النص المفهرس
صفحات 301-320
مَِّ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ ، وقبل أن يركعَ،
وإذا رفع من الركوع ، وإذا انْحَطّ إلى السجود، ولا يرفعهما بين السجدتين)).
وأخرج الترمذي هذه الرواية الآخرة التي أخرجها أبو داود. وأخرج
النسائي الرواية الأولى من روايات البخاري ومسلم ، والرواية الآخرة التي لأبي
داود. وله في أخرى (أن النبي سَ لّه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة،
وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه ، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك
حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ)) . وفي أخرى له [عن واسع بن حَبَّان] - قال: ((سألتُ
[عبد الله بن عمر] عن صلاة رسول اللّه وَّالتيٍ؟ فقال: الله أكبر، كلما وضع،
الله أكبر ، كلما رفع ، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله ، عن يمينه، السلام
عليكم ورحمة الله، عن يساره )) (١) .
٣٣٨٣ - (ون س - علقمة) قال: ((قال لنا ابنُ مسعود رضي الله
(١) رواه البخاري ١٨١/٢ في صفة الصلاة، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح
سواء ، وباب رفع الیدین إِذا کبر وإذا ر کع وإذا رفع ، وباب إلی أین یرفع يديه، وباب رفع
اليدين إذا قام من الركعتين ، ومسلم رقم ٣٩٠ في الصلاة ، باب استحباب رفع اليدين حذو
المنكبين مع تكبيرة الاحرام، والموطأ ٧٥/١ و٧٦ و ٧٧ في الصلاة ، باب افتتاح الصلاة ،
وأبو داود رقم ٧٢١ و٧٢٢ و٧٤١ و ٧٤٢ و ٧٤٣ في الصلاة ، باب افتتاح الصلاة ،
والترمذي رقم ٢٥٥ في الصلاة، باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع، والنسائي ١٢١/٢
و ١٢٢ في الافتتاح، باب العمل في افتتاح الصلاة، وباب رفع اليدين قبل التكبير ، وباب
رفع اليدين حذو المنكبين ، وباب رفع اليدين للركوع حذاء المنكبين .
- ٣٠١ -
عنه يوماً: ألا أُصَلّى بكم صلاةَ رسول الله فِلٍ؟ فصلُ ولم يرفع يديه إلا مرة
واحدة، مع تكبيرة الافتتاح )) (١) . وفي رواية، قال: ((كان رسولُ الله
مَّ بكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر ، أخرجه
الترمذي والنسائي .
وللنسائي أيضاً في أخرى زيادة: «ويُسَلَّم عن يمينه وشماله: السلام عليكم
ورحمة الله، حتى يُرَى بياضُ خدِّ - قال: ورأيتُ أبا بكر وعمر
(١) رواه أبو داود رقم ٧٤٨ في الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، والترمذي رقم
٢٥٧ في الصلاة، باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا في أول مرة، والنسائي
١٩٥/٢ في الافتتاح، باب الرخصة في ترك الرفع عند الرفع من الركوع، وإسناده صحيح،
وفي حديث ابن مسعود هذا نفي رفع اليدين فيما عدا تكبيرة الاحرام ، وقال الترمذي : وبه
يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قول سفيان
الثوري وأهل الكوفة، وفي حديث ابن عمر الذي قبله رقم (٣٣٨٢) إثبات الرفع عند
الركوع والرفع عنه ، قال الترمذي عقب حديث ابن عمر : ويهذا يقول بعض أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: ابن عمر ، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة ، وأنس ،
وابن عباس ، وعبد الله بن الزبير وغيرهم ، ومن التابعين : الحسن البصري ، وعطاء ،
وطاوس ، وبمجاهد ، ونافع ، وسالم بن عبد الله ، وسعيد بن جبير وغيرهم ، وبه يقول مالك ،
ومعمر، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، والشافعي"، وأحدٍ، وإسحاق.
أقول: وموضوع رفع اليدين في الصلاة اختلف فيه العلماء قديماً وحديثاً ، فمنهم من أخذ بحديث
ابن مسعود الذي فيه نفي الرفع فيما عدا تكبيرة الاحرام ، وكثير منهم أخذ بحديث ابن عمر
الذي فيه إثبات الرفع زيادة على تكبيرة الاحرام ، بناء على أن المثبت مقدم على الناقي كما
هو مقرر في علم أصول الفقه .
- ٣٠٢ -
يفعلان ذلك، وأخرج أبو داود الرواية الأولى (١).
٣٣٨٤ - (د - البراء بن عازب رضي اللّه عنه) قال: ((رأيتُ رسولَ الله
عَّهِ إِذا افْتَتَح الصلاة رفع يديه إلى قريبٍ من أُذُنَيْه، ثم لا يعود)).وفي رواية
مثله، ولم يذكر ((ثم لا يعود). وفي أخرى، قال: (رأيتُ رسولَ الله عَ لَّم
رفع يديه حين افتتح الصلاة ، ثم لم يرفعهما حتى انصرف، . أخرجه أبو
داود، وقال - يعني: هذا الحديث -: ليس بصحيح (١).
٣٣٨٥ - (خ م ط د نس - أبو هريرة رضي الله عنه) «كان يُصلى
بهم ، فيُكَبِّرُ كلما خفض ورفع ، فإذا انصرف ، قال: إني لأَشبَهُكم بصلاة
رسول الله عٍَّ،. وفي أخرى (( أن أبا هريرة كان يكبر في الصلاة، فقلنا:
يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاةُ رسول الله ◌ِاللهِ)). أخرجه
البخاري ومسلم والموطأ والنسائي .
وفي رواية الترمذي وأبي داود، قال: ((كان رسول اللّه ◌َل﴾ إذا
(١) رواه أبو داود رقم ٧٤٨ في الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، والترمذي رقم
٢٥٣ و ٢٥٧ في الصلاة، باب ماجاء في التكبير عند الركوع والسجود ، وباب ما جاء أن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا مرة واحدة، والنسائي ١٩٥/٢ في الافتتاح، باب الرخصة
في ترك رفع اليدين حذو المنكبين عند الرفع من الركوع، وباب التكبير للسجود، وفي السبو ،
باب كيف السلام على اليمين ، وهو حديث حسن .
(٢) رقم ٧٥٢ في الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، وهو حديث حسن يشهد له الذي قبله
- ٣٠٣ -
دخل في الصلاة رفع يديه مَدّاً)) وفي أخرى (( إذا كبّر للصلاة نَشَرَ أَصابعه)).
وفي أخرى للترمذي(( أن التي تلاێ کان بکبر وهو يهوي» . وفي اُخرى
لأبي داود، قال:« لو كنتَ قُدَّام النبيِّ لَّه لر أيتُ إِبِطَيْه. قال لاحق (١):
ألا ترى أنه في صلاة، ولا يستطيع أن يكون ◌ُدَّامَ رسول الله عَ ليهِ؟)).
زاد موسى بن مروان ((إذا کَبَّر رفع يديه)». وفي أخرى لأبي داود قال:
( كان النبي ◌ِّ إذا كبّر جعل يديه حذاء مَنْكِبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك،
وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك ، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك ، وفي
أخرى للنسائي ((أن أبا هريرة جاء إلى مسجد بني زُرَيق، قال: ثلاث كان
رسولُ اللّه صَ لّ يعمل بهن تركهن الناس: كان يرفع يديه مداً، ويسكتُ
هُنَيْهَةً، ويُكبِّرُ إذا سجد، (٢).
[شرح الغريب]
(يَمْوي) هَوَى يَهْوي: إذا خَرَّ من فوق إلى أسفل.
(١) هو أبو مجلز، لاحق بن حميد السدوسي البصري.
(٢) رواه البخاري ٢٢٤/٢ في صفة الصلاة، باب إتمام التكبير في الركوع، ومسلم رقم ٣٩٢ في
الصلاة ، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة ، والموطأ ٧٦/١ في الصلاة ، باب
افتتاح الصلاة ، وأبو داود رقم ٧٤٦ و ٧٥٣ في الصلاة ، باب رفع اليدين فى الصلاة ، وباب
من لم يذكر الرفع عند الركوع، والترمذي رقم ٢٣٩ و ٢٥٤ في الصلاة ، باب ما جاء في
نشر الأصابع عند التكبير، وباب التكبير عند الركوع والسجود، والنسائي ١٢٤/٢ في
الافتتاح ، باب رفع اليدين مداً ، وباب التكبير للركوع ، وباب التكبير للنهوض .
- ٣٠٤ -
٣٣٨٦ - (د ن س - أبو حميد الساعدي رضي الله عنه) قال: ((كان
النبيُّ ◌ٍِّ إذا قام من سجدتين كبَرَ ورفع يديه حتى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبيه،
كما صنع حين افتتح ». هذا طرف من حديث قد أخرجه الترمذي وأبو داود
بطوله ، وهو مذكور في الفرع السابع من هذا الفصل . وقد أخرج النسائي
هذا القدر منه هاهنا (١) .
٣٣٨٧ - (ط - وهب بن كيسان) أن جابراً كان يُعَلَّمهم التكبير في
الصلاة، قال: فكانَ يأمُرُ نَا أَن نُكَبِّرُ كلما خَفَضْنا ورَفَعْنا)) أخرجه الموطأ (٢).
٣٣٨٨ - (م دس - وائل بن حجر رضي الله عنه)(( أنه رأى النبي"
◌َّ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر - وصف همَّام - أحدُ الرواة -حيال
أذ نيه - ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع
أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما ، ثم كبّر فركع، فلما قال : سمع الله لمن
حمده رفعَ يديه ، فلما سَجَدَ ، سجد بين كَفْيه)) أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ رسولَ الله ◌َّ حين افتتح الصلاة
رفع يديه حِيّالَ أُذُنْيِه . قال: ثم أتيت المدينةَ بعدُ فرأيتُهم يرفعون أيديهم
(١) رواه أبو داود رقم ٧٣٠ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، والترمذي رقم ٣٠٤ في الصلاة،
باب ماجاء في وصف الصلاة، والنسائي ٢/٣ و ٣ في السهو، باب رفع اليدين في القيام إلى
الركعتين، وإسناده حسن، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
(٢) ٧٧/١ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وإسناده صحيح.
- ٣٠٥ -
م ٢٠ -ج٥
إلى صدورهم في افتتاح الصلاة ، وعليهم بَرّاِسُ وأَكْسِيَةٌ». وفي أخرى،
قال: ((أتيتُ رسولَ الله عٍَّ في الشتاء، فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في
ثيابهم في الصلاة،. وفي أخرى، قال: ((صليت مع رسول الله صَلّ:
فكان إذا کبر رفع يديه ، ثم التحف ، ثم أخذ شماله بيمينه ، وأدخل يديه في
ثوبه ، فإذا أراد أن يركع ، أخرج يديه ، ثم رفعهما ، وإذا أراد أن
يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ، ثم سجد ، ووضع وجهه بين كفّه،
حتى فرغ من صلاته ، قال محمد - وهو ابن جحادة - فذكرت ذلك للحسن بن
أبي الحسن فقال: هي صلاة رسولِ الله عَلَهُ، فَعَلَه من فعلَه، وتَرَكَه من تركه.
وفي أخرى ((أنه أبصر النبيَّ مَّهِ، حين قام إلى الصلاة: رفع يديه، حتى
كانتا بِحِيال مَنْكِبيه، وحاذى بإبهاميه أُذُنيه، ثم كبر». وفي أخري أنه رأى
رسولَ اللّه صَّله يرفع يديه مع التكبير)). وفي أخرى ( رأيت رسول اللّه
وَ ال يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شَحمةٍ أُذُنیه ».
وفي رواية النسائي، قال: «أتيت رسول الله عٍَّ، فرأيته يرفع
يديه إذا افتتح الصلاة ، حتى يُحَاذيَ مَنْكبيه ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا
جلس في الركعتين أَضجع اليسرى ونصب اليمنى، ووضع يَدَهُ اليمنى على
فخذه اليمنى، ونصب إصبعه الدعاء ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى.
قال : ثم أتيتُهم من قابِل، فرأيتُهم يرفعون أيديهم في البرانس)). وفي أخرى
مثله ، وزاد فيه بعد قوله ((فخذه اليمنى)):((وعقد ثنتين: الوسطى، والإبهام
- ٣٠٦ -
وأشار ، ولم يذكر مجيئه إليهم من قابل. وفي أخرى، قال: ((صليتُ خلفَ
رسول اللّه ◌َ له، فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا
قال : سمع الله لمن حمده، هكذا، وأشار قيس إلى نحو الأذنين » وفي أخرى
قال: ((قدمت المدينة، فقلت: لَأَنْظُرَنَّ إلى صلاة رسول الله صَلّه،
فكَبَّر ، ورفع يديه، حتى رأيت إبهاميه قريباً من أذنيه، فلما أراد أن يركع
كبر ، ورفع يديه ، ثم رفع رأسه ، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر وسجد،
فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة)) (١).
[شرح الغريب]:
(حِيَالَ) حيالُ الشيء وحَذْوَهُ بمعنىَ.
٣٣٨٩ - (خ - سعيد بن الحارث بن المعلى) قال: ((صلى لنا أبو سعيد
الخدري ، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود ، وحین سجد ، وحين
رفع من الركعتين، وقال: هكذا رأيتُ النِي بَ ◌ّهِ)) أخرجه البخاري (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٤٠١ في الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الاحرام،
وأبو داود رقم ٧٢٣ و ٧٢٤ و ٧٢٥ و ٧٢٦ و ٧٢٧ و ٧٢٨ و ٧٢٩ و ٧٣٦ و ٧٣٧ في
الصلاة ، باب افتتاح الصلاة ، والنسائي ١٩٤/٢ في الافتتاح ، باب رفع اليدين عند الرفع من
الركوع ، وباب مكان اليدين من السجود ، وباب موضع اليدين عند الجلوس التشهد الأول
و ٣٤/٣ و٣٥، في السهو، باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة.
(٢) ٢٥٠/٢ في صفة الصلاة، باب يكبر وهو ينهض من السجدتين.
- ٣٠٧ -
٣٣٩٠ - (خ م رس - مطرف بن عبد اللّه) قال: ((صليتُ خَلْف
علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا و عمران بن حصین ، فكان إذا سجد کبّر ،
وإذا رفع رأسه كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما قضى الصلاة أخذ
عمران بيديّ، فقال: ذكَّرَني هذا صلاةَ محمد رسول الله عَّه، ولقد صلى
بنا صلاة محمد )) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
وفي رواية النسائي، قال: ((صلى عليّ، فكان يُكبِّر في كل خَفْضٍ
ورَفع، يُتِمَّ الركوع، فقال عمران: لقد ذكرني هذا صلاةَ رسول اللّه عَلٍ)(١)
٣٢٩١ - (د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله عَل اله
كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر ، ورفع يديه حَذْوَ منكبيه، ويصنع
مثل ذلك إذا قضى قراءته، وإذا أراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع،
ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع
یدیه كذلك، وكبّر )) . أخرجه أبو داود (٢).
٣٣٩٢ - (خ م دس - أبو قلابة) ((أنه رأى مالك بن الحويرث
(١) رواه البخاري ٢٥٠/٢ في صفة الصلاة، باب يكبر وهو ينهض من السجدتين، وباب إتمام التكبير في
الركوع، وباب إتمام التكبير في السجود، ومسلم رقم ٣٩٣ في الصلاة، باب إثبات التكبير
في كل خفض ورفع، وأبو داود رقم ٨٣٥ في الصلاة، باب إتمام التكبير، والنسائي ٢/٣ في السهو،
باب التكبير إذا قام من الركعتين .
(٢) رقم ٧٤٤ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وإسناده صحيح .
- ٣٠٨ -
رضي الله عنه إذا صلى كبّر،ورفع يديه. فإذا أراد أن يركعَ رفع يديه، {وإذا
رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وَحَدَّثَ: أن رسولَ اللّه عَّ له كان يفعل
هكذا)). وفي رواية ((أَن رسول الله عَ ◌ٍّ كان إذا كبّر رفع يديه، حتى
يُحَاذِيَ بهما أُذُنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يُحَاذي بهما أُذُنيه ، وإذا رفع
رأسه من الركوع ، فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك)). وفي رواية
( حتى يحاذيَ بهما فروعَ أذنيه)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود والنسائي مختصراً، قال: « رأيت النبي عَّ ◌ُلم يرفع
ءُ
يديه إذا كبر ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، حتى يبلغ بهما
فروع أذنيه)» .
وفي أخرى للنسائي مثله، وزاد: (( وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده، (١)
[شرح الغريب]:
( فُرُوعَ أُذُنيه) فروع الأُذُن: أغلاها ، وفرع كل شيءٍ : أعلاه
.
٣٣٩٢ - (س - عبد الرحمن بن الأصم) قال: «سئل أنس بن
مالك رضي الله عنه عن التكبير في الصلاة؟ فقال : يُكبر إذا ركع ، وإِذا
سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين. فقال له حُطْم(٣):
(١) رواه البخاري ١٨٣/٢ في صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا رفع، ومسلم رقم ٣٩١
في الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الاحرام والركوع ، وأبو
داود رقم ٧٤٥ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، والنسائي ١٨٢/٢ في الافتتاح ، باب رفع
اليدين للركوع حذاء فروع الاذنين ،
(٢) وفي شرح السيوطي على سنن النسائي: حطيم، بضم الحاء و[فتح] الطاء، المهملتين: شيخ كان
يجالس أنس بن مالك .
- ٣٠٩ -
عَمَّن تحفظ هذا؟ قال: عن النبي ◌َّ ◌َلَّهِ، وأبي بكر، وعمر ، ثم سكت ،
فقال له حطيم: وعثمان ؟ قال له : وعثمان)) . أخرجه النسائي(١).
٣٣٩٤ - (خ - عكرمة) قال: ((رأيت رجلاً عند المقام يكبر في
كل خَفْض ورفع ، وإذا قام ، وإذا وضع ، فأخبرتُ ابن عباس، فقال:
أُوَ لَيْس تلك صلاةُ النبي ◌ِِّلّهِ؟)). وفي رواية: قال: (( صليت خلف شيخ
بمكة ، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة . فقلت لابن عباس: إنه أحمق . فقال:
ثكلتك أُمُّك، سُنَّةُ أبي القاسمِ عَّهِ». أخرجه البخاري (٢).
[شرح الغريب]:
( ثنتين وعشرين ) هذا العدد الذي ذكره - وهو اثنتان وعشرون
تكبيرة - إنما يكون في الصلاة الرباعية ، كالظهر والعصر والعشاء، بإضافة
تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة القيام من التشهد الأول .
٣٣٩٥ - ( - على بن الحسين بن على بن أبى طالب) قال: ((كان
رسول الله بُِّ بكَبر في الصلاة كلما خفضَ ورفعَ ، فلم تَزَل ◌ِلْكَ صلاتُه
صَلّهِ حتى أَقِي اللهَ،. أخرجه الموطأ (٣).
(١) ٢/٣ في السهو، باب التكبير إذا قام من الركعتين، وإسناده حسن.
(٢) ٢٢٥/٢ في صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود، وباب إتمام التكبير في السجود.
(٣) ٧٦/١ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وهو مرسل صحيح.
- ٣١٠ -
٣٣٩٦ - (ط- سليمان بن مسار) ((أن رسول اللّه وَ له كان يرفع
يديه في الصلاة )) . أخرجه الموطأ (١).
٣٣٩٧ - (رسى - النضر بن كثير السعدي) قال: ((صلى إلى جنبي
عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع
رأسه منها ، رفع يديه تِلْقَاءَ وجهه، فأنكرتُ ذلك، فقلت لوُهيب بن خالد،
فقال وهيب : تصنع شيئاً لم تَرَ أحداً يصنعه ؟ فقال ابن طاوس: رأيتُ أبي
يصنعه ، وقال أبي رأيت ابن عباس يصنعه ، ولا أعلم إلا أنه قال : كان
كان النبيُّ مَّهِ يصنعُه)). أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٣٣٩٨ - (د- ميمون المكي) ((أنه رأى عبد الله بن الزبير - وصلى
بهم ۔ یُشِیر بکفیہ حین یقومُ ، و حین یرکع ، وحین یسجد ، وحین ینهض
للقيام ، فيقوم فيشير بيديه . قال: فانطلقت إلى ابن عباس، فقلت : إني
رأيت ابن الزبير صلى صلاةً لم أرَ أحداً يُصلِّيها، ووصفتُ له هذه الإِشارة.
فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول اللّه عَّ الِ فاقتَد بصلاة عبد الله
ابن الزبير ، أخرجه أبو داود (٣).
(١) ٧٦/١ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وهو مرسل صحيح.
(٢) رواه أبو داود رقم ٧٤٠ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، والنسائي ٢٣٢/٢ في الافتتاح، باب
رفع اليدين بين السجدتين القاء الوجه ، والنضر بن كثير السعدي ضعيف .
(٣) رقم ٧٣٩ في الصلاة، باب افتتاح الصلاة، وميمون المكي مجهول، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
- ٣١١ -
الفرع الثاني
في القیام والقعود، ووضع اليدين والرجلين
القيام والقعود
٣٣٩٩ - (غ د بن س - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال :
((كانت بي بَوَاسِيرُ، فسألت النبيَّ عَّهِ عن الصلاة؟ فقال: صَلِّ قائماً، فإن
لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْب، وفي رواية ((أنه سأل النبي معدلاليوم
عن صلاة الرجل قاعداً ؟ قال : إن صلى قائماً فهو أفضل ، ومن صلى قاعداً فله
نصف أجر القائم ، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد)) . أخرجه البخاري
وأبو داود والترمذي ، إلا أنه لم يذكر البواسير، وقال: ((سألته عن
صلاة المريض ؟)) .
ولأبي داود في أخرى («أنه سأل النبي ◌َّله عن صلاة الرجل قاعداً ؟
قال : صلاُتُه قائماً أفضل من صلاته قاعداً ، وصلاته قاعداً على النصف من
صلاته قائماً ، وصلاته نائماً على النصف من صلاته قاعداً)). وله في أخرى ،
قال: ((كان بي النَّاُصُور، فسأَلتُ النبي ◌ٍِّ؟ وذكر مثل الرواية الأولى،
وللبخاري عن عمران بن حصين - وكان مَبْسوراً ((سألتُ رسول اللّه
- ٣١٢ -
مَّ له عن صلاة الرجل قائماً؟ ... الحديث)) وأخرج النسائي الرواية الثانية(١).
[ شرح الغريب]
(مُنْسوراً) المبسور: هو الذي به بَوَاسِيرُ، وقد أفصح به في الرواية
الأخرى قال (« كانت بي بواسير)).
(وصلاتُه نائماً) قال الخطابي: قوله: ( وصلاته نائماً، لا أعلم أني سمعتُه
إلا في هذا الحديث ، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة
التطوع نائماً، كما رخصوا فيها قاعداً، فإن صحّت هذه اللفظة عن النبي.
كل الله
وشيه
ولم يكن من بعض الرواة من أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد ،
وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود ، فتكون صلاة المتطوع القادر نائماً
جائزة. والله أعلم .
٣٤٠٠ - (غ م ط ت دس - عامّة رضي الله عنها) قال عبد الله
ابن شقيق: قلت لعائشة: « هل كان النبي صٍَّ يُصلي وهو قاعد؟ قالت:
نعم، بعدما حَطَمَهُ الناس)) وفي أخرى، قالت: (( لما بَدَّنَ رسولُ الله ◌ِصَلَّه
(١) رواه البخاري ٤٨٢/٢ في تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد بالايماء، وباب صلاة القاعد،
وباب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب، وأبو داود رقم ٩٥١ و ٩٥٢ في الصلاة ، باب في
صلاة القاعد ، والترمذي رقم ٣٧٢ في الصلاة ، باب ماجاء أن صلاة القاعد على النصف من
صلاة القائم، والنسائي ٢٢٣/٣ و٢٢٤ في قيام الليل، باب فضل صلاة القاعد على
صلاة النائم .
- ٣١٣ -
ونَقُلَ، كان أكثر صلاته جالساً، وفي أخرى ((أن النبي مَ له لم يُمُتْ حتى
كان كثير من صلاته وهو جالس)). وفي أخرى، قال علقمة بن وقاص :
((قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول اللّه عَ ادٍ في الركعتين وهو جالس؟
قالت : كان يقرأُ فيهما ، فإذا أراد أن يركع قام فركع». وفي أخرى، قالت:
(( كان رسول اللّه فَظّ يقرأً وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع: قام قدر ما يقرأ
إنسان أربعين آية، هذه روايات مسلم. وله وللبخاري عن عروة ((أن عائشة
أخبرته: أنها لم تَرَ رسول اللّه عَّهِ يصلى صلاة الليل قاعداً قطْ، حتى أسَنَّ،
فكان يقرأ قاعداً ، حتى إذا أراد أن يركع: قام، فقرأ نحواً من ثلاثين أو
أربعين آبة، ثم ركع،. وفي أخرى، قالت: « ما رأيت رسول الله سَل}
يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً ، حتى إذا كبر قرأ جالساً ، حتى إذا بقي
عليه من السورة ثلاثون، أو أربعون آيةً ، قام فقرأهنَّ، ثم ركع ، وفي
أخرى (( أن رسول اللّه بنظريٍّ كان يصلي جالساً، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي
[عليه] من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأها وهو قائم ، ثم
ركع، ثم سجد، ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك ، فإذا قَضَى صلاتَه ، فإن
كنتُ يَقْطَى تَحَدَّثَ معي، وإن كنتُ نائمة اضطجع».
وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى
والرواية الآخرة وأخرج التر مذي الرواية الآخرة. وانتهت رواية الموطأ
- ٣١٤ -
وأبي داود والترمذي في الآخرة: إلى قوله: (( مثل ذلك)).
وللترمذي ولأبي داود والنسائي ، قال : « سألتُها عن صلاة رسول
اللّه عَ ◌ّه: عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً
قاعداً ، فإذا قرأ وهو قائم: ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ،
ركع وسجد وهو جالس ، وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية الآخرة
إلى قوله: ((مثل ذلك، والرواية الثالثة. وله في أخرى، قالت: « رأيت
النبي صَ لِّ يصلي متربِّعاً). قال النسائي، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطً (١).
[ شرح الغريب]
(خَطَمَه الناس) يقال: حَطَمَ فلاناً أهلُه: إذا كَبر فيهم، كأنه بما
خَلُوه من أثقالهم صيَّرُوه شيخاً مخطوماً: أي مُنكِسراً لضعفه.
(بَدْنَ ) الرجل - بتشديد الدال وفتحها -: إذا كبر بتخفيفها،
وبضمها : إذا سَمنَ.
(١) رواه البخاري ٤٨٥/٢ في تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة، وفي
التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره، ومسلم رقم ٧٣١ و ٧٣٢
في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً، والموطأ ١٣٧/١ و ١٣٨ في صلاة الجماعة،
باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة ، وأبو داود رقم ٥٩٥٣ ٩٥٤ و ٩٥٠ و ٩٥٦ في الصلاة،
باب في صلاة القاعد، والترمذي رقم ٣٧٤ و ٣٧٥ في الصلاة، باب ماجاء في الرجل
يتطوع جالساً، والنسائي ٢١٩/٣ - ٢٢٤ في قيام الليل، باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة
قائماً، وباب كيف صلاة القاعد .
- ٣١٥ -
٣٤٠١ - (س - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((ما قُبضَ
رسولُ الله عَّ حتى كان أكثرُ صلاته جالساً، إلا المكتوبة - وفي رواية:
إلا الفريضةَ - وكان أحَبُّ العمل إليه أدْوَمَهُ وإن قَلَّ». أخرجه النسائي (١).
٣٤٠٢ - (مم ط ت س - حفصة رضي الله عنها) قالت: ((ما رأيتُ
رسولَ اللّه عَّ له صلى في سُبْحَته قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي
في سبحته قاعداً ، وكان يقرأ بالسورة فيُرَّتُلُها، حتى تكونَ أطول من أطولَ
منها)) . وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: (( بعام أو عامين)). أخرجه مسلم
والموطأ والترمذي والنسائي (٢).
[ شرح الغريب]:
( سُبْحَتَه) السُّبْحَةُ: الصلاة مطلقاً ، وقد ترد في مواضع بمعنى النافلة خاصة
كهذا الموضع، وإنّها بالنافلة أخص ، فإن الفريضة قال: كان فيها تسبيح أيضاً .
ولكن تسبيح الفريضة فيها نافلة أيضاً ، فُجعِل اسمُ صلاة النافلة كلِّهَا سُبْحَةً.
(تَرِْيْلُها) تَرْقِيلُ القراءة: تَبْبِيِنُها، وتركُ العَجْلَةِ فيها .
٣٤٠٣ - (م ط دس - عبد اللّبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
(١) ٢٢٢/٣ في قيام الليل، باب صلاة القاعد في النافلة ، وهو حديث حسن.
(٢) رواه مسلم رقم ٧٣٣ في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً، والموطأ ١٣٧/١ في
صلاة الجماعة ، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد ، والترمذي رقم ٣٧٣ في الصلاة ، باب
ماجاء في الرجل يتطوع جالساً ، والنسائي ٢٢٣/٢ في قيام الليل، باب صلاة القاعد في النافلة.
- ٣١٦ -
قال: حُدِّثْثُ: أن رسولَ اللّه عَّ الِ قال: ((صلاةُ الرجل قاعداً نصف الصلاة،
قال: فأتيته فوجدته يصلى جالساً ، فوضعت يدي على رأسه - وفي رواية :
فوضعت يدي على رأسي - فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدِّثْتُ
يا رسول اللّه أنك قلتَ: صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة ، وأنت تصلى
قاعداً - وفي رواية: على النصف من صلاة القائم ؟ - قال : أجل ، ولكني
لست كأحدٍ منكم، أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه النسائي أخصر من هذا.
وفي رواية الموطأ: أن رسولَ اللّه مَّ الِ قال: ((صلاة أحدكم وهو
قاعد مثلُ نصف صلاته وهو قائم)). وفي أخرى له، قال: (( لما قدمنا المدينة نَالَنَا
وَبَاءُ مِن وَعَكِها شديدٌ، فخرج رسول الله عَّهِ وهم يصلون في سُبْحَتِهِم
قعوداً، فقال رسول اللّه عَّ له: صلاة القاعد مثلُ نصف صلاة القائم)) (١).
[شرح الغريب]
( وَبَاء) الوباء : هو الداء العام الذي يشترك فيه أكثر الخلق.
(وعكها) الوعك: ألم المريض وأذاه، وما ينال المحموم عقيب الحمّى
من الضعف والألم .
(١) رواه مسلم رقم ٧٣٥ في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً، والموطأ ١٣٦/١ و ١٣٧
في صلاة الجماعة، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، وأبو داود رقم ٩٥٠ في الصلاة ، باب
في صلاة القاعد، والنسائي ٢٢٣/٣ في قيام الليل، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد .
- ٣١٧ -
٤٠٤ - (م - جار بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((إن النبيّ حَلَّه
لم يَحْتْ حتى صلى قاعداً)). أخرجه مسلم (١).
٣٤٠٥ - (محارب بن دثار) قال: ((نضر حُذيفةُ رضي الله عنه إلى
رجل في المسجد يصلي ولا يُقيم ظهرَه، فلما فرغ قال له: أَيَأْلمُ ظهرُك؟ قال:
لا، قال: إنك لو مُتَّ على حالك هذه مُتَّ مُخالفاً لسُنّة رسول اللّه ◌ِلّ)).
أخرجه ... (٢).
وضع اليدين والرجلين
٣٤٠٦ - (خ ط - أبو حازم بن دينار) قال: قال سهل بن سعد:
« كان الناسُ يُؤْمَرُون أن يضعَ الرجل اليدَ اليمنى على ذِراعه اليسرى في
الصلاة. قال أبو حازم: لا أعْلَّمُه إلا يَنْمي ذلك إلى رسول الله ربٍَّ ، وفي
(١) رقم ٧٤٤ في صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً.
(٢) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه البخاري ٢٢٧/٢ و ٢٢٨ في
صفة الصلاة ، باب إذا لم يتم الركوع عن زيد بن وهب قال : رأى حذيفة رجلاً لايتم الركوع
والسجود ، فقال : ماصليت! ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً صلى الله عليه
وسلم، ورواه البخاري أيضاً في صفة الصلاة، باب إذا لم يتم السجود ، عن أبي وائل عن حذيفة
أنه رأى رجلاً لايتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ماصليت! قال :
وأحسبه قال: لو مت مت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ في ((الفتح)):
واستدل به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ، وعلى أن الاخلال بها مبطل
للصلاة ... الخ.
- ٣١٨ -
رواية [قال اسماعيل]: ((إلا ويُنْمَى ذلك، ولم يقل: ◌َنْمِيٍ (١)،. أُخرجه
البخاري والموطأ (٢).
[شرح الغريب]
(يَنْمي) غَيْتُ الحديثَ أَتْمِيه: إذا بلَغتَه على وجه الإصلاح وطلب
الخير، وكل شيء نَمَيْتَه فقد رفعتَه. فإذا أُرَدْتَه على وجه الفساد قلت:
نمیته بالتشديد .
٣٤٠٧ - (ن - هلب(٣) رضي الله عنه) قال: ((كان رسول اللّه مَ له
يَؤْمُّنا، فيأخذُ شماله بيمينه)) أخرجه الترمذي (٤).
٣٤٠٨ - (دس - عبد اللهبن مسعود رضي الله عنه) (« كان يصلي ،
فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه رسول اللّه مَ له فوضع يده اليمنى على
الیسری ،. أخرجه أبو داود .
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) الأول: بضم أوله وفتح الميم، بلفظ المجهول. والثاني، وهو المنفي:
كرواية القعني - راويه عن مالك عن أبي حازم - فعلى الأول : الهاء ضمير الشأن فيكون مرسلاً
لأن أبا حازم لم يعين من نماه له، وعلى رواية القعني: الضمير لسهل شيخه ، فهو متصل .
واسماعيل - هذا - هو ابن أبي أويس شيخ البخاري ، كما جزم به الحميدي.
(٢) رواه البخاري ١٨٦/٢ و ١٨٧ في صفة الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ،
والموطأ ١٥٩/١ في قصر الصلاة، باب وضع اليدين احداهما على الاخرى في الصلاة .
(٣) هو حلب الطائي .
(٤) رقم ٢٥٢ في الصلاة، باب وضع اليمين على الشمائل في الصلاة ، وهو حديث حسن.
- ٣١٩ -
وفي رواية النسائي، قال: «رآني رسولُ اللّه رَّ المع قد وضعتُ شمالي
على يميني في الصلاة، فأخذ بيميني، فوضعها على شمالي ، (١).
٣٤٠٩ - (س - وائل بن حجر رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ
رسولَ اللّه مَّ اله، إذا كان قائماً في الصلاة: قبض بيمينه على شماله، أخرجه النسائي(٢)
٣٤١٠ - (أبر مجيفة رضي الله عنه) أن علياً قال: ((السُّنَّةُ: وضعُ
الكَفِّ على الكَفِّ في الصلاة، ويضعهما تحت السرة)) أخرجه رزين (٣).
٣٤١١ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) , رأى رجلاً
يُصلى، قد صَفَّ بين قدميه، فقال: خالَفْت السُّنَّة، لو رَاوَحتَ بينهما كان
أفضل)). وفي أخرى، قال: ((أخطأُ السُّنَّةَ، لو رَاوَحَ بينهما كان أعجبَ
إليَّ)) أخرجه النسائي (٤).
٣٤١٢ - (د - عروة بن الزبير رضي الله عنهما) قال: ((صف
(١) رواه أبو داود رقم ٧٥٥ في الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، والنسائي
١٢٦/٢ في الافتتاح، باب في الامام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه، وإسناده حسن.
(٢) ١٢٥/٢ و١٢٦ في الافتتاح، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، وإسناده حسن.
(٣) كذا في الأصل والمطبوع: أخرجه رزين، ورواه أحمد في«المسند» رقم ٨٧٥، وأبو داود رقم
٧٥٦ في الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وفي سنده عبد الرحمن بن اسحاق
الواسطي، وهو ضعيف، وزياد بن زيد السوائى وهو مجهول، والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد
ابن حنبل في «المسند» .
(٤) ١٢٨/٢ في الافتتاح، باب الصف بين القدمين في الصلاة، وفي إسناده انقطاع.
- ٢٢٠ -