النص المفهرس

صفحات 61-80

- ومُسترِ قُو السمع هكذا ، بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكَفّه ،
فَحَرَّفها ، وبَدَّدَ بين أصابعه - فَيسمعُ الكلمةَ ، فيلقيها إلى من تحتَه ، ثم يُلقيها
الآخر إلى مَنْ تحتَه ، حتى يُلقيها على لِسان السَّاحر أو الكاهن، فَرُّبما أَدركها
الشُّهَابُ قبلَ أَن يُلقيّها، وربما ألقاها قبل أن يدركَه، فَيَكذِبُ معها مائة كذْبَةٍ
فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا ؟ فيصَدَّق بتلك الكلمة التي
سُمِعتْ من السماء، وذكر في روايةٍ: قراءة مَن قَرأ (فُرْغَ) وقال سفيان عن
عمرو : ( فُزْعَ) قال: وهي قراءتنا . أخرجه البخاري والترمذي مختصراً .
وقد ذكر الحديث في تفسير سورة سبأ من حرف التاء (١).
[ شرح الغريب]
(خُضعَاناً) الخَاضِعُ: المُطيع الْمُنقَادُ الذليل، وخُضعاناً جمعُه.
(صَفْوَان ) الصَّفوانُ : الحجرُ الأملس .
(فَزْعَ عن ◌ُلُوبِهِمْ) أي: كُشِفَ عنها الفَزَعُ، ومن قرأ (فُرْغَ) بالراء
والغين المعجمة، أراد: فُرْغَت قلوبُهم من الخوفِ.
(فَحَرَّفَها) حَرَّفَها: أي أمّالها عن جهتها المستقيمة.
(١) رواه البخاري ٤١٣/٨ و٤١٤ في تفسير سورة سبأ، باب حتى إذا فزع عن قلوبهم، وفي
تفسير سورة الحجر، باب قوله: (إلا من استرق السمع)، والترمذي رقم ٣٢٢١ في التفسير،
باب ومن سورة سبأ .
- ٦١ -

( الشَّابُ): الشَّعْلَةُ من النَّار، وأراد به : الذي يَنْقَض في الليل
شبه الكواكب .
٣٠٧٣ - (م ت - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أخبرني
رجل من أصحاب النبي عٍَّ من الأنصار : أنهم بينا هم جلوسٌ ليلةً مع رسول
الله عَّهِ دُمِيَ بِنَجْمٍ وَاسْتَنَارَ، فقال لهم رسولُ اللّه عَّه: ما كنتم تقولون
في الجاهلية إذا رُميّ بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: وَلِد
الليلةَ رجلٌ عظيم، ومات رجلٌ عظيم، فقال رسولُ اللّه عَّله: فإنها لا يُرمَى
بها لموتِ أحدٍ ولا لحياته، ولكنَّ رَبّا - تبارك اسمه - إذا قضى أمراً سَبْحَ
حملةُ العرش، ثم سيح أهلُ السماء الذين يَلُونَهم، حتى يَبْغَ النَّسبيحُ أَهلَ هذه
السماء الدنيا ، ثم قال الذين يُون حملةَ العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم؟
فيخبرونهم ما قال، فَيَسْتَخْبِرُ بعضُ أهل السموات بعضاً، حتى يبلغَ الخبرُ
هذه السماء الدنيا، فيخطِف الجنُ السَّمع فَيَقْذُفُون إلى أوليائهم ، ويرمون،
فما جاؤوا به على وجهه فهو حَقٌّ، ولكنهم يُفَرِّقُون فيه ويزيدُون)). وفي
رواية ((رجال من أصحاب رسول اللّه عَ لّه)) وزاد ((وقال الله: ( حتى إذا
فُزْعَ عَن قُلُوبِهِم، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رْكُمْ، قَالُوا: الْحَقَّ) [سبأ: ٢٣]
أخرجه مسلم والترمذي. و[الترمذي] في أخرى: أن ابن عباس قال: (( بيتا
- ٦٢ -

رسولُ الله ◌َّهِ جالسٌ ... وذكر الحديث)) ولم يذكر فيه ((عن رجل
من الأنصار ، (١) .
٣٠٧٤ - (خ م- عائشة رضي الله عنها) قالت: «سئل رسول اللّه ◌َاله
عن الكُمَّان؟ فقال: ليسُوا بشيءٍ، قالوا: يا رسولَ الله إنهم يُحَدِّثُونا أحياناً
بالشيء، فيكون حقاً؟ فقال رسولُ اللّه عَّ الِ: تلك الكلمةُ من الحق يخطَفُها
الجِيِّ، فيقذُِّها في أُذُن وَلَيْهِ ، فيخلِطُون معها مائةَ كذبة ، زاد في روايةٍ :
(( فَيُقَرِقِرُها في أذن وليْهُ كَفَرَفَرَةِ الدَّجاجة ، وفي روايةٍ، فَيَقُرُّها في أُذن وليه
قَرَّ الدَّجاجة (وفي رواية، قالت: «سألتُ أنا رسول اللّه ◌َّاللٍّ ... وذكرت
مثله )) أخرجه البخاري ومسلم .
وللبخاري في روايةٍ، قال: ((الملائكةُ تُحَدِّثُ فِي العَنَانِ - والعَنَانُ:
الغمامُ - بالأمر يكون في السماء، فتسمعُ الشياطينُ الكلمةَ، فُتَقُرْها فى أُذُن
الكاهن كما تَقُرُ القَارُورَةُ ، فيزِيِدُون معها مائةٌ كذبة )، وفي أخرى له نحوه ،
وزاد في آخره «من عند أنفُسهم، (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٢٩ في السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، والترمذي رقم ٣٢٢٢
في التفسير ، باب ومن سورة سبأً .
(٢) رواه البخاري ١٨٥/١٠ في الطب، باب الكهانة ، وفي الأدب ، باب قول الرجل للشيء: ليس
بشيء ، وفي التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم، ومسلم رقم ٢٢٢٨ في السلام ،
باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان .
- ٦٣ -

( الكُهَانُ): جمع كاهن، وهو الذي يُخبِرُ عن بعض المضمرات
فيصيبُ بعضاً ويُخْطِيءُ أبعاضاً، يَزْعُمُ أَنَّ الجِنِّ تخبره بذلك كما كان يفعله
في الجاهلية شقّ وسطِيح ، وغيرهما من الكهان ، وهو مما أبطله الإسلام
وَحَرَّمُهُ ، ونهى عن الذهاب إليه ، واستماع كلامه وتصديقه بما يخبر به .
( يَخْطَفُها ) أي: يَسلْبُها بسرعة.
(فَيَقْذِفُها) يَقْذِفُها: أي يُلقيها إليه.
( كفر قرة الدّجاجة ) القرقرة: ترد يدّك الكلام في أذن الأصم حتى
يفهم كما يُستخرج ما في القَارُورَةِ شيئاً بعد شيء إذا أُفْرِغَتْ، وَمَنْ رواه كَفَرْ
الدجاجة)، أراد: صَوتَها إِذا قطعته، يقال: قَرَّت الدجاجة تَقُرُ قَرَّأَ
وقِريراً: إذا قطعت صوتها ، فإِن رَدَّدَتَهُ قيل: قَرَقَرَتْ قَرَقَرةً، ومنه صَرّ
البابُ: إذا صَوْتَ ، وصَرصَرَ البَازِي ، لما في صوتهٍ من الترديد ، والمعنى:
أن الجنّ يقذف تلك الكلمة إلى وَلِيْهِ الكاهن فيتسامع به الشياطين ، كما تُؤْذِنُ
الدجاجة بصوتها صَاحِبَاتِهَا فَتَتَجَاوبُ، ومن شأنها: أن الواحدة منهن إذا
صَاحَت صَاحَ سَائِرُهن. قال الخطابي: ويجوز أن تكون الرواية « كقَرْ
الزُّجَاجة، بالزّي، وتُعَضُدُها الرواية الأخرى ((كما تقر القارورة)) والقارورة:
الزجاجة . يقول: فيَقُرُّه في أُذُنِ الكامن، كما يقر الشيء في القارورة
وفي الزجاجة ، والله أعلم .
- ٦٤ -

٣٠٧٥ - (, - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لّه قال:
(((من أتى كاهناً فصدَّقهُ بما يقول، أو أتى امرأةً في دُبْرِهَا - وفي رواية:
امرأةً حائضاً - فقد بريء مما أُنْزِلَ على محمد)) أخرجه أبو داود (١).
٣٠٧٦ - (م - صفية بنت أبي عبيد رحمها الله) عن بعض أزواج
رسول الله بَّةٍ، عن النبي ◌َّهِ قال:(( مَن أتى عَرَّافاً فسأله عن شيء فصدَّقهُ،
لم تُقبَل له صلاة أربعين يوماً،. أخرجه مسلم (٣).
وذكره الحميديُ في كتابه: في ((مسند حفضةَ، زَوجِ التِي ◌ِّ،
وذكر أن أبا مسعود الدمشقي أخرجه في «مسندها» ، قال: ولعلَّه قد عرف أنه
من حديث حفصة ، أو أن بعض الرواة قد نسبه إليها .
[ شرح الغريب] :
(عَرَّافَاً) العَرَّافُ كالكَاهِن، وقيل: هو الساحر.
٣٠٧٧ - (خم - عامّة رضي الله عنها) قالت: (( سُحِر رسولُ الله
وَّ حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه فَعَلَ الشيء وما فعلّه (٣)، حتى إذا كان ذاتَ يومٍ
(١) رقم ٣٩٠٤ في الطب، باب في الكاهن، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٤٠٨/٢ و ٤٧٦
والترمذي رقم ١٣٥ في الطهارة ، باب ماجاء في كراهية إتيان الحائض ، وابن ماجه رقم
٦٣٩ في الطهارة، باب النهي عن إتيان الحائض، والدارمي ٢٥٩/١ وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ٢٢٣٠ في السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.
(٣) قال النووي في شرح مسلم: قال القاضي عياض: كل ماجاء في الروايات من أنه يخيل إليه
فعل شيء لم يفعله ونحوه ، فمحمول على التخيل بالبصر، لا لخلل تطرق الى العقل ، وليس في
ذلك ما يدخل لبساً على الرسالة ولا طعناً لأهل الضلالة ، قال: وقد جاءت روايات هذا الحديث
مبينة أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه، لا على عقله وقلبه واعتقاده .
- ٦٥ -
٥٢ - ج .

وهو عندي ، دَعَا الله ودعاهُ ، ثم قال: أَشْعَرْتِ يا عائشةُ، أن الله قد أقْتاني
فيما أستفتيتُه فيه؟ قلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ فقال: جاءني رجلان،
فجلس أحدُهما عند رأسي، والآخرُ عند رِجليّ ، ثم قال أحدهما لصاحبه:
ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قال: مطبوب، قال: ومن طّبُهُ؟قال: لَبِيدُ بن الأخصم اليهوديّ،
من بني زُرَيَق ، قال: فماذا ؟ قال: في مُشْطٍ ومُشَاطٍ وجُفٌ طَلْعَة ذَكَر، قال:
فأين هو ؟ قال : فيبثر ذي أروان - ومن الرواة من قال: في بئر ذَرْوَان،قال:
وذَرْوَان: بثرْ في بني زُر یقٍ -فذهب الني ◌ِّ في أُناسٍ من أصحابه إلى الِثْرِ
فنظر إليها، وعليها نَخْلٌ، قال: ثم رجع إلى عائشةَ ، فقال: والله لكأنْ
ماءَها نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، ولكَأنَّفخِلَهَا رُؤُوسُ الشياطين، قلت: يا رسول الله،
أفأخرجتَه؟ قال: لا، أمّا أنا فقد عافاني اللّه وشفاني، وخشيتُ أنْ أُتَوْرَ على
الناس منه شرًّاً، وأمر بها فَدُفِتْ ».
وفي رواية نحوه، وفيه ((في مُشْطٍ ومُشَاقة)) قال البخاري: يقال:
((الْمُشاطة)) ما يخرجُ من الشِّعر إذا مُشِطَ، ومُشَاقةً(١) من مشاقة الكَتَّان.
أخرجه البخاري ومسلم .
وفي أخرى للبخاري ، وفيها (( كان رسول اللّه مَّاللّ سحر، حتى كان
يُرَى أنه يأتي النّساءَ ولا يأتِيهن، قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون من
الَسِّحر إذا كان كذا. وفيه ((قال: ومَن طَبَّهُ؟ قال: لبيد بن الأعصم - رجلٌ من
(١) في البخاري المطبوع : والمشاقة.
- ٦٦ -

بني ذُرَيَق حُلِيفٌ ليهود، وكان مُنَافِقاً - قال: وفيمَ؟قال: في مُشْطٍ ومُشَاقَةٍ ،
قال: وأينّ؟ قال: في ◌ُجُفُ طلعةٍ ذَكَرٍ، تحت رَاعُوفَةٍ في ◌ِثْ ذَروَان. قال:
فَأَتَى البئرَ ، حتى استَخرَجَهُ، وقال: هذه البئر التي أُرِيتُها، وفي أخرى ،
قالت: ((فقلت: يا رسول الله، أفلا أحرقتَهُ؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله
وكرهت أن أُثِيرَ على الناس شراً، فأصرتُ بها فدُفِتْ، وفي أخرى لهما مختصراً
(( أن التِي تَّمِ سُحِرٍ، حتى كان يُخيّلُ إليه أنه يصنعُ الشّيءَ، ولم يصنعه، (١).
[شرح الغريب]
( مَطْبُوبٌ) المَطْبُوبُ: الْمَسحُورُ، سُمي بذلك تَفَاؤُلاً بالطِّبُ الذي هو
العلاج، كما قيل لّيغ : سليمٌ تَفَاؤلاً بالسلامة.
(ُجُفَّ طَلْعَةٍ) الْجِفُ: وِعاء الطّلع وغِشاؤه الذي يُكنُه.
(أُتَوْرَ ) بمعنى: أُثِيرُ ، أي : أَظِرُ وأُضْحُ .
(رَأُعُوقَةٍ ) الراعُوفَةُ: صَخْرَةٌ تُعَلُ في أَسَل البِر إذا حُفِرَت تكون
ثابتة هناك، فإذا أرَادُوا تَنْفِيتَهَا جَلَسَ الْمُنْقِّ عليها .
(١) رواه البخاري ١٩١/١٠ ١٩٧ في الطب، باب السحر، وباب هل يستخرج السحر ، وباب
السحر ، وفي الجهاد ، باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر ، وفي الأدب ، باب قول الله تعالى :
(إن الله يأمر بالعدل والإحسان)، ومسلم رقم ٢١٨٩ في السلام ، باب السحر، ورواه أيضاً
أحمد، والنسائي ، وابن سعد، والحاكم، وعبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في «دلائل النبوة»
وغيرهم، قال ابن القيم في «بدائع الفوائد»: وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم متلقى عندهم بالقبول.
- ٦٧ -

٣٠٧٨ - (س - زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال: ((سَحَرّ النبيُ
مَلُ﴾ رجلٌ من اليهود، فاشتكى لذلك أياماً ، فأتاه جبريل فقال : إن رجلاً
من اليهود سَحَرَكَ ، عقدَ لك ◌ُقَداً في بِثرِ كذا وكذا، فأرسل رسولُ الله
بَالج فاستخرجها فَحلَّها، فقام رسولُ اللّه تَّهِ كانَما أَنْشِطَ من عِقَالٍ،
فاذكر ذلك لذلك اليهوديّ ولا رآه في وجهه قطُّ، أخرجه النسائي (١).
(١) ١١٢/٧ و١١٣ في تحريم الدم، باب سحرة أهل الكتاب، وإسناده صحيح.
- ٦٨ -

ترجمة الأبواب التي أولها سين ، ولم ترد في حرف السين
(السَّمُ) في كتاب البيع من حرف الباء .
(السّعي) في كتاب الحجُ من حرف الحاء.
( السَّرِقَةُ) في كتاب الحدود من حرف الحاء .
( السُُّورُ) في كتاب الزِّينَة من حرف الزاي .
(السَّحورُ) في كتاب الصَّوم من حرف الصاد .
( السَّلاَمُ ) في كتاب الصُحبّة من حرف الصاد .
(السواك ) في كتاب الطهارة من حرف الطاء .
( السّبُ) في كتاب اللّعن من حرف اللام.
( السّؤال ) في كتاب القناعة من حرف القاف .
٠
- ٦٩ -

بسمالله الرّحْمِنْ الرَّحِيم
حرف الشين ، وفيه ثلاث كتب :
كتابُ الشّراب ، كتاب الشّركة ، كتاب الشّعْر
الكتاب الأول
في الشّرّاب ، وفيه بابان
الباب الأول
في آداب الشرب ، وفيه ستة فصول
الفصل الأول
في الشرب قائماً
جَوَازُهُ
٣٠٧٩ - (غ م ن س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال:
(( سَقَيْتُ النِيَّ فِّؤْمِنْ زَهْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قائمٌ)). وفي رواية (( اسْتَسقى
وهو عند البَيْت، فأتيتُهُ بدَلو)) زاد في رواية « فحلف عِكْرِمَةُ : ما كان
- ٧٠ -

يومئذٍ إلا على بعيرٍ ، أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي والنسائي
((أن النبيّ ◌َِّ شَرِب من زمزمَ وهو قائم، (١).
٣٠٨٠ - (ن - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((لقد كُنَّا
نأكُلُ على عهد رسول الله وَ لّه ونحن نَمْشي، ونشربُ ونحن قيامٌ».
أخرجه الترمذي (٢) .
٣٠٨١ - (فى دس - النزال بن سبرة) قال: «أتى على باب الرحبة
فشرب قائماً، وقال: إني رأيتُ رسولَ الله ◌َّ فعل كما رأيتُموني فعلتُ،
أخرجه البخاري . وفي رواية أبي داود (( أن علياً دعا بماء فشربه وهو قائم ،
ثم قال: ((إن رجالاً يكره أحدُهم أن يفعلَ هذا، وقد رأيتُ رسول الله
◌َِّ يفعلُ مثل ما رأ يتموني فعلتُ)).
وفي رواية النسائي: (( أَن علي بن أبي طالب صلى الظهر، ثم قعد في حوائج.
(١) رواه البخاري ٧٥/١٠ في الأشربة، باب الشرب قائماً، وفي الحج، باب ماجاء في زمزم،
ومسلم رقم ٢٠٢٧ في الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائماً، والترمذي رقم ١٨٨٣ في
الأشربة، باب ماجاء في الرخصة في الشرب قائماً، والنسائي ٢٣٧/٥ في الحج ، باب الشرب من
زمزم ، وباب الشرب من زمزم قاءاً .
(٢) رقم ١٨٨١ في الأشربة، باب ماجاء في النهي عن الشرب قائماً، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
٣٣٠١ في الأطعمة، باب الأكل قائماً، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وإسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح غريب .
- ٧١ -

الناس ، فلما حضرت العصرُ أَنيَ بِتَوْرٍ من ماء، فأخذ منه كَفاً، فمسح وجهه
وذراعهُ ورأْسَهُ ورِ جِليْهٍ، ثم أخذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قائماً ، ثم قال: إنّ ناساً
يَكْرُهُونَ هذا، وقد رأيتُ رسولَ اللّه عَ لِ يفعله، وهذا وُضوءُ من
لم يُحدِث)، (١).
[شرح الغريب]:
( تَوْر ) التُّور : إناء صغير يشرب فيه .
٣٠٨٢ - (ن - عبد الله بن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) قال:
((رأيتُ رسولَ الله ◌ٍَّ يشرب قائماً وقاعداً)). أخرجه الترمذي(٢).
٣٠٨٣ - (ط - أبو جعفر القاري) قال: «رأيتُ عبد الله بن عمر
يشرب قائماً، أخرجه الموطأ (٣).
٠
(١) رواه البخاري ٧١/١٠ في الأشربة، باب الشرب قائماً، وأبو داود رقم ٣٧١٨ في الأشربة،
باب في الشرب قائماً، والنسائي ٨٤/١ و ٨٥ في الطهارة ، باب صفة الوضوء من غير حدث.
(٢) رقم ١٨٨٤ في الأشربة، باب ماجاء في الرخصة في الشرب قائماً، وإسناده حسن ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وفي هذه الأحاديث في هذا الباب دلالة على جواز
الأكل والشرب قائماً ، وفي الباب الذي يليه النهي عنها، وقد جمع بعض العلماء بينها بأن أحاديث
النهي على كراهة التنزيه ، وأحاديث الجواز على بيانه، وهي طريقة الخطابي وابن بطال وغيرهما،
وقال الحافظ ابن حجر: وهذا أحسن المسالك وأسلمها ، وأبعدها عن الاعتراض، وقد أشار
الأثرم إلى ذلك أخيراً ، فقال: إن ثبتت الكراهة حلت على الارشاد والتأديب، لاعلى التحريم،
وبذلك جزم الطبري ، وأيده بأنه لو كان جائزاً ثم حرمه ، أو كان حراماً ثم جوزه ، لبين النبي
صلى الله عليه وسلم ذلك بياناً واضحاً ، فلما تعارضت الأخبار بذلك جمعنا بينها بهذا .
(٣) ٩٢٦/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم،
وإسناده صحيح .
- ٧٢ -

٣٠٨٤ - (ط - محمد بن شهاب) ((أن عائشة وسعد بن أبي وقاص كانا
لا يَرَيان بشُرب الإنسان وهو قائمٌ بأساً، أخرجه الموطأ (١).
٣٠٨٥ - (ط - مالك بن أنس) قال: ((بلغني أن عمر وعلياً وعثمانَ
رضي الله عنهم كانوا يشربون قياماً)) أخرجه الموطأ (٢).
٣٠٨٦ - (ط - عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه). [أنه] كان
يشرب قائماً )) أخرجه الموطأ (٣).
المَنْعُ منه
٣٠٨٧ - (م ت (( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
صَ لّهِ نهى عن الشُّرب قائماً، قال: قلنا لأنس: فالأكلُ؟ قال: ذلك أشدُ، أو
قال: شَرٌ وأَخبثُ)) أخرجه مسلم والترمذي، وأخرجه أبو داود إلى قوله:
((قائماً، ولم يذكر الأكلَ (٤).
(١) ٩٢٦/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم، وهو
مرسل ، فان محمدبن شهاب الزهري لم يدرك عائشة ولا سعد بن أبي وقاص، ولكن له شواهد بمعناه.
(٢) ٩٢٥/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم، وإسناده
منقطع ، ولكن له شواهد بمعناه .
(٣) ٩٢٦/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم،باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم،
وإسناده صحيح .
(٤) رواه مسلم رقم ٢٠٢٤ في الأشربة، باب كراهية الشرب قائماً، والترمذي رقم ١٨٨٠ في
الأشربة ، باب ماجاء في النهي عن الشرب قائماً ، وأبو داود رقم ٣٧١٧ في الأشربة ، باب
في الشرب قاءاً .
- ٧٣ -

٣٠٨٨ - (م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) .أن التي عَالَّ
زجر عن الشرب قائماً، وفي رواية «نَهى)) أخرجه مسلم (١).
٣٠٨٩- (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
◌َّ: (( لا يَشْرَبَنْ أحدٌ منكم قائماً، فَمن ◌َسِيَ فَلْيَستَقىءٍ(٢))) أخرجه مسلم(٣).
[شرح الغريب]
(فَلْيَسْتَقِىءُ ) أمرٌ بالقيء، واستقاء : إذا تقيّاً .
٣٠٩٠ - ( - - الجارود بن المعلى رضي الله عنه)((أن النبي صَلَّه
نهى عن الشُّرب قائماً، أخرجه الترمذي (٤).
(١) رقم ٢٠٢٥ فى الأشربة، باب كراهية الشرب قائماً.
(٢) قال النووي: اعلم أن هذه الأحاديث قد أشكل معناها على بعض العلماء، حتى قال فيها أقوالاً
باطلة ، وزاد حق تجاسر ، ورام أن يضعف بعضها وادعى فيها دعاوى باطلة ، لاغرض لنا
في ذكرها ، ولا وجه لاشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن ، بل نذكر الصواب ،
ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه، وليس في هذه الأحاديث - بحمد الله تعالى -
إشكال ، ولا فيها ضعف ، بل كلها صحيحة ، والصواب فيها : أن النهي فيها محمول على كراهة
التنزيه، وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائماً فبيان للجواز، فلا إشكال ولاتعارض، وهذا
الذي ذكرناه بتعين المصير إليه ، وأما من زعم نسخاً أو غيره ، فقد غلط غلطاً فاحشاً ،
وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك !! والله أعلم.
(٣) رقم ٢٠٢٦ في الأشربة ، باب كراهية الشرب قائماً.
(٤) رقم ١٨٨٢ في الأشربة، باب ماجاء في النهي عن الشرب قائماً، وفي سنده أبو مسلم الجذمي،
لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، أقول : ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله
في الباب ، فهو بها حسن، ولذلك حسنه الترمذي .
- ٧٤ -

الفصل الثاني
في الشّرب من أفواه الأسقية
جَوَازُ.
٣٠٩١ - (ن - عبد اللهبن أبى رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ
رسولَ الله مٍَّ قام إلى قِرَبَةٍ فَخَنَها، ثم شَرِب من فَمِها(١)) أخرجه
الترمذي وقال : هذا الحديث ليس إسناده بصحيح (٧).
[شرح الغريب]:
( فَخَنَثَها ) الاختناث : أن تكسر شفة القربة وتشرب منها، قيل :
إن الشراب فيها كذلك إذا دام مما يغير ريحها ، وقد جاء في حديث آخر إباحة
ذلك ، فيحتمل أن يكون النهي عن السقاء الكبير دون الإداوة ونحوها ، أو
أنه أباحه للضرورة والحاجة إليه ، والنهي لئلا يكون عادة . وقيل : إنما
نهاه لسعة فى السقاء ، لئلا ينصب الماء عليه، أو أنه يكون الثاني ناسخاً للأول.
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: من فيها ، وهما بمعنى واحد.
(٢) رقم ١٨٩٢ في الأشربة، باب ماجاء في الرخصة في اختناث الأسقية، وإسناده ضعيف، ولكن
يشهد له حديث كبشة الذي بعده .
- ٧٥ -

٣٠٩٢ - (ن - كبتة الانصارة(١) - امرأة رجل من الأنصار -
رضي الله عنها) قالت: «دَخلَ علىّ رسولُ اللّه ◌َ له ◌َشْرِبَ من في قِرِبَة
مُعَلَّقَة قائماً، فقمتُ إلى فَها فقطعتُه)) أخرجه الترمذي (٢).
وزاد رزين (فأَتَّخَذْتُهُ رَكوَةً أشرب بها ..
[شرح الغريب]
( ركوة ) الرّكوة : دلو صغير يشرب فيه ، وكثيراً ما تستصحبه
الصوفيةُ في طرقهم، والرَّجالة في أسفارهم. و«الإدارة)) نحو منه، وقيل:
هي السطيحة .
٣٠٩٣ - (د- عيسى بن عبد الله - رجل من الأنصار - رحمه الله)
عن أبيه ((أن رسولَ الله ◌ٍَّدعا يومَ أُحُدٍ بإِدَاوَةٍ، فقال: أخْتَكْ ثَمَ
الإِدَوَاةِ، ففعلتُ، فشَرب من فمها)). وفي نسخة ((اخنَث فمّ الإدارة ، ثم
اشرب من فيها ،. أخرجه أبو داود (٣).
(١) هي كبشة - ويقال لها: كبيشة - بنت ثابت بن المنذر الأنصارية، أخت حسان بن ثابت الأنصاري
وبقال لها : البرصاء .
(٢) رقم ١٨٩٣ في الأشربة، باب رقم ١٨ ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٤٢٣ في الأشربة، "باب
الشرب قائماً، ورواه الترمذي أيضاً في «الشمائل» رقم ٢١٣، باب ماجاء في صفة شرب رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وإسناده صحيح .
(٣) رقم ٣٧٢١ في الأشربة ، باب في اختناث الأسقية من حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن =
- ٧٦ -

الَنْعُ منه
٣٠٩٤ - (خ م وت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النبي
حَجِدنهى عن اختِنَاثِ الأسْقِيَةِ: أَن يُشرَبَ مِن أَفْوَاهِها». قال في رواية:
واختِنَاتُها: أن يُقْلَبَ رأسها ثم يُشْرَبَ منه)). أخرجه البخاري ومسلم وأبو
داود والترمذي ، إلا أن التر مذي أخرجه عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي
سعيد رواية ((أنه نهى عن اختناث الأسقيّة)) وأخرجه أبو داود إلى قوله:
((الأسقية)) (١).
[ شرح الغريب]
( الأسقية) جمع سقاء ، وهي ظرف الماء إذا كان من جلد .
٣٠٩٥ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) ((نهى رسولُ اللّه ◌َ له
== عاصم بن عمر بن الخطاب عن عيسى بن عبد الله ... الخ، وفي بعض النسخ: عن عبد الله بن
عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ، والمنذري رجح أن يكون عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم
ابن عمر المكبر ، وهو ضعيف ، أقول : ويشهد له الحديث الذي قبله .
وأحاديث الباب تدل على جواز الشرب من في القربة ، وأحاديث الباب الذي بعده تدل على
المنع ، وقد جمع بعض العلماء بينها ، بأن أحاديث الباب لبيان الجواز، وأن النهي في الباب
الذي بعده للتنزيه ، وقال غيرهم غير ذلك ، وانظر أقوال العلماء حول هذا الموضوع في الفتح
٧٩/١٠، ٨٠ في الأشربة، باب اختناث الأسقية .
(١) رواه البخاري ٧٨/١٠ في الأشربة، باب اختناث الأسقية، ومسلم رقم ٢٠٢٣ في الأثرية،
باب في آداب الطعام والشراب وأحكامها، وأبو داود رقم ٣٧٢٠ في الأشربة، باب في
أختنات الأسقية، والترمذي رقم ١٨٩١ في الأشربة، باب ماجاءفي النهي عن اختنات الأسقية.
- ٧٧ -

أَن يَشْرِبَ من فيِّ السّقَاءِ والقِرْ بَة، وأنْ يَمْنَعُ جارَهُ أَن يَغْرِزَ خشبةٌ في جِدَاره،
أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شرح الغريب]
( مِنْ فيِّ السِقَاءِ ) إنما نهى عن الشرب من في السقاء من أجل ما يخاف
من أذىَّ عساه يكون فيه لايراه الشارب ، حتى يدخل جوفه ، فاستحب أن
يشرب من إناء ظاهرٍ يُبصره.
٣٠٩٦ - (خ د - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسول الله
وَُّ نهى أن يَشرب من فيِ السِّقاءِ والقِرِبةِ». أخرجه البخاري. وأُخرجه
أبو داود، وزاد ((وعن ركوب الجلالة والمجثّمة)). قال أبو داود: الجلالة:
التي تأكل العَذْرة (٢) .
[ شرح الغريب] :
( الجلالَةُ ) الناقة التي تأكل الجلّة ، وهي في الأصل : البعر ، وأراد بها
هاهنا : العذرة ، فاستعارها للعذرة .
(المُجَثَّمَة) الجثوم في الأصل : أن يبرك الإنسان على ركبتيه . والمراد
(١) رواه البخاري ٧٨/١٠ و ٧٩ في الأشربة ، باب الشرب من فم السقاء ، ومسلم رقم ١٦٠٦
في المساقاة ، باب غرز الخشب في جدار الجار .
(٢) رواه البخاري ٧٩/١٠ في الأشربة، باب الشرب من فم السقاء، وأبو داود رقم ٣٧١٩ في
الأشربة ، باب الشراب من في السقاء .
- ٧٨ -

١
بالمجثمة هاهنا ، التي تصبر للقتل . والمصبورة : التي تترك بين يدي القاتل
ليرميها بشيء فيقتلها به من غير ذبح.
الفصل الثالث
في النَّنَفْسِ عند الشّرب
٣٠٩٧ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله عَ ليه
قال: ((لا تشربوا واحداً، كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث ،
وسَمُوا اللّه إذا أنتم شَربتم، واحَدوا الله إذا رفعتم )) وفي رواية: ((أن
رسول الله مَ اءٍ كان إذا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ نَفَسَينِ)). أخرجه التر مذي (١).
[شرح الغريب]
( مثنى وثلاث ) يقال: فعلت الشيء مثنى وثلاث ، غير مصروفين :
إذا فعلته مرتین مرتین ، و ثلاثاً ثلاثاً .
٣٠٩٨ - (فى م ت (( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن
(١) رقم ١٨٨٦ في الأشربة، باب ماجاء في التنفس في الإناء ، وفي سنده ضعيف ومجهول ،
ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب .
- ٧٩ -

١
كان يَتَنَفْسُ إذا شرب ثلاثاً)) أخرجه البخاري ومسلم
ميز الله
رسول الله
والترمذي. ولمسلم أيضاً والترمذي مثله، وزادا (ويقول: إنه أروى وأبرأ
وأمرَأُ، قال أنس: ((وأنا أتنفّسُ في الشراب ثلاثاً » وفي رواية أبي داود
((أَن النبيَّ ◌ٍِّ كان إذا شرب تنفّس ثلاثاً، وقال: هو أهنأُ وأمرَأُ وَأَبْرَأْ،(١)
[ شرح الغريب]
(أروَى) من الري ، وهو ذهاب العطش.
( أبْرأ ) من البُرء، وهو ذهاب المرض ، فإما أن یرید به أنه ببر ئه من
ألم العطش ، أو أنه لايكون منه مرض، فإنه قد جاء في حديث آخر ((فإنه
يورث الكباد ، وهو مرض الكبد.
(أَمْرَأ) من الاستمراء ، وهو ذهاب كظة الطعام وثقله.
(أَحْنَأ ) من الشيء الهنيء ، وهو اللذيذ الموافق للغرض ، إنما نهي عن
النفخ في الشراب : من أجل ما يخاف أن يبدر من فيه وريقه فيقع فيه ، أو
لرائحة رديئة تخرج منه فتعلق بالماء ، وربما شرب بعده غيره فيتأذى به .
(١) رواه البخاري ٨١/١٠ في الأشربة، باب الشرب بنفسين أو ثلاثة، ومسلم رقم ٢٠٢٨ في
الأشربة، باب كراهة التنفس في الإناء، والترمذي رقم ١٨٨٥ في الأشربة ، باب ماجاء في
التنفس في الإناء، وأبو داود رقم ٣٧٢٧ في الأشربة ، باب في الساقي متى يشرب .
- ٨٠ -