طاوَقَ به رداءه، فاشتمل بهما ، ثم قام فصلّى بنا
نبِيُّ اللّه عَّهِ فلما أن قضى الصلاةَ، قال: أوَ كُلُكم يجد نَوْبَيْنِ؟)).
أخرجه أبو داود (٣).
[شرح الغريب]
(طَارَقْتُ) الثَّوبَ على الثوب: إذا أَطْبَقْتَهُ عليه، ومنه طَارَّقْتُ
النَّعْل : إذا جعلتَه من جلود عدة ، واحداً فوق واحد .
٣٦٣٩ - (س ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((آخر"
صلاة صلاّها النبي ستظلّ مع القوم: صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متو شحاً به، خلف
أبي بكر )) . أخرجه النسائي ،وفي رواية التر مذي:« صلّى في مرضه خلف أبي
بكرٍ ، قاعداً في ثوب مُتَوَشْحاً به، (٣).
٣٦٤٠ - (د- بريدة رضي الله عنه) قال: ((نهى رسولُ الله صَ له
أَن يُصَلَّى في لحاف لا يُتَوَشّحُ به، والآخر: أن يُصَلّى في سراوايل ليس عليه
رداء ) أخرجه أبو داود (٤).
(١) أي: حله.
(٢) رقم ٦٢٩ في الصلاة ، باب جماع أثواب ما يصلى فيه، وإسناده حسن .
(٣) رواه النسائي ٧٩/٢ في الامامة، باب صلاة الامام خلف رجل من رعيته، والترمذي رقم
٣٦٣ في الصلاة، باب إذا صلى الامام قاعداً فصلوا قعوداً، وهو حديث صحيح .
(٤) رقم ٦٣٦ في الصلاة ، باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به ، وهو حديث حسن.
- ٤٥٨ -

٣٦٤١ - (دس - سلمزين الأكوع رضي الله عنه) قال: ((قلتُ
لرسول اللّهَ عَّله: إني رجل أَصَّيَّدُ، فأُصلِّي في القميص الواحد؟ قال: نعم
وازْرُرْهُ عليك ، ولو بشَوْكة )) أخرجه أبو داود .
وعند النسائي قال:((قلت: يا رسول الله، إني لأكونُ في الصفِ وليس علىَّ
إلا القميص، أفأصلِّي فيه؟ قال: زُرَّه عليك ولو بشوكة، (١). وفي نسخة أخرى:
« إني أ کون في الصيف ، والأول : هو السماع . وفي كتاب أبي داود حاشية ،
قال: كان بخط المقدسي: ((أصِيدٌ، وليس بمعروف. قال: وهو الذي في
رقبته علّة ، لا يمكنه الالتفات معها ، قال : وقد روي في بعض ألفاظ هذا
الحديث ما يدل على أنه ((أصْيَد)).
٣٦٤٢ - (د- عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه
صَ لِّ - أو قال: قال عمر: ((إذا كان لأحدكم ثوبان فليُصَلِّ فيهما، فإن لم
يكن إلا ثوب فلْيَتَزِر، ولا يشتَمِلُ اشتمال اليهود)) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
( اشتمالَ اليهود) الاشتمالُ بالثوب: هو أن يُغَطِّيَ به جسدَه واشتمالُ
(١) رواه أبو داود رقم ٦٣٢ في الصلاة، باب في الرجل يصلي في قميص واحد، والنسائي ٧٠/٢
في القبلة ، باب الصلاة في قيص واحد ، ورواه أيضاً أحمد والشافعي وابن خزيمة والطحاوي
وابن حبان والحاكم، وإسناده حسن ، حسنه النووي وغيره .
(٢) رقم ٦٣٥ في الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به، وإسناده حسن.
- ٤٥٩ -

اليهود ، قال الخطابي: هو أن يُجَلِّلَ بِدَنه بالثوب ويُسبِلَّهُ من غير أن
يُسْبُلَ طرفه .
٣٦٤٣ - (د ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((نهى رسولُ اللّه
◌َُّ عن السَّدْلِ في الصلاة)) أخرجه أبو داود والتر مذي(١).
٢٦٤٤ -( ط - مالك سی اُفْسی ر حمه الله ) « أن محمد بن عمرو بن حزم
كان يصلّي في القميص الواحد ، أخرجه الموطأ (٢).
٣٦٤٥ - (خ م س د - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: (( كان
رجال يصلون مع النبيّ ◌َّ عاقدي أُزُرِهم على أعناقهم كهيئة الصِّبيان ،
ويقال للنساء: لا تَرْفَعْن رؤوسَكُن حتى يستويَ الرجال جلوساً، أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي، وعند أبي داود نحوه، وفيه: ((من ضيق الأُّزُر))، وفيه:
((فقال قائل: يا معشر النساء، لا ترفعْنّ رؤوسكنَّ ... وذكره))(٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٦٤٣ في الصلاة، باب ماجاء في السدل في الصلاة، والترمذي رقم ٣٧٨
في الصلاة ، باب ماجاء في كراهية السدل في الصلاة ، وإسناده حسن .
(٢) ١٤١/١ في صلاة الجماعة، باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد، وإسناده صحيح.
(٣) رواه البخاري ٣٩٥/١ في الصلاة، باب عقد الازار على القفا، وباب إذا كان الثوب ضيقاً
وفي صفة الصلاة، باب عقد الثياب وشدها ، وفي العمل في الصلاة ، باب إذا قيل للمصلي :
تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس ، ومسلم رقم ٤٤١ في الصلاة ، باب خروج النساء المصليات
وراء الرجال ، وأبو داود رقم ٦٣٠ في الصلاة ، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي ،
والنسائي ٧٠/٢ في القبلة، باب الصلاة في الازار.
- ٤٦٠ -