النص المفهرس

صفحات 341-360

عمر لسعد: قد شكَوْكَ في كلِّ شيء ،حتى في الصلاة، قال: أمّا أنا فَأُمُدُّ في
الأُولَيَيْنِ، وأَحذف في الاُ خر ◌َيْن ، ولا آلُو ما اقتديتُ به من صلاة رسولِ
الله عَِّلّهِ، قال: صدقتَ ، ذلك الظَّنُ بك - أو ظَنى بك -)) أخرجه البخاري
ومسلم وأبو داود والنسائي .
وفي أخری له ، قال: « وقع ناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر ،
فقالوا: والله ما يُحْسِنُ الصلاةَ، فقال: أما أنا فأُصلي بهم صلاةَ رسولِ الله
عَظِلّه، لا أُخرِمُ منها: أركُدُ في الأُوليْن، وأحذِف في الأُخريين، قال:
ذلك الظنُّ بك)). وقد أخرجه البخاري بأطول من هذا، وهو مذكور في
مناقب سعد بن أبي وقاص في (( كتاب الفضائل، من حرف الفاء (١).
[ شرح الغريب]
(لا آلُو) يقال: ما آلَيْتُ في هذا الأمر، وما آلُو: أي ما قَصَّرْتُ وما أُقَصْرُ
(أرْكُدُ) بمعنى: أَثْبُتُ وأدُومُ وأسكن .
( لا أخرمُ) يقال: ما خرَمت من فعل فلان شيئاً ، أي: ما تركت .
(١) رواه البخاري ٢٠٨/٢ في صفة الصلاة، باب يطول في الأوليين ويحذف الأخريين ، وباب
وجوب القراءة للامام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ، وباب القراءة في الظهر،
ومسلم رقم ٤٥٣ في الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود رقم ٨٠٣ في الصلاة،
باب تخفيف الأخريين ، والنسائي ١٧٤/٢ في الافتتاح، باب الركود في الركعتين الأوليين .
- ٣٤١ -

٣٤٥١ - ( ون س - جابر بن سمرة رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
عَّ اله كان يقرأ في الظهر والعصر بـ (السماء ذَاتِ الْبُرُوج) (والسماءِ والطارق)
ونحوهما من الشُّوَر )) أخرجه أبو داود والتر مذي والنسائي (١).
٣٤٥٢ - (م دس - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: «كان النبيُّ
صَ الِ يقرأ في الضهر بـ (الليل إذا يغشى) وفي العصر نحوَ ذلك، وفي الصبح
أطولَ من ذلك)) وفي أخرى ((كان يقرأ في الظهر بـ (سبِّح اسم ربِّك الأعلى)
وفي الصبح بأطول من ذلك، أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرج النسائي الأولى (٢)
٣٤٥٣ - (س - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: « كنا نصلى
خَلْفَ رسولِ الله ◌ِالّ الظهرَ، فنسمع منه الآية بعد الآيات من (لقمان)
و(الذاريات))) أخرجه النسائي(٣).
٣٤٥٤ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((صلى الظهر، فلما
فرغ قال: إني صليت مع رسول اللّه عَّ له صلاة الظهر فقرأ بهاتين السورتين:
(١) رواه أبو داود رقم ٨٠٥ في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي
رقم ٣٠٧ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في الظهر والعصر، والنسائي ١٦٦/٢ في الافتتاح،
باب القراءة في الأوليين من صلاة العصر، وهو حديث صحيح ، صححه الترمذي وغيره .
(٢) رواه مسلم رقم ٤٥٨ و ٤٥٩ و ٤٦٠ في الصلاة، باب القراءة في الصبح، وأبو داود رقم
٨٠٦ في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والنسائي ١٦٦/٢ في الافتتاح،
باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر.
(٣) ١٦٣/٢ في الافتتاح، باب القراءة في الظهر، وهو حديث حسن.
- ٣٤٢ -

بـ ( سَبِّحِ اسْمَ رَبُّكَ الأعلى) و(هَلْ أَتَاكَ حَديثُ الغَاشِيَة) ) أخرجه النسائي(١)
٣٤٥٥ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما)((أن النبيَّ مَّ له سجد
في صلاةٍ ثم قام فركع، فرأوا أنه قرأ (تنزيل السجدة)، أخرجه أبو داود(٣).
صلاة المغرب
٣٤٥٦ - (خ م ط « ت س - أم الفضل رضي الله عنها) قالت:
(سمعتُ النِيَّ عَ لَّهِ يقرأ في المغرب بـ (الْمُرْسَلاَتِ عُرفاً) ثم ما صلى لنا بعدها
حتى قبضه الله )) وفي أخرى (( ثم ما صلى بعدُ، حتى قبضه الله عز وجل)).
وفي أخرى ، قال ابن عباس (( إِن أم الفضل سمعتُه يقرأُ ( والمرسلاتِ مُرفاً)
فقالت : يا بنيَّ، لقد ذكّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعتُ من
رسولِ الله عٍَّ يقرأ بها في المغرب)) أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج
الموطأ وأبو داود الرواية الآخرة .
وفي رواية الترمذي، قالت: ((خرج إلينا رسولُ اللّه عَ له وهو
عَاصِبٌ رأسّه في مرضه ، فصلى المغرب ، فقرأ بـ (المرسلاتِ مُرفاً) فا صلاًها
بعدُ حتى أقيّ اللّه، وفي رواية النسائي، قالت: صلى بنا رسولُ اللّهِ وَله في
مَلى اللّه
بيته المغربَ ، فقرأ ( والمرسلات) ما صلى بعدها صلاة ، حتى قبض
(١) ١٦٣/٢ و١٦٤ في الافتتاح، باب القراءة في الظهر، وفي سنده أبو بكربن النضر بن أنس
وهو مجهول ، ولكن للحديث شواهد معناه یقوی بها .
(٢) رقم ٨٠٧ في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، وفي سنده أمية وهو مجهول.
- ٣٤٣ -

وفي أخرى: ((أنها سمعت النبيَّ ◌ُِّ يقرأ في المغرب بـ (المرسلاتٍ)، (١).
[شرح الغريب]
( ◌ُعُرفاً) بمعنى العُرْف الذي هو نَقِيضُ النُّكْرِ ، أي : أُرسِلْن
للمعروف والإحسان ، وقيل: أَراد: أُرسلن متتابعة كتتابع شعر العُرْف.
٣٤٥٧ - (خ دس - مروان بن الحكم) قال: «قال لي زيد بن
ثابت: ماَلَكَ تقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، وقد سمعتُ النبيَّ عَّهُ يقرأ
بطُولَى الطُّوليْن ؟ » . هذه رواية البخاري.
وزاد أبو داود: ((قال: قلتُ: وما طُولَى الطُو لَيْن؟ قال: (الأعراف).
قال: وسألتُ أنا ابن أبي مليكة؟ فقال لي من قِبَلِ نفسه (المائدة) و(الأعراف).
وفي رواية النسائي ، قال :(( مالي أراك تقرأ في المغرب بقصار السور،
وقد رأيتُ رسولَ الله ◌َّ يقرأ فيها بأطول الطُولَييْن؟ قلت: يا أبا عبد الله،
ما أطول الطوليّيْن ؟ قال : ( الأعراف)).
٠
وفي أخرى له «أنه قال لمروان: يا أبا عبد الملك، أتقرأ في المغرب
(١) رواه البخاري ٢٠٤/٢ في صفة الصلاة، باب القراءة في المغرب ، وفي المغازي ، باب مرض
النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم رقم ٤٦٢ في الصلاة، باب القراءة في الصبح، والموطأ
٧٨/١ في الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، وأبو داود رقم ٨١٠ في الصلاة ، باب
القراءة في المغرب، والترمذي رقم ٣٠٨ في الصلاة، باب القراءة في المغرب، والنسائي ١٦٨/٢
في الافتتاح ، باب القراءة في المغرب : (المرسلات).
- ٣٤٤ -

ب (قل هو الله أحد) و (إنا أعطيناك الكوثر)؟ قال: نعم، قال: فمحلوُفُهُ(١)
لقد رأيتُ رسولَ الله عَظٍِّ يقرأ فيها بأطول الطُّوليين: (المص)، (٣).
[شرح الغريب]:
( طُولَى الطّ لَيْنِ) قال الخطابي: أصحابُ الحديث يقولون: ((طِوَلَ
الطُّوْلَيْن)) قال: وهو خطأ، فإن الطَّوَلَ: الحبلُ، وإنما هو: (( طُولَى
الطُّوْ ليين)) أي أطولُ السورتين. وطُولَى: فُعْلَى، بوزن: حُبْلَى، وهو تأنيث
أَطولَ، و («الطُّوليين)، تثنيتُها .
٣٤٥٨ _ (س - عامّة رضي الله عنها) أن رسول الله صَّ له(( صلى
المغرب بسورة (الأعراف)، فَرْقها في ركعتين، أخرجه النسائي (٣).
٣٤٥٩ - (خ م ط وسى - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال:
((سمعتُ رسولَ اللّهِ نَّال يقرأُ في المغرب (الطُّورِ))). زادفي رواية ((فلما بلغ
هذه الآية (أمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، أَمْ هُمْ الَخَالِقُون؟ أمْ خَلَقُوا السَّمُواتِ
وَالأَرْضَ؟ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنَ رَبُّكَ، أمْ ◌ُمْ الْمُسَيْطِرُونَ؟)
[ الطور: ٣٥، ٣٧] كاد قلبي أن يطيرَ)).
(١) أراد بالمحلوف: الله الذي لا يستحق الحلف إلا به، والخبر المحذوف، أي: الله قسمي.
(٢) رواه البخاري ٢٠٤/٢ و٢٠٥ في صفة الصلاة، باب القراءة في المغرب، وأبو داود رقم
٨١٢ في الصلاة، باب قدر القراءة في المغرب، والنسائي ١٦٩/٢ و ١٧٠ في الافتتاح، باب
القراءة في المغرب ! (المصّ).
(٣) ١٧٠/٢ في الافتتاح، باب القراءة في المغرب ب(أمس)، وهو حديث حسن.
- ٣٤٥ -

قال سفيان: ((فأمّا أنا فلم أسمع هذه الزيادة)))). وفي رواية « أَن جبير
ابن مطعم - وكان جاء في أسارَى بدر -... وذكرالحديث)) أخرجه البخاري
ومسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية الأولى(١).
[شرح الغريب]:
(المُسَيْطِرُ) بالسين والصاد: المسلَّط على القوم، القاهر [لهم]، يقال:
تَسَيْطَرَ علينا يَتَسَيْطَرُ، وَسَيْطَرَ يُسَيْطِرُ: والأصل فيه: السين، والصاد
مقلوبة منها لأجل الطاء .
٣٤٦٠ - (د - أبو عثمان النهدي) قال: ((صلّيتُ خَلْفَ ابن مسعود
المغربَ ، فقرأ (قل: هو الله أحد)، أخرجه أبو داود (٢).
٣٤٦١ - (س - عبد اللّه بن عتبة بن مسعود) «أن رسولَ الله عَ ليه
قرأ في صلاة المغرب بـ (حم الدخان))). أخرجه النسائي (٣).
(١) رواه البخاري ٢٠٦/٢ في صفة الصلاة، باب الجهر في المغرب، وفي الجهاد، باب فداء
المشركين ، وفي المغازي ، باب شهود الملائكة بدراً، وفي تفسير سورة (والطور) ، ومسلم رقم
٤٦٣ في الصلاة، باب القراءة في الصبح، والموطأ ٧٨/١ في الصلاة، باب القراءة في المغرب
والعشاء، وأبو داود رقم ٨١١ في الصلاة، باب قدر القراءة في المغرب، والنسائي ١٦٩/٢
في الافتتاح ، باب القراءة في المغرب ! (الطور).
(٢) رقم ٨١٥ في الصلاة، باب من رأى التخفيف في المغرب، وفي سنده النزال بن عمار، لم يوثقه
غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) ١٦٩/٢ في الافتتاح، باب القراءة في المغرب ! (حم الدخان)، وفي سنده معاوية بن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب الهاشي المدني ، لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، وباقي رجاله ثقات .
- ٣٤٦ -

٣٤٦٢ - (ط - عبد اللّه الصنابحي) قال: ((قدمتُ المدينةَ في خلافة
أبي بكر الصِّدِّيق، فصلْيتُ وراءَه المغرب ، فقرأ في الركعتين الأوليَيْنِ بأُمَّ
القرآن ، وسورة سورة من قصار المفصَّل، ثم قام في الثالثة ، فدُنَوْتُ منه ،
حتى إنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أن تَمَسَّ نِيابَهُ ، فسمعتُه قرأ بأُمِّ القرآن ، وبهذه الآية
( رَّبِنَا لِأُرِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحَةٌ، أَنْكَ
أنتَ الوَهَّابُ) [آل عمران: ٨]،. أخرجه الموطأ(١).
صلاة العشاء
٣٤٦٣ - (ت س - بريدة رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ اللّه
سَ الوجه يقرأ في العشاء بـ (الشمس وضحاها) ونحوها من السُّوّر)). أخرجه
الترمذي. وعند النسائي ((وأشباهها من السور)) (٢).
٣٤٦٤ - (خ م دس ط ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) («أنّ
النبي صَ لِّ كان في سفر، فصلى العشاءَ الآخرةَ ، فقرأ في إحدى الركعتي
! (التين والزيتون) فما سمعت أحداً أحسنَ صَوْناً، أو قراءةً، منه فَ ائِيمٍ)».
أخرجه البخاري ومسلم .
(١) ٧٩/١ في الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، وإسناده صحيح.
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٠٩ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في صلاة العشاء، والنسائي ١٧٣/٢
في الافتتاح، باب القراءة في العشاء : (الشمس وضحاها)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ،
وهو كما قال ، قال الترمذي : وفي الباب عن البراء بن عازب وأنس .
- ٣٤٧ -

وانتهت رواية أبي داود والنسائي عند قوله : ( والتين )
وفي رواية الموطأ والترمذي والنسائي، قال: ((صليت مع رسولِ الله
◌َّ له العشاءَ، فقرأ فيها: (التين والزيتون)، (١).
صَلَوَات مشتركة
٢٤٦٥ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((ما صليتُ وراءَ
أحد أشْبَهَ صلاةً برسول الله فَظِلِّ مِن فُلانِ، فصلَّينا وراءَ ذلك الإنسان ،
فكان يُطَوِّلُ الأُّوليين من الظهر، ويخفّفُ في الأْخريين، ويُخفِّفُ في العصر،
ويقرأ في المغرب بقصار المفصّل، ويقرأ في العشاء ؛ (الشمس وضحاها )
وبأشباهِها ، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين)). أخرجه النسائي(٢).
٣٤٦٦ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) ،أن ابن عمر رضي الله عنهما
كان إذا صلّى وحدَه يقرأُ في الأربع جميعاً: في كلِّ ركعةٍ بِأُمِ القُرآن ، وسورةٍ
من القرآن ، وكان يقرأُ أحياناً بالسورتين والثلاثِ في الركعةِ الواحدةِ من
(١) رواه البخاري ٢٠٨/٢ في صفة الصلاة، باب الجهر في العشاء، وباب القراءة في العشاء، وفي
تفسير سورة (والتين والزيتون) ، وفي التوحيد ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : الماهر
بالقرآن مع الكرام البررة، ومسلم رقم ٤٦٤ في الصلاة، باب القراءة في العشاء، والموطأ
٧٩/١ و٨٠ في الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، وأبو داود رقم ١٢٢١ في الصلاة،
باب قصر قراءة الصلاة في السفر، والترمذي رقم ٣١٠ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في
العشاء، والنسائي ١٧٣/٢ في الافتتاح، باب القراءة فيها : (التين والزيتون).
(٢) ١٦٧/٢ في الافتتاح، باب القراءة في المغرب بقصار المفصل، وإسناده حسن.
- ٣٤٨ -

صلاةِ الفريضة ، ويقرأ في الركعتين من المغربِ كذلك بأُمِّ القرآنِ، وسورةٍ
سورةٍ )) . أخرجه الموطأ(١).
٣٤٦٧ - (ط - عمرو بن شعيب) عن أبيه عن جدّه، قال: (( ما من
الْمُفَصَّل - سورةٌ صغيرةٌ ولا كبيرةٌ - إلا وقد سمعتُ رسولَ الله عَ لَّهِ يومُ بها
النَّاسَ في الصلاة المكتوبة». أخرجه الموطأ (٢).
٣٤٦٨ - (خ - - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: «كان رجلٌ
من الأنصار يَؤْمُهُمْ في مسجد قُبَاءَ، فكان كلما افتحَ سورةَ يَقْرَأُ بها لهم في
الصلاة مما يَقْرَأْ به، افتح بـ (قل هو الله أحد) حتى يَفْرُغَ منها، ثم يقرأ سورةٌ
أخرى معها ، فكان يَصْنَعُ ذلك في كل رَكْعة، فكلّمهُ أصحا به، فقالوا: إنك
لتفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ
بها، وإما أن تَدَعَها وتقرأ بأخرى؟ فقال: ما أنا بتارِكها ، إن أحببتم أن
أُؤُمَّكم بذلك فعلتُ، وإن كَرِهِثُمْ تركتُكم ، وكانوا يَرَوْن أَنَّهَ مِنْ أفضلهم ،
فكرِهوا أن يَؤْمَّهُم غيرُه، فلما أتاهم النبيُّ نِِّ أخبروه الخبرَ، فقال:
يا فلان، ما يمنعُكَ أن تَفْعَلَ ما يأمُرُكَ به أصحابك؟ وما يحملك على لُزُوم
(١) ٧٩/١ في الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، وإسناده صحيح.
(٢) لم تجده في نسخ الموطأ، وهو عند أبي داود رقم ٨١٤ في الصلاة، باب من رأى التخفيف في
المغرب ، وإسناده حسن .
- ٣٤٩ -

هذه السورةِ كلَّ ركعة؟ قال: إني أُحِبُّها، قال: حُبُّكَ إِيَّها أدْخَلَكَ الجنّةَ))
أخرجه البخاري تعليقاً ، والتر مذي (١) .
٣٤٦٩ - (غ مر سى - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله ◌ِّ اله
بعث رجلاً على سَريَّةٍ ، وكان يقرّاُ لأصحابه في صلاتهم، فيختم: (قل: هو
الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله عَّ له، فقال: سَلُوهُ : لأي
شيء يصنع ذلك ؟ فسألوه؟ فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحبُ أن أقرأ بها،
فقال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: أُخبِرُوه أن الله يحبُّه)) أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي(٣).
[شرح الغريب]
( السَّريةُ ) : طائفة من الجيش ينفُذُون في طلب العدوِ وغيرِه .
(١) رواه البخاري تعليقاً ٢١٣/٢ و ٢١٤ في صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في ركعة،
وقد وصله الترمذي رقم ٢٩٠٣ في ثواب القرآن، باب ماجاء في سورة الاخلاص ، ووصله
أيضاً البزار، قال الحافظ في «الفتح»: وصله الترمذي والبزار عن البخاري عن اسماعيل
ابن أبي أويس، والبيهقي من رواية محرز بن سلمة كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي عنه بطوله ،
قال الترمذي : حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله عن ثابت ، قال : وقد روى مبارك
ابن فضالة عن ثابت ... فذكر طرفاًمن آخره ... وانظر «الفتح» ٢١٣/٢.
(٢) رواه البخاري ٣٠١/١٣ في التوحيد، باب ماجاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى
توحيد الله تبارك وتعالى، ومسلم رقم ٨١٣ في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة ( قل هو الله
أحد)، والنسائي ١٧١/٢ في الافتتاح، باب الفضل في قراءة (قل هو الله أحد).
- ٣٥٠ -

٣٤٧٠ - (خ م و ت س - شقيق بن سلمة) قال: « جاء رجل يقال
له: ◌َيكُ بنُ سنان، إلى عبد الله بن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ
هذا الحرفَ: ألِفَ تَجِدُهُ، أَمْ يَاءَ ( مِنْ ماءِ غَيْرِ آسِنِ) [ محمد: ١٥] أَو (مِنْ
مَاءٍ غَيرِ يَاسِنِ )؟ فقال له عبد الله: أوَ كُلَّ القرآنِ قد أحصيتَ غيرَ هذا؟
قال : إني لأقرأ المفصّل في كل ركعة، فقال عبد الله: هذَّا كهذَّ الشَّعْر، إِن
قوماً يقرؤون القرآن لايجاوزُ تَرَافِيَهُمْ، ولكن إذا وقع في القلب فَرَسَخَ
نفع، إن أفضلَ الصلاةِ الركوعُ والسجودُ، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله
بَلِ يَقْرُنُ بينهنَّ، سورتين في كلِّ ركعة، ثم قام عبد اللّه، فدخل علقمةُ
في إثْرِهِ، فقلنا له: ◌َسَلْهُ عن النَّظَائر التي كان رسول اللّه وٍَّ يقرأ بها في كلِّ
ركعة ، فدخل عليه ، فسأله ؟ ثم خرج علينا ، فقال : عشرون سورة من
أول المفصَّل ، على تأليف عبد الله، آخرُهن من الحواميم (حسم الدخان)،
و (عَمَّ يَتسَاءَلُونَ؟))) هذه رواية البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود عن علقمة، والأسود، قالا: ((أَتَى ابنَ سعود
رجلٌ ، فقال: إني أقرأ المفصَّل في ركعة، فقال: هَذَّا كهذَ الشَّعْرِ، ونَثراً
كنْرِ الدَّقَلِ؟ لكنَّالنبيَّ بِيٍّ كان يقرأ النظائر، السورتين في ركعة (الرحمن)
و (النجم) في ركعة، و (اقتربت) و (الحاقة) في ركعة ، و (الطور)
و (الذَّاريات ) في ركعة، و (إذا وقعت) و(ن) في ركعة، و(سأل سائل)
و (النازعات ) في ركعة، و (ويل للمطففين) و (عبس) في ركعة، و(المدثر)
و (المزَّمِّل) في ركعة، و (هل أتى) و(لا أقسم بيوم القيامة) في ركعة ،
- ٣٥١ -

و (عم يتساءلون ) و (المرسلات) في ركعة، و (الدخان) و(إذا الشمس
كُوِّرَتْ) في ركعة)). وقال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود.
وفي رواية النسائي، قال مسروق: ((أتاه رجل، فقال: إني قَرَأْتُ
الليلةَ المفصّل في ركعة، فقال: هذَّا كهذّ الشِّعْرِ؟ لكنَّ رسولَ اللّه بَ لِّ كان
يقرأ النظائر عشرين سورة من المفصل ، من آل حم ، وفي أخرى عن
شقيق، قال: ((قال رجل عند عبد اللّه: قَرَأْتُ المفصل في ركعة ، قال:
هذَّا كهذِّ الشِّعْرِ؟ لقد عرفتُ النظائر التي كان رسول الله عَ ليهِ يَقْرُنُ بينهن
فذكر عشرین سورة من المفصل ، سورتین[سور تین] في ر کعة ». وفي أخرى
عن شقيق ((قال عبد الله: إن لأغرِفُ النظائر التي كان يقرأ بهن رسولُ الله
مَ له ، عشرين سورة في عشر ركعات، ثم أخذ بيد علقمة، فدخل ، ثم
خرج إلينا علقمة ، فسألناه ؟ فأخبرنا بهن)).
وفي رواية الترمذي، قال: ((سأل رّجُلٌ عبدَ الله عن هذا الحرف
(غَيْرِ آسِنٍ) أو (غَيْرِ بَاسِنٍ)؟ قال: كلِّ القرآنِ قرأْتَ غير هذا ؟ قال:
نعم ، قال: إن قوماً يقرؤونه يَنْثُرونه نَثْرِ الدَّقَل، لا يُجاوزُ تَرَافِيَهُمْ، إني
لأْعْرِف السُّوَرَ النَّظَائِرَ التي كان رسول اللّهِ مَّهِّ يَقْرُنُ بِينَهُنَّ، قال:
فَأَمَرَنَا علقمةَ، فسأله؟ فقال: عشرون سورة من المفصّل، كان النبيّ مَالّه
يَقْرُنُ بين كل سورتين في ركعة)) (١).
(١) رواه البخاري ٢١٤/٢و٢١٥ في صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركفة والقراءة
- ٣٥٢ -

[ شرح الغريب]:
(آسِنِ) أَسَنَ الماءِ يَأْسِنُ: إذا تغيَّرت ريحه.
(تَرَاقِيهم) الَّاقي: جمع تَرْقُوَةَ، وهي العظم الذي بين تُغْرَةِ النّحر
والعَاتِق، وعنده مخرج الصوت .
(هَذًّا) الْهَذُّ : سرعة القطع والمراد به: سرعة القراءة والعجلة فيها ،
وهو نصب على المصدر .
( كَنَثْرِ الدَّقَل) الدَّقَلُ: أردأُ التمر، فلا تراه لِيُبْسِهِ ورداءته يجمع، بل
يكون منثوراً .
(النظائر) : جمع نظير، وهو المثل والشّبه .
٣٤٧١ (س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) «أن رسولَ الله سع له
قام حتى أصبح بآيةٍ، والآيةُ ( إِنْ تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَهُمْ عِبَادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنْكَ
أَنتَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة: ١١٨]، أخرجه النسائي (١).
=بالخواتيم، وفي فضائل القرآن، باب تأليف القرآن ، وباب الترتيل في القراءة، ومسلم رقم
٨٢٢ في صلاة المسافرين، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وأبو داود رقم ١٣٩٦ في
الصلاة، باب تحزيب القرآن، والنسائي ١٧٥/٢ و ١٧٦ في الافتتاح ، باب قراء سورتين في
ركعة، والترمذي رقم ٦٠٢ في الصلاة ، باب ماذكر في قراءة سورتين في ركعة .
(١) ١٧٧/٣ في الافتتاح، باب ترديد الآية، وفي سنده قدامة بن عبد الله بن عبدة البكري
العامري الذهلي أبو روح الكوفي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وجسرة بنت دجاجة العامرية، لم
يوثقها غير ابن حبان والعجلي .
- ٣٥٣ -
٢٣٢ - ج ٥

٣٤٧٣ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) ((أن عمر بن الخطاب صلى
المغربَ بالناس ، فلم يقرأ فيها ، فلما انصرفَ قيل له: ما قرأتَ ؟ قال:
فكيف كان الرُّكوع والسُّجُود؟ قالوا: حسناً ، قال: لا بأس إذاً)).
وفي أخرى عن زيد بن أسلم « أن عمر انْقَتَلّ من صلاة ، فقيل له:
ما قرأتَ ... وذكر الحديث، أخرجه ... (١).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وكلا الأثرين
منقطع ، فان أبا سلمة بن عبد الرحمن ، وزيد بن أسلم ، لم يسمعا من عمر ، وقد روى البيهقي
أثر أبي سلمة بن عبد الرحمن في «سننه» ٣٨١/٢ في الصلاة، باب من قال: تسقط القراءة عمن
نسي ومن قال: لاتسقط ، وإسناده منقطع، فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من
عمر، وقال ابن التر كماني في ((الجوهر النقي)) ٣٨١/٢: ذكر صاحب ((الاستذكار)) حديث
أبى سلمة ثم قال: حديث منكر ، ليس عند يحيى وطائفة معه، لأنه رماه مالك من كتابه بآخرة،
وقال: ليس عليه العمل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن
فهي خداج، والصحيح عن عمر أنه أعاد الصلاة ، وروى يحيى بن يحيى النيسابوري ، ثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن ابراهيم النخعي عن همام بن الحارث أن عمر نسي القراءة فأعاد الصلاة ،
فهذا متصل شهده همام عن عمر ، وحديث مالك عن عمر مرسل ، لا يصح ، يعني رواية أبي سلمة ،
والاعادة عنه صحيحة، رواها عنه جماعة، منهم همام، وعبد الله بن حنظلة، وزياد بن عياض،
وكلهم لقي عمر وسمع منه وشهد القصة ، ورواها عنه غيرم أيضاً، قال : وذكر عبد الرزاق
عن معمر عن قتادة عن أبان عن جابر بن زيد أن عمر أعاد تلك الصلاة باقامة ، وعن ابن جريج
عن عكرمة بن خالد أن عمر أمر المؤذن فأقام، وأعاد تلك الصلاة ، وروى أشهب : سئل
مالك : أيعجبك ما قال عمر ! فقال: أنا أفكر أن يكون عمر فعله، وأذكر الحديث ، وقال :
يرى الناس عمر يفعل هذا في المغرب ، ولا يسبحون به ولا يخبرون ؟: من فعل هذا أرى أن
بعيد هو ومن خلفه .
- ٣٥٤ -

النوع الرابع : في الجهر بالقراءة
٣٤٧٢ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((في كل صلاة
نقرأْ، فما أَسْمَعَنا رسولُ الله ◌ٍِّ أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفَيْنَا عليكم)).
أخرجه أبو داود والنسائي ، وقال النسائي: أخفينا منكم ، (١).
٣٤٧٤ - (وت - أبو قتادة رضي الله عنه) ((أن رسول الله سلالم
خرج ليلة ، فإذا هو بأبي بكر يُصَلِّي، يَخْفِضُ من صوته، ومَرَّ بِعُمَرَ يُصلّى،
يَرْفَعُ من صوته، فسأل أبا بكر ؟ فقال : قد أسمعتُ مَن ناجيتُ يا رسولَ
الله، وسأل عمر ؟ فقال: أُوقِظُ الْوَسْنَان وأطرُدُ الشيطان)). أخرجه أبو
داود، قال: وزاد الحسن في حديثه: ((فقال التيُ مَّ ◌ُله: يا أبا بكر، ارْفع
من صوتك شيئاً ، وقال لعمر : أخفضْ من صوتك شيئاً)).
وأخرجه الترمذي مختصراً، أن النبيَّمَ لِّ قال لأبي بكر: مررتُ بُك
وأنت تقرأ ، وأنت تخفض من صوتك ؟ فقال: إني أسمعتُ مَن ناجيتُ، قال:
ارْفَعْ قليلا ، وقال لعمر : مررتُ بك وأنت تقرأُ ، وأنت ترفع من صوتك؟
قال : [إني] أُوقِظُ الوَسنان، وأطردُ الشيطان، قال: اخفض قليلاً، (٢).
(١) رواه أبو داود رقم ٧٩٧ في الصلاة، باب ماجاء في القراءة في الظهر، والنسائي ١٦٣/٢
في الافتتاح، باب قراءة النهار، ورواه أيضاً البخاري ٢٠٩/٢ في صفة الصلاة ، باب
القراءة في الفجر، ومسلم رقم ٣٩٦ في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعه .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٣٢٩ في الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، والترمذي
رقم ٤٤٧ في الصلاة، باب ماجاء في قراءة الليل ، وإسناده حسن ، وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي ، قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة، وأم هانىء ، وأنس، وأم سلمة ، وابن عباس.
- ٣٥٥ -

[ شرح الغريب]
( الوَسنَان) النائم الذي ليس بُمسْتَغْرِقٍ في نومه .
٣٤٧٥ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) بهذه القصة، ولم يذكر
((فقال لأبي بكر: ارفع شيئاً ، وقال لعمر اخفض شيئاً، وزاد ((وقد سمعتك
يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة ؟ قال : كلام طيِّب
يجمع الله بعضه إلى بعض، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كلُّكُم قد أصابَ،
أخرجه أبو داود هكذا (١).
٣٤٧٦ - (ط - البياضي (٣) رضي الله عنه)((أن رسولَ الله عَ ليه
خرج على الناس وهم يُصَلُون، وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءة ، فقال: إن
المصلِّ يُنَاجِي وَ بَّه)» فلْيَنْظُرْ بما يُنَاجِيهِ، ولا يَجْهَرُ بعضكم على بعض بالقرآن،
أخرجه الموطأ(٣).
٣٤٧٧ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « كانت
(١) رقم ١٣٣٠ في الصلاة، باب رفع الصوت بالقراءة في الليل، وهو حديث حسن.
(٢) قال السيوطي في شرح الموطأ: اسمه فروة بن عمرو بن ودقة، وبياضة: فخذ من الخزرج،
شهد العقبة وبدراً وما بعدها .
(٣) ٨٠/١ في الصلاة، باب العمل في القراءة، ورواه بمعناه أبو داود رقم ١٣٣٢ في الصلاة،
باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،
وهو حديث صحيح، وانظر («المقاصد الحسنة)»، للحافظ السخاوي صفحة ( ٣٦١).
- ٣٥٦ -

قراءةُ رسول اللّه ◌َّ الِ على قَدْرِ ما يَسمَعُه مَن في الحجْرَة وهو في البيت)).
أخرجه أبو داود (١).
٣٤٧٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( كانت قراءة
النبي ◌َّهِ بالليل: يَرْفَعُ طَوْراً، ويخفِضُ طوراً) أخرجه أبو داود(٢).
٣٤٧٩ - (ط - أبو سهيل بن مالك) عن أبيه، قال: (( كنا نسمعُ
قراءةً عمرَ بنِ الخطاب عند دَارِ أبي جَهٍ بالبَلاَط، أخرجه الموطأ(٣).
٣٤٨٠ - [(حفصة رضي اللّه عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه صَ له
يقرأ بالسورة في الصلاة، فيُرَّتَّلُها، حتى تكونَ أَطْوَلَ من أطولَ منها، ]
أخرجه رزين (٤).
٣٤٨١ - (عبد اللّ من شرار) قال: ((سمعتُ نشيجَ عمرَ وأنا في آخر
(١) رقم ١٣٢٧ في الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في الليل، وإسناده حسن.
(٢) رقم ١٣٢٨ في الصلاة، باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، وإسناده حسن.
(٣) ٨١/١ في الصلاة، باب العمل في القراءة، وإسناده صحيح.
(٤) هذا الحديث زيادة ليست في الأصل، وإنما ذكر في المطبوع، وقال في آخره : أخر جهرزين،
وقد رواه مسلم رقم ٧٣٣ في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً بأطول من هذا،
والموطأ ١٣٧/١ في الجماعة، باب ماجاء في صلاة القاعد في النافلة، والترمذي رقم ٣٧٣ في
الصلاة، باب ماجاء في الرجل يتطوع جالساً، والنسائي ٢٢٣/٣ في قيام الليل، باب صلاة
القاعد في النافلة ، وقد تقدم رقم ٣٤٠٢.
- ٣٥٧ -

الصُّفُوفِ يقرأ (إنما أَشْكُو ◌َتِي وُحُزْني إلى اللّهِ) [يوسف: ٨٦])) إذا افتتح
الصلاة [ أخرجه البخاري في ترجمة باب] (١).
وفي أخرى، قال: ((صليتُ خلف عمر، فسمعتُ نَشِيجَهُ)).
[ أخرجه رزين] (٢).
[شرح الغريب]
( نَشِيجُ) النَّشيج : صوت يتْرَدَّدُ في الحَلْقِ والصَّذر.
٣٤٨٢ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن النبي عليه كانت
له سَكْتَةٌ إذا أفْتَحَ الصلاة)) أخرجه النسائي (٣).
وقد جاء لهذا الحديث رواية أخرى ذكرت في (( كتاب الدعاء، من
حرف الدال .
(١) رواه البخاري تعليقاً ١٧٢/٢ في الأذان، باب إذا بكى الامام في الصلاة، قال الحافظ في
(( الفتح)): وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن اسماعيل بن محمد بن سعد سمع عبد الله بن
شداد بهذا ، وزاد: في صلاة الصبح ، قال الحافظ: وفي الباب حديث عبد الله بن الشخير: رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء، رواه أبو
داود والنسائي والترمذي في «الشمائل)» وإسناده قوي، وصححه ابن حبان وابن خزيمة .
(٢) في الأصل: أخرجه البخاري في ترجمة باب، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وليست هذه
الرواية عند البخاري .
(٣) ١٢٨/٢ في الافتتاح، باب سكوت الامام بعد افتتاحه الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٣٥٨ -

النوع الخامس : في سَكْتَة القارىء
٣٤٨٣ - (رت - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: ((سَكْتَتَان
حَفظْتُهما عن رسول الله مَّهِ ، فأنكر ذلك عمران بن حصين ، قال: حفظنا
سَكْتَةً، فكتَبنا إلى أُبيِّ بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ: أنْ حفِظَ سمرةُ ،
فقلنا لقتادة : ما هاتان السكتتان ؟ قال: إذا دخل في صلاته ، وإذا فرغ من
القراءة ، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ ( ولا الضَّالِّينَ) قال: فكان يُعْجِبُه إذا
فرغ من القراءة أن يسكتَ حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُهُ)). أخرجه الترمذي .
وأخرجه أبو داود ، قال سمرة:((حفظتُ سكتتين في الصلاة ، سكتة
إذا كبّر الإمام حتى يقرأ ، وسكتةً إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند
الركوع ، قال : فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين ، فكتبوا في ذلك إلى
المدينة إلى أُبَيٍّ، فصدَّق سَمْرَةَ)). وفي رواية ((وسكنةً إذا فرغ من القراءة»
وفي أخرى عنه عن النبيُّ نَِّلّهِ ((أنه كان يسكُت سكنتين: إذا اسْتَفْتح،
وإذا فرغ من القراءة ... ثم ذكر معناه)). وفي أخرى بنحو من رواية
الترمذي ولفظها (١).
(١) رواه أبو داود رقم ٧٧٧ و ٧٧٨ و٧٧٩ في الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، ورواه
الترمذي رقم ٢٥١ في الصلاة، باب ماجاء في السكتتين في الصلاة ، وهو حديث حسن .
- ٣٥٩ -

الفرع الرابع
في الركوع والسجود والقنوت ، وفيه نوعان
النوع الأول : في الركوع والسجود
الاعتدال
٣٤٨٤ - ( د ت س - أبو مسعود البدري رضي الله عنه) أن رسول الله
صَلّم قال: ((لا تجزىء صلاةُ أحدكم حتى يُقيمَ ظهره في الركوع والسجود)»
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١).
٣٤٨٥ - (ط - النعمان بن مرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَليه
قال: (( مَا تَرَوْنَ في الشَّارِبِ والزّاني والسَّارِق؟ وذلك قبل أن تنزل فيهم
الحدودُ ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (نَ فَوَاحِشُ، وفيهن عقوبةٌ،
وأسوأُ السرقة: الذي يَسرِق صلاَتَه، قالوا: كيف يسرقُ صلاته
يا رسول الله؟ قال: لا يُمُّ ركوعها ولا سجودها، قال النعمان: وكان عمر
يقول: ((إن وجه دينكم الصلاة، فزيّنُوا وجهَ دِينكم بالخشوع)) أخرجه الموطأ (٢)
(١) رواه أبو داود رقم ٨٠٠ في الصلاة، باب صلاة من لايقيم صلبه، والترمذي رقم ٢٦٥ في
الصلاة، باب رقم ٨٤، والنسائي ١٤٣/٢ في الافتتاح، باب إقامة الصلب في الركوع ،
وإسناده صحيح .
(٢) ١٦٧/١ في قصر الصلاة في السفر، باب العمل في جامع الصلاة، وهو مرسل صحيح، وله=
- ٣٦٠ -