النص المفهرس

صفحات 381-400

أعضاء السجود
٣٥٣٦ - (م وتس - العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) قال:
إِنه سمع رسولَ الله مَّلّه يقول: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعةُ آرَاب:
وجهُهُ، وَكَفَّاهُ، وركبتاه، وقَدَمَاهُ» أخرجه مسلم وأبوداود والترمذي والنسائي(٦). ﴿
٣٥٢٧ - (خ م د ت س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال:
« أمرنا النبيُّ ◌َ الّ أن نسجدَ على سبعة أعضاء، ولا نكفَّ شعراً ولا ثوباً -:
الجبهة، واليدين، والركبتين، والرّجلين). وفي رواية(( أن النبيَّ عِ الله أمرنا
أن نسجدَ)). كذا قال أحد رواته . وقال الآخر: «أمرتُ أن أسجدَ ... وذكر
الحديث)) ومنهم من قال: على سبعة أعظم، وفي أخرى: أن النبيَّ مِّ الَِّ قال:
((أُمِرتُ أن أسجدَ على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين،
والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نَكْفِتَ الثَّابَ ولا الشَّعَر». وفي
أخرى، قال: (( أُمِرَ النبيُّ فِّل ◌َن يسجد منه على سبعة: وُهِيَ أَن يَكْفِتَ
الشعر والثياب)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود، قال النبيُّ نَّهِ((أُمِرتُ - وفي أخرى: أُمِرَ
(١) رواه مسلم رقم ٤٩١ في الصلاة، باب أعضاء السجود، وأبو داود رقم ٨٩١ في الصلاة ، باب
أعضاء السجود، والترمذي رقم ٢٧٢ في الصلاة، باب ماجاء في السجود على سبعة أعضاء،
والنسائي ٢٠٨/٢ في الافتتاح، باب تفسير ذلك أي على كم السجود .
- ٣٨١ -

نبيّكُمْ - أن يسجدَ على سبعةٍ ، ولا يكفّ شعراً ولا ثوباً ، وفي أُخرى :
أن يسجدَ على سبعة آراب » لم يزد . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية
الآخرة من روايات البخاري ومسلم (١) .
[شرح الغريب]
( نَكُفْ شعراً) كَفُّ الشعر: عَقْصُه، وَغَرزُ طَرَ فه في أعلى الضفيرة،
وقد نُهي عنه .
(آ راب) جمع إرب ، وهو العضو.
( نكفت الثياب) يقال: كَفَتُّ الثَّوْبَ: إذا ضممْتَه وجَمَعْتَه من الانتشار،
والمنهي عنه : هو جمع الثوب باليدين عند الركوع والسجود .
٣٥٣٨ - (دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما ) يرفعه، قال :
((إن اليدين تَسْجُدَان كما يَسْجُدُ الوجهُ، فإذا وضعَ أَحدُ كم وجهَه فليَضَعْهُما،
وإذا رفعه فليرفعهما ، . أخرجه أبو داود والنسائي(٣).
٣٥٢٩ - ( دس - أمر سعيد الخدري رضي الله عنه) (( أن رسولَ الله
(١) رواه البخاري ٢٤٥/٢ و٢٤٦ في صفة الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم، وباب
السجود على الأنف ، وباب لا يكف شعراً، وباب لا يكف ثوبه في الصلاة ، ومسلم رقم ٤٩٠
في الصلاة، باب أعضاء السجود، وأبو داود رقم ٨٨٩ و ٨٩٠ في الصلاة ، باب أعضاء
السجود ، والترمذي رقم ٢٧٣ في الصلاة ، باب ماجاء في السجود على سبعة أعضاء، والنسائي
٢٠٨/٣ في الافتتاح ، باب على كم السجود .
(٢) رواه أبو داودرقم ٩٢ ٨ في الصلاة، باب أعضاء السجود، والنسائي ٢٠٧/٢ في الافتتاح، باب وضع
اليدين مع الوجه في السجود وأخرجه أيضاً أحمد في «المسند» والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .
- ٣٨٢ -

صَّهُ ر ◌ِيَ على جبهته وعلى أرْ نَبَتِهِ أَثَرُ طِين من صلاة صلاها بالناس، أُخرجه
أبو داود: وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم والموطأ في ذكر
ليلة القدر ، وحيث ذكر أبو داودمنه هذا القدر لحاجته إليه في باب : كيف
السجود؟ - لم نُعلم إلا علامته، وإن كان هذا القدر من الحديث متفقاً[ عليه].
ورواية النسائي أيضاً مختصرة، قال: ((بَصُرَتْ عَيْناي رسولَ الله عَلّ على
جبينه وأنفه أثَرُ الماءِ والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين)) (١).
[شرح الغريب]:
( أرْ نَبَتَه ) أرْ نَبَةُ الأنف : طرفه .
٣٥٣٠ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) أن ابن عمر كان يقول: ((من
وضع جبهته بالأرض فلْيَضَعْ كفَّيْه على الذي وضع عليه جبهته ، ثم إذا رفع
فليرفعْهما ، فإن اليدين تسجدان كما يسجدُ الوجه)) أخرجه الموطأ (٢).
(١) رواه أبو داود رقم ٨٩٤ في الصلاة، باب السجود على الأنف والجبهة، والنسائي ٢٠٨/٢
و ٢٠٩ في الافتتاح، باب السجود على الجبين، ورواه أيضاً البخاري مطولاً ٢٤٦/٢ و
٢٤٧ في صفة الصلاة ، باب السجود على الأنف في الطين ، وباب من لم يمسح جبهته وأنفه
حق صلى ، وفي الجماعة ، باب هل يصلي الامام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر،
وفي صلاة التراويح ، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ، وباب تحري ليلة القدر في
الوتر من العشر الأواخر ، وفي الاعتكاف ، باب الاعتكاف في العشر الأواخر ، وباب من
خرج من اعتكافه عند الصبح ، ورواه أيضاً مسلم رقم ١١٦٧ في الصيام ، باب فضل ليلة
القدر، والموطأ ٣١٩/١ في الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر .
(٢) ١٦٣/١ في قصر الصلاة، باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود، وإسناده صحيح.
- ٣٨٣ -

النوع الثاني : في القنوت
٣٥٣١ - (غ م وس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: بعث
النبيُّ بِّهِ سبعين رجلاً لحاجة، يقال لهم: القُرَّاءِ، فعرض لهم حَيَّانِ من
سُلَيم: دِعِلٌ وذَكْوَان ، عند بثر يقال لها : بثْرُ مَعُونة، فقال القوم: والله
ما إيا كم أردنا، إنما نحن ◌ُجْتَازُون في حاجة النبيُّبِّهِ، فقتلوهم، فدعا النيء ◌َله
شهراً في صلاة الغداة ، وذلك بَدْء القنوت، وماكنا نَقْنُتُ . قال عبد العزيز
ابن صُهيب : فسأل رجل أنساً عن القُنُوت، أبعدَ الركوع ، أو بعد فراغ
القراءة؟ قال لا، بل عند فراغ القراءة، وفي أخرى، قال أنس: ((قنت
النبيُّ فِِّ شهراً بعد الركوع، يَدْعُو على أحياء من العرب» وفي
رواية، قال محمد بن سيرين: قلت لأنس: ((هل قنت رسولُ الله عزّ اله
في صلاة ؟ قال: نعم بعد الركوع يسيراً)). وفي أخرى، قال: ((قنت
رسولُ الله ◌ِّهِ شهراً بعد الركوع في صلاة الصبح، يَدْعُو على دِغِلِ
وذَكْوانَ ، ويقول : عُصَيَّةٌ عَصَت الله ورسوله» وفي أخرى قال سلمان
الأحول: «سألت أنساً عن الفنوت: قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ قال:
قبل الركوع. قلت: فإن ناساً يزعمون أن رسولَ اللّه عَّالَّم فنت بعد الركوع،
فقال: إنما قنت رسولُ الله ◌ِّه شهراً، يدعو على ناس قتلوا ناساً من أصحابه
يقال لهم: القُرَّاء، زهاء سبعين رجلاً)). زاد في رواية (( وكان بينهم وبين
- ٣٨٤ -

النبيُّ عَّهِ عهدٌ، وفي أخرى« أُصِيبوا يومَ بثر مَعونةَ، وفي أخرى، قال:
(بعث النبيُّ نَّهُ سَرِّيَّةَ يقال لهم: القُرَّاء، فَأُصِيبُوا، فما رأيتُ التِيِّيَّ
وَجَدَ على شيءٍ ماوَجد عليهم ، فقنت شهراً في صلاة الفجر، ويقول: إن
عُصَيَّةَ عَصَتِ الله). هذه روايات البخاري ومسلم ولمسلم ,أن رسولَ الله عَ ليه
قنت شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر ، يَدْعُو على بني عُصَيَّة)».
وللبخاري ، قال: ((كان القنوت في المغرب والفجر)).
وفي رواية أبي داود والنسائي، قال: (( سئل أنس: هل قنت رسول الله
مَّةٍ في صلاة الصبح؟ قال : نعم ، فقيل له : قبل الركوع ، أم بعد الركوع؟
قال: بعد الركوع - قال مُسَدَّد: بَيَسير)) وفي أخرى ((أن النبيَّ فَ له قنت
شهراً ، ثم تركه ،.
وفي أخرى للنسائي، قال: « قنت شهراً يَلْعَنُ رِغِلاً وذَكْوَانَ وِيَانَ،
وفي أخرى له ((أنّ رسولَ اللّهِ سٍَّ قنت شهراً يَدْعُو على حيٍّ من أحياء
العرب » (١) .
(١) رواه البخاري ٤٠٨/٢ في الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده ، وفي الجنائز، باب من
جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ، وفي الجهاد ، باب دعاء الامام على من نكث عهداً ،
وفي المغازي ، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة ، وفي الدعوات ، باب الدعاء
على المشركين ، ومسلم رقم ٦٧٧ في المساجد ، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات ، وأبو
داوه رقم ١٤٤٤ و ١٤٤٥ في الصلاة، باب القنوت في الصلوات، والنسائي ٢٠٠/٢ في
الافتتاح، باب القنوت بعد الركوع ، وباب القنوت في صلاة الصبح ، وباب اللعن في
القنوت ، وباب ترك القنوت .
- ٣٨٥ -
م٢٥ - ج ٥

[شرح الغريب ]
( القُنُوت) : الطاعةُ في الأصل ، ثم سُمّيَ القيامُ في الصلاة قُنوتاً ، ومنه
الحديث (( أفضل الصلاة طول القنوت)، ومنه: قُنوتُ الوتر.
٣٥٣٢ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((قنت
رسولُ الله عَ لِّ شهراً متتابعاً: في الظهر، والعصر ، والمغرب، والعشاء ،
وصلاة الصبح ، في دُبْرِ كل صلاة ، إذا قال : سمع الله لمن حمده ، من الركعة
الآخرة: يدعو على أحياءٍ من سُلَمٍ، على رِغِلِ، وذَكْوَانَ، وُعُصَيَّةَ،
ويُؤْمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ » أخرجه أبو داود (١) .
٣٥٣٣ - ( - خفاف بن ايماء (٢) رضي الله عنه) قال: ((ركع
رسولُ الله ◌ٍِّ، ثم رفع رأسه، فقال: غِفَارُ: غَفَرَ الله لها، وأسْلمُ:
سَالَهَا الله، وُعُصَيّةُ: عَصَتِ الله ورسوله، اللهم العَنْ بَنِي ◌ِيَانَ، والعن
وِعلاً وذَكْوَانَ ، ثم وقع ساجداً . قال ◌ُخُفاف [ بنُ إيماء]: فَجُعِلَتْ لَغْنَّةُ
الكَفّرة من أجل ذلك)). أخرجه مسلم (٣).
٣٥٣٤ - (غ ن س - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) («أنه سمع
(١) رقم ١٤٤٣ في الصلاة، باب القنوت في الصلوات ، وهو حديث حسن .
(٢) خفاف: بضم الخاء، وإيماء بكسر الهمزة .
(٣) رقم ٦٧٩ في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات .
- ٣٨٦ -

رسولُّ اللّه عَ لَّهِ - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر .
يقول: اللّهُمَّ العن فلاناً وفلاناً - بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده ، ربنا
ولك الحمد - فأنزل الله عليه (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٍ، أَوْ يَتُوبَ عليهم أو
يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨]، أخرجه البخاري ، وأخرجه
الترمذي والنسائي بنحوه (١) .
٣٥٣٥ - (خ م دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((لما رفع
رسولُ اللّه صَ لّ رأسه من الركعة الثانية، قال: اللهم أَنجِ الوليد بن الوليد،
وسَلَمَةَ بن هشام، وعِيَّشَ بن أبي ربيعة(٢)، والْمُسْتَضْعَفين بمكة ، الَّهم اشْدُدْ
وَطَأَتَكَ على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سِنِين كَسِي يوسف - قال في رواية -
وكان يقول في بعض صلاته: في صلاة الفجر - قال يونس: حين يفرغ من صلاة
الفجر من القراءة ، وبكبِّر، ویرفع رأسه: سمع اللهلمن حمده،ر بنا ولك الحمد،
ثم يقول وهو قائم، اللهم أنج الوليد .. . وذكره ... إلى قوله: كسيني يوسف -
(١) رواه البخاري ١٧٠/٨ في تفسير سورة (آل عمران)، باب قوله تعالى: (ليس لك من الأمر
شيء ) وفي المغازي ، باب (ليس لك من الأمر شيء) ، وفي الاعتصام ، باب قول الله تعالى :
( ليس لك من الأمر شيء)، والتر مذي ٣٠٠٧ في التفسير، باب ومن سورة (آل عمران)،
والنسائي ٢٠٣/٢ في الافتتاح ، باب لعن المنافقين في القنوت .
(٢) هؤلاء الثلاثة كانوا ممن حبسهم مشر كو مكة، فدعارسول الله صلى الله عليه وسلم لهم، ليخلصهم
الله تعالى .
- ٣٨٧ -

اللهم العَنْ فلاناً وفلاناً، لأحياء من العرب، حتى أنزل الله عز وجل : ( ليس
لك من الأمر شيء ... ) الآية [آل عمران: ١٢٨] سَمَّاهم في رواية
يونس، قال: اللهم العَنْ لِحْيَانَ ورغلاً وذَكَوَان، وَعُصِيَّة عَصَت الله
ورسوله ، قال: ثم بلغَنا: أنه ترك ذلك لما أنزل الله تعالى: ( لَيْس ◌َلَكَ من
الأَمْرِ شيءٌ أو يَتوبَ عَليهِم أو يُعَذِّبَهم فإنَّهم ظَالِمُون)، . وفي رواية قال:
« بَيْنَا النِيُّ بِّهِ يصلي العشاء، إذْ قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال قبل أن
يسجد : اللهم نَجِّ عياش بن أبي ربيعة ، اللهم نجٌ سلامةَ بن هشام، اللهم نجُ
الوليد بن الوليد ، اللهم نجُّ المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدُدْ وطأَتَكَ على
كل الله
مُضر، اللهم اجعلها عليهم سنین کسيني يوسف » . وفي أخرى « أن النيّ
قَنَتَ بعد الركعة في صلاته شهراً ، إذا قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته:
اللهم نجِّالوليد بن الوليد ... وذكر الدعاء بنحوه، إلى قوله ... كسني يوسف - وفي
آخره قال أبو هريرة: ثم رأيتُ رسولَ اللّه عَّ ◌ُلِ ترك الدعاء بعدُ، فقلت:
أرى رسولَ الله مَِّ قد ترك الدعاء؟ قال: وما تراهم قد قَدِمُوا؟، هذه
روايات البخاري ومسلم .
وللبخاري (( أن النبي" بَط ◌ّ كان يدعو في الصلاة: اللهم أنجِ عِيَّشَ بن
أبي ربيعة ... وذكره. وفي أخرى، أنه كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة
... وذكره .. إلى قوله: كسني يوسف - ثم قال: وإن النبيُّ صَ لّهِ قال: غفَارٌ غَفَر
- ٣٨٨ -

الله لها ، وأسلمُ سالمها الله، قال البخاري: وقال ابن أبي الزَّناد: «هذا كله في
الصبح)). وفي أخرى لهما (أنه قال: لأقَرِّنْ بكم صلاةَ رسولِ الله عَل ،
فكان أبو هريرة يقنُت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاءِ الآخرة
وصلاة الصبح ، بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده ، فيدعُو للمؤمنين، ويلعن
الكفار)). وأخرج أبو داود هذه الرواية الآخرة. وله في أخرى ، قال:
((قنت رسول اللّه عَّمٍ في صلاة العَتَمة شهراً، يقول في قنوته: اللَّهم نَجْ
الوليد بن الوليد ... وذكر الحديث ... إلى قوله: وما تراهم قد قَدِموا؟».
وفي رواية النسائي ، قال: (( لما رفع رأسه من الركعة الثانية من صلاة
الصبح ... وذكر نحوه .. إلى قوله: كسني يوسف)). وفي أخرى له(( أن
رسول الله عَّ له كان يدعو في الصلاة حين يقول : سمع الله لمن حمده ، ربنا
ولك الحمد ... وذكر مثله، وقال: ثم يقول: اللّه أكبر فيسجد، وضَاحِيَةُ
مُضَر يومئذ مخالفون لرسول الله صَّ التيٍ، (١).
(١) رواه البخاري ١٧٠/٨ في تفسير سورة (آل عمران)، باب (ليس لك من الأمر شيء)، وفي
تفسير سورة النساء ، باب قوله: فعسى أن يعفو عنهم ، وفي الاستسقاء، باب دعاء النبي
صلى الله عليه وسلم : اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، وفي الجهاد ، باب الدعاء على المشركين
بالهزيمة ، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ) ،
وفي الأدب ، باب تسمية الوليد ، وفي الدعوات ، باب الدعاء على المشركين ، ومسلم رقم ٦٧٥
في المساجد ، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات ، وأبو داود رقم ١٤٤٢ في
الصلاة، باب القنوت في الصلوات، والنسائي ٢٠١/٢ في الافتتاح ، باب القنوت في
صلاة الصبح .
- ٣٨٩ -

٣٥٣٦ - (مهندس - البراء بن عازب رضي الله عنه)(أن النبي،محطل}
كان يقنت في الصبح والمغرب، أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي(١)
وفي أخرى لأبي داود ((في صلاة الصبح)) ولم يذكر ((المغرب)).
٣٥٣٧ - (د. محمد بن سيرين) قال: «حدَّثَنِي مَنْ صلى مع النبيِّ ◌ِ له
صلاة الغداة، فلما رَفَعَ رأسه من الركعة الثانية قام هُنَيَّةً)). أخرجه أبو داود (٢).
٣٥٣٨ - (د- الحسى [البصري](٣)) قال: ((إن عمر بن الخطاب جمع
الناس على أبيّ بن كعب ، فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يَقْنُتُ بهم إلا في
النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر تخلّف | فصلى في بيته، وكانوا يقولون:
أبَقَ أُبيُّ، قال أبو داود: وروي أن أبيّ بن كعب قال: إن رسولَ اللّه ◌َاله
كان يقنت في الوتر قبل الركوع، قال أبو داود: وروي ((أن أُبيَّ بن كعب
كان يقنت في النصف من رمضان،. قال أبو داود: قول الحسن: ((وكان
لا يقنت بهم إلا في النصف الآخر» يدل على ضعف حديث أبيٍّ. أن رسول الله
مَّ الِ قنت في الوتر)) (٤).
(١) رواه مسلم رقم ٦٧٨ في المساجد ، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، وأبو داودرقم
١٤٤١ في الصلاة، باب القنوت في الصلوات ، والترمذي رقم ٤٠١ في الصلاة ، باب القنوت
في الفجر، والنسائي ٢٠٢/٢ في الافتتاح ، باب القنوت في صلاة المغرب.
(٢) رقم ١٤٤٦ في الصلاة، باب القنوت في الصلوات، وإسناده صحيح.
(٣) كذا في الأصل ونسخ أبي داود المطبوعة، وفي المطبوع: الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، وهو خطأ .
(٤) رقم ١٤٢٨ و ١٤٢٩ في الصلاة، باب القنوت في الوتر، وفي سنده انقطاع، لأن الحسن لم
يدرك عمر بن الخطاب، قال الزيلعي في « نصب الراية)): قال النووي في ((الخلاصة»: ضعيف.
- ٣٩٠ -

٣٥٣٩ - (ت س - أبو مالك الرُشجعي رضي الله عنه ) قال:
( قلتُ لأبي: يا أبتِ، قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللهِ عَِّ وأبي بكرٍ وعمرَ
وعثمانَ وعليّ بن أبي طالب ، هاهنا بالكوفة خمس سنين ، أكانوا يقْتُون ؟
قال : أَي ◌ُنَيَّ ، ◌ُحْدَثُ » هذه رواية الترمذي .
وفي رواية النسائي، قال: ((صلَّيتُ خلفَ النّبِيّ ◌َ له فلم يقنت،
وصلَّيتُ خلف أبي بكرٍ فلم يقنت ، وصليت خلف عمرَ فلم يقنت ،
وصليت خلف عثمان فلم يقنت ، وصليت خلف عليّ فلم يقنت ، ثم قال :
يا بنيَّ بدعة ، (١) .
٣٤٥٤٠ - (ط - نافع - مولى ابن عمر)« أن ابن عمر رضي الله عنهما
كان لا يقنت في شيء من الصلاة)). أخرجه الموطأ (٢).
٣٥٤١ - (د ت س - الحسن بن على بن أبي طالب رضي الله عنهما) قال
((عَّني رسولُ الله ◌ُِّلّ كلماتٍ أقو لهن في الوتر : اللهم اهدني فیمن هديت ،
وعافني فيمن عافيتَ ، وتَوَّلَني فيمن توَّلَيْتَ ، وبارك لي فيما أعطيتَ، وقني شَرَّ
(١) رواه التر مذي رقم ٤٠٢ في الصلاة، باب ماجاء في ترك القنوت، والنسائي ٢٠٣/٢ و٢٠٤
في الافتتاح، باب ترك القنوت، وهو حديث صحيح ، ورواه أيضاً بمعناه أحمد وابن ماجه
وابن حبان ، وقد تقدم في الأحاديث الصحيحة قبله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت
شهراً يدعو على رعل وذكوان وعصية، وذلك يدل على أن القنوت يكون في النوازل .
(٢) ١٥٩/١ في قصر الصلاة، باب القنوت في الصبح، وإسناده صحيح، وقد ثبت فيما قبله
القنوت في النوازل .
- ٣٩١ -

ما قضيتَ ، فإِنك تقضى ولا يُقْضَى عليك، وإنه لا يَذِلُّ من واليْتَ، تباركتَ
رَّنا وتعاليتَ )) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وفي أخرى لأبي داود،
وقال في آخره: ((قال: هذا تقول في الوتر في القنوت)، ولم يذكر ( أقوهنّفي
الوتر، وله في أخرى بدل قوله: ((أقولهنَّ في الوتر)): «أقولهنَّ في
قنوت الوتر ))(١) .
[شرح الغريب]:
(قِنِي ) : من الوِقَايَةِ، هي ما يَحُول بين الإنسان وبين ما يكرهه .
(تَبَارَ كتَ ) تفاعلتَ: من البركة، وهي الكثرة والاتساع في الخير،
وأصلها من البقاء والثّبات .
٣٥٤٢ - (ت دمى - على بن أبي طالب رضي الله عنه) أن رسول اللّه
مَ له كان يقول في آخر وترِهِ: ((اللهم إني أعوذُ برضاك من سخطك، وبمعافاتك
من عقوبتك، وأعوذ بك منك(٣)، لا أُخْصِي ثَنَاءً عليك، أنت كما أثنيت على
على نفسك)) أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ١٤٢٥ و ١٤٢٦ في الصلاة، باب القنوت في الوتر، والترمذي رقم
٤٦٤ في الصلاة، باب ماجاء في القنوت في الوتر، والنسائي ٢٤٨/٣ في قيام الليل ، باب الدعاء
في الوتر ، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال .
(٢) أي بذاتك من آثار صفاتك، وفيه إيماء إلى قولى تعالى: (ويحذركم الله نفسه) وإشارة إلى
قوله تعالى : ( ففروا إلى الله ) .
(٣) رواه أبو داود رقم ١٤٢٧ في الصلاة، باب القنوت في الوتر، والترمذي رقم ٣٥٦١ في
الدعوات، باب في دعاء الوتر، والنسائي ٢٤٨/٣ و٢٤٩ في قيام الليل، باب الدعاء في الوتر ،
وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
- ٣٩٢ -

[شرح الغريب]
( أُعُوذ برضاك من سخطك) هذا الحديث قد أخرجه أبو داود
والترمذي والنسائي فيما رويناه من كتبهم" اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك،
وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما
أثنيت على نفسك ، قَدَّموا الاستعاذة بالرضى من السخطُ ، ثم بالمعافاة من
العقوبة ، ثم به منه ، ورأيتُ بعض أكابر العلماء قد ذكر هذا الحديث في
بعض كتبه، فبدأ بالمعافاة، ثم بالرضى ، وذكر له معنىّ حسناً ، فقال: إنما ابتدأ
بالتعوُّذ بالمعافاة من العقوبة : لأن المعافاة والعقوبة من صفات الأفعال ،
كالإماتة والإحياء، والرضى والسخط: من صفات الذات، وصفاتُ الأفعال
أدنى رتبة من صفات الذات ، فبدأ بالأدنى ، مُتَرَقِّياً إلى الأعلى ، فلذلك بدأ
بصفات الأفعال، ثم ثَنّى بصفات الذات، ثم لما ازداد يقيناً فيه وارتِفَاءاً:
ترك الصفات، وقَصَرَ نظره على الذات، فقال ((وأعوذ بك منك)) ثم ازداد
قُرباً بما اسْتَخْي به من الاستعاذة على بساط القرب ، فالتَجَأ إلى الثناء ، فقال :
((لا أحصي ثناء عليك)) ثم علم أن ذلك قصور، فقال: ((أنت كما أثنيتَ على
نفسك)، وهذه انتقالات في درجات الصُّدِّيقين ، ومقامات العارفين ، عَرَفها
من عرفها وجهلها من جهلها .
وهذا التأويل الذي ذكره هذا العالم رحمه الله على حُسْنه إنما يتم له على
الترتيب الذي أورده، من تقديم المعافاة على الرضى، [فأما] على ما ورد في رواية
- ٣٩٣ -
1

هؤلاء الأئمة رحمهم الله، فلا ينتظم ، على أن له وجهاً سديداً، وتأويلاً
صالحاً ، وذلك : أنه إنما قدَّم الاستعاذة بالرضى من السخط ، لأن المعافاة من
العقوبة تحصل بحصول الرضى، فإذا قال: ((أعوذ برضاك من سخطك)) فقد
استعاذ بمعافاته من عقُوبته ، وكان الثاني داخلا في حكم الأول .
.
فإن قيل : فإذا كان داخلا في حكمه ، فأي حاجة إلى إعادة ذكْره ؟
قيل: إن دلاَةَ الأول على الثاني هي دلالة تضمين، فلا يُقنع بها ، فأراد
أن يدل عليها دلالة مطابقة، فكَنى عنها أولاً، ثم صرَّح بها ثانياً، ولأن الراضي
قد يُعَاقِبُ: إما لاستيفاء حقّ ، أو لما يراه من المصلحة ، فحيث احتمل هذا
الأمرَ: عدل إلى الإفصاح بالاستعاذة من العقوبة، فقال: ((وأعوذ بمعافاتك
من عقوبتك، ثم لما كمل له الأمران مُصَرَّحاً بهما ، ترك النظر إلى الصفات ،
ولجأ إلى الذات كما سبق في الأول . والله أعلم .
٣٥٣٤ - (م ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َّهِ ((أفضلُ الصلاة: طول القنوت)). أخرجه مسلم، وأما
الترمذي فإنه قال: ((قيل: يا رسولَ الله ، أيُّ الصلاة أفضل؟ فقال: طولُ
القنوت)) (١) .
(١) رواه مسلم رقم ٦ ٧٥ في صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت، والترمذي رقم
٣٨٧ في الصلاة ، باب ماجاء في طول القيام في الصلاة .
- ٣٩٤ -

الفرع الخامس
في التشهد والجلوس ، وفيه نوعان
النوع الأول : في التشهد
٣٥٤٤ - (م وتس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال:
( كان رسولُ الله ◌ِّ لَهِ يُعَلِّمُنا التشهدَ، كما يعلمنا السُّورةَ من القرآن، فكان
يقول: النَّحيَّاتُ، المباركات، الصلوات، الطيبات لله، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ
ورحمة الله وبركاته ، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله
إلا اللّه، وأشهد أن محمداً رسولُ اللّه)).
وفي رواية مختصراً إلى قوله:( من القرآن)) . أخرجه مسلم وأبو داود
والترمذي ، إلا أن الترمذي قال: ((سلام عليك - سلام علينا» بغير ألف
ولام، وقال هو وأبو داود: ((كما يُعَلَّمُنا القرآن، وقال النسائي مثل التر مذي (١)
[شرح الغريب]
( النَّحِيَّات): جمع تحيّة، وهي السلام ، وقيل: الملك، وقيل: البقاء،
وإنما جاءت بلفظ الجمع ، لأن ملوك الأرض يُحَيَّوْنَ بأنواع من التحيات ،
(١) رواه مسلم رقم ٤٠٣ في الصلاة، باب التشهد في الصلاة، وأبو داود رقم ٩٧٤ في الصلاة ،
باب التشهد، والترمذي رقم ٢٩٠ في الصلاة، باب ماجاء في التشهد، والنسائي ٢٤٢/٢و ٢٤٣
في الافتتاح ، باب نوع آخر من التشهد .
- ٣٩٥ -

كتحيَّة ملوك الجاهلية ، وملوك الفرس ، وملوك الإسلام، وغيرهم من ملوك
الأرض ، فَجُمعَت كلُّها وجعلت للّه تعالى.
٣٥٤٥ - (خ م س . ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال:
((عَّمَي رسولُ اللّهَ بِّهِ التشهد - كَفّ بين كفّيْه - كما يُعَلِّمُني السورة من
القرآن: التحياتُ الله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة
الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد [ اللّه] الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً رسولُ الله)) .
وفي رواية: أن النيَّ نَّ اللّه قال: (( إِذا قعد أحدُكم في الصلاة فليقل:
التحيات لله ... وذكره، وزاد عند ذِكْر - عباد الله الصالحين - : فإنكم إذا
فعلتم ذلك فقد سَلْثم على كل عبد الله صالح في السماء والأرض ... وفي آخره:
ثم يتخيَّر من المسألة ما شاء .. أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج النسائي
الرواية الأولى ، إلا أنه قال: (( وقعدتُ بين يديه )) عوض كفي بين كفَّيْه ».
وله وللترمذي، قال: ((علمنا رسولُ الله ◌َّهِ - إذا قعدنا في الركعتين
أن نقول: التحيَّات ... وذكر الحديث)).
وفي رواية أبي دواد، قال: ((كنا إذا جلَسْنا مع النبيِّ عَ ◌ٍّ في الصلاة
قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي صَ لّهِ:
لا تقولوا: السلام على اللّه، فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم
- ٣٩٦ -

فليقُل: التحيَّات لله، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة
الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك: أصاب
كلَّ عبد صالحٍ في السماء - أو بين السماء .- والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم لَيَتَخَيَّرْ أحدُكم من الدعاءِ أعجبَه إليه ،
فيدعو به)) وفي راوية، قال: (( كنا لاندري ما نقول إذا جَلَسْنَا في الصلاة،
وكان رسولُ اللّهِ وَّلِ قَدْ عُلِّمْ ... فذكر نحوه)).
قال شريك: وفي رواية عنه مثله، قال: ((وكان يُعَلَّمَنَاهُن كما يُعَلِّمُنا
التشهد: اللهم ألَّفْ بين قلوبنا، وأصلحْ ذاتَ بيننا، وأهْدِنَا سُبُلَ السلام ،
ونَجِّنا من الظلمات إلى النور، وجَنَّبْنَا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وبارك
لنا في أسماعنا ، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرِّ يَاتنا، وتُب علينا إنك
أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِين بها، قابليها، وأتِمَّها
علينا)). وفي أخرى، قال علقمة: ((إن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وإن
رسولَ اللّه ◌َّ الِ أخذ بيد عبد اللّه، فعلمه التشهد في الصلاة ... )، فذكر مثل
دعاء حديث الأعمش، وهي الرواية الأولى، وقال: ((إذا قلت هذا أو
قضيت هذا : فقد قضيتّ صلاتك ، إن شئت أن تقوم فقُّم ، وإن شئت أن
تقعد فاقعدْ)).
وفي رواية النسائي ، قال:« كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين ، غير
- ٣٩٧ -

أنْ تُسَبْحَ وَتُكَبْرَ وَتَحْمَدَ [ رَّبنا]، وأن محمداًفٍَّ عَلَّ مَفَاتِحَالخير وخواتمه، فقال:
إذا قعدُتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسولُ الله)). وفي أخرى قال :
(( علَّنا رسولُ الله عَِّ التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة ، فقال :
التشهدُ في الصلاة: التحيات ... وذكر مثله)). وله في أخرى، قال: ((كنا
مع رسولِ اللّه ◌َالٍ لا نعلم شيئاً، فقال لنا رسول الله عَ ليه: قولوا في كل
جلسة: التحيات لله ... الحديث)).
وفي أخرى ((كنا لاندري ما نقول إذا صلينا، فعلمنا رسولُ الله سَ اليه
جوامع الكلم ، فقال لنا: قولوا: التحيات ... الحديث)).
وفي أخرى، قال:« كنا إذا صلينا مع رسول الله عَّله نقول: السلام
على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسولُ اللّه ◌ٍَّ: لا تقولوا:
السلام على الله ، فإن تبارك وتعالى هو السلام، ولكن قولوا : التحيات ...
وذكر الحديث)). وفي أخرى، قال: (( كنا إذا جلسنا مع رسول اللّه بَّ
في الصلاة قلنا : السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان ، فقال
النبي ◌َّهُ ... وذكر الحديث، وقال في آخره: ثم لَيَتَخَيَّرْ من الدعاء بعدُ
أُعجبه إليه فليدْعُ به » (١) .
(١) رواه البخاري ٢٥٧/٢ - ٢٦١ في صفة الصلاة، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخبر من
الدعاء بعد التشهد، وفي العمل في الصلاة، باب من سمى قوماً أو سلم في الصلاة، وفي الاستئذان =
- ٣٩٨ -

٣٥٤٦ - (سم د - أبو موسى الا شعري رضي اللّه عنه) صَلّوْا معه،
فقال: إنَّ رسولَ اللّه عَّ له قال:(( إذا كان عند القَعْدة فليكن من أول قول
أحدكم : التحيات لله، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله)) أخرجه النسائي، وقد
أخرجه هو ومسلم وأبو داود . وسيرد في صلاة الجماعة (١).
٣٥٤٧ - (س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كان
رسولُ اللهِ صَّهِ يُعَلَّمُنا التشهد، كما يُعَلَّمُنا السورة من القرآن: بسم الله، وبالله،
التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، أسألُ الله الجنة، وأعوذ بالله من النار)) أخرجه النسائي(٢)
== باب السلام اسم من أسماء الله تعالى، وباب الأخذ باليمين ، وفي الدعوات ، باب الدعاء في الصلاة،
وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى: ( السلام المؤمن )، ومسلم رقم ٤٠٢ في الصلاة ، باب
التشهد في الصلاة، وأبو داود رقم ٩٦٨ و ٩٦٩ في الصلاة، باب التشهد ، والترمذي رقم
٢٨٩ في الصلاة، باب ماجاء في التشهد، والنسائي ٢٣٧/٢ في الافتتاح، باب كيف
التشهد الأول .
(١) ٢٤٢/٢ في الافتتاح، باب نوع آخر من التشهد، وإسناده حسن.
(٢) ٢٤٣/٢ في الافتتاح، باب نوع آخر من التشهد من حديث المعتمر بن سليمان عن أيمن بن نابل
عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر الحديث، قال السيوطي=
- ٣٩٩ -

٣٥٤٨ - (ر ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) عن رسول الله
ميّ له في التشهد (( التحيَّات لله، الصلوات، الطيبات، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله - قال ابن عمر: زدتُ فيها: وبركاته - السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) أخرجه أبو داود. وفي رواية الموطأ ،
قال نافع: ((إن ابن عمر كان يتشهد: بسم اللّه، التحيات لله ، الصلوات لله،
الزاكيات لله، السلام على النبيِّ، ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، شهدتُ أن لا إله إلا الله، شهدتُ أن محمداً رسول الله
يقول هذا في الركعتين الأوليين ، ويدُهُو إذا قضى تشهُدَه بما بدا له ، فإذا جلس
في آخر صلاته تشهّدَ كذلك أيضاً ، إلا أنه يُقَدُّم التشهد ، ثم يدعو بما بدا له ،
فإذا أراد أن يُسلم قال: السلام على النبيِّ ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، ثم يقول: السلام عليكم، عن يمينه، ثم يَرُدْ على
الإمام، وإن سلَّم عليه أحد عن يساره رَدَّ عليه)) (١).
= في «زهر الربى)) قال ابن سيد الناس في «شرح الترمذي): قال ابن عساكر في تاريخه
في ترجمة أيمن: قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائى : لا نعلم أحداً تابع أيمن على هذا الحديث ،
وخالفه الليث في إسناده، وأيمن لابأس به ، والحديث خطأ ، وقال الحاكم: أيمن ثقة يخرج حديثه
في صحيح البخاري ولم يخرج هذا الحديث ، إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح.
(١) رواه الموطأ ٩١/١ في الصلاة ، باب التشهد في الصلاة ، وأبو داود رقم ٩٧١ في الصلاة،
باب التشهد ، وإسناده صحيح .
- ٤٠٠ -