النص المفهرس

صفحات 281-300

أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ،
حي على الفلاح ، فإن كان صلاةَ الصُّبح قلت: الصلاة خيرٌ من النوم، الصلاة
خيرٌ من النوم ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)).
وفي رواية نحو هذا الخبر ، وفيه: ((الصلاة خيرٌ من النوم، الصلاة
خير من النوم ، في الأولى من الصبح، قال أبو داود: وحديث مسدَّدَ أْبينُ،
قال فيه: ((وعَلِّمَني الإقامةَ مَرَّتين، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا
الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً
رسول اللّه، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على
الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)). وقال عبد الرزاق: « فإذا
أقمتَ فقلها مرتين: قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة، أسمعتَ ؟ قال: نعم.
قال: وكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيتَهُ ولا يَفْرِقها، لأن النبيَّ مَ لّ
مَسَحَ عليها » .
وفي رواية ((أن النبيَّ يٍِّ عَلَّه الأذان تِسْعَ عشرة كلمةً، والإقامة
سَبْعَ عشرةَ كلمةً . الأذان: الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد
أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ،
أشهد أن محمداً رسول اللّه، حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الصلاة، حي على
الفلاح ، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة:
- ٢٨١ -

الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد
أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله،
حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، قد
قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)).
وفي أخرى، قال: ((ألقى عليَّ رسولُ الله ◌ِّ الِ النَّاذِين هو بنفسه،
فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا
اللّه، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول اللّه، مرتين ، ثم قال:
ارْجِعْ قُدَّ من صوتك: أشهد أن لا إله إلا اللّه، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول اللّه، حي على الصلاة،
حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر،
لا إله إلا الله). وفي أخرى قال: «ألقى عليَّ رسولُ اللّه الأذان حَرْفاً حَرْفاً،
- وذكر مثل ما سبق - قال: وكان يقول في الفجر: الصلاة خيرٌ من النوم ،
الصلاة خيرٌ من النوم)). وفي أخرى (( أن رسول اللّه بَ الم علمه الأذان،
يقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله اللّه،
- ثم ذكر مثل ما سبق ومعناه)).
قال أبو داود في حديث مالك بن دينار : قال : سألت ابن أبي محذورة
قلت: حَدُثني عن أذان أبيك عن رسول الله عَّ الله، قال: ((الله أكبر الله
- ٢٨٢ -

أكبر، قط)). قال أبو داود: وكذلك هو في رواية أخرى ، إلا أنه قال:
( ثم تُرَجَّعْ، فترفع صوتك: الله أكبر الله أكبر)). هذه جميعها روايات
أبيداود .
وفي رواية الترمذي والنسائي مختصراً , أن رسول الله بَقِاله، أَفْعَدَهُ،
وألقى عليه الأذان حرفاً حرفاً ».
قال إبراهيم بن عبد العزيز: (( مثلَ أذاننا، قال بشرُ بن معاذ: فقلت
له: أعِد عليَّ، فوصف الأذان بالترجيع» . وفي أخرى لهما ((أن رسول الله
بَّهُ عِلَّهُ الأَذان تِسْعَ عشْرةَ كلمة، والإقامة سبعَ عشرة كلمة)» .
وزاد النسائي: ((ثم عَدَّها أبو محذورة: تسع عشرة، وسبع عشرة)).
وفي أخرى للنسائي، قال: ((خرجت في نفرٍ ، فكنا ببعض طريق
حُنَيْنِ، مَفْفَل رسولِ الله ◌ِلّه من حنين، فلقِينا رسولَ اللّهِ مَّه في بعض
الطريق، فَأَذْنَ مُؤْذِّنُ رسول اللّه عَ لِّ بالصلاة عند رسول اللّه صَلَّهِ،
فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه مُتَنَكِّبُون، فظلَنا تحكيه، ونَهْزَأُ به ،
فسمع رسول اللّه مَّ لَّه الصوت، فأرسل إلينا حتى وقَفْنا بين يديه، فقال
رسول اللّه ◌َله: أيكم سمعتُ صوتَه قد ارتفع؟ فأشار القوم إليَّ وصدقوا ،
فأرسلهم كلَّهم وَحَبَسني، فقال: قُمْ فَأَذِّنْ بالصلاة، فقمت، فألقَى عليّ
رسولُ اللهِ صَّ لِّ التأذين هو بنفسه، قال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله
- ٢٨٣ -

أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد
أن محمداً رسول الله، أَشهد أن محمداً رسول اللّه، ثم قال: ارجع فَامْدُدْ من
صوتك، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد
أن محمداً رسول اللّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه ، حي على الصلاة ، حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا
إلا اللّه ، ثم دعاني حين قضيتُ التأذين، فأعطاني صُرَّةً فيها شيء من فضة ،
فقلت: يا رسول اللّه، مُرْني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتُك به، فقَدمتُ
على عتَّاب بن أسيد، عامل رسول اللّه عَّ لَه بمكة، فأذنتُ معه بالصلاة عن
أمْرٍ رسول الله حَ الٍ .
وفي أخرى للنسائي، قال: ((لما خرج رسول اللّه عَ له من حنين
خرجت معه عاشِرَ عشرَةٍ من أهل مكة أَطْلُبُهم، فسمعناهم يُؤْذِّنُون بالصلاة،
فقُمْنا نؤْذِّنُ نَسْتَهزِىُ بهم، فقال النبيُّ بِالِّ: قد سمعتُ في هؤلاء تَأْذِينَ
إنسانٍ حَسَنِ الصوت، فَأَرَسل إلينا، فأذَّنَّا، رجلٌ رجلٌ، وكنت آخرَهم ،
فقال - حين أذْنْتُ - : تعالَ ، فَأَجْلَسَني بين يديه، فمسح على ناصِيَتي ، وبرّك
ثلاثَ مرات، ثم قال: اذَهَبْ فأذَن عند البيت الحرام ، قلت : كيف
يا رسول الله؟ فعلّمني كما تُؤْذُنُونَ الآن: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر
الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن
- ٢٨٤ -

محمداً رسول اللّه، أشهد أن محمداً رسول اللّه، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول اللّه، أشهد أن محمداً رسول
الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ،
الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، في الأول من الصبح . قال :
وعلمني الإقامة ، مرتين: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أَشهد
أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد
أن محمداً رسول اللّه ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ،
حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ،
لا إله إلا الله)). وفي أخرى له، قال: (( علّمني رسولُ الله ◌َّ الأذان
فقال: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول
الله، ثم تعودُ فتقول، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول اللّه، حي على الصلاة ،
حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ،
لا إله إلا الله)). وأخرج مسلم من هذه الروايات جميعها هذه الرواية الآخرة،
وفي أخرى للنسائي، قال: ((إن آخر الأذان: لا إله إلا الله)) (١).
(١) رواه مسلم رقم ٣٧٩ في الصلاة، باب صفة الأذان، وأبو داود رقم ٥٠٠ و٥٠١ و ٥٠٢ =
- ٢٨٥ -

[شرح الغريب]:
(مُتَنكِبُون) نَكْبْتُ عن الطريق: أَي عدلتُ عنه.
٣٣٥٩ - (دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((إنما كان
الأذان على عهد رسول الله مَّ اله مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة ، غير أنه
كان يقول: قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، يُثَنَّ ، فإذا سمعنا الإقامة
توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة)). أخرجه أبو داود والنسائي(١).
٣٣٦٠ - (ط - مالك بن أمى رحمه اللّه) ((بلغه: أن المؤذن جاء
عمرَ يُؤْذِنُه لصلاة الصبح، فوجده نائماً، فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره
أن يجعلها في نداء الصبح». أخرجه الموطأ (٢).
= و ٠٠٣ و٠٠٤ و٥٠٥ في الصلاة، باب كيف الأذان، والترمذي رقم ١٩١ في الصلاة،
باب ماجاء في الترجيع في الأذان ، والنسائي ٤/٢ في الأذان ، باب خفض الصوت في الترجيع
في الأذان، وباب كم الأذان من كلمة ، وباب كيف الأذان ، وباب الآذان في السفر.
(١) رواه أبو داود رقم ٠١٠ في الصلاة، باب في الإقامة، والنسائي ٣/٢ في الأذان، باب تثنية
الأذان ، وإسناده حسن .
(٢) بلاغاً ٧٢/١ في الصلاة، باب ماجاء في النداء للصلاة، وإسناده منقطع، وقد جاءت أحاديث
تدل على مشروعية التثويب بها في الصبح، منها مارواه أبو داود في حديث أبي محذورة : فان
كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، وهو حديث حسن ،
وقد تقدم في الحديث رقم ٣٣٥٨، وفي الباب عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن، في
أذان الفجر: حي على الصلاة، حي على الفلاح ، قال: الصلاة خير من النوم ، أخرجه ابن خزيمة
في صحيحه والدار قطني والبيهقي في «سننه» وقال البيهقي: إسناده صحيح، كذا في ((نصب
الراية)» للزيلعي .
- ٢٨٦ -

٣٣٦١ - (ون - مجاهد) قال: ((دخلتُ مع ابن عمر رضي الله عنهما
مسجداً وقد أُذِّن فيه ، ونحن نريد أن نصلّيَّ فيه، فَثَوَّبَ المؤذن (١)، فخرج
عبد الله بن عمر من المسجد ، وقال : اخرجْ بنا من عند هذا المبتدع ، ولم
يُصَلِّ فيه » .
قال الترمذي : وقد روي عن ابن عمر (( أنه كان يقول في صلاة الفجر:
الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم » . هذه رواية الترمذي .
وفي رواية أبي داود ، قال: « کنت مع عبد الله بن عمر ، توّبَ رجل
بالظهر والعصر، فقال: اخرج بنا ، فإن هذه بدعة ، (٢) .
[شرح الغريب]:
( فَثَوَّبَ ) التَّثْويبُ: الرجوع في القول مرة بعد مرة، وكل داعٍ
مُتَوِّبٌ. وقد ثوَّب فلان بالصلاة : إذا دعا إليها . والأصل فيه: الرجل يجيء
مستصرخاً فيُلَوِّحُ بثوبه ، فسُمَي الدعاء تثويبا لذلك . والتثويب في أذان
(١) في رواية أبي داود التي بعد هذه الرواية: فثوب رجل بالظهر والعصر، وقد كرهه ابن عمر ،
لأنه كان في الظهر أو العصر ، أو لأنه كان بلفظ غير وارد.
(٢) رواه أبو داود رقم ٥٣٨ في الصلاة، باب في التثويب، ورواه الترمذي تعليقاً على الحديث
رقم ١٩٨ في الصلاة ، باب ماجاء في التثويب في الفجر ، وقد ظهر من كل ما تقدم أن التثويب
المسنون هو قول المؤذن في أذان الفجر خاصة: الصلاة خير من النوم، مرتين ، وما عداههو
الذي استنكره أمثال عبد الله بن عمر وغيره ،
- ٢٨٧ -

الفجر، قول المؤذن: ((الصلاة خير من النوم، مرتين ، واحدة بعد أخرى.
والتثويب : الصلاة بعد المكتوبة. وقد يجيء التثويب في الحديث بمعنى
الإقامة ، لأنها بعد الأذان .
( بِدْعَة) قد تقدَّم في ((كتاب الاعتصام)) من حرف الهمزة شرح البدعة
فليُطلب من موضعه(١) .
٣٣٦٢ - (ت - بلال بن رباح رضي الله عنه) قال : قال لي رسول الله
صَِّلّهِ: ((لا تُتَوِّبَنَّ في شيء من الصلوات، إلا في صلاة الفجر)) أخرجه التر مذي(٢)
٣٣٦٣ - (س - بلال - رضي الله عنه) قال: «آخرُ الأذان: اللّه
أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)). أخرجه النسائي (٣).
الفرع الثاني
في أحكام تتعلق بالأذان والإقامة
٣٢٦٤ - (رت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أن بلالاً أذَّنّ
(١) انظر الجزء الاول صفحة (٢٨٠).
(٢) رقم ١٩٨ في الصلاة، باب في التثويب في الفجر، وقال الترمذي: حديث بلال لانعرفه إلا
من حديث أبي اسرائيل الملائي، وأبو اسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة ، قال :
رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة ، وأبو أمرائيل ليس بذاك القوي عند أهل الحديث.
أقول : هذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد، فان معناه صحيح ، لأن قول المؤذن: الصلاة
خير من النوم، لم يرد في الأحاديث إلا في أذان الفجر ، وهو موضعه المناسب له ، إذ أن
وقت الفجر وقت غفلة ونوم، وأما الأوقات الأخرى فهي على غير ذلك .
(٣) ١٤/٢ في الأذان، باب آخر الأذان ، وهو حديث صحيح.
- ٢٨٨ -

قبل ◌ُلُوعِ الفجر - وفي رواية: أَذَّنَ بِلَيْل - فَأمر النبيُّمِِّ أن ينَادِيَ: إِن
العبدَ قد نام)) . هذه رواية الترمذي .
وعند أبي داود (فأمره أن يرجعَ، فيناديَ: ألا إن العبدَّ نامَ ، ألا إن
العبد نام)) . زاد في رواية ((فرجع فَنَادى: ألا إن العبد نام)).
قال الترمذي : هذا حديث غير محفوظ (١).
قال (٣): وروي (٣) (( أن مُؤذّناً لعمر أذَّنَ بليل، فأمره أن يُعيدَ
الأذان )) قال: وهذا لا يصح(٤). وعند أبي داود ((أن مؤذّناً لعمر - اسمه:
مسروح ، وفي رواية: مسعود - أذْتَ قبل الصبح ، فأمره عمر ...
وذكر نحوه)) (٥) .
[شرح الغريب]
( إن العبد نام ) معناه: أنه قد غَفَل عن وقت الأذان ، كما يقال : نام
(١) وتمام كلام الترمذي: والصحيح ماروى عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حق يؤذن ابن أم مكتوم .
أقول : وهذا حديث صحيح رواه مسلم وغيره .
(٢) أي : الترمذي.
(٣) قال الترمذي: وروى عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن مؤذفاً لعمر أذن بليل، فأمره
عمر أن يعيد الأذان .
(٤) وتمام كلامه : لأنه عن نافع عن عمر : منقطع .
(٥) رواه أبو داود رقم ٥٣٢ و ٥٣٣ في الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت، والترمذي
تعليقاً على الحديث رقم ٢٠٣ في الصلاة ، باب ماجاء في الأذان بالليل ، وهو حديث ضعيف.
- ٢٨٩ -
م١٩ -ج٥

.
فلان عن حاجتي: إذا غَفَل عنها، ولم يقم بها. وقيل: معناه: أنه قد عاد لنومه،
إذ كان عليه بعدُ وقتٌ من الليلِ ، فأراد أن يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا ينزعجوا
من نومهم بسماع أذانه .
٣٣٦٥ - (ر - بلال رضي الله عنه)، أن رسولَ الله عَل التي قال [له]:
(لا تُؤْذُّنْ حتى يستَبين لك الفجرُ كذا(١)) ومَدَّ يَدَيَه عَرْضاً. أخرجه أبو داود (٢).
٣٣٦٦ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن سائلاً سألَ
رسولَ الله عَّ عن وقت الصبح؟ فأمَرَ بلالاً، فأذَّنَ حين طلع الفجر، فلما
كان من الغدِ أَّخْرَ الفجرَ حتى أسْفَرَ ، ثم أمَرَهُ فأقام ، ثم قال: هذا وقت
الصلاة)). أخرجه النسائي (٣).
٣٣٦٧ - (رت - زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه) قال:
أمرني رسولُ الله ◌ِطِّ أنْ أُؤْذِّنَ في صلاة الفجر، فَأَذّنْتُ، فأراد بلالُ أن
يُقيمَ، فقال رسولُ الله ◌ِّ لّهِ: إِنَّ أخا صُدَاء قد أذَّنَ، ومن أَذْنَ فهو
يُقِيمُ )) . أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي داود، قال: (( لما كان أوَّلُ أذان الصبح أَمربي رسولُ
الله بَّ فناديتُ، فجعلتُ أقول: أُقيمُ يا رسول الله؟ فجعل ينظر في ناحية
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: يستبين لك الفجر هكذا.
(٢) رقم ٥٣٤ في الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت، وفيه ضعف وانقطاع.
(٣) ١١/٢ و١٢ في الأذان، باب وقت أذان الصبح، وهو حديث حسن.
- ٢٩٠ -

المشرق إلى الفجر، فيقول: لا ، حتى إذا طلع الفجر، [نَزَلَ] فَبَرَزْ ، ثم
انصرف إليَّ وقد تلاحقَ أصحابه، فتوضأ ، فأراد بلالٌ أن يقيمَ الصلاة، فقال
رسولُالله ◌ٍَّ: إِنَّأَخاصُدَاءهو أذَّنَ، ومن أَذْنَ فهو يقيم، [قال]: فأقتُ،(١).
٣٣٦٨ - (م دت - سماك بن حرب) أنه سمع جابر بن سمرةً رضي الله
عنه يقول: ((كان مؤذِّنُ رسولِ الله عَلَهُ يُمْلُ فلا يُقيم، حتى إذا رأى
رسولَ الله قد خرج أقام الصلاة حين يراه )) أخرجه الترمذي .
[وفي رواية مسلم، قال: كان بلالٌ يؤذِّنُ إذا دَحَضَتِ الشمس، فلا يُقيم
حتى يخرجَ النيُّ ◌َّله، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه ..
وفي رواية أبي داود، قال: ((كان يُؤْذِّن، ثم يُخْهِلُ، فإذا رأى النبيْ
مَ اله قد خرج أقام الصلاة)) . وله في أخرى:(( كان بلالُ يُؤذن إذا دحضت
الشمس ، لم يزد (٢).
٣٣٦٩ - (م ( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: « كان
لرسولِ اللهِ عَ لَّهِ مُؤْذِّنان: بلالٌ، وابنُ أم مكتوم الأعمى، قال مسلم في عقب
(١) رواه الترمذي رقم ١٩٩ في الصلاة، باب ماجاء أن من أذن فهو يقيم، وأبو داود رقم ٠١٤
في الصلاة، باب في الإقامة ، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى، وهو ضعيف .
(٢) رواه مسلم رقم ٦٠٦ في المساجد، باب مقى يقوم الناس للصلاة، والترمذي رقم ٢٠٢ في
الصلاة، باب ماجاء أن الامام أحق بالاقامة، وأبو داود رقم ٥٣٧ في الصلاة ، باب في المؤذن
ينتظر الامام .
- ٢٩١ -

هذا الحديث : وعن عائشة مثله، وفي أخرى له عنها قالت (( كان ابنُ أُمُ
مكتوم يؤذِّن لرسول الله فِيٍ وهو أعمى)). أخرجه مسلم. وأخرج
أبو داود الرواية الثانية(١).
٣٣٧٠ - (ن - جار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسول اللّه بتخليه
قال لبلال: ((إذا أذْ نتَ فَتَرَسّلْ، وإذا أَقْتَ فَاحْدُرْ، واجعل بين أذانك
وإقامتك قدرَ ما يَفْرُغُ الآكلُ من أكله ، والشارِبُ من شُربه، والمعتَصِرُ إذا
دخل لقضاء حاجته ، ولا تقُوموا حتى تَرَوْني)). أخرجه الترمذي(٢).
[ شرح الغريب]
( فَتَرَسّلَ) التَّرسِل في القول: التأنّي والنَّمهُّل.
( فاحدُرْ) حدَر الرجل في كلامه يحدُر حَدْراً: إذا أتبع بعضه بعضاً
وأسرع فيه .
(المُعْتَصِرُ) : الذي يريد أن بأتي الغائط لقضاء حاجته .
٣٣٧١ - (( - امرأة من بني النجار) قالت: «كان بيتي من أَطْوَلٍ
(١) رواه مسلم رقم ٣٨٠ في الصلاة، باب استحباب مؤذنين للمسجد الواحد، وأبو داود رقم
٥٣٥ في الصلاة، باب الأذان للأعمى.
(٢) رقم ١٩٥ في الصلاة، باب ماجاء في الترسل في الأذان، وإسناده ضعيف، والفقرة الأخيرة منه
((ولا تقوموا حق تروني)»، جاءت في ((الصحيحين)) من حديث أبي قتادة بلفظ: إذا أقيمت
الصلاة فلا تقوموا حق تروني خرجت )) .
- ٢٩٢ -

بَيْتِ حَوْلَ المسجد ، فكان بلالٌ يؤذِّن عليه الفجرَ ، فيأتي بسحَرِ، فيجلس على
البيت يَرْقُبُ الوقت، فإذا رآه تَمَعَّى، ثم قال: اللهم إني أحَدُكَ، وأَسْتَعِنكَ
على قريش: أَن يُقيموا دِينكَ ، ثُم يُؤْذِّنُ ، قالت: والله، ما علمتُه تَرَكَ
هذه الكلمات ليلةً واحدة)). أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
(يَرْقُبُ) وَقَبْتُ الفجر أو غيره: إذا نظرتَ وقت طلوعه .
٣٣٧٢ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: لا يُنَادي بالصلاة
إلا مُتَوَّضِىءٌ)) وفي رواية: أن النبي ◌ِِّ قال: ((لاُ يُؤْذِّنُ إلا متوضئءٍ)).
أخرجه التر مذي ، قال: والأول أصح (٢).
٣٣٧٣ - (رن - عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه) قال: ((إن
من آخرِ ما عَهِدَ إليَّ رسولُ الله ◌ِِّ: أنْ أَتْخِذَ مؤذِّناً لا يَأْخُذُ على أذانِهِ
أجراً)) . أخرجه الترمذي. وأخرجه أبو داود في آخر حديث، وهو مذكور
في ((كتاب آداب الإمام من صلاة الجماعة)) (٣).
(١) رقم ٥١٩ في الصلاة، باب الأذان فوق المنارة، وإسناده ضعيف.
(٢) رقم ٢٠٠ و٢٠١ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية الأذان بغير وضوء، وإسناده ضعيف.
(٣) رواه أبو داود رقم ٥٣١ في الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، والترمذي رقم ٢٠٩ في
الصلاة ، باب ماجاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً، واللفظ للترمذي ، وهو
حديث صحيح، ولفظ أبي داود (« عن عثمان بن أبي العاص قال : يارسول الله اجعلني إمام
قومي، قال: أنت إمامهم واقتد بأضعفهم ، واتخذ مؤذناً لابأخذ على أذانه أجرأ، ورواه
كذلك أحمد في «المسند)» ٢١/٤ و٢١٧، والنسائي ٢٣/٢ في الأذان، باب اتخاذ المؤذن الذي
لا يأخذ على أذانه أجراً ، وإسناده صحيح.
- ٢٩٣ -

٣٣٧٤ - (د - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: ((خرجتُ مع النيٌ
مَ له لصلاة الصبح، فكان لاَيَمُرُ برجلٍ إلا ناداهُ بالصلاة، أَو حَرَّ كه بِجلِهِ،
أخرجه أبو داود (١) .
٣٣٧٥ - (د - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) أو بعضُ أصحاب
رسول اللّه ◌َ له(( أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أنْ قال: قد قامت الصلاة،
قال رسول اللّه عَّ الي: أقامها الله وأدامها، وقال في سائر الإقامة كنحو حديث
عمر في الأذان ، والحديث مذكور في ((فضائل الأذان)) من(( كتاب الفضائل، في
حرف الفاء ، أخرجه أبو داود (٣).
٣٣٧٦ - ( - نافع - مولى ابن عمر رضي الله عنهم) ، أن ابن عمر
كان لا يزيد على الإقامة في السّفَر إلا في الصبح، فإنه كان يُنَادِي فيها ، ويقيم ،
وكان يقول: إنما الأذان للامام الذي يجتمع الناس إليه، . أخرجه الموطأ (٣).
٣٣٧٧ - (غ م وتس - أبو جحيفة رضي الله عنه)، أنه رأى بلالاً
يُؤذِّنُ، قال: فجعلتُ أَتَبَّحُ فاهُ هاهنا وهاهنا بالأذان ، وفي رواية ، قال:
((أَتِيتُ التِيِّيٍَّ وهو بالأ بطَحِ فِي قُبَّةٍ [له] حمراء من أُدَمٍ، قال: فخرج بلالْ
بَوَضوئِهِ ، فَنْ ناضِحٍ و نَائِل، فخرج رسول الله مٍَّ عليه حلَّةٌ حمراء،
(١) رقم ١٢٦٤ في الصلاة، باب الاضطجاع بعدر كعتي الفجر، وفي إسناده أبو الفضل
الأنصاري ، وهو مجهول .
(٢) رقم ٥٢٨ في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع الإقامة، وإسناده ضعيف.
(٣) ٧٣/١ في الصلاة، باب النداء في السفر وعلى غير وضوء، وإسناده صحيح.
- ٢٩٤ -

كأني أُنظر إلى بياض ساقيه، فتوضأُ ، وأَذِّن بلالٌ، قال: فجعلت أتتبّع فاءُ هاهنا
وهاهنا ، يميناً وشمالاً، يقول : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على
الفلاح، حي على الفلاح، قال: ثُمَّ رُكِزَتْ له عَنْزَةٌ، فتقدّم فصّ الظهر
ركعتين ، يَمُرُ بين يديه الحمارُ والكلب لا يُمنَع ، ثم صلى العصر ركعتين ، ثم لم
يَزلْ يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة)». أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرجه الترمذي، قال: ((رأيتُ بلالاً يُؤْذِّن وَيَدُورُ، ويُتْبِعُ
فاهُ هاهنا وهاهنا، وإصبِعَاهُ في أُذُنيه، ورسولُ اللّه وَ اله في قبة له حمراء
- أُراهُ قال: من أَدَمٍ - فخرج بلال بين يديه بالعَزْةِ، فَرَكَزَها بِالْبَطْحَاءِ ،
فصلى إليها رسولُ الله ◌ِّله، يَمْرُ بِينَ يَدَيْهِ الكلبُ والحمارُ، وعليهُ حلَّةٌ حمراء
كأني أنظر إلى بَرِيقِ سَاقَيْهِ - قال سفيان: نُرَاهُ حِبَرَةً)).
وفي رواية أبي داود، قال: ((أتيتُ النيّ ◌َِّلّه بمكة ، وهو في قبة حمراء
من أدَمٍ ، قال: فخرج بلالٌ فَأَذَّنَ، فكنت أتَتَبَّعُ فَهُ هاهنا وهاهنا. قال:
ثم خرج رسول الله وَّةٍ، وعليه حُلَّةٌ حمراء: بُرودٌ بمانية قِطْريٍ﴾ (١)، قال
موسى : قال : رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح فأذن، فلما بلغ: حي على الصلاة،
حي على الفلاح، لَوَى عُنُقَه يميناً وشمالاً، ولم يستدر، ثم دخل، فأخرج العنزة
وساق الحديث)). هكذا قال أبو داود ، ولم يذكر الحديث .
(١) بكسر القاف وسكون الطاء، والأصل: قطري، بفتح القاف والطاء، لأنه نسبة الى قطر:
بلد بين عمان وسيف البحر ، ففي النسبة خففوها وكسروا القاف وسكنوا الطاء، وإنما لم يقل:
قطرية ، مع أن التطابق بين الصفة والموصوف شرط ، لأنه بكثرة الاستعمال صار كالاسم لذلك
النوع من الخلل .
- ٢٩٥ -

وفي رواية النسائي، قال: «أتيتُ التِيَّ بِّهِ فخرج بلالٌ، فَأَذَّنَ،
فجعل يقول في أذانه هكذا ــ يَنحرِف يميناً وشمالاً)).
وفي أخرى، قال: ((كنا مع رسول الله عَّهِ بالبطحاءِ، وهو في قُبَّةِ
حمراء، وعنده أُناسٌ يَسِيرٌ، فجاء بلال، فأذَّنَ، فجعل يُتْسِعُ فَاهُ هاهنا وهاهنا،(١).
[شرح الغريب]
( ناضِح ) : النَّاضِحُ من النّضْح، وهو رشُ القليل من الماء .
(عَنَزَة ) العَنْزَةُ: شِبْهُ العُكَّازة، في أسفلها شبه الحربة .
(حِبَرَة) الحِبَرَةُ: ثوب من وشي اليمن وبُرودِه، يكون ذا ألوان .
(قِطْرِيُّ ) البُرُودُ القِطْرِيَةِ: ضَرْبٌ من البُرُود. قال الأزهري:
قال ◌َشَمِرُ بن ◌َمْدَوَيْه: هي حُرّ ولها أعلام، فيها بعضُ الخشونَة. قال:
وقال غيره : هي ◌ُحُلَلْ جِيَادٌ تحمل من قِبَل البحرين. قال الأزهري: وفي
البحرين مدينة يقال لها : قَطَر .
(١) رواه البخاري ٩٥/٢ في الأذان، باب يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا، وباب الأذان للمسافرين
إذا كانوا جماعة ، وفي الوضوء ، باب استعمال فضل وضوء الناس ، وفي الصلاة في الثياب ،
باب الصلاة في الثوب الأحمر ، وفي سترة المصلي ، باب سترة الامام سترة من خلفه ، وباب
الصلاة الى العنزة ، وباب السترة بمكة وغيرها ، وفي الأنبياء ، باب صفة النبي صلى الله عليه
وسلم ، وفي اللباس، باب التشمير في الثياب، وباب القبة الحمراء من أدم ، ومسلم رقم ٥٠٣
في الصلاة، باب سترة المصلي، وأبو داود رقم ٥٢٠ في الصلاة ، باب الاذان فوق المنارة ،
والترمذي رقم ١٩٧ في الصلاة ، باب ماجاء في إدخال الاصبع في الأذن عند الأذان ،
والنسائي ١٢/٢ في الاذان، باب كيف يصنع المؤذن في أذانه .
- ٢٩٦ -

الفصل الرابع
في استقبال القبلة
٣٣٧٨ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
وَّ: ((ما بين المشْرِقِ والْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ». أخرجه الترمذي (١).
وزاد رزين: ((إذا استقبلت ولم تَرَه)) .
قال الترمذي : وقد روي هذا الحديث عن غير واحد من أصحاب
النبيِّ يَّهِ ، منهم عمر ، وعلي ، وابن عباس .
وقال ابن عمر: ((إِذا جَعَلْتَ المغربَ عن يمينك، والمشرقَ عن شمالك
فما بينهما قبلة إذا استقبلتَ القبلة)» .
(١) رقم ٣٤٢ و٣٤٣ و ٣٤٤ في الصلاة، باب ماجاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، وهو حديث
صحيح ، وهذا الحديث يختص بأهل المدينة والشام ومن على سمت تلك البلاد شمالاً وجنوباً فقط،
لأنه يلزم من حمله على العموم إبطال التوجه إلى الكعبة في بعض الأقطار، والناس في توجههم إلى
الكعبة كالدائرة حولها، فمن كان في الجهة الشمالية من الكعبة فانه يتوجه في صلاته إلى جهة الجنوب،
ومن كان في الجهة الجنوبية من الكعبة ، كانت صلاته إلى جهة الشمال ، ومن كان في الجهة الغربية
من الكعبة ، فان قبلة صلاته إلى المشرق ، ومن كان في الجهة الشرقية من الكعبة ، فإنه يستقبل
في صلاته جهة المغرب ، ومن كان من الكعبة فيما بين الشمال والمغرب ، فقبلته فيما بين الجنوب
والمشرق ، ومن كان من الكعبة فيما بين المشرق والشمال، فقبلته فيما بين الجنوب والمغرب ، ومن
كان من الكعبة فيما بين الجنوب والمغرب ، فان قبلته فيما بين الشمال والمشرق ، ومن كان من
الكعبة فيما بين المشرق والجنوب ، فأن قبلته فيما بين الشمال والمغرب.
- ٢٩٧ -

٣٣٧٩ - (ط - نافع - مولى ابن عمر رضي الله عنهم) أن عمر بن
الخطاب قال: (( ما بين المشرق والمغرب قبلة، إذا تُوّْجَهَ قِبَلَ البيت)).
أخرجه الموطأ (١).
٣٣٨٠ - (خ . جابربن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كان رسولُ الله
مَّل يصلي على راحلتهِ نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل
فاستقبل القبلة)) أخرجه البخاري ولهذا الحديث روايات عند البخاري ومسلم
تردُ في ((الصلاة على الدابة)). وفي رواية ذكرها رزين، قال: ((كان رسولُ الله
مَّهُ لاَ يَدَعُ رَ كْعتي الفجر في السفر، وكان يصلي على الدابة حيثما تَوَجهتْ به
في سفر القصر، وإلى الشقِّ الواحد بالإيماء، ويأمُرُ بالتّزُول للمكتوبة)) (٢).
٣٣٨١ - (أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال النبيُّ عَ لَّ: (( اسْتَقْبِلْ
وكَبِّرْ، ولم يَرَ الإعادة على من سها فصلّى إلى غير القبلة)). أخرجه ... (٣).
(١) ١٩٦/١ في القبلة، باب ما جاء في القبلة، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له الذي قبله.
(٢) ٤٧٣/٢ في تقصير الصلاة، باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت، وباب ينزل للمكتوبة،
وفي القبلة ، باب التوجه نحو القبلة حيث كان ، وفي المغازي ، باب غزوة أمار .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكر القسم
الأخير من الحديث البخاري في ترجمة باب ٤٢٣/١ في الصلاة ، باب ما جاء في القبلة ومن لم ير
الاعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم فيركعتي الظهر وأقبل على الناس
بوجهه ثم أتم ما بقي. قال الحافظ في «الفتح»: قوله: ومن لم ير الاعادة: وأصل هذه المسألة في المجتهد
في القبلة إذا تبين خطؤه، فروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وغيرم أنهم قالوا :=
- ٢٩٨ -

الفصل الخامس
في کیفیة الصلاة وأر كانها ، وفيه تسعة فروع
الفرع الأول
في التکبیر ورفع الیدین
٣٣٨٢ - (خ م طـ د ت س - عبد اللهبن عمر رضي الله عنهما) قال:
(( كان رسولُ اللّه ◌َاله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا بِحِذْوٍ مَنْكبيه
ثم يكبرُ ، فإذا أرد أن يركع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من الركوع
فعل مثل ذلك ، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود،. وفي رواية ((إذا
رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً ، وقال: سمع الله لمن حمده ، و بنا
ولك الحمد))، وفي أخرى نحوه ، وقال:(( ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا
حين يرفع من السجود)). أخرجه البخاري ومسلم .
والبخاري عن نافع ((أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان إذا داخل في الصلاة كَبَّرّ ورفع
= لا تجب الاعادة، وهو قول الكوفيين، وعن الزهري، ومالك وغيرهما: تجب في الوقت، ولابعده،
وعن الشافعي: بعيد إذا تيقن الخطأ مطلقاً. وقال الحافظ : قوله: وقد سلم النبي صلى الله
عليه وسلم من ركعتي الظهر : ومناسبة هذا التعليق للترجمة أن بناءه على الصلاة دال على أنه في
حال استدباره القبلة كان في حكم المصلي، ويؤخذ منه أن من ترك الاستقبال ساهياً لاتبطل صلاته.
- ٢٩٩ -

يديه ، وإذا ركعَ رفع يَدَيه ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده رفعَ يديه ، وإذا
قام إلى الركعتين رفعَ يديه، ورفع ذلك ابنُ عمر إلى النبي ◌ِّهِ». وأخرج
الموطأ الرواية الأولى وله في أخرى (( أَنَّ ابنَ مُمَرَ كان إذا افتَتَحَ الصلاة
رفع یدیه حذو منْکبیه ، وإذا رفع من الر کوع رفعهما دون ذلك، . وله في
أخرى ((أن ابن عمر كان يكبر في الصلاة كلما خَفَضَ ورفَع» .
وأخرج أبو داود رواية الموطأ الثانية ، ورواية البخاري التي انفرد بها،
و قال : الصحيح: آنه قولُ ابن عمر ، وليس بمر فوع. وقال أبو داود : ورواه
الثةفي موقوفاً، وقال فيه: ((إذا قام من الركعتين رفعهما إلى ثَدييه) وهذا
الصحيح. قال: وأسنده حماد بن سلمة ، ولم يذكر أيوب ومالكٌ الرفعَ إذا قام
من السجدتين ، قال ابن جريج فيه: ((قلت لنافع: أ كان ابنُ عمر يجعل الأولى
أرفعهنَّ؟ قال لا، سواءً، قلت: أشر لي، فأشار إلى الثديين ، أو أسفل
من ذلك)). وله في أخرى، قال: ((كان النبي ◌ِّ إذا قام في الركعتين كبّر
ورفع يديه)). وله في أخرى، قال: ((كان رسول الله عٍَّ إذا قام إلى
الصلاة رفع يديه حتى تكونا حَذْوَ مَنْكِبَيه، ثم كبّر وهما كذلك ، فيركع ،
ثم إذا أراد أن يرفع صُلْبَه رفعهما، حتى تكونا حَذْوَ مَنْكبيه، ثم قال: سمع
الله لمن حمده، ولا يرفع يديه في السجود ، ويرفعھما في كل تكبيرة يكبرها
قبل الركوع، حتى تَنْقَضِيّ صلاتُه)). وله في أخرى، قال: «رأيتُ رسولَاللهَ
= ٣٠٠ -