النص المفهرس
صفحات 181-200
وقد جاء عن النبيِّ عَّهِ في استماع الشعر والتمثّل به أحاديثُ عِدَّة، وقد ذُكرتْ في أبوابها التي هي بها أولى ، مثل غزوة الخندق ، وغيرها من المواضع ، فلذلك لم نُعِدْ ذِكْرَها في هذا الكتاب ، والله أعلم . ترجمة الأبواب التي أولها شين ولم تَرِدِ في [حرف] الشين ( الشُّفْعَةُ) في كتاب البيع ، من حرف الباء . (الشُّهَدَاء) في كتاب الجهاد من حرف الجيم ... ( الشُّعُور ) في كتاب الزَّينة من حرف الزاي . ( الشُّهود ) في كتاب القضايا من حرف القاف . (الشّفَاعَةُ ) في كتاب الصُّحْبَة من حرف الصاد ، وفي كتاب القيمة من حرف القاف . - ١٨١ - بسماللّهِ الرَّحْمِنِ الرَّحِيم حرف الصاد ويشتمل على عشرة كتب كتاب الصلاة ، كتاب الصَّوم ، كتاب الصَّبْر كتاب الصِّدْق، كتاب الصَّدَقة، كتاب صِلَةِ الرَّحِم كتاب الصُّحْبَة ، كتاب الصَّداق ، كتاب الصَّيْد ، كتاب الصِّفات الكتاب الأول في الصلاة ، وهو قسمان القسم الاول في الفرائض وأحكامها ، وما يتعلق بها ، وفيه خمسة أبواب الباب الأول في الصلاة وأحكامها ، وفيه سبعة فصول - ١٨٢ - الفصل الأول في وجو بها أداء وقضاءً ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول في الوُجوب والكَمِيَّة ٣٢٣٦ - (م ن س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (( سألّ رجلٌ فِيَّ اللّهِ مَّه، فقال: يا رسول الله، كم فَرَضَ الله على عباده من الصَّلوات؟ قال : افتَرَضَ الله على عباده صلَوات خمساً ، قال: يا رسولَ الله، هل قَبْلَهُنَّ أو بَعْدَهُنَّ من شيء ؟ قال: افتَرَض الله على عباده صلوات خمساً، فحلف الرجل لا يَزِيدُ عليه شيئاً، ولا ينقصُ منه شيئاً، قال رسولُ الله ◌َّه: إِن صَدَقَ لَيَدْخُلَنْ الجنَّة)». أخرجه النسائي. وقد أخرج مسلم والترمذي هذا القدر في حديث طويل هو مذكور في ((كتاب الإيمان)) من حرف الهمزة(١) ٣٢٣٧ - (خ م ت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (١) رواه مسلم رقم ١٢ في الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام، والترمذي رقم ٦١٩ في الزكاة، باب ماجاء إذا أديت الزكاة فقدقضيت ماعليك، والنسائي ٢٢٨/١ و٢٢٩ في الصلاة، باب كم فرضت الصلاة في اليوم والليلة . - ١٨٣ - ( فُرِصَّتْ على النبيُّ عَ لِّ ليلةَ أُسْرِيَ به الصلاةُ خمسين، ثم نقِصَّت حتى جُعلت خمساً ، ثم نُودِيَ: يا محمد، إنه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وإن لك بهذه الخمس خمسين ، أخرجه الترمذي هكذا مختصراً . وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في حديثٍ طويلٍ ، يَتَضَمَّنُ ذِكْر الإِسراء ، والحديث بطوله مذكور في (( كتاب النبوة)) من حرف النون . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي هذا المعنى أيضاً في حديث طويل يَتَضمَّن ذِكَّر الإِسراء، عن أنس عن مالك بن صَعْصَعَة. وهو مذكور في(( كتاب النُّبُوَّة )) من حرف النون . وحيث اقتصر الترمذي من رواية أفسٍ على هذا القَدْر أوردناه في كتاب الصلاة (١) . ٣٢٣٨ - (م رس - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((فَرَضَ الله الصلاة على لسان نبيِّكُمْ في الحَضَرِ أَربعاً ، وفي السَّفَرِ ركعتين، وفي الخوف ركعة،. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣). (١) رواه البخاري ٢١٧/٦ - ٢٢٠ في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ( وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً )، وباب قول الله تعالى: ( ذكر رحمةربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفياً )، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب المعراج، ومسلم رقم ١٦٢ في الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات ، والترمذي رقم ٢١٣ في الصلاة، باب ماجاء كم فرض الله على عباده من الصلوات ، والنسائي ٢١٧/١ - ٢٢٣ في الصلاة ، باب فرض الصلاة . (٢) رواه مسلم رقم ٦٨٧ في صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها، وأبو داود رقم ١٢٤٧ في الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، والنسائي ١١٨/٣ و ١١٩ في التقصير، باب تقصير الصلاة في السفر . - ١٨٤ - ٣٢٤٩ - (خ م ط وس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((فرض اللّه الصلاة - حين فرضها - ركعتين، ثم أتمّها في الحَضَر، وأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَر على الفريضة الأولى، وفي رواية ، قالت: ((فرض الله الصلاة - حين فرضها- ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقِرَّتْ صلاة السفر، وزِيدَ في صلاة الحضر)) . وفي أخرى، قالت: (( فُرِ ضت الصلاة ركعتين ، ثم هاجر رسولُ الله ◌ِله، ففُرِضت أربعاً، وتُركت صلاة السفر على الفريضة الأولى)) قال الزهري: ((قلت لعُرْوةَ: مابالُ عائشةَ تُتُّ؟ قال: تأوَّلَتْ كما تأوَّلَ عثمان)) . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الرواية الثانية الموطأ وأبو داود. وأخرج الثانية والثالثة النسائي (١). [شرح الغريب] ( كما تأوَّل عثمان) أراد بقوله: كما تأوَّل عثمان ، ما روي عنه رضي الله عنه أنه أتم الصلاة في السفر، وكان تأويله لذلك: أنه نوى الإقامة بمكة ، فلذلك أتم، والحديث الذي يتضمن ذلك مذكور في (( كتاب صلاة السفر)). (١) رواه البخاري ٣٩٢/١ في الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء ، وفي تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ، ومسلم رقم ٦٨٥ في صلاة المسافرين ، باب صلاة المسافرين وقصرها، والموطأ ١٤٦/١ في قصر الصلاة في السفر، باب قصر الصلاة في السفر ، وأبو داود رقم ١١٩٨ في الصلاة، باب صلاة المسافر، والنسائي ٢٢٥/١ في الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة . - ١٨٥ - ٣٢٤٠ - (س - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاةُ الفطر ركعتان، وصلاة المُسافِرِ ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تَمَامٌ من غير قَصرٍ، على لسان النبيِّيَِّ، وفي أخرى وصلاةُ النحر (١)، مكان ((صلاة الأضحى)). أخرجه النسائي (٢). ٢٢٤١ - (١ - عبد اللّبن فضالة رحمه الله) عن أبيه قال: ((عَلَّني رسولُ الله ◌َّةٍ، وكان فيما علَّمَي: حَافِظْ على الصََّوات الخمس، قال: قلت: إنَّ هذه ساعاتُ لي فيها أشغالٌ ، فُرْني بأمرٍ جَامِعٍ، إِذا أنا فَعَلْتُه أجزأْ عَنى، فقال: حافظْ على العَصْرَينِ - وما كانت من لُغَتِنَا - فقلت: وما العَصرّان؟ قال : صلاةٌ قبل طلوع الشمس ، وصلاةٌ قبل ◌ُروبها، أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب]: (العصرين) العصران: الليل والنهار، والغداة والعشي، والمراد في الحديث: (١) في المطبوع: وصلاة الفجر، وهو تصحيف . (٢) ١١١/٣ و١١٨ و١٨٣ في الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة، وفي تقصير الصلاة، وفي العيدين، باب عدد صلاة العيدين، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٠٦٣ في إقامة الصلاة ، باب تقصير الصلاة في السفر ، من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر ، وابن أبي ليلى لم يسمع من عمر ، لكن بعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء بن عازب ، وكعب بن عجرة وقد رواه ابن ماجه رقم ١٠٦٤ من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة . (٣) رقم ٤٢٨ في الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٣٤٤/٤وفي إسناده اختلاف، فقد رواه أبو داود من حديث أبى حرب بن أبي الأسود عن عبد الله ابن فضالة عن أبيه ، ورواه أحمد من حديث أبي حرب بن أبي الأسود عن فضالة الليثي ... - ١٨٦ - صلاة الفجر وصلاة العصر ، وإذا اجتمع الاسمان : قد يغلّب أحدهما على الآخر، كقولهم: القمران: للشمس والقمر ، والعُمَران : لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقيل: إنما سماهما العَصرين ، لأنهما يُصَلّيان في طَرَ في العصرين، يعني الليل والنهار . ٣٢٤٢ - (وت - سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّم:« مُرُوا الصَّبِيَّ بالصلاة إذا بَلَغَ سَبْحَ سِتين، فإذا بلغ عَشْرَ ستين فاضربوه عليها ، وفي رواية قال: ((عَلَّموا الصبيَّ الصلاة ابنّ سبعٍ، واضربوه عليها ابنَ عَشْرٍ". أخرج الأولى أبو داود، والثانية الترمذي(١). ٣٢٤٣ - (ر- عبد اللّ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه عَظِلّهِ: ((مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبعٍ، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بينهم في المضاجع، (٢). زاد في رواية (( وإذا زَوْجَ أحدُ كم خَادِمَهُ - عبدَهُ أو أجيرهُ - فلا ينظرْ إلى ما دون السرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَة)) ، أخرجه أبو داود (٣). (١) رواه أبو داود رقم ٤٩٤ في الصلاة، باب مق يؤمر الغلام بالصلاة، والترمذي رقم ٤٠٧ في الصلاة ، باب ماجاء متى يؤمر الصبي بالصلاة ، وإسناده حسن . (٢) سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، وذلك من باب سد الذريعة. (٣) رقم ٤٩٥ و ٤٩٦ في الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، وإسناده حسن. - ١٨٧ - [شرح الغريب] ( وفرِّقُوا بينهم في المضاجع ) أراد بالتفريق: التفريق بين الذكور والإناث من الأولاد عند النوم ، لقربهم من البلوغ . ٣٢٤٤ - (د - معاذ بن عبد اللّه بن خبيب الجهني ) قال راويه - هشام ابن سعد - ((دخلنا عليه، فقال لامرأته: متى يُصَلِي الصبيُّ؟ قالت: نعم كان رجلٌ منا يذكُر عن رسول الله بَّهِ: أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة )». أخرجه أبو داود (١). ٣٢٤٥ - (خ مت دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((عَرَضَني رسولُ اللهِلَّمِ يومَ أُحْدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عِشْرَةَ ، فلم يُجْزِنِي، وعَرَ ضني يومَ الْخَتْدَق وأنا ابنُ خْسَ عَشْرَةَ، فأجازني، قال نافع: (( فَقَدِمتُ على عمرَ بن عبد العزيز وهو خليفةٌ، فَحَدَّثَتُه هذا الحديثَ ، فقال: إن هذا لحدُّما بين الصغير والكبير، فكتب إلى عُمّاله: أن يفرِضوا لمن بلغ خمس عشرة سنة ، وما كان دون ذلك(٣) فاجعلوه في العيال)). أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي . وانتهت رواية أبي داود والنسائي عند قوله: ((فأجازني». وزاد (١) رقم ٤٩٧ في الصلاة، باب متى بؤمر الغلام بالصلاة ، وهو حديث حسن . (٢) في ((صحيح مسلم)): ومن كان دون ذلك. - ١٨٨ - أبو داود في رواية أخرى نحو ما بقي من الحديث (١) . الفرع الثاني في القضاء ٣٢٤٦ - (غ م - س " - أنس بن مالك رضي الله عنه) («أن رسولَ اللّهِ مَّ اله قال: ((مَن نَسِيَ صلاةَ فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَر، لا كَفَّارةَ لها إلا ذلك ، وتلا قتادةُ (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) [طه: ١٤]،. وفي رواية (( إذا رَقَدَ أحدُكم عن الصلاة، أو غَفَل عنها فليصلّها إذا ذَكَرها ، فإن الله عزْ وجلَّ يقول: ( أقمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)،. أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي والنسائي « مَن نَسِيَ صلاةٌ فَلْيُصَلَّا إذا ذكرها)). وفي أخرى للنسائي، قال: (( سُئل رسولُ الله ◌َّ عن الرجل يَرْقُد عن الصلاة، أَو يَغْفُلُ عنها؟ قال: كَفَّارَتُها: أن يصلّيَها إذا ذكرها)). (١) رواه البخاري ٢٠٤/٥ و٢٠٥ في الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم، وفي المغازي،. باب غزوة الخندق ، ومسلم رقم ١٨٦٨ في الإمارة ، باب بيان سن البلوغ ، والترمذي رقم ١٧١١ في الجهاد ، باب ماجاء في حد بلوغ الرجل ومتى يفرض ، وأبو داود رقم ٤٤٠٦ و ٤٤٠٧ في الحدود، باب في الغلام يصيب الحد ، والنسائي ١٥٥/٦ في الطلاق ، باب متى يقع طلاق الصبي . - ١٨٩ - وأخرج أبو داود الرواية الأولى (١). [شرح الغريب] (كفَّارة) الكفَّارة: فَعَّالَهَ من التكفير: التغطية، وهي المرة الواحدة الساترة الذّنب . ومعنى قوله (( لا كفارة لها إلا ذلك)) أنه لا يلزمه في تركها ◌ُغُرْم، ولا صدقة ، ولا كفّارة ، ونحو ذلك ، كما يلزم في ترك الصوم في رمضان من غير عذر الكفارة، وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئاً من نسكه كفَّارةُ دم ، وفيه دليل : أن الصلاة لا تجبَرَ بالمال كما يجبر غيرها من العبادات . ٣٢٤٧ - (خ م س . ت - أبو قتادة رضي الله عنه) قال: «سرنا مع النبي صَّ ليلة، فقال بعض القوم: لو عَرَّستَ بنا يا رسول الله ؟ قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة ، فقال بلال: أنا أُوقظكم ، فاضطجعوا ، وأسنَدَ بلالُ ظهرَهُ إلى راحلته، فَغَلَتْهُ عَيناه، فنام، فاستَيْقَظَ النبيُّ لِلّهِ وقد طلع حاجبُ الشمس، فقال: يا بلال، أين ما قلتَ؟ فقال: ما أُلقِيَتْ علىَّ نَوْمَةٌ مثلُها قَطُ ، قال: إن الله قَبَضَ أرواحكم حين شاء ، ورَدَّما عليكم حين شاء، يا بلال قُمْ فأذِن الناسَ بالصلاة، فتوضأ ، فلما ارتفعت الشمسُ (١) رواه البخاري ٥٨/٢ في مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة، ومسلم رقم ٦٨٤ في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة ، والترمذي رقم ١٧٨ في الصلاة ، باب ماجاء في الرجل ينسى الصلاة، وأبو داود رقم ٤٤٢ في الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها ، والنسائي ٢٩٣/٢ و٢٩٤ في المواقيت ، باب فيمن نسي صلاة ، وباب فيمن نام عن صلاة . - ١٩٠ - وأبْيَأَضت، قام فصلى بالناس جماعةً)). أخرجه البخاري والنسائي . وفي رواية أبي داود ((أن النبيَّ مَّهِ كان في سفرٍ، فمالَ رسولُ اللّه صَ الِ، ومِلْتُ معه، فقال: انظُر، فقلتُ: هذا راكبٌ ، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثةٌ، حتى صِرنا سبعةً ، فقال: احفَظُوا علينا صلاتنا - يعني: صلاة الفجر - فضْرِبَ على آذانهم، فما أيقظَهُم إلا حَرُّ الشمس ، فقاموا وساروا هُنِيْهَةً، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذَّنَ بلال، فصلَّوْا ركْعَتي الفجر، ثم صلَّوْا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطنا في صلاتنا، فقال النبيِّ ◌ٍِّ: لا تَفْرِيط في النوم ، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدُكم عن صلاةٍ فليصلّها حين يذكرها، ومن الغَد للوقت)). هذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ قد أخرجه مسلم ، وهو مذكور في « كتاب النبوة)) من حرف النون. وفي أخرى لأبي داود، قال: « بعث رسول الله صَ لِّ جيش الأمراء - بهذه القصة - فلم يوقظنا إلا حَرَّ الشمس وهي طالعة، فقمنا وَهِلين(١) لصَلاتنا، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: رويداً رويداً، لا بأسَ عليكم ، حتى إذا تعالت الشمس، قال رسولُ اللّه عٍَّ: من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليَرْكَعْهما، فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعُهما فركعهما ، ثم أمر [رسول اللّهِ مَّه] أن ينادى بالصلاة، فَنُودِيَ لها، فقام رسولُ اللّهمَّ فصلى بنا، فلما انصرف قال: أَلا إِنا تَحمَدُ اللّه [أَنَّا] لم نكن في شيءٍ من أمور الدنيا يَشْغَلُنا عن صلاتنا، ولكنْ أرواحنا كانت بيد الله تعالى، فأرسلها (١) أي فزعين، يقال: وهل الرجل يوهل: إذا فزع لشيء يصيبه. - ١٩١ - أَنِى شاء،فمن أَدْرَكَ منكم صلاةَ الغدَاةِ من غَدٍ صالحاً فَلْيَقْضِ معها مثلها) (١). وفي رواية لأبي داود والترمذي والنسائي قال : « ذكر ◌ُوا لرسول الله مَالّ نومهم عن الصلاة، فقال: أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يُصَلِّ حتى يدخلَ وقتُ الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلّها حين يَنْتَبِهُ لها)). وقال الترمذي والنسائي: ((إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسيّ أحدُكم صلاة أو نامَ عنها فليصلِّها إذا ذكرها، (٢). [شرح الغريب] ( التعريس) : نزول المسافر آخر الليل نَزْلةً للاستراحة والنّوْم. ( راحلته ) الراحلة : الجمل أو الناقة ، إذا كان شديداً قوياً يصلح المركوب والأحمال والأسفار . ( فُضرِب على آذانهم) يقال للنّوام: ضرب على آذانهم، ومعناه: ◌ُحُجب الصوتُ والحس أن يَلِجا آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها (١) قال الحافظ في ((الفتح)): قال الخطابي: لا أعلم أحداً قال بظاهره وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء. قال الحافظ: ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضاً ، بل عدوا الحديث غلطاً من راويه، وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري . (٢) رواه البخاري ٥٤/٢ في المواقيت، باب الأذان بعد ذهاب الوقت، وفي التوحيد، باب في المشيئة والإرادة، وما تشاؤن إلا أن يشاء الله، ومسلم رقم ٦٨١ في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، وأبو داود رقم ٤٣٧ و ٤٣٨ و ٤٣٩ و ٤٤٠ و ٤٤١ في الصلاة ، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها ، والترمذي رقم ١٧٧ في الصلاة ، باب ماجاء في النوم عن الصلاة، والنسائي ٢٩٤/١ و ٢٩٥ في المواقيت، باب فيمن نام عن صلاة، وباب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، و١٠٦/٢ في الامامة، باب الجماعة للفائت من الصلاة. - ١٩٢ - حجاب . قال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال : إن قضاء الصلاة يؤخر إلى وقت مثلها من الصلاة و يُقْضى . قال: ويشبه أن يكون الأمر استحبابا ليحرز فضيلة الوقت في القضاء . ( وَهِلِين) الوَهَلُ: الفزَع والرُّعبُ. ( رُوَيداً ) : بمعنى التأني والتميُّل في الأمور . يقال: سيروا رويداً: أي: على مَهّل، فيكون نَصْباً على الحال. ويقال: ساروا سيْراً رويداً، فيكون نَصْباً لأنه صفة المصدر . ( تغالت ) الشمس: إذا عَلَتْ وارتفعت . قال الخطابي: وروي: « تَقَالتْ)) يريد إستقلالها في السماء وارتفاعها . ٣٢٤٨ - (مط رب س - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول اللّه ◌ِمَّ حین قَفَلَ من غزوة خيبر سار ليلة، حتى إذا أدر كه الكَرَى عِرَّسَ وقال لبلال: اكْلأُ لنا الليلَ، فصلى بلال ما قُدِّرَ له، ونام رسولُ اللّه ◌َله وأصحابه، فلما تَقَارَبَ الفجرُ استنَدَ بلال إلى راحلته ◌ُمُوَاجَ الفجر، فغلبتْ بلالاً عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظْ رسولُ اللّه ولا بلال ولا أحدٌ من أصحابه، حتى ضربتْهم الشمسُ، فكان رسولُ اللّه ◌َّ أَوْلهم اسْتِيْقَاظاً، ففزِعِ رسولُ اللهِ نَّهِ، فقال: أَيْ بلالُ، فقال بلالُ: أَخذَ بنَفْسي الذي أخذ بنفسك - [بأبي أنتَ وأمي يارسول اللّه] - قال: اقتادُوا، - ١٩٣ - ١٣٢ -ج. فاقتادوا رَوَاحِلَهم شيئاً، ثم توضّأ رسولُ اللّه عَّهُ، وأمر بلالاً، فأقام للصلاة، فصلى بهم الصبح ، فلما قضى الصلاة قال: من نَسِيَ الصلاة فليصلِّها إذا ذكرها ، فإن الله تعالى قال: ( أقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري))). وكان ابن شهاب يقرؤها ( للذكرى). وفي رواية، قال: (( عَرَسنا مع ني اللّه مَ ◌ّله ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي صَّ له: ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزلَ حَضَرَنا فيه الشيطانُ، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين - قال بعض الرواة: ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداةَ، أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى وأخرج الموطأ الرواية الأولى عن ابن المسيب عن رسولِ اللّه مَله مرسلاً. وأخرج أبو داود أيضاً عن أبي هريرة في هذا الخبر، قال: فقال رسولُ اللّهِ مَّهِ: (( تَحَوْلُوا عن مكانكم الذي أصابتْكَمٍ فِيه الغَفْةُ ، قال: فأمر بلالاً فأذَّنَ، وأَقام، وصلَّى،. وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أخرى، قال: قال رسولُ اللّه عَّ: ((إذا نَسِيتَ الصلاة فَصَلّ إذا ذكرتَ، فإن الله يقول: (أقِمِ الصلاةَ لِذِكْرِي)، ولم يذكر القصة. وله في أخرى عن ابن المسيب مرسلاً: أن رسول الله عَ ليه قال: (( مَن نَسِيَّ صلاة فليصلُّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول: (أقم الصلاة لذكري». قال معمر: قلت الزهري: ((أهكذا قرأها رسول الله عَّ؟ - ١٩٤ - قال : نعم ، (١) . [شرح الغريب] : ( ففزع) فزِع الرجل من نومه: إذا انتبه. يقال: أفزعتُ الرجلَ ففزع : أي أُ نبّهتُه فانتبه . (قَفّل ) القُفول : الرجوع من السفر . ( الكَرَى) : النعاس . (١ كلأُ) الكلاءة : الحِفْظ والحراسة. ٣٢٤٩ - (خ م , - عمران بن حصين رضي الله عنه) ((أن رسول الله عٍَّ كان في مسيرٍ له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بِحَرِّ الشمس، فارتفعوا قليلاً ، حتى استقَلَّتْ الشمسُ، ثم أمر مُؤْذِّناً فأذَّنَ، فصلّى ركعتين قبل الفجر ، ثم أقام ، ثم صلى الفجر ،. أخرجه أبو داود. وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم بطوله ، وهو مذكور في المعجزات من ((كتاب النبوة)) من حرف النون (٢). (١) رواه مسلم رقم ٦٨٠ في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والموطأ ١٣/١ و ١٤ في وقوت الصلاة، باب النوم عن الصلاة، وأبو داود رقم ٤٣٠ و ٤٣٦ في الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، والترمذي رقم ٣١٦٢ في التفسير، باب ومن سورة طه، والنسائي ٢٩٥/١ و ٢٩٦ و ٢٩٨ في المواقيت، باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد ، وباب كيف يقضي الفائت من الصلاة . (٢) رواه البخاري ٤٢٥/٦ و٤٢٦ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، وفي التيمم ، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، وباب التيعم ضربة، ومسلم رقم ٦٨٢ في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة ، وأبو داود رقم ٤٤٣ في الصلاة ، باب من نام عن الصلاة أو نسيها . - ١٩٥ - ٣٢٥٠ - (د - عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه) قال: « كنا مع رسول اللّه عَّ له في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسولُ الله ◌ِله، فقال: تَنَخَّوْا عن هذا المكان، ثم أمر بلالاً فأذَّن ، ثم توضّؤْوا، وصَلَّوْا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح )) . قال أبو داود: وروي عن ذي يُخْبَر الحَبشي - وكان يخدُم النيِّ ◌ِلّهـ في هذا الخبر، قال: ((فتوضأً - يعني: النبيّ ◌َّالله - وُضُوءَآ لم يَلْكَ (١) منه التراب، ثم أمر بلالاً فأذَّن، ثم قام النبي ◌ُِّ فركع ركعتين وهو غير عَجِلِ » . وفي رواية عن ذي يُخبر ابن أخي النجاشي قال:«فأذَّن وهو غير عَجِلِ ، أخرجه أبو داود (٢) . ٣٢٥١ - (د - عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما) قال: ((أقبَلْنَا مع رسول الله عٍَّ زَمَنَ الْحَدَيدِية، فقال النبيُّ عَ الِ: مَن يَكلَُّنا ؟ فقال بلال: أنا، فناموا حتى طلعت الشمس ، فاستيقظ التي يَ له، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون ، قال: ففعلنا، قال: فكذلك فافعلوا ، لمن نام أو نسِيَ ، أخرجه أبو داود (٣) . (١) أي: لم يبتل، من لي يلثى، وقال بعضهم: لم يلت، من لت السويق: إذا بله. (٢) رقم ٤٤٤ و٤٤٥ و ٤٤٦ في الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، وهو بمعنى الذي قبله . (٣) رقم ٤٤٧ في الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها ، وهو حديث صحيح . - ١٩٦ - ٣٢٥٢- (س - جبير بن مطعم رضي الله عنه) أن رسولَ الله بقت له قال في سفرٍ: (( مَن يَكْلُؤُنا الليلةَ، لاتَرْقُدَ (١) عن الصلاة، عن صلاة الصبح؟ فقال بلال : أنا ، فاستقبل مطلع الشمس ، فَضُرِبَ على آذانهم ، حتى أيقظَهم حَرُّ الشمس، فقاموا ، فقال: توَّضؤوا، ثم أذَّن بلال ، فصلى ركعتين ، وصَلَّوْا ركعتي الفجر، ثم صَلَّوْا الفجر)). أخرجه النسائي(٢). ٣٢٥٣ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أدَلَجّ رسولُ اللهِ نَّةٍ، ثم عَرَّ ، فلم يستيقظْ حتى طلعت عليه الشمس ، أو بعضُها ، فلم يُصَلِّ حتى ارتفعت الشمس، فصلى ، وهي صلاة الوسطى )، أخرجه النسائي (٣). [شرح الغريب] ( أدلج ) الإدلاج مخففاً: السَّيْر من أول الليل ، ومشدد الدال : السير من آخره . ٣٢٥٤ - (ط - زيد من أسلم - مولى عمر - رضي الله عنه) قال : ((عَرَّسَ رسول الله عَ لّ ليلةً بطريق مكة، وَوَكَّلَ بلالاً أن يُوقِظَهم للصلاة، (١) جملة مستأنفة في محل التعليل. (٢) ٢٩٨/١ في المواقيت، باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، وإسناده صحيح. (٣) ٢٩٩/١ في المواقيت، باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، وإسناده حسن، والأرجح أن الصلاة الوسطى ، هي صلاة العصر . - ١٩٧ - فَرَ قَدَ بلال ، ورَقَدُوا ، حتى استَيقَظُوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فَزِعُوا، فأمرهم رسولُ اللّه فَظّي أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي ، وقال : «إن هذا واد به شيطان ، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ، ثم أمرهم رسول الله عَ لَي أن ينزلوا، وأن يتوضؤوا، وأمر بلالاً أن يُنَاديَ بالصلاة أو يقيمَ، فصلى رسولُ الله ◌ٍِّ بالناس، ثم انصرف وقد رأى من فَزَعِهم ، فقال: يا أيها الناس، إن اللّه قبض أرْوَاحنا ، ولو شاء لَرَدَّها إلينا في حينٍ غيرِ هذا، فإذا رقَد أحدكم عن الصلاة أو نَسيّها ثم فَزِ عَ إليها فَلْيُصَلّها كما كان يصَلِّيها في وقتها، ثم التفت رسول اللّه عَ ظِّم إلى أبي بكر الصديق ، فقال: إن الشيطان أتى بلالاً وهو قائم يصلي فأضجّعَه، فلم يَّلْ ◌َهَدَّتُهُ كَما يُهَدَّأُ الصيء حتى نام، ثم دعا رسولُ اللّه عَ لَّه بلالاً، فأخبر بلالٌ رسولَ الله ◌َِّلّهِ مثل الذي أخبر رسولُ الله ◌َ له أبا بكر، فقال أبو بكر : أشهد أنك رسولُ الله». أخرجه الموطأ (١). ٣٢٥٥ - (س - بريد بن أبي مريم) عن أبيه، قال: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأشرَينا ليلة، فلما كان في وجهٍ (١) ١٤/١ و ١٥ مرسلاً في وقوت الصلاة، باب النوم عن الصلاة، وهو مرسل صحيح الاسناد، قال الزرقاني في شرح الموطأ : قال ابن عبد البر: مرسل باتفاق رواة الموطأ ، وجاء معناه متصلاً من وجوه صحاح . - ١٩٨ - ٥٢٠ الصُّبْح نزل رسولُ اللّه فنام مِّه، ونام الناسُ، ولم يستيقظوا إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله مَ ◌ّ المؤذِّنَ، فَأَذَّنَ ، ثم صلى ركعتين قبل الفجر ، ثم أمره فأقام، فصلى بالناس ، ثم حدَّثنا بما هو كائنٌ حتى تقومَ الساعة)). أخرجه النسائي(١). ٢٢٥٦ - ( أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه) قال: , أقْبَلْنَا مع رسول اللّه عَِّ زَ مَن الْحْدَبِيَة، فقال رسولُ اللّهِ عَّهِ: مَن يَكْلُوُنا للصلاة؟ وفي رواية: من يَكْلأُ لنا الصلاةَ ؟ فقال بلالُ: أَنا، فَنِمْنَا حتى طلعت الشمس ، فاستيقظ رسول الله عَّ له، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، فجعل يَهمسُ بعضُنا إلى بعض: ما كَفَّارةُ مَا صَنَعْنَا؟ فسمعَنا، فقال: أما لكمْ فِيَّ أُسوةٌ ، وقد قال تعالى: ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) [ الأحزاب: ٢١] أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يأتيَ وقتُ الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليُصَلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، اصنعوا كما كنتم تصنعون ، فصلى بنا ، فلما سلمَّ قال : هكذا يفعل مَن نام أو نسيَ ، قال الله تعالى: (أقِمِ الصلاةَ لِذِكْري). أخرجه (٢). (١) ١ /٢٩٧ في المواقيت، باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، وهو حديث حسن. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد مرت أحاديث بمعناه صحيحة دون ذكر الآية ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). - ١٩٩ - [ شرح الغريب] ( يهمس ) الهمس : الكلام الخفي ٣٢٥٧ - (خ مم ن س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما)(( أن عمربن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس ، فجعل يَسُبُّ كفارَ قريش، وقال: يا رسول اللّه، ما كدتُ أُصلِّ العصر حتى كادت الشمس تغرب؟ قال رسول الله مَّ اله: والله ما صَلَيْتُها، فَقُمنَا إِلى بطْحَانَ، فتوضأ للصلاة ، وتوضأنا ، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . ٣٢٥٨ - (ن س - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه), أن المشركين شَغَلُوا رسولَ الله بِّ عن أربع صلوات يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ماشاء الله ، فأمر بلالاً فأَذَّن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء)) . أخرجه التر مذي والنسائي. (١) رواه البخاري ٥٥/٢ و٥٦ في المواقيت، باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، وباب قضاء الصلوات الأولى فالأولى ، وفي الأذان ، باب قول الرجل : ماصلينا، وفي صلاة الخوف ، باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو ، وفي المغازي ، باب غزوة الخندق ، ومسلم رقم ٦٣١ في المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي رقم ١٨٠ في الصلاة، باب ماجاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، والنسائي ٨٤/٣ و ٨٥ في السهو ، باب إذا قيل للرجل : هل صليت هل يقول : لا ! . - ٢٠٠ -