النص المفهرس
صفحات 161-180
الكتاب الثاني من حرف الشين : في الشركة ٣٢١٣ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) يرفعه)) إن الله عز وجلّ يقول: أنا ثالِثُ الشَّريكين، ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحِبَه، فإذا خانه خرّجتُ من بينهما)). أخرجه أبو داود(١). وزاد رزين (وجاء الشيطانُ)). ٣٢١٤ - (رس - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال:«اشتركت أَنَا وَعْمَارٌ وسعدٌ فيما ◌ُصِيبُ يومَ بَدْرٍ ، فجاء سعدْ بأسِيرَيَنِ، ولم أجىءُ أنا وعمارٌ بشيءٍ)). أخرجه أبو داود والنسائي(٢). ٣٢١٥ - (غ - زهرة بن معبد رحمه الله) عن جدّه عبد الله بن هشام - وكان وقد أدرك النبيَّ ◌َله، وذَهَبَتْ به أَمُه زينب بنت حميّد إلى رسول الله عٍَّ، فقالت: (( بايِعْهُ، فقال: هو صَغير، فمسح رأسه، ودعا له (١) رقم ٣٣٨٣ في البيوع، باب في الشركة، وهو حديث حسن. (٢) رواه أبو داود رقم ٣٣٨٨ في البيوع، باب في الشركة على غير رأس المال، والنسائي ٣١٩/٧ في البيوع، باب الشركة بغير مال من حديث سفيان قال: حدثني أبو إسحاق السبيعى عن أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عبد الله ، وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود روى عن أبيه عبد الله ولم يسمع منه . - ١٦١ - ٢ ١١ - ج. بالبركة)) . - وعن زهرة «أنه كان يخرج به جدَّه عبد الله بن هشام إلى السُوق ، فيشتري الطعامَ ، فيلقاه ابنُ عمر وابنُ الزبير ، فيقولان له: أشركنا فإن النبيَّ مَّ قددعا لك بالبركة، فيُشْرِكُهم، فربما أصاب الرَّاحِلةَ كما هي فَيَبْعَثُ بها إلى المنزل)) زاد في رواية ((وكان يُضْحَي بالشاة الواحدة عن جميع أهله)). أخرجه البخاري (١). [شرح الغريب ] (الرَّاحِلَةُ): اسم الجمل والناقة إذا كانا قوّيْن على الأسفار والأحمال. ٣٢١٦ - (د - السائب بن أبي السائب رضي الله عنه) قال: ((أَتَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ، فَجَعَلُوا يُثْنُون عليّ، ويذَكُرُوني، فقال رسول الله عَلٍّ: أَنا أَعْلَمُكُم به ، فقلت: صدقتَ ، بأبي وأمي، كنتَ شَرِيكي، فَنِعْمَ الشريكُ كنت، لأُتْدَاري ولا تُماري». أخرجه أبو داود (٣). وفي رواية ذكرها رزين ((لاُتُشَارِي، عِوَضَ («لاتماري))(٣). [شرح الغريب] ( تُماري ) المباراة: المجادلة والملاحاة. ( تُشَارِي) المشاراة: الملاَّجة والملاحاة أيضاً . (١) ٩٦/٥ و ٩٧ في الشركة، باب الشركة في الطعام وغيره، وفي الدعوات، باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم ، وفي الأحكام ، باب بيعة الصغير . (٢) رقم ٤٨٣٦ في الأدب، باب في كراهية المراء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٢٨٧ في التجارات ، باب الشركة والمضاربة ، وإسناده مضطرب . (٣) في المطبوع: عوض ((لاتداري)). - ١٦٢ - الكتاب الثالث في الشّعر ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول في مدح الشعر ٣٢١٧ - (غ (( - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: إن التيّ مَّ قال: ((إن مِن الشِّعْرِ حِكْمَةً». أخرجه البخاري وأبو داود(١). ٣٢١٨ - (ن - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه صَ لِّ: ((إن من الشِّعر حكمةً)). أخرجه الترمذي(٣). ٣٢١٩ - (ن د . عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) مثله، وقال: (ُحُكْماً)). أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود، قال: « جاء أُعرابيِّ إلى النبيِّ نَّ، فجعل يتكلم بكلام، فقال: إن من البَيَانِ سِحراً، وإن (١) رواه البخاري ٤٤٠/١٠ و ٤٤٦ في الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز، وأبو داود رقم ٥٠١٠ في الأدب ، باب ماجاء في الشعر . (٢) رقم ٢٨٤٧ في الأدب، باب ماجاء إن من الشعر حكمة ، وهو حديث صحيح. - ١٦٣ - من الشُّعْر ◌ُحَكْماً ، (١). [شرح الغريب]: ( إن من البيان سِحْراً) البيان: الإفصاح والكشف. والمعنى: أنْ الرجل قد يكون عليه الحق، وهو أقوم بحجّته من خصمه ، فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه ، لأن معنى السحر : قلب الشيء في عين الإنسان، وليس بقلب الأعيان، ألا ترى أن البليغ يمدح الإنسان فيصرف قلوب السامعين إلى حب الممدوح، ثم يذمه حتى يصر فها إلى بغضه ؟ (إنّ من الشُّغْرِ حُكْماً) الحكم: الحِكمة . والمعنى: إن من الشعر كلاماً يمنع عن الجهل والسّفَه وينهى عنهما . الفصل الثاني فِي ذَمِّ الشِّعْر ٣٢٢٠- (غے م , ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله (١) رواه الترمذي رقم ٢٨٤٨ في الأدب، باب ماجاء إن من الشعر حكمة، وأبو داود رقم ٥٠١١ في الأدب ، باب ماجاء في الشعر ، وهو حديث صحيح. - ١٦٤ - مَِّ قال: ((لأنْ يَتلىءَ جَوْفُ أحدِكمْ فَيْحاً حتى يَرِيَهُ خير له من أن يمتلىّ شغراً)،. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وأخرجه أبو داود ولم يذكر (( حتى يَرِيَهُ)(١). [شرح الغريب]: ( قيحاً ) القيح : الصديد الذي يسيل من الدُّل والجرح. (حتى يَرِيَهُ) قال الأزهري: الوَريُ مثل الرمي:داء يُداخل الجوف، يقال: رجل مَوْرِيُّ - غير مهموز- وهو أَن يُورَى جوُفُه. قال: وقال الفراء: هو الورّى - بفتح الراء - يقال: به الورَى، وُمَّى خيبرا ، قال: وأُنكر أبو عمرو والأصمعي الفتح ، وقال أبو العباس: الوري: المصدر، والورى-بالفتح. الاسم . وقال الجوهري: ورَى الفيحُ جوفَه يَريه وَرْباً: أكله . وقال فيه قوم: إن معنى ((حتى يَرِيَه)) أي: حتى يصيب رئته، وأنكره آخرون، قالوا : لأن الرئة مهموزة ، وإذا بنيتَ فعلاً في معنى إصابة الرئة ، تقول : رآه يرآه، فهو مرئي، فيكون القياس: حتى يرآه، ولفظ الحديث إنما هو (( حتى (١) رواه البخاري ٤٥٣/١٠ في الأدب، باب مايكره أن يكون الغالب على الانسان الشعر، ومسلم رقم ٢٢٥٧ في الشعر، وأبو داود رقم ٥٠٠٩ في الأدب ، باب ماجاء في الشعر ، والترمذي رقم ٢٨٥٥ في الأدب ، باب ماجاء لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير من أن يمتلىء شعراً . - ١٦٥ - يَرِ يَه)، ورأيت الأزهري قد ذكر أن الرئة أصلها من ورَى، وهي محذوفة منه، قال: ويقال: ورَّيتُ الرجل فهو موريُّ: إذا أصبتَ رئتَه. قال : وقال ابن السّكّيت : رأيته فهو مرئي، فعلى ماذكره الأزهري يصح قول من ذهب إلى أن معنى الحديث : حتى يصيب رئنه ، ويمكن أن يتكلّف على القول الآخر بنقل الحركة وإسكان المتحرك من یرآه ، فیصیر یر یه ، وليس ببعيد، فإن في العربية من أمثال ذلك كثيراً، لا بل فيها ما هو أكثر تعسَّفاً وتكلّفاً. والله أعلم. ٣٢٢١ - (خ - عبد اللّبن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ ليه قال: ((لَأَنْ يمتلىءَ جوفُ أحدِكم قَيحاً خيرٌ له أن يمتلىء شعراً)) أخرجه البخاري(١) . ٣٢٢٢ - (م ت - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) أن رسول الله مَّم قال: ((لَأَنْ يمتلىءُ جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَرِيَه خيرٌ له من أن يمتلىءَ شعراً،. أخرجه مسلم والترمذي(٢). ٣٢٢٣ - (م س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال:" بینا نحن نسير مع رسول الله ◌َّهِ بِالعَرْجِ، إِذ ◌َعَرضَ شاعرٌ يُنْشِدُ ، فقال رسولُ الله (١) ٤٥٣/١٠ في الأدب، باب مايكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر. (٢) رواه مسلم رقم ٢٢٥٨ في الشعر، والترمذي رقم ٢٨٥٦ في الأدب، باب ماجاء لأن يمتلى. جوف أحدكم فيحاً خير من أن يمتلىء شعراً. - ١٦٦ - ◌َله: "خذوا الشيطان - أو أَمْسكُوا الشيطان - لأن يمتلىءَ جوفُ رجلٍ فيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً، أخرجه مسلم(١). وذكر رزين في كتابه ، قال : وزاد النسائي : وساقَهُ عن عائشة ( هُجِيتُ به)) وأنكر ابن معين هذه الزيادة . ولم أجد هذه الزيادة ، ولا الحديث بأسْرِهِ في كتاب النسائي الذي قرأته ، ولعله قد وقع له في بعض النسخ ، فأثبتُه. الفصل الثالث في استماع النيّ ◌َ لَّهِ الشِّعْرَ، وإنشاده في المسجد. ٣٢٢٤ - (غ دت - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسول الله مَ اهِ يَضَعُ لحسَّانَ مِنْبَراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يُفاخرُ عن رسول الله مَّله، أو يُنافِحُ، ويقول رسولُ اللّه عَلّهِ: إِن اللهُ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحٍ القُدُس ما ناَفَحَ أو فاخَرَ عن رسول اللّه )) أخرجه البخاري . وفي رواية أبي داود: ((فيقومُ عليه يَهْجُو مَن قال في رسول اللّهِ مَ الَه ، وقال رسول اللّه: رُوحُ القُدُسِ مع حسّان ما ناَفَحَ عن رسول اللّه)) وأخرجه (١) رقم ٢٢٥٩ في الشعر - ١٦٧ - الترمذي بنحو الأولى(١). [ شرح الغريب] ( يُنَافِحُ ) المنافحة: المخاصمة. ( رُوُحُ القُدْس) : هو جبريل عليه السلام. (ُؤْ يُّدُكَ) التأييد: التقوية، والأيد: القوَّة. ٣٢٢٥ - (م - عمرو بن الشرير بن سوبر الثقفي) عن أبيه قال: (( رَدِفْتُ رسول اللّهِ مٍَّ يوماً، فقال: هل معك من شِعْر أُميَّةَ بن أبي الصَّلْتِ شيء ؟ قلت: نعم ، قال: هيه (٢)، فأنشدْتُه بيتاً، فقال: هيه، ثم أنشَدْتُهُ (١) لم أره عند البخاري بهذا اللفظ، قال الحافظ في «الفتح» بعد أن ساق رواية الترمذي ٤٥٦/١ : وذكر المزي في «الأطراف» أن البخاري أخرجه تعليقاًنحوه وأم منه ، لكني لم أره فيه. اه. ورواه أبو داود رقم ٥٠١٥ في الأدب، باب ماجاء في الشعر، والترمذي رقم ٢٨٤٩ في الأدب باب ماجاء في إنشاد الشعر ، ولبعض هذا الحديث شواهد في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. أقول: وقد روى البخاري تعليقاً ٤٥٢/١٠ في الأدب ، باب هجاء المشركين فقال: وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة ، فقالت: لا تسبه ، فانه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولعل المصنف يريد رواية البخاري هذه، والله أعلم. وستأتي هذه الرواية في الحديث رقم ٣٢٣٢. (٢) قال النووي في «شرح مسلم»: هو بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية، قالوا: والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله «إيه)» وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود. قال ابن السكيت : هي للاستزادة من حديث أو عمل معهودين ، قالوا : وهي مبنية على الكسر ، فان وصلتها نونتها ، فقلت : إيه حدثنا ، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من حديث غير معهود نونت، فقلت: إيه، لأن التنوين للتنكير، وأما «إيها )» بالنصب، فعناها: الكف والأمر بالسكون . - ١٦٨ - بيتاً ، فقال: هِيهِ، حتى أنشدته مائةَ بيْت). وفي رواية، قال: (( اسْتَنْشَدَني رسولُ الله عَّةٍ ... وذكر نحوه. وزاد: فقال - يعني: التّيَّمَ لٍ -: (( إن كادَ لَيُسْلِمُ» ، وفي أخرى « فلقد كادَ ◌ُسْلمُ في شِعْرِهِ، أخرجه مسلم(١) . ٣٢٢٦ - (ن - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: ((جالستُ النّبيّ بَّ أكثرَ من مائةٍ مَرَّةٍ، فكان أصحا به يتناشَدُون الشّعْرَ، وَيَتَذَاكُرُون أشياءَ من أمر الجاهلية وهو ساكِتْ ، فربما تَبَسْمَ معهم، أخرجه التر مذي (٢). ٣٢٢٧ - (غى م (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ عمرَ « فى، بَحَسَّانَ وهو يُنْشِدُ الشُّعْرَ في المسجد، فَلَحَظَ إليه شَرْراً، فقال: قد كنتُ أُنشِدُ فيه وفيه مَن هو خيرٌ منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنْشُدُكَ اللهَ: أَسمِعْتَ رسول الله عٍَّيقول: أجِبْ عنّي، اللهمّ أَيِّدْهُ بروح القُدس؟ فقال: اللهم نعم .. أخرجه البخاري ومسلم . وأخرجه أبو داود عن ابن المسيب مرسلاً، إلى قوله: (( خيرٌ منك)). وأخرجه عن ابن المسيب عن أبي هريرة، إلى قوله: ((خيرٌ منك)). وزاد: ((فَخْشِيَ أن يَرْميَهُ برسول الله عَظِلِ فَأجازَهُ» (١) رقم ٢٢٥٥ في الشعر . (٢) رقم ٢٨٥٤ في الأدب، باب ماجاء في إنشاه الشعر من حديث شريك عن سماك عن جابر بن سمرة، قال الترمذي: وقد رواه زهير عن سماك أيضاً . أقول : وهو حديث حسن ، وقال الترمذي : حسن صحيح . - ١٦٩ - وأخرجه النسائي عن ابن المسيب مرسلاً بتمامه (١). [شرح الغريب] ( أنْشُدُكَ ) أي: أسألك . ٣٢٢٨ - (ت س - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله مَ الِ دخل مكة في عُمْرَة القَضّاء وعبدُ الله بنُ رَوَاحة يمشي بين يديه، ويقول: خَلُوا بِ الكُفَّارِ عَنْ سَيلِهِ(٣) اليَوْمَ نَضْرِ بِكُمْ(٣) على تَنْزِيلِهِ ضَرْبً يُزِيلُ الهَامَ عن ◌َقِيلِ(٤) ويُذْهِلُ الْخَلِيلَ عن خَلِيلِهِ فقال له عمرُ: يا ابنَ رَ وَاحة، بين يدي رسول اللّهِ سَبُله ، وفي حَرَمٍ الله تقول الشِّعْرَ؟ فقال رسولُ الله: خلِّ عنه يا عمرُ، فَلَهِي أسرعُ فيهم من تَضْحِ النَّبْل)). أخرجه الترمذي والنسائي(٥). (١) رواه البخاري ٤٥٣/١٠ في الأدب، باب هنجاء المشركين، وفي المساجد، باب الشعر في المسجد ، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة ، ومسلم رقم ٢٤٨٥ في فضائل الصحابة ، باب فضائل حسان بن ثابت، وأبو داود رقم ٠٠١٣ و٠٠١٤ في الأدب، باب ماجاء في الشعر، والنسائي ٤٨/٢ في المساجد، باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد . (٢) أي سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٣) باسكان الباء لضرورة الشعر، وهي لغة قرىء بها في المشهور كما قال الحافظ . (٤) أي : عن موضعه . (٥) رواه الترمذي رقم ٢٨٥١ في الأدب، باب ماجاء في إنشاد الشعر، والنسائي ٢٠٢/٥ في الحج، باب إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين بدي الامام ، من حديث عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقدروى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهري عن أنس نحوهذا . - ١٧٠ - قال الترمذي: وقد روي في غير هذا الحديث ((أن النيء" حَ لِّ دخلَ [مكة] في مُمرة القضاء ، وكعْبُ بن مالكٍ بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبدَ الله بن رَوَاحةً قُتِلَ يومَ مُؤْتَةً، وإنما كانت مُمرة القضاء بعد ذلك(١). [شرح الغريب] ( نَضْرٍ بكم ) قد جاء« نضر بكم، في الشعر ساكن الباء، وليس بمجزوم ، وهذا جائز في ضرورة الشعر: أن يسكَّن المتحرّك، ويحرّك الساكن . (الْهَام عن مَقِيلِهِ) الهام: جمع هامة ، وهي أعلى الرأس وفيه الناصية والمفرق . ومقيله: موضعه ، نقلاً من موضع القائلة للإِنسان . ( نَضْحِ النَّبلِ) نضحتُهُ بالنَّبْل: إذا رميت به . ٣٢٢٩ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « كان (١) قال الحافظ في «الفتح» ٣٨٤/٧ في المغازي، باب عمرة القضاء بعد نقل كلام التر مذي هذا مالفظه: هو ذهول شديد ، وغلط مردود ، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد ، وكيف يخفى عليه - أعني التر مذي - مثل هذا، ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة ، فان كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم ، والله أعلم، وقد صححه ابن حبان من الوجهين، وعجيب من الحاكم كيف لم يستدركه مع أن الوجه الأول على شرطهما ، ومن الوجه الثاني على شرط مسلم . - ١٧١ - رسولُ الله ◌ٍَّ في بعض أسْفَارِهِ، وُغُلامٌ أَسودُ يقال له: أنَجْشَةُ يَحْدُو، فقال له رسولُ الله ◌َّهِ: وَيْحَكَ يَا أَنجشةُ، رُوَيَدَكُ سَوْقَكَ بِالقَوّارِير) قال أبو قلابة: يعني: النّسّاءَ. وفي رواية، قال: (( كان النبيُّ عَّه حادٍ يقال له: أنجشةُ، وكانَ حَسَنَ الصَّت، فقال له النبيُّمَ ◌ِّ رُ وَيْدَكُ با أنجشةُ، لا تَكْسِر القوارير». قال قتادة: يعني: ضَعَفَةَ النساء. أخرجه البخاري ومسلم . والبخاري: قال: ((كانت أُمُّ سُلَيْمٍ في الثّقْلِ، وأَنْجَشَةُ غلامُ النبيِّ ◌َّ يسوقُ بهنْ، فقال النبيُّمَلِ: يَا أَنْجَشُ، رُوَيَدكُ سَوْقَكَ بالقوارير)). زاد مسلم: قال أبو قلابة: ((تكلّم رسولُ الله ◌َّ بكلمةٍ لو تكلْمَ بها بعضكم لَعِبْتُمُوما عليه، وللبخاري أيضاً قال: « كان التيُّ نَُّ فِي مَسِير، فَحَدا الحادي، فقال النبيُّ بِّهِ: أَرْفُقْ يا أنجشةُ ويحك بالقَوَارير(١) ». ولمسلم بنحو الأولى، ولم يذكر ((َحَسَنَ الصوت)). وله في أخرى، قال: « كانت أم ◌ُلَمِ مع نساء النبيُّ ◌ٍِّ، ويسوق بهن سَوَّاقُ، فقال نيُّ الله ◌ٍَّ : (١) قال الحافظ في «الفتح» القوارير: جمع قارورة وهي الزجاجة، سميت بذلك لاستقرار الشراب فيها وكنى عن النساء بالقوارير لرقتهن وضعفهن عن الحركة، وللطافتهن . - ١٧٢ - ۔ يا أُنجمةُ، رُوَيَدك سوقَكَ بالقوارير)). أخرجه البخاري ومسلم(١). [ شرح الغريب] (رُوَيَدَكَ سَوقَكَ بِالقَوَارِيرِ ) رويدك بمعنى: أمهِلْ وتَأنَّ وارُفُق . قد جاء في الحديث . أنه أراد بالقوارير: النساء، وشبّههن بالقوارير لأنه أقلُّ شىء يؤثر فيهن، كما أن أقل شيء من الحداء والغناء يؤثر في النساء ، أو أراد: أن النساء لاقوة لهن على سرعة السير ، والحداء مما يهيِّج الإِبلَ ، ويبعثها على السير وسرعته، فيكون ذلك إضراراً بالنساء اللواتي عليهن . ٣٢٢٠ - (خ - الهيشم بن أبي سنان) أنه سمع أبا هريرة في قصصه يَذْكُرُ النّبِيَّ نَبِّهِ، يقول: ((إن أخاً لكم لا يقول الرَّفَكّ - يعني بذاك -: ابن رَوَاحة ، قال : إذا أُنشَقَّ مَعرُوفٌ من الفَجْر ساطِعُ أَنَا رسولُ الله يتلو كتابَهُ به موقِنَاتْ أنّ ما قال وَاقِعُ أْوَاَنَا الْهُدَى بعد العَمَى، فَقُلُوُبْنَا يَبِيتُ يُجافي جَنْبَهُ عن فِرَاشِهِ أخرجه البخاري (٣) . إذا اسْتَثْقَلَتْ بالكافِرِين المضاجعُ (١) رواه البخاري ٤٠٦/١٠ في الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء ، وباب ماجاء في قول الرجل : ويلك، وباب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً ، وباب المعاريض مندوحة من الكذب ، ومسلم رقم ٢٣٢٣ في الفضائل، باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم النساء. (٢) ٤٥٢/١٠ في الأدب، باب هجاء المشركين، وفي التهجد، باب فضل من تعار من الليل. - ١٧٣ - [ شرح الغريب] ( الرَّفَثُ) : الفُحش في القول . الفصل الرابع في أمر النبيِّ مَ له بهجاء المشركين ٣٢٣١ - (خ م - البراء بن عازب رضي الله عنه) أن رسولَ الله بٍَّ قال يوم ◌ُرَيظَةَ لحسَّانَ: ((أُمْجُ الْمُشْرِ كِين، فإنَّ جبريل معك)). وفي رواية قال: ((اهْجُهُمْ - أَو هاجِهِمْ - وجبريلُ معك، أخرجه البخاري ومسلم(١). ٣٢٣٢ - (خ م - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((اسْتَأْذَنَ حسَّانُ ابنُ ثابت رسولَ الله عَّله في هجاء المشركين، فقال رسولُ الله ◌َّ: فكيف بِنْسَي ؟ فقال حسانُ: لأَسُلَنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشّعرَةُ من العجين)). وفي رواية قال عروة: ((ذهبتُ أَسُبُّ حسَّانَ عندعائشة، فقالت: لاَ تَسْبَّه، فإنه كان يُنَافِحُ عن رسول الله عَظٍّ)). وفي رواية (( أن حسَّان بن ثابت كان (١) رواه البخاري ٤٥٣/١٠ في الأدب، باب هجاء المشركين، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ، ومسلم رقم ٢٤٨٦ في فضائل الصحابة ، باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه . - ١٧٤ - من كَّبْرَ (١) على عائشة، فَسَبَيْتُه، فقالت: يا ابن أُختي ، دَعْهُ ... وذكر باقي الحديث)). وفي رواية، قالت: ((قال حسان: يا رسول اللّه، ائذن لي في أبي سفيان، قال: كيف بقَرَابتي منه؟ قال: والذي أُكْرَّمَكَ، لِأُسُلَّنَّكَ كما تُسَلُّ الشَّعْرَة من الخمير ، فقال حسان : وإِنَّ سَنَامَ المَجدِ من آلِ هَاشِمٍ بَنُو بَيْهِ تَخْزُومٍ، وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ(٤) قصيدَتَهُ هذه » . أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم أن رسول الله نَ ◌ٍّ قال:«أَحْجُوا قريشاً، فإنه أشدُّ عليها من رَشْقِ النَّل، فأرسل إلى ابن رَوَاحَةَ ، فقال: اهْهُمْ، فلم يُرْضٍ، فأرسلَ (١) كذا بالأصل بالباء الموحدة، وشرحها بأنه مأخوذ من قول الله (( والذي تولى كبره منهم)» لكن في ((صحيح مسلم)) ((كثر)) بالثاء المهملة مشددة مفتوحة . (٢) وبعد هذا البيت بيت لم يذكره البخاري ومسلم ، وبذكره تتم الفائدة والمراد ، وهو : ومن وَلَدَتْ أبناءُ زُهُرَةَ مِنْهُمْ كَرَامْ ولم يَقْرَبْ عَجَائِزْكَ المجدُ والمراد ببيت مخزوم : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب بني المطلب، والمراد بأبى سفيان المهجوفي الحديث : أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في ذلك الوقت ، ثم أسلم وحسن إسلامه . وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم ، مراده: هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية ، وأما قوله في البيت الأول : ووالدك العبد ، فهو سب لأبي سفيان بن الحارث ، ومعناه: أن أم الحارث ابن عبد المطلب والد أبي سفيان هذا: هي سمية بنت موهب، وموهب غلام لبني عبد مناف ، وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك ، وهو مراده بقوله: ولم يقرب عجائزك المجد . - ١٧٥ - إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت ، فلما دخل عليه قال حسانُ: قد آنَ لكم أن تُرْسِلوا إلى هذا الأسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ، ثم أَذَلَعَ لسانه ، فجعل يُحَرِّكُهُ ، فقال: والذي بعثك بالحق، لَأفْرِ يَنَّهُمْ بلساني فَرْيّ الأديم، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: لاَ تَعْجَلْ. فإن أبا بكر أعلمُ قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نَسَباً ، حتى يُلَخُصَ لك نَسَبي ، فأتاه حسان ، ثم رجع ، فقال: والذي بعثك بالحق، لأسلَّنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعتُ رسولَ الله ◌ٍِّ يقول لحسان: إن رُوحَ القُدُس لايزال يُؤْيِّدُك ما نافَحتَ عن الله ورسوله. وقالت عائشةُ: سمعت رسول الله عَ لِ يقول: هَجَاُهُم حسان ، فشَفى واشْتَفَى ، قال حسان : مَجَوْتَ محمداً، فَأَجَبْتُ عنه وعندَ الله في ذاكَ الْجَزَاءُ رسولَ اللّه شِيمَتُهُ الوَفَاءُ هجوتَ محمداً براً تقيّاً (١) لِعِرْضِ محمدٍ منكم وقَاء فإن أَبِي وَوَالِدَهُ وعِرضي تَكَلْتُ بُنَيَّتي إن لم تَرَوَهَا ◌ُثِيرُ النّفْعَ من كَنَفِي كَدَاءُ يُبَارِينَ الأعْنَةَ مُصْعِدَاتٍ على أكتافِها الأَسلُ الظَّمَاءُ تُلَطَّمْهُنَّ بِالْمُرِ النِّسَاءُ تَظَلْ جِيَادُنا مُتَمَطَرَات (١) وفي كثير من نسخ مسلم: حنيفاً، وفي ديوان حسان بشرح البرقوفي: هجوت مباركاً برأ حنيفاً . - ١٧٦ - وكان الفتْحُ، وَانْكَثَفُ الْغِطَاءُ فإنْ أعْرَضْتُمُ عنا اعْتَمَرنا يُعِزُّ اللّه فيهِ من يشاءُ يقولُ الحقَّ، ليس به خَفَاءُ ◌ُ الأنصارُ مُرْضَتُهَا الْقَاءُ سِبَابٌ، أَو قتال، أو هِجاءُ وَإِلاَ فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ (١) يَوْمٍ وقال اللّهُ: قد أرْسَلْتُ عبداً وقال اللهُ : قد يَسَّرتُ جُنداً ثَلاَفى كلَّ يومٍ من مَعَد٢ِّ) وَحْدَحَهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ فَنْ يَهْجُو رسولَ اللّه منكم وجبريلُ رسولُ الله فينا ورُوُحُ القُدْسِ ليس له كفَاءُ(٣) [ شرح الغريب] (كَبُرَ على عائشة) أراد بقوله: ((كبرُ على عائشة)) من قوله تعالى: ( والذي تولّ كِبْرَه منهم له عذاب عظيم) [النور: ١١]. (سَنَام الْمَجْد) ◌َسَنَام كل شيء : أعلاه، والمجد: الشرف والعلاء والفخر والسؤدُد، وما أشبهه . (رَشْقِ النَّبْلِ ) الرَّشق: الرمي، وهو بالفتح: المصدر ، تقول : (١) في «ديوان حسان): لجلاد يوم. (٢) في «صحيح مسلم» والديوان: لنا في كل يوم من معد. (٣) رواه البخاري ٤٥٢/١٠ في الأدب، باب هجاء المشركين ، وفي الأنبياء ، باب من أحب أن لا يسب نسبه، وفي المغازي، باب غزوة أنمار، ومسلم رقم ٢٤٨٧ و ٢٤٨٩ و ٢٤٩٠ في فضائل الصحابة ، باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه . - ١٧٧ - م ١٢ - ج. وَشقتُهُ رَشْقاً، وبالكسر: الوجه من الرمي: إذا رموا بأجمعهم ، قالوا: رمينا رشقاً . (أدَلَعَ) دلع لسانه وأدلعه إذا أُخرجه، ودلع لسانه يتعدَّى ولا يتعدى . ( لَأَفَرِ يَنَّهُمْ فَرْيَ الأدِيمِ) أفريتُ الشيءَ، إذا قطعتَه على جهة الإفساد، فإذا فعلته على جهة الإصلاح قلتَ: فريتُه، وفري الأديم: قطع الجزَّار إياه (بَرَاً) البر : الصادق. (حَنِيفاً) الحنيف: المائل عن الأديان إلى الإسلام. ( ◌ُثِير النَّقْع) النقع: الغبار ، وإثارته: نشره وإظهاره في الحق . ( كداء ) الممدود - بفتح الكاف -: هو بأعلى مكة عند المقبرة ، وتسمى الناحية : المعلى ، وهنالك المحصّب ، وليس بمحصّب مِنى ، وكان باب بني شيبة بإزانه ، وكُدىَ - بالقصر والضم مصروفاً -: هو بأسفل مكة ، وهو بقرب شعب الشافعيين وابن الزبير ، عند قُعَيقعَان ، وهنالك موضع آخر يقال له : كُدَيُّ ، مصغراً، وإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن، فهو في طريقه ، وليس من هذين المقدمين في شيءٍ . ( يُبارِين الأعِنَة) المباراة : المجاراة والمسابقة . ( الأسَلُ الظَّمَاء ) الأسل: الرماح ، وهو في الأصل: نبات له أغصان - ١٧٨ - دقاق طوال . والظّماء: جمع ظامىء، وهو العطشان ، جعل الرماح عطاشا إلى ورود الدماء استعارة ، فهي إلى ذلك أسرع، كمسارعة العطشان إلى ورود الماء (مُتَمَطْرَات) مَطر الفرس بمطُر مَطراً ومُطوراً: إذا أُسرع، وتمطّر تمطُّراً : مثله . (عُرْضَتُها) يقال: فلان عُرْضَةٌ لكذا: إذا كان مستعدّاً له، متعرَّضأً له . الفصل الخامس فيما تَمَثَّلَ بِه النبي ◌َِّ مِن الشعر ٣٢٣٣ - (غ من - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ عٍَّ: ((أَصْدَقُ كلمةٍ قالها شاعرٌ: كلمةُ لَبِيدٍ: ((ألا كلُّشيء ما خلا الله باطلٌ، وكادَ ابنُ أبي الصَّلْتِ يُسْلُ وفي روايةٍ، قال:« أَشْعَرُ كلمةٍ تَكَّمتْ بها العربُ: كلمةُ كَبِيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل )». أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي ((أَشْعَرُ كلمة تكلَّمتْ بها العربُ: كلمةُ لبيد : ألا - ١٧٩ - كلُّ شيء ما خلا اللّهَ باطلُ ،(١). ٣٢٣٤ - (ن - عائشة رضي الله عنها) قيل لها: « هل كان النبيّ صَلّهِ بَتَمَثَّلُ بشيءٍ من الشِّعر؟ قالت: كان يتمثّلُ بِشِعْرِ ابنِ رَوَاحَةً ، ويتمثَّلُ ويقول: ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوِّد،. أخرجه التر مذي(٢). ٣٢٣٥ - (غ م - جندب بن عبد اللّه اليعلي رضي الله عنه) قال: ((بينما نحن مع رسول الله عَّهِ إذأَصاً بَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، فَدَمِيَتْ إصبَعُه، فقال : هل أنتٍ إلا إصْبَعْ دَمِيتٍ؟ وفي سبيل الله ما لَقِيتٍ)) (٣). وفي رواية ((أن رسول الله صَ لّ كان في بعض المشاهد، وقد دَمِيَتْ إصبَعُه، فقال ... الحديث)). أخرجه البخاري ومسلم (٤). : (١) رواه البخاري ٤٤٨/١٠ في الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب أيام الجاهلية، وفي الرقاق، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك فعله ، ومسلم رقم ٢٢٥٦ في الشعر، والترمذي رقم ٢٨٥٣ في الأدب، باب ماجاء في إنشاد الشعر . (٢) رقم ٢٨٥٢ في الأدب، باب ماجاء في إنشاد الشعر، وهو حديث حسن، ورواه أيضاً البخاري في «الأدب المفرد)) والنسائي، قال الحافظ : وأخرج ابن أبي شيبة نحوه من حديث ابن عباس . اهـ. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس. (٣) قال الحافظ في «الفتح»: وقد اختلف في جواز تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الشعر وإنشاده حاكياً عن غيره ، فالصحيح جوازه . (٤) رواه البخاري ٤٤٦/١٠ و ٤٤٧ في الأدب ، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء ومايكره منه ، وفي الجهاد، باب من ينك في سبيل الله، ومسلم رقم ١٧٩٦ في الجهاد، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين . - ١٨٠ -