النص المفهرس

صفحات 421-440

حتى يتوضأ ، فيضع الوضوء - يعني مواضعَه - ثم يكبر، ويحمَد الله عز
وجلَّ ، ويثني عليه ، ثم يقرأ بما شاء من القرآن ، ثم يقول : الله أكبر ، ثم
يركع حتى تطمئن مفاصلُه، ثم يرفع ، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى
يستويَ قائماً ، ويقول: الله أكبر، ثم يسجد، حتى تطمئنَّ مفاصلُه، ثم يقول:
الله أكبر ، ويرفع رأسه حتى يستويّ قاعداً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد
حتى تطمئِنَّ مفاصله، ويرفعه ثانيةً فيكَبِّرُ ، فإذا فعل ذلك تمت صلاته)».
وفي أُخرى له قال: قال رسولُ اللّه ◌َّةٍ: ((لاَ تَتْ صلاةُ أحدٍ حتى
يُسْبِغَ الوضوءَ كما أمر الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه،
ويغسل رجليه إلى الكعبين ، ثم يكبر اللّه ويحمده، ثم يقرأ من القرآن
ما أُذِنَ له فيه وَتَيَسَّرَ ... - فذكر نحو حديث حماد - قال: ثم يكبر ، فَيسجد
ويُمكِّنُ وجهه. وفي رواية: جبهته - من الأرض، حتى تطمئِنَّ مفاصله فدَسْتَرْخي،
ثم يكبِّر فيستوي قاعداً على مقعده ، ويقيم صُلْبَهُ - فوصف الصلاة هكذا
أربع ركعات ، حتى فرغ .. لا تم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك)).
وفي أخرى بهذه القصة، فقال: (( إذا قمتَ فتوَّجَهْتَ إلى القبلة فكبُرْ،
ثم اقرأ بأُمُّ القرآن ، وبما شاء الله أن تقرأ ، فإذا ركعت فضَعْ راحتيك على
ركبتيك، واهْدُذْ ظهرك، وقال: إذا سجدت فمكِّنْ بسجودك، فإذا رفعت
فاقْعُد على فخذك اليسرى .
- ٤٢١ -

وفي أخرى بهذه القصة، وقال فيه: («فإذا جلستَ في وسط الصلاة فاطمئنً،
وافترشْ فَخذك اليسرى، ثم تشهَّدْ، ثم إذا قمتَ فمثل ذلك حتى تفرُعَ من
صلاتك)، وفي أخرى نحوه، فقال فيه: (( فتوضأ كما أمرك الله عز وجل ،
ثم تشَّدْ فأقم، ثم كبِّرْ، فإِن كان معك قرآن فاقرا به، وإلا فاحمد الله،
وكَبِرْهُ وهلَّهُ ... وقال فيه: وإن انتقصت فيه شيئاً: انتقصتَ من صلاتك))
وأخرجه النسائي، قال: « كنا مع رسولِ الله عَِّلهَ إِذْ دخل رجل المسجد
فصلَّى، ورسولُ الله ◌ِلَّهِ يَرْمُقُه ولا يَشْعُرُ، ثم انصرف فأتى رسول الله
بَُّله، فسلم عليه فردَّ عليه السلام، ثم قال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تصل ،
قال : لا أدري - في الثانية أو في الثالثة - قال : والذي أنزل عليك الكتاب ،
لقد جَهِدْتُ فعَلْني وأَرِفِي، قال: إذا أردتَ الصلاة فتوضأُ وأحسن الوضوء،
ثم تم فاستقبل القبلة ، ثم كبِّر ، ثم اقرأ ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع
حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن
جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، فإذا صنعت ذلك: فقد قضيت صلاتك،
وما انتقصت من ذلك فإنما تَنقُصه من صلاتك)). وله في أُخرى نحو الرواية
الثانية التي لأبي داود، إلا أنه قال في أولها نحوَ ما قال هو في روايته الأولى(١).
(١) رواه الترمذي رقم ٣٠٢ في الصلاة، باب ماجاء في وصف الصلاة، وأبو داود رقم ٨٥٧ و
٨٥٨ و ٨٥٩ و٨٦٠ و٨٦١ في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ،
والنسائي ١٩٣/٢ في الافتتاح، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع، وباب الرخصة في
ترك الذكر في السجود ، وهو حديث حسن، حسنه الترمذي وغيره . وقال الترمذي : وفي
الباب عن أبي هريرة وعمار بن ياسر .
- ٤٢٢ -

٣٥٧٨ - (خ مم و ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) (, أن
رسولَ الله عَ لِّ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلمّ على النبيّ عَلّ ،
فردَّ ، وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ، فرجع فصلى كما صلى ، ثم جاء فسلم
على النبي ◌َّهِ، فردَّه وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ .. فرجع ثلاثاً - فقال:
والذي بعثك بالحق ، ما أحسِن غيرَه ، فعلَّمْني، فقال: إذا قمتَ إلى الصلاة
فكبِّر ، ثم اقرأْ ما تَيَسْرَ معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ،
ثم ارفع حتى تعتدلَ قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى
تطمئن جالساً ، وافعل ذلك في صلاتك كلّها)، وفي رواية بنحوه ، وفيه
« وعليك السلام، ارجع .. وفيه: فإِذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم
استقبل القبلة فكبر ، ثم اقرأ بماتيسر معك من القرآن ... وذكرنحوه ..
وزاد في آخره .. بعد قوله : حتى تطمئن جالساً - ثم اسجد حتى تطمئن
ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلّها)) أخرجه
الجماعة إلا الموطأ. وزاد أبو داود في رواية: له ((فإذا فعلت هذا ثمْت
صلاتك، وما انتقصت من هذا فانما انتقصته من صلاتك)، (١).
(١) رواه البخاري ٢٢٩/٢ في صفة الصلاة، باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه
بالاعادة ، وباب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر
فيها وما يخافت ، وفي الاستئذان ، باب من رد فقال : عليك السلام ، وفي الأيمان والنذور ،
باب إذا حنث ناسياً في الايمان ، ومسلم رقم ٣٩٧ في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل
ركعة ، وأبو داود رقم ٨٥٦ في الصلاة ، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود،
والترمذي رقم ٣٠٣ في الصلاة،باب ماجاء في وصف الصلاة، والنسائي ١٢٥/٢ في الافتتاح،
باب القول الذي يفتتح به الصلاة .
- ٤٢٣ -

٣٥٧٩ - (رس - وائل بن حجر رضي الله عنه) قال: ((قلتُ:
لأَنْظُرَنَّ إلى صلاة رسولِ الله ◌ِّ له، كيف يُصلِّي؟ قال: فقام رسولُ الله
بَّهِ، فاستقبل القِيلةَ، فكبر فرفع يديه حتى حاذي أُذُنَيه، ثم أُخذ شماله
بیمینه، فلما أراد أن یر کح رفعها مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه ، فلما
رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك ، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل
من يديه ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ، ووضع يده اليسرى على فخذه
اليسرى، وحدَّ مِن فقه (١) الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلّق حَلْقَةً ،
ورأيتُه يقول هكذا - وحلّق بِشْرُ الأبهامَ والوسطى، وأشار بالسبَّابة» وفي
رواية بمعناه، قال فيه : (( ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفَّه اليسرى والرُّسْغِ
والسَّاعِدِ - قال فيه : ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه بَرْدٌ شديد، فرأيت
الناس عليهم جُلُّ الثياب، تُحَرَّكُ أيديهم تحت الثياب ) أخرجه أبو داود
والنسائي، وفي أخرى للنسائي قال: ((صليتُ خلف النبيُّ ◌َّه، فلما افتتح
الصلاة كبّر، ورفع يديه ، حتى حاذى أذنيه ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب ، فلما
فرغ منها قال: آمين، يرفع بها صوته ، (٢).
(١) أي رفعه عن فخذه، والحد: المنع، والفصل بين الشيئين.
(٢) رواه أبو داود رقم ٧٢٦ و ٧٢٧ في الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة، والنسائي ٣٥/٣ في
السهو ، باب موضع المرفقين، وفي الافتتاح، باب رفع اليدين حيال الأذنين ، وإسناده حسن.
- ٤٢٤ -

[ شرح الغريب]
(الرُّسغ) بالسين: مَوْصِل الساعد بالكف، وقد جاء في هذا الحديث
بالصاد ، وذلك جائز لأجل الغين .
٣٥٨٠ - (دسى - سالم البرّار) قال: ((أتينا عقبةً بن عمرو
الأنصاري - أبا مسعود - فقلنا له: حدّثنا عن صلاة رسول الله سَ له ، فقام
بین أبدينا في المسجد ، فکبر ، فلما رکع وضع يديهعلى ركبتيه ، و جعل
أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مِرٍفَقيه حتى اسْتَقَرَّ كلُّ شيء منه، ثم قال:
سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقرّ كل شيء منه، ثم كبّر وسجد، ووضع
كفّيْه على الأرض ، ثم جافى بين مِنْفَقَيْه حتى استقرّ كل شيء منه. ثم رفع
رأسه ، فجلس حتى استقر كل شيء منه، ففعل مثل ذلك أيضاً ، ثم صلى أربع
ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته، ثم قال : هكذا رأينا رسولَ الله
◌َ ﴾ يصلّي)) أخرجه أبو داود والنسائي (١).
٣٥٨١ - (خ م دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ الله ◌َّه إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ،
(١) رواه أبو داود رقم ٨٦٣ في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ،
والنسائي ١٨٦/٢ و ١٨٧ في الافتتاح ، باب مواضع أصابع اليدين في الركوع ، وباب
التجافي في الركوع ، وهو حديث صحيح .
- ٤٢٥ -

ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صُلْبَه من الركعة، ثم يقول وهو قائم:
ربنا لك الحمد ، ثم يكبر حين يهوي ساجداً ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ،
ثم يفعل ذلك في الصلاة كلّها حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثّنتيْن بعد
الجلوس - زاد في رواية: ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاة برسول الله
سَبّ، وزاد هو وغيره: الواو، في قوله («ولك الحمد)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري: ((أن أبا هريرة كان يكبِّر في كل صلاة من المكتوبة
وغيرها ، في رمضان وغيره ، فيكبر حين يقوم ، ويكبر حين يركع ، ثم
يقول : سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد - ثم ذكر نحوه - وقال
في آخره : ويفعل ذلك في كل ركعة حتى يَفْرُغَ من الصلاة ، ثم يقول حين
ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقرُ بُكم شَبَهاَ بصلاة رسولِ الله ◌ِله،
إن كانت هذه لصَلاَتُه حتى فارق الدنيا - قال: وقال أبو هريرة - : كان
رسولُ اللّه عَّ حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد،
يدُعُو لرجالٍ ، فيُسميهم بأسمائهم، فيقول: اللهم أنجِ الوليد بن الوليد ، وسامةً
ابن هشام ، وعيّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدُدْ
وَطْأتك على مُضَر، واجعلها عليهم كسِني يوسف، وأهلُ المشرق يومئذ من مُضَرّ
مُحَالفون له)). وأخرجه مسلم: ((أن أبا هريرة كان يكبر في الصلاة كلما رَفَعَ
ووضع ، فقلنا: يا أبا هريرة ، ما هذا التكبير ؟ فقال: إنها لصلاةُ رسول الله
- ٤٢٦ -

◌َّ له)» وفي رواية للبخاري قال: «كان النبيُّ عَِّلّهِ إِذا قال: سمع الله لمن حمده
قال: اللهم ربنا ولك الحمد، وكان النبيُّ فَّه إذا ركع وإذا رفع رأسه
يكبر ، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر ، ذكره الحميدي في أفراد
البخاري ، وهو طرف من هذا الحديث ، وأخرجه أبو داود والنسائي مثل
الرواية الثانية ، ولم يذكر رمضان ، ولا ذَكَر الدعاء لمن سماهم في حديثه ((حتى
فارق الدنيا، وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى (١) .
٣٥٨٢ - (م ٢ - عائشة رضي الله عنها) قالت: « كان رسولُ الله
مَّ اله يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءةَ بـ (الحمد لله رب العالمين) وكان إذا
ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبُهُ، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه
من الركوع ، لم يسجد حتى يستويَ قائماً ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة
لم يسجدْ حتى يستويَ جالساً، وكان يقول في كل ركعتين: التحيَّةَ، وكان
يفر ش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وكان
ينهى أن يفترش [الرَّجُلُ] ذراعيه افتراش السَّبُع، وكان يختم الصلاة بالتسليم ،
(١) رواه البخاري ٢٢٥/٢ و٢٢٦ في صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود، وباب
ما يقول الامام ومن خلفه اذا رفع رأسه من الركوع ، وباب يهوي بالتكبير حين يسجد ،
وباب إتمام التكبير في الركوع، ومسلم رقم ٣٩٢ في الصلاة ، باب إثبات التكبير في كل
خفض ورفع في الصلاة، وأبو داود رقم ٨٣٦ في الصلاة، باب تمام التكبير، والنسائي ٢٣٣/٢
في الافتتاح ، باب التكبير للسجود ، وباب التكبير للنهوض .
- ٤٢٧ -

وفي رواية: (( عن عقب الشيطان)) أخرجه مسلم وأبو داود (١).
[شرح الغريب]
( لم يُشْخِصَ رأسه) شَخْصَ - بالفتح - يَشخص: إذا ارتفع ، وأشخص
رأسه : أي رفعه.
٣٥٨٣ - ( - أمر سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَله: ((مِفْتَاحُ الصلاة: الطُّهورُ، وتحريمُها: التكبير، وتحليلُها: التسليمُ،
ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ، في فريضة وغيرِها)) .
أخرجه الترمذي(٣).
[شرح الغريب]:
( تَخْرِيُها التكبير ) أصل التحريم ، من قولك: حرَمت فلاناً عطاءَهُ،
أي منعته إياه ، وأحرم الرجل بالحج: إذا دخل فيما يمتنع معه من أشياء كانت
مطلقةً له [قَبْلْ]، وكذلك المصلِّي: بالتكبير صار منوعاً من الكلام والأفعال
الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها ، فقيل للتكبير: تحريم ، لمنعه المصلّي من
ذلك ((وتُحْلِيلُها التسليم، أي: دَخل بالتسليم في الحِلِّ والإباحة لما كان ممنوعاً
(١) رواه مسلم رقم ٤٩٨ في الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به ، وأبو داود
رقم ٧٨٣ في الصلاة ، باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
(٢) رقم ٢٣٨ في الصلاة، باب ماجاء في تحريم الصلاة وتحليلها، وإسناده ضعيف، ولكن له
شواهد بمعناه دون قوله في آخره : في فريضة وغيرها .
- ٤٢٨ -

منه ، كما يستحِلُّ المحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان محظوراً عليه .
قال الخطابي: وقوله: ((وتحليلها التسليم» بالألف واللام، يدل على أنه
لا يجوز أن يخرج من الصلاة بغير التسليم من الأفعال والأقوال ، كما ذهب
إليه قوم من العلماء ، لأنه ذكر التسليم معرَّفاً بالألف واللام ، وعَيَّنَهَ كما عيَّن
الطُهور في قوله ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير)) وعرَّفها بالألف
واللام ، وذلك يوجب التخصيص . والله أعلم .
٣٥٨٤ - (دت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِ اله: ((مفتاح الصلاة الطَّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها
التسليم ، أخرجه أبو داود والتر مذي (١).
الفرع الثامن
في طول الصلاة وقصرها
٣٥٨٥ - (م وس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: (( كنا
تَخْزِرُ قيام النبيُّ ◌َ له في الظهر والعصر، فحزَرْنا قيامه في الركعتين الأوليين
من الظهر : قدر ( آلم تنزيل السجدة )، وحزرنا قيامه من الأخريين : قدر
(١) رواه أبو داود رقم ٦١ في الطهارة، باب فرض الوضوء، والترمذي رقم ٣ في الطهارة ، باب
ماجاء أن مفتاح الصلاة الطهور ، وهو حديث صحيح .
- ٤٢٩ -

النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر
قيامه في الأخريين من الظهر ، وفي الأخريين من العصر : على النصف من
ذلك)، وفي رواية: ((قدر ثلاثين آية، بدل قوله: ((آلم تنزيل)). وفي أخرى
((أن النبيِّ عَظٍِّ كان يقرأُ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين، في كل ركعة
قدر ثلاثين آية ، وفي الأخريين: قدر خمس عشرة آية - أو قال: نصف ذلك،
وفي العصر في الركعتين الأوليين، في كُلِّركعة: قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي
الأخريين: قدر نصف ذلك)) أخرجه مسلم ، وأخرج النسائي الرواية الأولى ،
وزاد فيها« قدر ثلاثين آية ، قدر سورة السجدة ، وأخرج الرواية الأخرى
أيضاً، وفي رواية أبي داود، قال: «حزرناقيام رسول الله عَّله في الظهر والعصر،
فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليَيْنِ من العصر: على قدر الأخريين من الظهر ،
وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر: على النصف من ذلك، (١).
٣٥٨٦ - (م س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((لقد
كانت صلاةُ الظّهرِ نُقَام ، فيذهبُ الذَّاهِبُ إلى البقيع، فيقضي حاجَتَهُ ، ثم
يتوضأ ، ثم يأتي ورسولُ اللّه عَظٍِّ فِي الرَّكعةِ الأُولى مما يُطوِّها)) أخرجه
مسلم والنسائي .
(١) رواه مسلم رقم ٤٥٢ في الصلاة باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود رقم ٨٠٤ في الصلاة،
باب تخفيف الأخريين،والنسائي ٢٣٧/١ في الصلاة ، باب عدد صلاة العصر في الحضر، ورواه،
أيضاً أحمد في «المسند» ٢/٣.
- ٤٣٠ -

وذكر رزين في أوله زيادة (١)، قال قَزْعَة: «أتيتُ أبا سعيد الخدري
وهو مَكْثُورٌ عليه ، فلما تفرَّقَ الناسُ عنه، قلتُ: إني لا أسألك عن شيء مما
يسألكَ هؤلاء عنه، أسألك عن صلاة رسولِ الله ◌ٍِّ؟ قال: مالكَ ولها ؟
فأعدّتُ عليه ، فقال: مالك في ذلك من خيرٍ (٢) لا تُطِيقُها، فأعدّتُ عليه ،
فقال: كانت صلاةُ الظهر تُقام ... وذكر الحديث)) (٣).
[شرح الغريب]
(مَكْثُورٌ عليه ) إذا كثرت عليه الحقوق، ومكثور: إذا كان مغلوباً،
والذي أراده في الحديث : أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء ،
وكأنه كان لهم عليه حقوق ، فهم يطلبونها .
٣٥٨٧ - (خ م - عبد اللّ مسعود رضي الله عنه) قال: ((صليت مع
رسول اللّه مَّاله، فأطال، حتى هَمَمْتُ بأمرِ سَوْءٍ، قيل: وما هَمَمْتَ به ؟
قال: هممتُ أن أجلسَ وأدَعَه)) أخرجه البخاري ومسلم(٤).
(١) وهي أيضاً إحدى روايات مسلم .
(٢) أي: إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها، لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم
تحصله ، فتكون قد علمت السنة وتركتها .
(٣) رواه مسلم رقم ٤٥٤ في الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، والنسائي ١٦٤/٢ في
الافتتاح ، باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر .
(٤) رواه البخاري ١٦/٣ في التهجد، باب طول القيام في صلاة الليل، ومسلم رقم ٧٧٣ في
صلاة المسافرين ، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل .
- ٤٣١ -

٣٥٨٨ - (س - زيد بن أسلم) قال: دخلنا على أنس رضي الله عنه
فقال: صَلَّيُم؟ قلنا: نعم، قال: ياجاريةُ، هُلْمِي وَضوئي، ما صليتُ وراء
إمام أشبه صلاةً برسول اللّه فَ ◌ٍّ من إمامكم هذا - يعني: عمرَ بنَ عبد العزيز.
قال زيد: وكان عمرُ بنُ العزيز ◌ُثِّ الركوعَ والسجودَ، ويُخْنَّفُ القيامَ
والقعود)). أخرجه النسائي (١).
٣٥٨٩ - (شقيق بن عبد اللّه) قال: ((بلغني: أن عمّار بن ياسر صلَّى
بالناس فخفّفَ من قراءته في صلاته، ومن الطمأنينة فيها ، فقيل له: لو تنفّسْتَ
فقال: إِنما بادَرْتُ به الوسواسَ) أخرجه ... (٢).
الفرع التابع
في أحاديث متفرقة
٣٥٩٠ - (ت - الفضل بن العباس رضي الله عنهما) أن رسول اللّه ستير اله
(١) ١٦٦/٢ و١٦٧ في الافتتاح، باب تخفيف القيام والقراءة، وإسناده حسن.
(٢) في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وقد رواه بمعناه أحمد
في («المسند)) ٢٦٤/٤ من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن ابراهيم بن الحارث
التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي قال : دخل عمار بن ياسر المسجد فر كع
فيه ركعتين أخفها وأتمها ، قال: ثم جلس فقمنا إليه فجلسنا عنده ثم قلنا له : لقد خففت
ركعتيك هاتين جداً يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرت بها الشيطان أن يدخل علي فيهما ، وإسناده
حسن، ورواه النسائي بمعناه أيضاً ٣/ ٥٤ ٥٥ في السهو، باب نوع آخر من الدعاء إلا أنه
زاد فيه دعاء دعا به في الصلاة ، وإسناده جيد .
- ٤٣٢ -

قَال: ((الصَّةُ مَثْنَى مَثْنَى، تشهّدْ في كُلِّ ركعتين، وَتَخَشْعُ، وتضَرُّعُ
وتَمَسْكُنّ (١)، وتُقْنِعُ يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا بيطونهما
وجهك - وتقول : يارب ، يارب ، ومن لم يفعل، فهو كذا وكذا ،وفي رواية
( فهو خِدَاج (٣) أخرجه التر مذي (٣).
[شرح الغريب]:
( مَثْنَى ، مَثْنَى) : مَعْدُول عن اثنين اثنين ، يريد: أن صلاة الليل،
أو صلاة التطوع : ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم ، وليست رباعية كصلاة
الظهر والعصر والعشاء .
(تمَسْكُنْ) التَّمْكُنُ: من المسكنة، وهو أخو الفقر. والمراد به:
التواضع أيضاً ، وهو تَفَعْلٌ، أو تَفْعُلُ وهو أصح.
( نُقْنِعَ يَدَيْك) إِقْنَاعُ اليدين: رفعهما إلى اللّه بالمسألة، وقد ذُكر (٤).
٢٥٩١ - (د- المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) أن النبيّ
(١) قال القاري في ((المرقاة شرح المشكاة)): قال التور بشتي: وجدنا الرواية فيهن بالتنوين ، لاغير.
وكثير ممن لاعلم له بالرواية بسردونها على الأمر ، ونراها تصحيفاً، ونقل السيوطي في «قوت
المغتذي )) عن العراقي: المشهور : أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التامين ، وبدل عليه
مافي رواية أبي داود ((وأن تتشهد)) .
(٢) أي: فعل صلاته ناقص، وفي بعض نسخ الترمذي المطبوعة: فهي خداج، أي: صلاته ناقصة.
(٣) رقم ٣٨٥ في الصلاة، باب ماجاء في التخشع في الصلاة، وفي سنده عبد الله بن نافع بن العمياء،
و هو مجهول .
(٤) انظر الصفحة (٤١٩).
- ٤٣٣ -
م٢٨ -ج٥

مَّاله قال: ((الصَّلاة مثنى مثنى: أن تَشهَّدَ في كل ركعتين، وأن تَبَأْس(١)
وتَمَسْكنَ، وتُقْنِعَ بيديك، وتقول: اللَّهم ، الّهم ، فمن لم يفعل ذلك فهو
خداج)) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
( وأن تَبْأَسَ) التَّبَاؤُسُ: تَفَاعِلٌ من البُؤس، وهو الفقر، لأن
الفقير يتذّل ، والمراد به : الخشوع في الصلاة والتواضع .
٣٥٩٢ - (ط - عبد اللّبن عمر) كان يقول: ((صلاةُ الليل والنهار
مِثْنِى مِثْنى، تسلم من كلِّ ركعتين)) أخرجه الموطأ (٣).
(١) وفي بعض نسخ أبي داود المطبوعة: تبأس، بفتح الباء وتشديد الهمزة، وفي بعضها :
تباهس بالمد .
(٢) رقم ١٢٩٦٠ في الصلاة، باب في صلاة النهار، ورواه ابن ماجه رقم ١٣٢٥ في إقامة الصلاة،
باب ماجاء في صلاة الليل، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٦٧/٤، وفي سنده أيضاً عبد الله
ابن نافع بن العمياء ، وهو مجهول .
(٣) بلاغاً ١١٩/١ في صلاة الليل، باب ماجاء في صلاة الليل، وقد وصله أبو داود رقم ١٢٩٥
في الصلاة ، باب في صلاة النهار ، والترمذي رقم ٥٩٧، باب ماجاء أن صلاة الليل والنهار
مثنى مثنى ، وابن ماجه رقم ١٣٢٢ في الإقامة ، باب ماجاء في صلاة الليل ، ورواه النسائي
٢٢٧/٣ في صلاة الليل، باب كيف صلاة الليل، وإسناده حسن ، وقال النسائي: هذا
الحديث عندي خطأ والله أعلم. أقول: ورواية صلاة النهار مثنى مثنى شاذة، ولذلك قال الحافظ في
«الفتح»: وقد تعقب هذا بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة، وهي قوله: «والنهار» بأن
الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وادعى يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، أن ابن عمر
كان يتطوع بالنهار أربعاً لا يفصل بينهن، وقال الحافظ: ولو كان حديث الأزدي- أحد الرواة -
صحيحاً لما خالفه ابن عمر يعني مع شدة اتباعه، رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى=
- ٤٣٤ -

٣٥٩٢ - (,- عمار بن ياسر رضي الله عنه) قال : سمعت رسول الله
مَ له يقول: ((إن الرجل لينصرف وما كُتبَ له إلا ◌ُشْرُ صلاته، تُسْعُها،
ثُمُنْها ، سُبُعها ، سُدُسها، ◌ُها، رُبُعها، ثُلتُها، نِصْفُها)). أخرجه أبو داود(١)
٣٥٩٤ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((صلَى النئ"
مَ اله يوماً، ثم انصرف، فقال: يا فلان، ألا تُحسنُ صلاتك؟ ألا ينظر
المصلّي إذا صلّى كيف يُصلّي؟ فإنما يصِّي لنفسه، إني لأبصِر من ورائي كما
أُبْصِرِ من بين يَدَيَّ ، أخرجه مسلم والنسائي(٢).
٣٥٩٥ - (دس - مطرِّف بن عبد اللّبى الشخير) عن أبيه، قال:
((رأيتُ رسولَ اللّه ◌َله يصلي وفي صدره أزيزٌ كأزيزِ الرَّحا من البكاء)).
أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي (رأيتُ رسولَ اللّه ◌ِ له وهو يصلي،
ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل - يعني يبكي -)) أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
=ابن وهب باسناد قوي عن ابن عمر قال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، موقوف أخرجه ابن
عبد البر من طريقه ، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع ، فلا تكون هذه الزيادة
صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذاً ، وقد روى ابن أبي شيبة من
وجه آخر ، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعاً أربعاً، وهذا موافق لما نقله ابن معين.
(١) رواه أبو داود رقم ٧٩٦ في الصلاة ، باب ماجاء في نقصان الصلاة ، وهو حديث صحيح .
(٢) رواه مسلم رقم ٤٢٣ في الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها ، والنسائي
١١٩/٢ في الامامة ، باب الركوع دون الصف .
(٣) رواه أبو داود رقم ٩٠٤ في الصلاة، باب البكاء في الصلاة، والنسائي ١٣/٣ في السهو ،
باب البكاء في الصلاة، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٢٥/٤ و ٢٦ وهو حديث صحيح.
- ٤٣٥ -

[شرح الغريب]
( أزيزٌ) الأزيزُ: صوتُ غَلَيَان المِرْجَل، والمراد به : ما كان يعرض
له في الصلاة من الخوف الذي يوجب ذلك الصوت .
٣٥٩٦ - (, - أبو هريرة) قال: قال النبيُّ عَ لَه: (( لاغِرَارَ في صلاة
ولا تسليم)). وفي رواية قال: أراه رفعه، قال: ((لاغِرار في تسليم ولا
صلاة )» قال أبو داود: وقد روي غير مرفوع، قال أبو داود : قال أحمد :
يعني - فيما أرى - أن لا تُسَلّم ولا يُسَلَم عليك، ويُغَرِّر الرجل بصلاته،
فينصرف وهو فيها شاكٌ (١).
[شرح الغريب]:
( لاغِرَارَ في صلاة ولا تسليم) قد جاء في عقب هذا الحديث
ذِكْر معنى ذلك عن مالك ، ونحن نزيده هاهنا بياناً ، فنقول : الغِرَارُ :
النقصان ، من غارت الناقة: إذا نقص لبنها، وهو في الصلاة: أن لا يُتِمَّ
أركانها كاملة، وقيل : الغرار: النوم: أي ليس في الصلاة نوم . وأما التسليم
ففيه وجهان. فمن رواه بالجرِّ جعله معطوفاً على قوله: ((في صلاة، فيكون المعنى:
(١) رواه أبو داود رقم ٩٢٨ و ٩٢٩ في الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، ورواه أيضاً أحمد في
((المسند)) ٤٦١/٢، والحاكم ٢٦٤/١، والبيهقي ٢٦٠/٢ و٢٦١، وهو حديث حسن.
- ٤٣٦ -

لا نقصَ في صلاة ولا في تسليم ، وهو أن يقول إذا سلم: السلام عليك، وإذا ردَّ
يقول: وعليك . والوجه الثاني: أن يروى منصوباً ، فيكون معطوفاً على
قوله: ((لا غرار ، فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليمَ فيها ، أو:
لانوم في صلاة ولا تسليم فيها ، لأن الكلام لغير كلام الصلاة لا يجوز فيها .
وعلى الوجه الأول : لا يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل .
٢٥٩٧ - (د- جابر رضي الله عنه) قال: (( كنا نُصَلَّى التّطَوُّع،
فندُعُو قياماً وقعوداً، ونُسَبْحُ ركوعاً وسجوداً ،. أخرجه أبو داود (١).
٣٥٩٨ _ (عثمان رضي الله عنه) قال: ((دخل رسولُ اللّه عَليه
المسجد ، فرأى فيه ناساً يصلُون رافعي أيديهم إلى السماء فشدَّد فيه)).
أخرجه ... (٢) .
(١) رقم ٨٣٣ في الصلاة، باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة من رواية الحسن البصري عن
جابر ، والحسن لم يسمع من جابر رضي الله عنه .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين .
- ٤٣٧ -

الفصل السادس
في شرائط الصلاة ولوازمها ، وفيه ثمانية فروع
الفرع الأول
في طهارة الحدث
[شرح الغريب]
( الحدَث): الأمور الحادثة التي تمنع الإنسان أن يدخل في الصلاة
دون إزالتها ، كالبول والغائط ، والنّوم ، ومسِّ الفرج ، وغير ذات المحرم،
والإغماء، والجنون، والخارج من غير السبيلين عند قوم، والجنابة، والحيض،
وغير ذلك من الأسباب الناقضة للوضوء على اختلاف المذاهب .
٣٥٩٩ - (م ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال مصعب بن
سعد بن أبي وقّاص: ((دخل ابنُ عمر على ابن عامر وهو مريض ، فقال: ألا
تدعو الله لي يا ابن عمر ؟ قال: سمعت رسول الله عَّ اله يقول: لا يقبل اللّه صلاةً
بغير ◌ُهور، ولا صدقةً من غُلول: وقد كنتَ على البصرة)) أخرجه مسلم ،
وأخرج التر مذي المسند منه فقط ، وهو أول حديث في كتاب الترمذي(١).
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٤ في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، والترمذي رقم ١ في الطهارة،
باب ماجاء لاتقبل صلاة بغير طهور .
- ٤٣٨ -

[ شرح الغريب]
(طَهُور) الطَّهور: الماء الطّاهر المطهّر الذي يرفع الحدث ويزيل النّجَسَ،
وهو مفتوح الطاء، وأما الطُّهور .. بالضم - فالتطهّر، وهو المراد في هذا الحديث،
وكذلك الوُضُوء والوضوء - بالفتح والضم - مثله.
(ُغُلُول) الغُلُول: الخيانة في الغنيمة والسرقة منها .
٣٦٠٠ - (دس - أبو المليم بن أسامة الهذلي ) عن أبيه عن النبي"مَ له
قال: ((لا يقبل الله صدقةً من غلول، ولا صلاةَ بغير طهور)). أخرجه
أبو داود والنسائي (١).
٣٦٠١ - ((- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه عَ ل قال:
(( لاصلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، أخرجه
أبو داود (٢).
٣٦٠٢ - (ن د . أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ مَّ له قال:
(( إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)) أخرجه الترمذي
وأبو داود (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٥٩ في الطهارة، باب فرض الوضوء، والنسائي ٨٧/١ و٨٨ في الطهارة،
باب فرض الوضوء ، وهو حديث صحيح .
(٢) رقم ١٠١ و١٠٢ في الطهارة، باب التسمية على الوضوء، وهو حديث حسن بشواهده.
(٣) رواه الترمذي رقم ٧٦ في الطهارة، باب ماجاء في الوضوء من الريح، وأبو داود رقم ٦٠ في
الطهارة، باب فرض الوضوء، وسقط من المطبوع عزوه إلى الترمذي، وإسناده صحيح ،
ورواه بمعناه البخاري ومسلم وغيرهما .
- ٤٣٩ -

٣٦٠٣ - (خ دى ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّه عَّه يتوضأ لكل صلاة، قيل له: كيف كنتم تصنعون؟ قال:
يجزىء أحدنا الوضوء مالم يُخْدِث». أخرجه البخاري والترمذي ، وزاد
الترمذي في رواية أخرى: ((لكل صلاة، طاهراً وغير طاهر، وأسقط منها
(((ما لم يحدث)) وفي رواية أبي داود قال: «سألت أنس بن مالك عن الوضوء؟
فقال: كان رسولُ الله ◌ٍَّ يتوضأ لكل صلاة، وكنا نُصَلّي الصلواتِ بوضوء
واحد)). وفي رواية النسائي عن أنس: أنه ذكر ((أن النبيَّ بَّمٍ أَتِيّ بإناء
صغير، فتوضأ. فقلت: أكان النبيُ مَّهِ يتوضأ لكل صلاة ؟ قال: نعم.
قال: فأنتم ؟ قال: نُصلِّي الصلوات ما لم تُحدث، قال: وقدكنا نصلّي
الصَّوَاتِ بوضوء)، (١).
٣٦٠٤ - (د . محمد بن يحيى بن حبان رحمه اللّه) عن عبد الله بن عبد الله
ابن عمر قال(٢): ((قلتُ: أرأيتَ تَوَضَوَ ابن عمر لكل صلاة، طاهراً وغير
طاهر : عَّ ذاك؟ فقال: حدَّثَتْه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن
حَنْظلة بن أبي عامر حدَّثها: أن رسولَ الله ◌ِّ اله أمر بالوضوء عند كل صلاة
طاهراً وغير طاهر ، فلما شقّ ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة. فكان ابن
(١) رواه البخاري ٢٧٢/١ و٢٧٣ في الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، وأبو داود رقم ١٧١
في الطهارة، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، والترمذي رقم ٥٨ و ٦٠ في الطهارة، باب
ماجاء في الوضوء لكل صلاة، والنسائي ٨٥/١ في الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة .
(٢) القائل: محمد بن يحيى بن حبان .
- ٤٤٠ -